اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
عَمَل الحَسَنة يحتاج إلى خوف ، فكيف بِعَمل السّيّئة ؟!

قال أبو الليث السَمَرقَندِيّ :
مَن عَمل الحسنة يحتاج إلى خَوف أربعة أشياء ، فما ظَنّك بِمَن يَعمَل السيئة ؟

أوّلها : خَوف القَبول ؛ لأن الله تعالى قال : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) .

والثاني: خَوف الرياء ؛ لأن الله تعالى قال : (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) .

والثالث : خَوف التّسليم والْحِفْظ ؛ لأن الله تعالى قال : (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ، فاشْتَرَط الْمَجِيء بها إلى دار الآخرة .

والرابع : خَوف الْخُذْلان في الطاعة ؛ لأنه لا يدري أنه هل يوفق لها أم لا ؟ لقول الله تعالى : (وَمَا تَوْفِيقِي إِلاّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) .

(تنبيه الغافلين)
انْفُضُوا خَطَاياكُم

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : أخَذَ النبي صلى الله عليه وسلم غُصنًا فَنَفَضَه فلم يَنْتَفِض ، ثم نَفَضَه فلم يَنْتَفِض ، ثم نَفَضَه فانْتَفَض ، قال : إن سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، يَنْفُضْن الخطايا كما تَنْفُض الشّجَرَة وَرَقها . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفْرَد " ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .
السّلف كانوا يَطلُبون الموعظة

💎 قال عُمَر رضي الله عنه لِكَعْب الأحبار يَوْما :
خوّفنا يا كَعْب .
فقال : يا أمير المؤمنين إنك مِن أُمّة مَرحُومة ، ثم قالها الثانية ، ثم قالها الثالثة ، ثم قال كعب : والذي نفسي بيده لو قد أفْضَيت إلى يوم القيامة ونظرت إلى النار ثم كان لك عَمَل سبعين نَبِيّا لظننت أنك لا تنجو ، والذي نفسي بيده ، إنها لتَزْفُر يومئذ زَفْرة لا يبقى ملك مُقرّب ، ولا نَبي مُرسَل إلاّ سَقَط على ركبتيه يقول : يا رب ، نفسي نفسي ، حتى إن إبراهيم ليقول : يا رب ، أني أنشدك خُلّتي إياك .
فبكى عُمر فاشْتدّ بُكاؤه .
فقال : يا أمير المؤمنين، ألاَ أُبَشّرك ؟ والذي نفسي بيده ، ما يزال الله يومئذ بِرحمته وصَفْحه وحِلْمه حتى لو كان لك عمل أربعين طاغوتا لَظننت أنك سَتنجو ، إن إبليس يومئذ لَيتَطاول طَمَعا مما يَرى من الرّحمةِ . رواه ابن أبي الدنيا في " صِفة الجنة " وأبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .
وأورده الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " .
طلب الوَصِيّة الْمُوجَزَة النافِعة

💎جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أوْصِنِي وأوْجِز . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : عليك بِالإياس مما في أيِدي الناس ، وإيّاك والطّمَع ، فإنه الفَقْر الحاضِر ، وصَلّ صَلاتك وأنت مُودّع ، وإياك وما تَعْتَذِر منه . رواه الحاكم وصححه ، ووَافَقه الذهبي .
وله شاهِد مِن حديث أبي أيّوب : رواه الإمام أحمد وابن ماجه .

📖 وقال رجُلٌ لِسَعد بن عمّار - رضي الله عنه - : عِظْنِي في نَفْسِي يَرحمك الله .
قال : إذا أنت قُمْت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، فإنه لا صلاة لمن لا وُضوء له ، ولا إيمان لمن لا صلاة له ، ثم قال : إذا أنت صَلّيت ، فَصَلّ صَلاة مُودّع ، واتْرك طَلب كثير مِن الحاجَات ، فإنه فَقْر حَاضِر ، واجْمع اليأس مما في أيدي الناس ، فإنه هو الغِنَى ، وانظر إلى ما تَعْتَذِر منه مِن القَول والفِعل ؛ فَاجْتَنِبه . رواه الطبراني .
طَلبُوا المَوعظة ؛ لِيَعملوا بها

