يقول ابن الجوزي مخاطبًا صديقًا له: "أنت في أوسع العذر من التأخر عني لثقتي بك، وفي أضيقه من شوقي إليك".
❤38👍1
"لا ينبغي أن يعد كتاب الفصوص من أعمال الفارابي الأصيلة، فهي تجميع لاحق". لويس ماسينيون
👍4
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
'آية الله السيد' ياسين الموسوي مُعَلِّقًا على كلام الشيخ كمال الحيدري في المهدي المنتظر!
🤣8❤2
خطوط عريضة في التعامل مع الأسئلة الوجودية الكبرى.
https://atharah.net/important-ways-of-dealing-with-existential-questions/
https://atharah.net/important-ways-of-dealing-with-existential-questions/
أثارة | فقه تدبير المعرفة
خطوط عريضة في التعامل مع الأسئلة الوجودية الكبرى | أثارة
تلك كانت قصة عابرة، لفتاة مراهقة طيبة، صورها ربما في بيوتٍ كثيرةٍ، وربما نراها في أمكان متعددة، وبأشكالٍ مختلفة، وبتفاصيل متنوعة، لكنَّ التجربة نفسها أو تجربة قريبة منها، تتكرر هنا وهناك
❤5👍2✍1
"من كان موغلاً في بلاد الشمال، فافراط بعد الشمس عن مسامتة رؤوسهم برد هواءهم، وكثف جوهم، فصارت لذلك أمزجتهم باردة، وأخلاقهم فجة، فعظمت أبدانهم، وابيضت ألوانهم وانسدلت شعورهم، فعدموا بهذه دقة الأفهام وثقوب الخواطر، وغلب عليهم الجهل والبلادة، وفشا فيهم العمى والغباوة". صاعد الأندلسي
❤11👍6🤣4👎1
الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، ويعرف جيدًا كيف يتعامل مع اضطرابات قلبه، فيزيد فيه من جنس ما يركن له قلبه ويميل إليه بطبعه، فإن كان خائفًا زاده رعبًا، وإن كان حزينًا زاد في تشاؤمه، وإن كان حريصًا زاد في قلقه، وإن كان متشككًا زاده شكًا وريبة، ولن يفلح من فتح قلبه للشيطان.
وليس أعظم في دفع تسلط الشيطان ووسوسته من العلاج الرباني القرآني والهدي النبوي، وذلك بالاستعاذة من الشيطان وعمله وكيده الخبيث، والتأكيد الواعي على اليقين والإيمان القلبي الذي هو الأصل في قلب المؤمن، والانتهاء مباشرة وفورًا من مجاراة والاسترسال مع همزات الشياطين ومصارعتها، والبدء سريعًا بالانشغال المباشر بالعمل النافع الصالح.
فالشيطان يهدف من همزاته ووسواسه أن يفسد على الإنسان إيمانه في يومه بإفساد مزاجه وخاطره، باشغاله بصراع مرضي بأوهام وأفكار سلبية، لا أصل لمعظمها، ولم يدخل الشيطان إلى قلب أو عقل إنسان إلا والإنسان قد سمح له ذلك بالاسترسال معه، فإن الشيطان لا يفرض وساوسه قهرًا على قلب الإنسان.
والشيطان لا يقدر أن يضر ابن آدم إلا بخواطر الحزن والأسى والشكوك والريب والمخاوف، التي أصلها قد يكون طبيعًا، فينفخ فيها ويبالغ فيها ويعظمها حتى يحطم قلب الإنسان ويدمر حدود تفكيره، فيصير مترقبًا للكوارث متوقعًا للآفات التي يتخيل أنها تحيط بها وتهدده وستنال منه، وذلك كيد الشيطان!
ومن خبث الشيطان وكيده أن أول خيطٍ يمسكه ليقود زمام الإنسان هو الحرص والخوف على الدنيا، وهو في أصله حرص طبيعي في جبلة الإنسان، فيعظم ذلك له ويخوفه من فوات مصالحه ويرعبه من حصول مضاره وخسائره، فيجعل هم الدنيا في قلبه كالجبال، فلا يزيده إلا رعبًا وهمًا وخوفًا وقلقًا، فيفسد حياته.
