اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
هل كان رسول الله ﷺ يصوم يوم عرفة ؟

عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ صَائِم ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِصَائِمٍ . فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ - وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ - فَشَرِبَه ُ. رواه البخاري ومسلم .

فمفهوم هذا الحديث أنه ﷺ كان يصومه في غير عرفة .

قال ابن حجر : قَوْله : " فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ مُعْتَادًا لَهُمْ فِي الْحَضَرِ ، وَكَأَنَّ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ صَائِمٌ اسْتَنَدَ إِلَى مَا أَلِفَهُ مِنَ الْعِبَادَةِ . اهـ .
حِرْص بعض السلف على صيام يوم عرفة وهو واقف بِعَرفة

روى الإمام مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ. قَالَ الْقَاسِمُ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَدْفَعُ الإمَامُ، ثُمَّ تَقِفُ حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الأَرْض ، ثُمَّ تَدْعُو بِشَرَابٍ فَتُفْطِر .

🔹قال ابن عبد البر : قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وعثمان بن أبي العاص أنهما كانا يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ ؛ فَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَقَدْ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَرَوَى الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنِ الْحُسْنِ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَرُشُّ عَلَيْهِ مَاءً فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وهو صائم .

🔸وكان إسحاق بن رَاهْوَيْهِ يَمِيلُ إِلَى صَوْمِهِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِ عَرَفَةَ .

وَقَالَ قَتَادَةُ : وَلا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَضْعُفْ عَنِ الدُّعَاءِ .

وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ : أَصُومُهُ فِي الشِّتَاءِ وَلا أَصُومُهُ فِي الصَّيْفِ .

وَهَذَا لأنْ لا يُضْعِفَهُ صَوْمُهُ عَنِ الدُّعَاءِ مَعَ الْحَرِّ . وَاللَّهُ أَعْلَم .
التكبير المقيَّد : مِن فجر يوم عرفة - لغير الحاج - ، وللحاج مِن ظُهر يوم النَّحْر .

🔸رَوَى عُمير بن سعيد عن علي رضي الله عنه أنه كان يُكبِّر مِن صلاة الفجر يوم عرفة ، إلى صلاة العصر مِن آخر أيام التشريق .

🔸وقال الأسود : كان عبد الله [يعني : ابن مسعود] يُكبِّر مِن صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر مِن النَّحْر ، يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد .

🔸ورَوَى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يُكبِّر مِن صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق لا يُكبِّر في المغرب ، يقول : الله أكبر كبيرا ، الله أكبر كبيرا ، الله أكبر وأجل ، الله أكبر ولله الحمد . روى هذه الآثار ابن أبي شيبة .

🔹وقال الإمام مالك : والتكبير في أيام التشريق على الرِّجال والنساء ، مَن كان في جماعة أو وَحْده ، بِمِنى أو بِالآفاق كلها .
حَدَث في دولة بروندي :
في العشر المباركة :
أقام النصارى مناظرة في ثاني مدينة وقرب أكبر جامع فيها ..

(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)
ويريدون إدخال الشبهات على المسلمين وصدّهم عن دين الله
لكن جاء الأمر على خلاف تقديرهم
فقد استمرّت المناظرة 6 أيام، واستعانوا ببعض المرتدّين..
وبفضل الله : لم يتنصر مسلم واحد خلال المناظرة
وكل يوم يسلم فيها عدد من النصارى
وكانت حصيلة الأيام الستة : إسلام57 نصرانيا
أنفقوا أموالهم ليصدّوا عن دين الله ، فكانت عليهم حسرة ، ورجعوا بالخيبة والخسران .

وصدق الله :
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)

هذه مقاطع قصيرة من تلك المناظرة
وفي تلك المناظرة حضر قسيس كبير سابق كان يُشرف على عدد من الكنائس في كينيا
فتكلم أمام الناس وأخبرهم بمكانته السابقة وإسلامه..
فقام أحد المناظرين المرتدّين وقال : لماذا أتيتم به ؛ لتقهرونا ؟! وتضيّقوا صدورنا
فضجّ المسلمون فرحا
كان يَسَع المرتدّ أن يسكت ، ويُظهر أنه غير مهتم وأن ذلك الرجل لا قيمة له
لكن أبى الله إلاّ أن يُظهر مكنون نفسه وتغيّظه

وللعلم : لست مع المناظرين في تلك المناظرة
فأنا ناقل لما رأيت وسمعت
النهي عن النظر للمُترَفِين

قال رب العزة سبحانه :
(وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (١٣١) [سورة طه]

قال ابن كثير : يقول تعالى لِنبِيّه محمد صلوات الله وسلامه عليه :
لا تنظر إلى هؤلاء المُترَفِين وأشباههم ونظرائهم ، وما فيه مِن النعم ؛ فإنما هو زهرة زائلة ، ونعمة حائلة ؛ لنختبرهم بذلك ، وقليل من عبادي الشكور .

وقال القرطبي في قوله تعالى :
(لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ)[سورة الحجر]
ومعنى (أزواجا منهم) أي أمثالا في النعم ، أي الأغنياء بعضهم أمثال بعض في الغِنى ، فهم أزواج .
وهذه الآية تقتضي الزجر عن التشوّف إلى متاع الدنيا على الدوام . وإقبال العبد على عبادة مولاه .
في الجَنّة ما لم يخطر بِبَال بَشَر

وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُن) رواه البخاري ومسلم .
أخسر الناس من ألْهته دنياه عن أُخراه ، وأخسر منه مَن ألهته دنيا غيره عن آخرته

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [سورة المنافقون]

وأظلم الناس مَن ظَلَم الناس للناس

قِيلَ لمُحَارِبِ بن دِثَار : مَنْ أَظْلَمُ النَّاسِ ؟ قَالَ : مَنْ ظَلَمَ لِغَيْرِهِ .
4 دعوات مختصرات

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يقول : اللهم إني أسألك الهُدى والتّقى والعفاف والغنى . رواه مسلم .

قال النووي : قوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" أما العفاف والعفة ؛ فهو التنزّه عمّا لا يُباح والكفّ عنه . والغِنى هنا غِنى النفس ، والاستغناء عن الناس وعمّا في أيديهم .
اللهم اهدني وسدّدني

قال علي رضي الله عنه : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : قُل : اللهم اهدني وسدّدني ، واذكر بالهُدى هدايتك الطريق ، والسداد سداد السهم . رواه مسلم .
أعتى أمم الأرض في الماضي لم تصمد أمام الماء
وأعتى أمم الأرض في الحاضر لم تصمد أمام الماء والهواء
وسلّط الله عليهم أرق وألطف وأضعف الأشياء ليُريهم ضعفهم ، وليتحققوا من عجزهم عن مواجهة ماء أو هواء ؛ فَهُم على مواجهة جند الله أشد ضعفا

(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ) .
*أهل الله وخاصته مِن خلقه*

قال ابن القيم : أهل القرآن هُم العالمون به ، والعاملون بما فيه ، وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب .
وأما مَن حفظه ولم يَفهمه ولم يعمل بما فيه ، فليس مِن أهله وإن أقام حروفه إقامة السّهم .

🔸الصورة المرفقة لرجل في أحد مساجد أفريقيا لم يمنعه انقطاع الكهرباء ولا ظلام الليل مِن أن يُنير قلبه ويُسلط ضوء المصباح على المصحف ليقرأ القرآن .
فما عُذر مَن هجر القرآن ، وألْهته الأجهزة عن سبيل العزّ والرّفعة ؟!
ذمّ الناس وعيبهم

قيل للربيع بن خُثيم : يا أبا يزيد ألا تذمّ الناس؟ فقال الربيع : والله ما أنا عن نفسي بِراضٍ فأذمّ الناس ، إن الناس خافوا الله على ذنوب الناس ، وأمِنُوه على ذنوبهم .

وقال بكر بن عبد الله المُزَني : إذا أردت أن تنظر العيوب جملة ؛ فتأمل عيّابًا ، فإنه إنما يَعيب الناس بِفضل ما فيه مِن العيب .

https://saaid.net/Doat/assuhaim/66.htm
ما هو حُسْن الظن بالله ؟

قال ابن القيم :
حُسْن الظن بالله هو حُسن العمل نفسه ، فإن العبد إنما يَحمله على حُسن العمل ظنّه بِربّه أن يُجازيه على أعماله ويُثيبه عليها ويتقبلها منه ؛ فالذي حَمله على العمل حُسن الظن ، فكلّما حَسُن ظنّه حُسُن عملهً ، وإلاّ فحُسن الظن مع اتباع الهوى عجز ...

قال الحسن : إن قوما ألْهَتهم أماني المغفرة حتى خرجوا مِن الدنيا بغير توبة ، يقول أحدهم : لأني أحسن الظن بِربّي ، وكذب ، لو أحسن الظن لأحسن العمل .
النّصح لله ولرسوله ﷺ

(وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) لِمَنْ نَصَحَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَدَّى أَمَانَتَهُ .

(معالم التنزيل = [تفسير البغوي]
تأليف : الإمام محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفرّاء البَغوي الشافعي - المتوفّى: ٥١٠هـ)
هناك من يضع صورا لبعض دول الكفر ، ويكتب تعليقا ساخرا ، يقول فيه : سنين وأنتم تدعون عليهم بالهلاك ، فما هلَكوا ، بل ازدهروا ...

كأنهم يقولون : الدعاء لا ينفع
والنبي ﷺ يقول : إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء . رواه الترمذي ، وحسنه الألباني .

وكأن الذين يقولون ذلك القول لم يَروا ما حَل ويَحلّ بأمم الكفر ؛ مِن خسف وزلازل وفيضانات وأعاصير وحرائق .
لا حول ولا قوة إلا بالله : براءة مِن القوّة والحَوْل ولُجُوء إلى ذي الطّول

قال ابن القيم عن كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) : وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معالجة الأشغال الصعبة ، وتحمل المشاقّ ، والدخول على الملوك ومن يُخاف ، وركوب الأهوال ...

وكان حبيب بن سَلَمة يَستحب إذا لَقِي عدواً أو ناهض حصنا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنه ناهض يوماً حصنا للروم فانهزم ، فقالها المسلمون وكبّروا ، فانهدم الحِصن !