أحرص الْخَلْق على الْخَلْق
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما مثلي ومثل الناس كَمَثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفَراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها ، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بَحُجزكم عن النار ، وهم يقتحمون فيها . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال : فَذَلكم مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بَحُجزكم عن النار ، هلُمّ عن النار ، هلُمّ عن النار ؛ فتغلبوني تقحّمون فيها .
قال النووي : وأما التقحّم ؛ فهو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت .
والحُجز جمع حُجزة ، وهي : مَعقد الإزار والسراويل ...
ومقصود الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم شبّه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نارالآخرة وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لِهواه وضعف تمييزه ؛ وكلاهما حريص على هلاك نفسه ساعٍ في ذلك لِجهله .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما مثلي ومثل الناس كَمَثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفَراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها ، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بَحُجزكم عن النار ، وهم يقتحمون فيها . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال : فَذَلكم مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بَحُجزكم عن النار ، هلُمّ عن النار ، هلُمّ عن النار ؛ فتغلبوني تقحّمون فيها .
قال النووي : وأما التقحّم ؛ فهو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت .
والحُجز جمع حُجزة ، وهي : مَعقد الإزار والسراويل ...
ومقصود الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم شبّه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نارالآخرة وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لِهواه وضعف تمييزه ؛ وكلاهما حريص على هلاك نفسه ساعٍ في ذلك لِجهله .
أحرص الْخَلْق على الْخَلْق ، وأرحم الْخَلْق بالْخَلْق
قال مالك بن الحويرث رضي الله عنه : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شَببة متقاربون ، فأقمْنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رقيقا ، فَظنّ أنا قد اشتقنا أهلنا ، فسألنا عن مَن تركنا مِن أهلنا ، فأخبرناه ، فقال : ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم وعلموهم ، ومروهم . رواه البخاري ومسلم .
قال مالك بن الحويرث رضي الله عنه : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شَببة متقاربون ، فأقمْنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رقيقا ، فَظنّ أنا قد اشتقنا أهلنا ، فسألنا عن مَن تركنا مِن أهلنا ، فأخبرناه ، فقال : ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم وعلموهم ، ومروهم . رواه البخاري ومسلم .
أحرص الْخَلْق على الْخَلْق ، وأرحم الْخَلْق بالْخَلْق
حَدَّث عبد اللَّه بن مَسْعُود رضي اللَّه عنه فقال : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فانطلق لحاجته ، فَرَأينا حُمّرة معها فَرْخَان ، فأخذنا فَرْخَيها ، فجاءت الحمرة فَجَعَلَتْ تَفْرُش ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : مَن فَجَع هذه بِوَلَدِها ؟ رُدّوا وَلَدها إليها . ورأى قَرية نَمْل قد حَرَقناها ، فقال : مَن حَرَق هذه ؟ قلنا : نحن ، قال : إنه لا ينبغي أن يُعذّب بالنار إلاّ رب النار . رواه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
🔸 وفي رواية لأبي داود الطيالسي : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفر ، فَدَخل رَجُل غَيْضة فأخْرَج منها بَيضة حُمّرة ، فجاءت الْحُمّرة تَرِفّ على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال : أيكم فجع هذه ؟ فقال رَجل مِن القوم : أنا أخذتُ بَيضتها ، فقال : رُدّه رُدّه ، رَحْمَة لها .
ورواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرَد " بِذِكْر بيضة بَدَل ذِكر فَرْخ .
🔹 قال ابن الأثير : الحمَّرة - بضم الحاء وتشديد الميم - وقد تُخَفّف : طائر صغير كالعصفور .
🔹 وقال ابن الجوزي : في الحديث : " فجاءت الْحُمَّرة فَجعلَت تَفرُش " وهو أن تقرب مِن الأرض وتُرفرف بجناحيها .
حَدَّث عبد اللَّه بن مَسْعُود رضي اللَّه عنه فقال : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فانطلق لحاجته ، فَرَأينا حُمّرة معها فَرْخَان ، فأخذنا فَرْخَيها ، فجاءت الحمرة فَجَعَلَتْ تَفْرُش ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : مَن فَجَع هذه بِوَلَدِها ؟ رُدّوا وَلَدها إليها . ورأى قَرية نَمْل قد حَرَقناها ، فقال : مَن حَرَق هذه ؟ قلنا : نحن ، قال : إنه لا ينبغي أن يُعذّب بالنار إلاّ رب النار . رواه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
🔸 وفي رواية لأبي داود الطيالسي : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفر ، فَدَخل رَجُل غَيْضة فأخْرَج منها بَيضة حُمّرة ، فجاءت الْحُمّرة تَرِفّ على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال : أيكم فجع هذه ؟ فقال رَجل مِن القوم : أنا أخذتُ بَيضتها ، فقال : رُدّه رُدّه ، رَحْمَة لها .
ورواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرَد " بِذِكْر بيضة بَدَل ذِكر فَرْخ .
