يَقِين الْمُتّقِين (2)
أَخبَر النبي صلى الله عليه وسلم أن رَجُلا مِن بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل بأن يُسلِفه ألف دينار ، فقال : ائتني بالشهداء أُشهِدهم ، فقال : كَفى بالله شهيدا ، قال : فأتني بِالكَفيل ، قال : كَفى بالله كفيلا ، قال : صدَقتَ ، فَدَفَعها إليه إلى أجل مُسمّى ، فَخرج في البحر فقضى حاجته ، ثم الْتَمَس مَركَبا يَركَبها يَقدم عليه للأجل الذي أجّله ، فلم يجد مَركَبا ، فأخذ خشبة فَنَقَرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه ، ثم زَجَّج موضعها ثم أتى بها إلى البحر ، فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تَسلّفت فلانا ألف دينار فسألني كفيلا ، فقلتُ : كفى بالله كفيلا ، فَرَضِي بك ، وسألني شهيدا فقلتُ : كفى بالله شهيدا ، فَرَضِي بك ، وأني جهدت أن أجد مَركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدِر ، وإني أستَودِعكَها ، فَرَمَى بها في البحر حتى وَلَجَت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مَركبا يخرج إلى بَلده ، فَخَرج الرَّجُل الذي كان أسلفه يَنظر لعل مَركبا قد جاء بِمَالِه ، فإذا بالخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حَطبا ، فلما نَشَرَها وَجد المال والصحيفة ، ثم قَدِم الذي كان أسلفه ، فأتى بالألف دينار فقال : والله ما زِلت جاهدا في طلب مَركب لآتيك بِمَالِك ، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه ، قال : هل كنت بعثت إليّ بشيء ؟ قال : أُخبِرك أني لم أجد مَركبا قبل الذي جئت فيه ، قال : فإن الله قد أدّى عنك الذي بعثت في الخشبة ، فانْصَرِف بالألف الدينار راشِدا . رواه البخاري .
قال القسطلاّني : " ثم زَجّج مَوضِعها " بِزَاي وجِيمَين .
قال القاضي عياض : سَمّرها بمسامير كالزّج ، أو حَشَا شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزج .
وقال الخطابي : سَوّى موضع النَّقْر وأصلحه ، وهو مِن تزجيج الحواحب ، وهو حذف زوائد الشعر، ويُحتَمل أن يكون مأخوذا مِن الزّج وهو النَّصْل ، كأن يكون النقر في طرف الخشبة فشدّ عليه زجّا يمسكه ويحفظ ما فيه .
وقال السفاقسي : أصْلَح مَوضِع النّقْر .
أَخبَر النبي صلى الله عليه وسلم أن رَجُلا مِن بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل بأن يُسلِفه ألف دينار ، فقال : ائتني بالشهداء أُشهِدهم ، فقال : كَفى بالله شهيدا ، قال : فأتني بِالكَفيل ، قال : كَفى بالله كفيلا ، قال : صدَقتَ ، فَدَفَعها إليه إلى أجل مُسمّى ، فَخرج في البحر فقضى حاجته ، ثم الْتَمَس مَركَبا يَركَبها يَقدم عليه للأجل الذي أجّله ، فلم يجد مَركَبا ، فأخذ خشبة فَنَقَرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه ، ثم زَجَّج موضعها ثم أتى بها إلى البحر ، فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تَسلّفت فلانا ألف دينار فسألني كفيلا ، فقلتُ : كفى بالله كفيلا ، فَرَضِي بك ، وسألني شهيدا فقلتُ : كفى بالله شهيدا ، فَرَضِي بك ، وأني جهدت أن أجد مَركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدِر ، وإني أستَودِعكَها ، فَرَمَى بها في البحر حتى وَلَجَت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مَركبا يخرج إلى بَلده ، فَخَرج الرَّجُل الذي كان أسلفه يَنظر لعل مَركبا قد جاء بِمَالِه ، فإذا بالخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حَطبا ، فلما نَشَرَها وَجد المال والصحيفة ، ثم قَدِم الذي كان أسلفه ، فأتى بالألف دينار فقال : والله ما زِلت جاهدا في طلب مَركب لآتيك بِمَالِك ، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه ، قال : هل كنت بعثت إليّ بشيء ؟ قال : أُخبِرك أني لم أجد مَركبا قبل الذي جئت فيه ، قال : فإن الله قد أدّى عنك الذي بعثت في الخشبة ، فانْصَرِف بالألف الدينار راشِدا . رواه البخاري .
قال القسطلاّني : " ثم زَجّج مَوضِعها " بِزَاي وجِيمَين .
قال القاضي عياض : سَمّرها بمسامير كالزّج ، أو حَشَا شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزج .
وقال الخطابي : سَوّى موضع النَّقْر وأصلحه ، وهو مِن تزجيج الحواحب ، وهو حذف زوائد الشعر، ويُحتَمل أن يكون مأخوذا مِن الزّج وهو النَّصْل ، كأن يكون النقر في طرف الخشبة فشدّ عليه زجّا يمسكه ويحفظ ما فيه .
وقال السفاقسي : أصْلَح مَوضِع النّقْر .
يَقِين الْمُتّقِين (3)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سَلُوا الله العفو والعافية ، واليقين في الآخرة والأولى . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي في " الكبرى " ، وصححه الألباني وحسّنه الأرنؤوط .
وفي رواية النسائي : سلوا الله العفو والعافية والمعافاة ، فإنه ما أوتي عبد بعد يقين خيرا من معافاة .
🔸قال ابن مسعود في دعائه : اللهم زدنا إيمانا ويَقِينًا وفَهمًا .
🔸قال الحسن البصري : ما طُلِبت الجنة إلاّ باليقين ، ولا هُرب مِن النار إلا باليقين ، ولا أُدِّيَت الفرائض إلاّ باليقين ، ولا صُبِر على الحق إلاّ باليقين .
🔸وقال سفيان الثوري : لو أن اليقين وَقع في القلب كما ينبغي لَطَارَت القلوب اشتياقا إلى الجنة وخوفا من النار .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سَلُوا الله العفو والعافية ، واليقين في الآخرة والأولى . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي في " الكبرى " ، وصححه الألباني وحسّنه الأرنؤوط .
وفي رواية النسائي : سلوا الله العفو والعافية والمعافاة ، فإنه ما أوتي عبد بعد يقين خيرا من معافاة .
🔸قال ابن مسعود في دعائه : اللهم زدنا إيمانا ويَقِينًا وفَهمًا .
🔸قال الحسن البصري : ما طُلِبت الجنة إلاّ باليقين ، ولا هُرب مِن النار إلا باليقين ، ولا أُدِّيَت الفرائض إلاّ باليقين ، ولا صُبِر على الحق إلاّ باليقين .
🔸وقال سفيان الثوري : لو أن اليقين وَقع في القلب كما ينبغي لَطَارَت القلوب اشتياقا إلى الجنة وخوفا من النار .
يَقِين الْمُتّقِين (4)
لَمَّا خَرَجت الْحَرُورِيّة (الخوارج) على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قالوا : لا حُكم إلاّ لله ! قال عليّ : كلمة حق أُرِيد بها باطِل ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَصَف ناسًا ، إني لأعرِف صفتهم في هؤلاء ، يقولون الْحَقّ بألْسِنتهم لا يَجوز هذا منهم - وأشار إلى حَلْقه - مِنْ أبغض خلق الله إليه ، منهم أسْود إحدى يديه طُبْيُ شاة أو حَلَمة ثدي ، فلما قَتَلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : انظروا ، فنظروا فلم يَجِدوا شيئا ، فقال : ارجِعوا فوَ الله ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ - مَرّتين أو ثلاثا - ثم وَجَدُوه في خَربة ، فأتَوا به حتى وَضعوه بين يديه . رواه مسلم .
(طُبْيُ شاة ) ضرع شاة .
🔸وفي رواية لمسلم :
فقال علي رضي الله عنه : الْتَمِسُوا فيهم الْمُخْدَج ، فالْتَمَسُوه فلم يجدوه ، فقام عليّ رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسًا قد قُتِل بعضهم على بعض ، قال : أخِّرُوهم ، فوَجدوه مما يَلِي الأرض ، فكبَّر ، ثم قال : صَدق الله ، وبَلَّغ رَسوله ، قال : فقام إليه عَبِيدة السّلْماني ، فقال : يا أمير المؤمنين ، آلله الذي لا إله إلاّ هو ، لَسَمِعتَ هذا الحديث مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إي ، والله الذي لا إله إلاّ هو ، حتى استَحلَفه ثلاثا ، وهو يَحلِف له .
قال النووي : الْمُخْدَج : أي : ناقِص اليَد .
لَمَّا خَرَجت الْحَرُورِيّة (الخوارج) على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قالوا : لا حُكم إلاّ لله ! قال عليّ : كلمة حق أُرِيد بها باطِل ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَصَف ناسًا ، إني لأعرِف صفتهم في هؤلاء ، يقولون الْحَقّ بألْسِنتهم لا يَجوز هذا منهم - وأشار إلى حَلْقه - مِنْ أبغض خلق الله إليه ، منهم أسْود إحدى يديه طُبْيُ شاة أو حَلَمة ثدي ، فلما قَتَلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : انظروا ، فنظروا فلم يَجِدوا شيئا ، فقال : ارجِعوا فوَ الله ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ - مَرّتين أو ثلاثا - ثم وَجَدُوه في خَربة ، فأتَوا به حتى وَضعوه بين يديه . رواه مسلم .
(طُبْيُ شاة ) ضرع شاة .
🔸وفي رواية لمسلم :
فقال علي رضي الله عنه : الْتَمِسُوا فيهم الْمُخْدَج ، فالْتَمَسُوه فلم يجدوه ، فقام عليّ رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسًا قد قُتِل بعضهم على بعض ، قال : أخِّرُوهم ، فوَجدوه مما يَلِي الأرض ، فكبَّر ، ثم قال : صَدق الله ، وبَلَّغ رَسوله ، قال : فقام إليه عَبِيدة السّلْماني ، فقال : يا أمير المؤمنين ، آلله الذي لا إله إلاّ هو ، لَسَمِعتَ هذا الحديث مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إي ، والله الذي لا إله إلاّ هو ، حتى استَحلَفه ثلاثا ، وهو يَحلِف له .
قال النووي : الْمُخْدَج : أي : ناقِص اليَد .
يَقِين الْمُتّقِين (5)
في خبرِ عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه وقَتْله لِخالد بن سفيان الهذلي ، قال :
فلمّا قَدِمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرَآنِي ، فقال : " أفلَح الوَجه " قال : قلتُ : قَتَلْتُه يا رسول الله ، قال : " صدقت " قال : ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بي بيته فأعطاني عصَا ، فقال : " أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس " قال : فَخَرَجْتُ بها على الناس ، فقالوا : ما هذه العصَا ؟ قال : قلت : أعطَانِيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمرني أن أُمسِكها ، قالوا : أوَلا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك ؟ قال : فَرَجَعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله لِمَ أعطيتني هذه العصَا ؟ قال : " آيَة بيني وبينك يوم القيامة ، إن أقلّ الناس الْمُتَخَصِّرون يومئذ " قال : فَقَرَنَها عبدُ الله بِسَيفِه ، فلم تَزل معه حتى إذا مات أَمَرَ بها فَصُبّت معه في كَفَنِه ، ثم دُفِنا جميعا . رواه الإمام أحمد وابن خزيمة ، ورواه أبو داود مُختَصَرا .
وحسنه الحافظان : العراقي وابن حجر .
🔸وفي رواية ابن خزيمة : فعلّقها في سيفه ، لا يفارقه ، فلم يُفارقه ما كان حيا ، فلما حضرته الوفاة أمَرنا أن تُدفَن معه قال : فجُعِلت والله في كَفَنِه .
في خبرِ عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه وقَتْله لِخالد بن سفيان الهذلي ، قال :
فلمّا قَدِمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرَآنِي ، فقال : " أفلَح الوَجه " قال : قلتُ : قَتَلْتُه يا رسول الله ، قال : " صدقت " قال : ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بي بيته فأعطاني عصَا ، فقال : " أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس " قال : فَخَرَجْتُ بها على الناس ، فقالوا : ما هذه العصَا ؟ قال : قلت : أعطَانِيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمرني أن أُمسِكها ، قالوا : أوَلا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك ؟ قال : فَرَجَعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله لِمَ أعطيتني هذه العصَا ؟ قال : " آيَة بيني وبينك يوم القيامة ، إن أقلّ الناس الْمُتَخَصِّرون يومئذ " قال : فَقَرَنَها عبدُ الله بِسَيفِه ، فلم تَزل معه حتى إذا مات أَمَرَ بها فَصُبّت معه في كَفَنِه ، ثم دُفِنا جميعا . رواه الإمام أحمد وابن خزيمة ، ورواه أبو داود مُختَصَرا .
وحسنه الحافظان : العراقي وابن حجر .
🔸وفي رواية ابن خزيمة : فعلّقها في سيفه ، لا يفارقه ، فلم يُفارقه ما كان حيا ، فلما حضرته الوفاة أمَرنا أن تُدفَن معه قال : فجُعِلت والله في كَفَنِه .
يَقِين الْمُتّقِين (6)
لَمّا كان يوم أُحُد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قومُوا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين ، فقام عمرو بن الجموح وهو أعرج ، فقال : والله لأقحَزّن عليها في الجنة ، فقاتَل حتى قُتل .
وفي رواية : أرأيت إن قُتلتُ اليوم أطأ بِعَرجَتي هذه الجنة ؟ قال : نعم . قال : فو الذي بعثك بالحق لأطأنّ بها الجنة اليوم - إن شاء الله - فقال لغلام له كان معه يُقال له سُليم : ارجع إلى أهلك . قال : وما عليك أن أصيب اليوم خيرا معك ؟ قال : فتقدّم إذًا . قال : فتقدم العبد ، فقاتَل حتى قُتل ، ثم تقدم وقاتل هو حتى قُتل . رواه ابن المبارك في " الجهاد " .
في القاموس : قَحَزَ : وَثَبَ وقَلِقَ .
🔸ولَمّأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوموا إلى جَنة عرضها السموات والأرض .
قال عمير بن الحُمَام الأنصاري : يا رسول الله ، جَنة عرضها السموات والأرض ؟ قال : نعم ، قال : بخ بخ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يَحملك على قولك بخ بخ ؟ قال : لا والله يا رسول الله ، إلاّ رَجاءة أن أكون مِن أهلها ، قال : فإنك مِن أهلها ، فأخرج تَمَرات مِن قَرْنِه ، فجعل يأكل منهن ، ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، قال : فَرَمى بما كان معه مِن التمر ، ثم قاتلهم حتى قُتِل . رواه مسلم .
قال النووي : قوله : " فأخرج تمرات مِن قَرنه " هو بقاف وراء مفتوحتين ثم نون أي : جُعبَة النّشّاب .
لَمّا كان يوم أُحُد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قومُوا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين ، فقام عمرو بن الجموح وهو أعرج ، فقال : والله لأقحَزّن عليها في الجنة ، فقاتَل حتى قُتل .
وفي رواية : أرأيت إن قُتلتُ اليوم أطأ بِعَرجَتي هذه الجنة ؟ قال : نعم . قال : فو الذي بعثك بالحق لأطأنّ بها الجنة اليوم - إن شاء الله - فقال لغلام له كان معه يُقال له سُليم : ارجع إلى أهلك . قال : وما عليك أن أصيب اليوم خيرا معك ؟ قال : فتقدّم إذًا . قال : فتقدم العبد ، فقاتَل حتى قُتل ، ثم تقدم وقاتل هو حتى قُتل . رواه ابن المبارك في " الجهاد " .
في القاموس : قَحَزَ : وَثَبَ وقَلِقَ .
🔸ولَمّأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوموا إلى جَنة عرضها السموات والأرض .
قال عمير بن الحُمَام الأنصاري : يا رسول الله ، جَنة عرضها السموات والأرض ؟ قال : نعم ، قال : بخ بخ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يَحملك على قولك بخ بخ ؟ قال : لا والله يا رسول الله ، إلاّ رَجاءة أن أكون مِن أهلها ، قال : فإنك مِن أهلها ، فأخرج تَمَرات مِن قَرْنِه ، فجعل يأكل منهن ، ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، قال : فَرَمى بما كان معه مِن التمر ، ثم قاتلهم حتى قُتِل . رواه مسلم .
قال النووي : قوله : " فأخرج تمرات مِن قَرنه " هو بقاف وراء مفتوحتين ثم نون أي : جُعبَة النّشّاب .
يَقِين الْمُتّقِين (7)
أين نلتقي ؟
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : سألتُ النبيَّ صلى الله عليه و سلم أن يَشفع لي يوم القيامة ، فقال : أنا فاعِل ، قال : قلتُ : يا رسول الله فأين أطلُبك ؟ قال : اطْلُبني أول ما تَطلُبني على الصراط ، قال : قلت : فإن لم ألْقَك على الصراط ؟ قال فاطْلُبني عند الميزان قلت فإن لم ألْقَك عند الميزان ؟ قال فاطْلُبْني عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني .
أين نلتقي ؟
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : سألتُ النبيَّ صلى الله عليه و سلم أن يَشفع لي يوم القيامة ، فقال : أنا فاعِل ، قال : قلتُ : يا رسول الله فأين أطلُبك ؟ قال : اطْلُبني أول ما تَطلُبني على الصراط ، قال : قلت : فإن لم ألْقَك على الصراط ؟ قال فاطْلُبني عند الميزان قلت فإن لم ألْقَك عند الميزان ؟ قال فاطْلُبْني عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني .
يَقِين الْمُتّقِين (8)
قال الأصمعي : أقبلت ذات مرة مِن مسجد البصرة إذ طلع أعرابي جَلف جاف على قَعود له متقلدا سيفه ، وبيده قوسه ، فَدَنا وسلّم ، وقال : ممن الرَّجُل ؟
قلت : مِن بني أصمع .
قال : أنت الأصمعي ؟
قلت : نعم .
قال : ومِن أين أقبلتَ ؟
قلت : مِن موضع يُتلَى فيه كلام الرحمن .
قال : والرحمن كلام يَتْلُوه الآدميون ؟!
قلت : نعم .
قال : فَاتْلُ عليّ منه شيئا ، فقرأت (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) إلى قوله (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) .
فقال الأعرابي : يا أصمعي هذا كلام الرحمن ؟
قلت : إي والذي بعث محمدا بالحق إنه لَكَلامه ، أنْزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
فقال لي : يا أصمعي حَسبك .
ثم قام إلى ناقته فنَحَرها ، وقطّعها بِجلدها ، وقال : أعنِّي على توزيعها ، ففَرّقناها على مَن أقبل وأدبر ، ثم عَمد إلى سيفه وقوسه فكسَرهما ، ووضعهما تحت الرَّحْل ، وولّى نحو البادية ، وهو يقول : (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) .
قال الأصمعيّ : فَمَقَتُّ نفسي وَلُمْتُها ، ثم حججتُ مع الرشيد ، فبينما أنا أطوف إذا أنا بِصوت رقيق ، فالْتَفَتُّ ، فإذا أنا بالأعرابي وهو ناحِل ، فسلّم عليّ ، وأخذ بيدي ، وقال : اتلُ عليّ كلام الرحمن ، وأجلسني مِن وراء المقَام ، فقرأتُ (وَالذَّارِيَاتِ) حتى وصلتُ إلى قوله تعالى : (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) فقال الأعرابي : لقد وجدنا ما وَعدنا الرحمن حقّا ، ثم قال : يا أصمعي ، هل غير هذا للرحمن كلام ؟ قلتُ : نعم ؛ يقول الله عَزّ وَجَلّ : (فوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) فصاح الأعرابي ، وقال : يا سبحان الله ! مَن ذا أغضب الجليل حتى حَلَف ؟ ألم يُصدّقوه في قوله حتى ألْجَئوه إلى اليمين ؟؟ فقالها ثلاثا ، وخَرَجَت بها نفسه . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
قال الأصمعي : أقبلت ذات مرة مِن مسجد البصرة إذ طلع أعرابي جَلف جاف على قَعود له متقلدا سيفه ، وبيده قوسه ، فَدَنا وسلّم ، وقال : ممن الرَّجُل ؟
قلت : مِن بني أصمع .
قال : أنت الأصمعي ؟
قلت : نعم .
قال : ومِن أين أقبلتَ ؟
قلت : مِن موضع يُتلَى فيه كلام الرحمن .
قال : والرحمن كلام يَتْلُوه الآدميون ؟!
قلت : نعم .
قال : فَاتْلُ عليّ منه شيئا ، فقرأت (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) إلى قوله (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) .
فقال الأعرابي : يا أصمعي هذا كلام الرحمن ؟
قلت : إي والذي بعث محمدا بالحق إنه لَكَلامه ، أنْزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
فقال لي : يا أصمعي حَسبك .
ثم قام إلى ناقته فنَحَرها ، وقطّعها بِجلدها ، وقال : أعنِّي على توزيعها ، ففَرّقناها على مَن أقبل وأدبر ، ثم عَمد إلى سيفه وقوسه فكسَرهما ، ووضعهما تحت الرَّحْل ، وولّى نحو البادية ، وهو يقول : (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) .
قال الأصمعيّ : فَمَقَتُّ نفسي وَلُمْتُها ، ثم حججتُ مع الرشيد ، فبينما أنا أطوف إذا أنا بِصوت رقيق ، فالْتَفَتُّ ، فإذا أنا بالأعرابي وهو ناحِل ، فسلّم عليّ ، وأخذ بيدي ، وقال : اتلُ عليّ كلام الرحمن ، وأجلسني مِن وراء المقَام ، فقرأتُ (وَالذَّارِيَاتِ) حتى وصلتُ إلى قوله تعالى : (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) فقال الأعرابي : لقد وجدنا ما وَعدنا الرحمن حقّا ، ثم قال : يا أصمعي ، هل غير هذا للرحمن كلام ؟ قلتُ : نعم ؛ يقول الله عَزّ وَجَلّ : (فوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) فصاح الأعرابي ، وقال : يا سبحان الله ! مَن ذا أغضب الجليل حتى حَلَف ؟ ألم يُصدّقوه في قوله حتى ألْجَئوه إلى اليمين ؟؟ فقالها ثلاثا ، وخَرَجَت بها نفسه . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
يَقِين الْمُتّقِين (9)
*" مَن يستعفف يُعفّه الله ، ومَن يَستغن يُغنِه الله ، ومَن يتصبر يُصبره الله "*
رَوَى ابن أبي الدنيا مِن طريق أَبِي السَّلِيلِ ضُريب بن نُقير قال : حدثني صِلة بن أشيَم قال : كنت أسير بهذه الأهواز ، إذ جُعت جوعا شديدا ، فلم أجد أحدا يَبيعني طعاما ، فجعلت أتَحرّج أن أُصيب أحدا مِن أهل الطريق شيئا ، فبينا أنا أسِير إذْ دعوتُ ربي ، فاستَطعَمتُ ، فسَمعتُ وَجْبة خَلفِي ، فإذا أنا بِثوب أو منديل فيه دَوخَلَة ملأى رُطبا ، فأخذته وركبت دابتي ، فأكلت حتى شَبِعت ، فأدركني المساء ، فَنَزَلتُ إلى راهب في دَيْرٍ له ، فحدثته الحديث ، فاستطعمَني مِن الرُّطَب ، فأطعمته رُطَبَات ، قال : ثم إني مررت على ذلك الراهب بعد زمان فإذا نَخْلات حِسان حِمَال ، فقال : إنهن مِن رُطباتك التي أطعمتني ، وجاء بالثوب إلى أهله ، فكانت امرأته تُريه الناس .
في لسان العرب : الدَّوْخَلَة : هي سَفِيفة من خُوص كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يُتْرَك فيها الرُّطَب .
قال لسان الدِّين بن الخطيب :
وإني لأرجُو الله حتى كأنني *** أرى بجميل الظن ما الله صانِع
*" مَن يستعفف يُعفّه الله ، ومَن يَستغن يُغنِه الله ، ومَن يتصبر يُصبره الله "*
رَوَى ابن أبي الدنيا مِن طريق أَبِي السَّلِيلِ ضُريب بن نُقير قال : حدثني صِلة بن أشيَم قال : كنت أسير بهذه الأهواز ، إذ جُعت جوعا شديدا ، فلم أجد أحدا يَبيعني طعاما ، فجعلت أتَحرّج أن أُصيب أحدا مِن أهل الطريق شيئا ، فبينا أنا أسِير إذْ دعوتُ ربي ، فاستَطعَمتُ ، فسَمعتُ وَجْبة خَلفِي ، فإذا أنا بِثوب أو منديل فيه دَوخَلَة ملأى رُطبا ، فأخذته وركبت دابتي ، فأكلت حتى شَبِعت ، فأدركني المساء ، فَنَزَلتُ إلى راهب في دَيْرٍ له ، فحدثته الحديث ، فاستطعمَني مِن الرُّطَب ، فأطعمته رُطَبَات ، قال : ثم إني مررت على ذلك الراهب بعد زمان فإذا نَخْلات حِسان حِمَال ، فقال : إنهن مِن رُطباتك التي أطعمتني ، وجاء بالثوب إلى أهله ، فكانت امرأته تُريه الناس .
في لسان العرب : الدَّوْخَلَة : هي سَفِيفة من خُوص كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يُتْرَك فيها الرُّطَب .
قال لسان الدِّين بن الخطيب :
وإني لأرجُو الله حتى كأنني *** أرى بجميل الظن ما الله صانِع
يَقِين الْمُتّقِين (11)
دَفَع به إبراهيم بن أدهم رحمه الله الأسد واللصوص بالدعاء مع اليقين
روى ابن أبي الدنيا - ومِن طريقه : اللالكائي في " كرامات الأولياء " وابن عساكر في " تاريخ دمشق " - مِن طريق خلف بن تميم قال : حدثني عبد الجبار بن كثير قال : قيل لإبراهيم بن أدهم : هذا السبع قد ظهر لنا . قال : أرُِونِيه ، فلما رآه ، قال : يا قَسوَرة ، إن كنت أُمِرْتَ فينا بشيء فامْضِ لِمَا أُمِرْتَ به ، وإلاَّّ فَعَودك على بدئك ! قال : فَوَلَّى السَّبُع ذاهبا . قال : أحسبه قال : يُصَوِّت بِذَنبه . قال : فتعجّبت كيف فَهِم السَّبُع كلام إبراهيم بن أدهم ، فأقبل علينا إبراهيم ، فقال : قولوا : اللهم احْرُسْنا بِعينك التي لا تنام ، واكْفِنا بِرُكْنِك الذي لا يُرام ، وارحمنا بِقُدرتك علينا ، ولا نَهلك وأنت رَجاؤنا . قال خلف : فما زِلت أقولها منذ سمعتها ، فما عَرَض لي لصّ ولا غيره .
🔹ورواه أبو نُعيم في " الحلية " وابن عساكر في " تاريخ دمشق " مِن طريق خلف بن تميم قال : كنا مع إبراهيم بن أدهم في سَفَر له ، فأتاه الناس فقالوا : إن الأسد قد وَقف على طريقنا ! قال : فأتاه فقال : يا أبا الحارث ! إن كنت أُمِرْتَ فِينا بِشيء فامضِ لِمَا أُمِرْتَ به ، وإن لم تكن أُمِرت فينا بشيء فَتَنَحّ عن طريقنا ، قال : فمضى وهو يُهَمْهم ! فقال لنا إبراهيم بن أدهم : وما على أحدكم إذا أصبح وإذا أمسى أن يقول : اللهم احْرُسْنا بِعينك التي لا تنام ، واحفظنا بِرُكْنِك الذي لا يُرام ، وارحمنا بِقُدرتك علينا ، ولا نَهْلِك وأنت الرجاء . قال إبراهيم : إني لأقولها على ثيابي ونفقتي ، فما فَقَدت منها شيئا .
وإسناد هذه القصة صحيح إلى إبراهيم بن أدهم رحمه الله .
دَفَع به إبراهيم بن أدهم رحمه الله الأسد واللصوص بالدعاء مع اليقين
روى ابن أبي الدنيا - ومِن طريقه : اللالكائي في " كرامات الأولياء " وابن عساكر في " تاريخ دمشق " - مِن طريق خلف بن تميم قال : حدثني عبد الجبار بن كثير قال : قيل لإبراهيم بن أدهم : هذا السبع قد ظهر لنا . قال : أرُِونِيه ، فلما رآه ، قال : يا قَسوَرة ، إن كنت أُمِرْتَ فينا بشيء فامْضِ لِمَا أُمِرْتَ به ، وإلاَّّ فَعَودك على بدئك ! قال : فَوَلَّى السَّبُع ذاهبا . قال : أحسبه قال : يُصَوِّت بِذَنبه . قال : فتعجّبت كيف فَهِم السَّبُع كلام إبراهيم بن أدهم ، فأقبل علينا إبراهيم ، فقال : قولوا : اللهم احْرُسْنا بِعينك التي لا تنام ، واكْفِنا بِرُكْنِك الذي لا يُرام ، وارحمنا بِقُدرتك علينا ، ولا نَهلك وأنت رَجاؤنا . قال خلف : فما زِلت أقولها منذ سمعتها ، فما عَرَض لي لصّ ولا غيره .
🔹ورواه أبو نُعيم في " الحلية " وابن عساكر في " تاريخ دمشق " مِن طريق خلف بن تميم قال : كنا مع إبراهيم بن أدهم في سَفَر له ، فأتاه الناس فقالوا : إن الأسد قد وَقف على طريقنا ! قال : فأتاه فقال : يا أبا الحارث ! إن كنت أُمِرْتَ فِينا بِشيء فامضِ لِمَا أُمِرْتَ به ، وإن لم تكن أُمِرت فينا بشيء فَتَنَحّ عن طريقنا ، قال : فمضى وهو يُهَمْهم ! فقال لنا إبراهيم بن أدهم : وما على أحدكم إذا أصبح وإذا أمسى أن يقول : اللهم احْرُسْنا بِعينك التي لا تنام ، واحفظنا بِرُكْنِك الذي لا يُرام ، وارحمنا بِقُدرتك علينا ، ولا نَهْلِك وأنت الرجاء . قال إبراهيم : إني لأقولها على ثيابي ونفقتي ، فما فَقَدت منها شيئا .
