إذا صَدَقَت الْمَحَبّة تَنازَل الْمُحِبّ عَمّا يُحِبّ
🔸 أُهْدِيَت (هاجَر) إلى (سارة) ، فأهْدَتْها إلى زوجها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام .
والقصة بِطُولها في الصحيحين .
💎 وفي خَبَر عائشة رضي الله عنها : لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي ، قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي .
قالت : قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ ، وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ . رواه ابن حِبّان ، وحسّنه الألباني ، وصححه الأرنؤوط .
🔵 اشترى يَزيد بن عبد الملك حَبّابَة بِأربعة آلاف دينار ، وكان صاحِب لَهْو ، فَحَجَر عليه سليمان فَرَدّها ، فلمّا وَلي يزيد وكانت تحته سَعْدَة بنت عبد الله بن عُمر بن عثمان ، وكانت حُرة عاقِلة ، قالت : يا أمير المؤمنين ، هل بَقِي في نَفسك مِن الدنيا شيء تَتَمَنّاه ؟ قال : نعم ، حَبّابَة ، فسألت عنها ، فقيل : اشتراها رَجُل مِن أهل مِصر ، فأرْسَلَتْ مَن اشتراها بِأربعة آلاف ، وقَدِم بها ، فصَنعتها حتى ذهب عنها آثار السفر . ثم أتت بها فِراش يَزيد ، وأجْلَستها وراء السّتر ، وقالت : هل بَقِي مِن الدنيا شيء تَتَمَنّاه ؟ فقال : ألَم تَسألِيني عن هذا مَرّة ؟ فَرَفَعَت السّتر وقالت : هذه حَبّابَة ، وقَامَت وخَلّتْها ، فحَظِيت سَعْدة عِنده .
(ربيع الأبرار ، للزَمخشري ، والبداية والنهاية ، لابن كثير)
🔸 أُهْدِيَت (هاجَر) إلى (سارة) ، فأهْدَتْها إلى زوجها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام .
والقصة بِطُولها في الصحيحين .
💎 وفي خَبَر عائشة رضي الله عنها : لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي ، قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي .
قالت : قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ ، وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ . رواه ابن حِبّان ، وحسّنه الألباني ، وصححه الأرنؤوط .
🔵 اشترى يَزيد بن عبد الملك حَبّابَة بِأربعة آلاف دينار ، وكان صاحِب لَهْو ، فَحَجَر عليه سليمان فَرَدّها ، فلمّا وَلي يزيد وكانت تحته سَعْدَة بنت عبد الله بن عُمر بن عثمان ، وكانت حُرة عاقِلة ، قالت : يا أمير المؤمنين ، هل بَقِي في نَفسك مِن الدنيا شيء تَتَمَنّاه ؟ قال : نعم ، حَبّابَة ، فسألت عنها ، فقيل : اشتراها رَجُل مِن أهل مِصر ، فأرْسَلَتْ مَن اشتراها بِأربعة آلاف ، وقَدِم بها ، فصَنعتها حتى ذهب عنها آثار السفر . ثم أتت بها فِراش يَزيد ، وأجْلَستها وراء السّتر ، وقالت : هل بَقِي مِن الدنيا شيء تَتَمَنّاه ؟ فقال : ألَم تَسألِيني عن هذا مَرّة ؟ فَرَفَعَت السّتر وقالت : هذه حَبّابَة ، وقَامَت وخَلّتْها ، فحَظِيت سَعْدة عِنده .
(ربيع الأبرار ، للزَمخشري ، والبداية والنهاية ، لابن كثير)
في المَال سُؤالان : مِن أين اكْتَسَبته ؟ وفِيمَ أنْفَقْته ؟
قال أَبو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حَانُوتًا إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ يَغُلُّ لِي كُلَّ شَهْرٍ عِشْرِينَ دِينَارًا أَتَصَدَّقُ بِهَا كُلّها ، لا تُخْطِئُنِي صَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُسْأَلَ : مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَهَا ؟ وَكَيْفَ صَنَعْتَ فِيهَا ؟ وَكَيْفَ كَانَ نِيَّتُكَ فِيهَا ؟ رواه أبو داود في " الزّهد " .
