صحيح آثار الصحابة والتابعين
25 subscribers
2 links
الصحيح المسند من آثار الصحابة والتابعين لأبي جعفر عبدالله بن فهد الخليفي.
Download Telegram
قال عبد الله في زوائد فضائل الصحابة لأبيه [229]:

حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال أخبرني أبي عن سهل بن سعد الساعدي قال: «كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته».
قال ابن سعد في الطبقات [3/ 190]:

أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».


قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن المغيرة بن شبيل البجلي عن قيس بن أبي حازم: «أن أبا بكر كان يخرج إليهم وكأن لحيته ضرام عرفج من شدة الحمرة من الحناء والكتم».

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس
وقال: وأخبرنا سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».


وقال البغوي في الجعديات [1192]:

حدثنا علي، أنا شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: «كان أبو بكر رضي الله عنه يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء».
قال ابن سعد في الطبقات [6/ 76]:

أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي الضحى عن مسروق قال: «صليت خلف أبي بكر الصديق فسلم عن يمينه وعن شماله، فلما سلم كان كأنه على الرَّضف حتى قام».


أقول: هشام سماعه من حماد بن أبي سليمان قديم كما نص عليه أحمد.
قال عبد الرزاق في المصنف [18774]:

أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه، ويقرئه القرآن، حتى بعث ساعيا - أو قال: سرية - فقال: أرسلني معه، فقال: بل تمكث عندنا، فأب، فأرسله معه، واستوصى به خيرا، فلم يغب عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، وقال: ما شأنك؟

قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله، فخنته فريضة واحدة، فقطع يدي.

فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع يد هذا يخون أكثر من عشرين فريضة، والله لئن كنت صادقا لأقيدنك منه.

قال: ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه، قال: وكان الرجل يقوم من الليل فيقرأ، فإذا سمع أبو بكر صوته قال: تالله لرجل قطع هذا.

قال: فلم يعر إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا.

فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة، فقام الأقطع فاستقبل القبلة , ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت، فقال: اللهم أظهر على من سرقهم , أو نحو هذا.

وكان معمر ربما يقول: اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين.

قال: فما انتصف النهار حتى ظهروا على المتاع عنده.

فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله، فأمر به، فقطعت رجله.

قال معمر: وأخبرني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر نحوه إلا أنه قال: كان إذا سمع أبو بكر صوته من الليل، قال: ما ليلك بليل سارق.
قال الإمام البخاري في صحيحه [3842]:

حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر.

فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟
فقال أبو بكر: وما هو؟

قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه.
قال الحسن بن عرفة في جزئه [37]:

حدثنا شبابة بن سوار الفزاري، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كتب عثمان بن عفان عهد الخليفة من بعد أبي بكر رضي الله عنه، فأمره أن لا يسمي أحدا، وترك اسم الرجل، قال: فأغمي على أبي بكر إغماءة، فأخذ رضي الله عنه العهد فكتب فيه اسم عمر، قال: فأفاق أبو بكر، قال: فقال: أرنا العهد.

قال: فإذا فيه اسم عمر، فقال: من كتب هذا؟ فقال عثمان: أنا.

فقال: رحمك الله، وجزاك الخير، فوالله لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا.


أقول: قال السيوطي في الجامع الكبير: رواه الحسن بن عرفة فى جزئه , قال ابن كثير: إسناده صحيح. اهـ
قال ابن سعد في الطبقات [8/ 364]:

أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عمتي أنيسة قالت: كن جواري الحي ينتهين بغنمهن إلى أبي بكر الصديق فيقول لهن: أتحبون أن أحلب لكم حلب ابن عفراء؟


أقول: وهذا تواضع شديد.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [28591]:

حدثنا شبابة، عن شعبة، عن يحيى بن الحصين، قال: سمعت طارق بن شهاب، يقول: لطم أبو بكر يوما رجلا لطمة، فقيل: ما رأينا كاليوم قط، منعه ولطمه.
فقال أبو بكر: إن هذا أتاني ليستحملني، فحملته فإذا هو يبيعهم، فحلفت أن لا أحمله: والله لا حملته، ثلاث مرات، ثم قال له: اقتص، فعفا الرجل.


وتابع شبابة هشام بن عبد الملك الطيالسي عند ابن زنجويه في الأموال [692].
قال ابن أبي شيبة في المصنف [33400]:

حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر بين الحرب المجلية، والسلم المخزية.

قال: فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية؟

قال: قال أبو بكر: «تؤدون الحلقة والكُراع، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونكم به، وتدون قتلانا، ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا ونغنم ما أصبنا منكم.

فقال عمر: قد رأيت رأيا، وسنشير عليك.

أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعم ما رأيت.
وأما أن يتركوا أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونهم به فنعم ما رأيت.
وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعم ما رأيت.
وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعم ما رأيت.

وأما أن لا ندي قتلاهم فنعم ما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا عن أمر الله فلا ديات لهم.
فتتابع الناس على ذلك.


ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة مختصرا [1646].
قال الإمام البخاري في صحيحه [2070]:

حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استخلف أبو بكر الصديق قال: «لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مئونة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ويحترف للمسلمين فيه».
قال أبو داود في الزهد [41]:

نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: أنا ثابت، عن سمية، عن عائشة، وهشام، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت وأبو بكر يفضي: من لم يزل دمعه مقنعا ... فإنه لا بد - قال أبو داود: ولا أدري قال موسى مرة أم لا - لا بد مدفوق؟

قال أبو بكر – رضي الله عنه -: بل {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}


ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده بلفظ آخر [828]
قال ابن هشام في السيرة [2/ 662]:

قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر، فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله.

ثم قال: أيها الناس، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهدا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا.

يقول: يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم.

فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له.

