(لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ).
قال عكرمة : "ليس أحدٌ إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرًا والحزن صبراً".
قال عكرمة : "ليس أحدٌ إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرًا والحزن صبراً".
❤48👍7
فرح الإنسان بالأشياء والأشخاص لحظات محدودة وقد تنقضي من أحد الطرفين لأتفه الأسباب، أما فرحه بالله فلا حدود له ولا وصف له، ولا ينقطع الفرح بالله من الله ما لم يقطعه العبد بنفسه بسبب تقصيره، فيد الله الكريم ممتدة إلى عبده بالنعم والفضل، حتى يبخل الإنسان على نفسه ويمل من الخير.
❤64👍6
"قُبْح الْمَن، وَالْأَذَى، وَالرِّيَا مُسْتَقِرٌّ فِي الْعُقُول". ابن قيم الجوزيَّة
❤13👍8
حياة الإنسان طاقة مركزة كالتيار الرئيس المتدفق إلى الأمام باطراد، لكنه أحيانًا يحصل له تشويشات تعرض ذلك التيار إلى اضطرابات وتشتتات كالجداول الصغيرة التي تخرج عن يمين ويسار التيار، لكنها سرعان ما تجف وتظل الطاقة العظمى مركزة في التيار الرئيس ليتدفق بقوة وعنفوان في طريقه إلى الأمام.
وأعظم ما يجعل التيار الرئيس يتذبذب ويضطرب: ما يعرض للإنسان من صدمات وأحزان وغموم وهموم تقوم بصدع تيار طاقته الرئيس وتسريبها على شكل جداول صغيرة عن يمينه وشماله، فتستنزف طاقته، وتكد ذهنه، بل ربما دمرت طاقته بالكلية، وآل أمره إلى تصحره من الداخل، وجفافه الرهيب في باطنه.
وإذا استمر استنزاف تلك الجداول الفرعية لطاقته الرئيسة، فلن تكون الأحداث الصادمة والمحزنة في الحياة الحقيقية هي وحدها ما يستنزفه، بل ستصور له قوى الوهم والخيال أفكارًا وسيناريوهات مؤذية لنفسه ومهدرة لطاقته، تحط من نفسه أمام نفسه، وتصور الناس أعداء ومتربصين له، يتلهفون لرؤية زلاته!
وكلما زادت الجداول الفرعية تدفقًا جف التيار الرئيس لطاقته الحيوية والنفسية اليومية، وصار هو أكثر إيذاء لنفسه من الناس بل من خصومه، وصار يتخيل أشياء لا حقيقة لها، ويتوهم أنه ارتكب زلات هنا وهناك لا تغتفر، وأن عليه الاعتذار عن كل تصرفاته، وكل سلوك من الناس يتوهمه سوءًا منهم بسببه!
وليس هناك ما يحفظ للإنسان تماسك وتدفق تيار طاقته الرئيس أعظم من التوازن في الحياة، ولا يجعل الإنسان متوازنًا في تصوراته وباطنه مثل قرب علاقته بالله، فإنها سكينة وطمأنينة عظيمة تورثه توازنًا وعقلاً، وتغذي روحه وطاقته، وترمم تصدعاته، وتلم شعثه، وتداوي جراحه، وتشفي علله.
والقرب من الله يمنح المرء توازنًا في نظره إلى ذاته، فلا هو يعظمها ولا هو يحتقرها، ويمنحه كذلك توازنًا في نظره إلى الآخرين، فلا يرفعهم فوق منزلته فيتعذب بتملقهم، ولا يهدر حقهم فيأثم بسببهم، بل يعرف حدود الله فيهم، يعاملهم بالعدل والحق والاتزان، فيعطي كل ذي حق حقه، باعتدال وإحسان.
