اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
أسباب الصلاح ، وأسباب الفساد

قال ابن القيم :
مَن تدبّر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض ؛ فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله .
وكل شرّ في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك ؛ فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله .
*الجميل مَن تجمّل بغير معصية*

قال الإمام البخاري رحمه الله : باب قول الله تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : كُلُوا واشْرَبوا والْبَسُوا وتَصدّقوا في غير إسراف ولا مَخِيلَة ، وقال ابن عباس : كُلْ ما شئت ، والْبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان : سَرَف أو مَخِيلَة .

قال ابن بطال : السَّرف والخيلاء مُحَرّمَان ، وقد قال تعالى : (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ، و (لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : " لا ينظر الله إلى مَن جرّ إزاره خيلاء " ، وهذا وعيد شديد .

وقال أهل العلم فى معناه : لا ينظر الله اليهم نظر رحمة إن أنفذ عليهم الوعيد . فاتّقى أمْرؤ ربه ، وتأدّب بأدبِه وأدب رسوله وأدب الصالحين ، وذَلّل بالتواضع لله قلبه ، وأودع سمعه وبصره وجوارحه بالاستكانة بالطاعة ، وتحبب إلى خلقه بحسن المعاشرة ، وخالقهم بجميل المخالَقَة ، ليَخرج مِن صِفة مَن لا ينظر لله إليه ولا يُحبّه .
ليس بِجميل مَن تجمّل بِمَعصية

قال الله تبارك وتعالى : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)

قال عباد بن عباد الخواص الشامي : يأتي زمان يَشتبه فيه الحق والباطل ، ويكون المعروف فيه منكرا ، والمنكر فيه معروفا ؛ فمِنكم مُقتَرب إلى الله بما يُباعِده ، ومُتحَبّب إليه بما يُبغّضه إليه . (سنن الدارمي)
أحدث فائدة سمعتها هذه الليلة بين أذان وإقامة صلاة العشاء :
ليس هناك آية واحدة تذمّ مَن لم يحفظ القرآن .
لكن هناك آيات تذم من لم يتدبّر القرآن .
(د. ناصر العمر)
قال صاحبي : حينما تُقبِل الفِتن ، وترى مَن سارَع وخاض فيها وتكلِّم ؛ تَلُوم المتكلِّم أكثر مما تلوم الساكت
وتعرف حينها فضل ومكانة الأئمة الذين ثَبَتوا في وَجه الفتن .

قلت : صدقت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستكون أمراء ، فتعرفون وتنكرون ؛ فمَن عَرَف برئ ، ومَن أنكر سَلِم ، ولكن مَن رَضي وتابَع ". قالوا : أفلا نُقاتلهم ؟ قال : " لا ، ما صَلّوا ". رواه مسلم .

قال عبّاد بن عبّاد الخوّاص الشّاميّ : ناصِحوا الله في أمّتكم إذ كنتم حَمَلَة الكتاب والسنة ؛ فإن الكتاب لا يَنطِق حتى يُنطَق به ، وإن السُّنة لا تَعمل حتى يُعمَل بها ؛ فمتى يَتعلّم الجاهل إذا سكَت العالم فلم يُنكِر ما ظَهر ، ولم يأمُر بما تُرِك ، وقد (أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) ، اتقوا الله فإنكم في زمان رَقّ فيه الوَرَع ، وقَلّ فيه الخشوع . رواه الإمام الدارمي .
كتاب شرح تسهيل العقيدة للشيخ د. عبد الله بن عبد العزيز الجبرين رحمه الله
دَلِّل لنا على القُدرة (1)

المقصود : على قُدرة الله ..

قال تعالى : (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ)

قال ابن كثير رحمه الله : هذه الآية دالة على توحيده تعالى بالعبادة وحده لا شريك له ، وقد استدل به كثير مِن المفسرين كالرازي وغيره على وجود الصانع فقال : وهي دالّة على ذلك بطريق الأولى ، فإن مَن تأمل هذه الموجودات السفلية والعلوية واختلاف أشكالها وألوانها وطباعها ومنافعها ، ووَضْعها في مواضع النفع بها مُحكَمة ، عَلِم قُدرة خالقها وحكمته وعِلمه وإتقانه وعظيم سلطانه .
كما قال بعض الأعراب ، وقد سُئل : ما الدليل على وجود الرب تعالى ؟
فقال : يا سبحان الله ، إن البَعرة لَتَدلّ على البعير ، وإن أثر الأقدام لَتَدلّ على المسِير ، فسَماء ذات أبراج ، وأرض ذات فِجاج ، وبحار ذات أمواج ؟ ألاَ يدل ذلك على وجود اللطيف الخبير ؟
دَلِّل لنا على القُدرة (2)

قال ابن كثير رحمه الله : حَكى فخر الدِّين عن الإمام مالك أن الرشيد سأله عن ذلك [يعني: عن القُدرة] فاستدل باختلاف اللغات والأصوات والنغمات .

