اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
عنوان الكتاب: مجموعة رسائل في الحجاب والسفور
المؤلف: جماعة من العلماء
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
سنة النشر: 1411
مِن السلامة : أن يكون الإنسان عَفِيف اللسان ، سَلِيم القَلب ، وهذا هو سبيل أهل العِلْم والإيمان .

كَتَب رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما : أن اكْتُب إليّ بالعِلم كله . فكتب إليه : إن العِلم كثير ، ولكن إن استطعت أن تَلْقَى الله خفيف الظّهْر مِن دماء الناس ، خَمِيص البَطْن مِن أموالهم ، كافّ اللّسَان عن أعْرَاضِهم ، لازِمًا لأمْر جماعتهم ؛ فافعل . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .
حقيقة الاستسلام والانقياد

💎 جاء رَجُلٌ إلى ابن عُمَر رَضِيَ اللَّه عنهما فسأله عَنِ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ .
فَقَالَ ابن عُمَر : رَأَيْتُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُه وَيُقَبِّلُه .
فقَالَ الرّجُل : أَرَأَيْتَ إِن زُحِمْتُ ؟ أَرَأَيْتَ إِن غُلِبْتُ ؟
قَالَ : اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ ! رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ . رواه البخاري .

💎 وعن أَبِي مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عُمَر ، قال : قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ : صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَالْوِتْرُ رَكْعَة .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِن غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، أَرَأَيْتَ إِن نِمْتُ ؟
قَالَ : اجْعَلْ أَرَأَيْتَ عِنْدَ ذَاكَ النَّجْمِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا السِّمَاكُ ، ثُمَّ أَعَادَ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَالْوِتْرُ رَكْعَة قَبْلَ الصُّبْح . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
قوله : " فَإِذَا السِّمَاكُ " هو نَجْم مِن النّجُوم .

🔹 والله لا أُكلّمك أبداً
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=2143
الحجاب أدلة الْمُوجِبِين وشُبَه الْمُخَالِفِين – تأليف : الشيخ مصطفى العدوي
مِن الحرمان والخذلان والغَبْن والخُسران أن يمتد ليل الشتاء - في بعض الدول - قُرابة 10 ساعات ثم لا يكون لك فيها ركعة واحدة ، ولا قراءة قرآن ، ولا تسبيحة ، أو تحميدة ، أو تكبيرة ، أو تهليلة

💎 قال أبو وائل شَقِيق بن سَلَمة : غَدَونا على عبد الله بن مسعود يوما بعدما صلّينا الغَداة ، فسلّمنا بالباب ، فأُذن لنا . قال : فمَكثنا بالباب هُنية . قال : فخرجت الجارية ، فقالت : ألاَ تدخلون ؟ فدخلنا فإذا هو جالس يُسبّح ، فقال : ما منعكم أن تدخلوا ، وقد أُذن لكم ؟
فقلنا : لا إلاّ أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم .
قال : ظننتم بِآل ابن أم عبدٍ غفلة ؟! قال : ثم أقبل يُسبّح حتى ظنّ أن الشمس قد طلعت ، فقال : يا جارية، انظري هل طلعت ؟
قال : فنَظَرتْ ، فإذا هي لم تطلع ، فأقبل يُسبّح حتى إذا ظنّ أن الشمس قد طلعت ، قال : يا جارية ، انظري هل طلعت ؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت ، فقال : الحمد لله الذي أقَالَنا يومَنا هذا . رواه مسلم .
لَمّا ذَكَر الله تبارك وتعالى كُفْر النصارى قال بعد ذلك : (أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
فإذا كان هذا تَودّده سبحانه وتعالى إلى أعدائه ، فكيف بِتَودّده وتَحبّبه إلى أوليائه ؟

💎 قال الفضل بن عيسى الرقاشي عند قَوله : (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا) : يا مَن يَتَحَبّب إلى مَن يُعَادِيه ، فَكَيف بِمَن يَتَولاّه ويُنَادِيه ؟
(تفسير ابن أبي حاتم)
كتاب التمام في أحاديث الأحكام

كتاب يجمع أحاديث
( البلوغ ) و ( العمدة ) و ( المحرر )
مع ترتيبها وتهذيبها

جمعه : الشيخ د. خالد الباتلي


إجمالي الأحاديث :
1836 حديث


• والأحاديث فيها على ثلاثة ألوان :

الأسود : لأحاديث البلوغ، وتمييز ما كان في الصحيحين أو أحدهما بالأسود الغامق .