قال أَبو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حَانُوتًا إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ يَغُلُّ لِي كُلَّ شَهْرٍ عِشْرِينَ دِينَارًا أَتَصَدَّقُ بِهَا كُلّها ، لا تُخْطِئُنِي صَلاةٌ فِي الْمَسْجِدِ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُسْأَلَ : مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَهَا ؟ وَكَيْفَ صَنَعْتَ فِيهَا ؟ وَكَيْفَ كَانَ نِيَّتُكَ فِيهَا ؟ رواه أبو داود في " الزّهد " .
مِن أبْوَاب الرّزق
🔸 في وصيّة نَبِيّ الله نُوح عليه الصلاة والسلام لابْنِه :
وآمْرَك بِسُبْحَان الله وبِحَمْده ؛ فإنها صَلاة كُلّ شيء ، وبِهَا يُرْزَق كُلّ شَيء . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب الْمُفْرَد " ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
🔹 ألاَ تُحِبّ أن تُجِيب ، ويُذكَر اسْمك في الملأ الأعلى ؟
قال الله عَزّ وَجَلّ : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)
وقال تبارك وتعالى : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)
🔘 قال الحسن بن صالح بن حَيّ : لَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلا بِالتَّمَنِّيؤ، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ ، وَصَدَّقَتْهُ الأَعْمَالُ ، مَنْ قَالَ حَسَنًا وَعَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ رَدَّهُ اللهُ عَلَى قَوْلِهِ ، وَمَنْ قَالَ حَسَنًا وَعَمِلَ صَالِحًا رَفَعَهُ الْعَمَلُ ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .
🔸 في وصيّة نَبِيّ الله نُوح عليه الصلاة والسلام لابْنِه :
وآمْرَك بِسُبْحَان الله وبِحَمْده ؛ فإنها صَلاة كُلّ شيء ، وبِهَا يُرْزَق كُلّ شَيء . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب الْمُفْرَد " ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
🔹 ألاَ تُحِبّ أن تُجِيب ، ويُذكَر اسْمك في الملأ الأعلى ؟
قال الله عَزّ وَجَلّ : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)
وقال تبارك وتعالى : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)
🔘 قال الحسن بن صالح بن حَيّ : لَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلا بِالتَّمَنِّيؤ، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ ، وَصَدَّقَتْهُ الأَعْمَالُ ، مَنْ قَالَ حَسَنًا وَعَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ رَدَّهُ اللهُ عَلَى قَوْلِهِ ، وَمَنْ قَالَ حَسَنًا وَعَمِلَ صَالِحًا رَفَعَهُ الْعَمَلُ ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .
وقع في فائدة اليوم خطأ في قول الحسن بن صالح بن حَيّ : لَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلا (بِالتَّمَنِّي) ، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ ، وَصَدَّقَتْهُ الأَعْمَالُ ..
وشَكَر الله لمن نبّه عليه
وشَكَر الله لمن نبّه عليه
موعِظَة بَلِيغة : لِمَاذا يدخل النار مَن كان يَكْفِيه مِلء كَفّ مِن تَمْر ؟
💎 قال مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ :َ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي بَيْتٍ كَانَ يَخْلُو فِيهِ فَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحْدٌ ، فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ التَّمْرُ ، فَرَفَعَ بِكَفِّهِ مِنْهُ فَقَالَ : يَا مَسْلَمَةَ ، أَتَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلا أَكَلَ هَذَا ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ، أَكَانَ يَجْزِيهِ إِلَى اللَّيْلِ ؟
قُلْتُ : لا أَدْرِي .
قَالَ : فَرَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ : هَذَا ؟
قُلْتُ : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ كَانَ كَافِيَهِ دُونَ هَذَا حَتَّى لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَذُوقَ طَعَامًا غَيْرَهُ .
