شَارل دِي فُوكُّو: ’القديس‘ الكاثوليكي الذي مات ’من أجل المسلمين‘
https://atharah.net/%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AB%D9%88%D9%84%D9%8A/
https://atharah.net/%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AB%D9%88%D9%84%D9%8A/
أثارة | فقه تدبير المعرفة
شَارل دِي فُوكُّو: ’القديس‘ الكاثوليكي الذي مات ’من أجل المسلمين‘ | أثارة
عائض بن سعد الدوسري
❤6👍2
متى اكتمل تكوين وتحرير التلمود البابلي؟
تذهب الدراسات النقدية الحديثة إلى أن التلمود البابلي لم يكتمل في صورته النهائية في القرن السادس، كما هو بحسب زعم التقليد، بل استمرت عملية جمعه وتكوينه وتحريره خلال القرون اللاحقة على أيدي محررين مجهولين في وسط البيئة الإسلاميَّة. ويضع مجموعة من الباحثين، ولا سيما ديفيد فايس هاليفني (2022م) -وهو أحد أبرز علماء التلمود البابلي ونقده النصي والأدبي- احتمالية اكتمال هذه العملية بعد النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي تقريبًا.
ويؤكد هؤلاء أن مرحلة (الإغلاق)، أي نهاية عملية تكوَّن التلمود، لم يكن بفعل رسمي أو بقرار بشري، وإنما بلغ نهايته تلقائيًا؛ أو الأحرى أن عملية تكوينه خمدت تدريجيًا في حدود 770م. ويرى هاليفني أن التلمود لم يُغلق أو يُختم قط بالمعنى الدقيق، فقد استمرت إضافة حواشٍ وتعليقات موجزة إليه حتى بعد ما يُعرف بمرحلة (إغلاق) التلمود في ذلك الوقت.
وهذه الدراسات مهمة جدًا حسم تاريخية تكوين التلمود وتحريره، فليس هناك مجلس ديني أو مجموعة من الحاخامات قررت سنة 770م إغلاق التلمود، بل هناك ثلاثة مراحل مهمة، وهي:
أولًا: نهاية عملية إنتاج التلمود الأساسية، نحو سنة 770م.
ثانيًا: لم يكن ذلك التاريخ ختمًا رسميًا، وإنما توقفت العملية تدريجيًا.
ثالثًا: حتى عام 770م ليست نهاية مطلقة لتغير النص؛ بل استمروا في إضافة حواشٍ موجزة حتى بعد (إغلاق) التلمود.
وأضيف عنصرًا مهمًا، وهو أن عملية تحرير وتنقيح التلمود والإضافات الأخيرة تمت في قلب العالم الإسلامي، وفي عاصمة الخلافة العباسيَّة وما حولها في العراق. كذلك، عرف المختصون قدرة اليهود الفائقة على التأقلم والتماهي والعيش الثقافي والحضاري في المجتمعات التي تستوطنوا فيها، ومدى استلهامهم للمواد العلمية والفقيهة والقانونية لتلك المجتمعات وإدخالها في مدوناتهم الدينية والفقيهة، قبل الإسلام وبعد الإسلام.
وتذكر تاليا فيشمان، المستشرقة والباحثة الأمريكية المتخصصة في الدراسات اليهودية، أن المكانة المتفوقة للتلمود في الدراسة اليهودية ودوره الحاسم في توجيه الممارسة لم يترسخا بالصورة المعروفة إلا في أواخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر، وترتبط هذه النقلة، في تحليلها، بتحول التلمود من تقليد ذي حضور شفهي قوي إلى مكتوب ومتداول، مع اختلاف توقيت هذا التحول بين البيئات السفاردية والأشكنازية.
ويمكن الإضافة إلى ذلك، أن أقدم مخطوطة باقية تشتمل على التلمود البابلي كاملًا هي مخطوطة ميونخ 95 المؤرخة بسنة 1342م، أما التلمود الأورشليمي فمخطوطته الكاملة الأساسية الباقية هي مخطوطة ليدن المؤرخة بسنة 1289م.
