الدراسات الدينية والفلسفية
16K subscribers
4.56K photos
265 videos
43 files
581 links
حساب يهتم بالفلسفة والفلاسفة والمذاهب الكلامية والأديان، والاستشراق والحضارة والتاريخ والأخلاق، والدراسات والأبحاث والنصوص والإصدارات المتعلقة بها، للإثراء.
Download Telegram
"والأعجمي المتعلم للعلم في الملة الإسلامية يأخذ العلم بغير لسانه الذي سبق إليه، ومن غير خطه الذي يعرف ملكته. فلهذا يكون له ذلك حجاباً كما قلناه. وهذا عام في جميح أصناف أهل اللسان الأعجمي من الفرس والروم والترك والبربر والفرنج، وسائر من ليس من أهل اللسان العربي". ابن خلدون
👍5🤔21
ابن خلدون يتحدث عن مدى صلاحية علم المنطق اليوناني للتوصل به إلى علم بالموجودات المحسوسة.

"البراهين التي يزعمونها على مدعياتهم في الموجودات، ويعرضونها على معيار المنطق وقانونه، فهي قاصرة وغير وافية بالغرض. أما ما كان منها في الموجودات الجسمانية ويسمونه العلم الطبيعي، فوجه قصوره أن المطابقة بين تلك النتائج الذهنية التي تستخرج بالحدود والأقيسة كما في زعمهم، وبين ما في الخارج غير يقيني، لأن تلك أحكام ذهنية كلية عامة، والموجودات الخارجية متشخصة بموادها. ولعل في المواد ما يمنع من مطابقة الذهني الكلي للخارجي الشخصي، الفهم إلا ما يشهد له الحس من ذلك، فدليله شهوده لا تلك البراهين، فأين اليقين الذي يجدونه فيها".
👍3
"وقال كبيرهم أفلاطون: إن الإلهيات لا يوصل فيها إلى يقين، وإنما يقال فيها بالأحق والأولى، يعني الظن. وإذا كنا إنما نحصل بعد التعب والنصب على الظن فقط، فيكفينا الظن الذي كان أولاً، فأي فائدة لهذه العلوم والاشتغال بها، ونحن إنما عنايتنا بتحصيل اليقين فيما وراء الحس من الموجودات، وهذه هي غاية الأفكار الإنسانية عندهم". ابن خلدون
👍3
من سمات هذا العصر ليس الملل ذاته، بل سرعة مداهمة الشعور به مهما تنوعت الأشياء، وفي الوقت نفسه سرعة الانجذاب إلى كل بداية كأنها الخلاص المنتظر، ثم سرعة الانصراف عنها بعد أول احتكاكٍ بالواقع، وسرعة الشغف بكل جديد، ثم سرعة تركه بعد الابتداء به، ثم يعقب ذلك الوقوع في دوامة الحيرة والضياع، فالسقوط في هوة الفراغ، حيث ضياع هوية الرغبة؛ فالرغبة قائمة وموجودة، لكن ملامحها تاهت. وهكذا يغدو الملل السيد الخفيَّ الذي يستحوذ على روح الإنسان وعقله معًا. ومرد ذلك إلى غياب المعنى الحقيقي من الحياة أو ضعفه وتشوهه.
