السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعظم الله لنا ولكم الاجر بمصاب أبي عبدالله الحسين عليه السلام
ونساله تعالى ان يتقبل منا جميعا الخدمة والمواساة لنبيه واله بهذا المصاب العظيم
على بركة الله تعالى سوف نستأنف الدروس في دورتنا الكترونية من هذه الليلة ان شاء الله نسال الله التوفيق والنفع للجميع
أعظم الله لنا ولكم الاجر بمصاب أبي عبدالله الحسين عليه السلام
ونساله تعالى ان يتقبل منا جميعا الخدمة والمواساة لنبيه واله بهذا المصاب العظيم
على بركة الله تعالى سوف نستأنف الدروس في دورتنا الكترونية من هذه الليلة ان شاء الله نسال الله التوفيق والنفع للجميع
ملخص الدرس الثامن
هيكلية البحث
هناك ثلاث حقائق دينية كبرى .بشرت بها النبوات المعتقدين بها .وانذرت المتجاهلين لها بما هو معلوم ومعروف للجميع من جنان ونيران مع الخلود والابدية في حياة مابعد الموت المخبر بها على لسان هولاء المبشرين والمنذرين ، فيكون من اللازم على الانسان العاقل الفحص عن صدق هذه الدعوات واقامة الدليل البديهي القطعي عليها نفياً او اثباتاً .وهذه الحقائق الكبرى عبارة عن :
1-التوحيد :وهو وجود الصانع الخالق لهذا الكون المستحق للعبادة .
2-النبوة :وهي النبوة الخاصة لسيدنا محمد صلى الله عليه واله .وانه مرسل من قبل الخالق مبشراً ومنذر اً ومبلغ اً بعقيدة وشريعة ويجب التصديق به والامتثال لما جاء به .
3-المعاد وهو بعث الناس واحيائهم بعد الموت والحساب والعقاب الخ……..
وتسمى هذه الحقائق الثلاث اصولاً دينية ويكون المعتقد بها مسلما والمنكر لاحدها كافرا .
كما ان هنآك حقيقتين كبيرتين يعتبر الاعتقاد بهما مكملاً للاصول الدينية (الايمان العام )وموجباً لدخول المعتقد بها في دائرة (الايمان الخاص)مذهب الحق
وهي عبارة عن :
1-الامامة :والمقصود بها امامة علي بن ابي طالب ع واحد عشر من بنيه وخلافتهم عن رسول الله ص بلا فصل بنص من الله سبحانه وتعالى .
2-العدل :ويقصد به عدم اتصاف الله تعالى بظلم العباد وتنزيهه عنه .
ومنكر احد هذين الاصلين خارج عن مذهب الحق وان كان باقيا في حريم الاسلام ، ولذا تسمى الامامة والعدل اصولا وحقائق مذهبية لادينية.
وبعد الاتفاق كما تقدم على وجوب دفع الضرر المحتمل عن النفس وخوض معركة النفي والاثبات وجب البحث عن هذه الحقائق الخمسة فتكون محاور البحث خمسة محاور بعدد هذه الحقائق .
واما تفاصيل هذه المحاور الخمسة فلايجب الخوض فيها تفصيلا بل يكفي الاعتقاد الاجمالي بها كما هي في الواقع عند الله تعالى
بقي ملاحظتان :
1-ان الاعتقاد بهذه التفاصيل ينبغي ان يكون بعلم ودليل قطعي كما ان نفيها كذلك .
2- في حالة عدم توفر الدليل على تفصيل ما من تفاصيل هذه الحقائق الكبرى وحصول الشك في ثبوته او عدم ثبوت ذلك التفصيل يكفينا الاذعان بالحقيقة المشكوك بها اجمالا وكما هي بالواقع.
هيكلية البحث
هناك ثلاث حقائق دينية كبرى .بشرت بها النبوات المعتقدين بها .وانذرت المتجاهلين لها بما هو معلوم ومعروف للجميع من جنان ونيران مع الخلود والابدية في حياة مابعد الموت المخبر بها على لسان هولاء المبشرين والمنذرين ، فيكون من اللازم على الانسان العاقل الفحص عن صدق هذه الدعوات واقامة الدليل البديهي القطعي عليها نفياً او اثباتاً .وهذه الحقائق الكبرى عبارة عن :
1-التوحيد :وهو وجود الصانع الخالق لهذا الكون المستحق للعبادة .