تذهب الدراسات النقدية الحديثة إلى أن التلمود البابلي لم يكتمل في صورته النهائية في القرن السادس، كما هو بحسب زعم التقليد، بل استمرت عملية جمعه وتكوينه وتحريره خلال القرون اللاحقة على أيدي محررين مجهولين في وسط البيئة الإسلاميَّة. ويضع مجموعة من الباحثين، ولا سيما ديفيد فايس هاليفني (2022م) -وهو أحد أبرز علماء التلمود البابلي ونقده النصي والأدبي- احتمالية اكتمال هذه العملية بعد النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي تقريبًا.
ويؤكد هؤلاء أن مرحلة (الإغلاق)، أي نهاية عملية تكوَّن التلمود، لم يكن بفعل رسمي أو بقرار بشري، وإنما بلغ نهايته تلقائيًا؛ أو الأحرى أن عملية تكوينه خمدت تدريجيًا في حدود 770م. ويرى هاليفني أن التلمود لم يُغلق أو يُختم قط بالمعنى الدقيق، فقد استمرت إضافة حواشٍ وتعليقات موجزة إليه حتى بعد ما يُعرف بمرحلة (إغلاق) التلمود في ذلك الوقت.
وهذه الدراسات مهمة جدًا حسم تاريخية تكوين التلمود وتحريره، فليس هناك مجلس ديني أو مجموعة من الحاخامات قررت سنة 770م إغلاق التلمود، بل هناك ثلاثة مراحل مهمة، وهي:
أولًا: نهاية عملية إنتاج التلمود الأساسية، نحو سنة 770م.
ثانيًا: لم يكن ذلك التاريخ ختمًا رسميًا، وإنما توقفت العملية تدريجيًا.
ثالثًا: حتى عام 770م ليست نهاية مطلقة لتغير النص؛ بل استمروا في إضافة حواشٍ موجزة حتى بعد (إغلاق) التلمود.
وأضيف عنصرًا مهمًا، وهو أن عملية تحرير وتنقيح التلمود والإضافات الأخيرة تمت في قلب العالم الإسلامي، وفي عاصمة الخلافة العباسيَّة وما حولها في العراق. كذلك، عرف المختصون قدرة اليهود الفائقة على التأقلم والتماهي والعيش الثقافي والحضاري في المجتمعات التي تستوطنوا فيها، ومدى استلهامهم للمواد العلمية والفقيهة والقانونية لتلك المجتمعات وإدخالها في مدوناتهم الدينية والفقيهة، قبل الإسلام وبعد الإسلام.
وتذكر تاليا فيشمان، المستشرقة والباحثة الأمريكية المتخصصة في الدراسات اليهودية، أن المكانة المتفوقة للتلمود في الدراسة اليهودية ودوره الحاسم في توجيه الممارسة لم يترسخا بالصورة المعروفة إلا في أواخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر، وترتبط هذه النقلة، في تحليلها، بتحول التلمود من تقليد ذي حضور شفهي قوي إلى مكتوب ومتداول، مع اختلاف توقيت هذا التحول بين البيئات السفاردية والأشكنازية.
ويمكن الإضافة إلى ذلك، أن أقدم مخطوطة باقية تشتمل على التلمود البابلي كاملًا هي مخطوطة ميونخ 95 المؤرخة بسنة 1342م، أما التلمود الأورشليمي فمخطوطته الكاملة الأساسية الباقية هي مخطوطة ليدن المؤرخة بسنة 1289م.
❤4✍2
ملاحظات منهجية على الدراسات الاستشراقية
القرآن الكريم غاية في الواضح في بيان أن رسالته امتداد لجوهر الوحي الإلهي الذي سبقه، ومصدقًا لما فيها من الحق، وهذا يتم بيانه في نصوص القرآن الكريم بوضوح لا لبس فيه، فالقرآن الكريم ليس بدعًا من القول لا أساس لها، بل هي اتصال للوحي الإلهي الذي نزل على الأنبياء قبله، وهو خاتم الكتب والمهيمن عليها، وأنه تأكيد لما جاء فيها من أصول الشرائع والمبادئ والقصص المتعلقة بالأنبياء والمرسلين وما حدث لأقوامهم.
ومن ثَمَّ كان من المتوقع وجود بعض تلك المبادئ والتعاليم والقصص مشتركة في الوحي السابق (كتب الأنبياء المتقدمين) والوحي الأخير (القرآن الكريم)، فالمشكاة واحدة والمصدر واحد، وهو الوحي الإلهي، فالرب سبحانه الذي أنزل ما في صحف إبراهيم والتوراة الزبور والإنجيل وغيرها من الكتب السماوية هو نفسه الذي أنزل القرآن الكريم مصدقًا لما فيها.