وتأمل كيد الشيطان كيف بدأ بما هو محبوب لقلب الإنسان وهو الحرص على الدنيا وسلامتها، ثم ساقه بالتدريج للمبالغة فيها، إلى أن ضيع حياته في طريق وهم الحرص عليها، فجعلها محاطة بالأحزان والغموم والأكدار والمخاوف المرعبة، حتى دفع بعضهم من الحرص على الدنيا إلى محاولة التخلص من الحياة!
فالشيطان يبدأ مع الإنسان فيما يتفق معه، بالتأكيد على الشيء الذي يحبه وأهميته، ثم يقوده إلى هلاكه عن طريق محبوباته ورغباته نفسها، بأن يجعلها في عينه أعظم مما عند الله، وخوفه عليها أعظم من خوفه من الله، والرجاء فيها أعظم من الرجاء في الله، حتى يدعه لنفس وحيدًا تهلكه أطماعه ومخاوفه.
يعده الشيطان ويمنيه وما بعده الشيطان إلا غرورًا ووهمًا كاذبًا وسرابًا خادعًا، وتلك هي وعود الشيطان: أولها إغراء وحرص، ووسطها آلام وعذاب ومخاوف وأحزان، ونهايتها هلاك وجحيم قلبي ونفسي وعقلي. والله يعد الإنسان بالخير والفلاح السعادة والفرح، لكن معظم الناس إنما ينساقون لوعود الشيطان.
(ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ والله يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً منه وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ)، (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ…وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا).
وليس أعظم في دفع تسلط الشيطان ووسوسته من العلاج الرباني القرآني والهدي النبوي، وذلك بالاستعاذة من الشيطان وعمله وكيده الخبيث، والتأكيد الواعي على اليقين والإيمان القلبي الذي هو الأصل في قلب المؤمن، والانتهاء مباشرة وفورًا من مجاراة والاسترسال مع همزات الشياطين ومصارعتها، والبدء سريعًا بالانشغال المباشر بالعمل النافع الصالح.
فالشيطان يهدف من همزاته ووسواسه أن يفسد على الإنسان إيمانه في يومه بإفساد مزاجه وخاطره، باشغاله بصراع مرضي بأوهام وأفكار سلبية، لا أصل لمعظمها، ولم يدخل الشيطان إلى قلب أو عقل إنسان إلا والإنسان قد سمح له ذلك بالاسترسال معه، فإن الشيطان لا يفرض وساوسه قهرًا على قلب الإنسان.
والشيطان لا يقدر أن يضر ابن آدم إلا بخواطر الحزن والأسى والشكوك والريب والمخاوف، التي أصلها قد يكون طبيعًا، فينفخ فيها ويبالغ فيها ويعظمها حتى يحطم قلب الإنسان ويدمر حدود تفكيره، فيصير مترقبًا للكوارث متوقعًا للآفات التي يتخيل أنها تحيط بها وتهدده وستنال منه، وذلك كيد الشيطان!
ومن خبث الشيطان وكيده أن أول خيطٍ يمسكه ليقود زمام الإنسان هو الحرص والخوف على الدنيا، وهو في أصله حرص طبيعي في جبلة الإنسان، فيعظم ذلك له ويخوفه من فوات مصالحه ويرعبه من حصول مضاره وخسائره، فيجعل هم الدنيا في قلبه كالجبال، فلا يزيده إلا رعبًا وهمًا وخوفًا وقلقًا، فيفسد حياته.
وتأمل كيد الشيطان كيف بدأ بما هو محبوب لقلب الإنسان وهو الحرص على الدنيا وسلامتها، ثم ساقه بالتدريج للمبالغة فيها، إلى أن ضيع حياته في طريق وهم الحرص عليها، فجعلها محاطة بالأحزان والغموم والأكدار والمخاوف المرعبة، حتى دفع بعضهم من الحرص على الدنيا إلى محاولة التخلص من الحياة!
فالشيطان يبدأ مع الإنسان فيما يتفق معه، بالتأكيد على الشيء الذي يحبه وأهميته، ثم يقوده إلى هلاكه عن طريق محبوباته ورغباته نفسها، بأن يجعلها في عينه أعظم مما عند الله، وخوفه عليها أعظم من خوفه من الله، والرجاء فيها أعظم من الرجاء في الله، حتى يدعه لنفس وحيدًا تهلكه أطماعه ومخاوفه.
يعده الشيطان ويمنيه وما بعده الشيطان إلا غرورًا ووهمًا كاذبًا وسرابًا خادعًا، وتلك هي وعود الشيطان: أولها إغراء وحرص، ووسطها آلام وعذاب ومخاوف وأحزان، ونهايتها هلاك وجحيم قلبي ونفسي وعقلي. والله يعد الإنسان بالخير والفلاح السعادة والفرح، لكن معظم الناس إنما ينساقون لوعود الشيطان.
(ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ والله يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً منه وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ)، (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ…وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا).
❤39👍10👏4
"إذا أنكرتَ أيها الملحد وجود الله، فحينها لا وجود للقانون الأخلاقي، وإذا ذهب القانون الأخلاقي فلا وجود للخير، وإذا كان الخير لا وجود له فإنَّ الشر لا وجود له أيضًا!". فريدريك أنتوني زاكارياس
❤20👍9👏3
"إذا كان الله غير موجود؛ فكل شيءٍ مباح!". دوستوفيسكي
👍30👌6👎2
كثرة 'الصداقات' والعلاقات حِمْلٌ ثقيلٌ ومرهقٌ، ويُضَيِّق خيارات الإنسان الحُرَّة في الحياة، وربما يُغَيِّر من طبيعته الحقيقية نزولاً عند مواءمة ذاته مع ذوات الآخرين.
❤31👌16👍9👎4👏2😱1
عقد الشيطان!
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ علَى قَافِيَةِ رَأْسِ أحَدِكُمْ إذَا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فأصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلَّا أصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ). رواه الإمام البخاري في صحيحه
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ علَى قَافِيَةِ رَأْسِ أحَدِكُمْ إذَا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فأصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلَّا أصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ). رواه الإمام البخاري في صحيحه
❤45👍8👎2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المرجع الإمامي كمال الحيدري يتحدث عن الموروث الشيعي لأهل البيت.
👍14🤣9❤7
"أرى جماعة من أصحاب الحديث من الإمامية يطابقونهم [=المعتزلة وأهل السنة] على هذه الحكاية [=أي أنَّ قدماء الإماميَّة كانوا كلهم مشبهة]، ويقولون: إن نفي التشبيه إنما أخذناه من المعتزلة". العالم الإمامي 'الشريف' المرتضى
👍6❤1
"إذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول فلا بد أن أشير لما قيل فيه من التعديل والتجريح، وهل يعول على روايته أو لا، وأبين اعتقاده وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له؛ لأن كثيرًا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، وإن كانت كتبهم معتمدة". العالم الإمامي الطوسي
👍6❤1
نِعَمٌ عظيمةٌ حول الإنسان، لا يشعر بقيمتها ولا معناها أحيانًا، لكثرة مساسها له والتصاقه به، وفجأة حين يفقدها، يصدم ويذهل، ويدرك كم كانت غالية وثمينة جدًا، وكان إدراكه ذلك قد جاء في لحظة متأخرة حين فقدها.
تفقد أحبابكم الذين تعرفونهم، من أقربائك وأصحابك، وإذا انقطعوا تواصل معهم.
تفقد أحبابكم الذين تعرفونهم، من أقربائك وأصحابك، وإذا انقطعوا تواصل معهم.
❤34👍2👌1
قالت: أنا خائفة وحزينة جدًا ومكتئبة، وأفكر أن انتحر!
فقال لها: الذي أعرفه هو أنَّ الذي يريد أن ينتحر فهذا يعني أنَّ الدنيا بالنسبة له لا تساوي شيئًا، وإذا كانت الدنيا بالفعل لا تسوى عنده شيئًا؛ فلماذا يحزن ويخاف على الدنيا أو من الدنيا أصلاً، ولماذا يهتم لها وبمن فيها ويكتئب بسببهم؟!
أعرف أن هذا النمط من التفكير قد لا يصادف قبولاً أو تفهمًا في هذه اللحظات الحرجة، لكن دعينا نفكك الأمر، لأجل أي شيء تريدين أن تنهي كل شيء. خسرت شيئًا ما فحزنت وأصبحت تريدين أن تخسري كل شيء! أما تريدين أن تهربي من شيء فتهربي من كل شيء. فكري بهدوء في الحقيقة، أي شيء لا يعني كل شيء! ولو فكرت قليلاً لأدركت أن هناك تناقض، إنك لا تريدين أن تخسري شيء ما لكنك الآن بسببه تريدين خسارة كل شيء!
تريدين الخلاص من الدنيا لأنَّك توهمت أنك فقدت شيئًا فيها أو أنها أوصدت بابًا دونك، وأن هذه الخسارة الواحدة أو خسارة بضعة أشياء هي الدافع لك حقًا للحزن والقلق والخوف إلى درجة أنك تفكرين في تنتهي منها كلها وتخسرين كل شيء، أليس هذا يعني أن هذه الدنيا كلها لا تعني لك شيئًا. وهذا تناقض، فإذا كانت كلها لا تعني لك شيئًا فلماذا شيء واحد أو بضعة أشياء تؤثر عليك إلى هذا الحد؟ فمثل هذا الإنسان الذي يفكر بمثل هذه الطريقة كمثل الذي يريد أن يقتل نفسه كي يشعر به من يحبه وهو معرض عنه، ولو تأمل ذلك مليًا لعلم أنَّ حقيقة فعله هو أنه رحل عمن يحبه حين تخلص من نفسه، وأي فائدة من أن يشعر به محبوبه وهو قد مات!
ثم تذكري أن من كانت الدنيا في قلبه ولا مساحة فيه لغيرها ضاق قلبه بها، وعاد حرصه عليها سببًا في كرهها بتضييق حياته وتنكيد نفسيته وانقلاب أحواله، وهكذا كل من أحب شيئًا لغير الله صار ذلك الشيء مصدر عذابه وشقائه وعنائه ونكده وخوفه، وانقلب حبه كرهًا، وقربه بعدًا، وأمنه خوفًا، ولذته سقمًا.
فقال لها: الذي أعرفه هو أنَّ الذي يريد أن ينتحر فهذا يعني أنَّ الدنيا بالنسبة له لا تساوي شيئًا، وإذا كانت الدنيا بالفعل لا تسوى عنده شيئًا؛ فلماذا يحزن ويخاف على الدنيا أو من الدنيا أصلاً، ولماذا يهتم لها وبمن فيها ويكتئب بسببهم؟!
أعرف أن هذا النمط من التفكير قد لا يصادف قبولاً أو تفهمًا في هذه اللحظات الحرجة، لكن دعينا نفكك الأمر، لأجل أي شيء تريدين أن تنهي كل شيء. خسرت شيئًا ما فحزنت وأصبحت تريدين أن تخسري كل شيء! أما تريدين أن تهربي من شيء فتهربي من كل شيء. فكري بهدوء في الحقيقة، أي شيء لا يعني كل شيء! ولو فكرت قليلاً لأدركت أن هناك تناقض، إنك لا تريدين أن تخسري شيء ما لكنك الآن بسببه تريدين خسارة كل شيء!
تريدين الخلاص من الدنيا لأنَّك توهمت أنك فقدت شيئًا فيها أو أنها أوصدت بابًا دونك، وأن هذه الخسارة الواحدة أو خسارة بضعة أشياء هي الدافع لك حقًا للحزن والقلق والخوف إلى درجة أنك تفكرين في تنتهي منها كلها وتخسرين كل شيء، أليس هذا يعني أن هذه الدنيا كلها لا تعني لك شيئًا. وهذا تناقض، فإذا كانت كلها لا تعني لك شيئًا فلماذا شيء واحد أو بضعة أشياء تؤثر عليك إلى هذا الحد؟ فمثل هذا الإنسان الذي يفكر بمثل هذه الطريقة كمثل الذي يريد أن يقتل نفسه كي يشعر به من يحبه وهو معرض عنه، ولو تأمل ذلك مليًا لعلم أنَّ حقيقة فعله هو أنه رحل عمن يحبه حين تخلص من نفسه، وأي فائدة من أن يشعر به محبوبه وهو قد مات!
ثم تذكري أن من كانت الدنيا في قلبه ولا مساحة فيه لغيرها ضاق قلبه بها، وعاد حرصه عليها سببًا في كرهها بتضييق حياته وتنكيد نفسيته وانقلاب أحواله، وهكذا كل من أحب شيئًا لغير الله صار ذلك الشيء مصدر عذابه وشقائه وعنائه ونكده وخوفه، وانقلب حبه كرهًا، وقربه بعدًا، وأمنه خوفًا، ولذته سقمًا.
❤34👍15👌4👎2🤝2😡1