اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
وذَكّرْهُم بِأيّام الله
يوم اليرموك : يوم مَشهود مِن أيام الله

🗡 لَمّا قَدِم سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه الشّام وَجَد الْجُيُوشَ مُتَفَرّقَة ، فقام خالد في الناس خَطِيبا ، فأمَرَهم بالاجتماع ، ونَهَاهُم عن التّفَرّق والاختلاف ، فاجتَمع الناس وتَصَافُّوا مع عَدُوّهِم ، وقام خالد بن الوليد في الناس ، فحَمِد الله وأثْنى عليه وقال : إن هذا يَوم مِن أيام الله ، لا يَنبَغِي فيه الفَخْرُ ولا البَغِي ، أخلِصُوا جِهادَكم ، وأرِيدُوا الله بِعَمَلِكم ، وإن هذا يَوم له ما بَعدَه ، إن رَدَدْنَاهُم اليوم إلى خَنْدَقِهم فلا نَزَال نَرُدّهُم ، وإن هَزَمُونا لا نُفْلِح بعدها أبدًا .

⚔️ وكان جَيْش الصّحابَة يومئذ سِتة وثلاثين ألْفًا إلى الأربَعِين ألْفًا. قال سَعِيد بن عبد العزيز : إنّ الْمُسْلِمِين كَانُوا أرْبَعَةً وَعِشْرِين ألْفًا .. وَالرُّومُ كَانُوا عِشْرِين وَمِائَةَ ألْف .
وقال عبد الرحمن بن جُبَيْر : بَعَثَ هِرَقْل مِائَتَي ألْف .
وكَان فِي ذَلِك الْجَمْعِ ألْفُ رَجُل مِن الصّحَابَة ; مِنْهُم مِائَة مِن أهْل بَدْر .

🔮 وَقَد قَاتَل نِسَاءُ الْمُسْلِمِين فِي هَذا الْيَوم ، وَقَتَلُوا خَلْقًا كَثِيرًا مِن الرّوم . وَكُنّ يَضْرِبْن مَن انْهَزَم مِن الْمُسْلِمِين وَيَقُلْن : أيْن تَذْهَبُون وَتَدَعُونَنا لِلْعُلُوج ؟ ! فإذا زَجَرْنَهُم لا يَمْلِكُ أحَدٌ نَفْسَه حَتى يَرْجِع إلى الْقِتَال .

وهَرَبَ هِرَقْل - وَهُو أمِير الرّوم كُلّهِم يَوْمَئِذ - فِيمَن هَرَب ..
وقال هِرَقْلُ : أمّا الشَّامُ فَلا شَامَ ، وَوَيْل لِلرّوم مِن الْمَوْلُود الْمَشْئُوم !
(البداية والنهاية ، لابن كثير) باختصار وتصرّف يَسير

🔵 تأمّل هذا النّصْر العظيم سَنَة خَمْسَ عَشْرَة مع ما تَنبّأ به (هِرقْل) سَنَة سِتّ مِن الهجرة ، حيث قال في شأن النبي صلى الله عليه وسلم : وَلَيَبْلُغَنّ مُلْكُه مَا تَحْت قَدَمَيّ . رواه البخاري ومسلم .

اللهم انصر دِينَك
Audio
يوم اليرموك : يوم مَشهود مِن أيام الله
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يوم اليرموك : يوم مَشهود مِن أيام الله
عرض تصويري اجنبي .. يشرح كيف دارت معركة اليرموك والتي هُزِمَت فيها جيوش دولة الروم النصارى ، وهي أعظم جيوش الأرض حينذاك !
اللون الأحمر يُمثّل جيوش الروم النصارى
واللون الأزرق يُمثّل جيوش المسلمين
واختفاء النور يعني : حُلول الليل ، وانتهاء المعركة في ذلك اليوم
https://youtu.be/WDRaIlu6ufg
كيف يَتّقِي مَن لا يَدرِي ما يَتّقِي ؟!

💎 في الحديث : إنّ الرَّجُلَ لا يَكُونُ مِن الْمُتّقِين حَتى يَدَعَ مَا لا بَأْسَ بِه حَذَرًا لِمَا بِه بَأْس . رواه الترمذي وابن ماجه ، والحاكم وصححه ووَافَقه الذهبي .