🔹وعن أبي حنيفة أن بعض الزنادقة سَألوه عن وُجود الباري تعالى ، فقال لهم : دَعُوني فإني مُفكّر في أمر قد أُخبِرتُ عنه ؛ ذكروا لي أن سفينة في البحر مُوقَرة فيها أنواع مِن المتاجِر ، وليس بها أحد يحرسها ولا يَسوقها ، وهي مع ذلك تذهب وتجيء وتسير بنفسها ، وتَخترق الأمواج العظام حتى تتخّلص منها ، وتسير حيث شاءت بنفسها مِن غير أن يَسوقها أحد . فقالوا : هذا شيء لا يقوله عاقل ، فقال : ويحكم ! هذه الموجودات بما فيها مِن العالم العلوي والسفلي ، وما اشتملت عليه من الأشياء المحكَمة ليس لها صانع ؟!! فبُهت القوم ، ورجعوا إلى الحق ، وأسلموا على يديه .
دَلِّل لنا على القُدرة (3)

قال ابن كثير رحمه الله :

وعن الشافعي : أنه سُئل عن وجود الصانع ، فقال : هذا وَرَق التُّوت ؛ طعمه واحد ؛ تأكله الدود فيخرج منه الإبريسم ، وتأكله النحل فيخرج منه العسل ، وتأكله الشاة والبعير والأنعام فتُلقِيه بَعْرا ورَوثا ، وتأكله الظباء فيخرج منها المسْك ، وهو شيء واحد .

🔸وعن الإمام أحمد بن حنبل أنه سئل عن ذلك ، فقال : هاهنا حِصن حصين أملس ، ليس له باب ولا مَنفَذ ، ظاهِره كالفِضّة البيضاء ، وباطنه كالذهب الإبريز ، فبينا هو كذلك إذ انصدع جِداره ، فخرج منه حيوان سميع بصير ، ذو شكل حَسن وصوت مليح ، يعني بذلك البيضة إذا خَرج منها الدجاجة .

🔹وسئل أبو نواس عن ذلك فأنشد :

تأمّل في نبات الأرض وانظر * إلى آثار ما صنع المليك

عيون مِن لُجين شاخصات *
بأحداق هي الذهب السّبِيك

على قُضب الزبُرجد شاهدات *** بأن الله ليس له شريك
دَلِّل لنا على القُدرة (4)

الثمار : حامض وحُلو ومُرّ ، وأحمر وأخضر وأصفر ، ونافع وضارّ ؛ الأرض واحدة ، والماء واحد .. قطع متجاورات وطُعُوم وأشكال مختلفات

(وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

قال الفيروزي آبادي : للرُّمَّانِ ستَّةُ طُعُومٍ ، كما للتُّفَّاحِ . اهـ .
دَلِّل لنا على القُدرة (5)

حركة الشمس ، وتغيّر مسارها

للشمس مسار في الصيف ، ومسار في الشتاء ، فإذا تغيّر مجراها بإذن ربّها تغيّر الجو ، وتبدّل الطقس ، واختَلَف حتى الظِّل . فسبحان مَن هذا صُنعه ..

(رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ)

قال البغوي : أراد مشرق الشتاء ومشرق الصيف ، وأراد بالمغربين : مغرب الشتاء ومغرب الصيف . اهـ .
دَلِّل لنا على القُدرة (6)

استغنى الله عن مُعين أو مشير .. بينما لا تجِد صَنْعة إلاّ وقد اشترك فيها عدد مِن الناس ، وكلّما كبُر المصنوع زاد عدد العاملين والمشارِكين .. تأمّل في المصنوعات الكبيرة ، كالطائرات والسيارات : تَجِد فيها أجزاء مِن بلدان شَتّى !
قماش المراتب مِن بَلَد ، والإطارات مِن بَلَد ، والمحرِّكات مِن بَلَد ، أو مِن شركة أخرى ..
لكن الله وحده جلّ جلاله تَفرّد بالْخَلْق والإيجاد وإبداع الصُّنْع .
دَلِّل لنا على القُدرة (7)

طلوع النور أخفَى أضواء القناديل !

طلع الصباح فأطفئوا القنديلا

الله نور السماوات والأرض ، عَمّ نوره الوجود ، فأغنى عن كل نُور .

لو اجتمع أهل الأرض وأرادوا إضاءة الكون كما يُضيء طلوع النور صباحا ؛ لَمَا استطاعوا !

تَفرّد الله بالقُدرة والقوّة سبحانه وبِحمده .
دَلِّل لنا على القُدرة (8)

أنزل مِن السماء ماء بِقَدَر ؛ فَجَعله سبحانه رَحمة لِقوم ، وعذابا على قوم . والماء واحد .

لو اجتمع أهل الأرض وأرادوا إنزال ماء مِن السماء بهذ الدِّقّة وبتلك المقادير ؛ لاستحال ذلك عليهم !

(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا)

وليست العِبرة بِنُزول الماء فحسب ، بل في بقاء الماء في جوف الأرض وعموم نَفعه .

وأهل الطبيعة يقولون : السّحاب يتكون من تبخّر البحار
والله يقول :
(هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) .

ولمّا عطش الصحابة في السفر قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : يا رسول الله إن الله قد عَوّدك في الدعاء خيرا ، فادْع لنا ، فقال : أتحب ذلك ؟ قال : نعم ، فرفع يده فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظْلَمَت ثم سَكَبت ، فملؤوا ما معهم .
قال عمر رضي الله عنه : ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر . رواه ابن خزيمة والحاكم وصححه هو والذهبي .

وسبق :

حول ما قيل عن الإعجاز العلمي في قوله تعالى : (والسماء ذات الرجع)

http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=88678
جماعة التبليغ عقائدها وتعريفها ، للشيخ سيد طالب الرحمن
دَلِّل لنا على القُدرة (9)

الله تبارك وتعالى هو القويّ القادِر المُقتَدِر ؛ خَلَق المتضادّات ؛ فَجَعَل في النار نور ومنفعة ، (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ)

قال البغوي : والمعنى أنه ينتفع بها أهل البوادي والأسفار ، فإن منفعتهم بها أكثر مِن منفعة الْمُقِيم ، وذلك أنهم يُوقدونها ليلا لِتَهرب منهم السباع ، ويهتدي بها الضالّ ، وغير ذلك مِن المنافع ، هذا قول أكثر المفسرين . اهـ .

ويَجعل الله النار إذا شاء عذابا على قوم .

وكذلك الماء ؛ فيه حياة لِجميع المخلوقات الحيّة ، ويَجعله الله عذابا على قوم بالغرَق والفيضانات والطوفان .

🔸قال ابن القيم : ولولا خَلْق المتضَادّات لَمَا عُرف كمال القدرة والمشيئة والحكمة ، ولَمَا ظَهرت أحكام الأسماء والصفات ، وظهور أحكامها وآثارها لا بُدّ منه ، إذ هو مقتضى الكمال المقدَّس والملك التام .

🔸وقال رحمه الله :

الحكمة إنما تتم بِخَلْق المتضَادّات والمتقابلات ؛ كالليل والنهار ، والعُلو والسفل ، والطيب والخبيث ، والخفيف والثقيل ، والحلو والمر ، والبرد والألم واللذة ، والحياة والموت ، والداء والدواء ؛ فَخَلْق هذه المتقابلات هو محل ظهور الحكمة الباهرة ، ومحل ظهور القدرة القاهرة والمشيئة النافذة والملك الكامل التام .
دَلِّل لنا على القُدرة (10)

حَشرة بِحجم رأس القلم ، لو فرَكَتها بين أصبعين لَتَلِفَت ! لها رُوح ، ولها أجهزة تعيش بها ، ولها أجل مُسمّى ، وأعجب مِن ذلك : أنها تُدرِك ما ينفعها وما يضرّها !! فسبحان مَن خَلَقها وأوجَدها ، وأوْجَد فيها قُوى الإدراك ، وحب الحياة .

(رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ) .