2-النبوة :وهي النبوة الخاصة لسيدنا محمد صلى الله عليه واله .وانه مرسل من قبل الخالق مبشراً ومنذر اً ومبلغ اً بعقيدة وشريعة ويجب التصديق به والامتثال لما جاء به .
3-المعاد وهو بعث الناس واحيائهم بعد الموت والحساب والعقاب الخ……..
وتسمى هذه الحقائق الثلاث اصولاً دينية ويكون المعتقد بها مسلما والمنكر لاحدها كافرا .
كما ان هنآك حقيقتين كبيرتين يعتبر الاعتقاد بهما مكملاً للاصول الدينية (الايمان العام )وموجباً لدخول المعتقد بها في دائرة (الايمان الخاص)مذهب الحق
وهي عبارة عن :
1-الامامة :والمقصود بها امامة علي بن ابي طالب ع واحد عشر من بنيه وخلافتهم عن رسول الله ص بلا فصل بنص من الله سبحانه وتعالى .
2-العدل :ويقصد به عدم اتصاف الله تعالى بظلم العباد وتنزيهه عنه .
ومنكر احد هذين الاصلين خارج عن مذهب الحق وان كان باقيا في حريم الاسلام ، ولذا تسمى الامامة والعدل اصولا وحقائق مذهبية لادينية.
وبعد الاتفاق كما تقدم على وجوب دفع الضرر المحتمل عن النفس وخوض معركة النفي والاثبات وجب البحث عن هذه الحقائق الخمسة فتكون محاور البحث خمسة محاور بعدد هذه الحقائق .
واما تفاصيل هذه المحاور الخمسة فلايجب الخوض فيها تفصيلا بل يكفي الاعتقاد الاجمالي بها كما هي في الواقع عند الله تعالى
بقي ملاحظتان :
1-ان الاعتقاد بهذه التفاصيل ينبغي ان يكون بعلم ودليل قطعي كما ان نفيها كذلك .
2- في حالة عدم توفر الدليل على تفصيل ما من تفاصيل هذه الحقائق الكبرى وحصول الشك في ثبوته او عدم ثبوت ذلك التفصيل يكفينا الاذعان بالحقيقة المشكوك بها اجمالا وكما هي بالواقع.
ملخص الدرس التاسع
أثبات الصانع ووحدانيته
الوحدانية :
وينطلق الاستدلال على التوحيد من قضية بديهة فطرية تقول
ان كل معلول واثر وحادث يحتاج الى علة محدثه ومؤثرة وهذه القضية هي المنطلق في كل تفكير علمي في اي مجال من المجالات وكل حادث صغير او كبير .فانه يحتاج الى علة محدثة له اما ظاهرة او خفية .
وقيام العلماء المختصين بالبحث عن العلل الخفية وشروط تأثير العلل الظاهرة هو الذي طور العلوم واوجب كل هذا التقدم التكنولوجي والعلمي مما يعكس ويعني ارتكاز هذه البديهية في اذهانهم
فحينما يلاحظون في الطب مثلا حدوث المرض المسمى بالسرطان ، او يلاحظ الباحث الزراعي حدوث الصفرة في الاوراق ، او يلاحظ الباحث الاجتماعي حدوث ظاهرة الازدواجية والنفاق في مجتمع ما او شيوع الفاحشه ، او يلاحظ المختصون ظاهرة المد والجزر في البحار والفيضان والصيهود في الانهار فانهم ينطلقون بحكم هذه البديهية الى البحث عن المؤثر والعلة والسبب الموجب لحدوث هذه الظواهر وامثالها.
فلا يكتفي الباحثون عن الحقيقة والمهتمون بها باسناد هذه الظواهر الى العدم او الصدفة .بل يعتنون بالبحث عن ماهية وحقيقة العلل الخفية كالامراض .