💎 قال عُمر رضي الله عنه : تَرَكْنَا تِسعَةَ أعشَار الْحَلال مَخَافَةَ الرّبَا . رواه عبد الرزاق .

💎 وقال أبو الدّرْدَاء رضي الله عنه : تَمَامُ التَّقْوَى أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ الْعَبْدُ حَتى يَتّقِيَه فِي مِثْقَال ذَرَّة ، حَتى يَتْرُكَ بَعْضَ مَا يَرَى أنّه حَلالٌ خَشْيَةَ أنْ يَكُون حَرَامًا , يَكُونُ حِجَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَام . إنّ اللهَ تَعَالى قَد بَيَّن لِعِبَادِه الذِي هُوَ يُصَيّرُهُم إلَيه ، قال تَعَالى : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) ، فَلا تَحْقِرَنّ شَيْئًا مِن الشّرّ أنْ تَتَّقِيَه ، وَلا شَيْئًا مِن الْخَيْر أنْ تَفْعَلَه . رواه ابن المبارَك في " الزهد " وأبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

💎 وقال ابن عُمَر رضي الله عنهما : لاَ يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتى يَدَعَ مَا حَاك فِي الصَّدْر . رواه البخاري تعليقا .

🔶 وَقال بَعْضُ الصّحَابَة : كُنّا نَدَعُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْحَلالِ مَخَافَةَ أنْ نَقَعَ فِي بَابٍ مِن الْحَرَام .
وقال بَعْض السّلَف : لا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتى يَدَعَ مَا لا بَأْسَ بِه حَذَرًا مِمّا بِه بَأْس .
وقال موسى بن أعْيَن : الْمُتّقُون تَنَزّهُوا عن أشياء مِن الْحَلال مَخَافة أن يَقَعُوا في الْحَرَام ؛ فَسَمّاهُم الله مُتّقِين .
(جامع العلوم والحكم ، لابن رَجَب)

🔵 وقال عطاء الْخُرَاسَانِي : مَجَالس الذِّكر هي مَجَالس الحلال والحرام . رواه أبو نُعيم في " حلية الأولياء " .
وفي رواية : مَجالس الذِّكْر هي مَجالس الحلال والحرام ؛ كيف تَشترى ، وتَبِيع ، وتُصَلّي ، وتَصُوم ، وتَنْكِح وتُطَلِّق ، وتَحُجّ ، وأشباه هذا . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .

🔶 وقال الإمام أحمد : لَيْس يَتّقِي مَن لا يَدْرِي مَا يَتّقِي . رواه الخطيب البغدادي في " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " ومِن طريقِه : رواه ابن الجوزي في " مناقب الإمام أحمد " .

🎙 خُطبة جُمعة عن الوَرَع
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13108

📌 هل تنطبق " قُومُوا مَغفورٌ لكم " لكم على حلقات التحفيظ ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11139

📙 ما معنى الحديث : " فإن ذَكَرَنِي في نفسه ذَكَرتُه في نفسي " ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13549
Audio
كيف يَتّقِي مَن لا يَدرِي ما يَتّقِي ؟!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كيف يَتّقِي مَن لا يَدرِي ما يَتّقِي ؟!
حيوانات وحشرات ورد ذِكرها في كتاب الأطعمة
هذا كتاب : نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب ومعه الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية للشيخ البسّام رحمه الله .
وهو كتاب فقهي حافِل ، نصحني به قبل سنوات أخي د. محمد السحيم حفظه الله ، وقد انتفعت به كثيرا ، نفعه الله بِعلمه ونَفع به .
4_5780698871411772699.pdf
23.7 MB
كتاب : نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب ومعه الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية للشيخ البسّام رحمه الله . ج 1 - 2
4_5780698871411772700.pdf
27.8 MB
كتاب : نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب ومعه الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية للشيخ البسّام رحمه الله . ج 3 - 4
لا تَحمِل هَمّ ، وأمُورك كُلّها تَمَام !

كم نَفرَح عندما يُقال لنا مثل هذه الْجُملَة !
لكن ، هل تأمّلت مِثلها كثير في القرآن وفي السُّنّة ؟!

🖊 عند مُغادَرَة هذه الدّنيا ، يَحمِل المسلِم هَمّ ما هو تارِكه ، وهَمّ ما هو قادِم عليه ، فيَأتِيه التّطمِين في تلك الحال : (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ)

📚 قال القرطبي : مِن شَرْط الْوَلِيّ أنْ يَسْتَدِيمَ الْخَوْفُ إلى أنْ تَتَنَزّلَ عَلَيه الْمَلائِكَة ، كَما قال عَزّ وَجَلّ : (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا) ، وَلأنّ الْوَلِيَّ مَن كَان مَخْتُومًا لَه بِالسّعَادَة ، وَالْعَوَاقِبُ مَسْتُورَةٌ ، وَلا يَدْرِي أحَدٌ مَا يُخْتَم لَه بِه .
(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)

🔷 وقال ابن القيم عن التّائب : لا يَزَالُ الْخَوْفُ مُصَاحِبًا لَه ، لا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّه طَرْفَة عَيْن ، فَخَوْفُه مُسْتَمِرٌّ إلى أنْ يَسْمَعَ قَوْلَ الرُّسُل لِقَبْض رُوحِه : (أَلاّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) ، فَهُنَاك يَزُول الْخَوْف .
(مدارِج السّالِكين)

💎 وفي دُعاء القُنوت : " إنّه لا يَذِلّ مَن وَالَيْت " رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة والإمام أحمد والدارِمي وأبو داود وابن ماجه ، وَصحّحه الألباني والأرنؤوط .

💎 أن يُقال لك : (نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ) ، (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) ، (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) ، (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا) .
وأن تَدخل في زُمْرَة الأولياء : (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) ، فَهذا شيء عظيم ، والثّمَن يسير !

🔸 الثّمَن : أن تَتّقِي الله عزّ وجَلّ ؛ فَتَنال تلك الْمَنْزِلة السّامِيَة ، والرّتبة العَالِيَة ..

🔻 التّقوى شيء يسير : تَفعل ما أُمرْت به ، وتَنتَهِي عمّا نُهيت عنه .
💎 وفي الحديث القُدسي : مَا تَقَرّب إلَيّ عَبْدِي بِشَيء أحَبَّ إِلَيّ مِمّا افْتَرَضْتُ عَلَيه . رواه البخاري .

🔶 قال عُمر بن عبد العزيز : لَيْس تَقْوَى اللّه بِصِيَام النّهَار ، وَلا بِقَيَام اللّيْل ، وَالتّخْلِيطِ فِيمَا بَيْن ذَلِك ، وَلَكِنّ تَقْوَى اللّه تَرْكُ مَا حَرّمَ اللّه ، وَأدَاءُ مَا افْتَرَض اللّه ، فَمَن رُزِق بَعْد ذَلِك خَيْرًا ، فَهُو خَيْرٌ إلى خَيْر . رواه البيهقي في " الزهد الكبير " ، ومِن طريِقه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .

🕯 فإن كُنتَ تَقِيّا ؛ فأنتَ بِعَيْن الله وحِفظِه ورِعايته ، فأنت وَلِيُّه وهو مَولاك ..

