الدراسات الدينية والفلسفية
16K subscribers
4.49K photos
265 videos
39 files
576 links
حساب يهتم بالفلسفة والفلاسفة والمذاهب الكلامية والأديان، والاستشراق والحضارة والتاريخ والأخلاق، والدراسات والأبحاث والنصوص والإصدارات المتعلقة بها، للإثراء.
Download Telegram
من نتاج التاريخ الأوروبي الفعلي، كان "التوحش" الديني والصراع المذهبي الطائفي الدموي، الذي دام لقرون طويلة ودمر المجتمعات الغربية؛ وهو أحد أهم الأسباب التي جعلت العَلمانية الخيار الشعبي للناس. أما في العالم العربي الإسلامي فقد تم صناعة هذا التوحش الطائفي والديني لأجل تحقيق الهدف نفسه.
"قد يسأل القارئ: 'لم ينكر تأثير العرب علماءُ الوقت الحاضر الذين يضعون مبدأ حرية الفكر فوق كل اعتبار ديني كما يلوح؟' لأنه يتراءى لبعض الفضلاء أن من العار أن يرى أن أوروبا المسيحية مَدِينَة لأولئك الكافرين في خروجها من دور التوحش، فعارٌ ظاهرٌ كهذا لا يقبل إلا بصعوبة". جوستاف لوبون
"[وفي إحدى المذابح] قطع أحد الجنود ثدي امرأة بدافع التسلية، وأمسك الآخر بطفلٍ من ساقية وأخذ يحطم جمجمته على أحد الأسوار". لوي دي بوديكو، كاتب فرنسي مؤيد ومرافق للاستعمار الفرنسي في الجزائر
"حركة الإصلاح المسيحيَّة [=البروتستانتيَّة في صراعها مع المؤسَّسة البابويَّة الكاثوليكيَّة] نتجَ عنها موت نصف السُّكَّان في ألمانيا لوحدها". رضا أصلان، الأكاديمي والباحث الأمريكي في الأديان
ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي
‏وورائي التاريـخ كـوم رمـاد
‏سارت معي..والشعر يلهث خلفها
‏كسنابـل تركـت بغيـر حصاد
‏في وجهك العربي، في الثغر الذي
‏ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
‏ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
‏في شعـرك المنساب..نهر سواد
‏قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا
‏ فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي
أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
‏ ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي
‏يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت
‏أن الـذين عـنتـهم أجـدادي
‏ عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها
‏ رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد"
"كلما قَلَّتْ معرفة المسيحيين بالعدو [=المسلمين] ازدادت كراهيتهم له". جوناثان ليونز
"اهتمامنا الانتقائي بالعنف [الإسلامي] متجذر في حالة إنكار [لدينا]، ويتجاهل التاريخ الطويل للحرب الدينية والاحتقار والعنصرية والاحتلال الذي ميز العلاقة بين فرنسا والعالم الإسلامي. وإذا فشلنا في التصالح مع الحقائق التاريخية الأساسية، فإننا محكومون بتكرار دورة العنف". جوردون آدامز
أهميَّة الطب والممارسة التطبيقية للطبيب.

"الطبيب ينتفع به المرضى في علاجهم ودوائهم، والطبيب الذي كان المرض يباشره وعَرَفَ دواءه وعلاجه؛ أحذقُ وأخبرُ من الطبيب الذي إنَّما عرفة وصفًا". ابن قيم الجوزيَّة
تجربتك للشر قد تكون خيرًا لك ولغيرك إذا أحسنت استخدام تلك المعرفة!

