اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
Audio
سَجُود وخُضُوع وخُشوع كُلِّي
ونُكْرَان الْجَمِيل قَبيحُ !

جاء دِيننا بِحِفْظ المعروف لأهله : (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ)

💎وعَلّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حِفْظ الجميل ورَدّ المعروف ، فقال : مَنْ صَنَعَ إليكم مَعْرُوفا فَكَافِئوه ، فإن لم تجدوا ما تُكَافئونه فادعُوا له حتى تَعلَموا أنكُم قد كَافَأتُمُوه . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفْرَد " وأبو داود والنسائي ، وَصحّحه الألباني والأرنؤوط .

💎 وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَن صُنِع إليه مَعْروف فليُجْزِئه ، فإن لم يَجِد ما يُجْزئه فليُثْنِ عليه ، فإنه إذا أثْنَى فقد شَكَرَه ، وإن كَتَمَه فقد كَفَرَه . رواه البخاري في " الأدب المفْرَد " ، وَصحّحه الألباني .

💎 وفي حديث أنس رضي الله عنه أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ، ذَهَب الأنصار بِالأجْر كُلّه ؟
قال : لا ، ما دَعوتم الله لهم ، وأثْنَيْتُم عليهم بِه . رواه البخاري في " الأدب المفْرَد " ، وَصحّحه الألباني .

ونُكْرَان الْجَمِيل قَبيحُ !

💎سَيّد وَلَد آدَم يَذكُر ويَتَذكّر مَعرُوف مُشْرِك ، فيقول : لَو كَان الْمُطْعِمُ بن عَدِيٍّ حَيًّا ، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاَءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ . رواه البخاري .
أي : لو كان حيّا وشَفَع في أُسارى بَدْر ، لأطْلَقْتهم له

🔷 قال القسطلاّني : " لو كان المطعم بن عدي " أي : ابن نوفل بن عبد مناف ، مات كافرًا في صَفَر قَبْل بَدْر بنحو سبعة أشهر ...
" لَتَرَكْتُهم له " أي : لأطْلَقْتُهم لأجْله بِغير فِدَاء ؛ مُكافأة له لِمَا كان أحسَن السّعْي في نَقْض الصحيفة التي كَتَبَتْها قُرَيش في أن لا يُبَايِعُوا الْهَاشِمِية والْمُطّلِبِيّة ولا يُنَاكِحُوهم ، أو لأنه عليه الصلاة والسلام لَمّا رَجَع مِن الطائف لِمَكة رَجَع في جِوَاره .
(إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري)

ونُكْرَان الْجَمِيل قَبيحُ !

🖋 هل يجوز أن أقول : (وإياك) لِمَن يدعو لي ؟ أو هو بِدعة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17735
Audio
ونُكْرَان الْجَمِيل قَبيحُ !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ونُكْرَان الْجَمِيل قَبيحُ !
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن

💎 قال العلاّمة القاسِمِيّ : مَطْلَب في سِرّ التّكْرِير :
فتَكْرِير صِفات الله دالّ على الاعتناء بِمَعرِفَتِها ، والعَمَلِ بِمُوجِبها .
وتَكْرِير القَصص دالّ على الاهتمام بالوعظ للإيقاظ والاعتبار .
وفائدة تكرير القصص : تَطْرئة المواعِظ وتشديدها ؛ لأن منها : ما يحث على الطاعة والإيمان ، ومِنها ما يَزجُر عن الكُفر والعصيان .
وكذلك تكرير الوَعْد والوَعِيد ، وكذلك تَكرِير ذِكْر الأحكام ، وكذلك تَكرِير المدح والذمّ ، وما يترتب على المأمورات والمنهيات مِن المؤكّدَات المذكورات .
فتَكرِير الوَعْد يَدلّ على الاهتمام بِفعل الطاعات ترغيبا في ثوابها .
وتكرِير الوَعيد يَدلّ على الاهتمام بِتَرك الْمُخَالَفَات تَرْهِيبًا مِن عِقَابِها .
وتكرِير القرآن بين الوَعْد والوَعِيد يَدلّ على الاهتمام بِوُقُوف العباد بَيْن الْخَوْف والرجاء ؛ فلا يقنطوا من رحمة الله وأفضاله، ولا يَغْتَرّوا بِحِلْمِه وإمْهَالِه .
وتكرِير الأحكام يَدلّ على الاعتناء بِفِعل الطاعات ، واجتناب الْمُخَالَفَات .
وتكرِير الأمثال يدلّ على الإيضاح والبيان .
وتكرير تَذكِير النّعَم يَدلّ على الاعتناء بِشُكْرِها ...

💎 وأما قوله : (فَبِأَيِّ آَلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فيَجُوز أن تكون مُكَرّرَة على جَمِيع أنْعُمِه ، ويَجُوز أن يُراد بِكُلّ واحِدة مِنْهنّ ما وَقَع بينها وبَيْن التي قَبْلَها مِن نِعْمَة ، ويَجُوز أن يُراد بِالأُولى ما تَقَدّمَها مِن النّعَم ، وبِالثّانِية ما تَقَدّمَها ، وبِالثالثة ما تَقَدّم على الأولى والثانية ، وبِالرّابِعة ما تَقَدّم على الأولى والثانية والثالثة ...
وهكذا إلى آخر السورة .

🔻 فإن قيل : كيف يكون قوله : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ) [الرحمن: 31] نِعْمَة ؟
وقوله : (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ) [الرحمن: 41] نِعْمَة ؟
وكذلك قوله : (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ) [الرحمن: 43] ؟
وقوله : (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ) [الرحمن: 35] ؟
وقوله : (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ) [الرحمن: 44] ؟
قُلْنا : هذه كُلّها نِعَم جِسَام ؛ لأن الله هَدّد العباد بها استِصْلاحا لهم ليَخْرُجُوا مِن حَيّز الكُفر والطغيان والفُسُوق والعِصْيان إلى حَيّز الطاعة والإيمان والانقياد والإذعان ، فإنّ مَن حَذّر مِن طُرُق الرّدَى وبَيَّن ماَ فيها مِن الأذَى ، وحَثّ على طُرُق السلامة الْمُوصِلة إلى الْمَثُوبَة والكَرَامَة : كان مُنْعِمًا غَايَة الإنعام ، ومُحْسِنًا غَايَة الإحسان .
(محاسِن التأويل)

🔶 وَيُرْوَى أَنَّ جَعْفَر بن مُحَمَّدٍ سُئِلَ : مَا مَعْنَى تَكْرِيرِ الْقَصَصِ فِي الْقُرْآنِ ؟
فقال : عَلِمَ اللَّهُ أنَّ كُلَّ النَّاسِ لا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ ، فَلَو لَم تَكُنِ الْقِصَّةُ مُكَرَّرَةً لَجَازَ أن تَكُونَ عِنْد بَعْضِ النَّاسِ وَلا تَكُونُ عِنْدَ بَعْضٍ ، فَكُرِّرَتْ لِتَكُونَ عِنْد مَن حَفِظَ الْبَعْض .
(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)
Audio
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن
تِكرَار (كَلاّ)

في سورة " النبأ " : ( كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ)
وفي سورة " التكاثر " : (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ)

🟤 قال الزّركَشِي في أنواع التّكرَار : فِي مَقَام الْوَعِيد وَالتَّهْدِيد ؛ كَقَولِه تَعَالى : (كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ) ، وَذِكْرُ " ثُمّ " فِي الْمُكَرّر دَلالَة عَلى أنّ الإِنْذَار الثّانِي أَبْلَغ مِن الأَوّل ، وَفِيه تَنْبِيه عَلى تَكَرّر ذَلِك مَرَّةً بَعْد أُخْرَى ، وَإنْ تَعَاقَبَتْ عَلَيه الأَزْمِنَة لا يَتَطَرّق إليه تَغْيِيرٌ بَل هُو مُسْتَمِرّ دَائِمًا .
(البرهان في علوم القرآن)

🔵 وقال القاسمي : مثال تَكرِير التأكيد قوله تعالى : (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) [التكاثر: 1- 4] المعنى : ألْهَاكُم التكاثر بِالأمْوال والأوْلاد عن الاستعداد للمَعَاد ، ثم زَجَرَهم عن التّكاثُر بقوله : ( كَلاَّ) ثم هَدّدَهم بِقَولِه : (سَوْفَ تَعْلَمُونَ) ، ثم أكّدَ الزّجْر الأول بـ ( كَلاَّ) الثانية ، ثم أكَّدَ التهديد بـ (سَوْفَ تَعْلَمُونَ) ، ثم أكّد الزّجْر بـ ( كَلاَّ) الثالثة ، فَزَجَرَهم ثلاث مَرّات للاهتمام بِزَجْرِهم عن ذلك ، وهَدّدَهم على ذلك مَرّتَيْن للاهتمام بِالاستِعداد للمَعَاد .
ومثل هذا قوله تعالى : (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ) [النبأ: 1- 5] ، زَجَرَهُم بـ ( كَلاَّ) الأولى عن التساؤل والاختِلاف ، ثم أكّد ( كَلاَّ) الأولى بـ ( كَلاَّ) الثانية ، وتَهَدّدَهُم فيمَا بينَهما بِقَوله بَعْد : (سَيَعْلَمُونَ) ثم أكّد هذا التهديد بِقوله بَعْد : ( كَلاَّ) الثانية (سَيَعْلَمُونَ) .
(مَحَاسِن التأويل)

📚 ثم ذَكَر القاسمي سِرّ تِكرَار (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) في سورة " المرسَلات " .
فيُنظَر في أوّل تفسيره تحت عنوان : مَطْلَب في سِرّ التّكْرِير .
Audio
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن
تِكرَار (كَلاّ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن
تِكرَار (كَلاّ)
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن

تِكرَار قوله تعالى : (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ) ، وقوله : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) في سورة القَمَر

🔶قال الزمخشري : فائدته : أن يُجَدِّدوا عند استِمَاع كُلّ نَبأ مِن أنباء الأوّلِين ادّكَارا واتّعِاظا ، وأن يَستَأنِفوا تَنْبّها واسْتِيقَاظا ، إذا سَمِعوا الْحَثّ على ذلك والبَعث عليه ... لئلا يَغلِبهم السّهو ولا تَستَولى عليهم الغَفْلة ... وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أنفسِها لتكون تلك العِبَر حاضِرة القلوب ، مُصوّرة للأذهان ، مَذكُورة غيرَ مَنْسِيّة في كُلّ أوان .
Audio
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن

تِكرَار قوله تعالى : (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ) ، وقوله : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) في سورة القَمَر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مِن أسْرَار التّكرَار في القُرآن

تِكرَار قوله تعالى : (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ) ، وقوله : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) في سورة القَمَر
ما يَتَمَنّاه كثير مِن الناس هي عِندك نِعَم مَوْفُورَة مُتتَابِعة لا تَشعُر بها ؛ فاشْكُرها .

💎 في قِصة الثلاثة الذين ابْتَلاهُم الله : الأبْرَص والأقْرَع والأعمى :

في أُمنِيّة الأبْرَص : لَوْن حَسَن ، وجِلْد حَسَن ، قد قَذِرَنِي الناس ، قال: فَمَسَحه [أي : الْمَلَك] فَذَهَب عنه ، فأُعْطِي لَوْنا حَسَنا ، وجِلْدا حَسَنا .
وفي أُمنِيّة الأقرع : شَعْر حَسَن ، ويَذهَب عَنّي هذا ، قد قَذِرَنِي الناس ، قال : فمَسَحه فَذَهَب وأُعْطِي شَعْرا حَسَنا .
وفي أُمنِيّة الأعمى : يَرُدّ الله إليّ بَصَرِي ، فأُبْصِر بِه الناس ، قال : فَمَسَحه ، فَرَدّ الله إليه بَصَره . رواه البخاري ومسلم .

نِعَم الله لا تُعدّ ولا تُحصَى : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا)

🛏 النّوم نِعمة ، يَتَمَنّاها بعض الْمَرْضَى والخائفِين

🔶 الأكل والشرب السائغ نِعَم يَتَمَنّاها كثير مِن الناس

🖊 قال ابن الأثير : في حديث الْحَسَن : كان مَلِكٌ من ملوك هذه القَرية يَرى الغلامَ من غلمانه يأْتي الْحُبَّ يَكْتازُ منه ثم يُجَرْجِر قائما ، فيقول : يا ليتني مِثْلُك ! يا لها نِعْمة ؛ تأْكل لَذَّةً ، وتُخْرجُ سرحا . وكان بهذا الملك أُسْرٌ ، وهو احتِبَاس بَوْله ، فتَمَنّى حَال غُلامه .
يَكْتازُ ، أي : يَغْتَرِفُ بِالكُوز .
وفي " لسان العرب " : والْحُبّ : الْجَرَّة ، أو الضَّخْمَة منها .

🔴💊 إخراج فَضَلات البَدَن يَتَمَنّاها بعض الْمَرْضَى ؛ فلا تَخرُج إلاّ بِمَشَقّة بَالِغة وأدْوِية

💡 النّظر ، السّمع ، البَصَر ، الْمَشي ... كُلّ هذه نِعَم يَتَمَنّاها كثير مِن الناس ، وأنت تَتَقلّب فيها صَبَاح مَسَاء .. فهل شَكَرْتَ مَن مَنَحَك إياها ؟

💎 في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : رب اجعلني لك شكّارا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه . وصححه الألباني والأرنؤوط .
Audio
ما يَتَمَنّاه كثير مِن الناس هي عِندك نِعَم مَوْفُورَة مُتتَابِعة لا تَشعُر بها ؛ فاشْكُرها .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما يَتَمَنّاه كثير مِن الناس هي عِندك نِعَم مَوْفُورَة مُتتَابِعة لا تَشعُر بها ؛ فاشْكُرها .
قد سَوّاك الله وَجَمّلَك وعَدّلَك ، فَجَمِّل أنت ظاهِرَك وبَاطِنَك ؛ فإن خالِق الْجَمَال يُحبّ الْجَمَال
وإيّاك وما يُسقِطك مِن أعْيُن الناس ! فإن مَن سَقَط مِن عين الله سَقَط مِن أعين الناس .

🔸 قال ابن القيم : مَن تَزَيّن للناس بما لَيْس فيه سَقَط مِن عَيْن الله .
(مَدَارِج السالكين)

🔻 وكان الصحابة رضي الله عنهم يَحرِصُون على الْجَمَال والتجمّل

💎 لمّا أُصِيبَت عَيْن قَتَادة بن النعمان رضي الله عنه يوم أُحُد ، أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهي في يَدِه ، فقال : ما هذا يا قَتَادة ؟ قال : هذا ما تَرَى يا رسول اللَّه ، قال : إن شِئت صَبَرْتَ ولَك الجنّة ، وإن شئتَ رَدَدْتها ، ودَعَوت اللَّه لك ، فلم تَفقِد فيها شيئا ، فقال : يا رسول اللَّه ، واللَّه إن الْجَنّة لَجَزَاء جَزِيل ، وعَطاء جَلِيل ، ولكني رَجُل مُبْتَلًى بِحُبّ النساء ، وأخاف أن يَقُلْن : أعوَر ، فلا يُرِدْنَني ، ولكن تَرُدّها لي ، وتَسأل اللَّه لي الجنّة ، فقال : أفعَل يا قَتادة ، ثم أخَذَها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بِيدِه ، فأعادَها إلى مَوضِعها ، فكانت أحسَن عَينيه إلى أن مات ، ودعا اللَّه له بِالْجَنّة .
(إمتاع الأسماع ، للمَقريزي)

🔶 وفي رواية : قال قتادة : يا رَسُول اللَّه إن عندي امْرَأة أُحِبّها ، وإن هي رأت عَينِي خَشِيت أن تَقذِرني ، قال : فَرَدّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بِيدِه ، فاسْتَوت ورَجَعَت ، وكانت أقْوى عَيْنَيه وأصَحّهما بعد أن كَبُر .
(الطبقات الكبرى ، لابن سَعد ، وتاريخ دمشق ، لابن عساكر)

📚 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَفِي رِوَايَة : فَرَفَع حَدَقَتَه حَتّى وَضَعَها مَوْضِعَها ، ثُمّ غَمَزَهَا بِرَاحَتِه ، وقال : اللَّهُمّ اكْسِبْه جَمَالا . فَمَات وَمَا يَدْرِي مَن لَقِيَه أَيُّ عَيْنَيْه أُصِيبَت . رَواه عَنه أَهْل الْمَغَازِي .
(مجموع الفتاوى)

🎙 وحَدّثَنِي صاحبي أن مَجْنونا – كان في قَرْيَتِنا – أراد أن يَزُور مَجُنونا آخَر قد بُتِرَت قَدَمه وهو في المستشفى ، وفي الطريق نَظَر الْمَجُنون " الزّائر " إلى ثِيابِه الْمُتّسِخَة ، فقال : ما يَصلُح أرُوح بهذه الثّيَاب للمستشفى !
فمَرّوا على سُوق تُباع فيه الملابس واشتَرَوا له ثوبا جديدا وغُترَة جديدة !

⭕️ هذا مَجنون مَرفوع عنه قَلَم التكليف ، ونَظَر النّقْد ، ومع ذلك : حرِص على الظهور بِمَظهَر سَلِيم جَمِيل !
وفي نَظْرَة سريعة إلى الأسواق والمطارات تَلفِت نَظَرك مَشاهِد لِمَلابس أجْزِم أنه يَستَحيِي مِن لُبْسِها ذلك الْمَجُنون !!
بل هناك مَلابس غَربِيّة كُتِب عليها عبارة : (مَلابس الْمَجَانِين) ، ويَلْبَسها مَن يَدّعِي العَقل !!!

💎 مرّ سَهْلُ بنُ الْحَنْظَلِيَّة رضي الله عنه على أبي الدرداء رضي الله عنه ، فقال له أبو الدرداء : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرُّك . فقال سَهْلُ : قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّكُم قَادِمُون عَلى إِخْوَانِكُم ، فَأَحْسِنُوا لِبَاسَكُم ، وَأَصْلِحُوا رِحَالَكُم حتّى تَكُونُوا كَأَنّكُم شَامَةٌ فِي النَّاسِ ؛ فَإنّ اللَّه لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّش . رواه ابن أبي شيبة والإمام أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، ورواه البيهقي في " شُعَب الإيمان " . وحسّن إسنادَه ابنُ مفلح في " الآداب الشرعية " .

🖋 هل يَصلح أن يَخرج طالب العِلم للناس بِرأس مَكشوف ولباس أعجمي ويكثِر مِن المزاح ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14041

📌 دهَنَتْنِي بالطِّيب
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3603
Audio
قد سَوّاك الله وَجَمّلَك وعَدّلَك ، فَجَمِّل أنت ظاهِرَك وبَاطِنَك ؛ فإن خالِق الْجَمَال يُحبّ الْجَمَال
مِن تَربِية القُرآن (1) :

🔷 العدل والإنصاف مع كل الناس : الأقارب والأباعد ، الموافِق والْمُخَالِف

💎 قال الله عَزّ وَجَلّ : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)

🔶 قال ابن جرير : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُه : إنّ اللَّه يَأْمُر فِي هَذا الْكِتَاب الذي أَنْزَلَه إلَيْك يَا مُحَمَّدُ بِالْعَدْل ، وَهُو الإِنْصَاف ، وَمِن الإنْصَافِ : الإِقْرَارُ بِمَن أَنْعَم عَلَيْنَا بِنِعْمَتِه ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى إفْضَالِه ، وَتُولِي الْحَمْدَ أَهْلَه .
(جامع البيان عن تأويل آي القرآن : تفسير الطبري)

💎 وقال الله تبارك وتعالى : (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا)
💎 وقال جلّ جلاله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ)

🔻 حتى مع ظُهُور العَداوة والبغضاء : أُمِرْنا بالعَدْل
💎 قال الله عَزّ وَجَلّ : (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)

🔵 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : لا يَحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَظْلِم أَحَدًا وَلَو كَان كَافِرًا .
وقال : أَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِين ألاّ يَحْمِلَهُم بُغْضُهُم لِلْكُفَّار عَلى أَلاّ يَعْدِلُوا .
(مجموع الفتاوى)

🗡 بل أُمِرنا بالعَدل حتى مع الكفّار الْمُحارِبين الصادّين عن بَيْت الله وعن دِينِه
💎 قال الله تبارك وتعالى : (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا)

🔶 قال البغوي في تفسيره : مَعْنَى الآية : وَلا يَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَةُ قَوْمٍ عَلَى الاعْتِدَاءِ لأنّهُم صَدُّوكُم .
(معالِم التّنْزِيل : تفسير البغوي)
Audio
مِن تَربِية القُرآن :
العدل والإنصاف مع كل الناس : الأقارب والأباعد ، الموافِق والْمُخَالِف