⬆️ كتاب (اللفياثان) لتوماس هوبز، أثار جدلاً ليس فقط حول غرابة التسمية ومغزاها، بل أيضًا حول الاختيار الغريب لصورة غلاف الكتاب وما أثاره من تساؤلات محيرة. ولفهم الاسم ورسمة الغلاف، يحسن فهم المصطلح، الذي أخذه هوبز من الكتاب المقدس، في سياقه الديني في ذلك العصر، وهو السياق الطبيعي.
فله عند المسيحيين دلالة خاصة، ويشير توماس هوبر في كتابه إلى أنه اقتبس العنوان من هذه الآيات من سفر أيوب في العهد القديم، وأن اللفياثان هو سيد المتكبرين الذي ليس له نظير. وهذا الحيوان له أهمية بالغة في علم الإسخاتولوجي اليهودي والمسيحي، ولا يفهم مقصود هوبر إلا بفهم هذا المعنى.
ومن المهم جدًا أن يُعلم أن توماس هوبر هو الذي أشرف بنفسه ووجَّه كيفية تصميم غلاف كتابه (اللفياثان) في طبعته الأولى التي صدرت في زمنه، وصمم غلافين بينهما اختلافات بسيطة، واحد موجه إلى عامة الناس، وآخر خاص بالملك تشارلز الثاني.
والذي يشرح الأمر ويجعله أكثر وضوحًا، فكرة الصراع المهيمنة في الأدبيات الكتابية وما سيحدث في نهاية الزمان بين ابن الإنسان وبين انسان الخطيئة، أو هذا الوحش الذي تحدث عنه بولس في رسالة (تسالونيكي الثانية). وفي زمن توماس هوبر كان اسم اللفياثان يراد به المسيح الدجال، أو عدو المسيح.
ويمكن ملاحظة أنه في الرسمة يوجد صورة إنسان نصف جسمه مختفي خلف جبال وراءها بحر، وقد أكمل بعضهم هذه الرسمة حيث يقف الرجل ونصف الآخر على الماء وليس على الأرض، وهوبز نفسه أشار إلى نص بولس السابق، ويرى هوبر أن دولة اللفياثان هي دولة آخر الزمان الذي عمد قتل وحشها يتحقق ملكوت الرب!
وتوماس هوبز في دولة اللفياثان يؤكد أنها لا تقوم شريعتها على الحق الإلهي، المستمد من ملكوت الرب، بل على العقد الاجتماعي المستمد من الحالة الطبيعية. وهوبز يقابل بين دولتين: دولة ملكوت الله من جهة ودولة اللفياثان من جهة أخرى، ولا يجوز عنده الخلط بينهما، وظهور أحدهما هو تلاشي للآخر.
ولعل أفضل من شرح مقاصد توماس هوبر في كتابه (اللفياثان)، المفكر كارل شميت، في (اللفياثان: في نظرية الدولة عند توماس هوبر)، في سنة ١٩٣٩م. والشاهد هنا، أن توماس هوبر كان ينطلق من مفاهيم لاهوتية، ولفهم تعبيراته ومصطلحاته، وهو من في زمنه، فلا بد من فهم خلفياتها وسياقتها الدينية.
فله عند المسيحيين دلالة خاصة، ويشير توماس هوبر في كتابه إلى أنه اقتبس العنوان من هذه الآيات من سفر أيوب في العهد القديم، وأن اللفياثان هو سيد المتكبرين الذي ليس له نظير. وهذا الحيوان له أهمية بالغة في علم الإسخاتولوجي اليهودي والمسيحي، ولا يفهم مقصود هوبر إلا بفهم هذا المعنى.
ومن المهم جدًا أن يُعلم أن توماس هوبر هو الذي أشرف بنفسه ووجَّه كيفية تصميم غلاف كتابه (اللفياثان) في طبعته الأولى التي صدرت في زمنه، وصمم غلافين بينهما اختلافات بسيطة، واحد موجه إلى عامة الناس، وآخر خاص بالملك تشارلز الثاني.
والذي يشرح الأمر ويجعله أكثر وضوحًا، فكرة الصراع المهيمنة في الأدبيات الكتابية وما سيحدث في نهاية الزمان بين ابن الإنسان وبين انسان الخطيئة، أو هذا الوحش الذي تحدث عنه بولس في رسالة (تسالونيكي الثانية). وفي زمن توماس هوبر كان اسم اللفياثان يراد به المسيح الدجال، أو عدو المسيح.
ويمكن ملاحظة أنه في الرسمة يوجد صورة إنسان نصف جسمه مختفي خلف جبال وراءها بحر، وقد أكمل بعضهم هذه الرسمة حيث يقف الرجل ونصف الآخر على الماء وليس على الأرض، وهوبز نفسه أشار إلى نص بولس السابق، ويرى هوبر أن دولة اللفياثان هي دولة آخر الزمان الذي عمد قتل وحشها يتحقق ملكوت الرب!
وتوماس هوبز في دولة اللفياثان يؤكد أنها لا تقوم شريعتها على الحق الإلهي، المستمد من ملكوت الرب، بل على العقد الاجتماعي المستمد من الحالة الطبيعية. وهوبز يقابل بين دولتين: دولة ملكوت الله من جهة ودولة اللفياثان من جهة أخرى، ولا يجوز عنده الخلط بينهما، وظهور أحدهما هو تلاشي للآخر.
ولعل أفضل من شرح مقاصد توماس هوبر في كتابه (اللفياثان)، المفكر كارل شميت، في (اللفياثان: في نظرية الدولة عند توماس هوبر)، في سنة ١٩٣٩م. والشاهد هنا، أن توماس هوبر كان ينطلق من مفاهيم لاهوتية، ولفهم تعبيراته ومصطلحاته، وهو من في زمنه، فلا بد من فهم خلفياتها وسياقتها الدينية.
❤9
فضل الإسلام واللغة العربية على العالم!
"حتى علماء المركزية الأوروبية يعترفون بأن معظم التقدم الذي يُنسب للحضارة الغربية في العصور المظلمة له جذور إسلامية. بل إن عصر النهضة الأوروبي لم يكن بمثابة إعادة اكتشاف للحضارة اليونانية الرومانية القديمة بقدر ما كان بمثابة تكيف مع الحضارة الإسلامية المعاصرة له. ولكن الأوروبيين كانوا وما زالوا يكرهون الاعتراف بذلك، فلقد تأسست هوية أوروبا إلى حد كبير على رفض الإسلام". الباحث كيفن باريت
"حتى علماء المركزية الأوروبية يعترفون بأن معظم التقدم الذي يُنسب للحضارة الغربية في العصور المظلمة له جذور إسلامية. بل إن عصر النهضة الأوروبي لم يكن بمثابة إعادة اكتشاف للحضارة اليونانية الرومانية القديمة بقدر ما كان بمثابة تكيف مع الحضارة الإسلامية المعاصرة له. ولكن الأوروبيين كانوا وما زالوا يكرهون الاعتراف بذلك، فلقد تأسست هوية أوروبا إلى حد كبير على رفض الإسلام". الباحث كيفن باريت
❤13👍5
الموحدون في المسيحية!
لم يخل تاريخ المسيحية من طوائف كثيرة تنكر أصول العقائد التي أقرتها المجامع الرسمية للكنيسة الإمبراطورية، وتجدل في صحتها بحجة وبرهان. ومن تلك الطوائف: طائفة الموحدين، الذين اتخذوا في تاريخ المسيحية -بعد القرن الرابع الميلادي- أسماء عديدة، أشهرها: الآريوسية.
استمر الموحدون (Unitarians) في تاريخ الكنيسة الغربية، منذ سيطرة كنيسة بولس التي تبنت عقيدة الثالوث والتجسد وموت الإله، وهو إما استمرار للجذور التوحيدية السابقة في المسيحية الأصلية، أو بسبب اجتهاد العقل والتفكير الفطري الذي يقود بطبيعته إلى رفض فكرة الثالوث واعتناق فكرة التوحيد.
وفي عصر النهضة وعصر التنوير وحتى هذا العصر الحديث، تجددت طوائف التوحيد المسيحية، وكما يذكر الباحث براندون ووكر، اعتبرت هذه الطائفة من قبل الطوائف الأخرى أنها لا تلتزم بالتعاليم الأرثوذكسية للثالوث وأنكرت خطيئة الإنسان الكاملة، وأن هذا الموقف متجذر في فلسفة العقل والمنطق التنويرية.
