صحيح آثار الصحابة والتابعين
25 subscribers
2 links
الصحيح المسند من آثار الصحابة والتابعين لأبي جعفر عبدالله بن فهد الخليفي.
Download Telegram
قال ابن أبي شيبة في المصنف [3565]:

حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس: أن أبا بكر قرأ في صلاة الصبح بالبقرة، فقال له عمر حين فرغ: قربت الشمس أن تطلع، قال: «لو طلعت لم تجدنا غافلين».
وقال ابن المبارك في الزهد [316]:

قال أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه قال: قال أبو بكر الصديق وهو يخطب الناس: «يا معشر المسلمين، استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا بثوبي استحياء من ربي عز وجل».
قال ابن أبي شيبة في المصنف [5780]:

حدثنا معتمر، عن حميد، عن أنس: «أن أبا بكر قرأ في يوم عيد بالبقرة، حتى رأيت الشيخ يميد من طول القيام».
قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [575]:

حدثنا عبد الله حدثنا الحسن بن عبد العزيز البصري، حدثنا عبد الله بن يحيى المعافري، حدثنا حيوة، عن شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، وهو عبد الله بن يزيد يقول: حدثني الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق يقول: «إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل يستجاب».
وقال يحيى بن يحيى في رواية الموطأ [1788]:

وحدثني مالك عن زيد بن اسلم عن أبيه: ان عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه، فقال له عمر: مه غفر الله لك، فقال أبو بكر: «إن هذا أوردني الموارد».
وقال سعيد بن منصور في سننه [2649]:

حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر: أنه قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس يناق البطريق فأنكر ذلك، فقال: يا خليفة رسول الله فإنهم يفعلون ذلك بنا، قال: «فاستنان بفارس والروم؟ لا تحمل إلي رأس، فإنما يكفي الكتاب والخبر».


قال ابن حجر فى التلخيص [4/ 108]: «إسناده صحيح».
قال الإمام مالك في الموطأ [259]:

عن أبي عبيد، مولى سليمان بن عبد الملك، عن عباد بن نسي، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي أنه قال: قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة سورة من قصار المفصل.
ثم قام في الثالثة، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه.
فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية {رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ}


أقول: فيه فائدتان فقهيتان:

الأولى: القراءة في الركعة الثالثة من صلاة المغرب بغير الفاتحة.

الثانية: عدم مراعاة ترتيب المصحف في القراءة.
قال الإمام البخاري في صحيحه [3834]:

حدثنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن بيان أبي بشر عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب فرآها لا تكلم فقال: ما لها لا تكلم؟
قالوا: حجت مصمتة، قال لها: «تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية».

فتكلمت فقالت: من أنت؟
قال: امرؤ من المهاجرين.
قالت: أي المهاجرين؟
قال: من قريش.
قالت: من أي قريش أنت؟
قال: إنك لسئول، أنا أبو بكر.

قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟
قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم.
قالت وما الأئمة؟
قال: أما كان لقومك رءوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟
قالت: بلى.
قال: فهم أولئك على الناس.
قال الإمام البخاري [3917]:

حدثنا أحمد بن عثمان حدثنا شريح بن مسلمة حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يحدث قال: ابتاع أبو بكر من عازب رحلا فحملته معه قال: فسأله عازب عن مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: أخذ علينا بالرصد فخرجنا ليلا فأحثثنا ليلتنا ويومنا حتى قام قائم الظهيرة ثم رفعت لنا صخرة فأتيناها ولها شيء من ظل.
قال: ففرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروة معي ثم اضطجع عليها النبي صلى الله عليه وسلم فانطلقت أنفض ما حوله فإذا أنا براع قد أقبل في غنيمة يريد من الصخرة مثل الذي أردنا فسألته: لمن أنت يا غلام؟ فقال: أنا لفلان.
فقلت له هل في غنمك من لبن؟ قال نعم: قلت له هل أنت حالب؟ قال: نعم.

فأخذ شاة من غنمه فقلت: له انفض الضرع، قال: فحلب كثبة من لبن ومعي إداوة من ماء عليها خرقة قد روأتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصببت على اللبن حتى برد أسفله ثم أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم.
فقلت: اشرب يا رسول الله فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رَضِيتُ ثم ارتحلنا والطلب في إثرنا.

قال البراء: فدخلت مع أبي بكر على أهله فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها حمى فرأيت أباها فقبل خدها وقال كيف أنت يا بنية.


أقول: أوردته من أجل قصة تقبيل الصديق لابنته الكبيرة - رضي الله عنهم -.
قال الإمام أحمد في المسند [259]:

حدثنا وكيع، عن ابن أبي خالد، عن قيس، قال: رأيت عمر وبيده عسيب نخل، وهو يجلس الناس، يقول: اسمعوا لقول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء مولى لأبي بكر يقال له: شديد، بصحيفة فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكر: «اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة، فوالله ما ألوتكم».
قال قيس: فرأيت عمر بعد ذلك على المنبر.