وعالمنا الذي نعيش فيه حادث من الحوادث واثر من الاثار وهو حافل بالتغيرات والحوادث بعدد الثواني والتي لايمكن ان تكون هي المحدثة لنفسها كما لايمكن ان تستند الى علل طولية يحدث بعضها بعضا بلا نهاية (التسلسل )فلابد من استنادوجودها الى علة غير مسبوقة بعلة ويكون الوجود لازما ذاتيا لها (واجب الوجود) ازلية سرمدية وهو مانسميه بالله تبارك وتعالى .
وهو الذي يعتبر مبدا الوجود ونقطة الصفر والشروع
اذن هناك ثلاث فرضيات :
الاولى :ان هذا العالم خلق نفسه بنفسه وهذا مايسمى بالدور الباطل لانه يؤدي الى اجتماع النقيضين الباطل بالضرورة (لانه اذا كان هو يخلق نفسه فلابد من وجود العلة قبل وجود المعلول ، وبما انها هي نفسها المعلول فيلزم تقدم الشيء على نفسه ويلزم تاخره عنها فيكون الشيء الواحد متقدماً على نفسه ومتاخراً عنها .وهو باطل بالبداهة .
الثانية: ان يكون العالم مستند بلا نهاية الى علل متسلسلة يحدث بعضها بعضا وهذا معناه ان لايتحقق بداية للعالم لان كل علة من هذه العلل هي حادثة والحادث معناه هو الشيء المسبوق بالعدم فلايتحقق وجود العالم في هذه الحالة .
الثالثة : فلابد من استناد العالم الى علة محدثة غير مسبوقة بالعدم ولاتحتاج في وجودها لغير ذاتها .وهي مانسميها بواجب الوجود .
وهذا الانحصار في علة وجود العالم وحدوثه في ثلاث فرضيات وبطلان اثنتين منها .هو الدليل على وجود الخالق المدبر الصانع الحكيم لهذا العالم .وهو مايستقل العقل بادراكه طبقا لقانون العلة والمعلول.
أثبات الصانع ووحدانيته
الوحدانية :
وينطلق الاستدلال على التوحيد من قضية بديهة فطرية تقول
ان كل معلول واثر وحادث يحتاج الى علة محدثه ومؤثرة وهذه القضية هي المنطلق في كل تفكير علمي في اي مجال من المجالات وكل حادث صغير او كبير .فانه يحتاج الى علة محدثة له اما ظاهرة او خفية .
وقيام العلماء المختصين بالبحث عن العلل الخفية وشروط تأثير العلل الظاهرة هو الذي طور العلوم واوجب كل هذا التقدم التكنولوجي والعلمي مما يعكس ويعني ارتكاز هذه البديهية في اذهانهم
فحينما يلاحظون في الطب مثلا حدوث المرض المسمى بالسرطان ، او يلاحظ الباحث الزراعي حدوث الصفرة في الاوراق ، او يلاحظ الباحث الاجتماعي حدوث ظاهرة الازدواجية والنفاق في مجتمع ما او شيوع الفاحشه ، او يلاحظ المختصون ظاهرة المد والجزر في البحار والفيضان والصيهود في الانهار فانهم ينطلقون بحكم هذه البديهية الى البحث عن المؤثر والعلة والسبب الموجب لحدوث هذه الظواهر وامثالها.
فلا يكتفي الباحثون عن الحقيقة والمهتمون بها باسناد هذه الظواهر الى العدم او الصدفة .بل يعتنون بالبحث عن ماهية وحقيقة العلل الخفية كالامراض .
وعالمنا الذي نعيش فيه حادث من الحوادث واثر من الاثار وهو حافل بالتغيرات والحوادث بعدد الثواني والتي لايمكن ان تكون هي المحدثة لنفسها كما لايمكن ان تستند الى علل طولية يحدث بعضها بعضا بلا نهاية (التسلسل )فلابد من استنادوجودها الى علة غير مسبوقة بعلة ويكون الوجود لازما ذاتيا لها (واجب الوجود) ازلية سرمدية وهو مانسميه بالله تبارك وتعالى .
