This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
غِراس هذا الدّين
عِمَاد التوحيد : التّوكّل ، وهو اعتِمادُ القَلْب على الله جلّ جلاله .
📌 ومَن تأمّل القرآن وَجَد أنه لم يُذكَر القِتال ولا ذُكِرَت الشدائد إلاّ ذُكِر التوكّل : مَدْحًا وأمْرًا به ، وثناءً على أهله .
ففي سورة آل عمران (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وفي الآية التي تَلِيها : (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
وقال الأنبياء لأقْوَامهم : (وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
وقيل لِبني إسرائيل : (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
وتحقيق الإيمان مَحصُور بِتحقيق التّوكّل ، كما قال الله عَزّ وَجَلّ :
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
💎 الْتَقى سلمان وعبد الله بن سَلاَم فقال أحدهما لصاحبه : إن لَقِيت رَبّك ، فأخبرني ماذا لَقِيت منه ؟ وإن لَقيتُه قَبْلَك أخْبَرْتُك ، فتُوفّي أحَدُهُما فَلَقِيَه صَاحِبُه في المنام فقال : تَوَكّل وأبْشِر ، فإني لم أرَ مِثلَ التّوكُّل قَطّ ، قالَها ثلاث مرات . رواه ابن المبارَك في " الزهد " وابن أبي شيبة ، وابو داود في " الزهد " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .
🔵 قال ابن القيم : مَا دُفِعت شَدَائِد الدُّنْيَا بِمثل التَّوْحِيد ، وَلذَلِك كَانَ دُعَاء الكرب بِالتَّوْحِيدِ ، ودعوة ذِي النُّون الَّتِي مَا دَعَا بهَا مكروب إِلاّ فرّج الله كَرْبَه بِالتَّوْحِيدِ . فَلا يُلْقِي فِي الكُرَب الْعِظَام إِلاَّ الشّرك ، وَلا يُنْجِي مِنْهَا إِلاَّ التَّوْحِيد ؛ فَهُوَ مَفْزَعُ الْخَلِيقَة ومَلْجَؤها وحِصْنُها وغِيَاثُها .
(الفوائد)
فَعَلّقوا قلوبَكم بالله جلّ جلاله ، خاصّة في أوقات الأزَمات .
📌 ومَن تأمّل القرآن وَجَد أنه لم يُذكَر القِتال ولا ذُكِرَت الشدائد إلاّ ذُكِر التوكّل : مَدْحًا وأمْرًا به ، وثناءً على أهله .
ففي سورة آل عمران (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وفي الآية التي تَلِيها : (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
وقال الأنبياء لأقْوَامهم : (وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
وقيل لِبني إسرائيل : (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
وتحقيق الإيمان مَحصُور بِتحقيق التّوكّل ، كما قال الله عَزّ وَجَلّ :
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
💎 الْتَقى سلمان وعبد الله بن سَلاَم فقال أحدهما لصاحبه : إن لَقِيت رَبّك ، فأخبرني ماذا لَقِيت منه ؟ وإن لَقيتُه قَبْلَك أخْبَرْتُك ، فتُوفّي أحَدُهُما فَلَقِيَه صَاحِبُه في المنام فقال : تَوَكّل وأبْشِر ، فإني لم أرَ مِثلَ التّوكُّل قَطّ ، قالَها ثلاث مرات . رواه ابن المبارَك في " الزهد " وابن أبي شيبة ، وابو داود في " الزهد " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .
🔵 قال ابن القيم : مَا دُفِعت شَدَائِد الدُّنْيَا بِمثل التَّوْحِيد ، وَلذَلِك كَانَ دُعَاء الكرب بِالتَّوْحِيدِ ، ودعوة ذِي النُّون الَّتِي مَا دَعَا بهَا مكروب إِلاّ فرّج الله كَرْبَه بِالتَّوْحِيدِ . فَلا يُلْقِي فِي الكُرَب الْعِظَام إِلاَّ الشّرك ، وَلا يُنْجِي مِنْهَا إِلاَّ التَّوْحِيد ؛ فَهُوَ مَفْزَعُ الْخَلِيقَة ومَلْجَؤها وحِصْنُها وغِيَاثُها .
(الفوائد)
فَعَلّقوا قلوبَكم بالله جلّ جلاله ، خاصّة في أوقات الأزَمات .
Audio
عِمَاد التوحيد : التّوكّل ، وهو اعتِمادُ القَلْب على الله جلّ جلاله .
إذا سألتم الله ، فإنما تسألون أكْرم الأكْرَمِين
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سأل أحدكم فليُكثر ، فإنه يَسأل رَبّه . رواه ابن حِبّان ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
💎 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تَمَنّى أحدكم فليُكثِر ، فإنّما يَسأل رَبّه عز وجل . رواه الطبراني في " الأوسط " ، وصححه الألباني .
فارفَعوا حاجَاتكم وطَلَباتكم مهما عَظُمَت إلى مَن بِيَدِه مَلَكوت كلّ شيء تبارك وتعالى .
🔻 وارفَعوا سَقْف أُمنِياتكم .
وأعلى الأمنيات : نَيْل أعالي الجنّات
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سألتم الله فاسْألُوه الفِرْدَوس ؛ فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة . رواه البخاري .
🔸 قال ابن بطال : وقد أمر صلى الله عليه وسلم جميع أُمّته بِطلب الفردوس مِن الله ؛ فَدَلّ أن مَن بَوّأه الفردوس وإن لم يجاهد فقد تُقارِب درجته مِن درجات المجاهد في العلو ، وإن اختلفت الدرجات في الكثرة ، والله يؤتى فضله من يشاء . اهـ .
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سأل أحدكم فليُكثر ، فإنه يَسأل رَبّه . رواه ابن حِبّان ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
💎 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تَمَنّى أحدكم فليُكثِر ، فإنّما يَسأل رَبّه عز وجل . رواه الطبراني في " الأوسط " ، وصححه الألباني .
فارفَعوا حاجَاتكم وطَلَباتكم مهما عَظُمَت إلى مَن بِيَدِه مَلَكوت كلّ شيء تبارك وتعالى .
🔻 وارفَعوا سَقْف أُمنِياتكم .
وأعلى الأمنيات : نَيْل أعالي الجنّات
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سألتم الله فاسْألُوه الفِرْدَوس ؛ فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة . رواه البخاري .
🔸 قال ابن بطال : وقد أمر صلى الله عليه وسلم جميع أُمّته بِطلب الفردوس مِن الله ؛ فَدَلّ أن مَن بَوّأه الفردوس وإن لم يجاهد فقد تُقارِب درجته مِن درجات المجاهد في العلو ، وإن اختلفت الدرجات في الكثرة ، والله يؤتى فضله من يشاء . اهـ .
مِن مَواعِظ القُرآن
💎 قال عَامِرُ بنُ عَبْدِ قَيْس : ثَلاثُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ اكْتَفَيْتُ بِهِنَّ عَنْ جَمِيعِ الْخَلائِقِ :
أَوَّلُهُنَّ : (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ) .
وَالآيَة الثَّانِيَة : (مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسَلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
وَالثَّالِثة : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) . رواه البيهقي في " شُعَب الإيمان ".
🔵 قال ابن الجوزي : قوله تعالى: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ) أَيْ : فَعِظْ بِهِ . قَال بَعْضُ السَّلَفِ : مَنْ لَمْ يَعِظْه الْقُرْآنُ وَلا الشَّيْبُ فَلَوْ تَنَاطَحَت بَيْن يَدَيْه الْجِبَالُ مَا اتَّعَظ !
يَا ذَا النفس اللاّهِية ، تَقرأ القرآن وهي سَاهِية ، أمالَك نَاهِيَةٌ فِي الآيَةِ النَّاهِيَةِ ؟
كَمْ خَوَّفَكَ الْقُرْآنُ مِنْ دَاهِيَةٍ ؟
أَمَا أَخْبَرَكَ أَنَّ أَرْكَانَ الْحَيَاةِ وَاهِيَةٌ ؟
أَمَا أَعْلَمَكَ أَنَّ أَيَّامَ الْعُمْرِ مُتَنَاهِيَةٌ ؟
أَمَا عَرَّفَكَ أَسْبَابَ الْغُرُورِ كَمَا هِيَهْ ؟
🟠 وقال : لَقَدْ وَعَظَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ ، يُبْدِي التِّذْكَارَ عَلَيْكُمْ ويُعيد ، غَيْرَ أَنَّ الْفَهْمَ مِنْكُمْ بَعِيدٌ ، وَمَعَ هَذَا فقد سَبَقَ العَذَابَ التّهْدِيد (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) .