فَقَالَ : فَعَلامَ يَدْخُل النَّارَ ؟
قَالَ مَسْلَمَة : فَمَا وَقَعَتْ مِنِّي مَوْعِظَةٌ مَا وَقَعَتْ هَذِهِ . رواه الإمام أحمد في " الَوَرَع " .
💎 قال مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ :َ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي بَيْتٍ كَانَ يَخْلُو فِيهِ فَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحْدٌ ، فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ التَّمْرُ ، فَرَفَعَ بِكَفِّهِ مِنْهُ فَقَالَ : يَا مَسْلَمَةَ ، أَتَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلا أَكَلَ هَذَا ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ، أَكَانَ يَجْزِيهِ إِلَى اللَّيْلِ ؟
قُلْتُ : لا أَدْرِي .
قَالَ : فَرَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ : هَذَا ؟
قُلْتُ : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ كَانَ كَافِيَهِ دُونَ هَذَا حَتَّى لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَذُوقَ طَعَامًا غَيْرَهُ .
فَقَالَ : فَعَلامَ يَدْخُل النَّارَ ؟
قَالَ مَسْلَمَة : فَمَا وَقَعَتْ مِنِّي مَوْعِظَةٌ مَا وَقَعَتْ هَذِهِ . رواه الإمام أحمد في " الَوَرَع " .
لذّة العِلم ومُدرَاسَته
في خَبَر أهْل الجَنّة : (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ)
قال الشيخ السّعدي : لَمّا ذَكَر تعالى نعيمهم وتمام سرورهم بالمآكِل والمشارِب ، والأزواج الحسان ، والْمَجَالِس الْحَسَنة ، ذَكَر تذاكرهم فيما بينهم ، ومُطَارَحَتهم للأحاديث عن الأمور الماضية ...
ومِن المعلوم أن لَذّة أهْل العِلْم بِالتّساؤل عن العِلْم والبَحْث عنه فوق اللذّات الجارِية في أحاديث الدّنيا ، فَلَهُم مِن هذا النوع النّصيب الوافِر ، ويحصل لهم مِن انكشاف الحقائق العلمية في الجنة ما لا يُمْكِن التعبير عنه .
وَتَمايُلي طَرَبا
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7467
في خَبَر أهْل الجَنّة : (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ)
قال الشيخ السّعدي : لَمّا ذَكَر تعالى نعيمهم وتمام سرورهم بالمآكِل والمشارِب ، والأزواج الحسان ، والْمَجَالِس الْحَسَنة ، ذَكَر تذاكرهم فيما بينهم ، ومُطَارَحَتهم للأحاديث عن الأمور الماضية ...
ومِن المعلوم أن لَذّة أهْل العِلْم بِالتّساؤل عن العِلْم والبَحْث عنه فوق اللذّات الجارِية في أحاديث الدّنيا ، فَلَهُم مِن هذا النوع النّصيب الوافِر ، ويحصل لهم مِن انكشاف الحقائق العلمية في الجنة ما لا يُمْكِن التعبير عنه .
وَتَمايُلي طَرَبا
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7467
al-ershaad.net
وَتَمايـلي طَربــاً - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
وَتَمايـلي طَربــاً قسـم المقـالات والـدروس والخُطب
لا يَنْفَع إلاّ الإخلاص لله عَزّ وَجَلّ
💎 لَمّا هَرَب عِكْرمة بن أبي جهل مِن النبي صلى الله عليه وسلم ، رَكِب البَحْر ، فأصَابَتْهُم عَاصِف ، فقال أهل السّفِينة : أخْلِصُوا ، فإن آلِهَتَكم لا تُغْنِي عنكم شيئا !! فقال عِكْرمة : لئن لم يُنَجّنِي في البَحْر إلاّ الإخلاص لا يُنَجّني في البَرّ غيره ، اللهم إن لك عليّ عَهدا إن أنت عافَيتَني مما أنا فيه لآتِينّ محمدا حتى أضَع يَدِي في يَدِه . رواه البَزّار والنسائي في " الكبرى " وأبو يَعلَى في " مُسْنَده " والبيهقي .
🔸 قال ابن القيم : التَّوْحِيد مفزع أعدائه وأوليائه .
فَأَما أعداؤه فيُنَجّيهم مِن كُرَب الدُّنْيَا وشدائدها (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) .
وَأما أولياؤه فيُنَجّيهم بِهِ مِن كُرُبَات الدُّنْيَا وَالآخِرَة وشدائدها ؛ وَلذَلِك فَزِع إِلَيْهِ يُونُس فنَجّاه الله مِن تِلْكَ الظُّلُمَات ، وفَزِع إِلَيْهِ أَتْبَاع الرُّسُل فنَجَوا بِهِ مِمَّا عُذّب بِهِ الْمُشْركُونَ فِي الدُّنْيَا وَمَا أعدّ لَهُم فِي الآخِرَة .
وَلَمّا فَزِع إِلَيْهِ فِرْعَوْن عِنْد مُعَاينَة الْهَلاك وَإِدْرَاك الْغَرق لَهُ ؛ لم يَنْفَعهُ ؛ لأَن الإِيمَان عِنْد المعاينة لا يُقْبَل ؛ هَذِه سُنّة الله فِي عِبَاده .
فَمَا دُفِعَت شَدَائِد الدُّنْيَا بِمِثل التَّوْحِيد ، وَلذَلِك كَانَ دُعَاء الكرب بِالتَّوْحِيدِ ، ودعوة ذِي النُّون الَّتِي مَا دَعَا بهَا مَكْرُوب إِلاّ فرّج الله كَرْبه بِالتَّوْحِيدِ .
فَلا يُلْقِي فِي الكُرَب الْعِظَام إِلاّ الشّرك ، وَلا يُنَجّي مِنْهَا إِلاّ التَّوْحِيد . فَهُوَ مفزع الْخَلِيقَة ومَلْجَؤها وحِصْنها وغِيَاثها .
💎 لَمّا هَرَب عِكْرمة بن أبي جهل مِن النبي صلى الله عليه وسلم ، رَكِب البَحْر ، فأصَابَتْهُم عَاصِف ، فقال أهل السّفِينة : أخْلِصُوا ، فإن آلِهَتَكم لا تُغْنِي عنكم شيئا !! فقال عِكْرمة : لئن لم يُنَجّنِي في البَحْر إلاّ الإخلاص لا يُنَجّني في البَرّ غيره ، اللهم إن لك عليّ عَهدا إن أنت عافَيتَني مما أنا فيه لآتِينّ محمدا حتى أضَع يَدِي في يَدِه . رواه البَزّار والنسائي في " الكبرى " وأبو يَعلَى في " مُسْنَده " والبيهقي .
🔸 قال ابن القيم : التَّوْحِيد مفزع أعدائه وأوليائه .
فَأَما أعداؤه فيُنَجّيهم مِن كُرَب الدُّنْيَا وشدائدها (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) .
وَأما أولياؤه فيُنَجّيهم بِهِ مِن كُرُبَات الدُّنْيَا وَالآخِرَة وشدائدها ؛ وَلذَلِك فَزِع إِلَيْهِ يُونُس فنَجّاه الله مِن تِلْكَ الظُّلُمَات ، وفَزِع إِلَيْهِ أَتْبَاع الرُّسُل فنَجَوا بِهِ مِمَّا عُذّب بِهِ الْمُشْركُونَ فِي الدُّنْيَا وَمَا أعدّ لَهُم فِي الآخِرَة .
وَلَمّا فَزِع إِلَيْهِ فِرْعَوْن عِنْد مُعَاينَة الْهَلاك وَإِدْرَاك الْغَرق لَهُ ؛ لم يَنْفَعهُ ؛ لأَن الإِيمَان عِنْد المعاينة لا يُقْبَل ؛ هَذِه سُنّة الله فِي عِبَاده .
