قال ابن أبي شيبة في المصنف [26191]:
حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن زهرة بن حميضة، قال: ردفت أبا بكر فكنا نمر بالقوم فنسلم عليهم فيردون علينا أكثر مما نسلم، فقال أبو بكر: «ما زال الناس غالبين لنا منذ اليوم».
وقال أيضا [26192]:
حدثنا غندر وأبو أسامة، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن عمر، قال: كنت ردف أبي بكر فذكر، مثله، ثم قال: «لقد فَضَلَنَا الناس اليوم بخير كثير».
أقول: زهرة بن حميضة - ويقال أزهر - ذكره ابن حبان في الثقات وهو من كبار التابعين، ويقوي خبره الذي بعده، مع الإختلاف في شأن المردف.
حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن زهرة بن حميضة، قال: ردفت أبا بكر فكنا نمر بالقوم فنسلم عليهم فيردون علينا أكثر مما نسلم، فقال أبو بكر: «ما زال الناس غالبين لنا منذ اليوم».
وقال أيضا [26192]:
حدثنا غندر وأبو أسامة، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن عمر، قال: كنت ردف أبي بكر فذكر، مثله، ثم قال: «لقد فَضَلَنَا الناس اليوم بخير كثير».
أقول: زهرة بن حميضة - ويقال أزهر - ذكره ابن حبان في الثقات وهو من كبار التابعين، ويقوي خبره الذي بعده، مع الإختلاف في شأن المردف.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [28664]:
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زبيد بن الصلت، قال: سمعت أبا بكر الصديق، يقول: «لو أخذت شاربا لأحببت أن يستره الله، ولو أخذت سارقا لأحببت أن يستره الله».
أقول: زبيد ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جمع من الثقات منهم عروة بن الزبير، وقد صرح بالسماع من الصديق، وعروة لا يروي إلا عن ثقة عنده، قال الشافعي كما في مسنده [بترتيب سنجر] [1812] قال: «أخبرنا عمي محمد بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إني لأسمع الحديث أستحسنه فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدث عمن أثق به، وأسمعه من الرجل أثق به قد حدث به عمن لا أثق به».
واحتج الإمام أحمد بخبره كما حكاه الخرائطي في مكارم الأخلاق [410] عن صالح عن الإمام أحمد به.
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زبيد بن الصلت، قال: سمعت أبا بكر الصديق، يقول: «لو أخذت شاربا لأحببت أن يستره الله، ولو أخذت سارقا لأحببت أن يستره الله».
أقول: زبيد ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جمع من الثقات منهم عروة بن الزبير، وقد صرح بالسماع من الصديق، وعروة لا يروي إلا عن ثقة عنده، قال الشافعي كما في مسنده [بترتيب سنجر] [1812] قال: «أخبرنا عمي محمد بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إني لأسمع الحديث أستحسنه فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدث عمن أثق به، وأسمعه من الرجل أثق به قد حدث به عمن لا أثق به».
واحتج الإمام أحمد بخبره كما حكاه الخرائطي في مكارم الأخلاق [410] عن صالح عن الإمام أحمد به.
قال وكيع في الزهد [392]:
حدثنا ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال أبو بكر: «إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان».
حدثنا ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال أبو بكر: «إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان».
وقال ابن المبارك في الزهد [281]:
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: قال أبو بكر: «طوبى لمن مات في النأنأة».
فسألت طارقا عن النأنأة، قال: أراه عنى في جدة الإسلام، أو قال: بدء الإسلام.
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: قال أبو بكر: «طوبى لمن مات في النأنأة».
فسألت طارقا عن النأنأة، قال: أراه عنى في جدة الإسلام، أو قال: بدء الإسلام.
قال الإمام البخاري [3751]:
حدثني يحيى بن معين وصدقة قالا أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال أبو بكر: «ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته».
حدثني يحيى بن معين وصدقة قالا أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال أبو بكر: «ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته».
قال الخرائطي في مكارم الأخلاق [404]:
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن زبيد بن الصلت، أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه قال: «لو رأيت رجلا على حد من حدود الله ما أخذته، ولا دعوت له أحدا حتى يكون معي غيري».
قال ابن حجر فى الفتح [13/ 160، رقم 6749]: «سنده صحيح».
ورواه البيهقي [21009] من طريق ابن أبي الذئب عن الزهري مرسلا وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري كلام، وتقدم الكلام عن زبيد بن الصلت.
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن زبيد بن الصلت، أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه قال: «لو رأيت رجلا على حد من حدود الله ما أخذته، ولا دعوت له أحدا حتى يكون معي غيري».
قال ابن حجر فى الفتح [13/ 160، رقم 6749]: «سنده صحيح».
ورواه البيهقي [21009] من طريق ابن أبي الذئب عن الزهري مرسلا وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري كلام، وتقدم الكلام عن زبيد بن الصلت.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [22619]:
حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: «انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت في الخلافة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي، فإني قد كنت أستحله، وقد كنت أصبت من الودك نحوا مما كنت أصبت من التجارة».
قالت عائشة: فلما مات نظرنا، فإذا عبد نوبي يحمل صبيانه وناضح كان يسقي عليه.
قالت: فبعثنا بهما إلى عمر، قالت: فأخبرني جدي، أن عمر بكى وقال: «رحمة الله على أبي بكر، لقد أتعب من بعده تعبا شديدا».
حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: «انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت في الخلافة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي، فإني قد كنت أستحله، وقد كنت أصبت من الودك نحوا مما كنت أصبت من التجارة».
قالت عائشة: فلما مات نظرنا، فإذا عبد نوبي يحمل صبيانه وناضح كان يسقي عليه.
قالت: فبعثنا بهما إلى عمر، قالت: فأخبرني جدي، أن عمر بكى وقال: «رحمة الله على أبي بكر، لقد أتعب من بعده تعبا شديدا».
قال الإمام البخاري في الأدب المفرد [84]:
حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال أبو بكر رضي الله عنه يوما: والله ما على وجه الأرض رجل أحب إلي من عمر، فلما خرج، رجع فقال: كيف حلفت أي بُنَيَّةُ؟ فقلت له، فقال: «أعز علي، والولد ألوط».
وقد توبع عبد الله بن صالح في مسند عائشة لابن أبي داود وقد حسن الشيخ الألباني هذا الخبر.
حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال أبو بكر رضي الله عنه يوما: والله ما على وجه الأرض رجل أحب إلي من عمر، فلما خرج، رجع فقال: كيف حلفت أي بُنَيَّةُ؟ فقلت له، فقال: «أعز علي، والولد ألوط».
وقد توبع عبد الله بن صالح في مسند عائشة لابن أبي داود وقد حسن الشيخ الألباني هذا الخبر.
قال الإمام البخاري [3755]:
حدثنا ابن نمير عن محمد بن عبيد حدثنا إسماعيل عن قيس أن بلالا قال لأبي بكر: «إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله».
حدثنا ابن نمير عن محمد بن عبيد حدثنا إسماعيل عن قيس أن بلالا قال لأبي بكر: «إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله».
قال عبد الله في زوائد فضائل الصحابة لأبيه [229]:
حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال أخبرني أبي عن سهل بن سعد الساعدي قال: «كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته».
حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال أخبرني أبي عن سهل بن سعد الساعدي قال: «كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته».
قال ابن سعد في الطبقات [3/ 190]:
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن المغيرة بن شبيل البجلي عن قيس بن أبي حازم: «أن أبا بكر كان يخرج إليهم وكأن لحيته ضرام عرفج من شدة الحمرة من الحناء والكتم».
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس
وقال: وأخبرنا سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».
وقال البغوي في الجعديات [1192]:
حدثنا علي، أنا شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: «كان أبو بكر رضي الله عنه يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء».
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن المغيرة بن شبيل البجلي عن قيس بن أبي حازم: «أن أبا بكر كان يخرج إليهم وكأن لحيته ضرام عرفج من شدة الحمرة من الحناء والكتم».
