الدراسات الدينية والفلسفية
16K subscribers
4.54K photos
265 videos
42 files
581 links
حساب يهتم بالفلسفة والفلاسفة والمذاهب الكلامية والأديان، والاستشراق والحضارة والتاريخ والأخلاق، والدراسات والأبحاث والنصوص والإصدارات المتعلقة بها، للإثراء.
Download Telegram
ابن الراوندي، كان معتزليًّا في أول أمره، ثم تحول إلى الإماميَّة، ثم تحول إلى الطعن في الإسلام. كَتَبَ عدة كتبٍ في الطعن على الأنبياء وإنكار النبوة، ومنها: (1) كتاب الفِرِند (ومعناه: لا مثيل له)، طعن فيه على كل الأنبياء والنبوات، وقد رده عليه ودحض كتابه عدد من العلماء، منهم: أبو هاشم الجبائي المعتزلي، وأبو الحسين الخياط البغدادي المعتزلي. (2) كتاب الزمرد أو كتاب الزمردة، وقد أطلق هذا الاسم على كتابه اعتقاداً منه وجهلاً بأنَّ الزمرد يعمي عيون الأفاعي، فكذلك كتابه سيعمي أعداءه ومعارضيه! قَصَدَ بكتابه هذا إنكار ضرورة إرسال الرسل وأنَّ العقل وحده يكفي، وإبطال رسالات الأنبياء، وإنكار المعجزات الإلهيَّة، والزعم أنَّها مخاريق وسحر. وقد نَقَضَ كتابه هذا جملة من العلماء، منهم: أبو بكر محمد بن إبراهيم الزبيري الأصفهاني المعتزلي، وأبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي المعتزلي.
7👍6
أبو إسحاق النصيبي، كان من المعتزلة، قال عنه أبو حيان التوحيدي: "[كان] يشك في النبوات كلها، وقد سمعتُ منه فيها شُبَهًا، ولغته معقدة".
👍54
"واعلم أنه كان في صدر هذه المائة العاشرة أمور عِظَام، منها: ظُهُور الْأولياء وأرباب الأحوال والجذب في بلاد الشرق والغرب لكنه انفتح به للمستورين على النسبة وأهل الدعوى باب متسع الْخرق متعسر الرتق فاختلط المرعى بالهمل وادعى الخصوصية من لا ناقة له فيها ولا جمل". شهاب الدين الناصري
4👍3
السماح باستيطان العثرات كمعنى في القلب!

عثرات الماضي أحداثٌ حصلت في الماضي لكنها لا تظل ماضيًا عبر وانتهى، إذ إنها تبقى حاضرة في شكلٍ جديد، إنها حضور مستمر ككيان حقيقي موجود في الذهن يتمثل الأفكار والصور، فلم تعد ماضيًا حدث وانصرم، بل حاضرًا يجدد نفسه تلقائيًّا، ويحاور الذات التي يسكن داخلها، وينافح عن نفسه بإلحاح، ويترافع بحيلٍ ماكرة شتى ليبقى.
إنه كيان منفصل عن الذات، كمولد حقيقي بكيانه الخاص المستقل الذي يترعرع داخل الأحشاء بالتدريج، ويتشبث بوجوده الباطني المستتر في البداية، إنه مخلوق ينمو في الأعماق بقدر ما يمنحه الإنسان الانتباه، وغايته تأكيد نفسه من خلال الحوار الثنائي مع الذات، والتنبيه إلى وجوده بإثارة الشعور بالنقص الملازم للذات باقتراف ذلك الخطأ أو التعثر، وإعادة تأكيد نفسه بواسطة استعراضه للصور والذكريات، ثم إقامة مسرح لمحاكاة سينمائية لامتداد العثرات باتجاهات أكثر عنفًا وإثارة كما لو كانت حصلت في الواقع حقًّا.
إنه كيان يتسلل إلى الذات من الخارج كمعنى يلوح مقترنًا بالحدث، ثم ما يلبث أن يستوطن في القلب والعقل ككيان، ثم ينتج المزيد من الصور والأفكار والذكريات، إنه يبدأ كصديق مخلص متألم متعاطف مع عثرات الإنسان يطبطب على جراحه، ثم ما يلبث أن يكون محاورًا مهذبًا يريد الحديث مع الذات بمنطقية، ثم مجادلاً خصمًا يجرح بالكلمات القاسية، ثم عدوًا لا ينفك يفرض نفسه بالقهر والتكرار، ثم محتلاً مهيمنًا على الذات وجسدها، ينطق بلسانها المتلعثم، وينظر بعينيها المنكسرة، ويرتجف في يديها، ويتجلى على ملامح الوجه المضطرب.
إنها حياة الأفكار التي تنشأ وليدة العثرات أو وليدة الوهم والخيال، يسمح بها الإنسان في غفلة منه منذ البداية أو يصنعها بنفسه في فراغه النفسي، إنها وحش فرانكشتاين الذات، فالإنسان دون وعي يصنع داخله وحشه الذي سينمو ثم يبتلعه بدوره داخله. إنَّ السماح غير الوعي في لحظات الضعف والانكسار للأفكار والصور والأشخاص بالدخول إلى الذات هي بداية معظم عذبات الإنسان، إنه سجن حقيقي قد يسجن المرء نفسه فيه ويظل فيه إلى الأبد.
12👍6👏2👌2
(وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ).
15👍9
"مَنْزِلَةُ الْيَقِينِ وهو مِنَ الْإِيمَانِ مَنْزِلَةُ الرُّوحِ مِنَ الْجَسَدِ، وَبِهِ تَفَاضَلَ الْعَارِفُونَ. وَفِيه تَنَافَسَ الْمُتَنَافِسُونَ، وَإِلَيْهِ شَمَّرَ الْعَامِلُونَ. وَعَمَلُ الْقَوْمِ إِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ، وَإِشَارَاتُهُمْ كُلُّهَا إِلَيْهِ". ابن قيم الجوزيَّة
23👍1
المستعرب بادرو کالیغو (١٢٦٧م)، أحد المترجمين لكتب العلوم العربية إلى اللاتينية. لم تكن ترجماته للنص العربي حرفية، بل تحتوي ما فيها من معلومات مع إزالة كل العبارات والمبادئ المتعلقة بالإسلام والتي لا تتفق مع المسيحية. فكان يقدم في نظره علومًا خالصة من الشوائب المضرة بالمسيحية.
🤣10👍51🤝1
التنجيم في العصور الوسطى وظهور المسيح الدجال!

يعكس الاعتقاد المسيحي الإسخاتولوجي الشائع في العصور الوسطى الإيمان بأن المسيح الدجال سيظهر بعد تراجع الإسلام، حيث كان يُنظر إلى الإسلام على أنه ديانة منافسة، وتم التركيز حينئذ على استعمال التنجيم، وهي ممارسة كانت متشابكة غالبًا مع اللاهوت والفلسفة خلال العصور الوسطى.
ففي نص لاتيني من العصور الوسطى كتبه روجر بيكون (693هـ/1292م)، الذي أسهم في نقل العلوم العربية وأهمية تعلمها، ناقش وفق نظرة إسخاتولوجية المستقبل المسيحي بعد ظهور شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم المجيء المتوقع للمسيح الدجال.
ويؤكد روجر بيكون أن المسيحيين لا يتوقعون ظهور أي شريعة دينية جديدة بعد شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم (الإسلام)، حتى تظهر في آخر الزمان شريعة المسيح الدجال، وأن هناك اتفاقًا بين المنجمين على أن شخصية قوية فاسد وسحرية ستظهر وستضع قانونًا، وسيتجاوز العديد من القوانين الأخرى.
يشجع روجر بيكون الكنيسة على الاهتمام والنظر في توقيت هذا القانون المستقبلي (قانون الدجال)، وطرح روجر بيكون تساؤلات شغوفة عما إذا كان سيأتي المسيح الدجال قريبًا مع من وقت تدمير شريعة الإسلام أم أنه لا يزال بعيدًا.
👍73
"كان تعامل المسيحي [في العصور الوسطى] مع يهوديٍّ أو محمديٍّ بدعة صريحة. أما أن يقرأ أُسْقف [رجل الدين] أرسطو من خلال ترجمة عربية بمساعدة معلم يهودي أو عربي، فحاشا لله". جيمس بروير
🤣92👍1
هل من جديد؟
يذكر الباحث جون تولان أن المنصرين المتسولين في القرن الثالث عشر ميلادية حاولوا إثبات أن الإسلام ليس دين العقل، لكن ذلك استعصى عليهم لوجود كم هائل من العلماء والمتكلمين والفلاسفة في الإسلام الذين أصبحت أعمالهم جزءاً لا يتجزأ من المناهج الدراسية في الجامعات الأوروبية.
ما الحل إذن أمام هذه المعضلة التي تقف أمام الهدف المقرر سلفًا؟
الحل الذي ذهب إليه كبارهم هو أن هؤلاء العلماء والمتكلمين والفلاسفة المسلمين، كالغزالي وابن رشد وغيرهم، لم يؤمنوا في الحقيقة بالقرآن الكريم ولا بنبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما كانوا يبطنون الإلحاد والكفر!
في المقابل، فإن الدين العقلاني الوحيد في هذا العالم عند هؤلاء المنصرين هو المسيحية، ومن ثَمَّ فالعقلاء كلهم عندهم في الأديان الأخرى ذات التعاليم العالي والتي تزخر بمخترعين وعلماء كبار كالإسلام، لا يمكن أن يقبلوا بعقولهم تلك الأديان، وأن الدين الذي يتلاءم مع العقلانية هو المسيحية! وكان الدافع المبطن في الأساس، هو الكم الهائل من الكتب والتراث العلمي والطبي والجدلي والفلسفي الذي تدفق إلى أروروبا في منتصف القرون الوسطى، وكان أغلبه لمؤلفين غير مسيحيين، بل من التراث العربي الإسلامي، فثارت شبهة ومعضلة حقيقية: كيف يوجد عقلاء عظماء يرفضون الحقيقة (=المسيحية)؟
يقول جون تولان: "إنَّ المسيحيين كما أنهم عانوا من صعوبة في تصديق أن دينهم المسيحي كان عقلانيًا، فإنهم من خلال هذه المعاناة نشأت لديهم الحاجة إلى تقديم الآخر الديني (اليهودي والمسلم)، على أنهم غير عقلانيين".
ويلاحظ باحثون غربيون معاصرون إن حجة ’العقلانية‘ التي يقدمها الرهبان المسيحيون في العصور الوسطى لجمهورهم، التي هي ضد الإسلام ولصالح المسيحية، "لا تستند إلى الفلسفة أو العلم، بل إلى الكتاب المقدس"، أي أن العقلانية التي يفتقدها الإسلام هي التعاليم الخاصة بكتاب المسيحيين المقدس!

ويقول المستشرق أليكسي جورافسكي: "كان موقف المسيحيين من الإسلام انفعاليًا وغير متسامح روحيًا، لأن الإسلام كان في تصورهم تحديًا تطلب ردًا".
يقول المستشرق الإنجليزي منغمري وات: "كان ظهور الإسلام بالنسبة للديانتين اليهودية والمسيحية نوعًا من التحدي الديني والتاريخي، لقد حطم الإسلام النظام البنيوي-اللاهوتي لأوروبا".
المستشرق البريطاني ن. دانيال: "إن سكان أوروبا المعاصرة ورثوا عن أسلافهم من القرون الوسطى مجموعة عريضة وراسخة من الأفكار حول الإسلام، التي كانت تتغير تدريجيًا مظاهرها الخاريجية فقط".
12👍3👏2🏆1
مما صدر عام ٢٠٢٣م:
كتاب يتحدث عن العلاقة بين اليونانيين والمجتمعات البوذية في الشرق الأقصى، منذ فتوحات الإسكندر الأكبر إلى ميلاد المسيح.
14👍5
كثير من الشقاء أوهام أو أعراض جانبية تحدث لغياب الامتنان بنعمة العافية، نعمة تعجز الكلمات عن الوفاء بحقها، ولن يدرك معناها إلا من واجه افتقاد العافية واصطلى بنار الابتلاء بالألم والأوجاع، فإنكم والله في نعمة لا تقدر بثمن، فعيشوا حياتكم بفرح وانفضوا عنكم الأوهام التي تبدد أعماركم.
57👍5👌3
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ). رواه البخاري
31👍5
علاقة الأبناء بالأمهات والآباء تتعلق بأمور ثلاثة:

١-الحقوق الواجبة: وهو ما ورد في الآيات الكريمة والأحاديث النبوية التي توجب البر والإحسان وحسن الصحبة، فهنا يجب حق الأم وتفضيلها ومضاعف، مع بقاء حق الأب وعدم إهداره، فالإحسان لهما ليس من باب التضاد بل التكامل.

٢-المحبة الفطرية للمحسن وتفسير ما واقع حب الأطفال لأمهاتهم: وهي مما فطر وجبل عليه الإنسان، فالإنسان يُحِبُّ ويُحَبُّ، ويُحِبُّ أن يُحَبَّ، لا غنى للمرء عن ذلك، فهي من مقتضيات الاجتماع ولوازم العلاقات، لا تنفك عن البشر. ومما فطر الله عليه الإنسان حب من أحسن إليه ومن بذل روحه وصحته ووقته ونومه وغذاءه له، ولا يجحد ذلك إلا اللئيم، ولا يشك عاقل أن أعظم من بذل ذلك الأم لأطفالها، هذا هو الأصل الذي عليه معظم الأمهات، ومن هذه أخلاقها وأفعالها فإنها تستوجب فطرة أن تحب فضلاً أن يحبها أبناؤها بمقدار يفوق الأب، وهذا أمر مشهود معروف مفطورة عليها القلوب لما للأم من لطف، ورحمة، ومودة، وإحسان بأطفالها، ورقة في تعاملها، فكان لزامًا أن تستحق المحل الأعظم من محبة أبنائها، والأم تحب ذلك من أبنائها ويحزنها أن يظهر منهم خلاف ذلك.

٣-محبة القلوب لا إرادية: المحبة لا تقع غالبًا بإرادة الشخص، فالقلوب تميل لمحبة المحسن لها الودود معها، وليس أعظم من الأمهات في ذلك، لكن ربما تختلف الأمهات في ذلك، ويكون الأب أكثر مودة ولطفًا فيميل القلب لمحبته أكثر، ولا إثم في ذلك إذا لم يفرط الأبناء في الحقوق الواجبات، فالأدلة واضحة في استحقاق الأم لتلك الحقوق أعظم من الأب، لكن المحبة ربما لا يملكها الإنسان فيميل إلى أبيه قلبيًا أكثر من أمه ولا حرج عليه -إذا لم يظهر هذا منه؛ لأنه بما يحزنها- ولم يفرط في حقوقها الواجبة لها عليه من البر وحسن الصحبة والإحسان بما هو أعظم من حقوق الأب.
16👍4👏2
الفراغ أوسع مدخل للحزن والكآبة؛ لأنه الباب الذي تلج منه الأفكار السلبية، فالحزن بالدرجة الأولى فكرة وخاطرة عابرة، سمحت لها بالدخول فاستقرت وتحولت إلى شعور مزعج لك، وهكذا تتكون المشاعر بالتتابع والتراكم مع الزمن، فراقب عقلك وما فيه من أفكار وخواطر واردة، ولا تسمح بالفراغ في حياتك.
35👍17👌3😡1
"الحرُّ عبدٌ ما طمع، والعبدُ حرٌّ ما قنع". الإمام المحدث الزاهد أبو الحسن بُنان بن محمد الواسطي
24👍9👌5
من يقرأ العهد القديم يرى تدميرًا ممنهجًا لسيرة وسمعة النماذج العليا: الأنبياء عليهم السلام، ونسبتهم إلى سلوك لا يفعله إلا أشد الناس فجورًا. ومثله التدمير الممنهج للنماذج في تراث الباطنية، إذ يتم تصوير أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم -وهم أفضل الخلق بعد الأنبياء- بأبشع طريقة.
👍2511
"لا تشف غيظك بسقم دينك". ابن الجوزي
21👍11
أوصى ابن الجوزي أن يكتب على قبره :
يا كثير العفو عمن
كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو ال
صفح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء ال
ضيف إحسان إليه
46👍1
يقول ابن الجوزي مخاطبًا صديقًا له: "أنت في أوسع العذر من التأخر عني لثقتي بك، وفي أضيقه من شوقي إليك".
38👍1