وإسناد هذه القصة صحيح إلى إبراهيم بن أدهم رحمه الله .
يَقِين الْمُتّقِين (12)
قال سفيان بن عيينة : دخل هشام بن عبد الملك الكعبة فإذا هو بِسالِم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فقال له : يا سالم ، سَلْنِي حاجة ، فقال : إنني استحيي ِمن الله تبارك وتعالى أن أسأل في بيت الله غير الله ، فلما خَرَج خَرج في إثره ، فقال له : الآن قد خَرجتَ ، فَسَلْني حاجة ، فقال له سالم : مِن حوائج الدنيا أم مِن حوائج الآخرة ، فقال : مِن حوائج الدنيا ، فقال له سالم : أمَا والله ما سألت الدنيا مَن يملكها ، فكيف أسأل مَن لا يملكها . (تاريخ دمشق لابن عساكر)
🔹ولمّا دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجًّا ، قال : هل بها رَجل أدرك عِدّة مِن الصحابة ؟ قالوا : نعم ، أبو حازم ، فأرسل إليه ، فلما أتاه قال : يا أبا حازم ما هذا الجفاء ؟ قال : وأيّ جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين ؟ قال : وجوه الناس أتوني ولم تأتني ، قال : والله ما عرفتني قبل هذا ولا أنا رأيتك ، فأي جفاء رأيت مني ؟ فالتفت سليمان إلى الزهري فقال : أصاب الشيخ ، وأخطأت أنا ، فقال : يا أبا حازم ما لنا نَكرَه الموت ، فقال: عمّرتم الدنيا وخرّبتم الآخرة ، فتكرهون الخروج مِن العمران إلى الخراب ، قال : صدقت ...
ثم قال : يا أبا حازم ارفع إليّ حاجتك ، قال : نعم ، تُدخلني الجنة ، وتُخرجني مِن النا ر ، قال : ليس ذاك إليّ ، قال : فما لي حاجة سِواها . (حلية الأولياء)
قال سفيان بن عيينة : دخل هشام بن عبد الملك الكعبة فإذا هو بِسالِم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فقال له : يا سالم ، سَلْنِي حاجة ، فقال : إنني استحيي ِمن الله تبارك وتعالى أن أسأل في بيت الله غير الله ، فلما خَرَج خَرج في إثره ، فقال له : الآن قد خَرجتَ ، فَسَلْني حاجة ، فقال له سالم : مِن حوائج الدنيا أم مِن حوائج الآخرة ، فقال : مِن حوائج الدنيا ، فقال له سالم : أمَا والله ما سألت الدنيا مَن يملكها ، فكيف أسأل مَن لا يملكها . (تاريخ دمشق لابن عساكر)
🔹ولمّا دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجًّا ، قال : هل بها رَجل أدرك عِدّة مِن الصحابة ؟ قالوا : نعم ، أبو حازم ، فأرسل إليه ، فلما أتاه قال : يا أبا حازم ما هذا الجفاء ؟ قال : وأيّ جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين ؟ قال : وجوه الناس أتوني ولم تأتني ، قال : والله ما عرفتني قبل هذا ولا أنا رأيتك ، فأي جفاء رأيت مني ؟ فالتفت سليمان إلى الزهري فقال : أصاب الشيخ ، وأخطأت أنا ، فقال : يا أبا حازم ما لنا نَكرَه الموت ، فقال: عمّرتم الدنيا وخرّبتم الآخرة ، فتكرهون الخروج مِن العمران إلى الخراب ، قال : صدقت ...
ثم قال : يا أبا حازم ارفع إليّ حاجتك ، قال : نعم ، تُدخلني الجنة ، وتُخرجني مِن النا ر ، قال : ليس ذاك إليّ ، قال : فما لي حاجة سِواها . (حلية الأولياء)
عواقب الذّنوب
قال أحمد بن إبراهيم : سمعت رجلا من أهل أصبهان يُحدّث عبد الرحمن بن مهدي قال : كتب أخو محمد بن يوسف يشكو إليه خبر العمال ، فكتب إليه : يا أخي بلغني كتابك تذكر ما أنتم فيه ، وأنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن يُنكر العقوبة ، وما أرى ما أنتم فيه إلاّ مِن شؤم الذنوب .
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/76.htm
قال أحمد بن إبراهيم : سمعت رجلا من أهل أصبهان يُحدّث عبد الرحمن بن مهدي قال : كتب أخو محمد بن يوسف يشكو إليه خبر العمال ، فكتب إليه : يا أخي بلغني كتابك تذكر ما أنتم فيه ، وأنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن يُنكر العقوبة ، وما أرى ما أنتم فيه إلاّ مِن شؤم الذنوب .
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/76.htm
وِقاية السيئات رَحمة
في دعاء الملائكة للمؤمنين : (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .
قال ابن القيم : هذا يتضمن طلب وقايتهم مِن سيئات الأعمال وعقوباتها التي تسوء صاحبها ؛ فإنه سبحانه مَتى وَقَاهم عَمل السيئ وقاهم جزاء السيئ ، وإن كان قوله : (وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ) أظهر في عقوبات الأعمال المطلوب وقايتها يومئذ .
▪️وقال :
وقاية السيئات نوعان :
أحدهما : وِقَاية فعلها بالتوفيق ؛ فلا تَصدر منه .
والثاني : وِقَاية جزائها بالمغفرة ؛ فلا يُعاقَب عليها ، فتضمنت الآية سؤال الأمْرَين .
🔹وتأمل ما تضمنه هذا الخَبر عن الملائكة مِن مَدْحِهم بالإيمان والعمل الصالح والإحسان إلى المؤمنين بالاستغفار لهم ، وقَدَّموا بين يدي استغفارهم تَوسّلهم إلى الله تعالى بِسَعة عِلمه وسَعة رحمته . اهـ .
🔸قَال مُطَرِّف : وَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَادِ اللهِ لَعِبَادِ اللهِ الْمَلائِكَةَ ، وَوَجَدْنَا أَغَشَّ الْعِبَادِ لَعِبَادِ اللهِ الشَّيَاطِينَ .
في دعاء الملائكة للمؤمنين : (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .
قال ابن القيم : هذا يتضمن طلب وقايتهم مِن سيئات الأعمال وعقوباتها التي تسوء صاحبها ؛ فإنه سبحانه مَتى وَقَاهم عَمل السيئ وقاهم جزاء السيئ ، وإن كان قوله : (وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ) أظهر في عقوبات الأعمال المطلوب وقايتها يومئذ .
▪️وقال :
وقاية السيئات نوعان :
أحدهما : وِقَاية فعلها بالتوفيق ؛ فلا تَصدر منه .
والثاني : وِقَاية جزائها بالمغفرة ؛ فلا يُعاقَب عليها ، فتضمنت الآية سؤال الأمْرَين .
🔹وتأمل ما تضمنه هذا الخَبر عن الملائكة مِن مَدْحِهم بالإيمان والعمل الصالح والإحسان إلى المؤمنين بالاستغفار لهم ، وقَدَّموا بين يدي استغفارهم تَوسّلهم إلى الله تعالى بِسَعة عِلمه وسَعة رحمته . اهـ .
