قال أبو داود في الزهد [41]:
نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: أنا ثابت، عن سمية، عن عائشة، وهشام، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت وأبو بكر يفضي: من لم يزل دمعه مقنعا ... فإنه لا بد - قال أبو داود: ولا أدري قال موسى مرة أم لا - لا بد مدفوق؟
قال أبو بكر – رضي الله عنه -: بل {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده بلفظ آخر [828]
نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: أنا ثابت، عن سمية، عن عائشة، وهشام، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت وأبو بكر يفضي: من لم يزل دمعه مقنعا ... فإنه لا بد - قال أبو داود: ولا أدري قال موسى مرة أم لا - لا بد مدفوق؟
قال أبو بكر – رضي الله عنه -: بل {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده بلفظ آخر [828]
قال ابن هشام في السيرة [2/ 662]:
قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر، فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله.
ثم قال: أيها الناس، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهدا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا.
يقول: يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له.
وإن الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ} فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة، بعد بيعة السقيفة.
فتكلم أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه بالذي هو أهله.
ثم قال: «أما بعد أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم».
قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
أقول: هذا إسناد حسن، ولبعض فقراته شاهد عند ابن سعد في الطبقات [3/ 183] من حديث عروة عنه وهو منقطع، ولكنه يتقوى بهذا الأثر إلا ألفاظا انفردت بها رواية عروة.
وقوله [لست بخيركم]: مخرجه التواضع أو أراد أنه ليس بخير الأمة فإن خيرها نبيها صلى الله عليه وسلم
وقال أبو داود في الزهد [32] قال: نا أحمد بن عبدة، قال: سمعت سفيان، في قول أبي بكر [وليتكم ولست بخيركم] قال سفيان: بلغنا عن الحسن أنه قال: «بلى والله إنه لخيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه».
وقوله [زغت فقوموني] فإنما أراد التقويم بالنصح لا السيف، ولا يمنع من هذا أحد.
وفيه الخبر فائدة وهو أنه يشرع للخطيب أن يقول [قوموا إلى صلاتكم] في آخر خطبته وهذا خير مما أحدثه الخطباء اليوم.
قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر، فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله.
ثم قال: أيها الناس، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهدا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا.
يقول: يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له.
وإن الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ} فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة، بعد بيعة السقيفة.
فتكلم أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه بالذي هو أهله.
ثم قال: «أما بعد أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم».
قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
أقول: هذا إسناد حسن، ولبعض فقراته شاهد عند ابن سعد في الطبقات [3/ 183] من حديث عروة عنه وهو منقطع، ولكنه يتقوى بهذا الأثر إلا ألفاظا انفردت بها رواية عروة.
وقوله [لست بخيركم]: مخرجه التواضع أو أراد أنه ليس بخير الأمة فإن خيرها نبيها صلى الله عليه وسلم
وقال أبو داود في الزهد [32] قال: نا أحمد بن عبدة، قال: سمعت سفيان، في قول أبي بكر [وليتكم ولست بخيركم] قال سفيان: بلغنا عن الحسن أنه قال: «بلى والله إنه لخيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه».
وقوله [زغت فقوموني] فإنما أراد التقويم بالنصح لا السيف، ولا يمنع من هذا أحد.
وفيه الخبر فائدة وهو أنه يشرع للخطيب أن يقول [قوموا إلى صلاتكم] في آخر خطبته وهذا خير مما أحدثه الخطباء اليوم.
❤1
قال ابن سعد في الطبقات [3/ 274]:
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا:
من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟
قال: «أبالله تفرقاني؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول استخلفت عليهم خير أهلك».
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا:
من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟
قال: «أبالله تفرقاني؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول استخلفت عليهم خير أهلك».
قال عبد الرزاق في المصنف [16507]:
عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة قال: أي بنية ليس أحد أحب إلي غنى منك ولا أعز علي فقرا منك وإني قد كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من أرضي التي بالغابة وإنك لو كنت حزتيه كان لك.
فإذ لم تفعلي فإنما هو للوارث، وإنما هو أخواك وأختاك.
قالت عائشة: هل هي إلا أم عبد الله.
قال: نعم، وذو بطن ابنة خارجة قد ألقي في نفسي أنها جارية فأحسنوا إليها.
عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة قال: أي بنية ليس أحد أحب إلي غنى منك ولا أعز علي فقرا منك وإني قد كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من أرضي التي بالغابة وإنك لو كنت حزتيه كان لك.
