اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
عقوبات الذنوب بحسبها
حتى يُعاقب مَن هَمّ بالذنب بالغَمّ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : رُوي عن عائشة : ما أعْلَنْتَ فإن الله يُحاسِبك به ، وأما ما أخْفَيت فما عُجِّلَت لك به العقوبة في الدنيا .

وهذا قد يكون مما يُعاقب فيه العبد بِالغَمّ ، كَما سُئل سفيان بن عيينة عن غَمّ لا يُعرَف سَبَبه ؟ قال : *هو ذَنْب هَمَمْتَ به في سِرِّك ولم تفعله ؛ فجُزِيت هَمًّا به .*
فالذُّنُوب لها عقوبات : السِّرّ بِالسِّرّ ، والعلانية بالعلانية .
نزول الغيث رحمة .. وعند نزول الرحمات تُفتَح أبواب السماء ويُشرَع الدعاء ..

قال الله تبارك وتعالى : (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثنتان ما تردّان - أو قَلّما تُرَدّان - : الدعاء عند النداء ، وتحت المطر .
رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ومِن طريقه أخرجه البيهقي . وحسّنه الألباني .

🔸قال ابن كثير في قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) : أي : بَين يَدَي المطَر .

🔹وقال : وقوله : (وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ) أي : يَعمّ بها الوجود على أهل ذلك القُطر وتلك الناحية .
الهَمّ بالمعصية

قيل لِوُهيب بن الوَرْد : يَجد طعم العبادة مَن يعصي ؟
قال : ولا مَن يَهمّ بالمعصية .
ما الذي أقَضّ مضجِع النبي ﷺ ؟!

في حديث عبدِ اللهِ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نائما فَوَجَد تَمْرَة تحت جَنْبه ، فأخذها ، فَأكَلها ، ثم جَعَل يَتَضَوّر مِن آخر الليل ، وفَزِع لذلك بعض أزواجه ، فقال : إني وَجَدت تَمْرة تحت جَنْبي فأكلتها ، فَخَشِيت أن تكون مِن تَمْر الصّدقة . رواه الإمام أحمد ، وَحَسَّن إسناده الحافظ العراقيّ .

🔸قال المهلب : إنما تركها ﷺ تَوَرّعا وليس بِواجِب ؛ لأن الأصل أن كل شيء في بيت الإنسان على الإباحة حتى يقوم دليل على التحريم (فتح الباري)

فإذا كَانَ النبيُّ ﷺ اهْتَمَّ لأجْلِ تَمْرةٍ ، خشيَةَ أنْ تَكونَ مِنْ تَمْرِ الصدقَةِ ، فَمَاذا يقولُ مَنْ يَأكُلُ مَا يَعلمُ أنَّهُ صريحُ التحريمِ ، ويبتلِعُ ما يُعادِلُ البعيرَ مِمَّا لا يَحِلُّ لَهُ ؟!

ومعنى " يتضور" : يتلوى ويتقلّب .
نعوذ بالله مِن سوء الخاتمة

جاء في حديث ابن عُمر رضي الله عنهما ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو : اللهم إني أسألك عيشة نَقِيّة ، ومِيتة سَويّة ، ومَرَدًّا غير مُخْزٍ ولا فاضِح . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .

ورواه الإمام أحمد من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح لغيره .

وضُبِطت في تحقيق المسند : " عِيشَةً تَقِيَّةً " بالتاء .
صدق الله : (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ)

يضربون وجوههم بالنعال
أي دِين هذا ؟!
وأي كرامة؟!
الناس تبحث عن السعادة والانشراح في الغناء والطرب ونَبْذ الشَّرْع

🔹قال ابن كثير : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) أي : خَالَف أمْرِي ، وما أنْزَلته على رَسُولي ، أعْرَض عنه وتَنَاسَاه وأخَذ مِن غيره هُدَاه .

🔸(فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) أي : في الدنيا ؛ فلا طُمأنينة له ، ولا انْشِراح لِصَدْرِه ، بل صَدْره ضَيّقٌ حَرَج لِضَلاله ، وإن تَنَعّم ظِاهِره ، ولَبِس ما شاء ، وأكَل ما شاء ، وسَكَن حيث شاء ، فإن قَلبه ما لم يَخْلُص إلى اليقين والهدَى ، فهو في قَلَق وحَيْرة وشَكّ ، فلا يَزال في رِيبَةٍ يَتَرَدّد . فهذا مِن ضَنْك المعيشَة .
ماذا تَنْتَظِر ؟!

قال ابن الجوزي :
فَوَا أَسَفَا لِمَضْروب بِالسِّيَاط ما يُحسّ بِالألم ! ولِمُثْخَنٍ بِالْجِرَاح وما عنده مِن نَفْسه خَبَر ! ولِمُتَقَلّب في عقوبات ما يَدري بها !
🔸ولَعَمْرِي إن أعظم العُقوبة أن لا يَدْرِي بِالعُقوبة .
فَوَا عَجَبًا للمُغَالِط نَفْسه ! يُرْضِي رَبّه بِطاعة ، ثم يُرْضِي نَفْسه بِشَهوة ، ويَقول : حَسَنة وسَيّئة !
وَيَحك! مِن كِيْسِك تُنْفِق ، ومِن بِضَاعتك تَهْدِم ، وَوَجه جَاهِك تَشِين !
رُبّ جِرَاحة قَتَلَتْ ، ورُبّ عَثْرة أهْلَكَت ، ورُبّ فَارِط لا يُسْتَدْرَك .
وَيْحك ! انْتَبه لِنَفسك ، ما الذي تنتظر بِأوْبَتِك ؟ وماذا تَتَرَقّب بِتَوبَتِك ؟
أين قلبك ؟!

قال ابن القيم :
اطلب قلبك في ثلاثة مواطن :
عند سماع القرآن .
وفي مجالس الذّكْر .
وفي أوقات الخلوة .
فإن لم تجده في هذه المواطن ، فَسَل الله أن يَمنّ عليك بِقلب ، فإنه لا قلب لك .
مُعاقَب لا يشعر بالعقوبة

قال ابن الجوزي :
الْحَذَر الْحَذَر مِن المعاصي ؛ فإن عَوَاقِبها سَيئة . وكَم مِن مَعصية لا يزال صاحبها في هبوط أبدًا ، مع تَعْثِير أقدامه ، وشِدّة فَقْره ، وحَسَرَاته على ما يَفُوته مِن الدّنيا ، واحَسْرة لِمَن نَالَها ..

فوا أسَفا لِمُعَاقَب لا يُحسّ بِعُقُوبته ! وآهٍ مِن عِقاب يَتأخّر حتى يُنْسَى سَبَبه .

أوَ لَيس ابن سيرين يقول : عَيّرْتُ رَجلا بِالفَقْر ، فَافْتَقَرتُ بعد أربعين سَنة ؟!

وابنُ الْجَلاء يقول : نَظَرتُ إلى شاب مُسْتَحْسَن ، فَنَسِيتُ القرآن بعد أربعين سَنة .

🛑فَوا حَسْرة لِمُعَاقَب لا يدري أن أعظم العقوبة عَدَم الإحساس بها !

فالله الله في تَجويد التّوبة ، عساها تَكُفّ كَفّ الجزاء .
مِن عقوبات المعاصِي : إهمال النَّفْس ونسيانها

(وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [سورة الحشر]

والمنافقون (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)[سورة التوبة]

🔸قال ابن القيم :
أيّ عقوبة أعظم مِن عقوبة مَن أهْمَل نَفْسه وضَيّعَها ، ونَسِي مَصَالحها ، ودَاءها ودَواءها ، وأسباب سعادتها وفَلاحها وصلاحها وحياتها الأبدية في النعيم المقيم ؟

ومَن تَأّمل هذا الموضِع تَبَيّن له أن أكثر هذا الْخَلْق قد نَسُوا حَقيقة أنْفُسِهم وضَيّعوها وأضَاعُوا حَظّها مِن الله ، وبَاعُوها رَخيصة بِثَمن بَخْس بَيْع الغَبْن .
وإنما يَظهر لهم هذا عند الْمَوْت ، ويَظْهر هذا كل الظهور يوم التَّغَابُن ، يَوم يظهر للعبد أنه غُبِن في العَقد الذي َعَقده لِنَفْسه في هذه الدَّار ، والتجارة التي اتَّجَر فيها لِمَعَادِه ، فإن كُلّ أحد يَتَّجِر في هذه الدنيا لآخِرَته .
Audio
حُرمَة ظن السوء بِعامّة المسلمين ، فكيف بعلمائهم؟!

نظر ابن عباس رضي الله عنهما إلى الكعبة فقال : ما أعظم حُرمَتك وما أعظم حقّك ، والمسلم أعظم حُرمة منك ؛ حَرّم الله مالَه ، وحَرّم دمَه ، وحَرّم عِرضه وأذاه ، وأن يُظنّ به ظن سوء . رواه ابن أبي شيبة .
أخوك المسلم كَنَفْسِك ؛ فظُنّ به خيرا

قال الإمام مجاهد في قوله تعالى :
(ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا)
قال لهم خيرا .
ألا ترى أنه يقول : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)
يقول : بعضكم بعضا .
(فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُم)
قال : يُسلّم بعضكم على بعض . رواه ابن جرير في تفسيره .
هكذا فلتكن صُحبة القرآن ..
لم يعتذر بمرضه ولم تمنعه الأجهزة الطبية .
لا يُظن بأهل الفجور خير

قال ابن كثير : نَبّه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون ، فيقع بذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم ، ومن اعتقاد إيمانهم ، وهم كُفّار في نفس الأمر .
وهذا مِن المحذورات الكبار : أن يُظن بأهل الفجور خير .
مخالفة الشرع سبب في ارتفاع الأسعار
وشُكر النِّعَم سبب في زيادتها وحِفْظها

قال نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام لِقومه : (إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ)
قال ابن عباس : مُوسِرِين في نِعْمة .
وقال مجاهد : في خَصْب وسَعَة ، فَحَذّرهم زَوال النّعْمَة ، وغَلاء السِّعر ، وحُلول النّقْمة ، إن لم يَتَوبُوا . (تفسير البغوي : معالِم التّنزيل)

🔸وقال القرطبي : أي في سَعة مِن الرّزق ، وكَثْرة مِن النّعم .
وقال الحسَن : كان سِعْرهم رَخِيصا .