فَمَا دُفِعَت شَدَائِد الدُّنْيَا بِمِثل التَّوْحِيد ، وَلذَلِك كَانَ دُعَاء الكرب بِالتَّوْحِيدِ ، ودعوة ذِي النُّون الَّتِي مَا دَعَا بهَا مَكْرُوب إِلاّ فرّج الله كَرْبه بِالتَّوْحِيدِ .
فَلا يُلْقِي فِي الكُرَب الْعِظَام إِلاّ الشّرك ، وَلا يُنَجّي مِنْهَا إِلاّ التَّوْحِيد . فَهُوَ مفزع الْخَلِيقَة ومَلْجَؤها وحِصْنها وغِيَاثها .
اللهُ غَنِيّ عن تعذيب العِباد
💎 قال الله تبارك وتعالى : (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ)
🔹 قال ابن كثير : هَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ لِعِبَادِهِ عَلَى خَوْفِهِ وَخَشْيَتِهِ ، وَأَلاّ يَرْتَكِبُوا مَا نَهَى عَنْهُ وَمَا يَبْغضه مِنْهُمْ ، فَإِنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أُمُورِهِمْ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مُعَاجَلَتِهِمْ بِالْعُقُوبَةِ ، وإنْ أَنْظَرَ مَنْ أَنْظَرَ مِنْهُمْ ، فَإِنَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ...
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ : مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ حَذَّرَهُمْ نَفْسَهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَيْ : رَحِيمٌ بِخَلْقِهِ ، يُحِبُّ لَهُمْ أَنْ يَسْتَقِيمُوا عَلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ وَدِينِهِ الْقَوِيمِ ، وَأَنْ يَتَّبِعُوا رَسُولَهُ الْكَرِيمَ . اهـ .
💎 بُشرى
وقال الله تعالى : (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ)
🔹 قال القرطبي : نَبَّهَ تَعَالَى أَنَّهُ لا يُعَذِّبُ الشَّاكِرَ الْمُؤْمِنَ ، وَأَنَّ تَعْذِيبَهُ عِبَادَهُ لا يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ ، وَتَرْكَهُ عُقُوبَتَهُمْ عَلَى فِعْلِهِمْ لا يَنْقُصُ مِنْ سُلْطَانِهِ . اهـ .
💎 ورأى النبيّ صلى الله عليه وسلم شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا ؟
قَالُوا : نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ .
قَال : إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ . رواه البخاري ومسلم .
💎 قال الله تبارك وتعالى : (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ)
🔹 قال ابن كثير : هَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ لِعِبَادِهِ عَلَى خَوْفِهِ وَخَشْيَتِهِ ، وَأَلاّ يَرْتَكِبُوا مَا نَهَى عَنْهُ وَمَا يَبْغضه مِنْهُمْ ، فَإِنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ أُمُورِهِمْ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مُعَاجَلَتِهِمْ بِالْعُقُوبَةِ ، وإنْ أَنْظَرَ مَنْ أَنْظَرَ مِنْهُمْ ، فَإِنَّهُ يُمْهِلُ ثُمَّ يَأْخُذُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ...
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ : مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ حَذَّرَهُمْ نَفْسَهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَيْ : رَحِيمٌ بِخَلْقِهِ ، يُحِبُّ لَهُمْ أَنْ يَسْتَقِيمُوا عَلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ وَدِينِهِ الْقَوِيمِ ، وَأَنْ يَتَّبِعُوا رَسُولَهُ الْكَرِيمَ . اهـ .
💎 بُشرى
وقال الله تعالى : (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ)
🔹 قال القرطبي : نَبَّهَ تَعَالَى أَنَّهُ لا يُعَذِّبُ الشَّاكِرَ الْمُؤْمِنَ ، وَأَنَّ تَعْذِيبَهُ عِبَادَهُ لا يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ ، وَتَرْكَهُ عُقُوبَتَهُمْ عَلَى فِعْلِهِمْ لا يَنْقُصُ مِنْ سُلْطَانِهِ . اهـ .