وهو الذي يعتبر مبدا الوجود ونقطة الصفر والشروع
اذن هناك ثلاث فرضيات :
الاولى :ان هذا العالم خلق نفسه بنفسه وهذا مايسمى بالدور الباطل لانه يؤدي الى اجتماع النقيضين الباطل بالضرورة (لانه اذا كان هو يخلق نفسه فلابد من وجود العلة قبل وجود المعلول ، وبما انها هي نفسها المعلول فيلزم تقدم الشيء على نفسه ويلزم تاخره عنها فيكون الشيء الواحد متقدماً على نفسه ومتاخراً عنها .وهو باطل بالبداهة .
الثانية: ان يكون العالم مستند بلا نهاية الى علل متسلسلة يحدث بعضها بعضا وهذا معناه ان لايتحقق بداية للعالم لان كل علة من هذه العلل هي حادثة والحادث معناه هو الشيء المسبوق بالعدم فلايتحقق وجود العالم في هذه الحالة .
الثالثة : فلابد من استناد العالم الى علة محدثة غير مسبوقة بالعدم ولاتحتاج في وجودها لغير ذاتها .وهي مانسميها بواجب الوجود .
وهذا الانحصار في علة وجود العالم وحدوثه في ثلاث فرضيات وبطلان اثنتين منها .هو الدليل على وجود الخالق المدبر الصانع الحكيم لهذا العالم .وهو مايستقل العقل بادراكه طبقا لقانون العلة والمعلول.
ملخص الدرس العاشر
نفي القدم عن العالم :
قد يفترض بعض الماديين ان العالم ازلي قديم وليس حادثا حتى يطبق عليه قانون ألعلية القائل ان كل حادث يحتاج الى محدث ، وبالتالي اذا لم يكن الكون حادثا ومخلوقا فلا حاجة الى افتراض وجود خالق ومحدث .
والجواب :
ان العالم له صورة وله مادة ، وتغير صور الاشياء يعني حدوثها لانها لم تكن ثم كانت . والصور الحادثة لابد لها من محدث وخالق .وهو اما نفس المادة واما ذات ازلية عليمة قديرة .
والاحتمال الاول باطل جزما ، لان المادة صماء بكماء غير عاقلة فكيف يصدر منها وينسب اليها هذه الصور المتقنة ؟.
والاحتمال الثاني :-ان تستند هذه الصور والتحولات الى ذات ازلية عليمة قديرة (واجبة الوجود )وهو المطلوب .
وهذا ماعبر عنه بعض الماركسيين من ان مسيرة العالم تشبه فلما سينمائيا اذا شاهدناه مقلوبا من النهاية فيجزم الانسان ان له بداية. كما يجزم ان له مخرجا مدبرا قديرا.
ويشهد لذلك اتقان الكون ودقته وتناسقه ونظامه الشمولي وانضباطه في تحولاته وتغيراته الصورية سواء كان في عالم الحيوان لاسيما الانسان ، او كان في عالم النبات، وحتى عالم الجماد ، اذ ان اسرار التكوين الملحوظة في جوانب هذا العالم تدل على وجود خالق واحد مدبر حكيم.
نفي القدم عن العالم :
قد يفترض بعض الماديين ان العالم ازلي قديم وليس حادثا حتى يطبق عليه قانون ألعلية القائل ان كل حادث يحتاج الى محدث ، وبالتالي اذا لم يكن الكون حادثا ومخلوقا فلا حاجة الى افتراض وجود خالق ومحدث .
والجواب :
ان العالم له صورة وله مادة ، وتغير صور الاشياء يعني حدوثها لانها لم تكن ثم كانت . والصور الحادثة لابد لها من محدث وخالق .وهو اما نفس المادة واما ذات ازلية عليمة قديرة .
والاحتمال الاول باطل جزما ، لان المادة صماء بكماء غير عاقلة فكيف يصدر منها وينسب اليها هذه الصور المتقنة ؟.
والاحتمال الثاني :-ان تستند هذه الصور والتحولات الى ذات ازلية عليمة قديرة (واجبة الوجود )وهو المطلوب .
وهذا ماعبر عنه بعض الماركسيين من ان مسيرة العالم تشبه فلما سينمائيا اذا شاهدناه مقلوبا من النهاية فيجزم الانسان ان له بداية. كما يجزم ان له مخرجا مدبرا قديرا.
ويشهد لذلك اتقان الكون ودقته وتناسقه ونظامه الشمولي وانضباطه في تحولاته وتغيراته الصورية سواء كان في عالم الحيوان لاسيما الانسان ، او كان في عالم النبات، وحتى عالم الجماد ، اذ ان اسرار التكوين الملحوظة في جوانب هذا العالم تدل على وجود خالق واحد مدبر حكيم.
ملخص الدرس الحادي عشر
نفي الشريك عنه سبحانه:
1- نفي التركيب واثبات انه واحد بسيط غير مركب :
اذا افترضنا ان الباري هو واجب الوجود فهو لابد ان يكون غنيا مطلقا .اي غير محتاج الى الغير ولا الى اي علة اخرى تساهم في وجوده ، .اذ ان المحتاج لغيره في وجوده يكون وجوده مسبوقاً بالعدم فيكون حادثا ، وقد ذكرنا ان واجب الوجود وجوده ازلي سرمدي فلا يمكن ان يكون مركبا لا ن المركب محتاج الى اجزائه كحاجة السطح الى جدرانه فالسطح لم يكن موجودا قبل وجود الجدران ولا الدار قبل وجود الاجزاء.
2-نفي الشريك المستقل :اي عدم تعدد الالهة :
ا- نفس البرهان المتقدم يمكن تقديمه لنفي الشريك المستقل عن ذات الباري اي المقابل له سبحانه ، فأنه سبحانه اذا كان محتاجاً اليه فهذا يتنافى مع فرضية غنى واجب الوجود عن الغير في وجوده والا كان معلولا لذلك الشريك والمفروض انه علة العلل وواحب الوجود .
ب-احكام العالم وتناسقه يدل على وحدة الصانع ووحدة العقل المدبر .
ج- تعددالالهة المتناظرين يستلزم حصول الصراع وفساد الكون.
د- لو كان هناك اله اخر لو صلتنا رسله ورسائله ،ولم يخبر احد انه جاء من غير الهنا سبحانه ، حتى ادعياء النبوة زعموا انهم ارسلوا من قبل الواحد الاحد .
3-نفي الشريك المخلوق :
كما في دعوى الوهية عيسى ع او الاصنام او عجل السامري وانهم شركاء مخلوقون لله تعالى .
وهي دعوى باطلة سخيفة ، اذ لامعنى لايجاد مالك الكون لشريك منازع او مساو ٍله في ملكه ولاتبرير لذلك الا الضعف و النقص والحاجة وهو جل جلاله منزه عنهما بحكم كونه واجب الوجود .
لان الضعف عدم والنقص عدم والمفروض ان واجب الوجود لانقص فيه من جميع الجهات.
نفي الشريك عنه سبحانه:
1- نفي التركيب واثبات انه واحد بسيط غير مركب :
اذا افترضنا ان الباري هو واجب الوجود فهو لابد ان يكون غنيا مطلقا .اي غير محتاج الى الغير ولا الى اي علة اخرى تساهم في وجوده ، .اذ ان المحتاج لغيره في وجوده يكون وجوده مسبوقاً بالعدم فيكون حادثا ، وقد ذكرنا ان واجب الوجود وجوده ازلي سرمدي فلا يمكن ان يكون مركبا لا ن المركب محتاج الى اجزائه كحاجة السطح الى جدرانه فالسطح لم يكن موجودا قبل وجود الجدران ولا الدار قبل وجود الاجزاء.
2-نفي الشريك المستقل :اي عدم تعدد الالهة :
ا- نفس البرهان المتقدم يمكن تقديمه لنفي الشريك المستقل عن ذات الباري اي المقابل له سبحانه ، فأنه سبحانه اذا كان محتاجاً اليه فهذا يتنافى مع فرضية غنى واجب الوجود عن الغير في وجوده والا كان معلولا لذلك الشريك والمفروض انه علة العلل وواحب الوجود .
