مخاطبة الله عزّ وجلّ لِعباده المؤمنين في الجنة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة .
فيقولون : لبّيك ربنا وسَعديك ، والخير في يديك .
فيقول : هل رَضيتم ؟
فيقولون : وما لنا لا نرضى يا رب ، وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدا مِن خلقك .
فيقول : ألا أُعطيكم أفضل مِن ذلك ؟
فيقولون : يا رب ، وأي شيء أفضل من ذلك ؟
فيقول : أُحِلّ عليكم رِضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا . رواه البخاري ومسلم .
اللهم إنا نسألك رضاك والجَنة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة .
فيقولون : لبّيك ربنا وسَعديك ، والخير في يديك .
فيقول : هل رَضيتم ؟
فيقولون : وما لنا لا نرضى يا رب ، وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدا مِن خلقك .
فيقول : ألا أُعطيكم أفضل مِن ذلك ؟
فيقولون : يا رب ، وأي شيء أفضل من ذلك ؟
فيقول : أُحِلّ عليكم رِضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا . رواه البخاري ومسلم .
اللهم إنا نسألك رضاك والجَنة
مُحَاضَرة الرِّبّ تبارك وتعالى
قال ابن القيم : أفضل نعيم الآخرة وأجَلّه وأعلاه على الإطلاق : هو النّظر إلى وَجْه الرّب جَلّ جلاله ، وسماع خطابه .
وقال :
وإن سألتَ عن يوم المَزيد ، وزيارة العزيز الحميد ، ورؤية وَجهه الْمُنَزّه عن التمثيل والتشبيه ، كما تُرى الشمس في الظهيرة ، والقمر ليلة البدر ، كما تواتَر عن الصادق المصدوق النقل فيه ... فاستَمِع يوم يُنادِي المنادي : يا أهل الجنة أن ربكم تبارك وتعالى يَسْتَزِيركم ، فَحَيّ على زيارته .
فيقولون : سَمْعا وطاعة ، ويَنْهَضون إلى الزيارة مُبَادِرين ، فإذا بالنّجائب قد أُعِدّت لهم ، فيَستَوون على ظهورها مُسرعين حتى إذا انْتَهوا إلى الوادي الأفْيَح الذي جُعل لهم موعدا ، وجُمِعوا هناك فلم يُغادر الدّاعي منهم أحدا ؛ أمَر الرب تبارك وتعالى بِكُرْسِيّه فنُصِب هناك ثم نُصبت لهم منابر مِن نور ، ومنابر مِن لؤلؤ ، ومنابر مِن زبرجد ، ومنابر مِن ذهب ، ومنابر مِن فضة ، وجَلَس أدناهم - وحاشاهم إن يكون فيهم دنيء - على كُثبان الْمِسك ، وما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا حتى إذا استَقَرّت بهم مجالسهم واطمَأنّت بهم أماكنهم ، نادى الْمُنَادِي : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يُريد أن يُنْجِزَكُمُوه ، فيقولون : ما هو ؟ ألَمْ يُبيّض وجوهنا ، ويُثقّل مَوازيننا ، ويُدخلنا الجنة ، ويزحزحنا عن النار ؟
فبينما هُم كذلك إذ سَطع لهم نُور أشْرَقت له الجنة ، فَرَفَعوا رؤوسهم فإذا الجبّار جَلّ جلاله وتقَدّست أسماؤه قد أشْرَف عليهم مِن فَوقهم ، وقال : يا أهل الجنة سلام عليكم ، فلا تُردّ هذه التحية بأحسَن مِن قولهم : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام . فَيَتَجَلّى لهم الرّبّ تبارك وتعالى يَضحَك إليهم ، ويقول : يا أهل الجنة - فيكون أول ما يسمعونه منه تعالى - أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ؟ فهذا يَوم الْمَزِيد .
فيَجتَمِعون على كلمة واحدة : أن قد رَضينا فأرْضَ عنّا .
فيقول : يا أهل الجنة إني لو لم أرْضَ عنكم لم أُسْكِنكم جَنّتي ، هذا يوم المزيد فاسْألُوني .
فيَجتَمِعون على كلمة واحدة : أرِنا وَجهك نَنظُر إليه ، فيَكشِف لهم الرّب جلّ جلاله الْحُجُب ويَتَجَلّى لهم فيَغشَاهم مِن نُوره ما لَولا أن الله تعالى قَضى أن لا يَحْتَرِقوا لاحْتَرَقوا .
ولا يَبقى في ذلك المجلس أحدٌ إلاّ طظحَاضَرَه ربّه تعالى مُحاَضرة ، حتى أنه ليَقول : يا فلان أتذكُر يوم فعلتَ كذا وكذا ؟ يُذكّره ببعض غَدَراته في الدنيا ! فيقول : يا رب ، ألَمْ تَغفِر لي ؟ فيقول : بلى ، بِمَغفِرتي بَلَغت مَنْزِلتك هذه .
🔸فيَا لذّة الأسماع بِتلك المحاضَرة .
ويا قُرّة عيون الأبرار بالنّظر إلى وجه الكريم في الدار الآخرة .
ويا ذلّة الراجعين بالصفقة الخاسرة : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) .
فَحَيّ على جَنّات عَدن فإنها ... منازلك الأُولى وفيها الْمُخَيّمُ
ولكِنّنا سَبْي العدوّ ، فهل ترى ... نَعود إلى أوطاننا ونُسلّمُ
(حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) .
قال ابن القيم : أفضل نعيم الآخرة وأجَلّه وأعلاه على الإطلاق : هو النّظر إلى وَجْه الرّب جَلّ جلاله ، وسماع خطابه .
وقال :
وإن سألتَ عن يوم المَزيد ، وزيارة العزيز الحميد ، ورؤية وَجهه الْمُنَزّه عن التمثيل والتشبيه ، كما تُرى الشمس في الظهيرة ، والقمر ليلة البدر ، كما تواتَر عن الصادق المصدوق النقل فيه ... فاستَمِع يوم يُنادِي المنادي : يا أهل الجنة أن ربكم تبارك وتعالى يَسْتَزِيركم ، فَحَيّ على زيارته .
فيقولون : سَمْعا وطاعة ، ويَنْهَضون إلى الزيارة مُبَادِرين ، فإذا بالنّجائب قد أُعِدّت لهم ، فيَستَوون على ظهورها مُسرعين حتى إذا انْتَهوا إلى الوادي الأفْيَح الذي جُعل لهم موعدا ، وجُمِعوا هناك فلم يُغادر الدّاعي منهم أحدا ؛ أمَر الرب تبارك وتعالى بِكُرْسِيّه فنُصِب هناك ثم نُصبت لهم منابر مِن نور ، ومنابر مِن لؤلؤ ، ومنابر مِن زبرجد ، ومنابر مِن ذهب ، ومنابر مِن فضة ، وجَلَس أدناهم - وحاشاهم إن يكون فيهم دنيء - على كُثبان الْمِسك ، وما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا حتى إذا استَقَرّت بهم مجالسهم واطمَأنّت بهم أماكنهم ، نادى الْمُنَادِي : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يُريد أن يُنْجِزَكُمُوه ، فيقولون : ما هو ؟ ألَمْ يُبيّض وجوهنا ، ويُثقّل مَوازيننا ، ويُدخلنا الجنة ، ويزحزحنا عن النار ؟
فبينما هُم كذلك إذ سَطع لهم نُور أشْرَقت له الجنة ، فَرَفَعوا رؤوسهم فإذا الجبّار جَلّ جلاله وتقَدّست أسماؤه قد أشْرَف عليهم مِن فَوقهم ، وقال : يا أهل الجنة سلام عليكم ، فلا تُردّ هذه التحية بأحسَن مِن قولهم : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام . فَيَتَجَلّى لهم الرّبّ تبارك وتعالى يَضحَك إليهم ، ويقول : يا أهل الجنة - فيكون أول ما يسمعونه منه تعالى - أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني ؟ فهذا يَوم الْمَزِيد .
فيَجتَمِعون على كلمة واحدة : أن قد رَضينا فأرْضَ عنّا .
فيقول : يا أهل الجنة إني لو لم أرْضَ عنكم لم أُسْكِنكم جَنّتي ، هذا يوم المزيد فاسْألُوني .