🔹 قال ابن الأثير : الحمَّرة - بضم الحاء وتشديد الميم - وقد تُخَفّف : طائر صغير كالعصفور .
🔹 وقال ابن الجوزي : في الحديث : " فجاءت الْحُمَّرة فَجعلَت تَفرُش " وهو أن تقرب مِن الأرض وتُرفرف بجناحيها .
أعظم الْخَلْق وأكرمهم على الله
مَن يُصلي الصلوات المفروضة ويُصلي السنن الرواتب ويُردد خلف المؤذن : فسيَذكر النبي ﷺ (باسْمِه أو بِوصفِه) أكثر من 80 مرّة في اليوم
فلو افترضنا أن مليار مُسلم فعلوا ذلك يوميا ؛ فسيُذكر رسول الله ﷺ يوميا أكثر من 80 مليار مرّة
فكم سيُذكر في الشهر الواحد؟
وكم سيُذكر في العام الواحد؟
وكم ذُكر مِن مرّة خلال 1400 عام؟
فضلا عمّن يُكثرون الصلاة عليه ﷺ..
هنا تقف الأعداد ، وتتوقف الحسابات ...
مهما بَلغَت رِفعة بَشَر ، ومهما علا كَعبه ، وارتفعت قيمته ؛ فلن يُذكر بَشَر كما ذُكر رسول الله ﷺ .
مَن يُصلي الصلوات المفروضة ويُصلي السنن الرواتب ويُردد خلف المؤذن : فسيَذكر النبي ﷺ (باسْمِه أو بِوصفِه) أكثر من 80 مرّة في اليوم
فلو افترضنا أن مليار مُسلم فعلوا ذلك يوميا ؛ فسيُذكر رسول الله ﷺ يوميا أكثر من 80 مليار مرّة
فكم سيُذكر في الشهر الواحد؟
وكم سيُذكر في العام الواحد؟
وكم ذُكر مِن مرّة خلال 1400 عام؟
فضلا عمّن يُكثرون الصلاة عليه ﷺ..
هنا تقف الأعداد ، وتتوقف الحسابات ...
مهما بَلغَت رِفعة بَشَر ، ومهما علا كَعبه ، وارتفعت قيمته ؛ فلن يُذكر بَشَر كما ذُكر رسول الله ﷺ .
أعظَم الْخَلْق حقًّا
قال الْحَلِيمي رحمه الله : معلوم أن حقوق رسول الله صلى الله عليه أجلّ وأعظم وأكرم وألْزَم لنا وأوْجَب علينا مِن حقوق السادات على مماليكهم والآباء على أولادهم ؛ لأن الله تعالى أنقَذنا به من النار في الآخرة ، وعَصَم به لنا أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا في العاجِلة ، وهَدانا بِه ، كما إذا أطعناه فيه أدّانا إلى جنات النعيم . فأيّة نِعمة تُوازي هذه النِّعم ، وآية مِنّة تُدانِي هذه الْمِنَن .
ثم إنه جل ثناؤه ألْزَمَنا طاعته ، وتوعّدنا على معصيته بالنار ، ووعدنا باتِّباعه الجنة . فأيّ رُتبة تُضاهي هذه الرّتبة ، وأي درجة تساوي في العُلى هذه الدرجة ؟
فَحَقّ علينا إذا أن نُحبه ونُجِلّه ونُعظّمه ونهيبه أكثر مِن إجلال كُل عبدٍ سَيّده ، وكُلّ وَلَد والِده . وبِمِثل هذا نَطَق الكِتاب ، ووَرَدت أوَامِر الله جل ثناؤه .
قال الله عز وجل : (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ، وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، فأخْبَر أن الفَلاَح إنما يكون لِمَن جَمَع إلى الإيمان به تَعزيره ، ولا خِلاف في أن التّعزِير هاهُنا : التعظيم . (شُعب الإيمان للبيهقي)
قال الْحَلِيمي رحمه الله : معلوم أن حقوق رسول الله صلى الله عليه أجلّ وأعظم وأكرم وألْزَم لنا وأوْجَب علينا مِن حقوق السادات على مماليكهم والآباء على أولادهم ؛ لأن الله تعالى أنقَذنا به من النار في الآخرة ، وعَصَم به لنا أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا في العاجِلة ، وهَدانا بِه ، كما إذا أطعناه فيه أدّانا إلى جنات النعيم . فأيّة نِعمة تُوازي هذه النِّعم ، وآية مِنّة تُدانِي هذه الْمِنَن .
ثم إنه جل ثناؤه ألْزَمَنا طاعته ، وتوعّدنا على معصيته بالنار ، ووعدنا باتِّباعه الجنة . فأيّ رُتبة تُضاهي هذه الرّتبة ، وأي درجة تساوي في العُلى هذه الدرجة ؟
فَحَقّ علينا إذا أن نُحبه ونُجِلّه ونُعظّمه ونهيبه أكثر مِن إجلال كُل عبدٍ سَيّده ، وكُلّ وَلَد والِده . وبِمِثل هذا نَطَق الكِتاب ، ووَرَدت أوَامِر الله جل ثناؤه .