ولهذا، فإن انطلاق الدراسات الاستشراقية التقليدية والحديثة والمعاصرة من نقطة مركزية لديهم متمثلة في أن القرآن الكريم كتابٌ منتحل لأنه يقتبس من الكتب التي قبله، يدل على الانطلاق خلفية إيديولوجية راسخة وليس نتيجة بحث علمي محايد وموضوعي.
وأحد ما يبين هذا بوضوح، المنهج المزدوج عند المستشرقين الكتابيين الذي لا يستدلون على انتحال العهد الجديد بما فيه من اقتباسات من العهد القديم ومن التراث اليهودي السابق عليه، بل يرون ذلك من الأدلة على صدقه، وأنه امتداد حقيقي للرسالة الإلهية، وهو ما يؤكد المنهج المزدوج للأحكام والمنطلقات الاستشراقية.
ثم إن المستشرقين، الكتابيين وغير الكتابيين، يحاكمون القرآن الكريم إلى معاييرهم الدينية- الكتابية الخاصة وبالاستناد إلى تراثهم الآبائي، من حيث تقسيم مصادر الاقتباسات إلى مصادر قانونية (العهدين القديم والجديد) وغير قانونية (الأبوكريفا)، مع أن اليهود والنصارى أنفسهم على اختلاف عميق حول قانونية ما في أيديهم من الكتب. مع أن القرآن الكريم لا يعترف بمصدر هذه القانونية ولا هذا التقسيم، وإنما يعترف بأن الكتاب السابقة للأنبياء كتب حق وهدى، وأنه اعتراها التحريف والتغيير، ومع ذلك ظلت فيها حقائق من هدى النبوة السابقة والوحي الإلهي، وأن تلك الحقائق متفرقة في ذلك التراث الذي بين يدي أهل الكتاب، وأن الحق المهيمن على كل ذلك هو الكتاب الخاتم وهو القرآن الكريم.
إن انطلاق معظم المستشرقين من تكذيب القرآن الكريم، واعتباره كتابًا مختلقًا، والطعن في نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بوصف ذلك منطلقًا مركزيًّا في أبحاثهم واعتقادًا راسخًا في أذهانهم، يحول بكل تأكيد بينهم وبين النزاهة العلمية، ويحول دون تقديم دراسات موضوعية تتسم بالحياد العلمي. ولهذا تنصبُّ معظم جهودهم على البحث عن قرائن ومؤشرات تثبت ما استقر لديهم من نتائج مسبقة، لا على التحرير العلمي للقضية. وهذا ما جعل الدراسات الاستشراقية عاجزة عن التحرر، بصورة تامة، من أول اتهام صدر عن المراجع المعادية للإسلام في العصور الوسطى.
إن فكرة انتحال القرآن الكريم المزعومة، فكرة صدرت بدون أسس علمية في دراسة الإسلام، وهي أفكار قديمة طَرَحَها آباء الكنيسة، من أمثال: يوحنا الدمشقي ونيكيتاس البيزنطي وثيودور بن كوناي وثيودور أبو قُرَّة والأُسْقُف والمؤرخ البيزنطي ثيوفانيس المعترف وبيدرو دي ألفونسو وبطرس المبجل وآلان دو ليل، ثم تم تبنيها من بعدهم من قِبَلِ معظم كُتَّاب العصور الوسطى، ثم تلقفها الاستشراق التقليدي والحديث. وقد وصف المستشرق الأمريكي المعاصر ديفن ستيوارت، المتخصص في الدراسات القرآنيَّة، أحد أهم الكتب الاستشراقيَّة المعاصرة التي تنحى هذا المنحى، بأنَّه "يتفق كليًّا مع كثير من نتائج علماء القرون الوسطى".
بل إن "هوس المصدر" قد تجاوز دعاوى اقتباس القرآن الكريم من الكتب الدينية المقدسة والمعروفة عند اليهود والمسيحيين، إلى دعوى الاقتباس من الكتابات الفلسفيَّة كأمثال أفلاطون وأرسطو وفيلون، وموسوعات فلسفية وطبية وجغرافية قديمة، ومراجع فلسفيَّة هلنستيَّة. إن افتراض أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان على إحاطة بها وإطلاع، لهو مجازفة كبرى وخلل أداه التعصب الأعمى والأهداف المسبقة الخفية أو المعلنة.