وكان الموحدون، كما يؤكد ذلك الباحث جون تولان، يلقون اللوم في انحراف العقائد المسيحية الأصلية على الإمبراطور الروماني قسطنطين ومجمع نيقية الذي عقد في مطلع القرن الرابع الميلادي، بل كثير منهم يتهم بولس بإفساد المسيحية، متهمين إياه بتحويل الديانة من التوحيد إلى التثليث.
وقد انتشرت طائفة الموحدين في أوروبا في عصر التنوير، وانتقلت إلى أمريكا، وكانت تتمركز في نيو إنجلاند وماساتشوستس. وأخذت في النمو في القرن التاسع عشر، وانتشرت في سائر أنحاء الولايات المتحدة. ويذكر الباحث براندون ووكر أن التوحيد هو دين نخبة الطبقة العليا والمتعلمين والمثقفين هناك.
وقد ذكرت هارييت بيتشر ستو (1896م)، الكاتبة الأمريكية والناشطة في حركة تحرير العبيد، في رسالة إلى شقيقها، أن جميع أمناء وأساتذة كلية هارفارد كانوا من الموحدين. وكان من بين الموحدين البارزين رجال من أمثال: أندروز نورتون، وتشارلز تشونسي، والرئيس جون آدامز، ودانييل ويبستر، وألكسندر هاملتون.
وقد أكد أولئك الموحدون على أنهم خاضوا تجاربهم مع الله بعيدًا عن تقاليد الكنيسة الرسمية، من خلال العقل والمنطق وتفسير الكتاب المقدس بصورة صحيحة. ومع صحة ذلك، فقد ذكر باحثون غربيون أن إحدى مجالات التأثير غير المعروفة في الغرب هي مساهمة الإسلام في التنوير الغربي من جهة العقيدة!
فقد ذكر العالم هامبرتو جارسيا وكذلك الباحث كيفن باريت، أن بعض أسلاف الموحدين كانوا في الحقيقة من المسلمين السريين الذين يكتمون إسلامهم، وأن مساهماتهم في تصحيح العقائد ونقدها المستوحاة من الإسلام كانت بمثابة قوة رئيسية دفعت إلى عصر التنوير من جهة الإصلاح وتصحيح العقائد المسيحية.
ومن المواضيع المهمة والجادة التي تستحق الدراسة واهتمام طلاب وطالبات الدراسات العليا:
دراسة تاريخية نقدية لطوائف الموحدين في المسيحية في أوروبا والغرب منذ عصر النهضة وحتى عصرنا الحاضر، دراسة جغرافية، سكانية، دينية، تزور مراكزهم ومدارسهم، وتبحث عقائدهم وممارستهم الدينية، ونفوذهم.
لم يخل تاريخ المسيحية من طوائف كثيرة تنكر أصول العقائد التي أقرتها المجامع الرسمية للكنيسة الإمبراطورية، وتجدل في صحتها بحجة وبرهان. ومن تلك الطوائف: طائفة الموحدين، الذين اتخذوا في تاريخ المسيحية -بعد القرن الرابع الميلادي- أسماء عديدة، أشهرها: الآريوسية.
استمر الموحدون (Unitarians) في تاريخ الكنيسة الغربية، منذ سيطرة كنيسة بولس التي تبنت عقيدة الثالوث والتجسد وموت الإله، وهو إما استمرار للجذور التوحيدية السابقة في المسيحية الأصلية، أو بسبب اجتهاد العقل والتفكير الفطري الذي يقود بطبيعته إلى رفض فكرة الثالوث واعتناق فكرة التوحيد.
وفي عصر النهضة وعصر التنوير وحتى هذا العصر الحديث، تجددت طوائف التوحيد المسيحية، وكما يذكر الباحث براندون ووكر، اعتبرت هذه الطائفة من قبل الطوائف الأخرى أنها لا تلتزم بالتعاليم الأرثوذكسية للثالوث وأنكرت خطيئة الإنسان الكاملة، وأن هذا الموقف متجذر في فلسفة العقل والمنطق التنويرية.
وكان الموحدون، كما يؤكد ذلك الباحث جون تولان، يلقون اللوم في انحراف العقائد المسيحية الأصلية على الإمبراطور الروماني قسطنطين ومجمع نيقية الذي عقد في مطلع القرن الرابع الميلادي، بل كثير منهم يتهم بولس بإفساد المسيحية، متهمين إياه بتحويل الديانة من التوحيد إلى التثليث.
وقد انتشرت طائفة الموحدين في أوروبا في عصر التنوير، وانتقلت إلى أمريكا، وكانت تتمركز في نيو إنجلاند وماساتشوستس. وأخذت في النمو في القرن التاسع عشر، وانتشرت في سائر أنحاء الولايات المتحدة. ويذكر الباحث براندون ووكر أن التوحيد هو دين نخبة الطبقة العليا والمتعلمين والمثقفين هناك.
وقد ذكرت هارييت بيتشر ستو (1896م)، الكاتبة الأمريكية والناشطة في حركة تحرير العبيد، في رسالة إلى شقيقها، أن جميع أمناء وأساتذة كلية هارفارد كانوا من الموحدين. وكان من بين الموحدين البارزين رجال من أمثال: أندروز نورتون، وتشارلز تشونسي، والرئيس جون آدامز، ودانييل ويبستر، وألكسندر هاملتون.
وقد أكد أولئك الموحدون على أنهم خاضوا تجاربهم مع الله بعيدًا عن تقاليد الكنيسة الرسمية، من خلال العقل والمنطق وتفسير الكتاب المقدس بصورة صحيحة. ومع صحة ذلك، فقد ذكر باحثون غربيون أن إحدى مجالات التأثير غير المعروفة في الغرب هي مساهمة الإسلام في التنوير الغربي من جهة العقيدة!
فقد ذكر العالم هامبرتو جارسيا وكذلك الباحث كيفن باريت، أن بعض أسلاف الموحدين كانوا في الحقيقة من المسلمين السريين الذين يكتمون إسلامهم، وأن مساهماتهم في تصحيح العقائد ونقدها المستوحاة من الإسلام كانت بمثابة قوة رئيسية دفعت إلى عصر التنوير من جهة الإصلاح وتصحيح العقائد المسيحية.
ومن المواضيع المهمة والجادة التي تستحق الدراسة واهتمام طلاب وطالبات الدراسات العليا:
دراسة تاريخية نقدية لطوائف الموحدين في المسيحية في أوروبا والغرب منذ عصر النهضة وحتى عصرنا الحاضر، دراسة جغرافية، سكانية، دينية، تزور مراكزهم ومدارسهم، وتبحث عقائدهم وممارستهم الدينية، ونفوذهم.
👍11❤3👌1💯1👀1
الدراسات السابقة:
من النقاط المطلوبة في كتابة الفكرة البحثية والخطة، تقديم ثبت بالدراسات السابقة التي تتقاطع مع عنوان أو محتوى الفكرة الجديدة، ويعد وجود رسالة سابقة بالعنوان نفسه أو تقاربه أحد أهم الأمور التي يستند إليها في رد فكرة الطالب أو الطالبة وطلب البحث عن فكرة أخرى.
وهذا أمر متفهم، لكن يحسن عدم التعامل معه كالرياضيات، ففي العلوم الدينية والإنسانية فإنه ربما تتشابه بل تتقاطع العناوين والفصول والمباحث، ومع ذلك لا تزال المساحة العلمية في حاجة ماسة لمزيد دراسات في الموضوع نفسه، لأسباب عديدة، منها:
1-تطور وتجدد المصادر والمراجع في الحقل الدراسي.
2-الفقر الشديد في النقد والتحليل في كثير من الدراسات السابقة، وخلوها من المصادر الأصلية والمراجع المهمة، فهي عبارة عن تدوير لما هو موجود باللغة العربية. وهنا أخص الحديث عن موضوعات التخصص: المذاهب والفرق والفلسفة والأديان، فعناوين الدراسات السابقة تناولت موضوعات متنوعة وكثيرة.
لكنها للأسف فقيرة جدًا في محتوها ومنهجها ومصادرها، ومثل تلك الدراسات وجودها أسوأ من عدمها، وقد أغلقت الباب على باحثين جدد جادين يريدون تناول الموضوع بمنهجية نقدية وتحليلية، متزودين بلغات أجنبية أو بمعرفة جيدة ومتابعة حثيثة بما يصدر من مصادر أصلية ومراجع مهمة، عربية ومترجمة.
وفي ظني أن الطالب الجاد الذي يمتلك الأدوات اللازمة المختلفة عمن سبقه والمعرفة العميقة يجب ألا يوقفه ذلك، بل يقدم مرافعة قوية تدحض أهمية تلك الرسائل السابقة من خلال أمرين، هدمي: ببيان ضعفها في محتوها ومصادرها. وبنائي: فيما سيقدمه من جديد يمثل أصالة يضيف للموضوع الإثراء والتحديث.
وعلى الأقسام ذات الاختصاص أن تتفهم ذلك، وألا يسارع بعض الأعضاء إلى رد الفكرة بمجرد تشابه العناوين، والذي يحسن هنا أن العضو الأكاديمي يبذل جهده ليقف على تلك الرسالة ومحتواها ومصادرها، وهل تمثل بالفعل ردًا للفكرة المقدمة، أم أنها رسالة وجودها كعدمها.
من النقاط المطلوبة في كتابة الفكرة البحثية والخطة، تقديم ثبت بالدراسات السابقة التي تتقاطع مع عنوان أو محتوى الفكرة الجديدة، ويعد وجود رسالة سابقة بالعنوان نفسه أو تقاربه أحد أهم الأمور التي يستند إليها في رد فكرة الطالب أو الطالبة وطلب البحث عن فكرة أخرى.
وهذا أمر متفهم، لكن يحسن عدم التعامل معه كالرياضيات، ففي العلوم الدينية والإنسانية فإنه ربما تتشابه بل تتقاطع العناوين والفصول والمباحث، ومع ذلك لا تزال المساحة العلمية في حاجة ماسة لمزيد دراسات في الموضوع نفسه، لأسباب عديدة، منها:
1-تطور وتجدد المصادر والمراجع في الحقل الدراسي.
2-الفقر الشديد في النقد والتحليل في كثير من الدراسات السابقة، وخلوها من المصادر الأصلية والمراجع المهمة، فهي عبارة عن تدوير لما هو موجود باللغة العربية. وهنا أخص الحديث عن موضوعات التخصص: المذاهب والفرق والفلسفة والأديان، فعناوين الدراسات السابقة تناولت موضوعات متنوعة وكثيرة.
لكنها للأسف فقيرة جدًا في محتوها ومنهجها ومصادرها، ومثل تلك الدراسات وجودها أسوأ من عدمها، وقد أغلقت الباب على باحثين جدد جادين يريدون تناول الموضوع بمنهجية نقدية وتحليلية، متزودين بلغات أجنبية أو بمعرفة جيدة ومتابعة حثيثة بما يصدر من مصادر أصلية ومراجع مهمة، عربية ومترجمة.
وفي ظني أن الطالب الجاد الذي يمتلك الأدوات اللازمة المختلفة عمن سبقه والمعرفة العميقة يجب ألا يوقفه ذلك، بل يقدم مرافعة قوية تدحض أهمية تلك الرسائل السابقة من خلال أمرين، هدمي: ببيان ضعفها في محتوها ومصادرها. وبنائي: فيما سيقدمه من جديد يمثل أصالة يضيف للموضوع الإثراء والتحديث.
وعلى الأقسام ذات الاختصاص أن تتفهم ذلك، وألا يسارع بعض الأعضاء إلى رد الفكرة بمجرد تشابه العناوين، والذي يحسن هنا أن العضو الأكاديمي يبذل جهده ليقف على تلك الرسالة ومحتواها ومصادرها، وهل تمثل بالفعل ردًا للفكرة المقدمة، أم أنها رسالة وجودها كعدمها.
👍9👌2❤1🤣1
الخوف من الضعف ضعف، وتوقع الكمال جهل، وتجنب الإنجاز خشية الوقوع في الخطأ خطأ، والحذر المبالغ من الناس مرض، والعاقل يجتهد ويتحرى، وينهض متفائلًا بعد أن يقع، ويستفيد من ثروة أخطائه وصوابه، فالأخطاء في الماضي درع يحميه في المستقبل، ونجاحات الماضي جسر يعبر من خلاله لمزيد من النجاحات.
❤55👍9👏7
المسيح المنتظر في القرن السادس الهجري!
داود ابن الروحي المنصور (1160م)، شاب وعالم يهودي، درس على يد كبار علماء اليهود ببغداد، أتقن أساليب التأثير والخطابة، تأثر كثيرًا بما فعله الصليبيون من شنائع في بيت المقدس، فنادى بين يهود بلدته العمادية شمال العراق أنه المسيح المنتظر.
ونسب له أتباعه معجزات وكرامات كثيرة، ودعا نفسه بالقائم، ولم ظهر خطره لاحقته السلطات التابعة للدولة العباسية، وتدخل عقلاء اليهود من علماء وحاخامات العراق لاحتواء الفتنة خوفًا أن تجر الضرر لكل اليهود، فكتبوا له رسالة مما جاء فيها:
"ليكن بمعلومك أن موعد ظهور المسيح لم يحن بعد، وليس لدينا براهين عن قرب ظهوره، وهذا الأمر لا يتم بشق عصا الطاعة. وإنما مطالبوك بالكف عما أنت فيه، وإلا حرمناك من أن تكون من جماعة بني إسرائيل".
فامتنع عن الرجوع عن دعواه، فدفعوا مبلغًا عظيمة لأحد اليهود من بينهم والذي نجح في التسلل إليه وهو نائم فقام بقتله ودفنت الفتنة.
يقول العالم اليهود الذي أسلم وكان معاصرًا للأحداث السموأل بن يحيى بن عباس المغربي في كتابه (بذل المجهود في إفحام اليهود)، عن حركة داود مناحيم ابن الروحي المنصور:
داود ابن الروحي المنصور (1160م)، شاب وعالم يهودي، درس على يد كبار علماء اليهود ببغداد، أتقن أساليب التأثير والخطابة، تأثر كثيرًا بما فعله الصليبيون من شنائع في بيت المقدس، فنادى بين يهود بلدته العمادية شمال العراق أنه المسيح المنتظر.
ونسب له أتباعه معجزات وكرامات كثيرة، ودعا نفسه بالقائم، ولم ظهر خطره لاحقته السلطات التابعة للدولة العباسية، وتدخل عقلاء اليهود من علماء وحاخامات العراق لاحتواء الفتنة خوفًا أن تجر الضرر لكل اليهود، فكتبوا له رسالة مما جاء فيها:
"ليكن بمعلومك أن موعد ظهور المسيح لم يحن بعد، وليس لدينا براهين عن قرب ظهوره، وهذا الأمر لا يتم بشق عصا الطاعة. وإنما مطالبوك بالكف عما أنت فيه، وإلا حرمناك من أن تكون من جماعة بني إسرائيل".
فامتنع عن الرجوع عن دعواه، فدفعوا مبلغًا عظيمة لأحد اليهود من بينهم والذي نجح في التسلل إليه وهو نائم فقام بقتله ودفنت الفتنة.
يقول العالم اليهود الذي أسلم وكان معاصرًا للأحداث السموأل بن يحيى بن عباس المغربي في كتابه (بذل المجهود في إفحام اليهود)، عن حركة داود مناحيم ابن الروحي المنصور:
❤5👍5
معظم ما يوصف في التاريخ، ومنه الغربي في عصر النهضة، بأنه زلزال فكري وانفجار وثورة لا إيمانية في عصره؛ هو في الحقيقة قراءة تفسيرية بعدية لما حدث لاحقًا بعد ذلك العصر وربما بفترة زمنية طويلة، وكثيرًا ما يكون قراءة إسقاطية رغبية عقلية ونفسية مضللة للحظات القريبة على العصور السابقة.
👍10😍1
"يتكرر ذكر تقي الدين السبكي وابن حجر الهيتمي كنقاد لابن تيميَّة، وإن كان انتقادهما يتخذ صورة ذكر وتعداد المسائل التي أحدثها ابن تيمية دون سلف سابق. وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذا النقد لا يعكس غياب المناقشة العميقة فحسب، بل يعكس سوء فهم لأفكار ابن تيمية أيضًا". عبدالحكيم أجهر
👍10😍8
بماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم الافتراضي وخسر عالمه الواقعي!
💯26😢13👍7❤🔥2