فيَجتَمِعون على كلمة واحدة : أرِنا وَجهك نَنظُر إليه ، فيَكشِف لهم الرّب جلّ جلاله الْحُجُب ويَتَجَلّى لهم فيَغشَاهم مِن نُوره ما لَولا أن الله تعالى قَضى أن لا يَحْتَرِقوا لاحْتَرَقوا .
ولا يَبقى في ذلك المجلس أحدٌ إلاّ طظحَاضَرَه ربّه تعالى مُحاَضرة ، حتى أنه ليَقول : يا فلان أتذكُر يوم فعلتَ كذا وكذا ؟ يُذكّره ببعض غَدَراته في الدنيا ! فيقول : يا رب ، ألَمْ تَغفِر لي ؟ فيقول : بلى ، بِمَغفِرتي بَلَغت مَنْزِلتك هذه .
🔸فيَا لذّة الأسماع بِتلك المحاضَرة .
ويا قُرّة عيون الأبرار بالنّظر إلى وجه الكريم في الدار الآخرة .
ويا ذلّة الراجعين بالصفقة الخاسرة : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) .
فَحَيّ على جَنّات عَدن فإنها ... منازلك الأُولى وفيها الْمُخَيّمُ
ولكِنّنا سَبْي العدوّ ، فهل ترى ... نَعود إلى أوطاننا ونُسلّمُ
(حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح) .
ما معنى محاضرة ؟
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي، بشرح جامع الترمذي :
" إِلا حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً " قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْكَلِمَتَانِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ : كَشْفُ الْحِجَابِ وَالْمُقَاوَلَةُ مَعَ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ وَلا تُرْجُمَانٍ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ وَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ " ... الْحَدِيثَ .
وَالْمَعْنَى : خَاطَبَهُ اللَّهُ مُخَاطَبَةً وَحَاوَرَهُ مُحَاوَرَةً .
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي، بشرح جامع الترمذي :
" إِلا حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً " قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْكَلِمَتَانِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ : كَشْفُ الْحِجَابِ وَالْمُقَاوَلَةُ مَعَ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ وَلا تُرْجُمَانٍ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ وَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ " ... الْحَدِيثَ .
وَالْمَعْنَى : خَاطَبَهُ اللَّهُ مُخَاطَبَةً وَحَاوَرَهُ مُحَاوَرَةً .
تحقيق الإيمان : بالتسليم لله عزّ وَجَلّ ولرسوله صلى الله عليه وسلم
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه : آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله ، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية : فيجب أن يُفهَم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مُراده مِن غير غُلوّ ولا تقصير ، فلا يحمّل كلامه ما لا يحتمله ، ولا يقصر به عن مراده وما قصده من الهدى والبيان ، فكم حَصل بإهمال ذلك والعدول عنه من الضلال والعدول عن الصواب ما لا يَعلمه إلاّ الله ، بل سُوء الفَهم عن الله ورسوله أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام ، وهو أصل كل خطأ في الفروع والأصول ، ولا سيما إن أضيف إليه سوء القصد . والله المستعان . اهـ .
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه : آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله ، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية : فيجب أن يُفهَم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مُراده مِن غير غُلوّ ولا تقصير ، فلا يحمّل كلامه ما لا يحتمله ، ولا يقصر به عن مراده وما قصده من الهدى والبيان ، فكم حَصل بإهمال ذلك والعدول عنه من الضلال والعدول عن الصواب ما لا يَعلمه إلاّ الله ، بل سُوء الفَهم عن الله ورسوله أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام ، وهو أصل كل خطأ في الفروع والأصول ، ولا سيما إن أضيف إليه سوء القصد . والله المستعان . اهـ .
جواب قبل أكثر من 15 عامًا
شبهة تقول : إنّ فلسطين أرض إسرائيلية وليس للفلسطينين حق فيها
fhttp://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=10154
شبهة تقول : إنّ فلسطين أرض إسرائيلية وليس للفلسطينين حق فيها
fhttp://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=10154
فاح عَبير فضلهم
قال كلثوم بن جبر : كان المتمَنِّي بالبصرة يقول : فِقه الحسن ، ووَرَع محمد بن سيرين ، وعِبادة طَلْق بن حبيب ، وحِلم مُسلم بن يسار . رواه ابن أبي شيبة.