ب-احكام العالم وتناسقه يدل على وحدة الصانع ووحدة العقل المدبر .
ج- تعددالالهة المتناظرين يستلزم حصول الصراع وفساد الكون.
د- لو كان هناك اله اخر لو صلتنا رسله ورسائله ،ولم يخبر احد انه جاء من غير الهنا سبحانه ، حتى ادعياء النبوة زعموا انهم ارسلوا من قبل الواحد الاحد .
3-نفي الشريك المخلوق :
كما في دعوى الوهية عيسى ع او الاصنام او عجل السامري وانهم شركاء مخلوقون لله تعالى .
وهي دعوى باطلة سخيفة ، اذ لامعنى لايجاد مالك الكون لشريك منازع او مساو ٍله في ملكه ولاتبرير لذلك الا الضعف و النقص والحاجة وهو جل جلاله منزه عنهما بحكم كونه واجب الوجود .
لان الضعف عدم والنقص عدم والمفروض ان واجب الوجود لانقص فيه من جميع الجهات.
ملخص الدرس الثاني عشر
الحاجة الى النبوة :
لما تقرر وجود خالق حكيم للكون ، اوجد البشرية وميزها بالعقل فلابد من البحث عن الهدف من ايجاد البشرية وهنا احتمالات:
1-ان لايكون هناك هدف ، وهذا يعني انه عابث والحكيم لا يعبث ، فهذا الاحتمال لاقيمة له لتنافيه مع الحكمة .
2-تكميل البشرية وتأهيلها لنيل المكرمة الإلهية العظمى وهي الحياة الابدية السعيدة الخالدة .اعتمادا على ما تدركه البشرية بقدرتها العقلية الذاتية من خير وشر وسلوكيات موصلة الى الاهداف الالهية والكمال الموجب للاستحقاق المذكور (الحياة الابدية).
وهذا الاحتمال ايضا لاقيمة له وان تبناه البعض كالبراهمة.
لان البشرية وان تميزت بقدرات عقلية خارقة الا ان تاريخها الطويل وواقعها المعاصر اثبت عجزها عن الاحاطة بحقائق عالم الطبيعة والمادة والقوانين الكفيلة بسعادتها ، وامامنا معضلات الاقتصاد والسياسة والزراعة والطب والتربية والتعليم وكيفية ادارة الموارد وشؤون العالم فان الفشل الذريع والشقاء هو حاصل التجربة البشرية بالرغم من اشتغال العقول الكبيرة لعشرات الاف السنين لفهم قوانين هذه الجوانب وتنظيماتها ، لكننا نجد انها تزداد علما بجهلها وتقف حائرة عن فهم حقائق هذا الكون المادي المنظور بل عاجزة عن فهم حقائق البدن والنفس الانسانية ، فضلا عن فهم حقائق عالم الغيب الذي يفترض بنا الاقرار بوجوده جنباً الى جنب الاقرار بوجود خالق غير محسوس ولا مشهود فكيف تستطيع البشرية اعتمادا على قدرتها العقلية الذاتية من اكتشاف خارطة الطريق والوصول الى الغاية المنشودة ؟.
3-ان يتصدى الخالق بذاته المقدسه لمخاطبة البشر وسوقهم وتكميلهم.وهذا باطل لعدم قدرة البشر وعدم قابليتهم على الاستلام المباشر منه تعالى، وعدم قابليته سبحانه للرؤية، وبطلان حكمة التكليف .
4- هو ان يتصدى الخالق لطفا منه لتكميل البشرية ورسم مسارات التكامل في مختلف الجوانب بواسطة بعث انبياء يحملون خارطة الطريق وبرنامج التكامل الموصل الى الغاية المذكورة .
وهذا برهان يثبت الحاجة الى بعث الرسل من قبل الخالق الى العباد لطفا منه بمقتضى كماله وحكمته ولولا ذلك البعث لكانت الحجة للمخلوق على الخالق .
اذا اتماما لحجته وبمقتضى لطفه بخلقه يرسل الرسل ويقيم الحجة على طالبي الحقيقة والوصول.
الحاجة الى النبوة :
لما تقرر وجود خالق حكيم للكون ، اوجد البشرية وميزها بالعقل فلابد من البحث عن الهدف من ايجاد البشرية وهنا احتمالات:
1-ان لايكون هناك هدف ، وهذا يعني انه عابث والحكيم لا يعبث ، فهذا الاحتمال لاقيمة له لتنافيه مع الحكمة .
2-تكميل البشرية وتأهيلها لنيل المكرمة الإلهية العظمى وهي الحياة الابدية السعيدة الخالدة .اعتمادا على ما تدركه البشرية بقدرتها العقلية الذاتية من خير وشر وسلوكيات موصلة الى الاهداف الالهية والكمال الموجب للاستحقاق المذكور (الحياة الابدية).
وهذا الاحتمال ايضا لاقيمة له وان تبناه البعض كالبراهمة.
لان البشرية وان تميزت بقدرات عقلية خارقة الا ان تاريخها الطويل وواقعها المعاصر اثبت عجزها عن الاحاطة بحقائق عالم الطبيعة والمادة والقوانين الكفيلة بسعادتها ، وامامنا معضلات الاقتصاد والسياسة والزراعة والطب والتربية والتعليم وكيفية ادارة الموارد وشؤون العالم فان الفشل الذريع والشقاء هو حاصل التجربة البشرية بالرغم من اشتغال العقول الكبيرة لعشرات الاف السنين لفهم قوانين هذه الجوانب وتنظيماتها ، لكننا نجد انها تزداد علما بجهلها وتقف حائرة عن فهم حقائق هذا الكون المادي المنظور بل عاجزة عن فهم حقائق البدن والنفس الانسانية ، فضلا عن فهم حقائق عالم الغيب الذي يفترض بنا الاقرار بوجوده جنباً الى جنب الاقرار بوجود خالق غير محسوس ولا مشهود فكيف تستطيع البشرية اعتمادا على قدرتها العقلية الذاتية من اكتشاف خارطة الطريق والوصول الى الغاية المنشودة ؟.
3-ان يتصدى الخالق بذاته المقدسه لمخاطبة البشر وسوقهم وتكميلهم.وهذا باطل لعدم قدرة البشر وعدم قابليتهم على الاستلام المباشر منه تعالى، وعدم قابليته سبحانه للرؤية، وبطلان حكمة التكليف .
4- هو ان يتصدى الخالق لطفا منه لتكميل البشرية ورسم مسارات التكامل في مختلف الجوانب بواسطة بعث انبياء يحملون خارطة الطريق وبرنامج التكامل الموصل الى الغاية المذكورة .
وهذا برهان يثبت الحاجة الى بعث الرسل من قبل الخالق الى العباد لطفا منه بمقتضى كماله وحكمته ولولا ذلك البعث لكانت الحجة للمخلوق على الخالق .
اذا اتماما لحجته وبمقتضى لطفه بخلقه يرسل الرسل ويقيم الحجة على طالبي الحقيقة والوصول.
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
إنتقل إلى رحمة الله تعالى ودار البقاء والكرامة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الحاج السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم قدست روحه الطاهرة في يوم الجمعة الخامس والعشرين من محرم الحرام إثر أزمة قلبية مفاجئة بعد عمرٍ حافلٍ بالعطاء وخدمة العلم والدين والمذهب والطائفة ومكابدة ِالتعذيب في سجون الطاغوت مع أسرته وأهل بيته الكرام مايقارب عشر سنين صابراً محتسباً ثابتاً حتى فرج الله تعالى عنه وأنعم عليه بالحرية ليواصل دوره وجهاده في إدارة الحوزة العلمية بالتدريس ورعاية طلبة العلم والطائفة والتأليف في مختلف المجالات العلمية والثقافية الى أن رجعت نفسه المطمئنة الى ربها راضيةً مرضيةً إن شاء الله تعالى .
