اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
💡 إنما هي اختبارات الْحَياة : فنَاجِح وفاشِل
وابْتِلاءات الإيمان : فَثَابِت رَاسِخ ، ومُتَزَحْزِح ومُتْزَعْزِع

🛑 لم يجعلك الله بِدارِ هَوَان ولا مضيعة
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7847
Audio
لم تَزِدهُم الشدائد إلاّ قُوّة وصَلاَبَة وثَبَاتًا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لم تَزِدهُم الشدائد إلاّ قُوّة وصَلاَبَة وثَبَاتًا
ابتَدَعُوا فابتَعَدُوا ، وهُم يَظُنّون أنهم إلى القُرْب والقُرَبِ اقْتَرَبُوا

🛑 البِدْعة شَيْن في الدّين ، وسَوَاد في الوَجْه ، وخُذْلاَن يوم القيامة ، وخِزْي ونَدَامَة

💎 قال الله تبارك وتعالى : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)
🔶 قال ابن عباس رضي الله عنهما : تَبْيَضّ وُجُوه أهل السُّنّة ، وتَسْوَدّ وُجُوه أهل البِدعة والضلالة . رواه ابن أبي حاتِم في " تفسيره " .

🔻 والبِدَع تَفَرُّقٌ وضَلال
💎 قال تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)
🔹 قال ابن عطية : وهذِه الآية تَعُمّ أهلَ الأهواء والبِدع والشذوذ في الفُروع وغيرَ ذلك مِن أهل التعمّق في الْجَدل والْخَوض في الكلام ؛ هذه كُلها عُرْضة للزّلل ، ومَظِنّة لِسُوء الْمُعْتَقَد .
(الْمُحرَّر الوَجِيز)

🔻 وأمّا كَوْنُ البدعة شَيْنًا في الدّين ؛ فإن البِدْعَة استِدْرَاك على الشّرع ، واتّهام للنبي صلى الله عليه وسلم بِعَدم البلاغ الْمُبِين .

⚫️ قال الإمام مالِك رحمه الله : مَن ابْتَدَع في الإسلام بِدْعة يَرَاها حَسَنة ، فقد زَعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خَان الرّسالة ؛ لأن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ، فما لم يكن يومئذ دِينا ، فلا يكون اليوم دِينا .

🔻 وأمّا كَوْنُ البِدعة خُذْلاَنًا يوم القيامة ؛ فإن الْمُبتَدِع يُطرَد عن حَوْض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ ، فَإيّايَ لا يَأْتِيَنّ أَحَدُكُم فَيُذَبّ عَنّي كَمَا يُذَبّ الْبَعِير الضّالّ ، فَأقُول : فِيم هَذا ؟ فَيُقال : إنّك لا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَك ، فَأقُولُ : سُحْقًا . رواه مسلم .
وفي الصحيحين عن غير واحِد مِن الصحابة رضي الله عنهم نحو ذلك .

🛑 يا لِطُول حَسْرَاتِهم حينئذٍ ..

وقد عَقَد الإمام الشاطبي في كتاب " الاعتصام " فَصْلاً في ذِكْر ما في البِدَع مِن الأوصاف الْمَحْذُورة ، والمعاني الْمَذْمُومة ، وأنواع الشّؤم .

🔴 قال الإمام الشاطبي : اعْلَمُوا أن البِدعة لا يُقْبَل معها عِبادة مِن صلاة ولا صِيام ولا صَدَقة ولا غيرها مِن القُرُبات .
ومُجَالِس صاحِبها تُنْزَع مِنه العِصْمة ، ويُوكَل إلى نَفسِه ، والْمَاشِي إليه ومُوَقِّره مُعِين على هَدم الإسلام ، فما الظَّنّ بِصَاحِبها ؟
وهو – أي : الْمُبْتَدِع - مَلْعُون على لِسان الشريعة ، ويَزداد مِن الله بِعِبَادته بُعْدًا .
وهي مَظِنّة إلْقَاء العداوة والبغضاء .
ومَانِعَة مِن الشفاعة الْمُحَمّدِيّة .
ورَافعة للسُّنن التي تُقَابِلها .
وعلى مُبْتَدِعها إثْم مَن عَمِل بها .
وليس له مِن تَوبة ، وتُلْقَى عليه الذّلة في الدنيا والغَضَب مِن الله .
ويُبْعَد عن حَوض رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويُخَاف عليه أن يكون مَعْدُودا في الكفار الْخَارِجِين عن الْمِلّة .
وسُؤ الخاتمة عند الخروج مِن الدنيا ، ويَسْوَدّ وَجْهه في الآخرة ، ويُعذّب بِنار جهنم .
وقد تَبَرّأ مِنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتَبَرّأ مِنه الْمُسْلِمُون .
ويُخَاف عليه الفتنة في الدنيا ، زيادة إلى عذاب الآخرة .