وإن الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ} فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة، بعد بيعة السقيفة.

فتكلم أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه بالذي هو أهله.

ثم قال: «أما بعد أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم».

قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.


أقول: هذا إسناد حسن، ولبعض فقراته شاهد عند ابن سعد في الطبقات [3/ 183] من حديث عروة عنه وهو منقطع، ولكنه يتقوى بهذا الأثر إلا ألفاظا انفردت بها رواية عروة.

وقوله [لست بخيركم]: مخرجه التواضع أو أراد أنه ليس بخير الأمة فإن خيرها نبيها صلى الله عليه وسلم

وقال أبو داود في الزهد [32] قال: نا أحمد بن عبدة، قال: سمعت سفيان، في قول أبي بكر [وليتكم ولست بخيركم] قال سفيان: بلغنا عن الحسن أنه قال: «بلى والله إنه لخيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه».

وقوله [زغت فقوموني] فإنما أراد التقويم بالنصح لا السيف، ولا يمنع من هذا أحد.

وفيه الخبر فائدة وهو أنه يشرع للخطيب أن يقول [قوموا إلى صلاتكم] في آخر خطبته وهذا خير مما أحدثه الخطباء اليوم.
1
قال ابن سعد في الطبقات [3/ 274]:

أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا:
من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟

قال: «أبالله تفرقاني؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول استخلفت عليهم خير أهلك».
قال عبد الرزاق في المصنف [16507]:

عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة قال: أي بنية ليس أحد أحب إلي غنى منك ولا أعز علي فقرا منك وإني قد كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من أرضي التي بالغابة وإنك لو كنت حزتيه كان لك.
فإذ لم تفعلي فإنما هو للوارث، وإنما هو أخواك وأختاك.

قالت عائشة: هل هي إلا أم عبد الله.
قال: نعم، وذو بطن ابنة خارجة قد ألقي في نفسي أنها جارية فأحسنوا إليها.
قال الإمام مسلم [6472]:

حدثنا زهير بن حرب أخبرنى عمرو بن عاصم الكلابى حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس: قال قال أبو بكر رضى الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها.

فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم.

فقالت: ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله - صلى الله عليه وسلم -
ولكن أبكى أن الوحى قد انقطع من السماء.

فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.
قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [576]:

حدثنا عبد الله حدثني عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «مات أبو بكر فما ترك دينارا ولا درهما، وكان قد أخذ قبل ذلك ماله فألقاه في بيت المال».
قال ابن أبي شيبة في المصنف [31136]:

حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: مر صهيب بأبي بكر فأعرض عنه.

فقال: مالك أعرضت عني؟ أبلغك شيء تكرهه؟

قال: لا والله إلا رؤيا رأيتها لك كرهتها.

قال: وما رأيت؟

قال: رأيت يدك مغلولة إلى عنقك على باب رجل من الأنصار يقال له: أبو الحشر!

فقال له أبو بكر: «نعم ما رأيت، جمع لي ديني إلى يوم الحشر».


أقول: قال ابن حجر فى االفتح [12/ 408]: «سنده صحيح».

وفيه أن الرائي قد يظن الرؤيا شر فإذا قصها على المعبر تبين أنها خير.
👍1
قال الإمام أحمد في الزهد [570]:

حدثنا هشام بن عبد الملك، أخبرنا أبو عوانة، عن طارق، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: إني لأرجو لكم أن يتمم الله لكم هذا الأمر يا معشر العريب حتى إن الرجل منكم ليدعو بخبزته من الحنطة فإن شاء قال لأهله: أيدموا بسمن، وإن شاء قال: أيدموا بزيت..


أقول: إسناده حسن , من أجل طارق وهو طارق بن عبد الرحمن البجلى الأحمسى الكوفى.

فيه كلام لا ينزل بحديثه عن رتبة الحسن إن لم يخالف أو يتفرد بما يستنكر.
قال أبو داود في الزهد [31]:

حدثنا قال: نا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي أبو معمر، نا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن قيس، قال: خطبنا أبو بكر قال: «وليت أمركم ولست بخيركم، فإن أنا أحسنت فأعينوني وإن أنا أسأت فسددوني، فإن لي شيطانا يعتريني ألا إذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني، لا أؤثر في أجسادكم ولا أبشاركم».


أقول: إسناده حسن من أجل علي بن هاشم وهو البريد صدوق يتشيع كذا قال الحافظ.
قال الإمام أحمد [17]:

حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر - رجلا من حمير - يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلي، يحدث عن أبي بكر: أنه سمعه حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول مقامي هذا ثم بكى ثم قال:
«عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين شيئا خيرا من المعافاة».
ثم قال: لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا.
قال ابن سعد في الطبقات [3/ 150]:

قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما ثقل أبو بكر قال: أي يوم هذا؟
قالت: قلنا يوم الاثنين.

قال: فأي يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: قلنا قبض يوم الاثنين.

قال: فإني أرجو ما بيني وبين الليل.
قالت: وكان عليه ثوب فيه ردع من مشق.

فقال: إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب.
فقلنا: ألا نجعلها جددا كلها؟

قال فقال: لا، إنما هو للمهلة الحي أحق بالجديد من الميت.
قالت: فمات ليلة الثلاثاء، رحمه الله.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة: أن أبا بكر قال لها: في أي يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: في يوم الاثنين.

قال: ما شاء الله، إني لأرجو فيما بيني وبين الليل.
قال: ففيم كفنتموه؟

قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة.
فقال أبو بكر: انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين.

فقالت عائشة: يا أبت هو خلق.
فقال: إن الحي أحق بالجديد وإنما هو للمهلة.


أقول: ومن طريق عفان رواه الإمام أحمد في المسند، ومن طريق أبو معاوية رواه ابن راهوية في مسنده.
👍1