وبهذا المصاب الجلل نعزي صاحب الأمر والزمان ع ونائبه آية الله السيد السيستاني دام ظله العالي على رؤوس المسلمين والأسرة الكريمة والحوزات العلمية والمؤمنين الكرام ونسأل الله سبحانه أن يلهم الجميع الصبر والسلوان ويُخلِفَ على الجميع بأحسن الخلف ويسُدَّ هذه الثلمة بفضله وجوده وكرمه إنه جوادٌ كريم.
نعلن الحداد ولمدة ثلاثة ايام
عظم الله أجورنا وأجوركم وإنا لله وإنا اليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
إنتقل إلى رحمة الله تعالى ودار البقاء والكرامة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الحاج السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم قدست روحه الطاهرة في يوم الجمعة الخامس والعشرين من محرم الحرام إثر أزمة قلبية مفاجئة بعد عمرٍ حافلٍ بالعطاء وخدمة العلم والدين والمذهب والطائفة ومكابدة ِالتعذيب في سجون الطاغوت مع أسرته وأهل بيته الكرام مايقارب عشر سنين صابراً محتسباً ثابتاً حتى فرج الله تعالى عنه وأنعم عليه بالحرية ليواصل دوره وجهاده في إدارة الحوزة العلمية بالتدريس ورعاية طلبة العلم والطائفة والتأليف في مختلف المجالات العلمية والثقافية الى أن رجعت نفسه المطمئنة الى ربها راضيةً مرضيةً إن شاء الله تعالى .
وبهذا المصاب الجلل نعزي صاحب الأمر والزمان ع ونائبه آية الله السيد السيستاني دام ظله العالي على رؤوس المسلمين والأسرة الكريمة والحوزات العلمية والمؤمنين الكرام ونسأل الله سبحانه أن يلهم الجميع الصبر والسلوان ويُخلِفَ على الجميع بأحسن الخلف ويسُدَّ هذه الثلمة بفضله وجوده وكرمه إنه جوادٌ كريم.
نعلن الحداد ولمدة ثلاثة ايام
عظم الله أجورنا وأجوركم وإنا لله وإنا اليه راجعون
Forwarded from خمسون درسا في الأخلاق ( للنساء)
▪️المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني يعزي برحيل آية الله السيد محمد سعيد الحكيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعظم الله اجوركم وأحسن عزاكم باربعينية الامام الحسين عليه السلام
تقبل الله من الخادمين والباذلين والسائرين .واخلف عليهم فيما بذلوا باحسن الخلف وجعل ذلك ذخرا لهم في اخرتهم .وعرف بينهم وبين سيدهم المخدوم صلوات الله عليه … ونساله تعالى ان يرزقنا واياكم عناية صاحب الزمان عج ….
وفي هذه المناسبه نلتمس العذر من جميع الاخوة والاخوات بسبب الانقطاع عن الدرس وذلك بسبب الانشغال وبشكل كامل ليلا ونهارا
بخدمة زوار ابي عبدالله الحسين ع رزقنا الله واياكم شفاعته وسوف نستأنف بث الدروس يوم السبت ان شاء الله تعالى المصادف 10/2
ومن الله التوفيق والسداد
والحمد لله رب العالمين والصلاة على نبيه واله الطاهرين
أعظم الله اجوركم وأحسن عزاكم باربعينية الامام الحسين عليه السلام
تقبل الله من الخادمين والباذلين والسائرين .واخلف عليهم فيما بذلوا باحسن الخلف وجعل ذلك ذخرا لهم في اخرتهم .وعرف بينهم وبين سيدهم المخدوم صلوات الله عليه … ونساله تعالى ان يرزقنا واياكم عناية صاحب الزمان عج ….
وفي هذه المناسبه نلتمس العذر من جميع الاخوة والاخوات بسبب الانقطاع عن الدرس وذلك بسبب الانشغال وبشكل كامل ليلا ونهارا
بخدمة زوار ابي عبدالله الحسين ع رزقنا الله واياكم شفاعته وسوف نستأنف بث الدروس يوم السبت ان شاء الله تعالى المصادف 10/2
ومن الله التوفيق والسداد
والحمد لله رب العالمين والصلاة على نبيه واله الطاهرين