إِنَّ مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ تُذِيبُ الْحَدِيدَ ، وَلِلْفُهُومِ كُلَّ لَحْظَةٍ زَجْرٌ جَدِيدٌ ، وَلِلْقُلُوبِ النَّيِّرَةِ كُلَّ يَوْمٍ بِهِ عِيدٌ ، غَيْرَ أَنَّ الْغَافِلَ يَتْلُوهُ وَلا يَسْتَفِيد .
(التبصرة)
🟤 وقال ابن القيم : مَن لَم يَشْفِهِ الْقُرْآنُ فَلا شَفَاهُ اللَّه ، وَمَن لَم يَكْفِه فَلا كَفَاه اللَّه .
(زاد المعاد)
💎 قال عَامِرُ بنُ عَبْدِ قَيْس : ثَلاثُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ اكْتَفَيْتُ بِهِنَّ عَنْ جَمِيعِ الْخَلائِقِ :
أَوَّلُهُنَّ : (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ) .
وَالآيَة الثَّانِيَة : (مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسَلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
وَالثَّالِثة : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) . رواه البيهقي في " شُعَب الإيمان ".
🔵 قال ابن الجوزي : قوله تعالى: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ) أَيْ : فَعِظْ بِهِ . قَال بَعْضُ السَّلَفِ : مَنْ لَمْ يَعِظْه الْقُرْآنُ وَلا الشَّيْبُ فَلَوْ تَنَاطَحَت بَيْن يَدَيْه الْجِبَالُ مَا اتَّعَظ !
يَا ذَا النفس اللاّهِية ، تَقرأ القرآن وهي سَاهِية ، أمالَك نَاهِيَةٌ فِي الآيَةِ النَّاهِيَةِ ؟
كَمْ خَوَّفَكَ الْقُرْآنُ مِنْ دَاهِيَةٍ ؟
أَمَا أَخْبَرَكَ أَنَّ أَرْكَانَ الْحَيَاةِ وَاهِيَةٌ ؟
أَمَا أَعْلَمَكَ أَنَّ أَيَّامَ الْعُمْرِ مُتَنَاهِيَةٌ ؟
أَمَا عَرَّفَكَ أَسْبَابَ الْغُرُورِ كَمَا هِيَهْ ؟
🟠 وقال : لَقَدْ وَعَظَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ ، يُبْدِي التِّذْكَارَ عَلَيْكُمْ ويُعيد ، غَيْرَ أَنَّ الْفَهْمَ مِنْكُمْ بَعِيدٌ ، وَمَعَ هَذَا فقد سَبَقَ العَذَابَ التّهْدِيد (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) .
إِنَّ مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ تُذِيبُ الْحَدِيدَ ، وَلِلْفُهُومِ كُلَّ لَحْظَةٍ زَجْرٌ جَدِيدٌ ، وَلِلْقُلُوبِ النَّيِّرَةِ كُلَّ يَوْمٍ بِهِ عِيدٌ ، غَيْرَ أَنَّ الْغَافِلَ يَتْلُوهُ وَلا يَسْتَفِيد .
(التبصرة)
🟤 وقال ابن القيم : مَن لَم يَشْفِهِ الْقُرْآنُ فَلا شَفَاهُ اللَّه ، وَمَن لَم يَكْفِه فَلا كَفَاه اللَّه .
(زاد المعاد)
مِن حُسْنِ الظنِّ بِالله تبارك وتعالى : أن يتفاءل المسلم في أحلَك الظّروف
كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الفأل الْحَسَن ، ويَكْرَه الطّيَرَة .
💎 قال عليه الصلاة والسلام : لا طِيَرَة ، وخَيْرها الفَأل .
قالوا : وما الفَأل ؟
قال : الكلمة الصالحة يَسمَعُها أحدُكم . رواه البخاري ومسلم .
💎 وفي الحديث الآخَر : لا عَدْوَى ، وَلا طِيَرَةَ ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ . قِيل : وَمَا الْفَأْلُ ؟ قال : الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ . رواه البخاري ومسلم .
