اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
إن يكن الله مولاك تولاّك وكَفَاك وأغناك ..

رَوَى هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : لَمّا وَقَف الزبير يوم الْجَمَل دعاني فقمتُ إلى جنبه ، فقال : يا بُني إنه لا يُقتَل اليوم إلاّ ظالِم أو مظلوم ، وإني لا أراني إلاّ سأُقتَل اليوم مظلوما ، وإن مِن أكبر هَمّي لَدَينِي ، أفتُرى يُبقي دينُنا مِن مالِنا شيئا ؟ فقال : يا بُنَي بِعْ مالَنا فاقْضِ دَيني ، وأوْصَى بِالثلث وثُلثه لِبَنِيه يعني عبد الله بن الزبير يقول : ثلث الثلث ، فإن فَضل مِن مالِنا فَضل بعد قضاء الدِّين شيء فثُلثه لوَلَدك .

قال عبد الله : فجَعَل يُوصِيني بِدَينه ، ويقول : يا بني إن عَجِزت عنه في شيء فاستَعِن عليه مَولاي ، قال : فو الله ما دَرَيت ما أرَاد ! حتى قلت : يا أبتِ مَن مولاك ؟ قال : الله . قال : فو الله ما وَقَعت في كُربة مِن دَينه إلاّ قلت : يا مولى الزبير اقضِ عنه دَينه ؛ فيَقضِيه . فقُتِل الزبير رضي الله عنه ولم يَدَع دينارا ولا درهما إلاّ أرَضِين منها الغابة وإحدى عشرة دارا بالمدينة ودارَين بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر ، قال : وإنما كان دَينه الذي عليه أن الرَّجل كان يأتيه بالمال فيستَودعه إياه ، فيقول الزبير : لا ، ولكنه سَلَف ، فإني أخشى عليه الضّيعة ، وما وَلي إمارة قط ، ولا جِباية خَراج ، ولا شيئا إلاّ أن يكون في غزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، أو مع أبي بكر وعمر وعثمان ، رضي الله عنهم .

قال عبد الله بن الزبير : فحسَبتُ ما عليه مِن الدَّين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف ، قال : فلَقِي حكيمُ بن حزام عبدَ الله بن الزبير فقال : يا ابن أخي ، كم على أخي مِن الدَّين ؟ فَكَتَمه ، فقال : مائة ألف ! فقال حكيم : والله ما أرى أمْوَالكم تَسَع لهذه ، فقال له عبد الله : أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف ؟! قال : ما أراكم تُطيقُون هذا ، فإن عَجِزتم عن شيء منه فاستَعينُوا بي .

قال : وكان الزبير اشتَرى الغابة بِسَبعين ومئة ألف ، فبَاعَها عبد الله بألف ألف وستمائة ألف ، ثم قام فقال : مَن كان له على الزبير حقّ فليُوافِنا بالغابة ، فأتاه عبد الله بن جعفر ، وكان له على الزبير أربعمائة ألف ، فقال لعبد الله : إن شئتم تَرَكتها لكم ، قال عبد الله : لا ، قال : فإن شئتم جَعَلتموها فيما تؤخّرون إن أخّرتم ، فقال عبد الله : لا ، قال : قال فاقطَعُوا لي قِطعة ، فقال عبد الله : لك مِن هاهنا إلى هاهنا ، قال : فباع منها فقَضى دَينه ، فأوْفَاه وبَقِي منها أربعة أسهم ونصف ، فَقَدِم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زَمعة ، فقال له معاوية : كم قُوّمت الغابة ؟ قال : كل سهم مئة ألف ، قال : كم بَقي ؟ قال : أربعة أسهم ونصف . قال المنذر بن الزبير : قد أخذت سهما بِمائة ألف ، قال عمرو بن عثمان : قد أخذت سهما بِمائة ألف ، وقال ابن زَمعة : قد أخذت سهما بِمائة ألف ، فقال معاوية : كم بَقي ؟ فقال : سهم ونصف ، قال : أخذته بخمسين ومئة ألف .
قال : وباع عبد الله بن جعفر نَصيبه مِن معاوية بِستمائة ألف .

فلمّا فَرَغ ابن الزبير مِن قضاء دَينه ، قال بَنُو الزبير : اقسِم بيننا مِيراثنا ، قال : لا والله لا أقسِم بينكم حتى أُنادِي بالموسم [أي : في الحج] أربع سنين : ألاَ مَن كان له على الزبير دَين فليأتنا فلنقْضِه .

قال : فجَعَل كل سَنَة يُنادِي بالموسِم ، فلما مَضى أربع سنين قَسَم بينهم ، قال : فكان للزبير أربع نسوة ورَفع الثلث ، فأصاب كل امرأة : ألف ألف ومائة ألف .
فَجَميع مالِه : خمسون ألف ألف ومائة ألف . رواه البخاري .

يا مولانا اقضِ الدين عن المدينين ، وفرّج همّ المهمومين .
مَن استَحضَر عَظَمة هذا الذِّكْر لم يَفُتر لِسانه عن الذِّكر

💎 قال الله عَزّ وَجَلّ : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)

💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذي تَذكُرون مِن جَلال الله ، وتَسبِيحه ، وتَحْمِيده ، وتَهْلِيله تَتَعَطّف حَوْل العَرش ، لَهُنّ دَوِيّ كَدَويّ النّحْل ، يُذَكّرْنَ بِصَاحِبِهن ، أفلا يُحِبّ أحدكم أن لا يَزَال له عند الله شيء يُذَكِّر بِه ؟ رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

💎 قال وَهْب بن مُنَبّه : كان لِسليمان بن داود عليه السلام ألف بَيت ؛ أعلاها قوارير وأسفلها حديد ؛ فَرَكِب الرِّيح يوما ، فَمَرّ بِحَرَّاث ، فنظر إليه الْحَرَّاث فقال : لقد أُوتِي آل داود مُلكا عظيما ! فَحَمَلت الرِّيح كلامه فألْقَته في أُذُن سليمان عليه السلام ، قال : فَنَزل حتى أتَى الْحَرَّاث ، فقال : إني سمعت قولك ، وإنما مَشيت إليك لئلا تتمَنّى ما لاَ تقدر عليه ؛ لَتسبيحة واحدة يَقبَلها الله عزّ وجَلّ خَير مما أُوتي آل داود ، فقال الْحَرَّاث : أذهبَ الله هَمّك كَمَا أذهَبت هَمّي . رواه الإمام أحمد في " الزهد " .

🔶 قال عُبيد بن عُمير : تَسبِيحة بِحمد الله في صَحيفة مُؤمِن خَير له مِن جبال الدنيا تَجرِي معه ذَهَبًا .

🔹 وقال الألْبِيري :
وأكْثِر ذِكْرَه في الأرض دأبا = لِتُذكَر في السماء إذا ذَكَرتا
نَصَب الله دلائل توحيده في كل ما خَلَق ، حتى في أصغر الأشياء ، كالبعوضة

💎 قال الزمخشري : ربما رأيتَ في تضاعِيف الكُتُب العَتِيقة دُويبّة لا يَكاد يُجلّيها للبَصَر الحادّ إلاّ تَحَرّكها ، فإذا سَكَنت فالسكون يُوارِيها ، ثم إذا لَوّحْتَ لها بِيدِك حادَت عنها وتجنّبَتْ مَضَرَّتها .
فسبُحان مَن يُدرِك صُورةَ تلك وأعضاءها الظاهرة والباطنة ، وتفاصيل خِلْقَتها ، ويبصر بَصَرها ، ويطلّع على ضميرها ، ولعل في خَلْقِه ما هو أصْغَر منها وأصْغَر .
وأنشدت لبعضهم :

يَا مَنْ يَرَى مَدَّ البَعُوضِ جَنَاحَها ... في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ البَهِيمِ الألْيَلِ
ويَرَى نِيَاط عُرُوقِها في نَحْرِها ... والْمُخَّ في تِلْكَ العِظَامِ النّحَّلِ
اغْفِرْ لِعبْدٍ تابَ مِنْ فَرَطاتِهِ ... ما كانَ مِنْهُ في الزَّمانِ الأوَّلِ
(الكشّاف)

🗞 محاضرة قصيرة : مِن دلائل التوحيد
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=21325

لعلها تصلح خطبة جمعة
من دلائل التوحيد - مراجعة.pdf
3.3 MB
من دلائل التوحيد - مراجعة.pdf
الحمد أعظم مِنّة ، وأكبر مِنْحَة .

💎 إذا دخل آخِر أهل الجنة الجنة ، تَدخُل عليه زَوجَتاه مِن الحور العِين فتقولان : الحمد لله الذي أحيَاك لنا وأحيَانا لك ، فيقول : ما أُعْطِي أحَدٌ مثل ما أُعْطِيتُ . رواه مسلم .

💎 وفي حديث أنس رضي الله عنه : ما أنْعم الله على عبدٍ نِعمة فقال : الحمد لله ، إلاّ كان الذي أعْطَى أفضَل مما أخَذ . رواه ابن ماجه ، وحسنه الألباني .
وفي رواية : ما أنْعَم الله على عبدٍ نِعمة فحَمِد الله عليها إلاّ كان ذلك الحمد أفضل مِن تلك النعمة .

🔶 والحمد مِن أجَلّ القُرُبات ، وأفضل الطاعات .

💎 قال أنس رضي الله عنه : جاء رَجُل فَدَخَل الصّفّ وقد حَفَزَه النّفَس ، فقال : الحمد لله حمدا كثيرا طيّبا مُبَاركا فيه ، فلمّا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيّكُم الْمُتَكَلّم بِالكلمات ؟ فأرمّ القوم ، فقال : أيّكُم الْمُتَكَلّم بها ؟ فإنه لم يَقُل بأسًا ، فقال رَجُل : جئتُ وقد حَفَزَني النّفَس فَقُلْتُها ، فقال : لقد رَأيتُ اثني عشر مَلَكا يَبْتَدِرُونها ، أيّهم يَرْفَعها . رواه البخاري ومسلم .
الإسلام جاء بالعفاف حتى عَرفه الموافِق والمُخالِف

🔷 لَمّا سأل هِرَقلُ أبا سُفيان عن دَعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ماذا يأمركم ؟
قال أبو سُفيان : يقول : اعبدوا الله وَحده ، ولا تشركوا به شيئا ، واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمُرُنا بِالصلاة والصّدق والعَفاف والصِّلَة . رواه البخاري ومسلم .

ومِنْ طَريفِ الرُّدُودِ أنَّ سَفيرَ الدولة العثمانيَّة اجتمَعَ في بِلادِ الإنجليز مَعَ كبراءِ الدولةِ ، فقَالَ أحَدُ الكبراء للسَّفيرِ : لِمَاذا تُصِرُّون أنْ تَبْقَى المرأةُ الْمُسلِمةُ في الشّرقِ الإسلامي مُتخلِّفَةً مَعْزُولَةً عَنِ الرِّجالِ مَحَجوبةً عَنِ النورِ ؟!

فردَّ السفيرُ العثمانيُّ - بِذَكاءٍ وسُرْعةِ بديهةٍ - : لأنَّ نساءَنَا الْمُسْلِمَات في الشّرق لا يَرغبْنَ أن يَلِدْنَ مِن غيرِ أزواجِهِنَّ !

فَخَجِلَ الرَّجُلُ وَسَكَتَ ، وبُهِتَ الذيْ كَفَرَ .


🔴 قسّيس يتعجّب مِن عفّة المسلمات

https://twitter.com/naizaktv/status/1116645905304825858?s=12
سلُوا الله العافية

🔶 قَالَت عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا : لَوْ عَرَفْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، مَا سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا إِلاّ الْعَافِيَةَ . رَوَاهُ ابنُ أبي شيبةَ . 

🔷 وسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، فَرَفَعَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ بَصَرَهُ، فَقَالَ: لا تَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَلَكِنْ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ . رَوَاهُ ابنُ أبِي شيبةَ .

📹 محاضرة قصيرة بعنوان : نعمة العافية
https://youtu.be/SZP43_nBGGo
لستَ بأفضل مِن الأنبياء ولا من الصحابة !

شَكا لي صاحبي ما يَلقاه مِن زوجته
فقلت له : لستَ بأفضل مِن الأنبياء ، ولا زَوجتك بأفضل مِن أمهات المؤمنين .

💡 وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه : إن أمْرَكُنّ لَمِمّا يَهمّني بِعدي ، ولن يَصبر عليكن إلاّ الصّابِرُون . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وَصحّحه الألباني والأرنؤوط .

🔷 قَدِم جريرُ بن عبد الله على عُمر ، فشَكا إليه ما يَلقَى مِن النساء مِن سُوء أخلاقهن ، قال : فقال عُمر : إني ألْقَى مثل ما تَلْقى منهن ، إني لآتي السوق أو الناس أشتري منهم الدابة ، أو الثوب فتقول المرأة : إنما انطلَق يَنظر إلى فَتاتِهم أو يَخطب إليهم !! قال : فقال عبد الله بن مسعود : أوَ ما تعلم أن إبراهيم شَكَا مِن دَرْء في خُلُق سارة ، فأوْحَى الله إليه : إنما هي مِن ضِلع فخُذ الضّلَع ، فأقِمه ، فإن استَقَام ، وإلاّ فالْبَسها على ما فيها . رواه ابن أبي شيبة .

🔹 وفي رواية له : قال أوس بن ثريب : أكْرَيْت الحاج , فدخلت المسجد الحرام , فإذا عمر وجرير ، قال : فقال عمر لجرير : يا أبا عمرو كيف تصنع مع نسائك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين، إني ألْقَى منهنّ شِدّة ، ما أستطيع أن أدخل بيت إحداهن في غير يومها , ولا أقبل ابن إحداهن في غير يوم أمه إلاّ غَضِبْن ! قال : فقال عمر : إن كثيرا مِنهن لا يُؤمنّ بِالله ولا يُؤمِنّ للمُؤمِنين . لعلك أن تكون في حاجة إحداهن فتَتّهِمَك !
ورَوى عبد الرزاق نحوه .

🔸 وفي رواية : قال جَرير بن عبد الله رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ما أستطيع أن أُقَـبِّل ابن إحداهن في يوم صاحِبتها ! وإني لأكُون في حاجة إحداهُنّ ، فَتَرى أني في غير ذلك ! قال : فَوَقَع عُمر رضي الله عنه في النساء ونالَ مِنهنّ ، فقال ابن مسعود رضي الله عنه : أما عَلِمت أن إبراهيم شكا إلى رَبّه ذرّا في خُلق سارة ، فأوْحَى الله إليه إنما المرأة كالضّلَع ، إن أقَمْته كَسَرته ، فَدَارِها تَعِش بها ، فَضَرب عُمر رضي الله عنه بِيدِه على جَنْب عبد الله ، وقال : لقد جعل الله بين جَنْبَيْك مِن العِلم غير قليل . (تاريخ المدينة لابن شبة)
وفي حاشية الكِتاب : ذرّا : أي : شيئا قليلا
أُمْنِية طَريفة

قال أبو الفضل : ليتني وظيفة أو مديرَة !
فسألته عن ذلك مُتعجّبا !
فقال :
🗂 أمّا الوَظيفة فَمَهْمَا رَمَت زَوجَتي في برّ أو بَحر ، أو جنوب أو شمال ، أو عانَتْ منها ، أو عاشَت معها ظُروفا صَعبة : فإنها لا يُمكن أن تَهجرها !

🚪 وأمّا المديرة ، فَمَهْمَا كلّفتها مِن العَمل ، أو شَقّت عليها ، فإنها لا يُمكن أن تقول لها رُبع كلمة ! ولا أن تتضجّر منها أمامها !
ومهما أمَرَتها فإنها لها مُطيعة !
مع أنه لا المديرة ولا الوظيفة قيل فيها (جنّتها ونارها) !

وهي مُستعدة لتقديم التنازلات مِن أجل الوظيفة !

🔷 قلت : مِصْدَاق ذلك في كتاب الله : (كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الآَخِرَةَ)

وقُلْ مِثل ذلك عمّن يَقوم لِعَمَله مُنضبِطا بالوقت ، ولا يَقوم لِصلاة الفجر في وقتها .
قال يحيى بنُ معاذٍ الرازيّ : إلَهِي ، أسألُك تَذَلّلا فأعْطِني تَفَضّلا . رواه البيهقي في " شُعَب الإيمان "

📹🗞 محاضرة قصيرة بعنوان : إن ربي رحيم ودود

https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=21326

لعلها تصلح خطبة جمعة
التكفير والتبديع والتفسيق : أحكام شرعية ، لا يجوز أن يتصدّر لها إلاّ العلماء الكبار

🛑 قال الغزالي :
التكفيرُ حُكمٌ شَرعيّ ، يَرجِعُ إلى إباحَةِ المال وسَفكِ الدم ، والْحُكمِ بِالخلودِ في النار . فمأخَذُه كمأخَذِ سائرِ الأحكامِ الشرعية ؛ فتارةً يُدرَك بِيقين ، وتارةً بِظنٍّ غالِب ، وتارةً يُترَدّد فيه .
ومَهْمَا حَصَل تَرَدّد فالوَقْف فيه عن التكفيرِ أوْلَى ، والمُبادَرَة إلى التكفير إنما تَغلِب على طِباعِ مَن يَغلِب عليهم الْجَهل !