⚪️ دَخَل سالِم بن عبد الله بن عمر على عُمر بن عبد العزيز ، فقال عُمر : إني قد ابْتُلِيت بما تَرَى ، وأنا والله أتخوّف أن لا أنجو .
فقال له سالم بن عبد الله : إن كنتَ كما تَقول فهو نَجَاتك ، وإلاّ فهو الأمر الذي تَخَاف .
قال : يا سالِم عِظْنا .
قال سالِم : آدم صلى الله عليه وسلم عَمِل خَطيئة واحدة خَرَج بها مِن الجنة ، وأنتم تعملون الخطايا تَرجُون أن تَدخُلوا بها الجنة ، ثم سَكَت . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

🔘 وقال عُمر بن عبد العزيز لِسَلَمة بن دِينار : عِظْنِي يا أبا حازِم .
قال: اضطجع ثم اجْعَل الْمَوت عند رأسك ، ثم انظر ما تُحِب أن تكون فيه تلك الساعة ؛ فَخُذْ فيه الآن ، وما تَكْرَه أن يكون فيك تلك الساعة ؛ فَدَعْه الآن . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .
طلب الموعِظة

قال الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ : قُلْنَا لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ عِظْنَا . فَقال : إِنَّمَا يَتَوَقَّعُ الصَّحِيحُ مِنْكُمْ دَاءً يُصِيبُهُ ، وَالشَّابُّ مِنْكُمْ هَرَمًا يُفْنِيهِ ، وَالشَّيْخُ مِنْكُمْ مَوْتًا يُرْدِيهِ .
أَلَيْسَ الْعَوَاقِبُ مَا تَسْمَعُونَ ؟
أَلَيْسَ غَدًا تُفَارِقُ الرُّوحُ الْجَسَدَ ؟ الْمَسْلُوبُ غَدًا أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، الْمَلْفُوفُ غَدًا فِي كَفَنِهِ ، الْمَتْرُوكُ غَدًا فِي حُفْرَتِهِ ، الْمَنْسِيُّ غَدًا مِنْ قُلُوبِ أَحِبَّتِهِ الَّذِينَ كَانَ سَعْيُهُ وَحُزْنُهُ لَهُمْ .
ابْنَ آدَمَ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فلا تَرَى قَادِمًا ، وَلا تَجِيءُ زَائِرًا ، وَلا تُكَلِّمُ قَرِيبًا ، وَلا تَعْرِفُ حَبِيبًا . تُنَادَى فلا تُجِيبُ ، وَتَسْمَعُ فَلا تَعْقِلُ . قَدْ خَرِبَتِ الدِّيَارُ ، وَعُطِّلَتِ الْعِشَارُ ، وَأُيْتِمَتِ الأَولادُ . قَدْ شَخَصَ بَصَرُكَ ، وَعَلا نَفَسُكَ ، وَاصْطَكَّتْ أَسْنَانُكَ ، وَضَعُفَتْ رُكْبَتَاكَ . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .
إنما تُؤثّر المواعِظ في القلوب الحيّة

دَخَل سَابِق الْبَرْبَرِي على عمر بن عبدالعزيز فقال لَه : عِظْنِي يَا سَابِق وَأَوْجِز .
قال : نعم يا أمير المؤمنين ، وأُبلغ إن شاء الله .
قال : هَات .
فَأَنْشَدَه :
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ الْتّقَى * وَوَافَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا

نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لا تَكُونَ شَرَكْتَهُ *
وَأَرْصَدْتَ قَبْلَ الْمَوْتِ مَا كَانَ أَرْصَدَا

فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ .
رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .
مِن مَواعِظ السّلَف

💎 قال القاسم بن محمد لِعُمر بن عبد العزيز : أعَلِمْت أنّ مَن مَضَى مِن سَلَفِنا كانوا يُحبّون اسْتِقْبال المصائب بِالتّجَمّل ، ومُواجَهة النّعِم بِالتّذَلّل . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

💎 ومَرَّ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ بِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : عِظْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَقَال : بِمَ أَعِظُكَ ؟ إِنَّكَ لَوْ عَرَفْتَ اللَّهَ أَغْنَاكَ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ كَلامٍ . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .
مِن مواعِظ السّلَف
أمّا هذا فلم يُجامِل ، ونصح وأبلغ