🟣 قال القرطبي في " تفسيره " : وَإِنَّمَا كَانَ يعجبه الفأل ؛ لأنه تَنْشَرِحُ لَهُ النَّفْسُ ، وَتَسْتَبْشِرُ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَبُلُوغِ الأَمَلِ، فَيَحْسُنُ الظَّنُّ بِاللَّه عَزَّ وَجَلّ ، وَقَد قال : " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" ، وَكَان عليه الصلاة والسلام يَكْرَهُ الطِّيَرَة ؛ لأنَّها مِن أَعْمَال أَهْل الشِّرْك ، وَلأَنَّها تَجْلِبُ ظَنَّ السُّوءِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلّ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفَرْق بَيْن الْفَأْل وَالطِّيَرَة : أَنّ الْفَأْل إنَّما هُو مِن طَرِيق حُسْن الظَّنّ بِاللَّه ، وَالطِّيَرَة إِنَّما هِي مِن طريق الاتّكَال على شِيءٍ سِوَاه .
(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)
🔶 قال القرطبي في " الْمُفْهِم " : قوله تعالى: " أنا عند ظنّ عبدي بِي " قِيل : مَعناه : ظَنّ الإجابة عند الدعاء ، وظَنّ القَبول عند التوبة ، وظَنّ المغفرة عند الاستغفار ، وظَنّ قَبول الأعمال عند فِعلها على شُروطها ؛ تَمَسّكا بِصَادِق وَعْده ، وجَزِيل فَضْله .
قلتُ : ويُؤيده قوله صلى الله عليه وسلم : ادعُوا الله وأنتم مُوقِنون بِالإجابَة .
وكذلك يَنْبَغِي للتائب والمستَغْفِر ، وللعَامِل أن يَجْتَهد في القيام بما عليه مِن ذلك ، مُوقِنًا أن الله تعالى يَقْبَل عَمَله ، ويَغفِر ذَنْبه ، فإنّ الله تعالى قد وَعَد بِقَبُول التوبة الصادقة ، والأعمال الصالِحة .
فأمّا لو عَمِل هذه الأعمال ، وهو يَعتقد ، أو يَظُنّ أن الله تعالى لا يَقْبَلها ، وأنها لا تَنْفَعه ، فَذَلك هو القُنوط مِن رَحمةِ الله ، واليَأس مِن رَوْح الله ، وهو مِن أعظم الكبائر ...
فأمَّا ظَنّ الْمَغْفِرَة والرّحْمة مَع الإصرار على المعصية : فَذَلك مَحْض الْجَهْل والغِرّة ، وهو يَجُرّ إلى مَذْهَب الْمُرْجِئة . اهـ .
🌹 ما هي حدود التفاؤل والأمل في الإسلام ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18442
كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الفأل الْحَسَن ، ويَكْرَه الطّيَرَة .
💎 قال عليه الصلاة والسلام : لا طِيَرَة ، وخَيْرها الفَأل .
قالوا : وما الفَأل ؟
قال : الكلمة الصالحة يَسمَعُها أحدُكم . رواه البخاري ومسلم .
💎 وفي الحديث الآخَر : لا عَدْوَى ، وَلا طِيَرَةَ ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ . قِيل : وَمَا الْفَأْلُ ؟ قال : الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ . رواه البخاري ومسلم .
🟣 قال القرطبي في " تفسيره " : وَإِنَّمَا كَانَ يعجبه الفأل ؛ لأنه تَنْشَرِحُ لَهُ النَّفْسُ ، وَتَسْتَبْشِرُ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَبُلُوغِ الأَمَلِ، فَيَحْسُنُ الظَّنُّ بِاللَّه عَزَّ وَجَلّ ، وَقَد قال : " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" ، وَكَان عليه الصلاة والسلام يَكْرَهُ الطِّيَرَة ؛ لأنَّها مِن أَعْمَال أَهْل الشِّرْك ، وَلأَنَّها تَجْلِبُ ظَنَّ السُّوءِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلّ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفَرْق بَيْن الْفَأْل وَالطِّيَرَة : أَنّ الْفَأْل إنَّما هُو مِن طَرِيق حُسْن الظَّنّ بِاللَّه ، وَالطِّيَرَة إِنَّما هِي مِن طريق الاتّكَال على شِيءٍ سِوَاه .
(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)
🔶 قال القرطبي في " الْمُفْهِم " : قوله تعالى: " أنا عند ظنّ عبدي بِي " قِيل : مَعناه : ظَنّ الإجابة عند الدعاء ، وظَنّ القَبول عند التوبة ، وظَنّ المغفرة عند الاستغفار ، وظَنّ قَبول الأعمال عند فِعلها على شُروطها ؛ تَمَسّكا بِصَادِق وَعْده ، وجَزِيل فَضْله .
قلتُ : ويُؤيده قوله صلى الله عليه وسلم : ادعُوا الله وأنتم مُوقِنون بِالإجابَة .
وكذلك يَنْبَغِي للتائب والمستَغْفِر ، وللعَامِل أن يَجْتَهد في القيام بما عليه مِن ذلك ، مُوقِنًا أن الله تعالى يَقْبَل عَمَله ، ويَغفِر ذَنْبه ، فإنّ الله تعالى قد وَعَد بِقَبُول التوبة الصادقة ، والأعمال الصالِحة .
فأمّا لو عَمِل هذه الأعمال ، وهو يَعتقد ، أو يَظُنّ أن الله تعالى لا يَقْبَلها ، وأنها لا تَنْفَعه ، فَذَلك هو القُنوط مِن رَحمةِ الله ، واليَأس مِن رَوْح الله ، وهو مِن أعظم الكبائر ...
فأمَّا ظَنّ الْمَغْفِرَة والرّحْمة مَع الإصرار على المعصية : فَذَلك مَحْض الْجَهْل والغِرّة ، وهو يَجُرّ إلى مَذْهَب الْمُرْجِئة . اهـ .
🌹 ما هي حدود التفاؤل والأمل في الإسلام ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18442
al-ershaad.net
al-ershaad.net - al ershaad Resources and Information.
al-ershaad.net is your first and best source for all of the information you’re looking for. From general topics to more of what you would expect to find here, al-ershaad.net has it all. We hope you find what you are searching for!
Audio
مِن حُسْنِ الظنِّ بِالله تبارك وتعالى : أن يتفاءل المسلم في أحلَك الظّروف
المتفائلون يتفاءلون ويستبشرون في أحلك الظروف..
رأى جنازة .. فتفاءل
مقطع قصير في دقيقة واحدة
https://youtu.be/2Jl9Q2cr_eE
رأى جنازة .. فتفاءل
مقطع قصير في دقيقة واحدة
https://youtu.be/2Jl9Q2cr_eE
YouTube
رأى نعش جنازة .. فتفاءل
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رأى جنازة .. فتفاءل
أيسرك أن يَكْفيك الله كُلّ مَا أهَمّك ؟!
إذًا .. قُل هذا الذِّكْر :
7 مرّات صباحا
و 7 مرّات مساء
💎 قال أبو الدرداء رضي الله عنه : مَن قال إذا أصبح وإذا أمْسَى : حسبي الله لا إله إلاّ هو ، عليه تَوَكّلتُ وهو ربّ العرش العظيم - سبع مرات - كَفَاه الله مَا أهَمّه . رواه أبو داود ، وإسناده حَسَن .
🔻 قال الْمُنذِري : رواه أبو دَاود هكذا مَوْقُوفا ، وَرَفعه ابْن السّني وغيره . وَقد يُقَال : إن مثل هَذا لا يُقَال مِن قِبَل الرّأي وَالاجْتِهَاد ، فَسَبِيله سَبِيل الْمَرْفُوع .
(الترغيب والترهيب)
إذًا .. قُل هذا الذِّكْر :
7 مرّات صباحا
و 7 مرّات مساء
💎 قال أبو الدرداء رضي الله عنه : مَن قال إذا أصبح وإذا أمْسَى : حسبي الله لا إله إلاّ هو ، عليه تَوَكّلتُ وهو ربّ العرش العظيم - سبع مرات - كَفَاه الله مَا أهَمّه . رواه أبو داود ، وإسناده حَسَن .
🔻 قال الْمُنذِري : رواه أبو دَاود هكذا مَوْقُوفا ، وَرَفعه ابْن السّني وغيره . وَقد يُقَال : إن مثل هَذا لا يُقَال مِن قِبَل الرّأي وَالاجْتِهَاد ، فَسَبِيله سَبِيل الْمَرْفُوع .
(الترغيب والترهيب)
المتفائلون يَرَون النصر يلوح مهما بلغ خذلان المخَذّلِين..
ماذا قال خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم اليرموك لمن خوّفه كثرة العدو ..؟!
مقطع قصير في دقيقة و18 ثانية
https://youtu.be/SdlHSBEDiuE
ماذا قال خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم اليرموك لمن خوّفه كثرة العدو ..؟!
مقطع قصير في دقيقة و18 ثانية
https://youtu.be/SdlHSBEDiuE
YouTube
المتفائلون يَرَون النصر يلوح مهما بلغ خذلان المخَذّلِين
مقطع قصير في دقيقة و18 ثانية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المتفائلون يَرَون النصر يلوح مهما بلغ خذلان المخَذّلِين..
الناس يَحتَمُون ويَحمُون أنفسهم مِن الأمراض ، لكنهم لا يَحتَمون ولا يَحمُون أنفسهم مِن آثار الذّنوب
💎 قال ابنُ شُبْرُمَة : عَجبتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُوْنَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ ، وَلاَ يَحتَمُوْنَ مِنَ الذُّنوبِ مَخَافَةَ النَّار .
(تهذيب الكمال ، للْمِزِّي ، وسِيَر أعلام النبلاء ، للذهبي)
🔵 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الْمَرْضَى الْجُهَّالَ قَدْ يَتَنَاوَلُونَ مَا يَشْتَهُونَ ، فَلا يَحْتَمُونَ وَلا يَصْبِرُونَ عَلى الأَدْوِيَةِ الْكَرِيهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِن تَعْجِيلِ نَوْعٍ مِنْ الرَّاحَةِ وَاللَّذَّةِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ يُعْقُبُهُمْ مِنْ الآلامِ مَا يَعْظُمُ قَدْرُهُ ، أَوْ يُعَجِّلُ الْهَلاكَ .
فَكَذَلِكَ بَنُو آدَمَ : هُم جُهَّالٌ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم : يَسْتَعْجِلُ أَحَدُهُمْ مَا تُرَغِّبُهُ لَذَّتُهُ ، وَيَتْرُكُ مَا تَكْرَهُهُ نَفْسُهُ مِمَّا هُو لا يَصْلُحُ لَه ؛ فَيُعْقُبُهُم ذَلِكَ مِن الأَلَم وَالْعُقُوبَات ؛ إمّا في الدُّنيا ، وَإِمّا في الآخِرة مَا فِيه عِظَمُ الْعَذَابِ وَالْهَلاكِ الأَعْظَمِ .
والتَّقْوَى هِيَ الاحْتِمَاءُ عَمَّا يَضُرُّهُ بِفِعْل مَا يَنْفَعُه .
(مجموع الفتاوى)
💎 قال ابنُ شُبْرُمَة : عَجبتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُوْنَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ ، وَلاَ يَحتَمُوْنَ مِنَ الذُّنوبِ مَخَافَةَ النَّار .
(تهذيب الكمال ، للْمِزِّي ، وسِيَر أعلام النبلاء ، للذهبي)
🔵 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الْمَرْضَى الْجُهَّالَ قَدْ يَتَنَاوَلُونَ مَا يَشْتَهُونَ ، فَلا يَحْتَمُونَ وَلا يَصْبِرُونَ عَلى الأَدْوِيَةِ الْكَرِيهَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِن تَعْجِيلِ نَوْعٍ مِنْ الرَّاحَةِ وَاللَّذَّةِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ يُعْقُبُهُمْ مِنْ الآلامِ مَا يَعْظُمُ قَدْرُهُ ، أَوْ يُعَجِّلُ الْهَلاكَ .
فَكَذَلِكَ بَنُو آدَمَ : هُم جُهَّالٌ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم : يَسْتَعْجِلُ أَحَدُهُمْ مَا تُرَغِّبُهُ لَذَّتُهُ ، وَيَتْرُكُ مَا تَكْرَهُهُ نَفْسُهُ مِمَّا هُو لا يَصْلُحُ لَه ؛ فَيُعْقُبُهُم ذَلِكَ مِن الأَلَم وَالْعُقُوبَات ؛ إمّا في الدُّنيا ، وَإِمّا في الآخِرة مَا فِيه عِظَمُ الْعَذَابِ وَالْهَلاكِ الأَعْظَمِ .
والتَّقْوَى هِيَ الاحْتِمَاءُ عَمَّا يَضُرُّهُ بِفِعْل مَا يَنْفَعُه .
(مجموع الفتاوى)
Audio
الناس يَحتَمُون ويَحمُون أنفسهم مِن الأمراض ، لكنهم لا يَحتَمون ولا يَحمُون أنفسهم مِن آثار الذّنوب
أماني الواثقين بالله
وَثقوا بالله فتمنّوا ما رآه غيرهم مستحيلا
مقطع قصير في أقل من دقيقة
https://youtu.be/WSSd-jCP_V8
وَثقوا بالله فتمنّوا ما رآه غيرهم مستحيلا
مقطع قصير في أقل من دقيقة
https://youtu.be/WSSd-jCP_V8
YouTube
أماني الواثقين بالله
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أماني الواثقين بالله
يُجري بعض الناس مُقارَنة بين انتشار الْمَرَض والوباء في دُول الشرق والغرب وبين انتِشَاره في بلاد المسلمين ، ويُخوّف الناس باحتمال انتشار الوَباء كما انتَشَر عند الكفّار .
🔺 وهذه الْمُقَارَنة غير صَحِيحة ؛ لأسْبَابٍ ظاهِرةٍ وأخرى خَفِيّة :
☑️ أما الظاهِرة ؛ فَمِنها : الوضوء ، والصلاة ، والصدقة ، وقِيام الليل ، ففي الحديث أنه مَطْرَدَة للدّاء عن الْجَسَد .
وعند المسلمين مِن النّظافة والطّهارَة ما ليس عند أُمّة مِن الأُمم ، ومِنها : ما هو واجِب ، ومنها ما هو مُستَحبّ .
☑️ وأما الْخَفِيّة ؛ فَمِثْل : التوكّل ، والدعاء ، والأذكار ، وصلاح الصالحين – فيَدفَع الله بِشُيوخ رُكّع وسُجّد – .
💎 قال ابنُ عباس رضي الله عنهما : إن الله يُصْلِح بِصَلاحِ الرّجُلِ وَلَدَه وَوَلَد وَلَدِه ، ويَحْفَظُه في ذُرّيَتِه والدّويْرَات حَوْله ، فمَا يَزَالُون في سِتْر مِن الله وعَافِية . رواه ابن أبي حاتم في " تفسيره " .
🔸 وقال محمد بن المنكَدِر : إن الله لَيُصْلِح بِصَلاح العَبْد وَلَده ، وَوَلَد وَلَدِه ، ويَحْفَظه في دُويْرَته ، والدّويْرَات التي حَوله ما دام فيهم . رواه ابن المبارك في " الزهد " ، ومِن طريقِه : رواه النسائي في " الكُبرى " .
🔻 كيف كان رفع الْحَدَث الأكبر والأصغر عند أهل الكتاب ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6947
🔺 وهذه الْمُقَارَنة غير صَحِيحة ؛ لأسْبَابٍ ظاهِرةٍ وأخرى خَفِيّة :
☑️ أما الظاهِرة ؛ فَمِنها : الوضوء ، والصلاة ، والصدقة ، وقِيام الليل ، ففي الحديث أنه مَطْرَدَة للدّاء عن الْجَسَد .
وعند المسلمين مِن النّظافة والطّهارَة ما ليس عند أُمّة مِن الأُمم ، ومِنها : ما هو واجِب ، ومنها ما هو مُستَحبّ .
☑️ وأما الْخَفِيّة ؛ فَمِثْل : التوكّل ، والدعاء ، والأذكار ، وصلاح الصالحين – فيَدفَع الله بِشُيوخ رُكّع وسُجّد – .
💎 قال ابنُ عباس رضي الله عنهما : إن الله يُصْلِح بِصَلاحِ الرّجُلِ وَلَدَه وَوَلَد وَلَدِه ، ويَحْفَظُه في ذُرّيَتِه والدّويْرَات حَوْله ، فمَا يَزَالُون في سِتْر مِن الله وعَافِية . رواه ابن أبي حاتم في " تفسيره " .
🔸 وقال محمد بن المنكَدِر : إن الله لَيُصْلِح بِصَلاح العَبْد وَلَده ، وَوَلَد وَلَدِه ، ويَحْفَظه في دُويْرَته ، والدّويْرَات التي حَوله ما دام فيهم . رواه ابن المبارك في " الزهد " ، ومِن طريقِه : رواه النسائي في " الكُبرى " .
🔻 كيف كان رفع الْحَدَث الأكبر والأصغر عند أهل الكتاب ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6947
al-ershaad.net
كيف كان رفع الحدث الأكبر والأصغر عند أهل الكتاب ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
كيف كان رفع الحدث الأكبر والأصغر عند أهل الكتاب ؟ إرشـاد الطـهــارة