أقول: في هذه الصحيفة الوصية لعمر بن الخطاب كما دل عليه آخر الأثر وفيه عظيم نصح الصديق للأمة.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [26191]:

حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن زهرة بن حميضة، قال: ردفت أبا بكر فكنا نمر بالقوم فنسلم عليهم فيردون علينا أكثر مما نسلم، فقال أبو بكر: «ما زال الناس غالبين لنا منذ اليوم».


وقال أيضا [26192]:

حدثنا غندر وأبو أسامة، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن عمر، قال: كنت ردف أبي بكر فذكر، مثله، ثم قال: «لقد فَضَلَنَا الناس اليوم بخير كثير».


أقول: زهرة بن حميضة - ويقال أزهر - ذكره ابن حبان في الثقات وهو من كبار التابعين، ويقوي خبره الذي بعده، مع الإختلاف في شأن المردف.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [28664]:

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زبيد بن الصلت، قال: سمعت أبا بكر الصديق، يقول: «لو أخذت شاربا لأحببت أن يستره الله، ولو أخذت سارقا لأحببت أن يستره الله».


أقول: زبيد ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جمع من الثقات منهم عروة بن الزبير، وقد صرح بالسماع من الصديق، وعروة لا يروي إلا عن ثقة عنده، قال الشافعي كما في مسنده [بترتيب سنجر] [1812] قال: «أخبرنا عمي محمد بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إني لأسمع الحديث أستحسنه فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدث عمن أثق به، وأسمعه من الرجل أثق به قد حدث به عمن لا أثق به».

واحتج الإمام أحمد بخبره كما حكاه الخرائطي في مكارم الأخلاق [410] عن صالح عن الإمام أحمد به.
قال وكيع في الزهد [392]:

حدثنا ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال أبو بكر: «إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان».
وقال ابن المبارك في الزهد [281]:

أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: قال أبو بكر: «طوبى لمن مات في النأنأة».

فسألت طارقا عن النأنأة، قال: أراه عنى في جدة الإسلام، أو قال: بدء الإسلام.
قال الإمام البخاري [3751]:

حدثني يحيى بن معين وصدقة قالا أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال أبو بكر: «ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته».
قال الخرائطي في مكارم الأخلاق [404]:

حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن زبيد بن الصلت، أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه قال: «لو رأيت رجلا على حد من حدود الله ما أخذته، ولا دعوت له أحدا حتى يكون معي غيري».


قال ابن حجر فى الفتح [13/ 160، رقم 6749]: «سنده صحيح».
ورواه البيهقي [21009] من طريق ابن أبي الذئب عن الزهري مرسلا وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري كلام، وتقدم الكلام عن زبيد بن الصلت.
قال ابن أبي شيبة في المصنف [22619]:

حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: «انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت في الخلافة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي، فإني قد كنت أستحله، وقد كنت أصبت من الودك نحوا مما كنت أصبت من التجارة».
قالت عائشة: فلما مات نظرنا، فإذا عبد نوبي يحمل صبيانه وناضح كان يسقي عليه.
قالت: فبعثنا بهما إلى عمر، قالت: فأخبرني جدي، أن عمر بكى وقال: «رحمة الله على أبي بكر، لقد أتعب من بعده تعبا شديدا».
قال الإمام البخاري في الأدب المفرد [84]:

حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال أبو بكر رضي الله عنه يوما: والله ما على وجه الأرض رجل أحب إلي من عمر، فلما خرج، رجع فقال: كيف حلفت أي بُنَيَّةُ؟ فقلت له، فقال: «أعز علي، والولد ألوط».


وقد توبع عبد الله بن صالح في مسند عائشة لابن أبي داود وقد حسن الشيخ الألباني هذا الخبر.
قال الإمام البخاري [3755]:

حدثنا ابن نمير عن محمد بن عبيد حدثنا إسماعيل عن قيس أن بلالا قال لأبي بكر: «إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله».
قال عبد الله في زوائد فضائل الصحابة لأبيه [229]:

حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال أخبرني أبي عن سهل بن سعد الساعدي قال: «كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته».
قال ابن سعد في الطبقات [3/ 190]:

أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».


قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن المغيرة بن شبيل البجلي عن قيس بن أبي حازم: «أن أبا بكر كان يخرج إليهم وكأن لحيته ضرام عرفج من شدة الحمرة من الحناء والكتم».

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس
وقال: وأخبرنا سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس: «أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم».


وقال البغوي في الجعديات [1192]:

حدثنا علي، أنا شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: «كان أبو بكر رضي الله عنه يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء».