Audio
إذا كُنت مُخاصِما ؛ فكُن تَقِيّا ، وإيّاك والفُجُور في الْخُصُومَة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إذا كُنت مُخاصِما ؛ فكُن تَقِيّا ، وإيّاك والفُجُور في الْخُصُومَة
أكثَرُ خَوْفِ الناس ليس بِكائن !
📌 كم تَخَوّف الناس مِن وُقوع حُرُوب ، أو نُزول بلاء ، أو حُصول فَقْر .. وهذه أشياء مُستقبَلِيّة ، والْمُستقبَل غَيْب ! والثّقَة بالله طُمأنِينة
وكثير مِن الناس يَشتَغِل بِما ضُمِن لَه ، عَمّا أُمِرَ بِه .
💡 أمَا ضُمِن لك الرّزق وأنت في الظّلُمَات ؟
أمَا أتَيْت هذه الدنيا عَارِيا ؟
💎 قال عِيسَى ابْن مَريم عليه الصلاة والسلام : إنّ ابْنَ آدَم خُلِق فِي الدّنيَا فِي أرْبَع مَنَازِل ، هُوَ فِي ثَلاثٍ مِنْهُنّ بِاللّهِ وَاثِق ، حَسَنٌ ظَنّه فِيهِنّ بِرَبّه ، وَهُوَ فِي الرّابِع سَيّئ ظَنّه بِرَبّه ، يَخَاف خِذْلان اللّهِ تَعَالى إيّاه .
فَأمّا الْمَنْزِلَةُ الأُولَى : فَإنّه خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمّه خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْق فِي ظُلُمَات ثَلاث : ظُلْمَة الْبَطْن ، وَظُلْمَة الرَّحِم ، وَظُلْمَة الْمَشِيمَة ، يُنَزّل اللّه تَعَالى عَلَيه رِزْقَه فِي جَوْف ظُلْمَة الْبَطْن ، فَإذا خَرَج مِن الْبَطْن وَقَع فِي اللّبَن لا يَخْطُو إلَيه بِقَدَم ، وَلا يَتَنَاوَلُه بِفَم ، وَلا يَنْهَض إلَيه بِقُوّة ، وَلا يَأْخُذُه بِحِرْفَةٍ حَتى يَنْبُت عَلَيه عَظْمُه ، وَلَحْمُه , وَدَمُه ، فَإذَا ارْتَفَعَ عَن اللّبَن ، وَقَع فِي الْمَنْزِلَة الثّالِثَة ، فِي الطّعَامِ بَيْن أبَوَيْه يَكْتَسِبَان عَلَيه مِن حَلال وَحَرَام ، فَإن مَاتَ أبَوَاه عَن غَيْر شَيء تَرَكَاه ، عَطَف عَلَيه النّاس، هَذَا يُطْعِمُه وَهَذا يَسْقِيه ، وَهَذا يُؤْوِيه ، فإذَا وَقَعَ فِي الْمَنْزِلَة الرّابِعَة ، فَاشْتَدّ وَاسْتَوَى ، واجتمع عليه ، وَكَان رَجُلا : خَشِي أنْ لا يَرْزُقَه اللّه تَعالى ، فَوَثَب عَلَى النّاسِ يَخُون أمَانَاتِهِم ، وَيَسْرِق أمْتِعَتَهُم ، وَيَخُونُهُم عَلى أمْوَالِهِم مَخَافَة خِذْلان اللّه تَعَالى إيّاه .
(القناعة والتّعَفّف ، لابن أبي الدنيا ، وتاريخ دِمشق ، لابن عساكر)
🔵 قال ابن القيم رحمه الله : خَرَجْتَ فَريدًا وَحِيدًا ضَعيفًا ، لا قِشْرةَ ولا لِبَاسَ ، ولا مَتَاعَ ولا مال ، أحْوجَ خَلْقِ الله وأضعفَهم وأفْقَرَهم .
فَصُرِف ذلك اللّبَنُ الذي كنت تَتَغذّى به في بَطْن أُمّك إلى خِزَانَتَيْن مُعَلّقَتَيْن على صَدْرها ، تَحمِلُ غذاءك على صَدْرها كمَا حَمَلتْك في بَطنِها ، ثمّ سَاقَه إلى تلك الْخِزَانَتَيْن ألْطَفَ سَوْقٍ في مَجارٍ وطُرُقٍ قد تَهيَّأت له ، فلا يَزالُ وَاقِفًا في طُرُقِه ومَجَارِيه حتى تَستَوفِي ما في الْخِزَانَتَيْن ، فيَجرِي ويَنسَاقُ إليك ، فهو بِئرٌ لا تَنقَطِعُ مادّتُها ، ولا تَنسَدّ طُرُقُها ، يَسُوقُها إليك في طُرُقٍ لا يَهتَدِي إليها الطّوّاف ، ولا يَسْلُكُها الرّجَال .
فمَن رقّقه لك وَصَفّاه ، وأطَابَ طَعمَه ، وحَسّن لَونَه ، وأحكَمَ طَبْخَه أعدَل إحكَام ؛ لا بِالْحَارّ الْمُؤذِي ، ولا بِالبَارِد الْمُردِي ، ولا الْمُرّ ولا الْمَالِح ، ولا الكَرِيه الرَائحَة ، بل قَلَبَه إلى ضَرْبٍ آخَرَ مِن التّغذِية والْمَنْفَعَة خِلاف ما كان في البَطْن ، فَوَافَاك في أشدّ أوقات الحاجة إليه ، على حِين ظمأٍ شديدٍ وجُوعٍ مُفْرِط ، جَمَعَ لك فيه بَيْن الشّرَاب والغِذاء ؟!
(مفتاح دار السعادة)
🔦 لَعَمْرُك مَا الْمَكْرُوه مِن حَيْثُ تَتّقِي *** وتَخشَى وَلا الْمَحبُوب مِن حَيْثُ تَطمَعُ
وَأكْثر خَوفِ النّاس لَيْسَ بكائنٍ *** فَمَا دَرَكُ الْهَمّ الذِي لَيْسَ يَنَفَعُ ؟!
(الفَرَج بعد الشّدّة ، للتنوخي)
📌 كم تَخَوّف الناس مِن وُقوع حُرُوب ، أو نُزول بلاء ، أو حُصول فَقْر .. وهذه أشياء مُستقبَلِيّة ، والْمُستقبَل غَيْب ! والثّقَة بالله طُمأنِينة
وكثير مِن الناس يَشتَغِل بِما ضُمِن لَه ، عَمّا أُمِرَ بِه .
💡 أمَا ضُمِن لك الرّزق وأنت في الظّلُمَات ؟
أمَا أتَيْت هذه الدنيا عَارِيا ؟
💎 قال عِيسَى ابْن مَريم عليه الصلاة والسلام : إنّ ابْنَ آدَم خُلِق فِي الدّنيَا فِي أرْبَع مَنَازِل ، هُوَ فِي ثَلاثٍ مِنْهُنّ بِاللّهِ وَاثِق ، حَسَنٌ ظَنّه فِيهِنّ بِرَبّه ، وَهُوَ فِي الرّابِع سَيّئ ظَنّه بِرَبّه ، يَخَاف خِذْلان اللّهِ تَعَالى إيّاه .
فَأمّا الْمَنْزِلَةُ الأُولَى : فَإنّه خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمّه خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْق فِي ظُلُمَات ثَلاث : ظُلْمَة الْبَطْن ، وَظُلْمَة الرَّحِم ، وَظُلْمَة الْمَشِيمَة ، يُنَزّل اللّه تَعَالى عَلَيه رِزْقَه فِي جَوْف ظُلْمَة الْبَطْن ، فَإذا خَرَج مِن الْبَطْن وَقَع فِي اللّبَن لا يَخْطُو إلَيه بِقَدَم ، وَلا يَتَنَاوَلُه بِفَم ، وَلا يَنْهَض إلَيه بِقُوّة ، وَلا يَأْخُذُه بِحِرْفَةٍ حَتى يَنْبُت عَلَيه عَظْمُه ، وَلَحْمُه , وَدَمُه ، فَإذَا ارْتَفَعَ عَن اللّبَن ، وَقَع فِي الْمَنْزِلَة الثّالِثَة ، فِي الطّعَامِ بَيْن أبَوَيْه يَكْتَسِبَان عَلَيه مِن حَلال وَحَرَام ، فَإن مَاتَ أبَوَاه عَن غَيْر شَيء تَرَكَاه ، عَطَف عَلَيه النّاس، هَذَا يُطْعِمُه وَهَذا يَسْقِيه ، وَهَذا يُؤْوِيه ، فإذَا وَقَعَ فِي الْمَنْزِلَة الرّابِعَة ، فَاشْتَدّ وَاسْتَوَى ، واجتمع عليه ، وَكَان رَجُلا : خَشِي أنْ لا يَرْزُقَه اللّه تَعالى ، فَوَثَب عَلَى النّاسِ يَخُون أمَانَاتِهِم ، وَيَسْرِق أمْتِعَتَهُم ، وَيَخُونُهُم عَلى أمْوَالِهِم مَخَافَة خِذْلان اللّه تَعَالى إيّاه .
(القناعة والتّعَفّف ، لابن أبي الدنيا ، وتاريخ دِمشق ، لابن عساكر)
🔵 قال ابن القيم رحمه الله : خَرَجْتَ فَريدًا وَحِيدًا ضَعيفًا ، لا قِشْرةَ ولا لِبَاسَ ، ولا مَتَاعَ ولا مال ، أحْوجَ خَلْقِ الله وأضعفَهم وأفْقَرَهم .
فَصُرِف ذلك اللّبَنُ الذي كنت تَتَغذّى به في بَطْن أُمّك إلى خِزَانَتَيْن مُعَلّقَتَيْن على صَدْرها ، تَحمِلُ غذاءك على صَدْرها كمَا حَمَلتْك في بَطنِها ، ثمّ سَاقَه إلى تلك الْخِزَانَتَيْن ألْطَفَ سَوْقٍ في مَجارٍ وطُرُقٍ قد تَهيَّأت له ، فلا يَزالُ وَاقِفًا في طُرُقِه ومَجَارِيه حتى تَستَوفِي ما في الْخِزَانَتَيْن ، فيَجرِي ويَنسَاقُ إليك ، فهو بِئرٌ لا تَنقَطِعُ مادّتُها ، ولا تَنسَدّ طُرُقُها ، يَسُوقُها إليك في طُرُقٍ لا يَهتَدِي إليها الطّوّاف ، ولا يَسْلُكُها الرّجَال .
فمَن رقّقه لك وَصَفّاه ، وأطَابَ طَعمَه ، وحَسّن لَونَه ، وأحكَمَ طَبْخَه أعدَل إحكَام ؛ لا بِالْحَارّ الْمُؤذِي ، ولا بِالبَارِد الْمُردِي ، ولا الْمُرّ ولا الْمَالِح ، ولا الكَرِيه الرَائحَة ، بل قَلَبَه إلى ضَرْبٍ آخَرَ مِن التّغذِية والْمَنْفَعَة خِلاف ما كان في البَطْن ، فَوَافَاك في أشدّ أوقات الحاجة إليه ، على حِين ظمأٍ شديدٍ وجُوعٍ مُفْرِط ، جَمَعَ لك فيه بَيْن الشّرَاب والغِذاء ؟!
(مفتاح دار السعادة)
🔦 لَعَمْرُك مَا الْمَكْرُوه مِن حَيْثُ تَتّقِي *** وتَخشَى وَلا الْمَحبُوب مِن حَيْثُ تَطمَعُ
وَأكْثر خَوفِ النّاس لَيْسَ بكائنٍ *** فَمَا دَرَكُ الْهَمّ الذِي لَيْسَ يَنَفَعُ ؟!
(الفَرَج بعد الشّدّة ، للتنوخي)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أكثَرُ خَوْفِ الناس ليس بِكائن !
شَمَاتَة الأعداء مُؤلِمَة
مِمّا تَحَاشَاه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : شَمَاتَة الأعداء .
⚫️ قال الْحَسَن البصري : مَكَثَ أيّوبُ عليه الصلاة والسلام سَبْعَ سِنِينَ يَمُرُّ بِه الرّجُلُ فَيُمْسِكُ عَلى أنْفِه ، حَتى مَرّ بِه رَجُلان فقالاَ : لَو كَان لِلّه فِي هَذَا حَاجَةٌ لَمَا بَلَغ هَذا مِنه ، فَعِنْد ذَلِك قال : (مَسَّنِيَ الضُّرُّ) . رواه ابن أبي الدنيا في " الصبر والثواب عليه " .
🔶 وقال نَبِيّ الله هارون لأخِيه مُوسى عليهما الصلاة والسلام : (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ)
🔷 ومِن دُعاء عيسى عليه الصلاة والسلام : اللهُمّ لا تُشْمِت بِي عَدُوِّي ، وَلا تَسُؤْ بِي صَدِيقِي ، وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي ، وَلا تُسَلَّطْ عَلَيّ مَن لا يَرْحَمُنِي . رواه الإمام أحمد في " الزُهد " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .
وكان نَبِيّنا صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله مِن شَمَاتَة الأعداء .
💎 ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : تَعَوّذُوا بِاللّه مِن جَهْد البَلاَء ، وَدَرَك الشّقَاء ، وَسُوء القَضَاء ، وَشَمَاتَة الأَعْدَاء . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : كَانَ يَتَعَوّذ مِن سُوءِ الْقَضَاء ، وَمِن دَرَك الشّقَاء ، وَمِن شَمَاتَة الأعْدَاء .
🔹 قال ابن بطّال : شَمَاتَة الأعداء مِمّا يَنْكَأُ القَلْب ، ويَبلُغُ مِن النّفْس أشَدّ مَبْلَغ ، وهذه جَوامِع يَنبَغي للمُؤمِن التعوّذ بِالله منها ، كما تَعوّذ النبي صلى الله عليه وسلم ...
وذُكِر عن أيوب صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن أيّ حَال بَلائه كان أشدّ عليه ؟ قال : شَمَاتَة الأعداء . أعاذنا الله مِن جَميع ذلك بِمَنّه وفَضلِه .
(شرح صحيح البخاري)
🔸 وقال النووي : شَمَاتَة الأعْدَاء هِي : فَرَحُ الْعَدُوّ بِبَلِيّةٍ تَنْزِلُ بِعَدُوّه .
(المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجّاج)
💎 وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو : اللهم احفَظنِي بِالإسلام قائما ، واحفَظنِي بِالإسلام قاعِدا ، واحفَظنِي بِالإسلام رَاقِدا ، ولا تُشْمِت بي عَدُوا ولا حَاسِدا ، اللهم إني أسألك مِن كُل خَير خَزَائنه بِيدِك ، وأعُوذ بِك مِن كُلّ شَرّ خَزَائنه بِيدِك . رواه الطبراني في " الدعاء " والحاكم وصححه ، ومِن طريقِه : رواه البيهقي في " الدعوات الكبير" .
وحسّنه الألباني بِمَجمُوع طُرُقه .
💎 ومِن هذا الباب : استِعاذَتُه صلى الله عليه وسلم مِن خِزي الدنيا .
فقد كان مِن دعائه صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ أحْسِنْ عَاقِبَتَنا فِي الأمُورِ كُلِّهَا ، وَأجِرْنا مِن خِزْيِ الدّنيا ، وَعَذَابِ الآخِرَة . رواه الإمام أحمد وابن أبي عاصم في " الزهد " وابن حِبّان والحاكم .
اللهم إنّا نعوذ بِك مِن شَمَاتَة الأعداء .
اللهم لا تُشمِت بِنا عَدُوّا ولا حاسِدا .
مِمّا تَحَاشَاه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : شَمَاتَة الأعداء .
⚫️ قال الْحَسَن البصري : مَكَثَ أيّوبُ عليه الصلاة والسلام سَبْعَ سِنِينَ يَمُرُّ بِه الرّجُلُ فَيُمْسِكُ عَلى أنْفِه ، حَتى مَرّ بِه رَجُلان فقالاَ : لَو كَان لِلّه فِي هَذَا حَاجَةٌ لَمَا بَلَغ هَذا مِنه ، فَعِنْد ذَلِك قال : (مَسَّنِيَ الضُّرُّ) . رواه ابن أبي الدنيا في " الصبر والثواب عليه " .
🔶 وقال نَبِيّ الله هارون لأخِيه مُوسى عليهما الصلاة والسلام : (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ)
🔷 ومِن دُعاء عيسى عليه الصلاة والسلام : اللهُمّ لا تُشْمِت بِي عَدُوِّي ، وَلا تَسُؤْ بِي صَدِيقِي ، وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي ، وَلا تُسَلَّطْ عَلَيّ مَن لا يَرْحَمُنِي . رواه الإمام أحمد في " الزُهد " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .
وكان نَبِيّنا صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله مِن شَمَاتَة الأعداء .
💎 ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : تَعَوّذُوا بِاللّه مِن جَهْد البَلاَء ، وَدَرَك الشّقَاء ، وَسُوء القَضَاء ، وَشَمَاتَة الأَعْدَاء . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : كَانَ يَتَعَوّذ مِن سُوءِ الْقَضَاء ، وَمِن دَرَك الشّقَاء ، وَمِن شَمَاتَة الأعْدَاء .
🔹 قال ابن بطّال : شَمَاتَة الأعداء مِمّا يَنْكَأُ القَلْب ، ويَبلُغُ مِن النّفْس أشَدّ مَبْلَغ ، وهذه جَوامِع يَنبَغي للمُؤمِن التعوّذ بِالله منها ، كما تَعوّذ النبي صلى الله عليه وسلم ...
وذُكِر عن أيوب صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن أيّ حَال بَلائه كان أشدّ عليه ؟ قال : شَمَاتَة الأعداء . أعاذنا الله مِن جَميع ذلك بِمَنّه وفَضلِه .
(شرح صحيح البخاري)
🔸 وقال النووي : شَمَاتَة الأعْدَاء هِي : فَرَحُ الْعَدُوّ بِبَلِيّةٍ تَنْزِلُ بِعَدُوّه .
(المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجّاج)
💎 وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو : اللهم احفَظنِي بِالإسلام قائما ، واحفَظنِي بِالإسلام قاعِدا ، واحفَظنِي بِالإسلام رَاقِدا ، ولا تُشْمِت بي عَدُوا ولا حَاسِدا ، اللهم إني أسألك مِن كُل خَير خَزَائنه بِيدِك ، وأعُوذ بِك مِن كُلّ شَرّ خَزَائنه بِيدِك . رواه الطبراني في " الدعاء " والحاكم وصححه ، ومِن طريقِه : رواه البيهقي في " الدعوات الكبير" .
وحسّنه الألباني بِمَجمُوع طُرُقه .
💎 ومِن هذا الباب : استِعاذَتُه صلى الله عليه وسلم مِن خِزي الدنيا .
فقد كان مِن دعائه صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ أحْسِنْ عَاقِبَتَنا فِي الأمُورِ كُلِّهَا ، وَأجِرْنا مِن خِزْيِ الدّنيا ، وَعَذَابِ الآخِرَة . رواه الإمام أحمد وابن أبي عاصم في " الزهد " وابن حِبّان والحاكم .
اللهم إنّا نعوذ بِك مِن شَمَاتَة الأعداء .
اللهم لا تُشمِت بِنا عَدُوّا ولا حاسِدا .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شَمَاتَة الأعداء مُؤلِمَة
غَيْرَة الله وتأدِيبُه لِعِبادِه المؤمنين
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ اللهَ يَغَار ، وَإنّ الْمُؤْمِن يَغَار ، وَغَيْرَة الله أنْ يَأتِي الْمُؤْمِن مَا حَرّمَ الله عَلَيه . رواه البخاري ومسلم .
🔵 قال ابن القيم :
والله سبحانه وتعالى يَغَار على قَلْب عَبدِه أن يَكون مُعَطّلاً مِن حُبِّه وخَوفِه ورَجائه ، وأن يكون فِيه غَيرُه ؛ فالله سبحانه وتعالى خَلَقَه لِنفْسِه ، واختَارَه مِن بَيْن خَلْقِه ..
ويَغَار على لِسَانه أن يَتَعَطّل مِن ذِكْرِه ، ويَشتَغِل بِذِكْر غَيرِه .
ويَغَار على جَوَارِحِه أن تَتَعَطّل مِن طَاعتِه ، وتَشتَغِل بِمَعصِيتِه ؛ فيَقْبُح بِالعَبد أن يَغَار مَوْلاَه الْحَقُّ على قَلبِه ولِسَانِه وجَوَارِحه ، وهو لا يَغَار عليها .
وإذا أراد الله بِعبدِه خَيرا سَلَّط على قَلْبه - إذا أعرَض عنه واشتَغل بِحُبّ غَيرِه - أنواع العَذاب حتى يَرجِع قَلبه إليه .
وإذا اشْتَغَلَت جَوارِحه بِغير طاعَتِه ابْتَلاها بِأنْواع البلاء .
وهذا مِن غَيْرَتِه سبحانه وتعالى على عَبْده .
وكمَا أنه سبحانه وتعالى يَغَار على عَبدِه المؤمِن ، فهو يَغَار لَه ولِحُرْمَتِه ، فلا يُمَكِّن الْمُفْسِد أن يَتَوَصّل إلى حُرْمَتِه غَيْرَةً مِنه لِعبدِه ، فإنه سبحانه وتعالى يَدْفع عن الذين آمنوا ، فيَدفَع عن قُلُوبِهِم وجَوَارِحهم وأهْلِهِم وحَرِيمِهِم وأمْوالِهم ، يَتَولّى سبحانه الدّفْع عن ذلك كُلِّه غَيرَةً مِنه لهم ، كَمَا غَارُوا لِمَحَارِمِه مِن نُفُوسِهم ومِن غَيرِهم .
والله تعالى يَغَار على إمائه وعَبِيدِه مِن الْمُفْسِدِين شَرْعًا وقَدَرًا ، ومِن أجْل ذلك حَرَّم الفَوَاحِش ...
ومِن غَيْرَتِه سبحانه وتعالى : غَيرَتُه على تَوحِيده ودِينِه وكَلامِه أن يَحظَى بِه مَن ليس مِن أهلِه ، بَل حالَ بَينَهم وبَينَه غَيرَةً عليه ، قال الله تعالى : (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا) .
(رَوْضَة الْمُحِبِّين)
🔹 وقال رحمه الله : [الله] يُؤدّب عبده المؤمِن الذي يُحبّه وهو كريم عنده بِأدْنى زَلّة وهَفْوة ، فلا يزال مُستيقِظا حَذِرا .
(زاد المعاد بِتصرّف يسير)
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ اللهَ يَغَار ، وَإنّ الْمُؤْمِن يَغَار ، وَغَيْرَة الله أنْ يَأتِي الْمُؤْمِن مَا حَرّمَ الله عَلَيه . رواه البخاري ومسلم .
🔵 قال ابن القيم :
والله سبحانه وتعالى يَغَار على قَلْب عَبدِه أن يَكون مُعَطّلاً مِن حُبِّه وخَوفِه ورَجائه ، وأن يكون فِيه غَيرُه ؛ فالله سبحانه وتعالى خَلَقَه لِنفْسِه ، واختَارَه مِن بَيْن خَلْقِه ..
ويَغَار على لِسَانه أن يَتَعَطّل مِن ذِكْرِه ، ويَشتَغِل بِذِكْر غَيرِه .
ويَغَار على جَوَارِحِه أن تَتَعَطّل مِن طَاعتِه ، وتَشتَغِل بِمَعصِيتِه ؛ فيَقْبُح بِالعَبد أن يَغَار مَوْلاَه الْحَقُّ على قَلبِه ولِسَانِه وجَوَارِحه ، وهو لا يَغَار عليها .
وإذا أراد الله بِعبدِه خَيرا سَلَّط على قَلْبه - إذا أعرَض عنه واشتَغل بِحُبّ غَيرِه - أنواع العَذاب حتى يَرجِع قَلبه إليه .
وإذا اشْتَغَلَت جَوارِحه بِغير طاعَتِه ابْتَلاها بِأنْواع البلاء .
وهذا مِن غَيْرَتِه سبحانه وتعالى على عَبْده .
وكمَا أنه سبحانه وتعالى يَغَار على عَبدِه المؤمِن ، فهو يَغَار لَه ولِحُرْمَتِه ، فلا يُمَكِّن الْمُفْسِد أن يَتَوَصّل إلى حُرْمَتِه غَيْرَةً مِنه لِعبدِه ، فإنه سبحانه وتعالى يَدْفع عن الذين آمنوا ، فيَدفَع عن قُلُوبِهِم وجَوَارِحهم وأهْلِهِم وحَرِيمِهِم وأمْوالِهم ، يَتَولّى سبحانه الدّفْع عن ذلك كُلِّه غَيرَةً مِنه لهم ، كَمَا غَارُوا لِمَحَارِمِه مِن نُفُوسِهم ومِن غَيرِهم .
والله تعالى يَغَار على إمائه وعَبِيدِه مِن الْمُفْسِدِين شَرْعًا وقَدَرًا ، ومِن أجْل ذلك حَرَّم الفَوَاحِش ...
ومِن غَيْرَتِه سبحانه وتعالى : غَيرَتُه على تَوحِيده ودِينِه وكَلامِه أن يَحظَى بِه مَن ليس مِن أهلِه ، بَل حالَ بَينَهم وبَينَه غَيرَةً عليه ، قال الله تعالى : (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا) .
(رَوْضَة الْمُحِبِّين)
🔹 وقال رحمه الله : [الله] يُؤدّب عبده المؤمِن الذي يُحبّه وهو كريم عنده بِأدْنى زَلّة وهَفْوة ، فلا يزال مُستيقِظا حَذِرا .
(زاد المعاد بِتصرّف يسير)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
غَيْرَة الله وتأدِيبُه لِعِبادِه المؤمنين
تَهْوِين الْمُصَاب والألَم
💎 قال عبد العزيز بن أبي رَوّاد : رأيت في يَدِ محمد بنِ واسِع قُرْحَة ، فكأنه رأى ما قد شَقّ عليّ مِنها ، فقال لي : تَدرِي ماذا لله عليّ في هذه القُرْحة مِن نِعمَة ؟ قال : فَسَكَتّ . قال : حيث لَم يَجْعَلها على حَدَقَتِي ، ولا على طَرَف لِسَانِي .. قال : فَهَاَنت عليّ قُرْحَته . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " ، ومِن طَريقِه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .
📚 قال ابن القيم رحمه الله في تَهْوِين الْمُصِيبَة : أنْ يَعْلَم أنّ الذِي ابْتَلاه بِها أحْكَمُ الْحَاكِمِين ، وَأرْحَم الرّاحِمِين ، وَأنّه سُبْحَانَه لَم يُرْسِل إلَيه الْبَلاء لِيُهْلِكَه بِه ، وَلا لِيُعَذّبَه بِه ، وَلا لِيَجْتَاحَه ، وَإنّما افْتَقَدَه بِه ؛ لِيَمْتَحِن صَبْرَه وَرِضَاه عَنه وَإِيمَانَه ، وَلِيَسْمَعَ تَضَرّعَه وَابْتِهَالَه ، وَلِيَرَاهُ طَرِيحًا بِبَابِه ، لائِذًا بِجَنَابِه ، مَكْسُور الْقَلْب بَين يَدَيه ، رَافِعًا قَصَصَ الشَّكْوَى إلَيه .
قَالَ الشيخ عبد القادر : يَا بُنَيّ إنّ الْمُصِيبَة مَا جَاءَت لِتُهْلِكَك ، وَإنّما جَاءَت لِتَمْتَحِن صَبْرَك وَإِيمَانك .
(زاد المعاد)
انظُر إلى الموجود قَبْل أن تَنظُر إلى المفقُود .
📹 محاضرة شُكر الموجود
https://www.youtube.com/watch?v=eZSfavsJhDE
📽 قصة الرجُل الذي لم يبقَ له إلاّ لِسَانه
https://www.youtube.com/watch?v=S4H3mkf2ZjQ
🎥 تُقطع رجله ويموت ابنه ، ويحمد الله على ذلك
https://www.youtube.com/watch?v=UAQ4r26eMEE
💎 قال عبد العزيز بن أبي رَوّاد : رأيت في يَدِ محمد بنِ واسِع قُرْحَة ، فكأنه رأى ما قد شَقّ عليّ مِنها ، فقال لي : تَدرِي ماذا لله عليّ في هذه القُرْحة مِن نِعمَة ؟ قال : فَسَكَتّ . قال : حيث لَم يَجْعَلها على حَدَقَتِي ، ولا على طَرَف لِسَانِي .. قال : فَهَاَنت عليّ قُرْحَته . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " ، ومِن طَريقِه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .
📚 قال ابن القيم رحمه الله في تَهْوِين الْمُصِيبَة : أنْ يَعْلَم أنّ الذِي ابْتَلاه بِها أحْكَمُ الْحَاكِمِين ، وَأرْحَم الرّاحِمِين ، وَأنّه سُبْحَانَه لَم يُرْسِل إلَيه الْبَلاء لِيُهْلِكَه بِه ، وَلا لِيُعَذّبَه بِه ، وَلا لِيَجْتَاحَه ، وَإنّما افْتَقَدَه بِه ؛ لِيَمْتَحِن صَبْرَه وَرِضَاه عَنه وَإِيمَانَه ، وَلِيَسْمَعَ تَضَرّعَه وَابْتِهَالَه ، وَلِيَرَاهُ طَرِيحًا بِبَابِه ، لائِذًا بِجَنَابِه ، مَكْسُور الْقَلْب بَين يَدَيه ، رَافِعًا قَصَصَ الشَّكْوَى إلَيه .
قَالَ الشيخ عبد القادر : يَا بُنَيّ إنّ الْمُصِيبَة مَا جَاءَت لِتُهْلِكَك ، وَإنّما جَاءَت لِتَمْتَحِن صَبْرَك وَإِيمَانك .
(زاد المعاد)
انظُر إلى الموجود قَبْل أن تَنظُر إلى المفقُود .
📹 محاضرة شُكر الموجود
https://www.youtube.com/watch?v=eZSfavsJhDE
📽 قصة الرجُل الذي لم يبقَ له إلاّ لِسَانه
https://www.youtube.com/watch?v=S4H3mkf2ZjQ
🎥 تُقطع رجله ويموت ابنه ، ويحمد الله على ذلك
https://www.youtube.com/watch?v=UAQ4r26eMEE
YouTube
محاضرة شُكر الموجود
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تَهْوِين الْمُصَاب والألَم
أعظَم ركائز الحياة : الأمْن والإيمان
قال الله عزّ وجَلّ : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
🟢 قال شيخنا العلاّمة العثيمين رحمه الله : هذه الآية فيها قَسَم مِن الله عزّ وَجَلّ أن يَختَبِر العِباد بهذه الأمور .
فقوله : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) أي : لَنَخْتَبِرَنّكم .
(بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ)
(الْخَوْفِ) هو فَقْد الأمْن ، وهو أعظَم مِن الْجُوع ، ولهذا قَدّمه الله عليه ، لأن الإنسان الجائع ربّما يَتَعَلّل ويَذهَب يَطلُب ، ولو كان لِحَاء شَجَر ، لكن الخائف والعياذ بِالله لا يَستَقِر لا في بَيتِه ولا في سُوقِه ، وأخْوَف ما نَخَاف مِنه ذُنُوبنا ؛ لأن الذّنُوبَ سَبَبٌ لِكُلّ الوَيْلات ، وسَبَب الْمَخَاطِر والْمَخَاوِف والعُقُوبات الدّينية والدنيوية .
(وَالْجُوعِ) أي : يُبْتَلَى بِالْجُوع .
والْجُوع يَحْمِل مَعْنَيَين :
المعنى الأول : أن يُحدِث الله سبحانه في العباد وبَاءً ، هو وبَاء الْجُوع ، بَحيث يَأكُل الإنسان ولا يَشبَع ، وهذا يَمُرّ على الناس ، وقد مَرّ بهذه البلاد سَنَة مَعرُوفة عند العامة تُسمّى : سَنَة الْجُوع : يأكُل الإنسان الشيء الكثير ولكنه لا يَشبَع ، والعياذ بالله أبدا ...
النوع الثاني : الْجَدْب والسّنِين الْمُمْحِلَة التي لا يَدُرّ فيها ضَرْع ، ولا يَنمُو فيها زَرْع . هذا مِن الْجُوع .
(شرح رياض الصالحين)
🟤 وقُدِّم الأمْن على الإيمان ؛ لأن الأمَن حِماية للإيمان ، فقال الله عزّ وجَلّ : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)
والأمْر بالمعروف والنّهي عن المنكَر أعَمّ مِمّا يَفهَمه كثير مِن الناس !
🕯 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وَوَلِيُّ الأمْرِ إنّمَا نُصِّبَ لِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوف وَيَنْهَى عَن الْمُنْكَر ، وَهَذا هُو مَقْصُودُ الْوِلايَة ...
إلى أن قال :
وصَلاح الْعِبَادِ بِالأمْر بِالْمَعْرُوف وَالنّهْي عَن الْمُنْكَر ؛ فَإنّ صَلاحَ الْمَعَاشِ وَالْعِبَادِ فِي طَاعَةِ اللّه وَرَسُولِه صلى الله عليه وسلم ، وَلا يَتِمُّ ذَلِك إلاّ بِالأمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّهْي عَنْ الْمُنْكَر ، وَبِهِ صَارَت هَذِه الأُمّةُ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاس .
(مجموع الفتاوى)
🕋 وقد امْتَنّ الله تبارك وتعالى على قُريش بِنِعمَةِ الأمْن ، فقال : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)
وقُدِّم الإطعام هُنا على الأمْن – والله أعلم – لأن مكة دار أمْن ، لا خوْف فيها ، وإنما يَعتَريها الْجُوع ؛ لأنها وادٍ غير ذِي زَرْع !
🌾 ولذلك دَعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسِّنِين ، فقال : اللّهُمّ اشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف . رواه البخاري ومسلم .
✍ هل يمكن أن يَمَلّ الإنسان مِن الأمْن والأمان ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7855
قال الله عزّ وجَلّ : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
🟢 قال شيخنا العلاّمة العثيمين رحمه الله : هذه الآية فيها قَسَم مِن الله عزّ وَجَلّ أن يَختَبِر العِباد بهذه الأمور .
فقوله : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) أي : لَنَخْتَبِرَنّكم .
(بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ)
(الْخَوْفِ) هو فَقْد الأمْن ، وهو أعظَم مِن الْجُوع ، ولهذا قَدّمه الله عليه ، لأن الإنسان الجائع ربّما يَتَعَلّل ويَذهَب يَطلُب ، ولو كان لِحَاء شَجَر ، لكن الخائف والعياذ بِالله لا يَستَقِر لا في بَيتِه ولا في سُوقِه ، وأخْوَف ما نَخَاف مِنه ذُنُوبنا ؛ لأن الذّنُوبَ سَبَبٌ لِكُلّ الوَيْلات ، وسَبَب الْمَخَاطِر والْمَخَاوِف والعُقُوبات الدّينية والدنيوية .
(وَالْجُوعِ) أي : يُبْتَلَى بِالْجُوع .
والْجُوع يَحْمِل مَعْنَيَين :
المعنى الأول : أن يُحدِث الله سبحانه في العباد وبَاءً ، هو وبَاء الْجُوع ، بَحيث يَأكُل الإنسان ولا يَشبَع ، وهذا يَمُرّ على الناس ، وقد مَرّ بهذه البلاد سَنَة مَعرُوفة عند العامة تُسمّى : سَنَة الْجُوع : يأكُل الإنسان الشيء الكثير ولكنه لا يَشبَع ، والعياذ بالله أبدا ...
النوع الثاني : الْجَدْب والسّنِين الْمُمْحِلَة التي لا يَدُرّ فيها ضَرْع ، ولا يَنمُو فيها زَرْع . هذا مِن الْجُوع .
(شرح رياض الصالحين)
🟤 وقُدِّم الأمْن على الإيمان ؛ لأن الأمَن حِماية للإيمان ، فقال الله عزّ وجَلّ : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)
والأمْر بالمعروف والنّهي عن المنكَر أعَمّ مِمّا يَفهَمه كثير مِن الناس !
🕯 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وَوَلِيُّ الأمْرِ إنّمَا نُصِّبَ لِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوف وَيَنْهَى عَن الْمُنْكَر ، وَهَذا هُو مَقْصُودُ الْوِلايَة ...
إلى أن قال :
وصَلاح الْعِبَادِ بِالأمْر بِالْمَعْرُوف وَالنّهْي عَن الْمُنْكَر ؛ فَإنّ صَلاحَ الْمَعَاشِ وَالْعِبَادِ فِي طَاعَةِ اللّه وَرَسُولِه صلى الله عليه وسلم ، وَلا يَتِمُّ ذَلِك إلاّ بِالأمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّهْي عَنْ الْمُنْكَر ، وَبِهِ صَارَت هَذِه الأُمّةُ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاس .
(مجموع الفتاوى)
🕋 وقد امْتَنّ الله تبارك وتعالى على قُريش بِنِعمَةِ الأمْن ، فقال : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)
وقُدِّم الإطعام هُنا على الأمْن – والله أعلم – لأن مكة دار أمْن ، لا خوْف فيها ، وإنما يَعتَريها الْجُوع ؛ لأنها وادٍ غير ذِي زَرْع !
🌾 ولذلك دَعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسِّنِين ، فقال : اللّهُمّ اشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف . رواه البخاري ومسلم .
✍ هل يمكن أن يَمَلّ الإنسان مِن الأمْن والأمان ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7855
al-ershaad.net
هل يمكن أن يَمَلّ الإنسان مِن الأمْن والأمان ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
هل يمكن أن يَمَلّ الإنسان مِن الأمْن والأمان ؟ قسـم المقـالات والـدروس والخُطب
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أعظَم ركائز الحياة : الأمْن والإيمان
استعاذ بِالله مِن الْجُوع ، وأخرَجَه الْجُوع
استعاذ بِالله مِن الفَقْر ، وأصابَه الفَقْر
وسأل الله الأمَن يَوْم الْخَوْف ، وأخافَهُم الْمُشرِكُون يوم الأحزاب .
🔸 استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالله مِن الْجوع ، وأخرَجَه الْجُوع يومًا مِن بيتِه ، وليس معنى هذا أنه لا يُصيبه الْجُوع .
💎 فَفِي استِعَاذَاتِه صلى الله عليه وسلم : اللّهُمّ إنّي أعُوذُ بِك مِن الْجُوع ، فَإنّه بِئْس الضّجِيع . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .
💎 وكان يَمُرّ به صلى الله عليه وسلم الشّهْر والشّهْرَان وَمَا أُوقِد فِي أبْيَاته صلى الله عليه وسلم نَار . كما في الصحيحين .
🔶 وقالت عائشة رضي الله عنها : ما شَبِع آلُ محمد صلى الله عليه وسلم مُنذ قَدِم المدينة مِن طَعام البُرّ ثلاث ليالٍ تِبَاعًا حتى قُبِض . رواه البخاري ومسلم .
وكذلك بِالنّسبَة للفَقْر ، فَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم استَعَاذ بِالله مِن الفَقْر ، وسأل الله أن يُحيِيَه مِسكِينا ، ويُمِيتَه مسكِينا ، ويَحشُرَه مع زُمرة المساكين .
🔵 قال ابن عبد البر : وَأمّا قَوْلُه صلى الله عليه وسلم : " أغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ " ، مَعَ قَوْلِه عليه الصلاة والسلام : " اللّهُمّ أحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِينِ ، وَلا تَجْعَلْنِي جَبَارًا شَقِيّا " ؛ فَإنّ هَذا الْفَقْرَ هُو الذِي لا يُدْرَكُ مَعَه الْقُوّةُ وَالْكَفَاف ، وَلا يَسْتَقِرُّ مَعَه فِي النّفْسِ غِنًى ؛ لأن الغِنى عنده صلى الله عليه وسلم غِنى النّفْس .
وثَبَت عَنْه صلى الله عليه وسلم مِن حَديث أبي هُريرة أنّه قال : لَيْس الْغِنَى عَنْ كَثْرَة الْعَرَض ، وإنّما الْغِنَى غِنَى النَّفْس .
وَقَد جَعَلَه اللَّه عَزّ وَجَلّ غَنِيًّا ، وَعَدّدَهُ عَلَيه فِيمَا عَدّدَه مِن نِعْمَةٍ ، فقال : (وَوَجَدَكَ عَائِلا فأغنى) ، ولم يكن غِنَاه صلى الله عليه وسلم أَكْثَر مِن إِيجَاد قُوت سَنَةٍ لِنَفْسِه وَعِيَالِه ، وَكَانَ الْغِنَى كُلّه فِي قَلْبِه ثِقَةً بِرَبّه ، وَسُكُونًا إلَى أنّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ يَأْتِيه مِنه مَا قُدّرَ لَه .
فَغِنَى النَّفْس يُعِين على هذا كُلّه ، وغِنى المؤمِن الكِفَاية ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم اجعل رِزقَ آلِ محمدٍ قُوتا " ولم يُرِد بِهم إلاّ الذي هو أفضلُ لهم .
وقال : " ما قَلّ وكَفَى خيرٌ مِمّا كَثُر وألْهَى " .
قال أبو حازِم : إذا كان ما يَكفيك لا يُغْنِيك ، فليس في الدنيا شيء يُغْنِيك !
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَستعيذ بِالله مِن فَقرٍ مُسْرِف وغِنى مُطْغٍ .
وفي هذا دَليل بَيِّن أن الغِنى والفَقْر طَرَفَان وغَايتَان مَذمْومَتان .
(الاستذكار)
💎 ومِن دُعائه صلى الله عليه وسلم : اللهُمّ إنّي أسْأَلُك النّعِيم يَوْم الْعَيْلَة ، وَالأمْن يَوْم الْخَوْف . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرَد " والنسائي في " الكبرى " .
وفي رواية : اللّهُمّ إنّي أسْألُك النّعِيمَ يَوْم الْعَيْلَة ، وَالأمْن يَوْم الْحَرْب ، اللّهُمّ عَائِذًا بِك مِن سُوء مَا أعْطَيْتَنَا ، وَشَرّ مَا مَنَعْتَنا .
🔹 والمقصود : أنه صلى الله عليه وسلم استَعَاذ بالله مِن الْجُوع والفَقْر والْخَوْف الْمُهلِك ، أو اللازِم الدائم ، أمّا الأمُور العَارِضَة ؛ فهذه مِن طبيعة هذه الحياة التي طُبِعَت على كَدَر .
اللهم إنّا نعوذ بِك مِن الْجُوع والفَقْر والْخَوْف .
📖 نصيحة لِمَن يتباهى بالفواحش والحرام ويَتّهم أهل الوَرَع بالغباء والعجز
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17048
استعاذ بِالله مِن الفَقْر ، وأصابَه الفَقْر
وسأل الله الأمَن يَوْم الْخَوْف ، وأخافَهُم الْمُشرِكُون يوم الأحزاب .
🔸 استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالله مِن الْجوع ، وأخرَجَه الْجُوع يومًا مِن بيتِه ، وليس معنى هذا أنه لا يُصيبه الْجُوع .
💎 فَفِي استِعَاذَاتِه صلى الله عليه وسلم : اللّهُمّ إنّي أعُوذُ بِك مِن الْجُوع ، فَإنّه بِئْس الضّجِيع . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .
💎 وكان يَمُرّ به صلى الله عليه وسلم الشّهْر والشّهْرَان وَمَا أُوقِد فِي أبْيَاته صلى الله عليه وسلم نَار . كما في الصحيحين .
🔶 وقالت عائشة رضي الله عنها : ما شَبِع آلُ محمد صلى الله عليه وسلم مُنذ قَدِم المدينة مِن طَعام البُرّ ثلاث ليالٍ تِبَاعًا حتى قُبِض . رواه البخاري ومسلم .
وكذلك بِالنّسبَة للفَقْر ، فَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم استَعَاذ بِالله مِن الفَقْر ، وسأل الله أن يُحيِيَه مِسكِينا ، ويُمِيتَه مسكِينا ، ويَحشُرَه مع زُمرة المساكين .
🔵 قال ابن عبد البر : وَأمّا قَوْلُه صلى الله عليه وسلم : " أغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ " ، مَعَ قَوْلِه عليه الصلاة والسلام : " اللّهُمّ أحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِينِ ، وَلا تَجْعَلْنِي جَبَارًا شَقِيّا " ؛ فَإنّ هَذا الْفَقْرَ هُو الذِي لا يُدْرَكُ مَعَه الْقُوّةُ وَالْكَفَاف ، وَلا يَسْتَقِرُّ مَعَه فِي النّفْسِ غِنًى ؛ لأن الغِنى عنده صلى الله عليه وسلم غِنى النّفْس .
وثَبَت عَنْه صلى الله عليه وسلم مِن حَديث أبي هُريرة أنّه قال : لَيْس الْغِنَى عَنْ كَثْرَة الْعَرَض ، وإنّما الْغِنَى غِنَى النَّفْس .
وَقَد جَعَلَه اللَّه عَزّ وَجَلّ غَنِيًّا ، وَعَدّدَهُ عَلَيه فِيمَا عَدّدَه مِن نِعْمَةٍ ، فقال : (وَوَجَدَكَ عَائِلا فأغنى) ، ولم يكن غِنَاه صلى الله عليه وسلم أَكْثَر مِن إِيجَاد قُوت سَنَةٍ لِنَفْسِه وَعِيَالِه ، وَكَانَ الْغِنَى كُلّه فِي قَلْبِه ثِقَةً بِرَبّه ، وَسُكُونًا إلَى أنّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ يَأْتِيه مِنه مَا قُدّرَ لَه .
فَغِنَى النَّفْس يُعِين على هذا كُلّه ، وغِنى المؤمِن الكِفَاية ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم اجعل رِزقَ آلِ محمدٍ قُوتا " ولم يُرِد بِهم إلاّ الذي هو أفضلُ لهم .
وقال : " ما قَلّ وكَفَى خيرٌ مِمّا كَثُر وألْهَى " .
قال أبو حازِم : إذا كان ما يَكفيك لا يُغْنِيك ، فليس في الدنيا شيء يُغْنِيك !
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَستعيذ بِالله مِن فَقرٍ مُسْرِف وغِنى مُطْغٍ .
وفي هذا دَليل بَيِّن أن الغِنى والفَقْر طَرَفَان وغَايتَان مَذمْومَتان .
(الاستذكار)
💎 ومِن دُعائه صلى الله عليه وسلم : اللهُمّ إنّي أسْأَلُك النّعِيم يَوْم الْعَيْلَة ، وَالأمْن يَوْم الْخَوْف . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرَد " والنسائي في " الكبرى " .
وفي رواية : اللّهُمّ إنّي أسْألُك النّعِيمَ يَوْم الْعَيْلَة ، وَالأمْن يَوْم الْحَرْب ، اللّهُمّ عَائِذًا بِك مِن سُوء مَا أعْطَيْتَنَا ، وَشَرّ مَا مَنَعْتَنا .
🔹 والمقصود : أنه صلى الله عليه وسلم استَعَاذ بالله مِن الْجُوع والفَقْر والْخَوْف الْمُهلِك ، أو اللازِم الدائم ، أمّا الأمُور العَارِضَة ؛ فهذه مِن طبيعة هذه الحياة التي طُبِعَت على كَدَر .
اللهم إنّا نعوذ بِك مِن الْجُوع والفَقْر والْخَوْف .
📖 نصيحة لِمَن يتباهى بالفواحش والحرام ويَتّهم أهل الوَرَع بالغباء والعجز
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17048
al-ershaad.net
نصيحة لِمَن يتباهى بالفواحش والحرام ويتهم أهل الورع بالغباء والعجز - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
نصيحة لِمَن يتباهى بالفواحش والحرام ويتهم أهل الورع بالغباء والعجز قسـم الفتـاوى العامـة
Audio
استعاذ بِالله مِن الْجُوع ، وأخرَجَه الْجُوع
استعاذ بِالله مِن الفَقْر ، وأصابَه الفَقْر
استعاذ بِالله مِن الفَقْر ، وأصابَه الفَقْر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
استعاذ بِالله مِن الْجُوع ، وأخرَجَه الْجُوع
استعاذ بِالله مِن الفَقْر ، وأصابَه الفَقْر
استعاذ بِالله مِن الفَقْر ، وأصابَه الفَقْر
لا تسأل الناس شيئا ، ولا تتَطَلّع إلى ما في أيديهم ؛ فالناس فُقراء ، والله هو الغني الْحَمِيد
💎 لَمّا بايَع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أسَرّ كَلِمَةً خَفِيَّة قال : وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا . قال عَوْفُ بن مَالِكٍ الأشْجَعِيّ رضي الله عنه : فَلَقَد رَأَيْتُ بَعْض أُولَئِك النّفَر يَسْقُط سَوْط أحَدِهِم ، فَمَا يَسْأَلُ أحَدًا يُنَاوِلُه إيّاه . رواه مسلم .
💎 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن يَتَكفّلُ لي أن لا يَسألَ النَّاسَ شيئا ، وأتَكفّل له بِالْجَنّة ؟ فقال ثَوْبان رضي الله عنه : أنا ، فكان لا يسألُ أحدًا شيئا .
وفي رواية : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن يَتَقَبّل لي بِوَاحِدة أتقبّل له بِالْجَنّة ؟
قال ثَوْبَان رضي الله عنه : قلت : أنا .
قال : لا تَسألِ الناس شيئا . فَكَان ثَوْبان رضي الله عنه يَقع سَوطُه وهو راكبٌ ، فلا يَقُول لأحدٍ نَاولْنِيه ، حتى يَنْزلَ فيَأخُذَه . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وحَثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على الاستِغناء والاستعفاف ، فقال : مَن يَسْتَعْفِف يُعِفَّه اللّه ، وَمَن يَسْتَغْن يُغْنِه اللّه ، وَمَن يَتَصَبّر يُصَبّره اللّه ، وَمَا أُعْطِي أحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأوْسَع مِن الصّبْر . رواه البخاري ومسلم .
🔶 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الاسْتِغْنَاء : أنْ لا يَرْجُوَ بِقَلْبِه أحَدًا فَيَتَشَرّف إليه ، وَالاسْتِعْفَاف : ألاّ يَسْأَل بِلِسَانِه أحَدًا .
وَلِهَذا لَمّا سُئِل أحْمَد بن حَنْبَل عَن التّوَكّل فقال : قَطْعُ الاسْتِشْرَاف إلى الْخَلْق ؛ أيْ : لا يَكُون فِي قَلْبِك أنّ أحَدًا يأتِيك بِشَيء ، فَقِيل لَه : فَما الْحُجّة في ذَلِك ؟ فقال : قَوْلُ الْخَلِيل لَمّا قال لَه جبرائيل : هَل لَك مِن حَاجَة ؟ فقال : أمّا إلَيْك فَلا .
فَهَذا وَمَا يُشْبِهُه مِمّا يُبَيّن أنّ الْعَبْدَ فِي طَلَب مَا يَنْفَعُه ، وَدَفْع مَا يَضُرّه لا يُوَجّه قَلْبَه إلاّ إلى اللّه تعالى .
(مجموع الفتاوى)
💎 ومِن التّربِيَة النّبَوِيّة على الاستِعفَاف : قوله عليه الصلاة والسلام لِعُمر رضي الله عنه : إذا جَاءَك مِن هَذا المَالِ شَيءٌ وَأنْت غَيْر مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ ؛ فَخُذْه ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْه نَفْسَك . رواه البخاري ومسلم .
اللهم إنّا نسألك الْهُدى والتّقَى والعفاف والغِنى
💎 لَمّا بايَع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أسَرّ كَلِمَةً خَفِيَّة قال : وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا . قال عَوْفُ بن مَالِكٍ الأشْجَعِيّ رضي الله عنه : فَلَقَد رَأَيْتُ بَعْض أُولَئِك النّفَر يَسْقُط سَوْط أحَدِهِم ، فَمَا يَسْأَلُ أحَدًا يُنَاوِلُه إيّاه . رواه مسلم .
💎 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن يَتَكفّلُ لي أن لا يَسألَ النَّاسَ شيئا ، وأتَكفّل له بِالْجَنّة ؟ فقال ثَوْبان رضي الله عنه : أنا ، فكان لا يسألُ أحدًا شيئا .
وفي رواية : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن يَتَقَبّل لي بِوَاحِدة أتقبّل له بِالْجَنّة ؟
قال ثَوْبَان رضي الله عنه : قلت : أنا .
قال : لا تَسألِ الناس شيئا . فَكَان ثَوْبان رضي الله عنه يَقع سَوطُه وهو راكبٌ ، فلا يَقُول لأحدٍ نَاولْنِيه ، حتى يَنْزلَ فيَأخُذَه . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وحَثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على الاستِغناء والاستعفاف ، فقال : مَن يَسْتَعْفِف يُعِفَّه اللّه ، وَمَن يَسْتَغْن يُغْنِه اللّه ، وَمَن يَتَصَبّر يُصَبّره اللّه ، وَمَا أُعْطِي أحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأوْسَع مِن الصّبْر . رواه البخاري ومسلم .
🔶 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الاسْتِغْنَاء : أنْ لا يَرْجُوَ بِقَلْبِه أحَدًا فَيَتَشَرّف إليه ، وَالاسْتِعْفَاف : ألاّ يَسْأَل بِلِسَانِه أحَدًا .
وَلِهَذا لَمّا سُئِل أحْمَد بن حَنْبَل عَن التّوَكّل فقال : قَطْعُ الاسْتِشْرَاف إلى الْخَلْق ؛ أيْ : لا يَكُون فِي قَلْبِك أنّ أحَدًا يأتِيك بِشَيء ، فَقِيل لَه : فَما الْحُجّة في ذَلِك ؟ فقال : قَوْلُ الْخَلِيل لَمّا قال لَه جبرائيل : هَل لَك مِن حَاجَة ؟ فقال : أمّا إلَيْك فَلا .
فَهَذا وَمَا يُشْبِهُه مِمّا يُبَيّن أنّ الْعَبْدَ فِي طَلَب مَا يَنْفَعُه ، وَدَفْع مَا يَضُرّه لا يُوَجّه قَلْبَه إلاّ إلى اللّه تعالى .
(مجموع الفتاوى)
💎 ومِن التّربِيَة النّبَوِيّة على الاستِعفَاف : قوله عليه الصلاة والسلام لِعُمر رضي الله عنه : إذا جَاءَك مِن هَذا المَالِ شَيءٌ وَأنْت غَيْر مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ ؛ فَخُذْه ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْه نَفْسَك . رواه البخاري ومسلم .
اللهم إنّا نسألك الْهُدى والتّقَى والعفاف والغِنى