الأحمر : لأحاديث (عمدة الأحكام) الزائدة على البلوغ .

الأخضر : لأحاديث (المحرر) الزائدة على البلوغ والعمدة .

( أنصح بحفظه والعناية به).

🔽 الكتاب PDF :
مِن تَودّده سبحانه وتعالى إلى عِباده
قال الله عزّ وَجَلّ : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) .

وقال تبارك وتعالى : (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) [غافر:61] .

وقال تعالى : (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [غافر:64] .

وقال سبحانه وبحمده : (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) [الشورى:19] .

🔶 قال ابن القيم : [ الله] غَنِيّ بِالذّات عن كل ما سواه ، وهو - مع ذلك - يَودّ عِباده ويُحِبّهم ، ويَتَوَدّد إليهم بإحسانه إليهم ، وتَفَضّله عليهم . اهـ .
لا يَلِيق بالْحُرّ التّذلّل للعبيد

قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله : رَأيتُ في النّوم كأن قائلا يَقول لي : أو يَحْسُن بِالْحُرّ أن يَتذَلّل للعَبيد وهو يَجِد عند مَوْلاه ما يُريد ؟ رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

💎 قال القرطبي : العبودية هي التّذَلّل والافتِقار لِمَن له الْحُكم والاختيار .

💡 وقال ابن رجب : والله سبحانه يُحِبّ أنْ يُسأل ، ويُرْغَبَ إليه في الحوائج ، ويُلَحَّ في سؤاله ودُعائه ، ويَغْضَبُ على مَن لا يَسأله ، ويَستدعي مِنْ عباده سُؤاله ، وهو قادِر على إعطاء خَلْقِه كُلِّهم سُؤْلَهم مِن غير أنْ يَنْقُصَ مِن مُلكه شيء ، والمخلُوق بِخلاف ذلك كُلّه : يَكْرَه أنْ يُسأل ، ويُحبُّ أنْ لا يُسألَ ، لِعجزه وفَقْره وحَاجته .
ولهذا قال وهب بن مُنَبه لِرَجل كان يأتي الملوك : ويْحَك ! تأتي مَن يُغلِقُ عنك بَابَه ، ويُظهِرُ لك فَقرَه ، ويُوارِي عنك غِناه ، وتَدَع مَن يفتحُ لك بَابَه بِنِصف الليل ونِصف النهار ، ويُظهِر لك غِناه ، ويقول : ادْعُنِي أستَجِب لك .
أدب السّلَف مع الله عزّ وَجَلّ

قال عروة بن الزبير : خَطَبْتُ إلى عَبْدِ الله بن عمر ابْنَتَهُ وَنَحْن فِي الطَّوَاف فَسَكَتَ ولم يُجِبْنِي بِكَلِمَة ، فَقُلْت : لو رَضِي لأَجَابَنِي ، وَالله لا أُرَاجِعُه فيها بِكَلِمَة أبدا ، فَقُدِّر له أن صَدَرَ إلى الْمَدِينَة قَبْلِي ، ثم قَدِمْتُ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْت عليه وَأَدَّيْتُ إليه مِن حَقِّه ما هو أَهْلُه ، فَأَتَيْتُه وَرَحَّب بي وقال : مَتَى قَدِمْتَ ؟ فَقُلْتُ : هذا حين قُدُومِي ، فقال : أَكُنْتَ ذَكَرْتَ لِي سَوْدَة بنت عبد الله وَنَحْنُ في الطَّوَافِ نَتَخَايَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ أَعْيُنِنَا ، وَكُنْتَ قَادِرًا أن تَلْقَانِي في غير ذلك الْمَوْطِن ؟ فَقُلْتُ : كَانَ أَمْرًا قُدِّرَ ، قال : فَمَا رَأْيُكَ اليوم ؟ قلت : أَحْرَص ما كُنْتُ عليه قطّ ، فَدَعَا ابْنَيْهِ سَالِمًا وعبد الله فَزَوَّجَنِي . رواه ابن سعد في " الطبقات الكبرى " وأبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

واليوم ترى في الطواف مشَاهِد لا تدلّ على الأدب مع الله تبارك وتعالى .
أدب السلف مع بيوت الله

💎 قال السَّائِب بن يَزِيد رضي الله عنه : كُنْتُ قَائِمًا فِي المَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُل ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَر بن الخَطَّابِ ، فَقَال : اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْن ، فَجِئْتُه بهما .
قال : مَن أنتما - أَوْ مِن أين أنتما ؟ -
قالا : مِنْ أَهْلِ الطَّائف .
قَال : لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ لأَوْجَعْتُكُما ، تَرْفَعَان أَصْوَاتَكُما في مَسْجِدِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ رواه البخاري .

حَصَبَنِي : أيْ : رَمَاني بِالْحَصْبَاء .

📙 وهذا مِن أدب عمر رضي الله عنه وتأدّبه مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ووأدبه في المساجد ، فلم يَرفع صوته ليُنادِي الرّجُلين ، ولا رفع صوته ليُنادِي السائب بن يَزِيد ، بل رَمَاه ببعض الحصى الصّغَار لِيَنْتَبه له .

وفَهِم الإمام البخاري رحمه الله عُموم النّهي عن رَفْع الصوت في المساجد ، فَبَوّب على هذا الحديث :
بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي المَسَاجِدِ .

ولا شك أن أولى الناس بالاحترام والتوقير هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فَلَيْت مَن يأتون إلى زيارة قَبْر النبي صلى الله عليه وسلم يتأدّبون بهذا الأدب مع جَناب النبي صلى الله عليه وسلم ومَقَامه .

💡 قال أبو علي الدّقّاق : العَبْد يَصِل بِطاعة الله إلى الجنّة ، ويَصِل بِأدَبِه في طاعته إلى الله .

وقال : رأيت مَن أرَاد أن يَمُدّ يَدَه في الصلاة إلى أنْفه فقَبَض على يَدِه .
(مدارِج السالكين ، لابن القيم)

📞 ما حكم الحديث في أمور الدنيا في المساجد ؟

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14200
مِن آداب المساجِد :

🔶 قال القرطبي : وَمِمَّا تُصَان عنه الْمَسَاجِد وَتُنَزَّهُ عنه :
الرَّوَائِح الْكَرِيهَة ، وَالأَقْوَال السَّيِّئة، وغير ذلك ؛ وذلك مِن تَعْظِيمها ...

💎 وَسَمِعَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه صَوْت رَجُل فِي الْمَسْجد فقال : مَا هذا الصَّوْت ؟ أَتَدْرِي أين أنت ؟!

💎 وَكَانَ خَلَف بن أيوب جَالِسا فِي مسجده ، فأتاه غلامه يسأله عن شيء ، فَقَامَ وَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَجَابَه ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَال : مَا تَكَلَّمْت في الْمَسْجِد بِكلام الدُّنْيَا مُنْذ كذا وكذا ، فَكَرِهْت أن أتكلّم اليوم .

📙 وقال ابن المسيبِ : مَن جَلَس في مَسْجِدٍ فإنما يُجَالِس رَبَّهُ ، فَمَا حَقّه أَن يقول إِلاّ خَيْرا .

💎 وَقَدْ جَمَع بَعْض الْعُلَمَاء في ذلك خَمْس عَشْرَة خَصْلَة ، فَقَالَ :

مِنْ حُرْمة الْمَسْجد :

1 - أَنْ يُسَلِّمَ وَقْتَ الدُّخُولِ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ جُلُوسًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَد قَالَ : السَّلام علينا وعلى عِبَاد اللَّه الصَّالِحِينَ .

2 - وَأَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ .

3 - وَأَلاّ يَشْتَرِيَ فِيهِ وَلا يَبِيعَ .

4 - ولا يَسُلَّ فِيهِ سَهْمًا وَلا سَيْفًا .

5- وَلا يَطْلُبَ فِيهِ ضَالّة .

6 - ولا يَرْفَع فيه صَوتا بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا يَتَكَلَّمَ فِيهِ بِأَحَادِيثِ الدُّنْيَا .

7 - وَلا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ .

8 - وَلا يُنَازِعَ فِي الْمَكَانِ .

9 - وَلا يُضَيِّقَ عَلَى أَحَدٍ فِي الصَّفِّ .

10 - وَلا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ مُصَلٍّ .

11 - وَلا يَبْصُقَ ، ولا يَتَنَخَّمَ ، ولا يَتَمَخَّطَ فِيهِ .

12 - ولا يُفَرْقِعَ أَصَابِعَهُ ، وَلا يَعْبَثَ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ .

13 - وَأَنْ يُنَزَّهَ عَنِ النَّجَاسَاتِ وَالصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ .

14 - وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ .

15 - وَأَنْ يُكْثِرَ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَلا يَغْفُلَ عَنْهُ .

فَإِذَا فَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ حِرْزًا لَهُ وَحِصْنًا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

(الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)

🔶 لَم تُبْنَ لهذا

http://saaid.net/Doat/assuhaim/128.htm
هذه الآداب حقّها أن تُطبع وتُعلق في المساجد ؛ ليقرأها كل مسلم
إفساد الشيطان لِعمل الإنسان

💎 قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَمَّع سَمَّع اللَّه به ، ومَن يُرَائِي يُرَائِي اللَّه به . رواه البخاري .

🔹 قَالَ العِزّ بن عبدِ السَّلام : الرِّياء أن يَعْمل لِغَيْرِ الله ، والسُّمْعَة أن يُخْفِي عَمَلَه لله ، ثمَّ يُحَدّث بِه النَّاسَ .

🔸 قال سفيان الثوري : بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْد يَعْمَلُ الْعَمَلَ سِرًّا ، فَلا يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَغْلِبَهُ فَيُكْتَبَ فِي الْعَلانِيَةِ ، ثُمَّ لا يَزَال الشَّيْطان به حَتَّى يُحِبَّ أَنْ يُحْمَد عليه ، فَيُنْسَخ مِن الْعَلانِيَة فَيُثْبَت في الرِّيَاء .
عَمَل الحَسَنة يحتاج إلى خوف ، فكيف بِعَمل السّيّئة ؟!

قال أبو الليث السَمَرقَندِيّ :
مَن عَمل الحسنة يحتاج إلى خَوف أربعة أشياء ، فما ظَنّك بِمَن يَعمَل السيئة ؟

أوّلها : خَوف القَبول ؛ لأن الله تعالى قال : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) .

والثاني: خَوف الرياء ؛ لأن الله تعالى قال : (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) .

والثالث : خَوف التّسليم والْحِفْظ ؛ لأن الله تعالى قال : (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ، فاشْتَرَط الْمَجِيء بها إلى دار الآخرة .

والرابع : خَوف الْخُذْلان في الطاعة ؛ لأنه لا يدري أنه هل يوفق لها أم لا ؟ لقول الله تعالى : (وَمَا تَوْفِيقِي إِلاّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) .

(تنبيه الغافلين)
انْفُضُوا خَطَاياكُم

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : أخَذَ النبي صلى الله عليه وسلم غُصنًا فَنَفَضَه فلم يَنْتَفِض ، ثم نَفَضَه فلم يَنْتَفِض ، ثم نَفَضَه فانْتَفَض ، قال : إن سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، يَنْفُضْن الخطايا كما تَنْفُض الشّجَرَة وَرَقها . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفْرَد " ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .