اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
تَداوَى الصالحون بالصَّدقات وأعمال البِرّ

قال علي بن الحسن بن شَقِيق : سمعت ابن المبارك ، وسأله رجل : يا أبا عبد الرحمن ، قُرحة خرجت في رُكبتي منذ سبع سنين ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، وسألت الأطباء فلم أنتفع به ، قال : اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرا ، فإني أرجو أن تنبع هناك عين ، ويُمسك عنك الدم . فَفَعَل الرجل فبَرئ .
رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " ثم قال :
🔸وفي هذا المعنى حكاية قُرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه الله ، فإنه قَرح وَجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يَذهب ، وبَقي فيه قريبا مِن سنة ، فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الصابوني أن يَدعو له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له ، وأكثر الناس في التأمين ، فلما كانت الجمعة الأخرى ألْقَتْ امرأة في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها ، واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة ، فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لها : قولوا لأبي عبد الله : يُوسّع الماء على المسلمين ، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله فأمَر بِسقاية الماء فبُنيت على باب داره ، وحين فَرغوا مِن البناء أمَر بِصبّ الماء فيها وطُرح الْجَمد في الماء ، وأخذ الناس في الشرب فما مَرّ عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء ، وزالت تلك القروح ، وعاد وَجهه إلى أحسن ما كان ، وعاش بعد ذلك سنين .
مِن بُشريات أهل العِلْم

قال أحمد بن أبي رجاء : سمعت أبي يقول : رأيت محمد بن الحسن في المنام ، فقلت : إلى ما صِرت ؟
قال : غَفَر لي ، ثم قيل لي : لم نَجعل هذا العِلم فيك إلاّ ونحن نُريد أن نَغفر لك .
قال : قلت : وما فعل أبو يوسف ؟ قال : فَوقَنا بِدَرَجة .
قلت : وأبو حنيفة ؟
قال : في أعلى عليين . رواه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " .
مِن بُشريات أهل العِلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نَضَّر الله امرأ سَمِع مِنّا حديثا فحفِظه حتى يُبلّغه ، فَرُبّ حامِل فِقه إلى مَن هو أفقه منه ، ورُبّ حامِل فِقه ليس بِفَقِيه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى على وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

🔸 قال سفيان بن عُيينة : ما مِن أحد يطلب الحديث إلاّ وفي وَجهه نضرة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : نَضّر الله امرأ سَمع مِنا حديثا فبَلّغه . رواه الخطيب البغدادي في " شرف أصحاب الحديث " .

🔹 قال الخطابي : معناه : الدعاء له بالنَّضَارة ، وهي النعمة والبهجة .

🔹 وقال ابن الأثير : مِن النَّضَارة ، وهي في الأصل : حُسن الوَجه والبريق ، وإنما أراد حُسن خُلقه وقَدره .

▫️وقال السيوطي : قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن جابر : أي : ألْبَسَه نُضرة وحُسنا وخُلوص لَون وزينة وجمالا . (عون المعبود)
أكثروا الدعاء والاستغفار لأمواتكم وأموات المسلمين عامّة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل لتُرفَع درجته في الجنة فيقول : أنَّى هذا ؟ فيُقال : باستغفار وَلَدك لك . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني ، وحسّنه الأرنؤوط .

🔸قال محمد بن سيرين : كُنّا عند أبى هريرة ليلة فقال : اللهم اغفر لأبى هريرة ولأمي ولمن استغفر لهما . قال محمد : فنحن نستغفر لهما حتى ندخل في دعوة أبى هريرة . رواه البخاري في " الأدب المفرَد " .

الولد يشمل الذكر والأنثى .
والحديث يشمل الأم ، ولا يختص بالأب ؛ لكن ذِكر الأب لكونه الغالب في النصوص .
إذا أقبَلَت الفِتَن وأطلّت بِقرُونها ؛ فالْزَم العبادة ، ففيها النجاة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العبادة في الْهَرْج كَهِجرة إليّ . رواه مسلم .

قال النووي : المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس . وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ، ويشتغلون عنها ، ولا يتفرّغ لها إلاّ أفراد . اهـ .

🔸 قال يسير بن عمرو : شيّعنا ابن مسعود حين خرج ، فنزل في طريق القادسية فدخل بُستانا ، فقضى الحاجة ثم توضأ ومَسح على جوربيه ، ثم خَرج وإن لحيته ليَقطر منها الماء ، فقلنا له : اعهَد إلينا ، فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا .
قال : اتقوا الله واصبروا حتى يَستريح بَرّ أو يُستَراح مِن فاجِر . وعليكم بالجماعة فإن الله لا يَجمع أمة محمد على ضلالة . رواه ابن أبي شيبة .
مع أنه لم يكن مشهورا ، ولا لمّعه الإعلام؛ إلاّ أن جنازته كانت مشهودة ..
علاّمة الهند الجنفوري رحمه الله

‏ألقِ نظرة على تغريدة ‎@drMkmo5: https://twitter.com/drMkmo5/status/884862006301528067?s=09


🔸 يَكفيهم أن الله يَعرفهم

في خبر فتح فارس : لَمّا أُخبِر عُمر بِمَقتل النعمان بكى ، وسأل السائب عمّن قُتِل مِن المسلمين ، فقال : فلان وفلان وفلان . لأعْيَان الناس وأشرافهم . ثم قال : وآخرون مِن أفناد الناس ممن لا يعرفهم أمير المؤمنين . فجعل عمر يبكي ويقول : وما ضَرّهم أن لا يَعرفهم أمير المؤمنين ! لكن الله يَعرفهم ، وقد أكرمهم بالشهادة ، وما يصنعون بِمَعرِفة عُمر .


🔹 قولوا لأبي عبد الله وجدنا ما وعدت حقـا

https://saaid.net/Doat/assuhaim/214.htm
عَبَق الإخلاص

قال ابن الجوزي :
من أصلح سريرته فاح عبير فضله ، وعَبَقت القلوب بِنشر طِيبه .
فالله الله في السرائر ، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر .

وقال ابن رجب : كم سَتَر الصادِقون أحوالهم ورِيح الصدق يَنُمّ عليهم !
الإسلام دِين العدل ، والله يأمر بالعدل

وفَرْقٌ بين دعاوى المساواة وبين الأمر بالعَدل

قال شيخنا العثيمين رحمه الله : العدل : هو المساواة بين المتماثلات ، والتفريق بين المختلفات ، وليس العدل المساواة الْمُطلَقَة كما ينطق به بعض الناس حين يقول : دين الإسلام دين المساواة ! ويُطلق ، فإن المساواة بين المختلفات جَوْر لا يأتي به الإسلام ، ولا يُحمَد فاعِله .

وقال :
مِن الناس مَن يستعمل بدل العدل : المساواة ! وهذا خطأ ، لا يُقال : مُساواة ، لأن المساواة قد تقتضي التسوية بين شيئين - الحكمة تقتضي التفريق بينهما .

ومِن أجل هذه الدعوة الجائرة إلى التسوية صاروا يقولون : أيّ فَرْق بين الذَّكر والأنثى ؟! سَوّوا بين الذكور والإناث !

لكن إذا قلنا بالعدل ، وهو إعطاء كل أحد ما يستحقه ، زال هذا المحذور ، وصارت العبارة سليمة .

ولهذا ، لم يأت في القرآن أبدا : إن الله يأمر بالتسوية ! لكن جاء : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) ، (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) . اهـ .
قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) : يقول تعالى ذِكره : إن الله يأمُر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل ، وهو الإنصاف ، ومِن الإنصاف : الإقرار بِمَن أنعم علينا بِنِعمته ، والشكر له على إفْضَاله ، وتُولِي الحمد أهله .
خِصال البِرّ اجتمعت في الرَّجل البَرّ

جَمَع الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى الخَلق

سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه : مَن أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمَن تَبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرئ ، إلاّ دخل الجنة . رواه مسلم .

🔸 قال القرطبي في " الْمُفْهِم " :

الحديث يدل على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه مِن التّفقّد لأحوال أصحابه ، وإرشادهم إلى فعل الخير على اختلاف أنواعه ، وعلى ما كان عليه أبو بكر مِن الحرص على فعل جميع أنواع الطاعات ، وتَتَبّعه أبوابها ، واغتنام أوقاتها ، وكأنه ما كان له هَمّ إلاّ في طلب ذلك ، والسعي في تحصيل ثوابه .

وقوله : " ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة " ظاهره : أن مَن اجتمع له فعل هذه الأبواب في يوم واحد دخل الجنة ؛ فإنه قال فيها كلها : اليوم ، اليوم ، ولَمّا أخبره أبو بكر رضي الله عنه أنه فعل تلك الأمور كلها في ذلك اليوم بَشّره بأنه مِن أهل الجنة لأجل تلك الأمور .

والْمَرْجُوّ مِن كَرَم الله تعالى أنّ مَن اجتمعت له تلك الأعمال في عُمُره ، وإن لم تجتمع في يوم واحد أن يُدخِله الله الجنة بِفضلِه ، ووَعدِه الصادق .
والثمن الجنة

قال عليه الصلاة والسلام : مَن صلّى البَرْدَين دَخل الجنة . رواه البخاري ومسلم .

🔸 قال ابن رجب : مَن لا يصلي فليس بِمُسلِم ، ولا يدخل الجنة بل هو مِن أهل النار .

🔹 قال ابن حجر : والمراد صلاة الفجر والعصر ، ويدل على ذلك قوله في حديث جرير : "صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " . اهـ .

ومَن حافظ على صلاة الفجر والعصر حافظ على ما سِواهما
أعلى نعيم الجنة

قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه : كُنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال : إنكم سَتَرَون ربكم كما تَرون هذا القمر لا تَضَامُّون (تُضامُون) في رُؤيته ، فإن استطعتم أن لا تُغلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعَلوا ، ثم قرأ : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) رواه البخاري ومسلم .

قال ابن رجب : هذا الحديث نصّ في ثبوت رؤية المؤمنين لِربهم في الآخرة ... وقد أجمع على ذلك السلف الصالح مِن الصحابة والتابعين لهم بإحسان مِن الأئمة وأتباعهم ... واتفق السلف الصالح على تَلقّي هذا الحديث بالقبول والتصديق ...

💎 وقد قيل في مناسبة الأمر بالمحافظة على هاتين الصلاتين عقيب ذكر الرؤية : أن أعلى ما في الجنة رؤية الله عزّ وجلّ ، وأشرف ما في الدنيا مِن الأعمال هاتان الصلاتان ، فالمحافظة عليهما يُرجى بها دخول الجنة ورؤية الله عزّ وجلّ فيها .

🔸وقال : ويَظهر وَجه آخر في ذلك ، وهو : أن أعلى أهل الجنة مَنْزِلة مَن ينظر في وَجه الله عزّ وجل مرتين : بُكرة وعشيا ، وعموم أهل الجنة يَرونه في كل جمعة في يوم المزيد . اهـ .

🔹قال ابن القيم عن أهل الجنة :

هذا وأعلاَهُم فنَاظِر ربّه ... في كل يوم وَقَته الطَّرَفان
أعلى نعيم أهل الجنة

قال صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ ، قال الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تُبَيّض وُجوهنا ؟ ألم تُدخلنا الجنة ، وتُنجّنا مِن النار ؟ قال : فيكشف الحجاب فما أُعطُوا شيئا أحبّ إليهم مِن النظر إلى ربهم عزّ وجلّ . وفي رواية : ثم تلا : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) . رواه مسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدا مِن خلقك ، فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا ربّ وأيّ شيء أفضل مِن ذلك ؟ فيقول : أُحِلّ عليكم رِضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا . رواه البخاري ومسلم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جَنّتان مِن فضة آنيتهما وما فيهما ، وجَنّتان مِن ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بَين القوم وبين أن يَنظروا إلى ربهم إلاّ رداء الكِبر على وجهه في جنة عَدن . رواه البخاري ومسلم .

تأمل هذه الأحاديث التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 1400 سَنة ، ليس فيها تعقيد ، ولا كلمة لا تُفهَم .
نسأله سبحانه لذة النظر إلى وجهه الكريم
لذّة النَّظَر ، وشوق اللقاء

في دعائه صلى الله عليه وسلم : وأسألك الرضاء بالقضاء ، وبَرْد العيش بعد الموت ، ولَذَّة النظر إلى وَجهك ، والشوق إلى لقائك ، وأعوذ بك مِن ضراء مُضِرّة ، وفِتنة مُضِلّة . اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين . رواه الإمام أحمد والنسائي . وصححه الألباني والأرنؤوط .