🔸قَال مُطَرِّف : وَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَادِ اللهِ لَعِبَادِ اللهِ الْمَلائِكَةَ ، وَوَجَدْنَا أَغَشَّ الْعِبَادِ لَعِبَادِ اللهِ الشَّيَاطِينَ .
التمكين مِن فعل السيئات : خُذلان
قال ابن القيم :
أجمع العارفون بالله أن التوفيق هو أن لا يَكِلك الله إلى نفسك ، وأن الخذلان هو أن يُخلي بينك وبين نفسك .
قال ابن القيم :
أجمع العارفون بالله أن التوفيق هو أن لا يَكِلك الله إلى نفسك ، وأن الخذلان هو أن يُخلي بينك وبين نفسك .
دِين الكَمَال : اعتَنى حتى بِوَضْع النوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أوَى أحدكم إلى فراشه ، فليأخذ داخِلَة إزاره ، فلينفض بها فراشه ، وليسُمّ الله ، فإنه لا يعلم ما خَلَفَه بعده على فِراشه ، فإذا أراد أن يضطجع ، فليضطجع على شِقِّه الأيمن ، وليَقل : سبحانك اللهم ربي بك وَضَعت جَنبي ، وبِك أرفعه ، إن أمسَكت نفسي فاغفِر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . رواه مسلم .
قال ابن القيم : من تدبر نومه ويقظته صلى الله عليه وسلم وجده أعدل نوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى ..
🔸ولم يكن يأخُذ مِن النوم فَوق القَدْر المحتاج إليه ، ولا يمنع نفسه مِن القَدر المحتاج إليه منه ...
🔸وللنوم فائدتان جليلتان :
إحداهما : سكون الجوارح وراحتها مما يَعرض لها مِن التعب ...
والثانية : هَضْم الغذاء ونَضْج الأخلاط .
🔹وأنفع النوم أن ينام على الشق الأيمن ليستقر الطعام بهذه الهيئة في المعدة استقرارا حسنا ... ثم يتحول إلى الشق الأيسر قليلا ليُسرع الهضْم بذلك ؛ لاسْتِمَالة المعدة على الكبد ، ثم يستقر نومه على الجانب الأيمن ؛ ليكون الغذاء أسرع انحدارا عن المعدة ؛ فيكون النوم على الجانب الأيمن بُداءة نومه ونهايته ، وكثرة النوم على الجانب الأيسر مُضرّ بالقلب بسبب مِيْل الأعضاء إليه فتنْصَبّ إليه المواد .
💡ما صحّة ما قيل إنه معجزة في حديث " إذا أوى أحدكم إلى فراشه
فِراشه "
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78523
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أوَى أحدكم إلى فراشه ، فليأخذ داخِلَة إزاره ، فلينفض بها فراشه ، وليسُمّ الله ، فإنه لا يعلم ما خَلَفَه بعده على فِراشه ، فإذا أراد أن يضطجع ، فليضطجع على شِقِّه الأيمن ، وليَقل : سبحانك اللهم ربي بك وَضَعت جَنبي ، وبِك أرفعه ، إن أمسَكت نفسي فاغفِر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . رواه مسلم .
قال ابن القيم : من تدبر نومه ويقظته صلى الله عليه وسلم وجده أعدل نوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى ..
🔸ولم يكن يأخُذ مِن النوم فَوق القَدْر المحتاج إليه ، ولا يمنع نفسه مِن القَدر المحتاج إليه منه ...
🔸وللنوم فائدتان جليلتان :
إحداهما : سكون الجوارح وراحتها مما يَعرض لها مِن التعب ...
والثانية : هَضْم الغذاء ونَضْج الأخلاط .
🔹وأنفع النوم أن ينام على الشق الأيمن ليستقر الطعام بهذه الهيئة في المعدة استقرارا حسنا ... ثم يتحول إلى الشق الأيسر قليلا ليُسرع الهضْم بذلك ؛ لاسْتِمَالة المعدة على الكبد ، ثم يستقر نومه على الجانب الأيمن ؛ ليكون الغذاء أسرع انحدارا عن المعدة ؛ فيكون النوم على الجانب الأيمن بُداءة نومه ونهايته ، وكثرة النوم على الجانب الأيسر مُضرّ بالقلب بسبب مِيْل الأعضاء إليه فتنْصَبّ إليه المواد .
💡ما صحّة ما قيل إنه معجزة في حديث " إذا أوى أحدكم إلى فراشه
فِراشه "
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78523
www.almeshkat.net
ما صحّة ما قيل إنه معجزة في حديث " إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فِراشه " ؟
قرأت الموضوع التالي في أحد المنتديات وقد بحثت عن صحته في الإنترنت ، إلا أني وجدته انتشر انتشارا كبيرا دون الوصول إلى صحته
أفتونا في ذلك وجزاكم الله خيرا
======================
النفض ثلاث مرات على الفراش قبل أن ننام
هذه سنه يهجرها كثير من الناس والنفض…
أفتونا في ذلك وجزاكم الله خيرا
======================
النفض ثلاث مرات على الفراش قبل أن ننام
هذه سنه يهجرها كثير من الناس والنفض…
أخلاق أهل الإيمان في السِّلْم والْحَرب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإيمانُ قَيَّدَ الفَتْك ، لا يَفْتِكُ مُؤمِن . رواه أبو داود ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وجاء جاء رجل إلى الزبير أيام الجمَل ، فقال : أقتُل لك عَليّا ! قال : وكيف ؟ قال : آتيه فأخبره أني معه ، ثم أفتِك به ، فقال الزبير : لا ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الإيمان قيّد الفَتك ، لا يَفتك مؤمن . رواه ابن أبي شيبة والإمام أحمد .
قال ابن عبد البر : والغَدر أن يُؤمَّن ثم يُقتَل ، وهذا حَرام بإجماع .
وقال : إذا كان دم الحربي الكافر يَحرُم بالأمان ، فما ظنّك بالمؤمن الذي يُصبح ويمسي في ذمة الله ؛ كيف ترى في الغَدر به والقتل ؟ . اهـ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإيمانُ قَيَّدَ الفَتْك ، لا يَفْتِكُ مُؤمِن . رواه أبو داود ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وجاء جاء رجل إلى الزبير أيام الجمَل ، فقال : أقتُل لك عَليّا ! قال : وكيف ؟ قال : آتيه فأخبره أني معه ، ثم أفتِك به ، فقال الزبير : لا ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الإيمان قيّد الفَتك ، لا يَفتك مؤمن . رواه ابن أبي شيبة والإمام أحمد .
قال ابن عبد البر : والغَدر أن يُؤمَّن ثم يُقتَل ، وهذا حَرام بإجماع .
وقال : إذا كان دم الحربي الكافر يَحرُم بالأمان ، فما ظنّك بالمؤمن الذي يُصبح ويمسي في ذمة الله ؛ كيف ترى في الغَدر به والقتل ؟ . اهـ .
دِين الكمال والشمول
قَالَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه : لَقَدْ تَرَكَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلاَّ أَذْكَرَنَا مِنْهُ عِلْمًا . رواه الإمام أحمد .
قَالَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه : لَقَدْ تَرَكَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلاَّ أَذْكَرَنَا مِنْهُ عِلْمًا . رواه الإمام أحمد .
حَسَدونا فـ عَيّرونا !
🔴 حَسَدونا !!
رَوَتْ عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما حَسَدَتكم اليهود على شيء ما حَسَدَتكم على السلام والتأمِين . رواه البخاري في " الأدب المفرَد " وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
ورَواه الإمام أحمد بِلفْظ : إنهم لا يَحسدونا على شيء كما يَحسدونا على يوم الجمعة التي هَدَانا الله لها وَضَلّوا عنها ، وعلى القِبلة التي هَدانا الله لها وضَلّوا عنها ، وعلى قولِنا خَلف الإمام : آمين .
🔴 وَعَيّرونا !!
قيل لسلمان رضي الله عنه : قد علَمَكم نَبِيّكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ؟! قال : فقال : أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط ، أو بول ، أو أن نَستَنجي باليمين ، أو أن نستنجي بأقلّ مِن ثلاثة أحجار ، أو أن نَستنجي بِرَجِيع ، أو بِعظم . رواه مسلم .
حتى الخراءة يعني : (أدب قضاء الحاجة)
🔹قال النووي : ومراد سلمان رضي الله عنه أنه عَلّمنا كل ما نحتاج إليه في دِيننا حتى الخراءة التي ذَكَرتَ أيها القائل ، فإنه عَلّمنا آدابها ؛ فَنَهَانا فيها عن كذا وكذا .
🔴 حَسَدونا !!
رَوَتْ عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما حَسَدَتكم اليهود على شيء ما حَسَدَتكم على السلام والتأمِين . رواه البخاري في " الأدب المفرَد " وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
ورَواه الإمام أحمد بِلفْظ : إنهم لا يَحسدونا على شيء كما يَحسدونا على يوم الجمعة التي هَدَانا الله لها وَضَلّوا عنها ، وعلى القِبلة التي هَدانا الله لها وضَلّوا عنها ، وعلى قولِنا خَلف الإمام : آمين .
🔴 وَعَيّرونا !!
قيل لسلمان رضي الله عنه : قد علَمَكم نَبِيّكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ؟! قال : فقال : أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط ، أو بول ، أو أن نَستَنجي باليمين ، أو أن نستنجي بأقلّ مِن ثلاثة أحجار ، أو أن نَستنجي بِرَجِيع ، أو بِعظم . رواه مسلم .
حتى الخراءة يعني : (أدب قضاء الحاجة)
🔹قال النووي : ومراد سلمان رضي الله عنه أنه عَلّمنا كل ما نحتاج إليه في دِيننا حتى الخراءة التي ذَكَرتَ أيها القائل ، فإنه عَلّمنا آدابها ؛ فَنَهَانا فيها عن كذا وكذا .
تكلّم بعض الأفاضل عن هلاك المهرِّج الرافضي (عبد الحسين عبد الرضا) !! ، فكان مما قال :
(ليس مِن غرضي ولا من منهجي أن أتحدث عن أن فلانا ناج وفلانا هالك ، أو أن فلانا كافر وفلانا مسلم ؛ فهذا لايعنيني في شيء إن كان المتوفَّى مِن أهل القبلة المختَلَف في إسلامهم) !
ولِشيخ الإسلام ابن تيمية كلام عن الرافضة شَتَمَة الصحابة ، قال فيه :
وأمّا مَن زَعم أنهم ارتَدّوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ نفرا قليلا لا يَبلغون بِضعة عشر نفْسًا ، أو أنهم فسقوا عامتهم ؛ فهذا لا ريب أيضا في كفره ، فإنه مُكَذِّب لِمَا نَصّه القرآن في غير موضع : مِن الرِّضى عنهم والثناء عليهم ، بل مَن يَشكّ في كُفر مثل هذا فإن كُفْره مُتَعَيِّن ؛ فإن مضمون هذه المقالة :
أن نَقَلَة الكتاب والسنة كُفّار أو فُسّاق ، وأن هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس - وخيرها هو القَرن الأول - كان عامّتهم كفارا أو فساقا .
ومَضمونها أن هذه الأمة شَرّ الأمم .
وأن سَابِقِي هذه الأمة هُم شِرارها .
وكُفْر هذا مما يُعلَم بالاضطرار مِن دِين الإسلام .
(بتصرّف يسير مِن : الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم) .
وقال أحد أئمة المسلمين : [مَن استكثر رحمةَ الله على أحد دون أحد فقد نازع وَاهِبَها القائل(ورحمتي وسعت كل شيء)]
ولو أتمّ الآية لَتَبيَّن المعنى : (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)
فلا تنال الرحمة كافر ولا مُرتدّ .
ولا يجوز أن يُدْعَى بالرحمة لِمن مات على غير مِلّة الإسلام ، بل مَن دعا لِكافِر بالرحمة ؛ فقد كَفر .
قال الإمام القرافي عن قَاعِدَةِ مَا هُوَ مِنْ الدُّعَاءِ كُفْر : فَاَلَّذِي يَنْتَهِي لِلْكُفْرِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ :
الْقِسْمُ الأَوَّلُ : أَنْ يَطْلُبَ الدَّاعِي نَفْيَ مَا دَلَّ السَّمْعُ الْقَاطِعُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَلَهُ أَمْثِلَة :
الأَوَّلُ : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُعَذِّبْ مَنْ كَفَرَ بِك ، أَوْ اغْفِرْ لَهُ ، وَقَدْ دَلَّتْ الْقَوَاطِعُ السَّمْعِيَّةُ عَلَى تَعْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ مَاتَ كَافِرًا بِاَللَّهِ تَعَالَى ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كُفْرًا ؛ لأَنَّهُ طَلَبٌ لِتَكْذِيبِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَطَلَبُ ذَلِكَ كُفْرٌ ، فَهَذَا الدُّعَاءُ كُفْرٌ .
الثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُخَلِّدْ فُلانًا الْكَافِرَ فِي النَّارِ ، وَقَدْ دَلَّتْ النُّصُوصُ الْقَاطِعَةُ عَلَى تَخْلِيدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ ، فَيَكُونُ الدَّاعِي طَالِبًا لِتَكْذِيبِ خَبَرِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيَكُونُ دُعَاؤُهُ كُفْر ...
وتتمة كلامه هنا :
ما حُكم قول : عظم الله أجرك يا وطن ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13691
(ليس مِن غرضي ولا من منهجي أن أتحدث عن أن فلانا ناج وفلانا هالك ، أو أن فلانا كافر وفلانا مسلم ؛ فهذا لايعنيني في شيء إن كان المتوفَّى مِن أهل القبلة المختَلَف في إسلامهم) !
ولِشيخ الإسلام ابن تيمية كلام عن الرافضة شَتَمَة الصحابة ، قال فيه :
وأمّا مَن زَعم أنهم ارتَدّوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ نفرا قليلا لا يَبلغون بِضعة عشر نفْسًا ، أو أنهم فسقوا عامتهم ؛ فهذا لا ريب أيضا في كفره ، فإنه مُكَذِّب لِمَا نَصّه القرآن في غير موضع : مِن الرِّضى عنهم والثناء عليهم ، بل مَن يَشكّ في كُفر مثل هذا فإن كُفْره مُتَعَيِّن ؛ فإن مضمون هذه المقالة :
أن نَقَلَة الكتاب والسنة كُفّار أو فُسّاق ، وأن هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس - وخيرها هو القَرن الأول - كان عامّتهم كفارا أو فساقا .
ومَضمونها أن هذه الأمة شَرّ الأمم .
وأن سَابِقِي هذه الأمة هُم شِرارها .
وكُفْر هذا مما يُعلَم بالاضطرار مِن دِين الإسلام .
(بتصرّف يسير مِن : الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم) .
وقال أحد أئمة المسلمين : [مَن استكثر رحمةَ الله على أحد دون أحد فقد نازع وَاهِبَها القائل(ورحمتي وسعت كل شيء)]
ولو أتمّ الآية لَتَبيَّن المعنى : (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)
فلا تنال الرحمة كافر ولا مُرتدّ .
ولا يجوز أن يُدْعَى بالرحمة لِمن مات على غير مِلّة الإسلام ، بل مَن دعا لِكافِر بالرحمة ؛ فقد كَفر .
قال الإمام القرافي عن قَاعِدَةِ مَا هُوَ مِنْ الدُّعَاءِ كُفْر : فَاَلَّذِي يَنْتَهِي لِلْكُفْرِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ :
الْقِسْمُ الأَوَّلُ : أَنْ يَطْلُبَ الدَّاعِي نَفْيَ مَا دَلَّ السَّمْعُ الْقَاطِعُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَلَهُ أَمْثِلَة :
الأَوَّلُ : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُعَذِّبْ مَنْ كَفَرَ بِك ، أَوْ اغْفِرْ لَهُ ، وَقَدْ دَلَّتْ الْقَوَاطِعُ السَّمْعِيَّةُ عَلَى تَعْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ مَاتَ كَافِرًا بِاَللَّهِ تَعَالَى ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كُفْرًا ؛ لأَنَّهُ طَلَبٌ لِتَكْذِيبِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَطَلَبُ ذَلِكَ كُفْرٌ ، فَهَذَا الدُّعَاءُ كُفْرٌ .
الثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُخَلِّدْ فُلانًا الْكَافِرَ فِي النَّارِ ، وَقَدْ دَلَّتْ النُّصُوصُ الْقَاطِعَةُ عَلَى تَخْلِيدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ ، فَيَكُونُ الدَّاعِي طَالِبًا لِتَكْذِيبِ خَبَرِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيَكُونُ دُعَاؤُهُ كُفْر ...
وتتمة كلامه هنا :
ما حُكم قول : عظم الله أجرك يا وطن ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13691
al-ershaad.net
حكم قول عظم الله أجرك يا وطن - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
حكم قول عظم الله أجرك يا وطن إرشـاد الأدعـيــة
داء التعاظم في النفس
قال رسول الله ﷺ :
مَن تعظّم في نفسه ، أو اختال في مشيته ؛ لَقِي الله عز وجل وهو عليه غضبان . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرد " ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وقال عتبة بن غزوان رضي الله عنه :
أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وعند الله صغيرا . رواه مسلم .
هذا الذي استعاذ بالله من داء العَظَمَة :
من السابقين إلى الإسلام
من المهاجرين الأوائل للحبشة
من أهل غزوة بدر الكبرى
من أمهر الرماة في سبيل الله
من المجاهدين في سبيل الله
هو الذي أنشأ مدينة البصرة
🔸قال عنه الإمام الذهبي :
أسلم سابع سبعة في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة ، ثم شهد بدرا والمشاهد ، وكان أحد الرماة المذكورين ، ومن أمراء الغزاة ، وهو الذي اختطّ البصرة وأنشأها . (سير أعلام النبلاء)
قال رسول الله ﷺ :
مَن تعظّم في نفسه ، أو اختال في مشيته ؛ لَقِي الله عز وجل وهو عليه غضبان . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرد " ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وقال عتبة بن غزوان رضي الله عنه :
أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وعند الله صغيرا . رواه مسلم .
هذا الذي استعاذ بالله من داء العَظَمَة :
من السابقين إلى الإسلام
من المهاجرين الأوائل للحبشة
من أهل غزوة بدر الكبرى
من أمهر الرماة في سبيل الله
من المجاهدين في سبيل الله
هو الذي أنشأ مدينة البصرة
🔸قال عنه الإمام الذهبي :
أسلم سابع سبعة في الإسلام، وهاجر إلى الحبشة ، ثم شهد بدرا والمشاهد ، وكان أحد الرماة المذكورين ، ومن أمراء الغزاة ، وهو الذي اختطّ البصرة وأنشأها . (سير أعلام النبلاء)
السيئات في عشر ذي الحجة
سُئل شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : هل تُضَاعَف السيئة في مكة مثل ما تُضَاعَف الحسنة ، ولماذا تُضَاعَف في مكة دون غيرها ؟
فأجاب :
الأدلة الشرعية على أن الحسنات تُضاعَف في الزمان الفاضل والمكان الفاضل مثل رمضان وعشر ذي الحجة ، والمكان الفاضل كالحرمين فإن الحسنات تضاعف في مكة والمدينة مضاعفة كبيرة ...
وأما السيئات فالذي عليه المحقّقون مِن أهل العلم أنها لا تُضاعَف مِن جهة العَدد ، ولكن تُضاعف مِن جهة الكيفية ، أما العدد فلا ؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول : (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا) .
فالسيئات لا تُضاعف مِن جهة العدد لا في رمضان ولا في الحرَم ولا في غيرها ، بل السيئة بِواحِدة دائما ، وهذا مِن فضله سبحانه وتعالى وإحسانه ، ولكن سيئة الْحَرَم وسيئة رمضان وسيئة عشر ذي الحجة أعظم إثْمًا مِن السيئة فيما سِوى ذلك ، فَسَيّئة في مكة أعظم وأكبر وأشد إثْمًا مِن سيئة في جدة والطائف مثلا ، وسيئة في رمضان وسيئة في عشر ذي الحجة أشد وأعظم مِن سيئة في شعبان ونحو ذلك .
فهي تُضاعَف مِن جهة الكيفية لا مِن جهة العدد ، أما الحسنات فهي تُضاعف كيفية وعددا بِفضل الله سبحانه وتعالى ، ومما يدل على شدة الوعيد في سيئات الْحَرَم وأن سيئة الْحَرم عظيمة وشديدة ، قول الله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) .
سُئل شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : هل تُضَاعَف السيئة في مكة مثل ما تُضَاعَف الحسنة ، ولماذا تُضَاعَف في مكة دون غيرها ؟
فأجاب :
الأدلة الشرعية على أن الحسنات تُضاعَف في الزمان الفاضل والمكان الفاضل مثل رمضان وعشر ذي الحجة ، والمكان الفاضل كالحرمين فإن الحسنات تضاعف في مكة والمدينة مضاعفة كبيرة ...
وأما السيئات فالذي عليه المحقّقون مِن أهل العلم أنها لا تُضاعَف مِن جهة العَدد ، ولكن تُضاعف مِن جهة الكيفية ، أما العدد فلا ؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول : (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا) .
فالسيئات لا تُضاعف مِن جهة العدد لا في رمضان ولا في الحرَم ولا في غيرها ، بل السيئة بِواحِدة دائما ، وهذا مِن فضله سبحانه وتعالى وإحسانه ، ولكن سيئة الْحَرَم وسيئة رمضان وسيئة عشر ذي الحجة أعظم إثْمًا مِن السيئة فيما سِوى ذلك ، فَسَيّئة في مكة أعظم وأكبر وأشد إثْمًا مِن سيئة في جدة والطائف مثلا ، وسيئة في رمضان وسيئة في عشر ذي الحجة أشد وأعظم مِن سيئة في شعبان ونحو ذلك .
فهي تُضاعَف مِن جهة الكيفية لا مِن جهة العدد ، أما الحسنات فهي تُضاعف كيفية وعددا بِفضل الله سبحانه وتعالى ، ومما يدل على شدة الوعيد في سيئات الْحَرَم وأن سيئة الْحَرم عظيمة وشديدة ، قول الله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) .
كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ . رواه الدارمي .
أحكام التكبير وعَشْر ذي الحجة
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9458
أحكام التكبير وعَشْر ذي الحجة
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9458
al-ershaad.net
مِن أحكام عَشر ذي الحجة - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
مِن أحكام عَشر ذي الحجة إرشـاد الحـج والعمـرة