🔸 وقال :
أمّا الوصيةُ : فأن تَكُفَّ لِسانَكَ عن أهلِ القِبلَةِ ما أمكَنَكَ ، ما دامُوا قائلينَ لا إله إلاّ الله محمدٌ رسولُ الله ، غير مُناقِضِين لها .
(التفرقة بين الإيمان والزّنْدَقة)

🔴 وقال : والذي يَنبغي : الاحترازُ مِن التكفير ما وجد إليه سبيلاً . فإنّ استبَاحة الدماء والأموال مِن الْمُصَلّين إلى القِبْلة الْمُصَرِّحِين بِقول لا إله إلاّ الله محمد رسول الله خطأ ، والخطأ في تَرْك ألْف كافِر في الحياة أهْون مِن الخطأ في سَفْك مِحْجَمَة مِن دِم مُسلِم .
(الاقتصاد في الاعتقاد)

🔶 وقال القرطبي في " الْمُفْهِم " : بابُ التكفير بابٌ خطير ، أقدَم عليه كثيرٌ مِن الناس فَسَقَطُوا ، وتَوَقّف فيه الفُحُول فَسَلِمُوا . ولا نَعدِل بِالسّلامة شيئًا . اهـ .

💎 وذكَر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه " مِن أعظم الناس نَهيًا عن أن يُنسب مُعيّن إلى تكفير وتفسيق ومعصية ، إلاّ إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي مَن خالفها كان كافرا تارة ، وفاسقا أخرى ، وعاصيا أخرى .
وإني أقرّر أن الله قد غَفَر لهذه الأمة خطأها : وذلك يعمّ الخطأ في المسائل الخَبرية القولية ، والمسائل العِمَلية " .

💎 وقال رحمه الله :
وأما " التكفير ": فالصواب أنه مَن اجتهد مِن أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقصد الحق فأخطأ ؛ لم يُكفّر ، بل يُغفر له خطؤه .
ومَن تبين له ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فشاقّ الرسول مِن بعد ما تبين له الهدى ، واتّبع غير سبيل المؤمنين ؛ فهو كافر .
ومَن اتّبع هواه وقصّر في طلب الحق وتكلّم بلا عِلم ؛ فهو عاصٍ مُذْنِب . ثم قد يكون فاسقا ، وقد تكون له حسنات ترجح على سيئاته . فـ " التكفير " يَختلِف بحسب اختلاف حال الشخص ، فليس كل مخطئ ولا مُبتدع ولا جاهل ولا ضالّ يكون كافرا ؛ بل ولا فاسقا ، بل ولا عاصيا .

🕯 وقال الإمام الذهبي في ترجمة محمد بن نصر المروزي :
ولو أنّا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورا له، قُمنا عليه، وبدّعناه، وهَجَرناه، لمَا سَلِم معنا لا ابن نصر، ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة .
(سِير أعلام النبلاء)

🔴 وقال الإيجي مِن الحنفيّة : لا يجوز الإقدام على التكفير إذْ فيه خَطَر عظيم . (المواقف)

📌 وقال الحصكفي مِن الحنفيّة : اعلَم أنه لا يُفْتَى بِكُفْر مُسلِم أمْكن حَمْل كَلامه على مَحْمَل حَسَن ، أو كان في كُفْرِه خَلاف . (الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار)
هذا ما يسمونه : تحرير المرأة ، وهو في الحقيقة : تخريب المرأة

منصور النقيدان هذا الذي يعتبر نفسه (ليبراليا متحررا) هو الذي كان قبل سنوات يُحرّم الهاتف والكهرباء !!
دين الإسلام وسط بين الغلوّ والجفاء
بين الإفراط والتفريط
نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها

قبل أكثر مِن شَهر وَصَلَتني رسالة مِن أحد أساتذتي ، وفيها ثناء على ما قُلته في محاضرة قصيرة عن مكانة العلماء .

وقبل يَومين وَصَلَتني رسالة فيها ثناء لا أريد ذِكْرَه !

ثم وَصَلَتْني رسالة فيها ذمّ واتّهام !

فتذكرت قول الإمام مالك بن أنس رحمه الله ..

💎 قال مُطَرِّف بن عبد الله : قال لي مالك : ما يقول الناس فيّ ؟ قلت : أما الصديق فَيُثْنِي ، وأما العدو فَيَقَع .
فقال : ما زال الناس كذلك ، ولكن نعوذ بالله مِن تَتَابُع الألْسِنة كُلّها . رواه أبو نُعيم في " حلية الأولياء " والبيهقي في " شُعب الإيمان " .

الثلاثاء 18 شعبان 1440 هـ
جَوَازات النجاة

كان الحسن البصري إذا تَلا هذه الآية : (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال : ألاَ إنّ على الباب الرّصَد ، فمَن جاء بِجَواز جَاز ، ومَن لم يَجِئ بِجَواز احتُبِس . رواه ابن جرير في " تفسيره " .