🔸مُرّة الطيّب بن شراحيل الهمداني الكوفي
قال الذهبي :
ويُقال له أيضا : مُرّة الخير ؛ لِعبادته ، وخَيره ، وعِلمه .
🔹قال ابن الجوزي : مَن أصلح سريرته فَاحَ عَبير فَضله ، وعَبقَت القلوب بِنَشر طِيبه ، فالله الله في السرائر ، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر .
قال كلثوم بن جبر : كان المتمَنِّي بالبصرة يقول : فِقه الحسن ، ووَرَع محمد بن سيرين ، وعِبادة طَلْق بن حبيب ، وحِلم مُسلم بن يسار . رواه ابن أبي شيبة.
🔸مُرّة الطيّب بن شراحيل الهمداني الكوفي
قال الذهبي :
ويُقال له أيضا : مُرّة الخير ؛ لِعبادته ، وخَيره ، وعِلمه .
🔹قال ابن الجوزي : مَن أصلح سريرته فَاحَ عَبير فَضله ، وعَبقَت القلوب بِنَشر طِيبه ، فالله الله في السرائر ، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر .
أنت تعلّمني .. ؟ علّم نفسك !!
قال عبد الله بن مسعود رضي اللّه عنه : إن مِن أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه اتق الله ، فيقول : عليك نفسك .. أنت تأمرني ؟!
قال عبد الله بن مسعود رضي اللّه عنه : إن مِن أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه اتق الله ، فيقول : عليك نفسك .. أنت تأمرني ؟!
وَرَعٌ واحتياط
قال الفضيل بن عياض وهو يحكي عن ابنِه عليّ : كانت لنا شاة بالكوفة ، أكَلَتْ شيئا يسيرا مِن عَلَف أمير ، فما شَرِب لها لَبنًا بعد .
(سِيَر أعلام النبلاء)
قال الفضيل بن عياض وهو يحكي عن ابنِه عليّ : كانت لنا شاة بالكوفة ، أكَلَتْ شيئا يسيرا مِن عَلَف أمير ، فما شَرِب لها لَبنًا بعد .
(سِيَر أعلام النبلاء)
الآلام طبيعة هذه الحياة
قال ابن القيم :
مَن آمَن بالرّسل وأطاعهم عاداه أعداؤهم وآذوه ، فابْتُلي بما يُؤلمه .
وإن لم يؤمن بهم ولم يُطعهم عُوقب في الدنيا والآخرة ، فحصَل له ما يُؤلمه ، وكان هذا المؤلِم له أعظم ألَمًا وأدوم مِن ألَم اتباعهم .
فلا بُدّ مِن حصول الألم لكل نفس آمنت أو رَغِبت عن الإيمان ، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداء ، ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة ، والمُعْرِض عن الإيمان تحصل له اللذة ابتداء ، ثم يصير إلى الألم الدائم ...
فلا يظن أحد أنه يَخلُص مِن الألم البتّة .
وإنما يَتفاوت أهل الآلام في العقول ؛ فأعقلهم مَن بَاعَ ألمًا مستمرا عظيما بألَمٍ منقطع يسير ، وأشقاهم مَن باعَ الألَم المنقطع اليسير بالألم العظيم المستمر .
قال ابن القيم :
مَن آمَن بالرّسل وأطاعهم عاداه أعداؤهم وآذوه ، فابْتُلي بما يُؤلمه .
وإن لم يؤمن بهم ولم يُطعهم عُوقب في الدنيا والآخرة ، فحصَل له ما يُؤلمه ، وكان هذا المؤلِم له أعظم ألَمًا وأدوم مِن ألَم اتباعهم .
فلا بُدّ مِن حصول الألم لكل نفس آمنت أو رَغِبت عن الإيمان ، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداء ، ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة ، والمُعْرِض عن الإيمان تحصل له اللذة ابتداء ، ثم يصير إلى الألم الدائم ...