🔵 قال ابن القيم : قال بَعْضُ السّلَف : إذا أصْبَحَ ابْنُ آدَم ابْتَدَرَه الْمَلَكُ وَالشّيْطان ، فَإنْ ذَكَر اللّه وَكَبّرَه وَحَمِدَه وَهَلَّلَه ، طُرِدَ الشّيطَانُ وَتَوَلاّه الْمَلَك ، وَإن افْتَتَح بِغَيْر ذَلِك ذَهَب الْمَلَكُ عَنه وَتَوَلاّه الشّيطَان .
وَلا يَزَالُ الْمَلَكُ يَقْرُبُ مِن الْعَبْد حتى يَصِير الْحُكْمُ وَالطَّاعَةُ وَالْغَلَبَةُ لَه ، فَتَتَوَلاّه الْمَلائِكَةُ فِي حَيَاتِه وَعِند مَوْتِه وَعِند بَعْثِه ... فَيَقُولُ الْمَلَكُ عِند الْمَوْت : لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ وَأبْشِرْ بِالذِي يَسُرُّك ، وَيُثَبّتُه بِالْقَوْل الثّابِت أحْوَجَ مَا يَكُون إلَيه فِي الْحَيَاة الدّنيَا ، وَعِند الْمَوْت ، وَفِي الْقَبْر عِند الْمَسْألَة .
وقال أيضا :
وَإِذَا تَوَلاّه الْمَلَكُ تَوَلاّه أنْصَحُ الْخَلْق وَأنْفَعُهُم وَأبَرُّهُم ، فَثَبّتَه وَعَلّمَه ، وَقَوّى جَنَانَه ، وَأيّدَه اللّه تَعَالى .
(الجواب الكافي)

💡 كان الْحَسَن البَصري رحمه الله إذا تَلا هذه الآية : (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قال : اللهم أنت ربُّنا فارْزُقنا الاستقامَة . رواه عبد الرزاق في " تفسيره " .
اللهم أنت ربُّنا فارْزُقنا الاستقامة والثّبَات على دِينِك وطاعتِك .
Audio
لا تَحمِل هَمّ ، وأمُورك كُلّها تَمَام !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا تَحمِل هَمّ ، وأمُورك كُلّها تَمَام !
تَقْوى أهل الجاهلية وإنْصَافُهم ومُرَاعاةُ حقِّ القَرَابَة عِندَهم !

🔴 أرسَلَتْ قريش وَفْدا إلى النجاشي في مُحاوَلة لِرّد الْمُهاجِرين الأوّلِين إلى الْحَبَشَة
وقد فَشِلَت الْجَوْلة الأولى في إقناع النجاشي بِرَدِّهم !!

💎قالت أُمّ سَلَمَة رضي الله عنها : قال عَمْرُو بن العَاص : وَاللّه لأُنَبّئَنّه [أي : النجاشي] غَدًا عَيْبَهُم عِنْدَهُم ، ثُمّ أسْتَأْصِلُ بِه خَضْرَاءَهُم . فقال لَه عَبْد اللّه بن أبِي رَبِيعَة - وَكَان أتْقَى الرّجُلَيْن فِينَا - : لا تَفْعَل ، فَإنّ لَهُم أرْحَامًا ، وَإنْ كَانُوا قَد خَالَفُونا . رواه الإمام أحمد ، وقال الهيثمي : رَوَاه أحْمَد ، وَرِجَالُه رِجَال الصّحِيح غَيْرَ ابنِ إسْحَاق ، وَقَد صَرّح بِالسّمَاع . وحسّنه الأرنؤوط ، وقال الألباني : إسناده جَيّد .

🔶 ولَمّا لَقِي ابن الدّغِنَة أبا بكر رضي الله عنه مُهَاجِرًا قِبَل الْحَبَشَة ، قال له : إنّ مِثْلَك لا يَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ ، فَإنّك تَكْسِبُ المَعْدُوم ، وَتَصِلُ الرّحِم ، وَتَحْمِلُ الكَلّ ، وَتَقْرِي الضَّيْف ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِب الْحَقّ ، وَأنَا لَكَ جَارٌ . رواه البخاري .

🔻 وهذا مِن الاعتِراف بِفَضْل أهل الفَضْل
🔴 وإن تَعجَب فاعْجَب مِن اعتِراف مُشرِك بِفَضْل أبي بكر رضي الله عنه ، في مُقابِل وَقِيعة أهل الرّفض والزّنْدَقة في أبي بكر رضي الله عنه .