📚 ثم أطال الإمام الشاطبي في تفصيل ذلك ، وذِكْر الأدلة عليه ، وأقوال السّلَف ومَن بعدهم مِن أهل العِلْم في ذلك .
ومَن أراد الاستزادة فليُراجِع كتاب " الاعتصام " للإمام الشاطبي رحمه الله .

وتفصيل أكثر ، وفوائد هنا :
⭕️ ما الضّرَر مِن الاحتفال بِالمولد النبوي ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14109

🖋 توضيح حول قول عمر رضي الله عنه عن صلاة التراويح : " نِعم البِدعة هذه "
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3007

📌 الرد على شبهة أن هناك بِدعة حسنة وبِدعة سيئة
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3008

◾️ يقول : إن الرسول ﷺ احتفل بِمَولِده لأنه كان يصوم الاثنين ، وهو يوم مَولِده . فكيف يُردّ عليه ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=15556
ولنسأل الْمُحتَفِلِين بالمولد :
https://pbs.twimg.com/media/CWxxILdWcAAVaAO.jpg
Audio
ابتَدَعُوا فابتَعَدُوا ، وهُم يَظُنّون أنهم إلى القُرْب والقُرَبِ اقْتَرَبُوا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ابتَدَعُوا فابتَعَدُوا ، وهُم يَظُنّون أنهم إلى القُرْب والقُرَبِ اقْتَرَبُوا
لا تُجالِسُوا أهل البِدع ، ولا أهل الباطِل ، ولا تَنظُروا إليهم ، ولا تَسمَعوا لهم ؛ فإن الشُّبَه خَطّافة ، كما كان السّلَف يقولون .
والعَيْن والأُذن رُسُل القَلْب ، وطُرُق إمْدَاده

قال قَتَادَة فِي قَولِه تَعَالى : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) قال : لا تَبْتَدِعُوا , وَلا تُجَالِسُوا مُبْتَدِعًا . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

🔶 قال ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه : اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَخْدَانِهِم ؛ فَإنّ الْمَرْءَ لا يُخَادِنُ إلاّ مَن يُعْجِبُه . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

🔷 وقال إبراهيم النّخَعِيّ : لا تُجَالِسُوا أهْلَ الأهْوَاء , فَإنّ مُجَالَسَتَهُم تَذْهَب بِنُور الإيمَان مِن الْقُلُوبِ , وَتُسْلِب مَحَاسِنَ الْوُجُوه , وَتُورِثُ الْبِغْضَةَ فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِين . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

💎 وروى أبو قِلابَة عَن أبِي الدّرْدَاء رضي الله عنه , قال : مِن فِقْه الرّجُل مَمْشَاه , وَمَدْخَلُه , وَمَخْرَجُه ، ثُمّ قال أبو قِلابَة : قَاتَل اللّهُ الشّاعِرَ حِينَ يَقُول :
عَن الْمَرْء لا تَسْأل وَأبْصِرْ قَرِينَه ... فَإنّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَن يَقْتَدِي
رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

⭕️ وقال عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيّ : كَان يُقَال : لا تُجَالِس صَاحِبَ زَيْغٍ فَيُزِيغ قَلْبَك . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

⚫️ وقال هِشَام بن حَسّان : قال رَجُلٌ لابنِ سِيرِين : إنّ فُلانًا يُرِيدُ أنْ يَأْتِيَك , وَلا يَتَكَلّمُ بِشَيء ! قال : قُلْ لِفُلان : لا ، مَا يَأْتِينِي , فَإنّ قَلْبَ ابن آدَمَ ضَعِيف , وَإنّي أخَافُ أنْ أسْمَع مِنه كَلِمَة , فَلا يَرْجِع قَلْبِي إلَى مَا كَان . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

🛑 هذه الفائدة رِسالة بشأن الْمُتَابَعة والْمُشَاهَدَة التي بُلِي بها كثير مِن الناس في هذا الزمان !

⛔️ ولا نِصف كلمة !
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14484
Audio
لا تُجالس.. ولا تَسمع ولا تُشاهد..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا تُجالس.. ولا تَسمع ولا تُشاهد..
غَيْرَة آل البيت على عِرْض رِسول الله ﷺ ، وقَتْل مَن طَعَن في عِرْض رسول اللهﷺ ؛ لأن سَبّ النبي صلى الله عليه وسلم ليس كَـ سَبِّ غيرِه

🔷 1/ قَدِم رجلٌ مِن أهل العراق على محمدِ بنِ زَيد يَنُوح بين يَدَيْه ، فَذَكَر عائشةَ بِسُوء ، فقَام إليه بِعَمُودٍ وضَرَبَ بِه دِمَاغَه ! فَقَتَلَه ، فقِيل له : هذا مِن شِيعَتِنا ومِمّن يَتَولاّنا ، فقال : هذا سَمَّى جَدِّي قَرْنَان ، اسْتَحَقّ عليه القتل . فَقَتَلْتُه . رواه الإمام اللالَكَائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " .

في " تاج العروس " للزَّبِيدي : والقَرْنانُ : الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه ، وإنّما سُمِّيت الزّوجةُ قَرِينةً لِمُقارَنَةِ الرّجلِ إيّاها ؛ وإنّما سُمِّي القَرْنانُ لأنّه يَقْرُنُ بهَا غيرَه .

🔶 2/ وقال عُتْبَةُ بن عَبْدِ اللّه الْهَمْدَانِيّ : كُنْتُ يَوْمًا بِحَضْرَةِ الْحَسَنِ بنِ زَيْدٍ الدّاعِي بِطَبَرِسْتَان ... وَكَان بِحَضْرَتِه رَجُلٌ ذَكَرَ عَائِشَةَ بِذِكْرٍ قَبِيحٍ مِن الْفَاحِشَة ، فقال : يَا غُلامُ اضْرِبْ عُنُقَه ، فقال لَه الْعَلَوِيّون : هَذَا رَجُلٌ مِن شِيعَتِنا ! فقال : مَعَاذَ اللّه ، هَذا رَجُلٌ طَعَنَ عَلى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، قال اللّه عَزّ وَجَلّ : (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ، فَإن كَانَتْ عَائِشَةُ خَبِيثَةً فَالنّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَبِيث . فَهُوَ كَافِرٌ ، فاضْرِبُوا عُنُقَه . فَضَرَبُوا عُنُقَه وَأنَا حَاضِر . رواه الإمام اللالَكَائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " .

الْحَسَن بن زَيْد هو : الْحَسَن بن زَيد بن محمد بن إسْمَاعِيل بن الْحَسَن بن زَيْد بن الْحَسَن بن عَلِي بن أبِي طَالِب (تاريخ الإسلام ، وسِيَر أعلام النبلاء ، للذهبي)
وأخُوه : محمد بن زَيد .

🎥 وقد ظَهَر أحدهم في أحد القنوات يُهوِّن مِن شأن سبّ النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول : إن شعور رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتجاوز الشعور النّفسِي (الْحُزن ، والغم) ، واستَدَلّ بِـ : (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ) ...
وهذا غير صحيح ؛ فقد أقرّ النبي صلى الله عليه وسلم الأعمَى الذي قَتَل أمّ وَلَدِه التي كانت تَسُبّ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأهَدَر صلى الله عليه وسلم دَمَها . كما عند أبي داود .

💡 والعلماء يَنقُلون الإجماع بَل الإجماعات على أن سَابّ النبي صلى الله عليه وسلم كافِر لا يُستَتَاب ، ويُقتَل .
وأمْر القَتْل ليس إلى عامّة الناس ، بَل هو إلى القضاء .

📚 ولذلك قال القاضي عياض رحمه الله : اعْلَم وَفّقَنَا اللّه وَإياك أن جَمِيعَ مَن سَبّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أوْ عَابَه أوْ ألْحَقَ بِه نَقْصًا فِي نَفْسِه أوْ نَسَبِه ، أوْ دِينِه أوْ خَصْلَةٍ مِن خِصَالِه أوْ عَرّض بِه أوْ شَبّهَه بِشَيء عَلى طَرِيق السّبّ لَه أو الإزْرَاء عَلَيه ، أو التّصْغِير لِشَأنِه ، أو الْغَضّ مِنْه وَالْعَيْبِ لَه ؛ فَهُوَ سَابّ لَه .
وَالْحُكْمُ فِيه حُكْمُ السّابِّ : يُقْتَل ...
ونَقَل القاضِي عِياض عن ابن الْمُنْذِر قَولَه : أجْمَعَ عَوَامّ أهْل الْعِلْم عَلى أنّ مَن سَبّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُقْتُل .
(الشفا بتعريف حقوق المصطفى)

📕 وقال الخطّابي في قصة الأعمى الذي قَتَل أمّ وَلده التي كانت تسبّ النبي صلى الله عليه وسلم :
فيه بيان أن سَابّ النبي صلى الله عليه وسلم مَقتُول ، وذلك أن السّبّ مِنها لِرسول الله صلى الله عليه وسلم ارْتِدَاد عن الدِّين ، ولا أعلم أحَداً مِن المسلمين اختَلَف في وُجُوب قَتْلِه .
(مَعالِم السُّنَن)

⚫️ ما الضابط في إقامة الحد على مَن يَسبّ الله ورسوله ﷺ ، ولماذا يُترك المتطاولون مِن الروافض ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15979

هل مقولة : "لو أخطأ نبي لحبسته " تَصِل بصاحبها إلى درجة الكفر ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14382

🚫 ما حكم سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو الاستهزاء به بغير قصد ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=12232

🔴 ما قولك في مَن قال عن الرسول ﷺ إن عنده نقْص في شخصِه ؛ لأنه فقَد حنان الأم ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11914

📌 ما صحة حديث : إذا سبّني الكفار آخر الزمان اقترب النصر ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=2317
Audio
غَيْرَة آل البيت على عِرْض رِسول الله ﷺ ، وقَتْل مَن طَعَن في عِرْض رسول اللهﷺ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
غَيْرَة آل البيت على عِرْض رِسول الله ﷺ ، وقَتْل مَن طَعَن في عِرْض رسول اللهﷺ
قال القاضي أبو بكر بن العَرَبي رحمه الله : مَن أرَادَ أن يَعْلَم أنّ الْحَوْلَ وَالْقُوّةَ لِلّه عِيَانًا ؛ فَلْيَرْكَب الْبَحْر .
(أحكام القرآن)
لا تُحاسِبْني على تَصَرّف واحِد في لَحْظَة غَضَب ؛ لِتَهدِم به عِشْرَة سِنِين عَدَدا !

💎 فَنَبِيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام لَمّا رَأى ما وقَع فيه قَومُه مِن الْمُنكَر العَظِيم : ألْقَى الأَلْوَاحَ التي فيها الوَحي ، وزيادة على ذلك : شدّ وجَرّ رأسَ ولِحْيَةَ أخِيه الذي يَكبُره بِثلاث سِنين !
(وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ)
فما كان مِن هَارون عليه الصلاة والسلام إلاّ أن قال : (يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)
وأبْدَى عُذرَه وتَخَوّفَه : (قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ)

📚 " رُوِي أنّ مُوسَى عليه الصلاة والسلام لَمّا جَاءَ قَوْمَه بِالأَلْوَاحِ فَوَجَدَهُم قَد عَبَدُوا الْعِجْل ، ألْقَى الأَلْوَاحَ غَضَبًا فَتَكَسّرَت ، فَنَزَعَ مِنْها مَا كَان صَحِيحًا وَأخَذ رُضَاضَ مَا تَكَسّر فَجَعَلَه فِي التّابُوت " .
(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)

🔶 قال ابن القيم رحمه الله :
لَمّا قَدِم موسى عليه السلام ورَأى ما أصَاب قومَه مِن الفَتنة اشتَدّ غَضَبُه ، وألْقَى الألْوَاح عن رأسِه ، وفيها كلامُ الله الذي كَتَبَه له ، وأخَذ بِرَأس أخِيه ولِحْيَتِه ، ولَم يَعتَبِ اللهُ عليه في ذلك ؛ لأنه حَمَله عليه الغَضَب لله .
وكان الله عزّ وَجَلّ قد أعْلَمَه بِفِتْنَة قومِه ، ولكن لَمّا رأى الْحَال مُشَاهَدَةً حَدَث له غَضَبٌ آخَر ، فإنه ليس الْخَبَر كَالْمُعَايَنَة .
(إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان)

🔵 وقال ابن القيم أيضا بعد أن ذَكَر ما كان مِن موسى عليه الصلاة والسلام : مِن إلقاءِ الألْواح ، ولَطْمِ عينِ مَلَكِ الْمَوت ، وأخذِه بِلِحْيَةِ هارونَ وجَرِّه إلَيه وهو نَبِيّ :
وكلُّ هذا لم يُنْقِص مِن قَدرِه شيئًا عند ربّه ، وربّه تعالى يُكْرِمُه ويُحبّه ؛ فإنّ الأمرَ الذي قامَ به موسى ، والعَدوَّ الذي بَرَز له ، والصّبرَ الذي صَبَره ، والأذى الذي أُوذِيَه في الله = أمْرٌ لا تُؤثّرُ فيه أمثالُ هذه الأمور ، ولا يُغَبَّرُ بِه في وَجْهِه ، ولا يَخفِضُ مَنْزِلَتَه .
وهذا أمْر مَعلُوم عِند الناس ، مُستَقِرّ في فِطَرِهِم : أنّ مَن له ألُوفٌ مِن الْحَسَنات فإنه يُسَامَح بِالسّيئة والسّيّئتَيْن ونَحوِها حتى إنه لَيخَتَلِجُ دَاعِي عُقوبَته على إساءته ، ودَاعِي شُكْرِه على إحسانه ؛ فيَغْلِب دَاعِي الشّكْر لِدَاعِي العُقُوبة ، كما قِيل :
وإذا الْحَبيب أتَى بِذَنْبٍ واحِد ... جاءت مَحَاسِنُه بِألْفِ شَفِيع
وقال آخر :
فإن يَكُن الفِعْل الذي سَاء واحِدًا ... فأفْعَالُه اللاّئي سَرَرْنَ كَثِير
والله سُبحانه يُوازِن يوم القيامة بَيْن حَسَنات العَبدِ وسَيّئاتِه ، فأيّهمَا غَلَب كان التأثير له ؛ فيَفعَل بِأهْل الْحَسَنات الكَثِيرة ، والذين آثَرُوا مَحَابّه ومَرَاضِيَه - وغَلَبَتْهُم دَواعِي طَبعِهِم أحيانا - مِن العَفو والْمُسَامَحَةِ ما لا يَفعَله مع غيرِهم .

🌓 وقال أيضا :
مِن قَواعِد الشّرع والْحِكْمَة : أنّ مَن كَثُرَت حَسَناتُه وعَظُمَت ، وكان له في الإسلام تأثيرٌ ظاهِر ، فإنه يُحتَمَلُ له ما لا يُحتَمَل لِغيرِه ، ويُعفَى عنه ما لا يُعفَى عن غَيرِه ...
ومِن هذا : قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَر رضي الله عنه : وما يُدرِيك لَعَلّ الله اطلعَ على أهل بدرٍ فقال : اعمَلُوا ما شئتم ، فقد غَفَرتُ لكُم ...
ولَمّا حضَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على الصّدَقَة ، فأخْرَج عثمانُ رضي الله عنه تلك الصّدَقَةَ العظيمة ، قال : " ما ضَرّ عُثمَانَ ما عَمِل بعدها " .
وقال لِطَلْحَة [أي: النبي صلى الله عليه وسلم] لَمّا تَطَأطَأ للنبيّ صلى الله عليه وسلم حتى صَعدَ على ظَهْرِه إلى الصّخْرَة [أي: يوم أُحُد] : " أَوْجَبَ طَلحَة " .
(مفتاح دار السعادة)

🕯 غَضِيض الطّرْف عن هَفَوَاتِي
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=16793
Audio
لا تُحاسِبْني على تَصَرّف واحِد في لَحْظَة غَضَب ؛ لِتَهدِم به عِشْرَة سِنِين عَدَدا !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا تُحاسِبْني على تَصَرّف واحِد في لَحْظَة غَضَب ؛ لِتَهدِم به عِشْرَة سِنِين عَدَدا !
إذا كان هذا كَرَم العَبْد ، فكيف يكون كَرَم أكْرَم الأكْرَمِين سبحانه وتعالى ؟!

💎 قال عَلِيُّ بنُ الْمُوَفَّق : حَجَجْتُ فَنَظَرْتُ إلى أهْل الْمَوْقِف بِعَرَفَاتٍ وَضَجِيج أصْوَاتِهِم فَقُلْت : اللّهُمّ إنْ كَان فِي هَؤُلاء أحَدٌ لَم تَقْبَلْ مِنْه حَجّتَه فَقَد وَهَبْتُ لَه هَذِه الْحَجّةَ لِيَكُون ثَوَابُها لَه ، قال : فَبِتّ تِلْك اللّيلَة بِالْمُزْدَلِفَة فَرَأَيْتُ رَبّيَ عَزّ وَجَلّ فِي الْمَنَام فقال لِي : يَا عَلِيُّ بن الْمُوَفّقِ عَلَيّ تَتَسَخّى ؟! قَد غَفَرْتُ لأَهْلِ الْمَوْقِفِ وَمَثَلِهِم وَأضْعَافِ ذَلِك ، وَشَفَّعْتُ كُلّ رَجُلٍ مِنْهُم فِي أهْل بَيْتِه وَخَاصّتِه وَجِيرَانِه ، وَأنَا أهْلُ التَّقْوَى وَأهْلُ الْمَغْفِرَة . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .

وفي رواية : رَأيْتُ لَيْلَة فِيمَا يَرَى النّائِم كَأنّي أقُول : هَل قُبِل حَجّ الْخَلْق ؟ فَكَأنّ قَائِلا يَقُول : قَد قُبِل حَجُّ الْخَلْق كُلّهِمْ غَيْر رَجُل وَاحِد ، قال : فَقُلْتُ : تَقَبّلَ حَجّتِي ؟ قال : قَد قُبِلَت حَجّتُك ، قال : فَقُلْتُ فِي نَوْمِي : يَا رَبّ ، يَا رَبّ ، قَد وَهَبْت لَه حُجّتِي حَتى لا يَخِيب ، قال : فَهَتَفَ بِي هَاتِف : عَلَيّ تَتَسَخّى ؟ قال : قَد رَدَدْتُ عَلَيْك حَجّتَك ، وَقَبَلْتُ حَجّتَه .

🔶 ولَمّا خَرَجَ عَبْد اللهِ بن جَعْفَرٍ إلَى ضِيَاعه ينظر إلَيها ، فَإذا فِي حَائِطٍ لنَسِيْب لَه عبْدٌ بِيَدِه رَغِيف ، وَهُوَ يَأْكُل لقمَة ، وَيطرح لكَلْب لقمَة ، فَلَمّا رَأى ذَلِك اسْتحسَنه ، فقال له : لِمَن أنْت ؟
قال : لِمُصْعَب بن الزّبَير .
قال : وَهَذه الضيعَة لِمَن ؟
قال : لَه .
قال : لَقَدْ رَأيْتُ مِنْك عجبا ، تَأكُل لُقمَة ، وَتطرح لِلْكَلْب لُقمَة ؟!
قال : إنّي لأستَحيِي مِن عَيْنٍ تَنظُر إليّ أنْ أوثِر نَفْسِي عَلَيها .
قَالَ: فَرَجَعَ إلى المَدِيْنَة ، فَاشترَى الضّيعَة وَالعبد ، ثُمَّ رَجَعَ ، وَإذا بِالعبد .
فقال : إِنّي قَد اشْتَرَيْتُك مِنْ مُصْعَب .
فَوَثَبَ قَائِماً ، وقال : جَعَلنِي الله عَلَيْك مَيْمُوْن الطّلعَة .
قَال : وَإنّي اشْتريت هَذِه الضّيْعَة .
فقال : أكمل الله لَك خَيْرها .
قال : وإنّي أُشهد الله أنّك حُرّ لِوَجْه الله .
قال : أحسَن الله جَزَاءك .
قال : وَأُشهد الله أنّ الضّيعَة مِنّي هديّة إلَيك .
قال : جَزَاكَ اللهُ بِالْحُسنَى .
ثُمّ قال العَبْد : فَأُشهد الله وَأُشهدك أنّ هَذِه الضّيعَة وَقْفٌ مِنّي عَلى الفُقَرَاء .
فَرَجَع عَبْد الله بن جَعْفَرٍ وَهُو يَقُول : العَبْد أكْرَم منّا !
(سِير أعلام النبلاء ، للذهبي)

🔵 عبد اللهِ بن جَعْفَر رضي الله عنهما هو الذي قِيل عنه : الْجَوَادُ ابنُ الْجَوَادِ ذِي الْجَنَاحَيْن .
وقيل عنه أيضا : وَكَانَ كَبِيْر الشَّأن ، كَرِيْماً ، جَوَاداً ، يَصْلُحُ لِلإمَامَة .
(سِير أعلام النبلاء ، للذهبي)
Audio
إذا كان هذا كَرَم العَبْد ، فكيف يكون كَرَم أكْرَم الأكْرَمِين سبحانه وتعالى ؟!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إذا كان هذا كَرَم العَبْد ، فكيف يكون كَرَم أكْرَم الأكْرَمِين سبحانه وتعالى ؟!