فلا يظن أحد أنه يَخلُص مِن الألم البتّة .
وإنما يَتفاوت أهل الآلام في العقول ؛ فأعقلهم مَن بَاعَ ألمًا مستمرا عظيما بألَمٍ منقطع يسير ، وأشقاهم مَن باعَ الألَم المنقطع اليسير بالألم العظيم المستمر .
تحريم ضَرب ولَطم الوجه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قاتل أحدكم أخاه ، فلا يلطمن الوَجه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : إذا ضَرَب أحدكم ...
قال النووي : وأما الضرب في الوَجه ، فمَنهيّ عنه في كل الحيوان المحترم ، مِن الآدمي والحمير والخيل والإبل والبغال والغنم وغيرها ، لكنه في الآدمي أشدّ ، لأنه مَجْمَع المَحاسِن ، مع أنه لطيف ، لأنه يظهر فيه أثر الضرب ، وربما شانَه ، وربما آذى بعض الحواس . وأما الوَسْم في الوَجه فمنهيّ عنه بالإجماع للحديث ولما ذكرناه . اهـ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قاتل أحدكم أخاه ، فلا يلطمن الوَجه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : إذا ضَرَب أحدكم ...
قال النووي : وأما الضرب في الوَجه ، فمَنهيّ عنه في كل الحيوان المحترم ، مِن الآدمي والحمير والخيل والإبل والبغال والغنم وغيرها ، لكنه في الآدمي أشدّ ، لأنه مَجْمَع المَحاسِن ، مع أنه لطيف ، لأنه يظهر فيه أثر الضرب ، وربما شانَه ، وربما آذى بعض الحواس . وأما الوَسْم في الوَجه فمنهيّ عنه بالإجماع للحديث ولما ذكرناه . اهـ .
عنوان الكتاب: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (طبعة المنهاج)
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي
المسلم لا يَعرِض النصّ على عَقله ؛ لأن النصّ أقوى وأصحّ مِن عَقله ، ولا يتطرّق إليه السؤال : لماذا ، وكيف ؟
قال الإمام الشافعي : ما صَحَّ أَن رَسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَه ، لا يُقال فيه : لِمَ ، ولا : كيف ؟
قال الإمام الشافعي : ما صَحَّ أَن رَسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَه ، لا يُقال فيه : لِمَ ، ولا : كيف ؟
الفَرَح لأفراح المؤمنين
قال كعب بن مالك رضي الله عنه ، وهو يُحدِّث عن توبة الله عليه : وانطلقتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيَتَلَقّاني الناس فَوجًا فَوجًا يُهنّئوني بالتوبة ، يقولون : لِتَهنِك توبة الله عليك . رواه البخاري ومسلم .
🔹قال النووي : فيه دليل لا ستحباب التبشير والتهنئة لمن تجدّدت له نِعمة ظاهرة ، أو انْدَفعت عنه كُربة شديدة ونحو ذلك ، وهذا الاستحباب عام في كل نِعمة حصلت وكُربة انكشفت ؛ سواء كانت مِن أمور الدّين أو الدنيا .
قال كعب بن مالك رضي الله عنه ، وهو يُحدِّث عن توبة الله عليه : وانطلقتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيَتَلَقّاني الناس فَوجًا فَوجًا يُهنّئوني بالتوبة ، يقولون : لِتَهنِك توبة الله عليك . رواه البخاري ومسلم .
🔹قال النووي : فيه دليل لا ستحباب التبشير والتهنئة لمن تجدّدت له نِعمة ظاهرة ، أو انْدَفعت عنه كُربة شديدة ونحو ذلك ، وهذا الاستحباب عام في كل نِعمة حصلت وكُربة انكشفت ؛ سواء كانت مِن أمور الدّين أو الدنيا .
جالِس مَن تنتفِع بِمُجالسته
في وصية عيسى ابن مريم عليه السلام : يا معشر الحواريين ، تَحّببوا إلى الله عزّ وجَلّ بِبُغض أهل المعاصي ، وتَقرّبوا إليه بِالْمَقْت لهم ، والْتَمِسُوا رِضاه بِسَخَطهم .