17👍3👏3🔥2
"بقي الدينار الذهبي العربي والدينار الفضي العربي لعدة قرون النقد الرئيسي في العالم أجمع، فالنقد العربي كان دولار تلك العصور. وأي انخفاض أو ارتفاع في أسعار الذهب والفضة في العالم العربي كان يؤثر على تدفق أو تقلص النقد العربي في أوروبا". المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه
24👌3👏2🤝1
من سمات هذا العصر اضطرابُ المسافةِ الاجتماعية بين الناس وتناقضُها؛ فهم اليوم متقاربون إلى حد مذهل حسيًّا بسبب انكماش المكان، ومعنويًّا بتداخل العوالم عبر وسائل التواصل، لكن هذا القرب لم يُثمر دفئًا إنسانيًّا، بل أفرز صقيعًا داخليًّا وعزلةً متخفية خلف ضجيج العلاقات، فولد علاقات هشَّة بلا جذور حقيقيَّة تمتد في الوجدان، سريعة التبدل والانطفاء، كأنها محطات عبور عاطفي متنقل أو تجارب استطلاع مؤقتة، تتكوَّن كما تُكوَّن الفقاعات تتألّق لحظةً ثم تتبدد وتتفكك بسرعة؛ لأنها لا تستند إلى وثائقِ العلاقاتِ الأصيلة ولا إلى روابط الود القديمة، حتى غدت علاقات تستنزفُ الطاقةَ النفسية بدل أن تُنعشها وتشحنها، فتملأ القلب بالضوضاء ثم تتركه خاليًا من الصدى، وتورث في الروح عطشًا دائمًا ومتجددًا يدفع الأفراد إلى لهاث مستمر وراء حضورٍ يُشبه الغياب، يتجسد في العلاقات من طرفٍ واحد وفي اتجاه واحد؛ علاقاتٍ تطلبُ وتستقبلُ وتحلمُ وتريد أن تَسْعَد، لكنها نادرًا ما تفكر في أن تُعطي أو تبذل أو تُسعد، ودون أن تلتفت إلى ما سواها. فصارت العلاقات مزدحمة لكنها شبه ميتة وخاوية، فكان من المتوقع أن تورث في القلب ندبًا، وتكون هوة صامتة في الروح، وتناقضًا بين الملامح الظاهريَّة المتكلفة للباقة وبين المسكوت عنه في القلوب؛ وبين حاجة الإنسان إلى الأُنس الصادق والقرب الحقيقي، وبين عجزه عن منح الثقة إلى تلك الوجوه الكثيرة المارَّة والعابرة أمامه تحمل أقنعة ملونة، إذ صار القُرْب والعلاقة خيطًا مضمرًا من الحاجة، ينقطع بانقضائها ويتصل ويتجدد ربطه بوجودها، فنشأت هكذا علاقات في زمنٍ تُدار فيه المشاعر كما تتصفح التطبيقات: تُحمَّل بسرعة، وتسحب بأبصع واحدة وتُحذف دون أثر!
24👍53👌1
اختيار موضوع رسالة الماجستير أو الدكتوراة ليست مشاريع خيرية للتوزيع، ولا اقتراحات عشوائية من هنا وهناك، ولا تبرعات تطلب من أشخاص أو مرجعيات، بل الاختيار بالأساس ينطلق من الباحث نفسه: من خلفيته العلمية التي يشتغل بها، ومن مجالات قراءاته وشغفه، ومن حقول اهتماماته، من هنا يولد الموضوع أساسًا.
9👌4👍1
محددات عامة لاختيار الموضوع المناسب للماجستير أو الدكتوراه

كثيرة هي الأسئلة التي ترد إلى المشتغلين في الشأن الأكاديمي والإشراف العلمي عن الموضوع المقترح لدراسته في مرحلتي الماجستير والدكتوراه. وهنا أود تقديم بعض الإرشادات العامة التي قد تساعد الباحث على حسن الاختيار.
أولاً: من الجيد أن تدرك أن السؤال عن أي موضوع لدراسته في مرحلتي الماجستير أو الدكتوراه ربما يكشف عن خلل وقصور علمي لدى الباحث، إذ إن الباحث الذي يصل لهذه المرحلة من الدراسة تالعلمية يفترض أن يكون على دراية جيدة ومعرفة كافية في مجال تخصصه ومصادره ومراجعه، وما يحتاج إليه بحثه.
نعم، سؤال أهل الاختصاص عن تفاصيل دقيقة بين المواضيع والترجيح بينها، مما يحمد للباحث، ويدل على علميته، إنما الخلل أن يرمي الباحث في الدراسات الأكاديمية نفسه على الآخرين كالغريق، يقول: "لا أعرف موضوعًا، وأريد أن تقترحوا لي واحدًا"! فيشرق به ويغرب بين المواضيع المختلفة والمتباعدة.