🔹المحروم مَن حُرِم لذّة المناجاة

قال بكر بن عبد الله المزني : مَن مثلك يا ابن آدم ؟ خُلّي بينك وبين الماء والمحراب متى شئت دَخَلتَ على ربك ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .
سبحان مَن له الكَمال الْمُطلَق

(وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ)

قال ابن القيم :

فهو سبحانه لا يُوالي مَن يُوالِيه مِن الذّلّ ، كمَا يُوالي الْمَخلُوق الْمَخْلُوق ، وإنما يُوالِي أولياءه إحسانا ورحمة ومَحبة لهم .
أكثر من 450 تكبيرة

من يُصلي الفرائض و12 ركعة السنن الرواتب ، ويُردّد خلف المؤذن ، ويقول صباحا مائة مرة : الله أكبر ومساء مثل ذلك : فسيُكبر أكثر من 450 تكبيرة في اليوم والليلة

(وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا)

🔸قال البغوي : أي : وعَظّمه عن أن يكون له شريك أوْ وَلِيّ .

🔸قال القرطبي : أي : عَظّمه عَظَمة تامّة . ويُقال : أبلغ لَفظة للعَرب في معنى التعظيم والإجلال : الله أكبر ، أي : صِفه بأنه أكبر مِن كل شيء .
سِرّ المحبة

قال ابن القيم :

إذا أردت أن تَعلَم ما عندك وعند غيرك مِن محبة الله ، فانظر مَحبة القرآن مِن قلبك ، والْتِذَاذك بِسمَاعه أعظم مِن الْتِذَاذ أصحاب الملاهي والغناء الْمُطْرِب بِسَمَاعهم ، فإن مِن المعلوم أنّ مَن أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحبّ شيء إليه .
كمال حياة قلبك بِدوام الصّلة بالله

قال مقاتل بن حيان في قوله عزّ وجلّ : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) يقول : استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة ؛ فحافظوا عليها ، وعلى مواقيتها ، وتلاوة القرآن فيها ، وركوعها ، وسجودها ، وتكبيرها ، والتشهّد فيها ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإكمال طهورها ، فذلك إقامتها وإتمامها . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .

وكمال حياة بدنك بِترك الاعتراض على الله ؛ فلا تحسد أحدا ، ولا تتّبع الهوى

🔹​قال الأصمعي : قلت لأعرابي : ما أطول عمرك ، قال : تركت الحسد فبَقِيت .

🔹وقال رجل لشريح القاضي : إني لأحسدك على ما أرى من صبرك على الخصوم ، ووقوفك على غامض الحكم . فقال : ما نفعك الله بذلك ولا ضرّني .
(​أدب الدنيا والدين)

🔹قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

الحسد مرض من أمراض النفس ، وهو مرض غالب فلا يَخلص منه إلاّ قليل مِن الناس ، ولهذا يقال : ما خلا جسد مِن حسد ، لكن اللئيم يُبدِيه ، والكريم يُخفِيه .
لا تذهب نفسك حسرات على واقع المسلمين ، ولا تَستعجِل النّصْر

فأبو جهل عدوّ الله عاش يُعادِي أشرف الْخَلْق وأحبهم إلى الله ، ويُعذّب المؤمنين مدّة تزيد على 12 سَنة حتى مات مُحَارِبًا لله ولِرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ، ثم هَلَك أبو جهل وكانت العاقبة والغَلَبَة للمؤمنين .

وبهذا تَحقّق وَعْد الله تبارك وتعالى : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) ، (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) .

وفي أقلّ مِن مائة سَنة خَفَقَتْ رايات الإسلام مِن الأندلس غربا إلى الصين شَرقا

🔸قال ابن كثير في ذِكر غزو المسلمين بلاد خُراسان مع الأحنَف بن قيس :

لَمّا بعث الأحنف بِكتاب الفَتح ، وما أفاء الله عليهم مِن أموال التُّرك ومَن كان معهم ، وأنهم قَتَلُوا منهم مع ذلك مَقتَلة عظيمة ، ثم ردّهم الله بِغيظهم لم يَنالُوا خيرا . قام عُمر على المنبر ، وقُرئ الكتاب بين يديه ، ثم قال عُمر : إن الله بعث محمدا بالهدى ، ووَعد على اتّباعه مِن عاجل الثواب وآجله : خير الدنيا والآخرة ، فقال : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .
عندما يتحدّثون عن اليابان ودقّة الصنع والمواعيد وووو ..
يَنسون أن اليابان مِن أكبر البلدان في عدد المنتحرين سَنويا !

وصدق الله :
(يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)' [سورة الروم]

http://www.alriyadh.com/296654