قال الله عز وجل : (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ، وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، فأخْبَر أن الفَلاَح إنما يكون لِمَن جَمَع إلى الإيمان به تَعزيره ، ولا خِلاف في أن التّعزِير هاهُنا : التعظيم . (شُعب الإيمان للبيهقي)
كَرِه العلماء الاقتصار على السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الصلاة عليه ؛ لأن الله تعالى قال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .
قال الإمام الشافعي رحمه الله : يُكرَه للرَّجل أن يقول : الرسول ، ولكن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعظيمًا له .
🔸 قال ابن كثير : قال النووي : إذا صَلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم فليَجمَع بين الصلاة والتسليم ، فلا يَقْتَصِر على أحدهما ، فلا يقول : صلى الله عليه فقط ، ولا : عليه السلام فقط . وهذا الذي قاله مُنْتَزَع مِن هذه الآية الكريمة ، وهي قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .
🔸 وقال السيوطي : ويَنبغي أن يُحافِظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يَسأم مِن تكراره ، ومَن أغْفَلَه حُرِمَ حَظا عظيما .
قال الإمام الشافعي رحمه الله : يُكرَه للرَّجل أن يقول : الرسول ، ولكن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعظيمًا له .
🔸 قال ابن كثير : قال النووي : إذا صَلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم فليَجمَع بين الصلاة والتسليم ، فلا يَقْتَصِر على أحدهما ، فلا يقول : صلى الله عليه فقط ، ولا : عليه السلام فقط . وهذا الذي قاله مُنْتَزَع مِن هذه الآية الكريمة ، وهي قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .
🔸 وقال السيوطي : ويَنبغي أن يُحافِظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يَسأم مِن تكراره ، ومَن أغْفَلَه حُرِمَ حَظا عظيما .
الجنة قريبة سهلة المَنال
آية :
(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ)
وحديث :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : الجنة أقرب إلى أحدكم مِن شراك نَعلِه ، والنار مثل ذلك . رواه البخاري .
وقصة :
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
أخرج ابن عبد البر بِسند جيّد عن أبي داود صاحب السنن أنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشّطّ حَمِد ، فاكْتَرى قارِبا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع ، فسُئل عن ذلك ، فقال : لعله يكون مُجاب الدعوة ، فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول : يا أهل السفينة إن أبا داود اشترى الجنة مِن الله بدرهم .
آية :
(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ)
وحديث :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : الجنة أقرب إلى أحدكم مِن شراك نَعلِه ، والنار مثل ذلك . رواه البخاري .
وقصة :
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
أخرج ابن عبد البر بِسند جيّد عن أبي داود صاحب السنن أنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشّطّ حَمِد ، فاكْتَرى قارِبا بدرهم حتى جاء إلى العاطس فشمته ثم رجع ، فسُئل عن ذلك ، فقال : لعله يكون مُجاب الدعوة ، فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول : يا أهل السفينة إن أبا داود اشترى الجنة مِن الله بدرهم .
نَفْع القرآن لِصاحِبه في الدنيا والآخرة
رَوى ابنُ عبد البَرّ أن سُحنون بنُ سعيد رأى عبدَ الرحمن بنَ القاسم في النَّوم ، فقال : ما فعل اللَّهُ بك ؟ فقال : وجدتُ عنده ما أُحِبُّ . قال له : فأيَّ أعمالك وجدتَ أفضل ؟ قال : تِلاوَةُ القرآن . قال : قلتُ له : فالمسائِل؟ فكان يُشير بأصبعه يُلَشِّيها . قال : فكنتُ أسألُهُ عن ابنِ وَهْبٍ ، فيقولُ لي : هو في علِّيين .
وقال عباس بْن عَبْد الدايم عن شيخه العماد الحنبلي :
أوصاني وقت سفري ، فَقَال : أكثِر من قراءة الْقُرْآن ، ولا تتركه ً؛ فَإِنَّهُ يتيسر لَك الَّذِي تطلبه عَلَى قدر مَا تقرأ ، قَالَ : فرأيت ذَلِكَ وجربته كثيرا ؛ فكنت إِذَا قرأت كثيرا تيسر لي من سماع الْحَدِيث وكتابته الكثير ، وإذا لَمْ أقرأ لَمْ يتيسر لي .
رَوى ابنُ عبد البَرّ أن سُحنون بنُ سعيد رأى عبدَ الرحمن بنَ القاسم في النَّوم ، فقال : ما فعل اللَّهُ بك ؟ فقال : وجدتُ عنده ما أُحِبُّ . قال له : فأيَّ أعمالك وجدتَ أفضل ؟ قال : تِلاوَةُ القرآن . قال : قلتُ له : فالمسائِل؟ فكان يُشير بأصبعه يُلَشِّيها . قال : فكنتُ أسألُهُ عن ابنِ وَهْبٍ ، فيقولُ لي : هو في علِّيين .
وقال عباس بْن عَبْد الدايم عن شيخه العماد الحنبلي :
أوصاني وقت سفري ، فَقَال : أكثِر من قراءة الْقُرْآن ، ولا تتركه ً؛ فَإِنَّهُ يتيسر لَك الَّذِي تطلبه عَلَى قدر مَا تقرأ ، قَالَ : فرأيت ذَلِكَ وجربته كثيرا ؛ فكنت إِذَا قرأت كثيرا تيسر لي من سماع الْحَدِيث وكتابته الكثير ، وإذا لَمْ أقرأ لَمْ يتيسر لي .
تَداوَى الصالحون بالصَّدقات وأعمال البِرّ
قال علي بن الحسن بن شَقِيق : سمعت ابن المبارك ، وسأله رجل : يا أبا عبد الرحمن ، قُرحة خرجت في رُكبتي منذ سبع سنين ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، وسألت الأطباء فلم أنتفع به ، قال : اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرا ، فإني أرجو أن تنبع هناك عين ، ويُمسك عنك الدم . فَفَعَل الرجل فبَرئ .
رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " ثم قال :
🔸وفي هذا المعنى حكاية قُرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه الله ، فإنه قَرح وَجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يَذهب ، وبَقي فيه قريبا مِن سنة ، فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الصابوني أن يَدعو له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له ، وأكثر الناس في التأمين ، فلما كانت الجمعة الأخرى ألْقَتْ امرأة في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها ، واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة ، فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لها : قولوا لأبي عبد الله : يُوسّع الماء على المسلمين ، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله فأمَر بِسقاية الماء فبُنيت على باب داره ، وحين فَرغوا مِن البناء أمَر بِصبّ الماء فيها وطُرح الْجَمد في الماء ، وأخذ الناس في الشرب فما مَرّ عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء ، وزالت تلك القروح ، وعاد وَجهه إلى أحسن ما كان ، وعاش بعد ذلك سنين .
قال علي بن الحسن بن شَقِيق : سمعت ابن المبارك ، وسأله رجل : يا أبا عبد الرحمن ، قُرحة خرجت في رُكبتي منذ سبع سنين ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، وسألت الأطباء فلم أنتفع به ، قال : اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرا ، فإني أرجو أن تنبع هناك عين ، ويُمسك عنك الدم . فَفَعَل الرجل فبَرئ .
رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " ثم قال :
🔸وفي هذا المعنى حكاية قُرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه الله ، فإنه قَرح وَجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يَذهب ، وبَقي فيه قريبا مِن سنة ، فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الصابوني أن يَدعو له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له ، وأكثر الناس في التأمين ، فلما كانت الجمعة الأخرى ألْقَتْ امرأة في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها ، واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة ، فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لها : قولوا لأبي عبد الله : يُوسّع الماء على المسلمين ، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله فأمَر بِسقاية الماء فبُنيت على باب داره ، وحين فَرغوا مِن البناء أمَر بِصبّ الماء فيها وطُرح الْجَمد في الماء ، وأخذ الناس في الشرب فما مَرّ عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء ، وزالت تلك القروح ، وعاد وَجهه إلى أحسن ما كان ، وعاش بعد ذلك سنين .
مِن بُشريات أهل العِلْم
قال أحمد بن أبي رجاء : سمعت أبي يقول : رأيت محمد بن الحسن في المنام ، فقلت : إلى ما صِرت ؟
قال : غَفَر لي ، ثم قيل لي : لم نَجعل هذا العِلم فيك إلاّ ونحن نُريد أن نَغفر لك .
قال : قلت : وما فعل أبو يوسف ؟ قال : فَوقَنا بِدَرَجة .
قلت : وأبو حنيفة ؟
قال : في أعلى عليين . رواه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " .
قال أحمد بن أبي رجاء : سمعت أبي يقول : رأيت محمد بن الحسن في المنام ، فقلت : إلى ما صِرت ؟
قال : غَفَر لي ، ثم قيل لي : لم نَجعل هذا العِلم فيك إلاّ ونحن نُريد أن نَغفر لك .
قال : قلت : وما فعل أبو يوسف ؟ قال : فَوقَنا بِدَرَجة .
قلت : وأبو حنيفة ؟
قال : في أعلى عليين . رواه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " .
مِن بُشريات أهل العِلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نَضَّر الله امرأ سَمِع مِنّا حديثا فحفِظه حتى يُبلّغه ، فَرُبّ حامِل فِقه إلى مَن هو أفقه منه ، ورُبّ حامِل فِقه ليس بِفَقِيه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى على وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
🔸 قال سفيان بن عُيينة : ما مِن أحد يطلب الحديث إلاّ وفي وَجهه نضرة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : نَضّر الله امرأ سَمع مِنا حديثا فبَلّغه . رواه الخطيب البغدادي في " شرف أصحاب الحديث " .
🔹 قال الخطابي : معناه : الدعاء له بالنَّضَارة ، وهي النعمة والبهجة .
🔹 وقال ابن الأثير : مِن النَّضَارة ، وهي في الأصل : حُسن الوَجه والبريق ، وإنما أراد حُسن خُلقه وقَدره .
▫️وقال السيوطي : قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن جابر : أي : ألْبَسَه نُضرة وحُسنا وخُلوص لَون وزينة وجمالا . (عون المعبود)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نَضَّر الله امرأ سَمِع مِنّا حديثا فحفِظه حتى يُبلّغه ، فَرُبّ حامِل فِقه إلى مَن هو أفقه منه ، ورُبّ حامِل فِقه ليس بِفَقِيه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى على وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
🔸 قال سفيان بن عُيينة : ما مِن أحد يطلب الحديث إلاّ وفي وَجهه نضرة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : نَضّر الله امرأ سَمع مِنا حديثا فبَلّغه . رواه الخطيب البغدادي في " شرف أصحاب الحديث " .
🔹 قال الخطابي : معناه : الدعاء له بالنَّضَارة ، وهي النعمة والبهجة .
🔹 وقال ابن الأثير : مِن النَّضَارة ، وهي في الأصل : حُسن الوَجه والبريق ، وإنما أراد حُسن خُلقه وقَدره .
▫️وقال السيوطي : قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن جابر : أي : ألْبَسَه نُضرة وحُسنا وخُلوص لَون وزينة وجمالا . (عون المعبود)
أكثروا الدعاء والاستغفار لأمواتكم وأموات المسلمين عامّة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل لتُرفَع درجته في الجنة فيقول : أنَّى هذا ؟ فيُقال : باستغفار وَلَدك لك . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني ، وحسّنه الأرنؤوط .
🔸قال محمد بن سيرين : كُنّا عند أبى هريرة ليلة فقال : اللهم اغفر لأبى هريرة ولأمي ولمن استغفر لهما . قال محمد : فنحن نستغفر لهما حتى ندخل في دعوة أبى هريرة . رواه البخاري في " الأدب المفرَد " .
الولد يشمل الذكر والأنثى .
والحديث يشمل الأم ، ولا يختص بالأب ؛ لكن ذِكر الأب لكونه الغالب في النصوص .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل لتُرفَع درجته في الجنة فيقول : أنَّى هذا ؟ فيُقال : باستغفار وَلَدك لك . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني ، وحسّنه الأرنؤوط .
🔸قال محمد بن سيرين : كُنّا عند أبى هريرة ليلة فقال : اللهم اغفر لأبى هريرة ولأمي ولمن استغفر لهما . قال محمد : فنحن نستغفر لهما حتى ندخل في دعوة أبى هريرة . رواه البخاري في " الأدب المفرَد " .
الولد يشمل الذكر والأنثى .
والحديث يشمل الأم ، ولا يختص بالأب ؛ لكن ذِكر الأب لكونه الغالب في النصوص .
إذا أقبَلَت الفِتَن وأطلّت بِقرُونها ؛ فالْزَم العبادة ، ففيها النجاة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العبادة في الْهَرْج كَهِجرة إليّ . رواه مسلم .
قال النووي : المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس . وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ، ويشتغلون عنها ، ولا يتفرّغ لها إلاّ أفراد . اهـ .
🔸 قال يسير بن عمرو : شيّعنا ابن مسعود حين خرج ، فنزل في طريق القادسية فدخل بُستانا ، فقضى الحاجة ثم توضأ ومَسح على جوربيه ، ثم خَرج وإن لحيته ليَقطر منها الماء ، فقلنا له : اعهَد إلينا ، فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا .
قال : اتقوا الله واصبروا حتى يَستريح بَرّ أو يُستَراح مِن فاجِر . وعليكم بالجماعة فإن الله لا يَجمع أمة محمد على ضلالة . رواه ابن أبي شيبة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العبادة في الْهَرْج كَهِجرة إليّ . رواه مسلم .
قال النووي : المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس . وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ، ويشتغلون عنها ، ولا يتفرّغ لها إلاّ أفراد . اهـ .
🔸 قال يسير بن عمرو : شيّعنا ابن مسعود حين خرج ، فنزل في طريق القادسية فدخل بُستانا ، فقضى الحاجة ثم توضأ ومَسح على جوربيه ، ثم خَرج وإن لحيته ليَقطر منها الماء ، فقلنا له : اعهَد إلينا ، فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا .
قال : اتقوا الله واصبروا حتى يَستريح بَرّ أو يُستَراح مِن فاجِر . وعليكم بالجماعة فإن الله لا يَجمع أمة محمد على ضلالة . رواه ابن أبي شيبة .
مع أنه لم يكن مشهورا ، ولا لمّعه الإعلام؛ إلاّ أن جنازته كانت مشهودة ..
علاّمة الهند الجنفوري رحمه الله
ألقِ نظرة على تغريدة @drMkmo5: https://twitter.com/drMkmo5/status/884862006301528067?s=09
🔸 يَكفيهم أن الله يَعرفهم
في خبر فتح فارس : لَمّا أُخبِر عُمر بِمَقتل النعمان بكى ، وسأل السائب عمّن قُتِل مِن المسلمين ، فقال : فلان وفلان وفلان . لأعْيَان الناس وأشرافهم . ثم قال : وآخرون مِن أفناد الناس ممن لا يعرفهم أمير المؤمنين . فجعل عمر يبكي ويقول : وما ضَرّهم أن لا يَعرفهم أمير المؤمنين ! لكن الله يَعرفهم ، وقد أكرمهم بالشهادة ، وما يصنعون بِمَعرِفة عُمر .
🔹 قولوا لأبي عبد الله وجدنا ما وعدت حقـا
https://saaid.net/Doat/assuhaim/214.htm
علاّمة الهند الجنفوري رحمه الله
ألقِ نظرة على تغريدة @drMkmo5: https://twitter.com/drMkmo5/status/884862006301528067?s=09
🔸 يَكفيهم أن الله يَعرفهم
في خبر فتح فارس : لَمّا أُخبِر عُمر بِمَقتل النعمان بكى ، وسأل السائب عمّن قُتِل مِن المسلمين ، فقال : فلان وفلان وفلان . لأعْيَان الناس وأشرافهم . ثم قال : وآخرون مِن أفناد الناس ممن لا يعرفهم أمير المؤمنين . فجعل عمر يبكي ويقول : وما ضَرّهم أن لا يَعرفهم أمير المؤمنين ! لكن الله يَعرفهم ، وقد أكرمهم بالشهادة ، وما يصنعون بِمَعرِفة عُمر .
🔹 قولوا لأبي عبد الله وجدنا ما وعدت حقـا
https://saaid.net/Doat/assuhaim/214.htm
Twitter
مُحب للتاريخ #مكموخ
جنازة الإمام محمد يونس جونفوري قيل: بلغت المليون، 17 شوال 1438هـ، رحمة الله.
عَبَق الإخلاص
قال ابن الجوزي :
من أصلح سريرته فاح عبير فضله ، وعَبَقت القلوب بِنشر طِيبه .
فالله الله في السرائر ، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر .
وقال ابن رجب : كم سَتَر الصادِقون أحوالهم ورِيح الصدق يَنُمّ عليهم !
قال ابن الجوزي :
من أصلح سريرته فاح عبير فضله ، وعَبَقت القلوب بِنشر طِيبه .
فالله الله في السرائر ، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر .
وقال ابن رجب : كم سَتَر الصادِقون أحوالهم ورِيح الصدق يَنُمّ عليهم !
الإسلام دِين العدل ، والله يأمر بالعدل
وفَرْقٌ بين دعاوى المساواة وبين الأمر بالعَدل
قال شيخنا العثيمين رحمه الله : العدل : هو المساواة بين المتماثلات ، والتفريق بين المختلفات ، وليس العدل المساواة الْمُطلَقَة كما ينطق به بعض الناس حين يقول : دين الإسلام دين المساواة ! ويُطلق ، فإن المساواة بين المختلفات جَوْر لا يأتي به الإسلام ، ولا يُحمَد فاعِله .
وقال :
مِن الناس مَن يستعمل بدل العدل : المساواة ! وهذا خطأ ، لا يُقال : مُساواة ، لأن المساواة قد تقتضي التسوية بين شيئين - الحكمة تقتضي التفريق بينهما .
ومِن أجل هذه الدعوة الجائرة إلى التسوية صاروا يقولون : أيّ فَرْق بين الذَّكر والأنثى ؟! سَوّوا بين الذكور والإناث !
لكن إذا قلنا بالعدل ، وهو إعطاء كل أحد ما يستحقه ، زال هذا المحذور ، وصارت العبارة سليمة .
ولهذا ، لم يأت في القرآن أبدا : إن الله يأمر بالتسوية ! لكن جاء : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) ، (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) . اهـ .
وفَرْقٌ بين دعاوى المساواة وبين الأمر بالعَدل
قال شيخنا العثيمين رحمه الله : العدل : هو المساواة بين المتماثلات ، والتفريق بين المختلفات ، وليس العدل المساواة الْمُطلَقَة كما ينطق به بعض الناس حين يقول : دين الإسلام دين المساواة ! ويُطلق ، فإن المساواة بين المختلفات جَوْر لا يأتي به الإسلام ، ولا يُحمَد فاعِله .
وقال :
مِن الناس مَن يستعمل بدل العدل : المساواة ! وهذا خطأ ، لا يُقال : مُساواة ، لأن المساواة قد تقتضي التسوية بين شيئين - الحكمة تقتضي التفريق بينهما .
ومِن أجل هذه الدعوة الجائرة إلى التسوية صاروا يقولون : أيّ فَرْق بين الذَّكر والأنثى ؟! سَوّوا بين الذكور والإناث !
لكن إذا قلنا بالعدل ، وهو إعطاء كل أحد ما يستحقه ، زال هذا المحذور ، وصارت العبارة سليمة .
ولهذا ، لم يأت في القرآن أبدا : إن الله يأمر بالتسوية ! لكن جاء : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) ، (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) . اهـ .
قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) : يقول تعالى ذِكره : إن الله يأمُر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل ، وهو الإنصاف ، ومِن الإنصاف : الإقرار بِمَن أنعم علينا بِنِعمته ، والشكر له على إفْضَاله ، وتُولِي الحمد أهله .
خِصال البِرّ اجتمعت في الرَّجل البَرّ
جَمَع الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى الخَلق
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه : مَن أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمَن تَبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرئ ، إلاّ دخل الجنة . رواه مسلم .
🔸 قال القرطبي في " الْمُفْهِم " :
الحديث يدل على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه مِن التّفقّد لأحوال أصحابه ، وإرشادهم إلى فعل الخير على اختلاف أنواعه ، وعلى ما كان عليه أبو بكر مِن الحرص على فعل جميع أنواع الطاعات ، وتَتَبّعه أبوابها ، واغتنام أوقاتها ، وكأنه ما كان له هَمّ إلاّ في طلب ذلك ، والسعي في تحصيل ثوابه .
وقوله : " ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة " ظاهره : أن مَن اجتمع له فعل هذه الأبواب في يوم واحد دخل الجنة ؛ فإنه قال فيها كلها : اليوم ، اليوم ، ولَمّا أخبره أبو بكر رضي الله عنه أنه فعل تلك الأمور كلها في ذلك اليوم بَشّره بأنه مِن أهل الجنة لأجل تلك الأمور .
والْمَرْجُوّ مِن كَرَم الله تعالى أنّ مَن اجتمعت له تلك الأعمال في عُمُره ، وإن لم تجتمع في يوم واحد أن يُدخِله الله الجنة بِفضلِه ، ووَعدِه الصادق .
جَمَع الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى الخَلق
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه : مَن أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمَن تَبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرئ ، إلاّ دخل الجنة . رواه مسلم .
🔸 قال القرطبي في " الْمُفْهِم " :
الحديث يدل على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه مِن التّفقّد لأحوال أصحابه ، وإرشادهم إلى فعل الخير على اختلاف أنواعه ، وعلى ما كان عليه أبو بكر مِن الحرص على فعل جميع أنواع الطاعات ، وتَتَبّعه أبوابها ، واغتنام أوقاتها ، وكأنه ما كان له هَمّ إلاّ في طلب ذلك ، والسعي في تحصيل ثوابه .
وقوله : " ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة " ظاهره : أن مَن اجتمع له فعل هذه الأبواب في يوم واحد دخل الجنة ؛ فإنه قال فيها كلها : اليوم ، اليوم ، ولَمّا أخبره أبو بكر رضي الله عنه أنه فعل تلك الأمور كلها في ذلك اليوم بَشّره بأنه مِن أهل الجنة لأجل تلك الأمور .
والْمَرْجُوّ مِن كَرَم الله تعالى أنّ مَن اجتمعت له تلك الأعمال في عُمُره ، وإن لم تجتمع في يوم واحد أن يُدخِله الله الجنة بِفضلِه ، ووَعدِه الصادق .
والثمن الجنة
قال عليه الصلاة والسلام : مَن صلّى البَرْدَين دَخل الجنة . رواه البخاري ومسلم .
🔸 قال ابن رجب : مَن لا يصلي فليس بِمُسلِم ، ولا يدخل الجنة بل هو مِن أهل النار .
🔹 قال ابن حجر : والمراد صلاة الفجر والعصر ، ويدل على ذلك قوله في حديث جرير : "صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " . اهـ .
ومَن حافظ على صلاة الفجر والعصر حافظ على ما سِواهما
قال عليه الصلاة والسلام : مَن صلّى البَرْدَين دَخل الجنة . رواه البخاري ومسلم .
🔸 قال ابن رجب : مَن لا يصلي فليس بِمُسلِم ، ولا يدخل الجنة بل هو مِن أهل النار .
🔹 قال ابن حجر : والمراد صلاة الفجر والعصر ، ويدل على ذلك قوله في حديث جرير : "صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " . اهـ .
ومَن حافظ على صلاة الفجر والعصر حافظ على ما سِواهما
أعلى نعيم الجنة
قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه : كُنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال : إنكم سَتَرَون ربكم كما تَرون هذا القمر لا تَضَامُّون (تُضامُون) في رُؤيته ، فإن استطعتم أن لا تُغلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعَلوا ، ثم قرأ : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) رواه البخاري ومسلم .
قال ابن رجب : هذا الحديث نصّ في ثبوت رؤية المؤمنين لِربهم في الآخرة ... وقد أجمع على ذلك السلف الصالح مِن الصحابة والتابعين لهم بإحسان مِن الأئمة وأتباعهم ... واتفق السلف الصالح على تَلقّي هذا الحديث بالقبول والتصديق ...
💎 وقد قيل في مناسبة الأمر بالمحافظة على هاتين الصلاتين عقيب ذكر الرؤية : أن أعلى ما في الجنة رؤية الله عزّ وجلّ ، وأشرف ما في الدنيا مِن الأعمال هاتان الصلاتان ، فالمحافظة عليهما يُرجى بها دخول الجنة ورؤية الله عزّ وجلّ فيها .
🔸وقال : ويَظهر وَجه آخر في ذلك ، وهو : أن أعلى أهل الجنة مَنْزِلة مَن ينظر في وَجه الله عزّ وجل مرتين : بُكرة وعشيا ، وعموم أهل الجنة يَرونه في كل جمعة في يوم المزيد . اهـ .
🔹قال ابن القيم عن أهل الجنة :
هذا وأعلاَهُم فنَاظِر ربّه ... في كل يوم وَقَته الطَّرَفان
قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه : كُنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال : إنكم سَتَرَون ربكم كما تَرون هذا القمر لا تَضَامُّون (تُضامُون) في رُؤيته ، فإن استطعتم أن لا تُغلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعَلوا ، ثم قرأ : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) رواه البخاري ومسلم .
قال ابن رجب : هذا الحديث نصّ في ثبوت رؤية المؤمنين لِربهم في الآخرة ... وقد أجمع على ذلك السلف الصالح مِن الصحابة والتابعين لهم بإحسان مِن الأئمة وأتباعهم ... واتفق السلف الصالح على تَلقّي هذا الحديث بالقبول والتصديق ...
💎 وقد قيل في مناسبة الأمر بالمحافظة على هاتين الصلاتين عقيب ذكر الرؤية : أن أعلى ما في الجنة رؤية الله عزّ وجلّ ، وأشرف ما في الدنيا مِن الأعمال هاتان الصلاتان ، فالمحافظة عليهما يُرجى بها دخول الجنة ورؤية الله عزّ وجلّ فيها .
🔸وقال : ويَظهر وَجه آخر في ذلك ، وهو : أن أعلى أهل الجنة مَنْزِلة مَن ينظر في وَجه الله عزّ وجل مرتين : بُكرة وعشيا ، وعموم أهل الجنة يَرونه في كل جمعة في يوم المزيد . اهـ .
🔹قال ابن القيم عن أهل الجنة :
هذا وأعلاَهُم فنَاظِر ربّه ... في كل يوم وَقَته الطَّرَفان
أعلى نعيم أهل الجنة
قال صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ ، قال الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تُبَيّض وُجوهنا ؟ ألم تُدخلنا الجنة ، وتُنجّنا مِن النار ؟ قال : فيكشف الحجاب فما أُعطُوا شيئا أحبّ إليهم مِن النظر إلى ربهم عزّ وجلّ . وفي رواية : ثم تلا : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدا مِن خلقك ، فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا ربّ وأيّ شيء أفضل مِن ذلك ؟ فيقول : أُحِلّ عليكم رِضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا . رواه البخاري ومسلم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جَنّتان مِن فضة آنيتهما وما فيهما ، وجَنّتان مِن ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بَين القوم وبين أن يَنظروا إلى ربهم إلاّ رداء الكِبر على وجهه في جنة عَدن . رواه البخاري ومسلم .
تأمل هذه الأحاديث التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 1400 سَنة ، ليس فيها تعقيد ، ولا كلمة لا تُفهَم .
قال صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ ، قال الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تُبَيّض وُجوهنا ؟ ألم تُدخلنا الجنة ، وتُنجّنا مِن النار ؟ قال : فيكشف الحجاب فما أُعطُوا شيئا أحبّ إليهم مِن النظر إلى ربهم عزّ وجلّ . وفي رواية : ثم تلا : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدا مِن خلقك ، فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا ربّ وأيّ شيء أفضل مِن ذلك ؟ فيقول : أُحِلّ عليكم رِضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا . رواه البخاري ومسلم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جَنّتان مِن فضة آنيتهما وما فيهما ، وجَنّتان مِن ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بَين القوم وبين أن يَنظروا إلى ربهم إلاّ رداء الكِبر على وجهه في جنة عَدن . رواه البخاري ومسلم .
تأمل هذه الأحاديث التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 1400 سَنة ، ليس فيها تعقيد ، ولا كلمة لا تُفهَم .