الملاحظة الأخرى على كثير من الدراسات الاستشراقية، أنها تطلق دعاوى كبيرة مستندة إلى أمثلة متجزأة أو خاطئة ومضللة أو بدون أدنى دليل حقيقي، وربما استنادً إلى خيالات وأوهام، أو تفسير ساذج للكلمات، أو إلى قرائن كثيرٌ منها ضعيف أو لا يوجد بينها وبين الدعوى أو النص أي ارتباط منطقي، بل هي أقرب إلى تأملات شخصيَّة تفتقد فهم المعنى الصحيح للنص ولا يظهر أنَّها استندت في قراءتها التفسيريَّة إلى مصادر ومراجع معتمدة ومتخصصة.
القرآن الكريم غاية في الواضح في بيان أن رسالته امتداد لجوهر الوحي الإلهي الذي سبقه، ومصدقًا لما فيها من الحق، وهذا يتم بيانه في نصوص القرآن الكريم بوضوح لا لبس فيه، فالقرآن الكريم ليس بدعًا من القول لا أساس لها، بل هي اتصال للوحي الإلهي الذي نزل على الأنبياء قبله، وهو خاتم الكتب والمهيمن عليها، وأنه تأكيد لما جاء فيها من أصول الشرائع والمبادئ والقصص المتعلقة بالأنبياء والمرسلين وما حدث لأقوامهم.
ومن ثَمَّ كان من المتوقع وجود بعض تلك المبادئ والتعاليم والقصص مشتركة في الوحي السابق (كتب الأنبياء المتقدمين) والوحي الأخير (القرآن الكريم)، فالمشكاة واحدة والمصدر واحد، وهو الوحي الإلهي، فالرب سبحانه الذي أنزل ما في صحف إبراهيم والتوراة الزبور والإنجيل وغيرها من الكتب السماوية هو نفسه الذي أنزل القرآن الكريم مصدقًا لما فيها.
ولهذا، فإن انطلاق الدراسات الاستشراقية التقليدية والحديثة والمعاصرة من نقطة مركزية لديهم متمثلة في أن القرآن الكريم كتابٌ منتحل لأنه يقتبس من الكتب التي قبله، يدل على الانطلاق خلفية إيديولوجية راسخة وليس نتيجة بحث علمي محايد وموضوعي.
وأحد ما يبين هذا بوضوح، المنهج المزدوج عند المستشرقين الكتابيين الذي لا يستدلون على انتحال العهد الجديد بما فيه من اقتباسات من العهد القديم ومن التراث اليهودي السابق عليه، بل يرون ذلك من الأدلة على صدقه، وأنه امتداد حقيقي للرسالة الإلهية، وهو ما يؤكد المنهج المزدوج للأحكام والمنطلقات الاستشراقية.
ثم إن المستشرقين، الكتابيين وغير الكتابيين، يحاكمون القرآن الكريم إلى معاييرهم الدينية- الكتابية الخاصة وبالاستناد إلى تراثهم الآبائي، من حيث تقسيم مصادر الاقتباسات إلى مصادر قانونية (العهدين القديم والجديد) وغير قانونية (الأبوكريفا)، مع أن اليهود والنصارى أنفسهم على اختلاف عميق حول قانونية ما في أيديهم من الكتب. مع أن القرآن الكريم لا يعترف بمصدر هذه القانونية ولا هذا التقسيم، وإنما يعترف بأن الكتاب السابقة للأنبياء كتب حق وهدى، وأنه اعتراها التحريف والتغيير، ومع ذلك ظلت فيها حقائق من هدى النبوة السابقة والوحي الإلهي، وأن تلك الحقائق متفرقة في ذلك التراث الذي بين يدي أهل الكتاب، وأن الحق المهيمن على كل ذلك هو الكتاب الخاتم وهو القرآن الكريم.
إن انطلاق معظم المستشرقين من تكذيب القرآن الكريم، واعتباره كتابًا مختلقًا، والطعن في نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بوصف ذلك منطلقًا مركزيًّا في أبحاثهم واعتقادًا راسخًا في أذهانهم، يحول بكل تأكيد بينهم وبين النزاهة العلمية، ويحول دون تقديم دراسات موضوعية تتسم بالحياد العلمي. ولهذا تنصبُّ معظم جهودهم على البحث عن قرائن ومؤشرات تثبت ما استقر لديهم من نتائج مسبقة، لا على التحرير العلمي للقضية. وهذا ما جعل الدراسات الاستشراقية عاجزة عن التحرر، بصورة تامة، من أول اتهام صدر عن المراجع المعادية للإسلام في العصور الوسطى.
إن فكرة انتحال القرآن الكريم المزعومة، فكرة صدرت بدون أسس علمية في دراسة الإسلام، وهي أفكار قديمة طَرَحَها آباء الكنيسة، من أمثال: يوحنا الدمشقي ونيكيتاس البيزنطي وثيودور بن كوناي وثيودور أبو قُرَّة والأُسْقُف والمؤرخ البيزنطي ثيوفانيس المعترف وبيدرو دي ألفونسو وبطرس المبجل وآلان دو ليل، ثم تم تبنيها من بعدهم من قِبَلِ معظم كُتَّاب العصور الوسطى، ثم تلقفها الاستشراق التقليدي والحديث. وقد وصف المستشرق الأمريكي المعاصر ديفن ستيوارت، المتخصص في الدراسات القرآنيَّة، أحد أهم الكتب الاستشراقيَّة المعاصرة التي تنحى هذا المنحى، بأنَّه "يتفق كليًّا مع كثير من نتائج علماء القرون الوسطى".
بل إن "هوس المصدر" قد تجاوز دعاوى اقتباس القرآن الكريم من الكتب الدينية المقدسة والمعروفة عند اليهود والمسيحيين، إلى دعوى الاقتباس من الكتابات الفلسفيَّة كأمثال أفلاطون وأرسطو وفيلون، وموسوعات فلسفية وطبية وجغرافية قديمة، ومراجع فلسفيَّة هلنستيَّة. إن افتراض أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان على إحاطة بها وإطلاع، لهو مجازفة كبرى وخلل أداه التعصب الأعمى والأهداف المسبقة الخفية أو المعلنة.
الملاحظة الأخرى على كثير من الدراسات الاستشراقية، أنها تطلق دعاوى كبيرة مستندة إلى أمثلة متجزأة أو خاطئة ومضللة أو بدون أدنى دليل حقيقي، وربما استنادً إلى خيالات وأوهام، أو تفسير ساذج للكلمات، أو إلى قرائن كثيرٌ منها ضعيف أو لا يوجد بينها وبين الدعوى أو النص أي ارتباط منطقي، بل هي أقرب إلى تأملات شخصيَّة تفتقد فهم المعنى الصحيح للنص ولا يظهر أنَّها استندت في قراءتها التفسيريَّة إلى مصادر ومراجع معتمدة ومتخصصة.
❤10👍2
الإرهاب المذهبي والتكفير!
"لولا لذتما [ابن تيمية وابن القيم] بشجرة (إِلا من تاب) من صارم (من بدل دينه فاقتلوه) ممتثلاً لأمر (ولا تأخذكم بهما رأفة) لدخلتم في خبر (فقطع دابر القوم الذين ظلموا)، ونادى عليكم منادي الاعتبار (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى). ابن المعلم الأشعري (725هـ)
"لولا لذتما [ابن تيمية وابن القيم] بشجرة (إِلا من تاب) من صارم (من بدل دينه فاقتلوه) ممتثلاً لأمر (ولا تأخذكم بهما رأفة) لدخلتم في خبر (فقطع دابر القوم الذين ظلموا)، ونادى عليكم منادي الاعتبار (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى). ابن المعلم الأشعري (725هـ)
❤8🤬4👌1
"احتمال كبير أن يفهم الكنعاني لغة العبري بينما العبري والآرامي لا يستطيعان فهم لغة بعضهما بعضًا. كانت اللغة العبرية الفينيقية ذات مستوى عال من الدقة والمرونة. ورغم هذا التفوق فإنه لا يضاهي على الإطلاق البراعة المتناهية للغة العربية التي كانت سائدة في الجزيرة العربية". إرنست رينان
❤7
"الإلهية عند القوم أمر مشترك بين الله وبين الملائكة وبين المعلمين ومن نقتدي به، لكن إلهية الله أفضل. ولهذا سموه: إله الآلهة، فلم يُثبتوا بهذا أن اللّٰه ربَّ العالمين؛ خَلَقَه وأنشأه، ولا أنه إله العالَم الذي يُحبُّه العبدُ ويرجوه ويخشاه". ابن تيميَّة
⬇️
⬇️
❤5👍1
خلاصة الإدراك النهائي لفخر الدين الرازي في باب المعرفة الإلهية بواسطة الطرائق الكلامية والفلسفية:
يقول فخر الدين الرازي: "معرفة الإله، وهو أشرف الأقسام. ولكن مَن الذي وَصَل إلى عتبة تلك الحضرة العالية، ومَن الذي شمّ رائحةَ ذلك الجناب المقدَّس، فحاصلُ العقول ظنونٌ وحُسباناتٌ، ومنتهى الأمر أوهامٌ وخيالاتٌ.
واعلم أنّك متى أحطتَ بهذه المقامات العالية والمقدّمات الرفيعة الشريفة، ووقفتَ على ما في كلّ واحدٍ منها مِن السؤالات المشكلة والاعتراضات الغامضة، علمتَ أنّ المعرفة اليقينيّة صعبةً، وأنّ الجزم في كلّ بابٍ بحيث يكون خالياً عن المرية والاضطراب عزيزٌ. وإذا كان الأمر كذلك، فالشوق شديدٌ، والحرمان غالبٌ، والآلة ضعيفةٌ، والمطلوب قاهرٌ.
فلهذه الأسباب نقول: ليتنا بقينا على العدم الأول، وليتنا ما شاهدنا هذا العالم، وليت النفس لم تتعلق بهذا البدن. وفي هذا المعنى قلتُ:
نهايةُ أقدام العقول عِقال
وأكثرُ سعي العالَمِين ضلالُ
وأرواحنا في وحشةٍ مِن جُسومِنا
وحاصلُ دنيَانا أذىً ووبالُ
ولم نستفد مِن بحثنا طولَ عمرنا
سوى أن جَمَعنا فيه قيلَ وقالوا
واعلم أني بعد التوغل في هذه المضائق، والتعمق في الاستكشاف عن أسرار هذه الحقائق، رأيت الأصوب الأصلح في هذا الباب طريقة القرآن العظيم والفرقان الكريم".
يقول فخر الدين الرازي: "معرفة الإله، وهو أشرف الأقسام. ولكن مَن الذي وَصَل إلى عتبة تلك الحضرة العالية، ومَن الذي شمّ رائحةَ ذلك الجناب المقدَّس، فحاصلُ العقول ظنونٌ وحُسباناتٌ، ومنتهى الأمر أوهامٌ وخيالاتٌ.
واعلم أنّك متى أحطتَ بهذه المقامات العالية والمقدّمات الرفيعة الشريفة، ووقفتَ على ما في كلّ واحدٍ منها مِن السؤالات المشكلة والاعتراضات الغامضة، علمتَ أنّ المعرفة اليقينيّة صعبةً، وأنّ الجزم في كلّ بابٍ بحيث يكون خالياً عن المرية والاضطراب عزيزٌ. وإذا كان الأمر كذلك، فالشوق شديدٌ، والحرمان غالبٌ، والآلة ضعيفةٌ، والمطلوب قاهرٌ.
فلهذه الأسباب نقول: ليتنا بقينا على العدم الأول، وليتنا ما شاهدنا هذا العالم، وليت النفس لم تتعلق بهذا البدن. وفي هذا المعنى قلتُ:
نهايةُ أقدام العقول عِقال
وأكثرُ سعي العالَمِين ضلالُ
وأرواحنا في وحشةٍ مِن جُسومِنا
وحاصلُ دنيَانا أذىً ووبالُ
ولم نستفد مِن بحثنا طولَ عمرنا
سوى أن جَمَعنا فيه قيلَ وقالوا
واعلم أني بعد التوغل في هذه المضائق، والتعمق في الاستكشاف عن أسرار هذه الحقائق، رأيت الأصوب الأصلح في هذا الباب طريقة القرآن العظيم والفرقان الكريم".
❤13👍3😢1
"ولا يحتجب بالعلم عن المعلوم؛ كما قال ذلك الشيخ العارف للغزالي لما قال له: (أخلصت أربعين صباحًا فلم يتفجر لي شيء؟). فقال: (يا بني، أنت أخلصت للحكمة، لم يكن الله هو مرادك). والإخلاص لله أن يكون الله هو مقصود المرء ومراده، فحينئذ تتفجر ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه". ابن تيميَّة
❤18
"النفس لها قوة الإرادة مع الشُّعور، وهما مُتَلازِمان. وهي [نفس الإنسان] تَتَقَوَّمُ بمُرادِها، لا بمُجَرَّدِ ما تَشعُرُ به". ابن تيميَّة
❤13
"أول ما انصرف إليه العلماء من غير العرب، ممن تعربوا بعد دخولهم في الإسلام، كان الدراسات النحوية، فإن صياغة القواعد الفقهية استأثرت باهتمام عرب المدينة، كما استأثرت باهتمام مدارس العراق ومصر، وإن كانت المدرسة العراقية مدرسة أبي حنيفة وتلاميذه، أسبقها". المستشرق الفرنسي لويس غارديه
❤6
"ثمة ما يدعو للاعتقاد بأن أكثر نقد أصالة للفكر الفلسفي ظهر في الإسلام، وربما كان ذلك صحيحًا حتى إذا لم نستثن نقد الغزالي، لم يصدر عن عالم كلام، وإنما عن ابن تيمية، الذي انطلق من موقفه الأثري الصارم في معارضة علم الكلام، ووحدة الوجود عند المتصوفة، ومذهب ابن سينا". شلومو بينس
❤9
"هناك اعتقاد بأن الصراع بين الفلسفة وعلوم الدين (علم الكلام) قد انتهى بفوز علوم الدين على الفلسفة، ولكن ذلك الاعتقاد يقلل من مدى تأثر علم الكلام بالفلسفة". جوليان باجيني
❤4👌1
"كلما هممت بفعل شيء، سَلْ نفسك كيف كنت ستتصرف لو كان العالم كله يراقبك، ثم تصرف على هذا الأساس، حتى لو لم يكن بوسع أحد سواك معرفة ما ستفعله". توماس جيفرسون، جزء من نصيحة كتبها في باريس عام ١٧٨٥م.
يقول رايان هوليداي: "نصيحة عظيمة بلا شك، لكنه كان يعلم أنه بعيد كل البعد عن الالتزام بها. ففي باريس، حيث كتب هذه الرسالة، كانت ترافقه سالي هيمينجز، جاريته ومحظيته التي كان يمتلكها ويتحكم في مصيرها، ويغتصبها وهو يمنّيها بأن يعتقها ويعترف قانونا بأطفالهما. جيفرسون كان رجلًا مُثقَلًا بالأسرار، غارقًا في وحل العبودية، تلك الجريمة التي تستر عليها أبناء بلده وخدعوا أنفسهم بشأنها. وكان هو نفسه متواطئًا بشكل مخز في هذه الأكاذيب بل ظن أنه يستطيع الإفلات بفعلته، وقد أفلت بالفعل".
يقول رايان هوليداي: "نصيحة عظيمة بلا شك، لكنه كان يعلم أنه بعيد كل البعد عن الالتزام بها. ففي باريس، حيث كتب هذه الرسالة، كانت ترافقه سالي هيمينجز، جاريته ومحظيته التي كان يمتلكها ويتحكم في مصيرها، ويغتصبها وهو يمنّيها بأن يعتقها ويعترف قانونا بأطفالهما. جيفرسون كان رجلًا مُثقَلًا بالأسرار، غارقًا في وحل العبودية، تلك الجريمة التي تستر عليها أبناء بلده وخدعوا أنفسهم بشأنها. وكان هو نفسه متواطئًا بشكل مخز في هذه الأكاذيب بل ظن أنه يستطيع الإفلات بفعلته، وقد أفلت بالفعل".
❤7🔥3🤯2
"منذ أن يكون الجنين في أحشاء أمه يصيبه هذا الفساد [الخطيئة التي هي شرٌّ جذريٌّ]، الذي يتغذى وينمو ويترعرع فيه". مارتن لوثر
❤2