وكذلك القرب من الله يمنح المرء بصيرة ونورًا يفرحه، ويستغني به، ويلهمه طاقة، ويزيد قوته لمواجهة الصدمات والأحزان والاخفاقات وأذى الناس، ويزيل الحساسية المفرطة فيه تجاه الناس، ويدفع عنه الأوهام المتخيلة، ويزرع في قلبه حسن الظن والمسامحة والتجاوز والتغافل، فتكون الحياة هانئة مطمئنة.
وأعظم ما يجعل التيار الرئيس يتذبذب ويضطرب: ما يعرض للإنسان من صدمات وأحزان وغموم وهموم تقوم بصدع تيار طاقته الرئيس وتسريبها على شكل جداول صغيرة عن يمينه وشماله، فتستنزف طاقته، وتكد ذهنه، بل ربما دمرت طاقته بالكلية، وآل أمره إلى تصحره من الداخل، وجفافه الرهيب في باطنه.
وإذا استمر استنزاف تلك الجداول الفرعية لطاقته الرئيسة، فلن تكون الأحداث الصادمة والمحزنة في الحياة الحقيقية هي وحدها ما يستنزفه، بل ستصور له قوى الوهم والخيال أفكارًا وسيناريوهات مؤذية لنفسه ومهدرة لطاقته، تحط من نفسه أمام نفسه، وتصور الناس أعداء ومتربصين له، يتلهفون لرؤية زلاته!
وكلما زادت الجداول الفرعية تدفقًا جف التيار الرئيس لطاقته الحيوية والنفسية اليومية، وصار هو أكثر إيذاء لنفسه من الناس بل من خصومه، وصار يتخيل أشياء لا حقيقة لها، ويتوهم أنه ارتكب زلات هنا وهناك لا تغتفر، وأن عليه الاعتذار عن كل تصرفاته، وكل سلوك من الناس يتوهمه سوءًا منهم بسببه!
وليس هناك ما يحفظ للإنسان تماسك وتدفق تيار طاقته الرئيس أعظم من التوازن في الحياة، ولا يجعل الإنسان متوازنًا في تصوراته وباطنه مثل قرب علاقته بالله، فإنها سكينة وطمأنينة عظيمة تورثه توازنًا وعقلاً، وتغذي روحه وطاقته، وترمم تصدعاته، وتلم شعثه، وتداوي جراحه، وتشفي علله.
والقرب من الله يمنح المرء توازنًا في نظره إلى ذاته، فلا هو يعظمها ولا هو يحتقرها، ويمنحه كذلك توازنًا في نظره إلى الآخرين، فلا يرفعهم فوق منزلته فيتعذب بتملقهم، ولا يهدر حقهم فيأثم بسببهم، بل يعرف حدود الله فيهم، يعاملهم بالعدل والحق والاتزان، فيعطي كل ذي حق حقه، باعتدال وإحسان.
وكذلك القرب من الله يمنح المرء بصيرة ونورًا يفرحه، ويستغني به، ويلهمه طاقة، ويزيد قوته لمواجهة الصدمات والأحزان والاخفاقات وأذى الناس، ويزيل الحساسية المفرطة فيه تجاه الناس، ويدفع عنه الأوهام المتخيلة، ويزرع في قلبه حسن الظن والمسامحة والتجاوز والتغافل، فتكون الحياة هانئة مطمئنة.
❤21👍10
في أعماقِ النفسِ فقرٌ ذاتيٌ، تحسه وتدركه وتلمسه وتتذوقه، وتعجز عن دفعه عنها، ولا تقدر أن تنكره مهما كابرت، وستظل تهرب منه بكافة أنوع الملهيات، إلى أن تعطب نفسها وتهلكها. إنَّه فقرٌ لا يسده إلا الاستغناء بالله، وكسرٌ لا يجبره إلا اللجوء إلى الله، وفراغٌ لا يملؤه إلا القرب من الله.