🔻 وقد عَرَف رؤوس أهْلِ الشّرْك مكانَةَ ومَنْزِلةَ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في المسلمين !
💎 ففي يوم أُحُد أشْرَف أبو سُفْيَان فقال : أفِي القَوْم مُحَمّد ؟ فَقال النبي ﷺ : لا تُجِيبُوه ، فقال : أفِي القَوم ابنُ أبِي قُحَافَة ؟ قال ﷺ : لا تُجِيبُوه ، فقال : أفِي القَوم ابنُ الْخَطّاب ؟ فقال أبو سُفْيَان : إنّ هَؤُلاء قُتِلُوا ، فَلَو كَانُوا أحْيَاءً لأجَابُوا ، فَلَم يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَه ، فقال : كَذَبْتَ يَا عَدُوّ اللَّه ، أبْقَى اللَّه عَلَيْك مَا يُخْزِيك . رواه البخاري .

🔵 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فَْضل أبي بكر رضي الله عنه :
فَهَذا أمِيرُ الْكُفّار فِي تِلْك الْحَالِ إنّمَا سَأل عَن النّبِيّ ﷺ وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَر دُون غَيْرِهِم ؛ لِعِلْمِه بِأنّهُم رُؤوسُ الْمُسْلِمِين : النبِيُّ وَوَزِيرَاه .
وَلِهَذا سَأَل الرّشِيدُ مَالِكَ بنَ أنَسٍ عَنْ مَنْزِلَتِهِما مِن النّبِيّ ﷺ فِي حَيَاتِه ، فقال : مَنْزِلَتُهُما مِنْه فِي حَيَاتِه كَمَنْزِلَتِهِما مِنْه بَعْد مَمَاتِه .
وَكَثْرَةُ الاخْتِصَاصِ وَالصُّحْبَةِ مَعَ كَمَال الْمَوَدّة والائتلاف وَالْمَحَبّة وَالْمُشَارَكَةِ فِي الْعِلْم وَالدِّين : تَقْتَضِي أنّهُما أحَقُّ بِذَلِك مِن غَيْرِهِما . وَهَذا ظَاهِرٌ بَيِّنٌ لِمَن لَه خِبْرَةٌ بِأحْوَال الْقَوم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فَأبو سُفْيَان - رَأْسُ الْكُفْر حِينَئِذٍ - لَم يَسْأل إلاّ عَن هَؤُلاء الثّلاثَة ؛ لأنّهُم قَادَةُ الْمُؤْمِنِين .
(مجموع الفتاوى) ونحوه في : منهاج السُّنّة .
Audio
تَقْوى أهل الجاهلية وإنْصَافُهم ومُرَاعاةُ حقِّ القَرَابَة عِندَهم !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تَقْوى أهل الجاهلية وإنْصَافُهم ومُرَاعاةُ حقِّ القَرَابَة عِندَهم !
لكي تَصِل .. قُمْ بِمَهامّ الرّسُل

بَلّغ
ادْعُ
اتْلُ
أقِم
اذْكُر
اعْلَم

💎 بلِّغ دِين الله : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ، ، وفي الآية الأخرى : (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) ، والأمْر للْمُرسَلِين أمْرٌ للُمؤمِنين .

💎 أدعُ إلى الله : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ، وفي الآية الأخرى : (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ)

💎 أتلُ القرآن أطراف الليل والنّهار ، وأقِم الصلاة ، واذكُر لِتُذكَر : (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)

💎 اعْلَم عِلْمًا نافِعا ، ثم عَلِّم
وفي مُحكَم التّنْزِيل : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)
وفي صحيح السُّنّة : بَلِّغُوا عَنّي وَلَو آيَة . رواه البخاري .