وأس الخلل البعد والغربة عن الوسط العلمي، وقلة القراءة فيه، وضيق نطاق البحث والدراسة، قبل أن يلتحق ببرامج الدراسات العليا، وربما أثناء الالتحاق بها. ولذا، الدروس العلمية وإدمان القراءة والتوسع فيها، أفقيًّا وعاموديًّا، شرط ضروري لاختيار الموضوع وإنجاز البحث الأكاديمي بصورة متميزة.
ثانيًا: محددات اختيار الموضوع المناسب للماجستير أو الدكتوراه.
هناك محددات ضرورية لحسن اختيار الموضوع المناسب لك، وتلك المحدد هي:

(1) أن يكون الموضوع في ذاته مهمًا قيمًا، سيضيف للساحة العلمية الجديد والمفيد. وهذا ستعرفه بنفسك إذا كنت من أهل العلم والقراءة، وإذا سألت أهل العلم والتخصص. وهذا ديدن الباحث الجاد الذي يبحث عن المواضيع القيمة، لا السهلة أو المكرورة أو سبق بحثها من قبل مرارًا واستهلكت كثيرًا.
(2) أن يقدم الموضوع لك شخصيًّا إضافة علمية نوعية، فقد يكون مهمًا في ذاته لكنه لا يقدم لك جديدًا، لتضلعك الكبير فيه، فهو بالنسبة إليك تحصيل حاصل. وفي مرحلتي الماجستير أو الدكتوراه يعتبر الزمن ذهبًا بالنسبة إلى عمرك، فالمدة طويلة ويمكن أن يكون الموضوع حاسمًا بالنسبة لتخصصك وتعمقك.
فالموضوع لا بد أن يكون إضافة نوعية لك أنت في علميتك ومعرفتك، ويمثل فارقًا بالنسبة إليك، ولا يمكن أن تحصل على ذلك إلا ببذل الجهد الموقوف على هذا الموضوع تمامًا لعدة سنوات في رسالتك، تستفرغ فيه وقتك وطاقتك وعلميتك لخدمته وإكماله، فتقدم إضافة لنفسك وللساحة العلمية المحلية والعالمية.
(3) أن لا يكون الموضوع في مجالٍ لن تتعرف عليه لأول مرة إلا من خلال دراستك في الماجستير أو الدكتوراه، فهذا خلل كبير، ولعله السبب الرئيس في وجود رسائل ضعيفة جدًا، وبها أخطاء فادحة وكارثية. والسبب أن الباحث متطفل على هذا المجال، ودخل إليه يتعلم البدايات، وليكتب رسالة أكاديمية عليا!
فالموضوع لا بد أن يكون في مجال تحبه وتشتغل فيه مسبقًا، ولديك خلفية علمية جيدة عنه، وعلى دراية بمصادره ومراجعه وكثير من مسائله ومآخذه، ويمثل هاجسًا لديك، وعلى اتصال بالمتخصصين فيه. فاختيارك للموضوع في هذا الحقل هو امتداد لقوتك العلمية، وزيادة في تعمقك وتخصصك النوعي.
فهناك حقول تحتاج من أجل الخوض فيها إلى إتقان علوم آلة، ودراية جيدة بمصطلحات أهلها ومذاهبهم ونظرياتهم، واختيارك لموضوع في هذا الحقل وأنت تفتقد لتلك الآلات العلمية والدراية التخصصية، ليس فقط سيحبطك ويجهدك، وإنما قد يولد بحثك ميتًا، لأنك غريب عن هذا الحقل تمامًا.
(4) لا تقبل المجاملة في اختيار الموضوع، فبعض الطلبة يجامل مشرفه أو شيخه فيختار الموضوع بناء على ذلك، ثم يشقى به طوال دراسته. أو ينضم إلى مشروع علمي قائم في القسم، مجاملة أو اضطرارًا، وهو غير مقتنع به، فيتحسر على نفسه ووقته، ثم يتمنى أن يدس رسالته بعد الانتهاء منها في التراب!
ما سبق، كله موجه إلى الباحث الذي يريد أن يكور نفسه علميًّا أثناء محلة الدراسات العليا، وليس للشخص الذي هدفه فقط تحصيل الشهادة ولا يهتم بالعلم. فترة الدراسات العليا فترة ذهبية في حياتك، إياك أن تلتفت إلى من يقول لك: "اسلقها، خلص، وبعدين تتفرغ للعلم إذا تحبه"! فمعظم هؤلاء يخجلون من رسائلهم، ولن تكن أحدهم.
فترة الدراسات العليا فترة ذهبية، وتصنع فارقًا عظيمًا في مسيرتك العلمية، عدد سنواتها كفيل بمشيئة الله أن يقفز بك إلى المتانة العلمية، إذا كنت جادًا حريصًا على العلم، في الجامعة وخارج الجامعة، ومرحلة الدراسات العليا القوية هي امتداد لمشرعاتك العلمية القوية بعدها.
11👍3👏1
"النفوس تتوق إلى الوقوف على ماهيات الأمور الموجودة، ولا تسكن إلا عند اليقين الذي تسقط معه الظنون". ابن الهيثم
17
"كل معنى تغمضُ حقيقته، وتخفى بالبديهة خواصه، ويُشابِهُ فى بعض أحواله غيره، فالشك متسلط عليه، وللمعاند والمتشكك طريق مهيع إلى معاندته والطعن عليه، خصوصًا العلوم العقلية والمعاني البرهانية، إذ العقل والتمييز مشترك لجميع الناس وليس جميعهم متساوي الرتبة فيها". ابن الهيثم
10👍2
"وباشرت عمل الصنعة الباطلة [=الكيمياء] وتجارب الضلال الفارغة، وأقوى من أضلني ابن سينا بكتابه في الصنعة الذي أتم به فلسفته التي لا تزداد بالتمام إلا نقصًا". عبداللطيف البغدادي
7😁7👍1
علم الطب علم تجريبي وليس علم يقوم على التأمل والقياسات:

"وأما ابن سينا فليس من أَرباب التجارب [في الطب] ولا يوثق به فى ذلك. وأَما قياسه فساذج ، والقياس الساذج فى صناعة الطب مطرح أو موقوف على التجربة، فإن صححته وصدقته قُبِل وإلا ردّ واطّرح". عبداللطيف البغدادي
13👌4👀3🆒1
الاضطرابُ المنهجيُّ في أيِّ مذهبٍ عقديٍّ، مهما بدا في ظاهره عقلانيًّا متماسكًا، يدفع بخلاصةِ أصحابه من العلماءِ النوابغِ الأذكياءِ إلى الفوضوية، وينتهي بكثيرٍ منهم المطافُ إلى أحد أمرين: إما كثرةِ الاضطرابِ في اختيارِ المذاهبِ والترددِ بينها والتشككِ فيها، أو التسليمِ بصحةِ الجميعِ، وأنها طُرُقٌ تقودُ سالكيها إلى الحقّ،
20
"والسبب الذي لقبت بهذا اللقب [مدرسة الفلاسفة الكلبيين] أنها كانت تقضي جميع أوطارها [ممارسة الفاحشة] في الأسواق وتماثل في ذلك الكلاب. ولما سئل [الفيلسوف] ديوجانس الكلبي، وقد كان مجتمعًا مع امرأة جهرًا: ماذا تصنع أيها الفيلسوف؟! أجاب: إن كان هذا الفعل قبيحًا فهو قبيح في السر والجهر". الفيلسوف ابن الطيب البغدادي
🤬7😁4👍3
قلتُ: إنَّ منطق هذا الفيلسوف الكلبيّ منطقٌ تافهٌ ساقط، إذ إنَّ القبائح تزداد بالمجاهرة قُبحًا في ميزان العقل، وإثمًا في حكم الشرع. وكذلك ليس كلُّ ما يُستحسن في السر -مما هو مباح أو مندوب أو ضرورة- يُستحسن في الجهر، فكثيرٌ مما يحسن خفيًّا أو هو ضرورة، يقبح علنًا.
15👍2😁1🤔1
"إن محاضرات أفلاطون مضيعة للوقت". ديوجانس الكلبي
😁19