فإذ لم تفعلي فإنما هو للوارث، وإنما هو أخواك وأختاك.
قالت عائشة: هل هي إلا أم عبد الله.
قال: نعم، وذو بطن ابنة خارجة قد ألقي في نفسي أنها جارية فأحسنوا إليها.
قال الإمام مسلم [6472]:
حدثنا زهير بن حرب أخبرنى عمرو بن عاصم الكلابى حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس: قال قال أبو بكر رضى الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها.
فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم.
فقالت: ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله - صلى الله عليه وسلم -
ولكن أبكى أن الوحى قد انقطع من السماء.
فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
حدثنا زهير بن حرب أخبرنى عمرو بن عاصم الكلابى حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس: قال قال أبو بكر رضى الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها.
فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم.
فقالت: ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله - صلى الله عليه وسلم -
ولكن أبكى أن الوحى قد انقطع من السماء.
فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [576]:
حدثنا عبد الله حدثني عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «مات أبو بكر فما ترك دينارا ولا درهما، وكان قد أخذ قبل ذلك ماله فألقاه في بيت المال».
حدثنا عبد الله حدثني عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «مات أبو بكر فما ترك دينارا ولا درهما، وكان قد أخذ قبل ذلك ماله فألقاه في بيت المال».
قال ابن أبي شيبة في المصنف [31136]:
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: مر صهيب بأبي بكر فأعرض عنه.
فقال: مالك أعرضت عني؟ أبلغك شيء تكرهه؟
قال: لا والله إلا رؤيا رأيتها لك كرهتها.
قال: وما رأيت؟
قال: رأيت يدك مغلولة إلى عنقك على باب رجل من الأنصار يقال له: أبو الحشر!
فقال له أبو بكر: «نعم ما رأيت، جمع لي ديني إلى يوم الحشر».
أقول: قال ابن حجر فى االفتح [12/ 408]: «سنده صحيح».
وفيه أن الرائي قد يظن الرؤيا شر فإذا قصها على المعبر تبين أنها خير.
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: مر صهيب بأبي بكر فأعرض عنه.
فقال: مالك أعرضت عني؟ أبلغك شيء تكرهه؟
قال: لا والله إلا رؤيا رأيتها لك كرهتها.
قال: وما رأيت؟
قال: رأيت يدك مغلولة إلى عنقك على باب رجل من الأنصار يقال له: أبو الحشر!
فقال له أبو بكر: «نعم ما رأيت، جمع لي ديني إلى يوم الحشر».
أقول: قال ابن حجر فى االفتح [12/ 408]: «سنده صحيح».
وفيه أن الرائي قد يظن الرؤيا شر فإذا قصها على المعبر تبين أنها خير.
👍1
قال الإمام أحمد في الزهد [570]:
حدثنا هشام بن عبد الملك، أخبرنا أبو عوانة، عن طارق، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: إني لأرجو لكم أن يتمم الله لكم هذا الأمر يا معشر العريب حتى إن الرجل منكم ليدعو بخبزته من الحنطة فإن شاء قال لأهله: أيدموا بسمن، وإن شاء قال: أيدموا بزيت..
أقول: إسناده حسن , من أجل طارق وهو طارق بن عبد الرحمن البجلى الأحمسى الكوفى.
فيه كلام لا ينزل بحديثه عن رتبة الحسن إن لم يخالف أو يتفرد بما يستنكر.
حدثنا هشام بن عبد الملك، أخبرنا أبو عوانة، عن طارق، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: إني لأرجو لكم أن يتمم الله لكم هذا الأمر يا معشر العريب حتى إن الرجل منكم ليدعو بخبزته من الحنطة فإن شاء قال لأهله: أيدموا بسمن، وإن شاء قال: أيدموا بزيت..
أقول: إسناده حسن , من أجل طارق وهو طارق بن عبد الرحمن البجلى الأحمسى الكوفى.
فيه كلام لا ينزل بحديثه عن رتبة الحسن إن لم يخالف أو يتفرد بما يستنكر.
قال أبو داود في الزهد [31]:
حدثنا قال: نا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي أبو معمر، نا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن قيس، قال: خطبنا أبو بكر قال: «وليت أمركم ولست بخيركم، فإن أنا أحسنت فأعينوني وإن أنا أسأت فسددوني، فإن لي شيطانا يعتريني ألا إذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني، لا أؤثر في أجسادكم ولا أبشاركم».
أقول: إسناده حسن من أجل علي بن هاشم وهو البريد صدوق يتشيع كذا قال الحافظ.
حدثنا قال: نا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي أبو معمر، نا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن قيس، قال: خطبنا أبو بكر قال: «وليت أمركم ولست بخيركم، فإن أنا أحسنت فأعينوني وإن أنا أسأت فسددوني، فإن لي شيطانا يعتريني ألا إذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني، لا أؤثر في أجسادكم ولا أبشاركم».
أقول: إسناده حسن من أجل علي بن هاشم وهو البريد صدوق يتشيع كذا قال الحافظ.
قال الإمام أحمد [17]:
حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر - رجلا من حمير - يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلي، يحدث عن أبي بكر: أنه سمعه حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول مقامي هذا ثم بكى ثم قال:
«عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين شيئا خيرا من المعافاة».
ثم قال: لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا.
حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر - رجلا من حمير - يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلي، يحدث عن أبي بكر: أنه سمعه حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول مقامي هذا ثم بكى ثم قال:
«عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين شيئا خيرا من المعافاة».
ثم قال: لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا.
قال ابن سعد في الطبقات [3/ 150]:
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما ثقل أبو بكر قال: أي يوم هذا؟
قالت: قلنا يوم الاثنين.
قال: فأي يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: قلنا قبض يوم الاثنين.
قال: فإني أرجو ما بيني وبين الليل.
قالت: وكان عليه ثوب فيه ردع من مشق.
فقال: إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب.
فقلنا: ألا نجعلها جددا كلها؟
قال فقال: لا، إنما هو للمهلة الحي أحق بالجديد من الميت.
قالت: فمات ليلة الثلاثاء، رحمه الله.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة: أن أبا بكر قال لها: في أي يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: في يوم الاثنين.
قال: ما شاء الله، إني لأرجو فيما بيني وبين الليل.
قال: ففيم كفنتموه؟
قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة.
فقال أبو بكر: انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين.
فقالت عائشة: يا أبت هو خلق.
فقال: إن الحي أحق بالجديد وإنما هو للمهلة.
أقول: ومن طريق عفان رواه الإمام أحمد في المسند، ومن طريق أبو معاوية رواه ابن راهوية في مسنده.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما ثقل أبو بكر قال: أي يوم هذا؟
قالت: قلنا يوم الاثنين.
قال: فأي يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: قلنا قبض يوم الاثنين.
قال: فإني أرجو ما بيني وبين الليل.
قالت: وكان عليه ثوب فيه ردع من مشق.
فقال: إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب.
فقلنا: ألا نجعلها جددا كلها؟
قال فقال: لا، إنما هو للمهلة الحي أحق بالجديد من الميت.
قالت: فمات ليلة الثلاثاء، رحمه الله.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة: أن أبا بكر قال لها: في أي يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: في يوم الاثنين.
قال: ما شاء الله، إني لأرجو فيما بيني وبين الليل.
قال: ففيم كفنتموه؟
قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة.
فقال أبو بكر: انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين.
فقالت عائشة: يا أبت هو خلق.
فقال: إن الحي أحق بالجديد وإنما هو للمهلة.
أقول: ومن طريق عفان رواه الإمام أحمد في المسند، ومن طريق أبو معاوية رواه ابن راهوية في مسنده.
👍1
[الصحيح المسند من آثار الفاروق عمر بن الخطاب العدوي -رضي الله عنه-]
قال ابن أبي شيبة في المصنف [30431]:
حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال:
أبطأ على عمر خبر نهاوند وخبر النعمان بن مقرن فجعل يستنصر.
* يستنصر يعني: يدعو.
ورواه بسياق أطول فقال [34479]:
حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عاصم بن كليب الجرمي، قال: حدثني أبي:
أنه أبطأ على عمر خبر نهاوند وابن مقرن، وأنه كان يستنصر، وأن الناس كانوا يرون من استنصاره أنه لم يكن له ذكر إلا نهاوند وابن مقرن.
قال: فقدم عليهم أعرابي، فقال: ما بلغكم عن نهاوند وابن مقرن، قالوا: وما ذاك؟ قال: لا شيء، قال: فنميت إلى عمر، قال: فأرسل إليه، فقال: ما ذكرك نهاوند وابن مقرن؟ فإن جئت بخبر فأخبرنا.
قال: يا أمير المؤمنين، أنا فلان بن فلان الفلاني، خرجت بأهلي ومالي، مهاجرا إلى الله ورسوله، حتى نزلنا موضع كذا وكذا، فلما ارتحلنا إذا رجل على جمل أحمر لم أر مثله.
فقلنا: من أين أقبلت؟ قال: من العراق، قلنا: فما خبر الناس، قال: التقوا، فهزم الله العدو، وقتل ابن مقرن، ولا والله ما أدري ما نهاوند ولا ابن مقرن.
قال: أتدري أي يوم ذاك من الجمعة؟ قال: لا والله، ما أدري، قال: لكني أدري؛ فعد منازلك.
قال: ارتحلنا يوم كذا وكذا، فنزلنا موضع كذا وكذا، فعد منازله، قال: ذاك يوم كذا وكذا من الجمعة، ولعلك أن تكون لقيت بريدا من برد الجن، فإن لهم بردا، قال: فمضى ما شاء الله، ثم جاء الخبر بأنهم التقوا في ذلك اليوم.
حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال:
أبطأ على عمر خبر نهاوند وخبر النعمان بن مقرن فجعل يستنصر.
* يستنصر يعني: يدعو.
ورواه بسياق أطول فقال [34479]:
حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عاصم بن كليب الجرمي، قال: حدثني أبي:
أنه أبطأ على عمر خبر نهاوند وابن مقرن، وأنه كان يستنصر، وأن الناس كانوا يرون من استنصاره أنه لم يكن له ذكر إلا نهاوند وابن مقرن.
قال: فقدم عليهم أعرابي، فقال: ما بلغكم عن نهاوند وابن مقرن، قالوا: وما ذاك؟ قال: لا شيء، قال: فنميت إلى عمر، قال: فأرسل إليه، فقال: ما ذكرك نهاوند وابن مقرن؟ فإن جئت بخبر فأخبرنا.
قال: يا أمير المؤمنين، أنا فلان بن فلان الفلاني، خرجت بأهلي ومالي، مهاجرا إلى الله ورسوله، حتى نزلنا موضع كذا وكذا، فلما ارتحلنا إذا رجل على جمل أحمر لم أر مثله.
فقلنا: من أين أقبلت؟ قال: من العراق، قلنا: فما خبر الناس، قال: التقوا، فهزم الله العدو، وقتل ابن مقرن، ولا والله ما أدري ما نهاوند ولا ابن مقرن.
قال: أتدري أي يوم ذاك من الجمعة؟ قال: لا والله، ما أدري، قال: لكني أدري؛ فعد منازلك.
قال: ارتحلنا يوم كذا وكذا، فنزلنا موضع كذا وكذا، فعد منازله، قال: ذاك يوم كذا وكذا من الجمعة، ولعلك أن تكون لقيت بريدا من برد الجن، فإن لهم بردا، قال: فمضى ما شاء الله، ثم جاء الخبر بأنهم التقوا في ذلك اليوم.
👍1
قال البخاري [3754]:
حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر أخبرنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان عمر يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا».
حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر أخبرنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان عمر يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا».
قال ابن أبي شيبة في المصنف [33791]:
حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا تقتلوا امرأة، ولا صبيا، وأن تقتلوا من جرت عليه المواسى».
* ورواه ابن زنجويه في الأموال عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن أسلم مولى عمر عن عمر به.
* وأخرجه ابن أبي شيبة نفسه من طريق عبيد الله قال [33801]: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن أسلم مولى عمر: «أن عمر كتب إلى عماله ينهاهم عن قتل النساء والصبيان وأمرهم بقتل من جرت عليه المواسي».
والذي يظهر أن ابن نمير سلك الجادة، والله اعلم وعبد الرحيم ثقة ثبت.
حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا تقتلوا امرأة، ولا صبيا، وأن تقتلوا من جرت عليه المواسى».
* ورواه ابن زنجويه في الأموال عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن أسلم مولى عمر عن عمر به.
* وأخرجه ابن أبي شيبة نفسه من طريق عبيد الله قال [33801]: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن أسلم مولى عمر: «أن عمر كتب إلى عماله ينهاهم عن قتل النساء والصبيان وأمرهم بقتل من جرت عليه المواسي».
والذي يظهر أن ابن نمير سلك الجادة، والله اعلم وعبد الرحيم ثقة ثبت.
قال البغوي في الجعديات [995]:
حدثنا علي أنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد:
أما بعد:
«فائتزوا، وارتدوا، وانتعلوا، وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وتمعددوا، واخشوشنوا، واخلولقوا، واقطعوا الركب، وانزوا نزوا، وارموا الأغراض، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا وأشار بإصبعه السبابة والوسطى قال فما علمنا أنه يعني الأعلام.
حدثنا علي أنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد:
أما بعد:
«فائتزوا، وارتدوا، وانتعلوا، وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وتمعددوا، واخشوشنوا، واخلولقوا، واقطعوا الركب، وانزوا نزوا، وارموا الأغراض، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا وأشار بإصبعه السبابة والوسطى قال فما علمنا أنه يعني الأعلام.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [38902]:
حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبيد بن طفيل أبو سيدان الغطفاني، قال: حدثني ربعي بن حراش، عن عمر بن الخطاب، قال: «اتركوا هؤلاء الفطح الوجوه ما تركوكم، فو الله لوددت أن بيننا وبينهم بحرا لا يطاق».
أقول: إسناده حسن من أجل عبيد بن طفيل.
حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبيد بن طفيل أبو سيدان الغطفاني، قال: حدثني ربعي بن حراش، عن عمر بن الخطاب، قال: «اتركوا هؤلاء الفطح الوجوه ما تركوكم، فو الله لوددت أن بيننا وبينهم بحرا لا يطاق».
أقول: إسناده حسن من أجل عبيد بن طفيل.
قال عبد الله بن أحمد في العلل [1589]:
حدثني أبي قال حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع قال رأيت مالك بن أنس وافر الشارب لشاربه ذنبتان فسألته عن ذلك فقال حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه: «أن عمر بن الخطاب كان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ، فأفتاني بالحديث».
* وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [632]:
حدثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير - قال أبو عبيد: أحسبه عن أبيه - قال: أتى أعرابي عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، بلادنا، قاتلنا عليها في الجاهلية، وأسلمنا عليها في الإسلام، علام تحميها؟
قال: فأطرق عمر، وجعل ينفخ ويفتل شاربه - وكان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ - فلما رأى الأعرابي ما به، جعل يردد ذلك عليه، فقال عمر: «المال مال الله، والعباد عباد الله، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر».
حدثني أبي قال حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع قال رأيت مالك بن أنس وافر الشارب لشاربه ذنبتان فسألته عن ذلك فقال حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه: «أن عمر بن الخطاب كان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ، فأفتاني بالحديث».
* وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال [632]:
حدثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير - قال أبو عبيد: أحسبه عن أبيه - قال: أتى أعرابي عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، بلادنا، قاتلنا عليها في الجاهلية، وأسلمنا عليها في الإسلام، علام تحميها؟
قال: فأطرق عمر، وجعل ينفخ ويفتل شاربه - وكان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ - فلما رأى الأعرابي ما به، جعل يردد ذلك عليه، فقال عمر: «المال مال الله، والعباد عباد الله، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر».
قال ابن أبي شيبة في المصنف [29266]:
حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: أتي عمر برجل في حد، فأتي بسوط، فقال: أريد ألين من هذا، فأتي بسوط فيه لين، فقال: أريد أشد من هذا، فأتي بسوط بين السوطين، فقال: اضرب، ولا يرى إبطك، وأعط كل عضو حقه.
أقول: عاصم هو الأحول وهو ثقة ثبت.
حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: أتي عمر برجل في حد، فأتي بسوط، فقال: أريد ألين من هذا، فأتي بسوط فيه لين، فقال: أريد أشد من هذا، فأتي بسوط بين السوطين، فقال: اضرب، ولا يرى إبطك، وأعط كل عضو حقه.
أقول: عاصم هو الأحول وهو ثقة ثبت.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [29240]:
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن عمر أتي برجل في شيء، فقال: «أخرجاه من المسجد، فأخرجاه».
أقول: علقه البخاري في صحيحه [7167] , وعند عبد الرزاق قال: «أخرجاه من المسجد، فاضرباه».
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن عمر أتي برجل في شيء، فقال: «أخرجاه من المسجد، فأخرجاه».
أقول: علقه البخاري في صحيحه [7167] , وعند عبد الرزاق قال: «أخرجاه من المسجد، فاضرباه».
قال أبو داود في الزهد [57]:
نا أبو توبة قال: نا عبيد الله، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: أتى عمر بن الخطاب بخبز وزيت، فمسح على بطنه، وجعل يأكل ويقول: «والله لتمررن أيها البطن على الخبز والزيت ما دام السمن يباع بالأواق».
نا أبو توبة قال: نا عبيد الله، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: أتى عمر بن الخطاب بخبز وزيت، فمسح على بطنه، وجعل يأكل ويقول: «والله لتمررن أيها البطن على الخبز والزيت ما دام السمن يباع بالأواق».