⭕️ وإيّاك وحُظوظ النّفْس والانقطاع عن الله ؛ فهو الْهَلاَك

🔵 قال ابن القيم : وَمَا أكْثَرَ مَا تُشَبَّهُ الإشَارَةُ إلى اللّه وَبِه بِالإشَارَة إلى النّفْس وَالإشَارَة بِهَا ، فَيُشِيرُ إلى نَفْسِه بِنَفْسِه ، ظَانّا أنّ إشَارَتَه بِاللّه وَإلى اللّه ، وَلا يُمَيّزُ بَيْن هَذا وَهَذا إلاّ خَوَاصُّ الْعَارِفِين ، الْفُقَهَاءُ فِي مَعْرِفَة الطّرِيق وَالْمَقْصُود .
وَهَاهُنَا انْقَطَعَ مَن انْقَطَعَ ، وَاتّصَلَ مَن اتّصَل ، وَلا إلَه إلاّ اللّه ! كَم مَن تَنَوّعَ فِي الإشَارَة ، وَبَالَغَ وَدَقَّق ، وَحَقّق ، وَلَم تَعْدُ إشَارَتُه نَفْسَه ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ ، أشَارَ بِنَفْسِه وَهُوَ يَظُنّ أنّه أشَارَ بِرَبّه ، وَإنّ فَلَتَاتِ لِسَانِه وَرَائِحَةَ كَلامِهِ لَتُنَادِي عَليه : أنا ، وَبِي ، وَعَنّي !
فَإذَا خَلَصَتِ الإشَارَةُ – بِاللّه ، وَعَن اللّه - مِن جَمِيعِ الشّوَائِب ؛ كَانَتْ مُتّصِلَةً بِاللّه ، خَالِصَةً لَه ، مَقْبُولَةً لَدَيه ، رَاضِيًا بِها .
وَعَلى هَذا كَان حِرْصُ السّابِقِين الأوّلِين ، لا عَلى كَثْرَة الْعَمَل ، ولا عَلى تَدْقِيق الإِشَارَة ، كَما قال بَعْضُ الصّحَابَة : لَو أعْلَمُ أنّ اللّه قَبِلَ مِنّي عَمَلا وَاحِدًا ؛ لَم يَكُن غَائِبٌ أحَبّ إلَيّ مِن الْمَوْت . وَلَيس هَذا عَلى مَعنى أنّ أعْمَالَه كَانَتْ لِغَيْر اللّه ، أوْ عَلى غَيْر سُنّة رَسُولِه صلى الله عليه وسلم ؛ فَشَأْنُ الْقَوْم كَان أجَلّ مِن ذَلِك ، وَلَكِن عَلى تَخْلِيصِ الأَعْمَال مِن شَوَائِب النّفُوس ، وَمُشَارَكَاتِ الْحُظُوظ ، فَكَانُوا يَخَافُون - لِكَمَال عِلْمِهِم بِاللّه وَحُقُوقِهِ عَلَيهِم - أنّ أعْمَالَهُم لَم تَخْلُصْ مِن شَوَائِب حُظُوظِهِم ، وَمُشَارَكَاتِ أنْفُسِهِم ، بِحَيْثُ تَكُونُ مُتَمَحّصَةً لِلّه وَبِاللّه ، وَمَأْخُوذَةً عَن اللّه .
فَمَن وَصَلَ لَه عَمَلٌ وَاحِدٌ عَلى هَذا الْوَجْه ؛ وَصَل إلى اللّه ، وَاللّهُ تَعَالى شَكُور ، إذَا رَضِيَ مِن الْعَبْدِ عَمَلا مِن أعْمَالِه نَجّاه ، وَأسْعَدَه بِه ، وَثَمّرَه لَه ، وَبَارَك لَه فِيه ، وَأوْصَلَه بِه إلَيه ، وَأدْخَلَه بِه عَلَيه ، وَلَمْ يَقْطَعْه بِه عَنه .
(مدارِج السّالِكين)

💡 وهذا أمْر تَنَبّه له العلماء ونَبّهوا عليه
🔶 قال الإمام الْمُجدِّد : الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مسائل " باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله " : التّنْبِيه على الإخلاص ؛ لأنّ كَثيرا مِن الناس لَوْ دَعَا إلى الْحَقّ فهو يَدْعو إلى نَفسِه .
(كتاب التوحيد)

📚 وبالعِلْم تتخلّص مِن حُجُب النّفْس

🔷 قال أبو عبد الله محمد بن خَفِيف : لا يَنْفَكّ العبد عمّا يَحْجِبُه عن الله إلاّ بِالعِلْم ، ولو أرَدْت وَصَفْتُ لك كيف انْقَطع مَن انْقَطع عن الله ، وكيف وَصَل مَن وَصَل إليه ، وكيف ذَهَب مَن ذَهَب ، وكيف رَجَع مَن رَجَع . وأنا مُنْقَطِع عن الله وليس يُوفّقنِي للرجوع إليه . ثم بَكَى وأبْكَى الناس . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .