اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
مِن حُسْنِ الظنِّ بِالله تبارك وتعالى : أن يتفاءل المسلم في أحلَك الظّروف

كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الفأل الْحَسَن ، ويَكْرَه الطّيَرَة .

💎 قال عليه الصلاة والسلام : لا طِيَرَة ، وخَيْرها الفَأل .
قالوا : وما الفَأل ؟
قال : الكلمة الصالحة يَسمَعُها أحدُكم . رواه البخاري ومسلم .

💎 وفي الحديث الآخَر : لا عَدْوَى ، وَلا طِيَرَةَ ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ . قِيل : وَمَا الْفَأْلُ ؟ قال : الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ . رواه البخاري ومسلم .

🟣 قال القرطبي في " تفسيره " : وَإِنَّمَا كَانَ يعجبه الفأل ؛ لأنه تَنْشَرِحُ لَهُ النَّفْسُ ، وَتَسْتَبْشِرُ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَبُلُوغِ الأَمَلِ، فَيَحْسُنُ الظَّنُّ بِاللَّه عَزَّ وَجَلّ ، وَقَد قال : " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" ، وَكَان عليه الصلاة والسلام يَكْرَهُ الطِّيَرَة ؛ لأنَّها مِن أَعْمَال أَهْل الشِّرْك ، وَلأَنَّها تَجْلِبُ ظَنَّ السُّوءِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلّ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفَرْق بَيْن الْفَأْل وَالطِّيَرَة : أَنّ الْفَأْل إنَّما هُو مِن طَرِيق حُسْن الظَّنّ بِاللَّه ، وَالطِّيَرَة إِنَّما هِي مِن طريق الاتّكَال على شِيءٍ سِوَاه .
(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)

🔶 قال القرطبي في " الْمُفْهِم " : قوله تعالى: " أنا عند ظنّ عبدي بِي " قِيل : مَعناه : ظَنّ الإجابة عند الدعاء ، وظَنّ القَبول عند التوبة ، وظَنّ المغفرة عند الاستغفار ، وظَنّ قَبول الأعمال عند فِعلها على شُروطها ؛ تَمَسّكا بِصَادِق وَعْده ، وجَزِيل فَضْله .
قلتُ : ويُؤيده قوله صلى الله عليه وسلم : ادعُوا الله وأنتم مُوقِنون بِالإجابَة .
وكذلك يَنْبَغِي للتائب والمستَغْفِر ، وللعَامِل أن يَجْتَهد في القيام بما عليه مِن ذلك ، مُوقِنًا أن الله تعالى يَقْبَل عَمَله ، ويَغفِر ذَنْبه ، فإنّ الله تعالى قد وَعَد بِقَبُول التوبة الصادقة ، والأعمال الصالِحة .
فأمّا لو عَمِل هذه الأعمال ، وهو يَعتقد ، أو يَظُنّ أن الله تعالى لا يَقْبَلها ، وأنها لا تَنْفَعه ، فَذَلك هو القُنوط مِن رَحمةِ الله ، واليَأس مِن رَوْح الله ، وهو مِن أعظم الكبائر ...
فأمَّا ظَنّ الْمَغْفِرَة والرّحْمة مَع الإصرار على المعصية : فَذَلك مَحْض الْجَهْل والغِرّة ، وهو يَجُرّ إلى مَذْهَب الْمُرْجِئة . اهـ .

🌹 ما هي حدود التفاؤل والأمل في الإسلام ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18442
Audio
مِن حُسْنِ الظنِّ بِالله تبارك وتعالى : أن يتفاءل المسلم في أحلَك الظّروف
المتفائلون يتفاءلون ويستبشرون في أحلك الظروف..

رأى جنازة .. فتفاءل

مقطع قصير في دقيقة واحدة

https://youtu.be/2Jl9Q2cr_eE
أيسرك أن يَكْفيك الله كُلّ مَا أهَمّك ؟!

إذًا .. قُل هذا الذِّكْر :
7 مرّات صباحا
و 7 مرّات مساء

💎 قال أبو الدرداء رضي الله عنه : مَن قال إذا أصبح وإذا أمْسَى : حسبي الله لا إله إلاّ هو ، عليه تَوَكّلتُ وهو ربّ العرش العظيم - سبع مرات - كَفَاه الله مَا أهَمّه . رواه أبو داود ، وإسناده حَسَن .

🔻 قال الْمُنذِري : رواه أبو دَاود هكذا مَوْقُوفا ، وَرَفعه ابْن السّني وغيره . وَقد يُقَال : إن مثل هَذا لا يُقَال مِن قِبَل الرّأي وَالاجْتِهَاد ، فَسَبِيله سَبِيل الْمَرْفُوع .
(الترغيب والترهيب)
Audio
أيسرك أن يَكْفيك الله كُلّ مَا أهَمّك ؟!
المتفائلون يَرَون النصر يلوح مهما بلغ خذلان المخَذّلِين..

ماذا قال خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم اليرموك لمن خوّفه كثرة العدو ..؟!

مقطع قصير في دقيقة و18 ثانية

https://youtu.be/SdlHSBEDiuE
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المتفائلون يَرَون النصر يلوح مهما بلغ خذلان المخَذّلِين..
الناس يَحتَمُون ويَحمُون أنفسهم مِن الأمراض ، لكنهم لا يَحتَمون ولا يَحمُون أنفسهم مِن آثار الذّنوب

💎 قال ابنُ شُبْرُمَة : عَجبتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُوْنَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ ، وَلاَ يَحتَمُوْنَ مِنَ الذُّنوبِ مَخَافَةَ النَّار .
(تهذيب الكمال ، للْمِزِّي ، وسِيَر أعلام النبلاء ، للذهبي)

🔵 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الْمَرْضَى الْجُهَّالَ قَدْ يَتَنَاوَلُونَ مَا يَشْتَهُونَ ، فَلا يَحْتَمُونَ وَلا يَصْبِرُونَ عَلى الأَدْوِيَةِ الْكَرِيهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِن تَعْجِيلِ نَوْعٍ مِنْ الرَّاحَةِ وَاللَّذَّةِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ يُعْقُبُهُمْ مِنْ الآلامِ مَا يَعْظُمُ قَدْرُهُ ، أَوْ يُعَجِّلُ الْهَلاكَ .
فَكَذَلِكَ بَنُو آدَمَ : هُم جُهَّالٌ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم : يَسْتَعْجِلُ أَحَدُهُمْ مَا تُرَغِّبُهُ لَذَّتُهُ ، وَيَتْرُكُ مَا تَكْرَهُهُ نَفْسُهُ مِمَّا هُو لا يَصْلُحُ لَه ؛ فَيُعْقُبُهُم ذَلِكَ مِن الأَلَم وَالْعُقُوبَات ؛ إمّا في الدُّنيا ، وَإِمّا في الآخِرة مَا فِيه عِظَمُ الْعَذَابِ وَالْهَلاكِ الأَعْظَمِ .
والتَّقْوَى هِيَ الاحْتِمَاءُ عَمَّا يَضُرُّهُ بِفِعْل مَا يَنْفَعُه .
(مجموع الفتاوى)
Audio
الناس يَحتَمُون ويَحمُون أنفسهم مِن الأمراض ، لكنهم لا يَحتَمون ولا يَحمُون أنفسهم مِن آثار الذّنوب
أماني الواثقين بالله
وَثقوا بالله فتمنّوا ما رآه غيرهم مستحيلا

مقطع قصير في أقل من دقيقة
https://youtu.be/WSSd-jCP_V8
يُجري بعض الناس مُقارَنة بين انتشار الْمَرَض والوباء في دُول الشرق والغرب وبين انتِشَاره في بلاد المسلمين ، ويُخوّف الناس باحتمال انتشار الوَباء كما انتَشَر عند الكفّار .

🔺 وهذه الْمُقَارَنة غير صَحِيحة ؛ لأسْبَابٍ ظاهِرةٍ وأخرى خَفِيّة :

☑️ أما الظاهِرة ؛ فَمِنها : الوضوء ، والصلاة ، والصدقة ، وقِيام الليل ، ففي الحديث أنه مَطْرَدَة للدّاء عن الْجَسَد .

وعند المسلمين مِن النّظافة والطّهارَة ما ليس عند أُمّة مِن الأُمم ، ومِنها : ما هو واجِب ، ومنها ما هو مُستَحبّ .

☑️ وأما الْخَفِيّة ؛ فَمِثْل : التوكّل ، والدعاء ، والأذكار ، وصلاح الصالحين – فيَدفَع الله بِشُيوخ رُكّع وسُجّد – .

💎 قال ابنُ عباس رضي الله عنهما : إن الله يُصْلِح بِصَلاحِ الرّجُلِ وَلَدَه وَوَلَد وَلَدِه ، ويَحْفَظُه في ذُرّيَتِه والدّويْرَات حَوْله ، فمَا يَزَالُون في سِتْر مِن الله وعَافِية . رواه ابن أبي حاتم في " تفسيره " .

🔸 وقال محمد بن المنكَدِر : إن الله لَيُصْلِح بِصَلاح العَبْد وَلَده ، وَوَلَد وَلَدِه ، ويَحْفَظه في دُويْرَته ، والدّويْرَات التي حَوله ما دام فيهم . رواه ابن المبارك في " الزهد " ، ومِن طريقِه : رواه النسائي في " الكُبرى " .

🔻 كيف كان رفع الْحَدَث الأكبر والأصغر عند أهل الكتاب ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6947
Audio
لا تصح المُقارَنة بين انتشار الْمَرَض والوباء في دُول الشرق والغرب وبين انتِشَاره في بلاد المسلمين ..
دفع ورفع العذاب بِالمَتاب

مقطع قصير في دقيقة و20 ثانية

ماذا فعل أهل المدينة عندما ظهرت النار والرجفة؟

https://youtu.be/UUaZQWMte6M
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
دفع ورفع العذاب بِالمَتاب
الناس في زَمَن البَلاء والأوبئة بِحَاجة إلى الأوْبَة والتوبة والرجوع إلى الله

💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العِبَادة في الْهَرْج كَهِجْرَةٍ إليّ . رواه مسلم .

🔻 قال النووي : المراد بِالْهَرْج هُنا : الفِتْنَةُ واخْتِلاطُ أمُورِ الناس . وسَبَب كَثرةِ فَضْلِ العبادةِ فيه : أن الناسَ يَغفَلُون عنها ، ويَشْتَغِلُون عنها ولا يَتَفَرّغ لَهَا إلاّ أفراد . اهـ .

🟤 قال النُّعْمَانُ بن بَشِير رضي الله عنهما : إِنَّ الْهَلَكَةَ كُلَّ الْهَلَكَةِ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلَ السَّوْءِ فِي زَمَانِ الْبَلاءِ . رواه ابن أبي شيبة وابن عساكر في " تاريخ دمشق " .
Audio
الناس في زَمَن البَلاء والأوبئة بِحَاجة إلى الأوْبَة والتوبة والرجوع إلى الله
" لَن تَمُوت نَفْس حتى تَسْتَوفِي رِزْقها وإن أبْطَأ عنها "

🟠 قال ابنُ الجوزي في حوادث سنة أربع وستين مِن الْهِجرَة :
وفي هذه السنة وَقَع الطاعون الْجَارِف بِالبَصْرة ...
وكان وقوع هذا الطاعون أربعة أيام : فمات في اليوم الأول سبعون ألفا ، وفي اليوم الثاني واحد وسبعون ألفا ، وفي اليوم الثالث ثلاثة وسبعون ألفا .
(الْمُنْتَظَم)

🟤 قال زُهَيْر بن نُعَيْمٍ الْبَابِيُّ : لا تَأْمَنَنَّ مِنَ الْمَوْتِ قِلَّتَهُ ، وَلا تَخَافَنَّ كَثْرَتَهُ ، ثُمَّ قَال : حَدَّثَنِي مَعْدِيٌّ عَنْ رَجُلٍ يُكَنَّى بِأَبِي الْبُغَيْلِ - كَانَ قَدْ أَدْرَكَ زَمَنَ الطَّاعُونِ – قَال : كُنَّا نَطُوفُ فِي الْقَبَائِلِ وَنَدْفِنُ الْمَوْتَى ، فَلَمَّا كَثُرُوا لَمْ نَقْوَ عَلَى الدَّفْنِ ، فَكُنَّا نَدْخُلُ الدَّارَ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا فَنَسُدُّ بَابَهَا ، قَال : فَدَخَلْنَا دَارًا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْ فِيهَا أَحَدًا حَيًّا ، قَال : فَسَدَدْنَا بَابَهَا ، قال : فَلَمَّا مَضَتِ الطَّوَاعِينُ كُنَّا نَطُوفُ فِي الْقَبَائِلِ وَنَنْزِعُ تِلْكَ السُّدَّةَ الَّتِي سَدَدْنَاهَا ، فَنَزَعْنَا سُدَّةَ ذَلِكَ الْبَابِ الَّتِي دَخَلْنَاهَا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا حَيًّا ، قال : فإذا نَحْنُ بِغُلامٍ فِي وَسَطِ الدَّارِ طَرِيٍّ دَهِينٍ كَأَنَّهُ أُخِذَ سَاعَتَئِذٍ مِنْ حِجْرِ أُمِّهِ ، قال : وَنَحْنُ وُقُوفٌ عَلَى الْغُلامِ نَتَعَجَّبُ مِنْهُ ، قال : فَدَخَلَتْ كَلْبَةٌ مِنْ شَقٍّ أَوْ خَرْقٍ فِي حَائِطٍ قَال : فَجَعَلَتْ تَلُوذُ بِالْغُلامِ وَالْغُلامُ يَحْبُو إِلَيْهَا حَتَّى مَصَّ مِنْ لَبَنَهَا .
قَالَ زُهَيْرٌ : قَالَ مَعْدِيٌّ : رَأَيْتُ هَذَا الْغُلامَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ قَدْ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

🔻 ونَقَله ابنُ القيم عن الجاحِظ :
ثم قال : ولا يُسْتَبْعَد هذا ، وما هو أعجَب منه ؛ فإن الذي هَدَى الْمَوْلُود إلى مَصّ إبْهَامه سَاعَة يُولَد ، ثم هَدَاه إلى الْتِقَام حَلَمة ثَدْي لَم يَتَقَدّم له بِه عادة ، كأنه قد قِيل له : هذه خِزَانة طَعَامك وشَرَابك التي كأنك لَم تَزَل بها عَارِفا .
وفي هدايته [تبارك وتعالى] للحيوان إلى مَصَالِحه ما هو أعجَب مِن ذلك ..
وهِدَاية الحيوانات إلى مَصَالِح مَعَاشِها كَالبَحْر : حَدّث عنه ولا حَرَج .
(شفاء العليل ، لابن القيم)