قالتْ فاطمة امرأة يحيى بن يحيى : قام يحيى ليلة لِوِرْدِه ، فلمّا فَرَغ منه قعد يَقرأ مِن المصحف ، فَذَكَر قِصّته في دخول عبد الله بن طاهر الأمير عليه ، قالت : فلما قَرُب منه وسَلّم قام إليه والمصحف في يَده ، ثم رجع إلى قراءته حتى خَتَم السورة التي كان افتَتَحها ، ثم وَضَع المصحف واعتَذر إلى الأمير ، وقال : لم أشتغل عنه تهاوُنا بِحَقّه ، إنما كنتُ افتَتَحت سُورة فخَتَمْتُها ، فقَعَد عبد الله ساعَة يُحَدّثه ، ثم قال له : ارفَع إلينا حَوائجك .
فقال : وهل يُسْتَغْنَى عن السلطان أيّدَه الله ؟ وقد وَقَعت لي حاجَة في الوقت ، فإن قَضَاها رَفَعتها .
فقال : نَقْضِيها ما كانت .
فقال أبو زكريا : قد كنت أسمع بِمَحَاسِن وَجْه الأمير ، ولم أُعَاينها إلاّ سَاعَتي هذه ، وحاجتي إليه أن لا يَرْتَكِب ما يُحْرِق هذه الْمَحَاسِن بِالنار . فأخذ الأمير عبد الله بن طاهر في البكاء حتى قام يَبْكِي . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .
قل : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
واعرف قدر النعم التي، تتقلب فيها صباح مساء
وإياك والتّسخّط
مَوعِظة مَنْقُوشَة على حَجَر

قال أبو زكريا التّيمي : بَينمَا سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام إذ أُتِي بِحَجَر مَنْقُوش ، فَطَلَب مَن يَقرَأه له ، فأُتِي بِوَهْب بن مُنَبّه ، فقرأه ، فإذا فيه : ابن آدم ، إنك لو رَأيت قُرْب ما بَقِي مِن أجَلِك لَزَهِدت في طُول أمَلِك ، ولَرَغِبت في الزيادة مِن عَمَلِك ، ولَقَصّرْت مِن حِرْصك وحِيَلِك ، وإنما يَلْقَاك غَدًا نَدَمك ، وقد زَلّت بِك قَدَمك ، وأسْلَمَك أهْلك وحَشَمك ، فَبَان مِنك الوَليد القَرِيب ، ورَفَضَك الوَالِد والنّسِيب ، فلا أنت إلى دُنياك عائد ، ولا في حسناتك زائد ، فاعْمَل لِيَوم القيامة قَبل الْحَسْرة والنّدَامة . قال : فَبَكَى سُليمان بُكاء شَدِيدا . رواه أبو نُعيم في " حلية الأولياء " .
صورة لآثار قدم الرسول صلى الله عليه وسلم
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=17285

بخصوص فتوى آثار الرسول صلى الله عليه وسلم
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=58537

هل يجوز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=42195
تأمّل هذه الْمَشْاهِد التي تَنْخَلِع لها القلوب

الماء الحار يُصبّ على رؤوس أهل النار

(فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ)

والعذاب مِن كل مكان يغشاهم

(لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ)

(لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ)

ويأتيهم العذاب مِن تحتهم

(وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

ماءٌ حار من فوق ، وجَمرٌ من تحت ، ونار مِن كل مكان

💎 والنبي صلى الله عليه وسلم قال : إنّ أهْوَن أهل النار عذابا يوم القيامة لَرَجُل تُوضَع في أخْمُص قَدَمَيْه جَمْرة يَغْلِي منها دِمَاغه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لِمُسلِم : إن أهْوَن أهل النار عذابًا مَن له نَعْلان وشِرَاكان مِن نار ، يَغْلِي منهما دِمَاغه كَما يَغلِي الْمِرْجَل ، ما يرى أن أحدًا أشدّ منه عذابا ، وإنه لأهْوَنهم عَذابا .

فاللهم رُحماك .. إذا كان هذا أهْوَن أهل النار عذابًا ، فما حال أشدّهم عذابًا ؟؟

🔘 قال القرطبي :
كان مِن دُعاء مَن مَضى : اللهم أخرجني من النار سالِما ، وأدخلني الجنة فائزا .
(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)
أجمل ما قيل في اليقين

قال أنس بن مالك رضي اللَّه عنه : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة، فقال : أنا فاعِل .
قال : قلت : يا رسول الله فأين أطلُبك ؟
قال : اطلُبني أول ما تطلبني على الصراط .
قال : قلت : فإن لم ألْقَك على الصراط ؟
قال : فاطلبني عند الميزان .
قلت : فإن لم ألْقَك عند الميزان ؟
قال : فاطلبني عند الحَوض ؛ فإني لا أخطئ هذه الثلاث المَواطن . رواه الإمام أحمد والترمذي، وصححه الألباني والأرنؤوط .
أي زَمَان خَشِي أبو بَكرَة أن يُدرِكَه ..؟!

غُشِي على أبي بَكْرَة رضي الله عنه فَحَمَلُوه إلى أهلِه ، فَصَرَخ عليه يومئذ عشرون مِن ابْن وبِنْت - قال عبد العزيز بن أبي بَكْرَة : وأنا يومئذ مِن أصْغَرهم - فأفَاق إفَاقَة فقال لهم : لا تَصْرَخُوا عليّ ، فَوالله ما مِن نَفْس تَخْرُج أحَبّ إليّ مِن نَفس أبي بَكْرة !
ففَزِع القَوم ، فقالوا له : لِمَ يا أبَانَا ؟
قال : إني أخْشَى أن أُدْرِك زَمَانا لا أستطيع أن آمُر بِمَعروف ولا أنْهَى عن مُنْكر ، ولا خَيرَ يَومَئذ ؟! رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .

وقال الهيثمي : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات .
ليس الشأن أن تُحِبّ الله ، وإنما الشأن أن يُحَبّك الله

🔘 قال ابن جُزَيّ في تفسيره :
الْمُوجِب للمَحَبّة أحَد أمْرَين - وكلاهما إذا اجتمع في شَخص مِن خَلْق الله تعالى كان في غاية الكَمَال -
الْمُوجِب الأول : الْحُسن والَجْمَال .
والآخَر : الإحسَان والإجْمَال .

💎 فأما الْجَمَال ؛ فهو مَحبوب بِالطّبع ، فإن الإنسان بِالضّرورَة يُحبّ كُلّ ما يُسْتَحْسَن .

💎 والإجْمَال ، مثل : جَمَال الله في حِكْمته البَالغة ، وصنَائعه البَدِيعة ، وصِفاته الجميلة الساطعة الأنوار ، التي تَرُوق العُقول وتُهيّج القلوب ، وإنما يُدْرَك جَمَال الله تعالى بِالبَصائر لا بالأبصار .

💎 وأما الإحسان ؛ فقد جُبِلَت القلوب على حُبّ مَن أحسَن إليها ، وإحسان الله إلى عبادِه مُتَواتِر ، وإنعامه عليهم باطِن وظاهِر ، (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) .

🔸 ويَكفِيك أنه يُحْسِن إلى الْمُطِيع والعَاصِي ، والْمُؤمِن والكَافِر ، وكُل إحسان يُنْسَب إلى غيره فهو في الحقيقة منه ، وهو الْمُسْتَحِقّ للمَحَبّة وَحْده .
مَن يُرِد الله به خيْرًا يُوفّقه للتعلّم والتّفقّه في دِينه

🔸 قال الباجي : قَوله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ يُرِد اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْفِقْهَ فِي الدِّينِ يَقْتَضِي إرَادَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْخَيْرَ لِعَبِيدِهِ ، وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ فَقَّهَهُ فِي دِينِهِ ، وَالْخَيْرُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - دُخُولُ الْجَنَّةِ وَالسَّلامَةُ مِنْ النَّارِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) .

🔸 وقال ابن حجر : مَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ ، أَيْ : يَتَعَلَّمْ قَوَاعِدَ الإِسْلامِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْفُرُوعِ ؛ فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ .
تأمّل ضَمَان الأرزاق

قال ابن الجوزي : هَذِه الْخُلد دُويبة عَمياء قد أُلْهِمَت وَقت الحاجة إِلَى الْقُوت أَن تَفتح فَاهَا فَيسْقط الذّبَاب فِيه فَتَتنَاول مِنْه .

وقال :
لَمّا كَانَت النّملة ضَعِيفَة الْبَصَر أُعِيَنت بِقُوَّة الشّمّ ، فَبِها تَجِد ريح المطعوم مِن بعيد ؛ فتطلبه .
(الْمُدهِش)