"من بُلِيَ بالآفات صار من أعرف النَّاس بطرقها، وأمكنه أن يسدَّها على نفسه، وعلى من استنصحه من النَّاس، ومن لم يكن يستنصحه“. ابن قيم الجوزيَّة
ابن قيم الجوزيَّة: لِمَ يذيقُ اللهُ عبدَه ألم الحجب عنه والبعد؟
"معضلة وجود الشر"، مشكلة لا وجود لها بتاتًا عندما تحضر الثقة التامة بالله في قلب العبد، فهي مشكلة حقيقيَّة للقلب الذي اهتزت ثقته بالله، ويشك في حكمته وحكمه، فإن من ثبت يقينه بحكمة الباري سبحانه لن ترِد عليه تلك "المعضلة"، فكونها "مشكلة" هو فرع عن فقدان أو ضعف الثقة بالله وحكمته.
معضلة حرية التعبير عن الرأي: من الذي يضع حدودها وضوابطها؟


https://www.youtube.com/embed/g-OrorOWjWk
"العلماء ما زالوا يؤمنون لسنوات طويلة بنظريات كذبتها الحقائق، ولديهم في أحيان كثيرة المبررات الفكرية التي تؤيد ذلك. كالساحر الذي يلاحظ فاشل وسائله فيحاول إنقاذها باللجوء لفروض إضافية إنما يسلك بطريقة -ليست مماثلة فقط لطريقة عمل العالم- وإنما هي بالتأكيد من نفس طبيعتها“. دوركهايم
‏"ولا سبيل إلى مقابلته [=النص الشرعي] إلا بالسمع والطاعة، والإذعان والقبول، وليس لنا بعده الخيرة، وكل الخيرة في التسليم له والقول به، ولو خالفه من بين المشرق والمغرب. ‏أغنى الله به عن تكلف المتنطعين، وآراء المتهوكين، ومعقولات المتفلسفين، وخيالات المتصوفين، وجدل المتكلمين، وأقيسة المتكلفين، فاكتفى بما جاء به العارفون، واستوحش من كثير منه الجاهلون، وعدلوا عنه إلى ما يناسب أعينهم الرمد، وبصائرهم العمي، وظنوا أنهم بذلك يهتدون". ابن قيم الجوزيَّة
‏كسب الجهميَّة!

‏"[قال الجهم بن صفوان] أنَّه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا الله وحده، وأنه هو الفاعل، وأنَّ النَّاس إنَّما تنسب إليهم أفعالهم على المجاز،...إلا أنه خَلَقَ للإنسان قوة كان بها الفعل، وخلق له إرادة للفعل واختياراً له منفرداً بذلك". أبو الحسن الأشعري
وثيقة تاريخية مهمة. كتبها القِسُّ ألفارو القُرْطُبي (Alvaro de cordoba)، واسمها (الدليل المنير)، كتبها سنة (854م)، يَـنْـعَـى فيها حال شباب النصارى ذلك الوقت في الأندلس، وذوبانهم الحضاري في لغة وأساليب الثقافة الإسلاميَّة، وإعجابهم بآدابها، واحتقارهم المسيحية، حيث قال فيها:
1
الإلحاد... وإنسانيته التي سلبتها السماء!

من أبرز نقاط النقد التي يوجهها الإلحاد في الغرب -منذ القرون الثلاثة الأخيرة- إلى مفاصل الدين: تقريره أنَّ الدين يعزل الإنسان عن خير ما فيه، أي عن إنسانيته وما تمثله من فضائل، ونسبت ذلك "الخير" إلى السماء، أي إلى الله متمثلاً في الدين.
فالإلحاد المتأخر يرتكز في "تميزه وتفرده" على جوهريته الفريدة التي تنطلق من الإنسانية كقيمة بحد ذاتها، وتتمثل في استقلال الإنسان، رافضة التقليل من شأن الإنسان وفضائله بإخضاعه للإله أو للدين. فالإلحاد الأخير هو إعلان للإيمان بالإنسان، وكفر بالدين الذي -في نظره- يقلل ويحقر من قيمته.
فهذا الإلحاد في حقيقته -كما ينظر إليه أصحابه- جاء انتصارًا للإنسان وتحريرًا لفكره، لأنَّه أعاد إلى الإنسان قواه وفضائله التي كان الدِّين يسلبها منها ويعزوها عبر التاريخ إلى السماء، فالإلحاد "حرَّرَ وعي الإنسان" من الخرافة وجعله مركز الوجود وأساسه وهدفه وغايته، ولا شيء وراء ذلك.
وقد حرص هذا الإلحاد على تعميق وترسيخ هذه المفاهيم التي ترتكز على الإنسان بدل مركزية الله، والإنسانية بدل الدِّين. فالإنسانية هي أعلى قيمة تميز الإنسان، والدين حاول أن يسلب الإنسان فضائله وخصاله. ونفخ الإلحاد في هذه المصطلحات لتكون متداولة على ألسن الكافة دون وعي عميق بمدلولاتها.
لكن السؤال الجوهري الموجه إلى هذا الإلحاد -بعد "الإعلاء العظيم" من شأن الإنسان والإنسانية وفضائل وشمائل هذا الإنسان العصري- هو: من هو هذا الإنسان أصلاً عند هذا الإلحاد المتأخر؟ وما هي حقيقة الإنسانية؟ وما هي فضائل الإنسان وشمائله التي حطَّمها الدِّين وحطَّ من قيمتها؟
لأنَّ هذا الإلحاد -بتقريراته المادية والداروينية والفرويدية- لا يرى في هذا الإنسان الذي يقدسه إلا حيوانًا، والإنسانية هذه مجرد حيوانية، وحينما يموت ليس أكثر من كلبٍ يموت، كما يقرر الإلحاد صراحة الملحد الغربي الشهير ديفيد ميلز، الذي يعتقد أن الإنسان حين يموت، ستموت ميتة كلب!

وكما يلخص الملحد الدارويني وليَم بروفاين، وهو عالم ومؤرخ أمريكي للعلوم والبيولوجيا التطورية وعلم في الجينات، رؤية الداروينية الملحدة للإنسان وفضائله وأخلاقه، بأن إنسانية الإلحاد بلا غاية ولا هدف ولا أخلاق ولا إرادة ولا معنى ولا إرادة حرَّة للبشريَّة، ولا قيم، ولا دين ولا إيمان!
حيث يقول د. وليَم بروفاين بكل صراحة ووضوح: "لا توجد آلهة، ولا غايات، ولا أهداف قوى موجهة من أي نوع. لا توجد حياة بعد الموت. وعندما أموت فأنا موقن بشكلٍ جازم أنني ذاهب لأموت، وهذي هي نهايتي. ولا وجود لأساسٍ نهائي للأخلاق، ولا وجود لمعنى نهائي للحياة، ولا إرادة حرَّة للبشريَّة".
ويُصَرِّحُ ستيفانوس جيرولانوس بأن الإلحاد المعاصر ضَيَّع مفهوم الإنسانية، لأنَّه "منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الخمسينيات من القرن العشرين، فإنَّ ثورة فلسفية وفكرية خلقت نوعًا جديدًا من الإلحاد، وهدمت قيمة الإنسانية، وبدلت معنى ’الإنسان‘ بحيث يتعذر التعرف عليه واقعيًا".
فأي إنسان أو إنسانية يتحدث عنها الإلحاد قد ضيعها الدِّين؟ وما هو الإنسان الذي قلَّلَ الدين من قيمته ومكانته؟ وما هي الإنسانية التي سلبتها السماء فضائلها وشمائلها؟ ومن الذي بالأحرى منح الإنسان قيمته الحقيقية، وأعلى من شأنه، وكرس داخله الفضائل والقيم النبيلة، ولم يجعله مجرد حيوان؟!
إن مفاهيم الكرامة التي يعزوها الإلحاد إلى الإنسان هي مفاهيم تسربت إليه من الدِّين ومن الإيمان بالله، وليست كرامة نابعة من الإلحاد نفسه ولا من نتاج الطبيعة ولا من نتائج الإيمان بالداروينية، فكل ذلك يحط ويهوي بالإنسان مع الحيوانات. فالإلحاد في جوهره مصادرة لقيمة الإنسان والإنسانية.