كان السلف يجتهدون في العبادة مع كِبَر السّن .
روى ابن أبي شيبة مِن طريق الوليد بن علي عن أبيه قال : كان سُويد بن غَفَلة يَؤمّنا فيَقوم بِنَا في شهر رمضان ، وهو ابن عشرين ومائة سنة !!
وسُويد هذا وُلِد عام الفيل ، وقَدِم المدينة حين دَفنوا النبي صلى الله عليه وسلم .
روى ابن أبي شيبة مِن طريق الوليد بن علي عن أبيه قال : كان سُويد بن غَفَلة يَؤمّنا فيَقوم بِنَا في شهر رمضان ، وهو ابن عشرين ومائة سنة !!
وسُويد هذا وُلِد عام الفيل ، وقَدِم المدينة حين دَفنوا النبي صلى الله عليه وسلم .
أبو إسحاق السبيعي أحد أئمة التابعين : مِن وصاياه وعجيب أحواله :
🔸قال أبو الأحوص : قال لنا أبو إسحاق :
يا معشر الشباب اغتنموا - يعني : قوتكم وشبابكم - فقَلّما مرّت بي ليلة إلاّ وأنا أقرأ فيها ألف آية ، وإني لأقرأ البقرة في ركعة ، وإني لأصوم : الأشهر الحرم ، وثلاثة أيام من كل شهر ، والاثنين والخميس .
🔹وقال يونس بن أبي إسحاق : كان أبي يقرأ كل ليلة ألف آية .
🔸وقال العلاء بن سالم العبدي :
ضَعُف أبو إسحاق قبل موته بِسَنَتَين ، فما كان يقدر أن يقوم حتى يُقَام ، فإذا اسْتَتَمّ قائما قرأ وهو قائم ألف آية .
🔸ولَمّا كبُر وضَعُف قال أبو إسحاق : ذهبت الصلاة مني وضَعُفت ، وإني لأُصَلّي ، فما أقرأ وأنا قائم إلاّ بالبقرة وآل عمران .
🔹كانت حياتهم لله ؛ فعاشوا مع القرآن في كل وقت وحين .. لم يَمْنَعهم منه كِبَر ولا سَفَر .
🔸قال أبو الأحوص : قال لنا أبو إسحاق :
يا معشر الشباب اغتنموا - يعني : قوتكم وشبابكم - فقَلّما مرّت بي ليلة إلاّ وأنا أقرأ فيها ألف آية ، وإني لأقرأ البقرة في ركعة ، وإني لأصوم : الأشهر الحرم ، وثلاثة أيام من كل شهر ، والاثنين والخميس .
🔹وقال يونس بن أبي إسحاق : كان أبي يقرأ كل ليلة ألف آية .
🔸وقال العلاء بن سالم العبدي :
ضَعُف أبو إسحاق قبل موته بِسَنَتَين ، فما كان يقدر أن يقوم حتى يُقَام ، فإذا اسْتَتَمّ قائما قرأ وهو قائم ألف آية .
🔸ولَمّا كبُر وضَعُف قال أبو إسحاق : ذهبت الصلاة مني وضَعُفت ، وإني لأُصَلّي ، فما أقرأ وأنا قائم إلاّ بالبقرة وآل عمران .
🔹كانت حياتهم لله ؛ فعاشوا مع القرآن في كل وقت وحين .. لم يَمْنَعهم منه كِبَر ولا سَفَر .
أعظَم العقوبلة أن لا تَشْعر بالعقوبة ، ومَوْت القلب أشَدّ مِن موت البَدَن
قال ابن الجوزي :
اعْلَم أنه مِن أعظم الْمِحَن : الاغترار بالسلامة بعد الذَّنْب ، فإن العقوبة تتأخّر .
ومِن أعظم العقوبة ألاّ يُحِسّ الإنسان بها ، وأن تكون في سَلْب الدِّين ، وطَمْس القلوب ، وسُوء الاختيار للنَّفْس ، فيكون مِن آثارها : سَلامَة البَدَن ، وبُلوغ الأغراض .
🔹قال بعض الْمُعْتَبِرِين : أطْلَقْت نَظَري فيما لا يَحلّ لي ، ثم كنت أنتظر العقوبة ، فأُلْجِئت إلى سَفَر طَويل ، لا نِيّة لي فيه ، فَلَقِيت الْمَشَاقّ ، ثم أعْقَب ذلك : مَوْت أعزّ الْخَلْق عندي ، وذهاب أشياء كان لها وَقْع عظيم عندي ، ثم تَلافَيْتُ أمْري بالتوبة ، فَصَلح حَالي .
ثم عاد الْهَوى ! فَحَمَلني على إطلاق بَصَري مَرّة أخرى ، فَطُمِس قلبي، وعُدِمْت رِقّته ، واسْتُلِب مِنّي ما هو أكثر مِن فَقْد الأوّل ، ووَقَع لي تعويض عن المفقود بما كان فَقْده أصْلَح .
فلما تأمّلْتُ ما عُوِّضْتُ وما سُلِب مِنّي ، صِحْتُ مِن ألَـمِ تلك السِّيَاط ، فها أنا أُنَادِي مِن على السَّاحِل :
إخواني ! احذرُوا لْجُة هذا البَحْر ، ولا تَغْتَرّوا بِسُكُونه ، وعَليكم بِالسَّاحِل ، ولازِمُوا حِصْن التقوى ، فالعقوبة مُرَّة .
قال ابن الجوزي :
اعْلَم أنه مِن أعظم الْمِحَن : الاغترار بالسلامة بعد الذَّنْب ، فإن العقوبة تتأخّر .
ومِن أعظم العقوبة ألاّ يُحِسّ الإنسان بها ، وأن تكون في سَلْب الدِّين ، وطَمْس القلوب ، وسُوء الاختيار للنَّفْس ، فيكون مِن آثارها : سَلامَة البَدَن ، وبُلوغ الأغراض .
🔹قال بعض الْمُعْتَبِرِين : أطْلَقْت نَظَري فيما لا يَحلّ لي ، ثم كنت أنتظر العقوبة ، فأُلْجِئت إلى سَفَر طَويل ، لا نِيّة لي فيه ، فَلَقِيت الْمَشَاقّ ، ثم أعْقَب ذلك : مَوْت أعزّ الْخَلْق عندي ، وذهاب أشياء كان لها وَقْع عظيم عندي ، ثم تَلافَيْتُ أمْري بالتوبة ، فَصَلح حَالي .
ثم عاد الْهَوى ! فَحَمَلني على إطلاق بَصَري مَرّة أخرى ، فَطُمِس قلبي، وعُدِمْت رِقّته ، واسْتُلِب مِنّي ما هو أكثر مِن فَقْد الأوّل ، ووَقَع لي تعويض عن المفقود بما كان فَقْده أصْلَح .
فلما تأمّلْتُ ما عُوِّضْتُ وما سُلِب مِنّي ، صِحْتُ مِن ألَـمِ تلك السِّيَاط ، فها أنا أُنَادِي مِن على السَّاحِل :
إخواني ! احذرُوا لْجُة هذا البَحْر ، ولا تَغْتَرّوا بِسُكُونه ، وعَليكم بِالسَّاحِل ، ولازِمُوا حِصْن التقوى ، فالعقوبة مُرَّة .
مَن نَزل به الشّيب فهو بمنزلة الحامل التي تمت شهور حملها فما تنتظر إلاّ الولادة ! كذلك صاحب الشّيب لا ينتظر إلاّ الموت ؛ فقبيح منه الإصرار على الذّنْب .
(ابن رجب الحنبلي رحمه الله)
(ابن رجب الحنبلي رحمه الله)
الأماني والمَنُون
قال ابن رجب : أُمْنِية الموتى في قبورهم : حياة ساعة يَسْتَدْرِكون فيها ما فَاتهم مِن توبة وعَمل صالح ، وأهل الدنيا يُفَرِّطون في حياتهم فتَذْهَب أعمارهم في الغفلة ضياعا ، ومنهم مَن يَقطعها بِالمَعاصي .
🔸قال بعض السلف : أصبحتم في أُمْنِية ناس كثير . يعني : أن الموتى كلهم يَتمنّون حياة ساعة ليََتُوبوا فيها ويَجتهدوا في الطاعة ، ولا سبيل لهم إلى ذلك .
🔅لو قيل لِقَومٍ ما مُنَاكُم ؟ طَلَبُوا ... حياة يوم ليتوبوا فاعْلمِ
ويْحك يا نفس ألاَ تيقّظ ... ينفع قبل أن تَزلّ قَدَمي
مضى الزمان في ثَوانٍ وهَوى ... فاستَدرِكي ما قد بَقي واغتَنِمِي
(لطائف المعارف)
قال ابن رجب : أُمْنِية الموتى في قبورهم : حياة ساعة يَسْتَدْرِكون فيها ما فَاتهم مِن توبة وعَمل صالح ، وأهل الدنيا يُفَرِّطون في حياتهم فتَذْهَب أعمارهم في الغفلة ضياعا ، ومنهم مَن يَقطعها بِالمَعاصي .
🔸قال بعض السلف : أصبحتم في أُمْنِية ناس كثير . يعني : أن الموتى كلهم يَتمنّون حياة ساعة ليََتُوبوا فيها ويَجتهدوا في الطاعة ، ولا سبيل لهم إلى ذلك .
🔅لو قيل لِقَومٍ ما مُنَاكُم ؟ طَلَبُوا ... حياة يوم ليتوبوا فاعْلمِ
ويْحك يا نفس ألاَ تيقّظ ... ينفع قبل أن تَزلّ قَدَمي
مضى الزمان في ثَوانٍ وهَوى ... فاستَدرِكي ما قد بَقي واغتَنِمِي
(لطائف المعارف)
مِن النعيم العاجل
قال ابن رجب :
مما يدل على الجنة والنار : ما يُعجّله الله في الدنيا لأهل طاعته وأهل معصيته ؛ فإن الله تعالى يُعجّل لأوليائه وأهل طاعته مِن نَفَحات نعيم الجنة ورَوْحها ما يَجدونه ويشهدونه بِقلوبهم مما لا يحيط به عبارة ولا تحصره إشارة حتى قال بعضهم : إنه لَتَمرّ بي أوقات أقول : إن كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه فإنهم في عيش طيب .
🔹قال أبو سليمان : أهل الليل في ليلهم ألَذّ من أهل اللهو في لَهْوهم .
وقال بعضهم : الرّضا باب الله الأعظم ، وجَنة الدنيا ، ومُستَراح العابدين .
قال الله تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)
قال الحسن : نَرزقه طاعة يَجد لَذّتها في قلبه .
🔸أهل التقوى في نعيم حيث كانوا في الدنيا والبرزخ وفي الآخرة .
العيش عيشهم والملك ملكهم ... ما الناس إلاّ هُمو بانُوا أو اقتربوا
قال ابن رجب :
مما يدل على الجنة والنار : ما يُعجّله الله في الدنيا لأهل طاعته وأهل معصيته ؛ فإن الله تعالى يُعجّل لأوليائه وأهل طاعته مِن نَفَحات نعيم الجنة ورَوْحها ما يَجدونه ويشهدونه بِقلوبهم مما لا يحيط به عبارة ولا تحصره إشارة حتى قال بعضهم : إنه لَتَمرّ بي أوقات أقول : إن كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه فإنهم في عيش طيب .
🔹قال أبو سليمان : أهل الليل في ليلهم ألَذّ من أهل اللهو في لَهْوهم .
وقال بعضهم : الرّضا باب الله الأعظم ، وجَنة الدنيا ، ومُستَراح العابدين .
قال الله تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)
قال الحسن : نَرزقه طاعة يَجد لَذّتها في قلبه .
🔸أهل التقوى في نعيم حيث كانوا في الدنيا والبرزخ وفي الآخرة .
العيش عيشهم والملك ملكهم ... ما الناس إلاّ هُمو بانُوا أو اقتربوا
مِن العذاب الأدنى دون الأكبر ..
مِن عاجل العَذَاب
قال ابن رجب :
وأمّا أهل المعاصي والإعراض عن الله فإن الله يُعجّل لهم في الدنيا مِن أنموذج عقوبات جهنم ما يُعرَف أيضا بالتجربة والذوق ، فلا تسأل عمّا هُم فيه مِن ضِيق الصّدر وحَرَجه ونَكَده وعمّا يُعجّل لهم مِن عقوبات المعاصي في الدنيا ولو بعد حينٍ مِن زمن العصيان .
وهذا مِن نفحات الجحيم المُعجّلة لهم ثم ينتقلون بعد هذه الدار إلى أشدّ مِن ذلك وأضيق ، ولذلك يَضيق على أحدهم قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، ويُفتَح له باب إلى النار فيأتيه مِن سَمومها ، قال الله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) .
مِن عاجل العَذَاب
قال ابن رجب :
وأمّا أهل المعاصي والإعراض عن الله فإن الله يُعجّل لهم في الدنيا مِن أنموذج عقوبات جهنم ما يُعرَف أيضا بالتجربة والذوق ، فلا تسأل عمّا هُم فيه مِن ضِيق الصّدر وحَرَجه ونَكَده وعمّا يُعجّل لهم مِن عقوبات المعاصي في الدنيا ولو بعد حينٍ مِن زمن العصيان .
وهذا مِن نفحات الجحيم المُعجّلة لهم ثم ينتقلون بعد هذه الدار إلى أشدّ مِن ذلك وأضيق ، ولذلك يَضيق على أحدهم قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، ويُفتَح له باب إلى النار فيأتيه مِن سَمومها ، قال الله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) .
مِن النعيم العاجل : سلامة الصّدر وطهارة القلب
قال الله تبارك وتعالى عن أهل الجنة : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) .
لَمّا جاء ابن جُرْمُوز - قَاتِل الزّبير - يَستأذن على عليّ رضي الله عنه ، فَحَجَبَه طويلا ثم أذِن له ، فقال له : أمّا أهل البَلاء فَتَجْفُوهُم .
فقال عليّ : بِفِيكَ التّراب ، إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزّبير ممن قال الله فيهم : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) . رواه ابن جرير في تفسيره .
🔸فلم يَحمِل عليّ رضي الله عنه الحقد في قَلبه على مَن وقع بينه وبينهم قِتال !
🔹قال المقنّع الكِنْدي يَصف علاقته مع قرابته ، وكيف يُسيئون إليه ويُكرمهم :
وإن الذي بيني وبين بَنِي أبي ... وبين بَنِي عمّي لَمُختلفٌ جِدّا
إذا قَدَحوا لي نارَ حربٍ بِزَندهم ... قَدَحتُ لهم في كلِّ مَكرمةٍ زَنْدا
وإن أكلوا لحمي وَفْرتُ لحومَهُم ... وإن هَدَموا مَجدي بَنيتُ لهم مَجْدا
ولا أحمِلُ الحقدَ القديمَ عليهمُ ... وليس رئيسُ القوم مَن يَحمِلُ الحقدا
قال الله تبارك وتعالى عن أهل الجنة : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) .
لَمّا جاء ابن جُرْمُوز - قَاتِل الزّبير - يَستأذن على عليّ رضي الله عنه ، فَحَجَبَه طويلا ثم أذِن له ، فقال له : أمّا أهل البَلاء فَتَجْفُوهُم .
فقال عليّ : بِفِيكَ التّراب ، إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزّبير ممن قال الله فيهم : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) . رواه ابن جرير في تفسيره .
🔸فلم يَحمِل عليّ رضي الله عنه الحقد في قَلبه على مَن وقع بينه وبينهم قِتال !
🔹قال المقنّع الكِنْدي يَصف علاقته مع قرابته ، وكيف يُسيئون إليه ويُكرمهم :
وإن الذي بيني وبين بَنِي أبي ... وبين بَنِي عمّي لَمُختلفٌ جِدّا
إذا قَدَحوا لي نارَ حربٍ بِزَندهم ... قَدَحتُ لهم في كلِّ مَكرمةٍ زَنْدا
وإن أكلوا لحمي وَفْرتُ لحومَهُم ... وإن هَدَموا مَجدي بَنيتُ لهم مَجْدا
ولا أحمِلُ الحقدَ القديمَ عليهمُ ... وليس رئيسُ القوم مَن يَحمِلُ الحقدا
عقوبات الذنوب بحسبها
حتى يُعاقب مَن هَمّ بالذنب بالغَمّ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : رُوي عن عائشة : ما أعْلَنْتَ فإن الله يُحاسِبك به ، وأما ما أخْفَيت فما عُجِّلَت لك به العقوبة في الدنيا .
وهذا قد يكون مما يُعاقب فيه العبد بِالغَمّ ، كَما سُئل سفيان بن عيينة عن غَمّ لا يُعرَف سَبَبه ؟ قال : *هو ذَنْب هَمَمْتَ به في سِرِّك ولم تفعله ؛ فجُزِيت هَمًّا به .*
فالذُّنُوب لها عقوبات : السِّرّ بِالسِّرّ ، والعلانية بالعلانية .
حتى يُعاقب مَن هَمّ بالذنب بالغَمّ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : رُوي عن عائشة : ما أعْلَنْتَ فإن الله يُحاسِبك به ، وأما ما أخْفَيت فما عُجِّلَت لك به العقوبة في الدنيا .
وهذا قد يكون مما يُعاقب فيه العبد بِالغَمّ ، كَما سُئل سفيان بن عيينة عن غَمّ لا يُعرَف سَبَبه ؟ قال : *هو ذَنْب هَمَمْتَ به في سِرِّك ولم تفعله ؛ فجُزِيت هَمًّا به .*
فالذُّنُوب لها عقوبات : السِّرّ بِالسِّرّ ، والعلانية بالعلانية .
نزول الغيث رحمة .. وعند نزول الرحمات تُفتَح أبواب السماء ويُشرَع الدعاء ..
قال الله تبارك وتعالى : (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثنتان ما تردّان - أو قَلّما تُرَدّان - : الدعاء عند النداء ، وتحت المطر .
رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ومِن طريقه أخرجه البيهقي . وحسّنه الألباني .
🔸قال ابن كثير في قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) : أي : بَين يَدَي المطَر .
🔹وقال : وقوله : (وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ) أي : يَعمّ بها الوجود على أهل ذلك القُطر وتلك الناحية .
قال الله تبارك وتعالى : (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثنتان ما تردّان - أو قَلّما تُرَدّان - : الدعاء عند النداء ، وتحت المطر .
رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ومِن طريقه أخرجه البيهقي . وحسّنه الألباني .
🔸قال ابن كثير في قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) : أي : بَين يَدَي المطَر .
🔹وقال : وقوله : (وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ) أي : يَعمّ بها الوجود على أهل ذلك القُطر وتلك الناحية .
الهَمّ بالمعصية
قيل لِوُهيب بن الوَرْد : يَجد طعم العبادة مَن يعصي ؟
قال : ولا مَن يَهمّ بالمعصية .
قيل لِوُهيب بن الوَرْد : يَجد طعم العبادة مَن يعصي ؟
قال : ولا مَن يَهمّ بالمعصية .
ما الذي أقَضّ مضجِع النبي ﷺ ؟!
في حديث عبدِ اللهِ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نائما فَوَجَد تَمْرَة تحت جَنْبه ، فأخذها ، فَأكَلها ، ثم جَعَل يَتَضَوّر مِن آخر الليل ، وفَزِع لذلك بعض أزواجه ، فقال : إني وَجَدت تَمْرة تحت جَنْبي فأكلتها ، فَخَشِيت أن تكون مِن تَمْر الصّدقة . رواه الإمام أحمد ، وَحَسَّن إسناده الحافظ العراقيّ .
🔸قال المهلب : إنما تركها ﷺ تَوَرّعا وليس بِواجِب ؛ لأن الأصل أن كل شيء في بيت الإنسان على الإباحة حتى يقوم دليل على التحريم (فتح الباري)
فإذا كَانَ النبيُّ ﷺ اهْتَمَّ لأجْلِ تَمْرةٍ ، خشيَةَ أنْ تَكونَ مِنْ تَمْرِ الصدقَةِ ، فَمَاذا يقولُ مَنْ يَأكُلُ مَا يَعلمُ أنَّهُ صريحُ التحريمِ ، ويبتلِعُ ما يُعادِلُ البعيرَ مِمَّا لا يَحِلُّ لَهُ ؟!
ومعنى " يتضور" : يتلوى ويتقلّب .
في حديث عبدِ اللهِ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نائما فَوَجَد تَمْرَة تحت جَنْبه ، فأخذها ، فَأكَلها ، ثم جَعَل يَتَضَوّر مِن آخر الليل ، وفَزِع لذلك بعض أزواجه ، فقال : إني وَجَدت تَمْرة تحت جَنْبي فأكلتها ، فَخَشِيت أن تكون مِن تَمْر الصّدقة . رواه الإمام أحمد ، وَحَسَّن إسناده الحافظ العراقيّ .
🔸قال المهلب : إنما تركها ﷺ تَوَرّعا وليس بِواجِب ؛ لأن الأصل أن كل شيء في بيت الإنسان على الإباحة حتى يقوم دليل على التحريم (فتح الباري)
فإذا كَانَ النبيُّ ﷺ اهْتَمَّ لأجْلِ تَمْرةٍ ، خشيَةَ أنْ تَكونَ مِنْ تَمْرِ الصدقَةِ ، فَمَاذا يقولُ مَنْ يَأكُلُ مَا يَعلمُ أنَّهُ صريحُ التحريمِ ، ويبتلِعُ ما يُعادِلُ البعيرَ مِمَّا لا يَحِلُّ لَهُ ؟!
ومعنى " يتضور" : يتلوى ويتقلّب .
نعوذ بالله مِن سوء الخاتمة
جاء في حديث ابن عُمر رضي الله عنهما ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو : اللهم إني أسألك عيشة نَقِيّة ، ومِيتة سَويّة ، ومَرَدًّا غير مُخْزٍ ولا فاضِح . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
ورواه الإمام أحمد من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح لغيره .
وضُبِطت في تحقيق المسند : " عِيشَةً تَقِيَّةً " بالتاء .
جاء في حديث ابن عُمر رضي الله عنهما ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو : اللهم إني أسألك عيشة نَقِيّة ، ومِيتة سَويّة ، ومَرَدًّا غير مُخْزٍ ولا فاضِح . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
ورواه الإمام أحمد من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح لغيره .
وضُبِطت في تحقيق المسند : " عِيشَةً تَقِيَّةً " بالتاء .
صدق الله : (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ)
يضربون وجوههم بالنعال
أي دِين هذا ؟!
وأي كرامة؟!
يضربون وجوههم بالنعال
أي دِين هذا ؟!
وأي كرامة؟!
الناس تبحث عن السعادة والانشراح في الغناء والطرب ونَبْذ الشَّرْع
🔹قال ابن كثير : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) أي : خَالَف أمْرِي ، وما أنْزَلته على رَسُولي ، أعْرَض عنه وتَنَاسَاه وأخَذ مِن غيره هُدَاه .
🔸(فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) أي : في الدنيا ؛ فلا طُمأنينة له ، ولا انْشِراح لِصَدْرِه ، بل صَدْره ضَيّقٌ حَرَج لِضَلاله ، وإن تَنَعّم ظِاهِره ، ولَبِس ما شاء ، وأكَل ما شاء ، وسَكَن حيث شاء ، فإن قَلبه ما لم يَخْلُص إلى اليقين والهدَى ، فهو في قَلَق وحَيْرة وشَكّ ، فلا يَزال في رِيبَةٍ يَتَرَدّد . فهذا مِن ضَنْك المعيشَة .
🔹قال ابن كثير : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) أي : خَالَف أمْرِي ، وما أنْزَلته على رَسُولي ، أعْرَض عنه وتَنَاسَاه وأخَذ مِن غيره هُدَاه .
🔸(فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) أي : في الدنيا ؛ فلا طُمأنينة له ، ولا انْشِراح لِصَدْرِه ، بل صَدْره ضَيّقٌ حَرَج لِضَلاله ، وإن تَنَعّم ظِاهِره ، ولَبِس ما شاء ، وأكَل ما شاء ، وسَكَن حيث شاء ، فإن قَلبه ما لم يَخْلُص إلى اليقين والهدَى ، فهو في قَلَق وحَيْرة وشَكّ ، فلا يَزال في رِيبَةٍ يَتَرَدّد . فهذا مِن ضَنْك المعيشَة .
ماذا تَنْتَظِر ؟!
قال ابن الجوزي :
فَوَا أَسَفَا لِمَضْروب بِالسِّيَاط ما يُحسّ بِالألم ! ولِمُثْخَنٍ بِالْجِرَاح وما عنده مِن نَفْسه خَبَر ! ولِمُتَقَلّب في عقوبات ما يَدري بها !
🔸ولَعَمْرِي إن أعظم العُقوبة أن لا يَدْرِي بِالعُقوبة .
فَوَا عَجَبًا للمُغَالِط نَفْسه ! يُرْضِي رَبّه بِطاعة ، ثم يُرْضِي نَفْسه بِشَهوة ، ويَقول : حَسَنة وسَيّئة !
وَيَحك! مِن كِيْسِك تُنْفِق ، ومِن بِضَاعتك تَهْدِم ، وَوَجه جَاهِك تَشِين !
رُبّ جِرَاحة قَتَلَتْ ، ورُبّ عَثْرة أهْلَكَت ، ورُبّ فَارِط لا يُسْتَدْرَك .
وَيْحك ! انْتَبه لِنَفسك ، ما الذي تنتظر بِأوْبَتِك ؟ وماذا تَتَرَقّب بِتَوبَتِك ؟
قال ابن الجوزي :
فَوَا أَسَفَا لِمَضْروب بِالسِّيَاط ما يُحسّ بِالألم ! ولِمُثْخَنٍ بِالْجِرَاح وما عنده مِن نَفْسه خَبَر ! ولِمُتَقَلّب في عقوبات ما يَدري بها !
🔸ولَعَمْرِي إن أعظم العُقوبة أن لا يَدْرِي بِالعُقوبة .
فَوَا عَجَبًا للمُغَالِط نَفْسه ! يُرْضِي رَبّه بِطاعة ، ثم يُرْضِي نَفْسه بِشَهوة ، ويَقول : حَسَنة وسَيّئة !
وَيَحك! مِن كِيْسِك تُنْفِق ، ومِن بِضَاعتك تَهْدِم ، وَوَجه جَاهِك تَشِين !
رُبّ جِرَاحة قَتَلَتْ ، ورُبّ عَثْرة أهْلَكَت ، ورُبّ فَارِط لا يُسْتَدْرَك .
وَيْحك ! انْتَبه لِنَفسك ، ما الذي تنتظر بِأوْبَتِك ؟ وماذا تَتَرَقّب بِتَوبَتِك ؟
أين قلبك ؟!
قال ابن القيم :
اطلب قلبك في ثلاثة مواطن :
عند سماع القرآن .
وفي مجالس الذّكْر .
وفي أوقات الخلوة .
فإن لم تجده في هذه المواطن ، فَسَل الله أن يَمنّ عليك بِقلب ، فإنه لا قلب لك .
قال ابن القيم :
اطلب قلبك في ثلاثة مواطن :
عند سماع القرآن .
وفي مجالس الذّكْر .
وفي أوقات الخلوة .
فإن لم تجده في هذه المواطن ، فَسَل الله أن يَمنّ عليك بِقلب ، فإنه لا قلب لك .
مُعاقَب لا يشعر بالعقوبة
قال ابن الجوزي :
الْحَذَر الْحَذَر مِن المعاصي ؛ فإن عَوَاقِبها سَيئة . وكَم مِن مَعصية لا يزال صاحبها في هبوط أبدًا ، مع تَعْثِير أقدامه ، وشِدّة فَقْره ، وحَسَرَاته على ما يَفُوته مِن الدّنيا ، واحَسْرة لِمَن نَالَها ..
⏺ فوا أسَفا لِمُعَاقَب لا يُحسّ بِعُقُوبته ! وآهٍ مِن عِقاب يَتأخّر حتى يُنْسَى سَبَبه .
أوَ لَيس ابن سيرين يقول : عَيّرْتُ رَجلا بِالفَقْر ، فَافْتَقَرتُ بعد أربعين سَنة ؟!
وابنُ الْجَلاء يقول : نَظَرتُ إلى شاب مُسْتَحْسَن ، فَنَسِيتُ القرآن بعد أربعين سَنة .
🛑فَوا حَسْرة لِمُعَاقَب لا يدري أن أعظم العقوبة عَدَم الإحساس بها !
فالله الله في تَجويد التّوبة ، عساها تَكُفّ كَفّ الجزاء .
قال ابن الجوزي :
الْحَذَر الْحَذَر مِن المعاصي ؛ فإن عَوَاقِبها سَيئة . وكَم مِن مَعصية لا يزال صاحبها في هبوط أبدًا ، مع تَعْثِير أقدامه ، وشِدّة فَقْره ، وحَسَرَاته على ما يَفُوته مِن الدّنيا ، واحَسْرة لِمَن نَالَها ..
⏺ فوا أسَفا لِمُعَاقَب لا يُحسّ بِعُقُوبته ! وآهٍ مِن عِقاب يَتأخّر حتى يُنْسَى سَبَبه .
أوَ لَيس ابن سيرين يقول : عَيّرْتُ رَجلا بِالفَقْر ، فَافْتَقَرتُ بعد أربعين سَنة ؟!
وابنُ الْجَلاء يقول : نَظَرتُ إلى شاب مُسْتَحْسَن ، فَنَسِيتُ القرآن بعد أربعين سَنة .
🛑فَوا حَسْرة لِمُعَاقَب لا يدري أن أعظم العقوبة عَدَم الإحساس بها !
فالله الله في تَجويد التّوبة ، عساها تَكُفّ كَفّ الجزاء .