يقول العالم الهندي والمتصوف الفلسفي والمتكلم عبد الباري الندوي (1889م-1976م)، تلميذ شبلي النعماني، وصاحب مؤلفات مثل: (حياة بركلي وفلسفته)، و(معجزات الأنبياء والعلوم العقلية الحديثة)، و(الدين والعلم الحديث)، متحدثًا عن الموازنة بين تأثير القرآن الكريم وعلم الكلام في روح الإنسان:
"ولا بُدَّ هنا من أن نتأمل بأنَّ العقائد لا تنفع الأعمال والأخلاق ما لم يكن أساسها العقيدة الإجمالية أو الإيمان بالغيب، وقد وصف القرآن ميزة المؤمنين بالغيب في الآية: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾. وهذه هي الميزة التي يتسم بها الاعتقاد والإيمان: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن). [فـ]هل يستطيع الإله الذي يثبت وجوده بمقدمات منطقيَّة أن يحدث مثل هذا التأثير على الأعمال؟ وهل تأخذ بالقلب مشاعر الوجل والخوف وتقشعر منها جلود كل مرتكبٍ للخطايا بذكر واجب الوجود الذي يثبته أرسطو وابن سينا والمتكلمون بفلسفتهم وعلم كلامهم؟ وهل تبقى في قلب من يطالع كتباً مثل عقائد النسفي، وشرح المواقف، وتفسير أحمدي للسيد أحمد خان، والكلام للعلامة شبلي النعماني، تلك الخشية والوجل الذي كان يشعر به بمجرد تلاوة القرآن الكريم قبل وجود علم الكلام؟
فإذا كان الحال غير ذلك، وحقًّا أنَّه ليس كذلك، فإن علم الكلام إذن عدو مبين للدين، وإنَّ أنصار الدين الأغبياء من المتكلمين هم أكثر خطراً وعداءً من أعداء الدين الحكماء من الملحدين والماديين... ما يريده الدين (تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق)، وعلى هذا الأساس يمكن إصدار الحكم أنَّ أنصار الدين من المتكلمين هم في الواقع يجرحون الدين أكثر مما يضره أعداؤه من الملحدين، بحيث إنهم ابتدعوا التفكير في الخالق من جهة الدين.
صار الإله نتيجة للدور الذي لعبه علم الكلام في نظر رجال الدين أنفسهم ألعوبة لتطرف العقل وتهوره، وتلاشي التأثير الذي كان ذكر الله يخلفه على الأعمال والأخلاق، ﴿إذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فلا تحصل تلك الطمأنينة والوجل بذكر الإله الذي ينميه الفكر ويصوره الاستدلال".
"ولا بُدَّ هنا من أن نتأمل بأنَّ العقائد لا تنفع الأعمال والأخلاق ما لم يكن أساسها العقيدة الإجمالية أو الإيمان بالغيب، وقد وصف القرآن ميزة المؤمنين بالغيب في الآية: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾. وهذه هي الميزة التي يتسم بها الاعتقاد والإيمان: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن). [فـ]هل يستطيع الإله الذي يثبت وجوده بمقدمات منطقيَّة أن يحدث مثل هذا التأثير على الأعمال؟ وهل تأخذ بالقلب مشاعر الوجل والخوف وتقشعر منها جلود كل مرتكبٍ للخطايا بذكر واجب الوجود الذي يثبته أرسطو وابن سينا والمتكلمون بفلسفتهم وعلم كلامهم؟ وهل تبقى في قلب من يطالع كتباً مثل عقائد النسفي، وشرح المواقف، وتفسير أحمدي للسيد أحمد خان، والكلام للعلامة شبلي النعماني، تلك الخشية والوجل الذي كان يشعر به بمجرد تلاوة القرآن الكريم قبل وجود علم الكلام؟
فإذا كان الحال غير ذلك، وحقًّا أنَّه ليس كذلك، فإن علم الكلام إذن عدو مبين للدين، وإنَّ أنصار الدين الأغبياء من المتكلمين هم أكثر خطراً وعداءً من أعداء الدين الحكماء من الملحدين والماديين... ما يريده الدين (تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق)، وعلى هذا الأساس يمكن إصدار الحكم أنَّ أنصار الدين من المتكلمين هم في الواقع يجرحون الدين أكثر مما يضره أعداؤه من الملحدين، بحيث إنهم ابتدعوا التفكير في الخالق من جهة الدين.
صار الإله نتيجة للدور الذي لعبه علم الكلام في نظر رجال الدين أنفسهم ألعوبة لتطرف العقل وتهوره، وتلاشي التأثير الذي كان ذكر الله يخلفه على الأعمال والأخلاق، ﴿إذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فلا تحصل تلك الطمأنينة والوجل بذكر الإله الذي ينميه الفكر ويصوره الاستدلال".
❤12🤔2
ميَّزَ الفيلسوف ابن رشد بين الإنسان الفيلسوف والإنسان العادي. فاسم الإنسان يُسند عنده بصورة مزدوجة للدلالة على الإنسان المكتمل بالعلم التأملي (=الفلسفة)، وإلى الإنسان غير يكتمل بذلك العلم، وهما عنده كالإنسان الحي والميت، أو الإنسان العاقل والإنسان الجماد (المصنوع من الحجر).
سبق أن طرحتُ هذا الموضوع قبل مدة، واقترحتُ دراسته لمن لديه الخبرة الكافية والأدوات اللازمة (اللغات، علوم تخصصية مع تخصص العقيدة).
وهو موضوع يستحق الدراسة: (تجارب وخبرات الاقتراب من الموت: دراسة عقدية نقدية).
فهذا الموضوع كتب فيه العشرات من الكتب والدراسات الغربية، وعشرات اللقاءات التلفازية، وبعضها ترجم، وتستحق النقد الديني والدراسة العقدية، مع الاستعانة بخبرة الطب.
من الأمثلة القديمة والحديثة:
https://www.youtube.com/watch?v=m7HQ_JUEs5g
https://www.youtube.com/watch?v=7s0SivLkYTA
وهو موضوع يستحق الدراسة: (تجارب وخبرات الاقتراب من الموت: دراسة عقدية نقدية).
فهذا الموضوع كتب فيه العشرات من الكتب والدراسات الغربية، وعشرات اللقاءات التلفازية، وبعضها ترجم، وتستحق النقد الديني والدراسة العقدية، مع الاستعانة بخبرة الطب.
من الأمثلة القديمة والحديثة:
https://www.youtube.com/watch?v=m7HQ_JUEs5g
https://www.youtube.com/watch?v=7s0SivLkYTA
YouTube
قصة الشاب السعودي الذي انفصلت روحه عن جسده في البحر يرويها بنفسه
شاهد القصة الحقيقية والمؤثرة للشاب السعودي الذي كاد أن يغرق ويعلق بين صخرتين، ليروِي لنا مشاهد البرزخ وتجربته الفريدة في الاقتراب من الموت. لا تفوت التفاصيل الكاملة
#شاب_سعودي #عالم_البرزخ #تجربة_اقتراب_من_الموت #قصة_واقعية #قصص_عن_البرزخ #غرق_شاب_سعودي…
#شاب_سعودي #عالم_البرزخ #تجربة_اقتراب_من_الموت #قصة_واقعية #قصص_عن_البرزخ #غرق_شاب_سعودي…
👍9❤3👏1
"وعلى الرغم من الاختلافات العقائدية بين أتباع المدرسة الحنفية، لم يندثر هذا المذهب [الجهمي]. وقد أدى ولاء الأحناف لفرق عقائدية متعارضة لإثارة العداء والكراهية بينهم، فمثلاً شارك قتيبة بن زياد الحنفي في الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد بشر نظراً لآرائه العقائدية"*. نوريت تسافرير
*باختصار
*باختصار
❤8
"اكتشفت في جامعة همبولدت ببرلين [=أقدم جامعة في برلين] أنهم لم يكونوا هناك يشتغلون كثيرًا بالمنطق ولا بفلسفة العلوم…لقد خاب ظني بعض الشيء بالسربون عند وصولي إلى باريس، إذ وجدتُ أنَّ تدريس فلسفة العلوم والمنطق لم يكن ذَا مستوى رفيع جدًا". رشدي راشد
رشدي راشد: فيلسوف وعالم رياضيات ومؤرخ معروف، درس التراث الرياضي للعلماء المسلمين، واهتم بالإنتاج العلمي للحضارة الإسلامية، حصل على الدكتوراه من جامعة باريس.
رشدي راشد: فيلسوف وعالم رياضيات ومؤرخ معروف، درس التراث الرياضي للعلماء المسلمين، واهتم بالإنتاج العلمي للحضارة الإسلامية، حصل على الدكتوراه من جامعة باريس.
❤7
تحتاج العلوم الطبيعية والرياضية والهندسية والطبية والمنطقية والفلسفية التي أنتجت في الحضارة الإسلامية باللغة العربية أو الفارسية في القرون الوسطى وما تلاها، إلى أمثال العالم رشدي راشد، يحققها ويدرسها ويقارنها بتطوراتها اللاحقة وأثرها في ميراث سنن التطور في العلوم الحديثة الغربية.
❤11
العالم والرياضي والحاخام السابق السموأل المغربي، رحمه الله، الذي أسلم وكتب كتابًا متميزًا مع صغر حجمه في نقد التوراة والعقائد والفرق اليهودية، سماه: (بذل المجهود في إفحام اليهود)، استفاد من تراث العلامة الباهر ابن حزم النقدي، ولعل كتاب بذل المحهود، مع صغر حجمه، يأتي بعد تراث ابن حزم تأثيرًا في التراث والدراسات الإسلامية في نقد التوراة واليهودية.
ولأهميته وقوة تأثيره، فقد استدعى واستثار بعض علماء اليهود للرد عليه أكثر من غيره، لقوة كلامه وعلو مرتبته عندهم. ومن ذلك كتاب رد إفحام اليهود، لمؤلف رباني [حاخام يهودي] مجهول. قام بتحقيقه والتقديم له: كاميلا أدانغ، برونو تشيزا، سابينه شميتكه.
ولأهميته وقوة تأثيره، فقد استدعى واستثار بعض علماء اليهود للرد عليه أكثر من غيره، لقوة كلامه وعلو مرتبته عندهم. ومن ذلك كتاب رد إفحام اليهود، لمؤلف رباني [حاخام يهودي] مجهول. قام بتحقيقه والتقديم له: كاميلا أدانغ، برونو تشيزا، سابينه شميتكه.
❤14🥰1👏1
"لا يظهر أيُّ كتابٍ إلى النور إلا بمساعدة الآخرين". مارينا وورنر
👌5❤4
احتقار المرأة هو الموقف الأكثر انتشارًا بين الفلاسفة اليونان ومن جاء بعدهم، والأدباء الغربيين في العصور القديمة والوسطى والحديثة. وقد منحت نظرية داروين ونظريات فرويد دفعة "علمية" تفسر وتبرر ذلك الاحتقار.
❤15👍6👌2
"إن الكتاب شيءٌ غامضٌ، وبمجرد أن يطفو في العالم، يمكن أن يحدث أي شيء، وفي كل الأحوال، الأمر خارج عن سيطرتك تمامًا". بول أوستر
❤8
تطور العقائد واندثارها!
"أول نزاعين مبكرين تسببا في انقسام شديد حول شخص الرب المصلوب أولاً في ليبيا: السابيلية والآريوسية. بغض النظر عن مقدار التحقير من شأنهما لاحقًا، إلا أن كل واحد منهما نشأ كاقتراحات جادة لتعتبرها المسيحية الجامعة أفكار مستقيمة وقويمة". توماس أودين
"أول نزاعين مبكرين تسببا في انقسام شديد حول شخص الرب المصلوب أولاً في ليبيا: السابيلية والآريوسية. بغض النظر عن مقدار التحقير من شأنهما لاحقًا، إلا أن كل واحد منهما نشأ كاقتراحات جادة لتعتبرها المسيحية الجامعة أفكار مستقيمة وقويمة". توماس أودين
❤2
ما استقر عليه حال المسيحية لاحقًا لا يعكس ما كان في واقع قرونها الأولى!
"استمر الجدل وتوسع، صار ملتهبًا، مصحوبًا بإقامة العديد من المجامع التي كانت إما تدين أوتؤيد آراء آريوس". توماس أودين
"استمر الجدل وتوسع، صار ملتهبًا، مصحوبًا بإقامة العديد من المجامع التي كانت إما تدين أوتؤيد آراء آريوس". توماس أودين
❤5👏1