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس
وقال: وأخبرنا سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».
وقال البغوي في الجعديات [1192]:
حدثنا علي، أنا شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: «كان أبو بكر رضي الله عنه يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء».
قال ابن سعد في الطبقات [6/ 76]:
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي الضحى عن مسروق قال: «صليت خلف أبي بكر الصديق فسلم عن يمينه وعن شماله، فلما سلم كان كأنه على الرَّضف حتى قام».
أقول: هشام سماعه من حماد بن أبي سليمان قديم كما نص عليه أحمد.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي الضحى عن مسروق قال: «صليت خلف أبي بكر الصديق فسلم عن يمينه وعن شماله، فلما سلم كان كأنه على الرَّضف حتى قام».
أقول: هشام سماعه من حماد بن أبي سليمان قديم كما نص عليه أحمد.
قال عبد الرزاق في المصنف [18774]:
أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه، ويقرئه القرآن، حتى بعث ساعيا - أو قال: سرية - فقال: أرسلني معه، فقال: بل تمكث عندنا، فأب، فأرسله معه، واستوصى به خيرا، فلم يغب عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، وقال: ما شأنك؟
قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله، فخنته فريضة واحدة، فقطع يدي.
فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع يد هذا يخون أكثر من عشرين فريضة، والله لئن كنت صادقا لأقيدنك منه.
قال: ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه، قال: وكان الرجل يقوم من الليل فيقرأ، فإذا سمع أبو بكر صوته قال: تالله لرجل قطع هذا.
قال: فلم يعر إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا.
فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة، فقام الأقطع فاستقبل القبلة , ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت، فقال: اللهم أظهر على من سرقهم , أو نحو هذا.
وكان معمر ربما يقول: اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين.
قال: فما انتصف النهار حتى ظهروا على المتاع عنده.
فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله، فأمر به، فقطعت رجله.
قال معمر: وأخبرني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر نحوه إلا أنه قال: كان إذا سمع أبو بكر صوته من الليل، قال: ما ليلك بليل سارق.
أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه، ويقرئه القرآن، حتى بعث ساعيا - أو قال: سرية - فقال: أرسلني معه، فقال: بل تمكث عندنا، فأب، فأرسله معه، واستوصى به خيرا، فلم يغب عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، وقال: ما شأنك؟
قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله، فخنته فريضة واحدة، فقطع يدي.
فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع يد هذا يخون أكثر من عشرين فريضة، والله لئن كنت صادقا لأقيدنك منه.
قال: ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه، قال: وكان الرجل يقوم من الليل فيقرأ، فإذا سمع أبو بكر صوته قال: تالله لرجل قطع هذا.
قال: فلم يعر إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا.
فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة، فقام الأقطع فاستقبل القبلة , ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت، فقال: اللهم أظهر على من سرقهم , أو نحو هذا.
وكان معمر ربما يقول: اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين.
قال: فما انتصف النهار حتى ظهروا على المتاع عنده.
فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله، فأمر به، فقطعت رجله.
قال معمر: وأخبرني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر نحوه إلا أنه قال: كان إذا سمع أبو بكر صوته من الليل، قال: ما ليلك بليل سارق.
قال الإمام البخاري في صحيحه [3842]:
حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر.
فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟
فقال أبو بكر: وما هو؟
قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه.
حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر.
فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟
فقال أبو بكر: وما هو؟
قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه.
قال الحسن بن عرفة في جزئه [37]:
حدثنا شبابة بن سوار الفزاري، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كتب عثمان بن عفان عهد الخليفة من بعد أبي بكر رضي الله عنه، فأمره أن لا يسمي أحدا، وترك اسم الرجل، قال: فأغمي على أبي بكر إغماءة، فأخذ رضي الله عنه العهد فكتب فيه اسم عمر، قال: فأفاق أبو بكر، قال: فقال: أرنا العهد.
قال: فإذا فيه اسم عمر، فقال: من كتب هذا؟ فقال عثمان: أنا.
فقال: رحمك الله، وجزاك الخير، فوالله لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا.
أقول: قال السيوطي في الجامع الكبير: رواه الحسن بن عرفة فى جزئه , قال ابن كثير: إسناده صحيح. اهـ
حدثنا شبابة بن سوار الفزاري، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كتب عثمان بن عفان عهد الخليفة من بعد أبي بكر رضي الله عنه، فأمره أن لا يسمي أحدا، وترك اسم الرجل، قال: فأغمي على أبي بكر إغماءة، فأخذ رضي الله عنه العهد فكتب فيه اسم عمر، قال: فأفاق أبو بكر، قال: فقال: أرنا العهد.
قال: فإذا فيه اسم عمر، فقال: من كتب هذا؟ فقال عثمان: أنا.
فقال: رحمك الله، وجزاك الخير، فوالله لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا.
أقول: قال السيوطي في الجامع الكبير: رواه الحسن بن عرفة فى جزئه , قال ابن كثير: إسناده صحيح. اهـ
قال ابن سعد في الطبقات [8/ 364]:
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عمتي أنيسة قالت: كن جواري الحي ينتهين بغنمهن إلى أبي بكر الصديق فيقول لهن: أتحبون أن أحلب لكم حلب ابن عفراء؟
أقول: وهذا تواضع شديد.
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عمتي أنيسة قالت: كن جواري الحي ينتهين بغنمهن إلى أبي بكر الصديق فيقول لهن: أتحبون أن أحلب لكم حلب ابن عفراء؟
أقول: وهذا تواضع شديد.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [28591]:
حدثنا شبابة، عن شعبة، عن يحيى بن الحصين، قال: سمعت طارق بن شهاب، يقول: لطم أبو بكر يوما رجلا لطمة، فقيل: ما رأينا كاليوم قط، منعه ولطمه.
فقال أبو بكر: إن هذا أتاني ليستحملني، فحملته فإذا هو يبيعهم، فحلفت أن لا أحمله: والله لا حملته، ثلاث مرات، ثم قال له: اقتص، فعفا الرجل.
وتابع شبابة هشام بن عبد الملك الطيالسي عند ابن زنجويه في الأموال [692].
حدثنا شبابة، عن شعبة، عن يحيى بن الحصين، قال: سمعت طارق بن شهاب، يقول: لطم أبو بكر يوما رجلا لطمة، فقيل: ما رأينا كاليوم قط، منعه ولطمه.
فقال أبو بكر: إن هذا أتاني ليستحملني، فحملته فإذا هو يبيعهم، فحلفت أن لا أحمله: والله لا حملته، ثلاث مرات، ثم قال له: اقتص، فعفا الرجل.
وتابع شبابة هشام بن عبد الملك الطيالسي عند ابن زنجويه في الأموال [692].
قال ابن أبي شيبة في المصنف [33400]:
حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر بين الحرب المجلية، والسلم المخزية.
قال: فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية؟
قال: قال أبو بكر: «تؤدون الحلقة والكُراع، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونكم به، وتدون قتلانا، ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا ونغنم ما أصبنا منكم.
فقال عمر: قد رأيت رأيا، وسنشير عليك.
أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعم ما رأيت.
وأما أن يتركوا أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونهم به فنعم ما رأيت.
وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعم ما رأيت.
وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعم ما رأيت.
وأما أن لا ندي قتلاهم فنعم ما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا عن أمر الله فلا ديات لهم.
فتتابع الناس على ذلك.
ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة مختصرا [1646].
حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح، فخيرهم أبو بكر بين الحرب المجلية، والسلم المخزية.
قال: فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية؟
قال: قال أبو بكر: «تؤدون الحلقة والكُراع، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونكم به، وتدون قتلانا، ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتردون ما أصبتم منا ونغنم ما أصبنا منكم.
فقال عمر: قد رأيت رأيا، وسنشير عليك.
أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعم ما رأيت.
وأما أن يتركوا أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونهم به فنعم ما رأيت.
وأما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعم ما رأيت.
وأما أن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة فنعم ما رأيت.
وأما أن لا ندي قتلاهم فنعم ما رأيت، وأما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا عن أمر الله فلا ديات لهم.
فتتابع الناس على ذلك.
ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة مختصرا [1646].
قال الإمام البخاري في صحيحه [2070]:
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استخلف أبو بكر الصديق قال: «لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مئونة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ويحترف للمسلمين فيه».
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استخلف أبو بكر الصديق قال: «لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مئونة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ويحترف للمسلمين فيه».
قال أبو داود في الزهد [41]:
نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: أنا ثابت، عن سمية، عن عائشة، وهشام، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت وأبو بكر يفضي: من لم يزل دمعه مقنعا ... فإنه لا بد - قال أبو داود: ولا أدري قال موسى مرة أم لا - لا بد مدفوق؟
قال أبو بكر – رضي الله عنه -: بل {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده بلفظ آخر [828]
نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: أنا ثابت، عن سمية، عن عائشة، وهشام، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت وأبو بكر يفضي: من لم يزل دمعه مقنعا ... فإنه لا بد - قال أبو داود: ولا أدري قال موسى مرة أم لا - لا بد مدفوق؟
قال أبو بكر – رضي الله عنه -: بل {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده بلفظ آخر [828]
قال ابن هشام في السيرة [2/ 662]:
قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر، فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله.
ثم قال: أيها الناس، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهدا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا.
يقول: يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له.
وإن الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ} فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة، بعد بيعة السقيفة.
فتكلم أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه بالذي هو أهله.
ثم قال: «أما بعد أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم».
قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
أقول: هذا إسناد حسن، ولبعض فقراته شاهد عند ابن سعد في الطبقات [3/ 183] من حديث عروة عنه وهو منقطع، ولكنه يتقوى بهذا الأثر إلا ألفاظا انفردت بها رواية عروة.
وقوله [لست بخيركم]: مخرجه التواضع أو أراد أنه ليس بخير الأمة فإن خيرها نبيها صلى الله عليه وسلم
وقال أبو داود في الزهد [32] قال: نا أحمد بن عبدة، قال: سمعت سفيان، في قول أبي بكر [وليتكم ولست بخيركم] قال سفيان: بلغنا عن الحسن أنه قال: «بلى والله إنه لخيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه».
وقوله [زغت فقوموني] فإنما أراد التقويم بالنصح لا السيف، ولا يمنع من هذا أحد.
وفيه الخبر فائدة وهو أنه يشرع للخطيب أن يقول [قوموا إلى صلاتكم] في آخر خطبته وهذا خير مما أحدثه الخطباء اليوم.
قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر، فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله.
ثم قال: أيها الناس، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهدا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا.
يقول: يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له.
وإن الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ} فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة، بعد بيعة السقيفة.
فتكلم أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه بالذي هو أهله.
ثم قال: «أما بعد أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم».
قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
أقول: هذا إسناد حسن، ولبعض فقراته شاهد عند ابن سعد في الطبقات [3/ 183] من حديث عروة عنه وهو منقطع، ولكنه يتقوى بهذا الأثر إلا ألفاظا انفردت بها رواية عروة.
وقوله [لست بخيركم]: مخرجه التواضع أو أراد أنه ليس بخير الأمة فإن خيرها نبيها صلى الله عليه وسلم
وقال أبو داود في الزهد [32] قال: نا أحمد بن عبدة، قال: سمعت سفيان، في قول أبي بكر [وليتكم ولست بخيركم] قال سفيان: بلغنا عن الحسن أنه قال: «بلى والله إنه لخيرهم، ولكن المؤمن يهضم نفسه».
وقوله [زغت فقوموني] فإنما أراد التقويم بالنصح لا السيف، ولا يمنع من هذا أحد.
وفيه الخبر فائدة وهو أنه يشرع للخطيب أن يقول [قوموا إلى صلاتكم] في آخر خطبته وهذا خير مما أحدثه الخطباء اليوم.
❤1