قالوا : يا نبي الله ، فمَن نُجاِلس ؟
قال : جالِسوا مَن يَزيد في أعمالكم مَنْطِقه ، ومَن تُذَكّركم بالله رُؤيته ، ويُزهّدكم في دنياكم عَمَله . رواه الإمام أحمد في " الزهد " .
في وصية عيسى ابن مريم عليه السلام : يا معشر الحواريين ، تَحّببوا إلى الله عزّ وجَلّ بِبُغض أهل المعاصي ، وتَقرّبوا إليه بِالْمَقْت لهم ، والْتَمِسُوا رِضاه بِسَخَطهم .
قالوا : يا نبي الله ، فمَن نُجاِلس ؟
قال : جالِسوا مَن يَزيد في أعمالكم مَنْطِقه ، ومَن تُذَكّركم بالله رُؤيته ، ويُزهّدكم في دنياكم عَمَله . رواه الإمام أحمد في " الزهد " .
حماية الله لِعبده المؤمن وحياطته
قال الله عزّ وَجَلّ عن نَبِيِّه يوسف عليه الصلاة والسلام : (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لَيَحمِي عبده المؤمن مِن الدنيا ، وهو يُحبّه ، كمَا تَحمُون مَريضكم مِن الطعام والشراب تَخافُونه عليه . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الحاكم والذهبي والألباني والأرنؤوط .
وفي رواية : كما تَحمُون مَرضاكم الطعام والشراب تَخوّفًا له عليه .
قال الله عزّ وَجَلّ عن نَبِيِّه يوسف عليه الصلاة والسلام : (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لَيَحمِي عبده المؤمن مِن الدنيا ، وهو يُحبّه ، كمَا تَحمُون مَريضكم مِن الطعام والشراب تَخافُونه عليه . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الحاكم والذهبي والألباني والأرنؤوط .
وفي رواية : كما تَحمُون مَرضاكم الطعام والشراب تَخوّفًا له عليه .
الأسمَاع والأبصار التي لا يَنتفِع بها أصحابها
في خَبَر أهل الأحقاف : (وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) .
قال ابن كثير : يقول تعالى : ولقد مَكّنّا الأمم السالفة في الدنيا مِن الأموال والأولاد ، وأعطيناهم منها ما لم نُعْطِكم مثله ولا قريبا منه
(وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
أي : وأحاط بهم العذاب والنّكَال الذي كانوا يُكذّبون به ، ويَستَبعِدون وقوعه ، أي : فاحذروا أيها المخاطبون أن تكونوا مثلهم ، فيُصيبكم مثل ما أصابهم مِن العذاب في الدنيا والآخرة .
في خَبَر أهل الأحقاف : (وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) .
قال ابن كثير : يقول تعالى : ولقد مَكّنّا الأمم السالفة في الدنيا مِن الأموال والأولاد ، وأعطيناهم منها ما لم نُعْطِكم مثله ولا قريبا منه
(وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
أي : وأحاط بهم العذاب والنّكَال الذي كانوا يُكذّبون به ، ويَستَبعِدون وقوعه ، أي : فاحذروا أيها المخاطبون أن تكونوا مثلهم ، فيُصيبكم مثل ما أصابهم مِن العذاب في الدنيا والآخرة .
هَدَايا الأحباب لها وَقْع وقيمة ..
رُئي على عليّ رضي الله عنه بُرْدٌ كَانَ يُكْثِرُ لُبْسَهُ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إنَّك لَتُكْثِرُ لُبْسَ هَذَا الْبُرْدِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَسَانِيهِ خَلِيلِي وَصَفِيِّي وَصَدِيقِي وَخَاصَّتِي عُمَرُ ؛ إنَّ عُمَرَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ بَكَى . رواه ابن أبي شيبة .
رُئي على عليّ رضي الله عنه بُرْدٌ كَانَ يُكْثِرُ لُبْسَهُ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إنَّك لَتُكْثِرُ لُبْسَ هَذَا الْبُرْدِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَسَانِيهِ خَلِيلِي وَصَفِيِّي وَصَدِيقِي وَخَاصَّتِي عُمَرُ ؛ إنَّ عُمَرَ نَاصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ بَكَى . رواه ابن أبي شيبة .