❤37👍7
"أشد ما يلفت انتباهي أن أولى تجاربنا في الحياة هي تجربة الفقد، وأن ما سنشير إليه لاحقًا بوصفه (أولى ذكرياتنا) ليست في حقيقتها إلا تعبيرًا عن صدمة، عن خيبة أمل ناجمة عن فقدان شيءٍ عزيزٍ طواه الغياب، وهي تعبير عن بقيةٍ من معرفة ووعي يفترض أنهما ما يزالان موجودين". لو أندرياس سالومي
❤11👍7
قال تعالى: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ).
قال الإمام الطبري رحمه الله: "ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في أموالكم ولا في أنفسكم، إلا في كتاب قد كتب ذلك فيه، من قبل أن نخلق نفوسكم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، فلم تدركوه منها، ولا تفرحوا بما آتاكم منها. فأخبر أن الفائت منها بإفاتته إياهم فاتهم، والمدرك منها بإعطائه إياهم أدركوا، وأن ذلك محفوظ لهم في كتاب من قبل أن يخلقهم".
قال الإمام الطبري رحمه الله: "ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في أموالكم ولا في أنفسكم، إلا في كتاب قد كتب ذلك فيه، من قبل أن نخلق نفوسكم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، فلم تدركوه منها، ولا تفرحوا بما آتاكم منها. فأخبر أن الفائت منها بإفاتته إياهم فاتهم، والمدرك منها بإعطائه إياهم أدركوا، وأن ذلك محفوظ لهم في كتاب من قبل أن يخلقهم".
👍18❤12
مجاملة المتلون المتقلب اللمَّاز وضعٌ للطيب في موضعٍ خسيس، لا يفعله عاقل ولا كريم.
👍28❤9
التسامح مع الكريم طيب وشهامة، والتسامح مع اللئيم ضعف وهشاشة، فالكريم مستحق للإكرام والطيب وإن وقع منه تقصير، أما اللئيم فالبعد عنه غنيمة والحذر منه واجب، ووجود مسافة من الحزم والرسمية بينكما ضروري لسلامتك النفسية والأخلاقية.
❤43👍18👏3
توطين النفس على وجود الأذى في هذه الدنيا يخفف من وطأته ويجنب الإنسان الصدمات الاجتماعية ومنافسات القرناء غير السوية.
❤33👍10
يؤكد جورج لوكاتش إن تاريخ الفلسفة ليس مجرد تاريخ الأفكار الفلسفية وتاريخ الفلاسفة، وإنما هو تاريخ يدرس المشاكل والاتجاهات التي نبعت داخل الفلسفة وهي تحاول تقديم الحلول وسط تطور مجتمع بصراعات القوى المتناقضة فيه، وبدون دراسة تلك العوامل الفاعلة لن تدرك معضلات الفلسفة الجوهرية.
❤13
"الأطباء لا يصلح لهم علم الطب وعمله إلا بمعرفة قوى الأدوية والأمزجة، والأغذية وطبائعها، ونسبة بعضها إلى بعض، ومقدار تأثير بعضها في بعض، وانفعال بعضها عن بعض، فصناعة الطب وعمله مبني على معرفة الأسباب والعلل، والقوى والطبائع والخواص". ابن قيم الجوزيَّة
❤27👍12👌6👎1😱1
"يهزأ بالندوب ذاك الذي لم يكلم يوماً". شكسبير
لا تستخف بمبتلى، ولا تستهين بمتألمٍ يكظم أوجاعه ويتَجمَّل في الظاهر. اظهر التعاطف لهم والاهتمام بهم، واسأل الله لك العافية ولهم الشفاء والفرج.
لا تستخف بمبتلى، ولا تستهين بمتألمٍ يكظم أوجاعه ويتَجمَّل في الظاهر. اظهر التعاطف لهم والاهتمام بهم، واسأل الله لك العافية ولهم الشفاء والفرج.
❤17👍16👌2
"من ضيع الفروض للفضول حيل بينه وبين الوصول". ابن قيم الجوزيَّة
❤36👍3🤝1
"عباد الله، اتقوا هذه الأماني، فوالله ما أتى عبد الله بأمنيته خيرًا من دنياه ولا آخرته". الحسن البصري
❤11
الحساس المفرط في حساسية غالبًا ما يعمى عن رؤية حسناته ونقاط قوته، ولا يرى في الوجود إلا عيوبه ونقاط ضعيفه، ويرمي الأخطاء على نفسه حتى وإن كانت من الآخرين. إنه لا يرى في تصرفاته إلا ما يبعث اليأس والإحباط والحزن في نفسه!
ما الحل إذن؟
١-الثقة بالله سبحانه، والاطمئنان إليه، والاستعانة به، والقرب منه، فالقرب من الله تمنح الثقة في النفس وتعطي العقل رؤية محددة لنفسه وللآخرين.
٢-والدعاء بثقة فيه بأن يمنحك القوة في الحق والثقة.
٣-وجود شخص صديق وقريب إليك، صاحب خبرة، ويستحق ثقتك به، مؤمن بالله قريب منه، صادق في حديثه، محترم مع نفسه ومعك، يساعدك في رؤية الأشياء والأشخاص من حولك، مما يكسبك مهارة وضع الأمور في نصابها.
٤-زيادتك ثقافتك العلمية والمعرفية، فالعلم والمعرفة تزيد الثقة في النفس، وتمنحك بصيرة ومعرفة بالأشياء والأشخاص.
٥-اليقظة الإيمانية والمعرفية بحقيقتك، وحقيقة الناس، وحقيقة الدنيا كلها، فلا وجود للكمال في البشر، ولا وجود للمثالية، ولا وجود للخيالات التي يتخيلها معظم الحساسين، فإنما فرط حساسيتهم تأتي من تخيل مبطن غير معلن عن أن الحالة الطبيعية هي الحالة الكاملة والمثالية، وهذا خطأ معرفي وسلوكي يسبب التحطم النفسي والعاطفي. فكل من تراهم غير كاملين ولا مثاليين، كلهم مليئين بالأخطاء والعثرات والفشل، ويأتي إنجازهم وتميزهم من تعلمهم من تلك الأخطاء، ونهوضهم مرة أخرى.
ما الحل إذن؟
١-الثقة بالله سبحانه، والاطمئنان إليه، والاستعانة به، والقرب منه، فالقرب من الله تمنح الثقة في النفس وتعطي العقل رؤية محددة لنفسه وللآخرين.
٢-والدعاء بثقة فيه بأن يمنحك القوة في الحق والثقة.
٣-وجود شخص صديق وقريب إليك، صاحب خبرة، ويستحق ثقتك به، مؤمن بالله قريب منه، صادق في حديثه، محترم مع نفسه ومعك، يساعدك في رؤية الأشياء والأشخاص من حولك، مما يكسبك مهارة وضع الأمور في نصابها.
٤-زيادتك ثقافتك العلمية والمعرفية، فالعلم والمعرفة تزيد الثقة في النفس، وتمنحك بصيرة ومعرفة بالأشياء والأشخاص.
٥-اليقظة الإيمانية والمعرفية بحقيقتك، وحقيقة الناس، وحقيقة الدنيا كلها، فلا وجود للكمال في البشر، ولا وجود للمثالية، ولا وجود للخيالات التي يتخيلها معظم الحساسين، فإنما فرط حساسيتهم تأتي من تخيل مبطن غير معلن عن أن الحالة الطبيعية هي الحالة الكاملة والمثالية، وهذا خطأ معرفي وسلوكي يسبب التحطم النفسي والعاطفي. فكل من تراهم غير كاملين ولا مثاليين، كلهم مليئين بالأخطاء والعثرات والفشل، ويأتي إنجازهم وتميزهم من تعلمهم من تلك الأخطاء، ونهوضهم مرة أخرى.
❤55👍13🤝3👌2👎1