التنجيم في العصور الوسطى وظهور المسيح الدجال!
يعكس الاعتقاد المسيحي الإسخاتولوجي الشائع في العصور الوسطى الإيمان بأن المسيح الدجال سيظهر بعد تراجع الإسلام، حيث كان يُنظر إلى الإسلام على أنه ديانة منافسة، وتم التركيز حينئذ على استعمال التنجيم، وهي ممارسة كانت متشابكة غالبًا مع اللاهوت والفلسفة خلال العصور الوسطى.
ففي نص لاتيني من العصور الوسطى كتبه روجر بيكون (693هـ/1292م)، الذي أسهم في نقل العلوم العربية وأهمية تعلمها، ناقش وفق نظرة إسخاتولوجية المستقبل المسيحي بعد ظهور شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم المجيء المتوقع للمسيح الدجال.
ويؤكد روجر بيكون أن المسيحيين لا يتوقعون ظهور أي شريعة دينية جديدة بعد شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم (الإسلام)، حتى تظهر في آخر الزمان شريعة المسيح الدجال، وأن هناك اتفاقًا بين المنجمين على أن شخصية قوية فاسد وسحرية ستظهر وستضع قانونًا، وسيتجاوز العديد من القوانين الأخرى.
يشجع روجر بيكون الكنيسة على الاهتمام والنظر في توقيت هذا القانون المستقبلي (قانون الدجال)، وطرح روجر بيكون تساؤلات شغوفة عما إذا كان سيأتي المسيح الدجال قريبًا مع من وقت تدمير شريعة الإسلام أم أنه لا يزال بعيدًا.
يعكس الاعتقاد المسيحي الإسخاتولوجي الشائع في العصور الوسطى الإيمان بأن المسيح الدجال سيظهر بعد تراجع الإسلام، حيث كان يُنظر إلى الإسلام على أنه ديانة منافسة، وتم التركيز حينئذ على استعمال التنجيم، وهي ممارسة كانت متشابكة غالبًا مع اللاهوت والفلسفة خلال العصور الوسطى.
ففي نص لاتيني من العصور الوسطى كتبه روجر بيكون (693هـ/1292م)، الذي أسهم في نقل العلوم العربية وأهمية تعلمها، ناقش وفق نظرة إسخاتولوجية المستقبل المسيحي بعد ظهور شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم المجيء المتوقع للمسيح الدجال.
ويؤكد روجر بيكون أن المسيحيين لا يتوقعون ظهور أي شريعة دينية جديدة بعد شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم (الإسلام)، حتى تظهر في آخر الزمان شريعة المسيح الدجال، وأن هناك اتفاقًا بين المنجمين على أن شخصية قوية فاسد وسحرية ستظهر وستضع قانونًا، وسيتجاوز العديد من القوانين الأخرى.
يشجع روجر بيكون الكنيسة على الاهتمام والنظر في توقيت هذا القانون المستقبلي (قانون الدجال)، وطرح روجر بيكون تساؤلات شغوفة عما إذا كان سيأتي المسيح الدجال قريبًا مع من وقت تدمير شريعة الإسلام أم أنه لا يزال بعيدًا.
👍7❤3
"كان تعامل المسيحي [في العصور الوسطى] مع يهوديٍّ أو محمديٍّ بدعة صريحة. أما أن يقرأ أُسْقف [رجل الدين] أرسطو من خلال ترجمة عربية بمساعدة معلم يهودي أو عربي، فحاشا لله". جيمس بروير
🤣9❤2👍1
هل من جديد؟
يذكر الباحث جون تولان أن المنصرين المتسولين في القرن الثالث عشر ميلادية حاولوا إثبات أن الإسلام ليس دين العقل، لكن ذلك استعصى عليهم لوجود كم هائل من العلماء والمتكلمين والفلاسفة في الإسلام الذين أصبحت أعمالهم جزءاً لا يتجزأ من المناهج الدراسية في الجامعات الأوروبية.
ما الحل إذن أمام هذه المعضلة التي تقف أمام الهدف المقرر سلفًا؟
الحل الذي ذهب إليه كبارهم هو أن هؤلاء العلماء والمتكلمين والفلاسفة المسلمين، كالغزالي وابن رشد وغيرهم، لم يؤمنوا في الحقيقة بالقرآن الكريم ولا بنبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما كانوا يبطنون الإلحاد والكفر!
في المقابل، فإن الدين العقلاني الوحيد في هذا العالم عند هؤلاء المنصرين هو المسيحية، ومن ثَمَّ فالعقلاء كلهم عندهم في الأديان الأخرى ذات التعاليم العالي والتي تزخر بمخترعين وعلماء كبار كالإسلام، لا يمكن أن يقبلوا بعقولهم تلك الأديان، وأن الدين الذي يتلاءم مع العقلانية هو المسيحية! وكان الدافع المبطن في الأساس، هو الكم الهائل من الكتب والتراث العلمي والطبي والجدلي والفلسفي الذي تدفق إلى أروروبا في منتصف القرون الوسطى، وكان أغلبه لمؤلفين غير مسيحيين، بل من التراث العربي الإسلامي، فثارت شبهة ومعضلة حقيقية: كيف يوجد عقلاء عظماء يرفضون الحقيقة (=المسيحية)؟
يقول جون تولان: "إنَّ المسيحيين كما أنهم عانوا من صعوبة في تصديق أن دينهم المسيحي كان عقلانيًا، فإنهم من خلال هذه المعاناة نشأت لديهم الحاجة إلى تقديم الآخر الديني (اليهودي والمسلم)، على أنهم غير عقلانيين".
ويلاحظ باحثون غربيون معاصرون إن حجة ’العقلانية‘ التي يقدمها الرهبان المسيحيون في العصور الوسطى لجمهورهم، التي هي ضد الإسلام ولصالح المسيحية، "لا تستند إلى الفلسفة أو العلم، بل إلى الكتاب المقدس"، أي أن العقلانية التي يفتقدها الإسلام هي التعاليم الخاصة بكتاب المسيحيين المقدس!
ويقول المستشرق أليكسي جورافسكي: "كان موقف المسيحيين من الإسلام انفعاليًا وغير متسامح روحيًا، لأن الإسلام كان في تصورهم تحديًا تطلب ردًا".
يقول المستشرق الإنجليزي منغمري وات: "كان ظهور الإسلام بالنسبة للديانتين اليهودية والمسيحية نوعًا من التحدي الديني والتاريخي، لقد حطم الإسلام النظام البنيوي-اللاهوتي لأوروبا".
المستشرق البريطاني ن. دانيال: "إن سكان أوروبا المعاصرة ورثوا عن أسلافهم من القرون الوسطى مجموعة عريضة وراسخة من الأفكار حول الإسلام، التي كانت تتغير تدريجيًا مظاهرها الخاريجية فقط".
يذكر الباحث جون تولان أن المنصرين المتسولين في القرن الثالث عشر ميلادية حاولوا إثبات أن الإسلام ليس دين العقل، لكن ذلك استعصى عليهم لوجود كم هائل من العلماء والمتكلمين والفلاسفة في الإسلام الذين أصبحت أعمالهم جزءاً لا يتجزأ من المناهج الدراسية في الجامعات الأوروبية.
ما الحل إذن أمام هذه المعضلة التي تقف أمام الهدف المقرر سلفًا؟
الحل الذي ذهب إليه كبارهم هو أن هؤلاء العلماء والمتكلمين والفلاسفة المسلمين، كالغزالي وابن رشد وغيرهم، لم يؤمنوا في الحقيقة بالقرآن الكريم ولا بنبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما كانوا يبطنون الإلحاد والكفر!
في المقابل، فإن الدين العقلاني الوحيد في هذا العالم عند هؤلاء المنصرين هو المسيحية، ومن ثَمَّ فالعقلاء كلهم عندهم في الأديان الأخرى ذات التعاليم العالي والتي تزخر بمخترعين وعلماء كبار كالإسلام، لا يمكن أن يقبلوا بعقولهم تلك الأديان، وأن الدين الذي يتلاءم مع العقلانية هو المسيحية! وكان الدافع المبطن في الأساس، هو الكم الهائل من الكتب والتراث العلمي والطبي والجدلي والفلسفي الذي تدفق إلى أروروبا في منتصف القرون الوسطى، وكان أغلبه لمؤلفين غير مسيحيين، بل من التراث العربي الإسلامي، فثارت شبهة ومعضلة حقيقية: كيف يوجد عقلاء عظماء يرفضون الحقيقة (=المسيحية)؟
يقول جون تولان: "إنَّ المسيحيين كما أنهم عانوا من صعوبة في تصديق أن دينهم المسيحي كان عقلانيًا، فإنهم من خلال هذه المعاناة نشأت لديهم الحاجة إلى تقديم الآخر الديني (اليهودي والمسلم)، على أنهم غير عقلانيين".
ويلاحظ باحثون غربيون معاصرون إن حجة ’العقلانية‘ التي يقدمها الرهبان المسيحيون في العصور الوسطى لجمهورهم، التي هي ضد الإسلام ولصالح المسيحية، "لا تستند إلى الفلسفة أو العلم، بل إلى الكتاب المقدس"، أي أن العقلانية التي يفتقدها الإسلام هي التعاليم الخاصة بكتاب المسيحيين المقدس!
ويقول المستشرق أليكسي جورافسكي: "كان موقف المسيحيين من الإسلام انفعاليًا وغير متسامح روحيًا، لأن الإسلام كان في تصورهم تحديًا تطلب ردًا".
يقول المستشرق الإنجليزي منغمري وات: "كان ظهور الإسلام بالنسبة للديانتين اليهودية والمسيحية نوعًا من التحدي الديني والتاريخي، لقد حطم الإسلام النظام البنيوي-اللاهوتي لأوروبا".
المستشرق البريطاني ن. دانيال: "إن سكان أوروبا المعاصرة ورثوا عن أسلافهم من القرون الوسطى مجموعة عريضة وراسخة من الأفكار حول الإسلام، التي كانت تتغير تدريجيًا مظاهرها الخاريجية فقط".
❤12👍3👏2🏆1
كثير من الشقاء أوهام أو أعراض جانبية تحدث لغياب الامتنان بنعمة العافية، نعمة تعجز الكلمات عن الوفاء بحقها، ولن يدرك معناها إلا من واجه افتقاد العافية واصطلى بنار الابتلاء بالألم والأوجاع، فإنكم والله في نعمة لا تقدر بثمن، فعيشوا حياتكم بفرح وانفضوا عنكم الأوهام التي تبدد أعماركم.
❤57👍5👌3
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ). رواه البخاري
❤31👍5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🤣23👌9👍5✍2👏2👨💻1🤝1
علاقة الأبناء بالأمهات والآباء تتعلق بأمور ثلاثة:
١-الحقوق الواجبة: وهو ما ورد في الآيات الكريمة والأحاديث النبوية التي توجب البر والإحسان وحسن الصحبة، فهنا يجب حق الأم وتفضيلها ومضاعف، مع بقاء حق الأب وعدم إهداره، فالإحسان لهما ليس من باب التضاد بل التكامل.
٢-المحبة الفطرية للمحسن وتفسير ما واقع حب الأطفال لأمهاتهم: وهي مما فطر وجبل عليه الإنسان، فالإنسان يُحِبُّ ويُحَبُّ، ويُحِبُّ أن يُحَبَّ، لا غنى للمرء عن ذلك، فهي من مقتضيات الاجتماع ولوازم العلاقات، لا تنفك عن البشر. ومما فطر الله عليه الإنسان حب من أحسن إليه ومن بذل روحه وصحته ووقته ونومه وغذاءه له، ولا يجحد ذلك إلا اللئيم، ولا يشك عاقل أن أعظم من بذل ذلك الأم لأطفالها، هذا هو الأصل الذي عليه معظم الأمهات، ومن هذه أخلاقها وأفعالها فإنها تستوجب فطرة أن تحب فضلاً أن يحبها أبناؤها بمقدار يفوق الأب، وهذا أمر مشهود معروف مفطورة عليها القلوب لما للأم من لطف، ورحمة، ومودة، وإحسان بأطفالها، ورقة في تعاملها، فكان لزامًا أن تستحق المحل الأعظم من محبة أبنائها، والأم تحب ذلك من أبنائها ويحزنها أن يظهر منهم خلاف ذلك.
٣-محبة القلوب لا إرادية: المحبة لا تقع غالبًا بإرادة الشخص، فالقلوب تميل لمحبة المحسن لها الودود معها، وليس أعظم من الأمهات في ذلك، لكن ربما تختلف الأمهات في ذلك، ويكون الأب أكثر مودة ولطفًا فيميل القلب لمحبته أكثر، ولا إثم في ذلك إذا لم يفرط الأبناء في الحقوق الواجبات، فالأدلة واضحة في استحقاق الأم لتلك الحقوق أعظم من الأب، لكن المحبة ربما لا يملكها الإنسان فيميل إلى أبيه قلبيًا أكثر من أمه ولا حرج عليه -إذا لم يظهر هذا منه؛ لأنه بما يحزنها- ولم يفرط في حقوقها الواجبة لها عليه من البر وحسن الصحبة والإحسان بما هو أعظم من حقوق الأب.
١-الحقوق الواجبة: وهو ما ورد في الآيات الكريمة والأحاديث النبوية التي توجب البر والإحسان وحسن الصحبة، فهنا يجب حق الأم وتفضيلها ومضاعف، مع بقاء حق الأب وعدم إهداره، فالإحسان لهما ليس من باب التضاد بل التكامل.
٢-المحبة الفطرية للمحسن وتفسير ما واقع حب الأطفال لأمهاتهم: وهي مما فطر وجبل عليه الإنسان، فالإنسان يُحِبُّ ويُحَبُّ، ويُحِبُّ أن يُحَبَّ، لا غنى للمرء عن ذلك، فهي من مقتضيات الاجتماع ولوازم العلاقات، لا تنفك عن البشر. ومما فطر الله عليه الإنسان حب من أحسن إليه ومن بذل روحه وصحته ووقته ونومه وغذاءه له، ولا يجحد ذلك إلا اللئيم، ولا يشك عاقل أن أعظم من بذل ذلك الأم لأطفالها، هذا هو الأصل الذي عليه معظم الأمهات، ومن هذه أخلاقها وأفعالها فإنها تستوجب فطرة أن تحب فضلاً أن يحبها أبناؤها بمقدار يفوق الأب، وهذا أمر مشهود معروف مفطورة عليها القلوب لما للأم من لطف، ورحمة، ومودة، وإحسان بأطفالها، ورقة في تعاملها، فكان لزامًا أن تستحق المحل الأعظم من محبة أبنائها، والأم تحب ذلك من أبنائها ويحزنها أن يظهر منهم خلاف ذلك.
٣-محبة القلوب لا إرادية: المحبة لا تقع غالبًا بإرادة الشخص، فالقلوب تميل لمحبة المحسن لها الودود معها، وليس أعظم من الأمهات في ذلك، لكن ربما تختلف الأمهات في ذلك، ويكون الأب أكثر مودة ولطفًا فيميل القلب لمحبته أكثر، ولا إثم في ذلك إذا لم يفرط الأبناء في الحقوق الواجبات، فالأدلة واضحة في استحقاق الأم لتلك الحقوق أعظم من الأب، لكن المحبة ربما لا يملكها الإنسان فيميل إلى أبيه قلبيًا أكثر من أمه ولا حرج عليه -إذا لم يظهر هذا منه؛ لأنه بما يحزنها- ولم يفرط في حقوقها الواجبة لها عليه من البر وحسن الصحبة والإحسان بما هو أعظم من حقوق الأب.
❤16👍4👏2
الفراغ أوسع مدخل للحزن والكآبة؛ لأنه الباب الذي تلج منه الأفكار السلبية، فالحزن بالدرجة الأولى فكرة وخاطرة عابرة، سمحت لها بالدخول فاستقرت وتحولت إلى شعور مزعج لك، وهكذا تتكون المشاعر بالتتابع والتراكم مع الزمن، فراقب عقلك وما فيه من أفكار وخواطر واردة، ولا تسمح بالفراغ في حياتك.
❤35👍17👌3😡1
"الحرُّ عبدٌ ما طمع، والعبدُ حرٌّ ما قنع". الإمام المحدث الزاهد أبو الحسن بُنان بن محمد الواسطي
❤24👍9👌5
من يقرأ العهد القديم يرى تدميرًا ممنهجًا لسيرة وسمعة النماذج العليا: الأنبياء عليهم السلام، ونسبتهم إلى سلوك لا يفعله إلا أشد الناس فجورًا. ومثله التدمير الممنهج للنماذج في تراث الباطنية، إذ يتم تصوير أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم -وهم أفضل الخلق بعد الأنبياء- بأبشع طريقة.
👍25❤11
أوصى ابن الجوزي أن يكتب على قبره :
يا كثير العفو عمن
كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو ال
صفح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء ال
ضيف إحسان إليه
يا كثير العفو عمن
كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو ال
صفح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء ال
ضيف إحسان إليه
❤46👍1
يقول ابن الجوزي مخاطبًا صديقًا له: "أنت في أوسع العذر من التأخر عني لثقتي بك، وفي أضيقه من شوقي إليك".
❤38👍1
"لا ينبغي أن يعد كتاب الفصوص من أعمال الفارابي الأصيلة، فهي تجميع لاحق". لويس ماسينيون
👍4
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
'آية الله السيد' ياسين الموسوي مُعَلِّقًا على كلام الشيخ كمال الحيدري في المهدي المنتظر!
🤣8❤2
خطوط عريضة في التعامل مع الأسئلة الوجودية الكبرى.
https://atharah.net/important-ways-of-dealing-with-existential-questions/
https://atharah.net/important-ways-of-dealing-with-existential-questions/
أثارة | فقه تدبير المعرفة
خطوط عريضة في التعامل مع الأسئلة الوجودية الكبرى | أثارة
تلك كانت قصة عابرة، لفتاة مراهقة طيبة، صورها ربما في بيوتٍ كثيرةٍ، وربما نراها في أمكان متعددة، وبأشكالٍ مختلفة، وبتفاصيل متنوعة، لكنَّ التجربة نفسها أو تجربة قريبة منها، تتكرر هنا وهناك
❤5👍2✍1
"من كان موغلاً في بلاد الشمال، فافراط بعد الشمس عن مسامتة رؤوسهم برد هواءهم، وكثف جوهم، فصارت لذلك أمزجتهم باردة، وأخلاقهم فجة، فعظمت أبدانهم، وابيضت ألوانهم وانسدلت شعورهم، فعدموا بهذه دقة الأفهام وثقوب الخواطر، وغلب عليهم الجهل والبلادة، وفشا فيهم العمى والغباوة". صاعد الأندلسي
❤11👍6🤣4👎1
الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، ويعرف جيدًا كيف يتعامل مع اضطرابات قلبه، فيزيد فيه من جنس ما يركن له قلبه ويميل إليه بطبعه، فإن كان خائفًا زاده رعبًا، وإن كان حزينًا زاد في تشاؤمه، وإن كان حريصًا زاد في قلقه، وإن كان متشككًا زاده شكًا وريبة، ولن يفلح من فتح قلبه للشيطان.
وليس أعظم في دفع تسلط الشيطان ووسوسته من العلاج الرباني القرآني والهدي النبوي، وذلك بالاستعاذة من الشيطان وعمله وكيده الخبيث، والتأكيد الواعي على اليقين والإيمان القلبي الذي هو الأصل في قلب المؤمن، والانتهاء مباشرة وفورًا من مجاراة والاسترسال مع همزات الشياطين ومصارعتها، والبدء سريعًا بالانشغال المباشر بالعمل النافع الصالح.
فالشيطان يهدف من همزاته ووسواسه أن يفسد على الإنسان إيمانه في يومه بإفساد مزاجه وخاطره، باشغاله بصراع مرضي بأوهام وأفكار سلبية، لا أصل لمعظمها، ولم يدخل الشيطان إلى قلب أو عقل إنسان إلا والإنسان قد سمح له ذلك بالاسترسال معه، فإن الشيطان لا يفرض وساوسه قهرًا على قلب الإنسان.
والشيطان لا يقدر أن يضر ابن آدم إلا بخواطر الحزن والأسى والشكوك والريب والمخاوف، التي أصلها قد يكون طبيعًا، فينفخ فيها ويبالغ فيها ويعظمها حتى يحطم قلب الإنسان ويدمر حدود تفكيره، فيصير مترقبًا للكوارث متوقعًا للآفات التي يتخيل أنها تحيط بها وتهدده وستنال منه، وذلك كيد الشيطان!
ومن خبث الشيطان وكيده أن أول خيطٍ يمسكه ليقود زمام الإنسان هو الحرص والخوف على الدنيا، وهو في أصله حرص طبيعي في جبلة الإنسان، فيعظم ذلك له ويخوفه من فوات مصالحه ويرعبه من حصول مضاره وخسائره، فيجعل هم الدنيا في قلبه كالجبال، فلا يزيده إلا رعبًا وهمًا وخوفًا وقلقًا، فيفسد حياته.
وتأمل كيد الشيطان كيف بدأ بما هو محبوب لقلب الإنسان وهو الحرص على الدنيا وسلامتها، ثم ساقه بالتدريج للمبالغة فيها، إلى أن ضيع حياته في طريق وهم الحرص عليها، فجعلها محاطة بالأحزان والغموم والأكدار والمخاوف المرعبة، حتى دفع بعضهم من الحرص على الدنيا إلى محاولة التخلص من الحياة!
فالشيطان يبدأ مع الإنسان فيما يتفق معه، بالتأكيد على الشيء الذي يحبه وأهميته، ثم يقوده إلى هلاكه عن طريق محبوباته ورغباته نفسها، بأن يجعلها في عينه أعظم مما عند الله، وخوفه عليها أعظم من خوفه من الله، والرجاء فيها أعظم من الرجاء في الله، حتى يدعه لنفس وحيدًا تهلكه أطماعه ومخاوفه.
يعده الشيطان ويمنيه وما بعده الشيطان إلا غرورًا ووهمًا كاذبًا وسرابًا خادعًا، وتلك هي وعود الشيطان: أولها إغراء وحرص، ووسطها آلام وعذاب ومخاوف وأحزان، ونهايتها هلاك وجحيم قلبي ونفسي وعقلي. والله يعد الإنسان بالخير والفلاح السعادة والفرح، لكن معظم الناس إنما ينساقون لوعود الشيطان.
(ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ والله يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً منه وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ)، (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ…وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا).
وليس أعظم في دفع تسلط الشيطان ووسوسته من العلاج الرباني القرآني والهدي النبوي، وذلك بالاستعاذة من الشيطان وعمله وكيده الخبيث، والتأكيد الواعي على اليقين والإيمان القلبي الذي هو الأصل في قلب المؤمن، والانتهاء مباشرة وفورًا من مجاراة والاسترسال مع همزات الشياطين ومصارعتها، والبدء سريعًا بالانشغال المباشر بالعمل النافع الصالح.
فالشيطان يهدف من همزاته ووسواسه أن يفسد على الإنسان إيمانه في يومه بإفساد مزاجه وخاطره، باشغاله بصراع مرضي بأوهام وأفكار سلبية، لا أصل لمعظمها، ولم يدخل الشيطان إلى قلب أو عقل إنسان إلا والإنسان قد سمح له ذلك بالاسترسال معه، فإن الشيطان لا يفرض وساوسه قهرًا على قلب الإنسان.
والشيطان لا يقدر أن يضر ابن آدم إلا بخواطر الحزن والأسى والشكوك والريب والمخاوف، التي أصلها قد يكون طبيعًا، فينفخ فيها ويبالغ فيها ويعظمها حتى يحطم قلب الإنسان ويدمر حدود تفكيره، فيصير مترقبًا للكوارث متوقعًا للآفات التي يتخيل أنها تحيط بها وتهدده وستنال منه، وذلك كيد الشيطان!
ومن خبث الشيطان وكيده أن أول خيطٍ يمسكه ليقود زمام الإنسان هو الحرص والخوف على الدنيا، وهو في أصله حرص طبيعي في جبلة الإنسان، فيعظم ذلك له ويخوفه من فوات مصالحه ويرعبه من حصول مضاره وخسائره، فيجعل هم الدنيا في قلبه كالجبال، فلا يزيده إلا رعبًا وهمًا وخوفًا وقلقًا، فيفسد حياته.
وتأمل كيد الشيطان كيف بدأ بما هو محبوب لقلب الإنسان وهو الحرص على الدنيا وسلامتها، ثم ساقه بالتدريج للمبالغة فيها، إلى أن ضيع حياته في طريق وهم الحرص عليها، فجعلها محاطة بالأحزان والغموم والأكدار والمخاوف المرعبة، حتى دفع بعضهم من الحرص على الدنيا إلى محاولة التخلص من الحياة!
فالشيطان يبدأ مع الإنسان فيما يتفق معه، بالتأكيد على الشيء الذي يحبه وأهميته، ثم يقوده إلى هلاكه عن طريق محبوباته ورغباته نفسها، بأن يجعلها في عينه أعظم مما عند الله، وخوفه عليها أعظم من خوفه من الله، والرجاء فيها أعظم من الرجاء في الله، حتى يدعه لنفس وحيدًا تهلكه أطماعه ومخاوفه.
يعده الشيطان ويمنيه وما بعده الشيطان إلا غرورًا ووهمًا كاذبًا وسرابًا خادعًا، وتلك هي وعود الشيطان: أولها إغراء وحرص، ووسطها آلام وعذاب ومخاوف وأحزان، ونهايتها هلاك وجحيم قلبي ونفسي وعقلي. والله يعد الإنسان بالخير والفلاح السعادة والفرح، لكن معظم الناس إنما ينساقون لوعود الشيطان.
(ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ والله يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً منه وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ)، (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ…وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا).
❤39👍10👏4