💎 ورأى النبيّ صلى الله عليه وسلم شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا ؟
قَالُوا : نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ .
قَال : إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ . رواه البخاري ومسلم .
العَبد الْمَنِيب هو مَن يَنْتَفِع بِالآيات
قال تعالى : (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ)
قال الشيخ السّعدي : كلما كان العبد أعظم إنابة إلى الله ، كان انتفاعه بالآيات أعظم ، لأن الْمُنِيب مُقْبِل إلى ربه ، قد تَوَجّهَت إرادَاته وهَمّاته لِرَبّه ، ورَجع إليه في كُل أمْر مِن أمُوره ، فصار قريبا مِن رَبه ، ليس له هَم إلاّ الاشتغال بِمَرْضَاته ، فيكون نَظَرَه للمَخْلُوقات نَظَر فِكْرة وعِبْرة ، لا نَظَر غَفْلة غير نافعة .
قال تعالى : (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ)
قال الشيخ السّعدي : كلما كان العبد أعظم إنابة إلى الله ، كان انتفاعه بالآيات أعظم ، لأن الْمُنِيب مُقْبِل إلى ربه ، قد تَوَجّهَت إرادَاته وهَمّاته لِرَبّه ، ورَجع إليه في كُل أمْر مِن أمُوره ، فصار قريبا مِن رَبه ، ليس له هَم إلاّ الاشتغال بِمَرْضَاته ، فيكون نَظَرَه للمَخْلُوقات نَظَر فِكْرة وعِبْرة ، لا نَظَر غَفْلة غير نافعة .
سورة الفَتح تُعلّمنا التفاؤل واسْتِشْرَاف الْمُسْتَقبَل ..
📕 في حديث أنس رضي الله عنه : لَمَّا نَزَلَتْ : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ) إِلَى قَوْلِهِ : (فَوْزًا عَظِيمًا) مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ يُخَالِطُهُمْ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري من حديث عمر رضي الله عنه : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَرَأَ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) .
🔶 قال ابن كثير عن سُورة الفَتْح : نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ الْكَرِيمَةُ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ، حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيَقْضِيَ عُمْرَتَهُ فِيهِ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَالُوا إِلَى الْمُصَالَحَةِ وَالْمُهَادَنَةِ، وَأَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ هَذَا ثُمَّ يَأْتِيَ مِنْ قَابِل ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ ... فَلَمَّا نَحَرَ هَدْيَهُ حَيْثُ أُحْصِرَ ، وَرَجَعَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ السُّورَةَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِهِمْ ، وَجَعَلَ ذَلِكَ الصُّلْحَ فَتْحًا بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَمَا آلَ الأمْرُ إِلَيْهِ ، كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّكُمْ تَعُدُّونَ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ .
وَقَالَ الأَعْمَشُ : عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَا كُنَّا نَعُدُّ الْفَتْحَ إِلاّ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ .
فَقَوْلُهُ : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) أَيْ : بَيِّنًا ظَاهِرًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ؛ فَإِنَّهُ حَصَلَ بِسَبَبِهِ خَيْرٌ جَزِيلٌ ، وَآمَنَ النَّاسُ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ، وَتَكَلَّمَ الْمُؤْمِنُ مَعَ الْكَافِرِ ، وَانْتَشَرَ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَالإِيمَانُ . اهـ .
☑️ في الوقت الذي حَزن فيه بعض الصحابة ، وعَلَتْهم الكآبة ، وصُدُّوا عن الكعبة ؛ تَنَزّلَت هذه السُّورة التي تُبشِّر بالفَتْح .
📕 في حديث أنس رضي الله عنه : لَمَّا نَزَلَتْ : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ) إِلَى قَوْلِهِ : (فَوْزًا عَظِيمًا) مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ يُخَالِطُهُمْ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري من حديث عمر رضي الله عنه : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَرَأَ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) .
🔶 قال ابن كثير عن سُورة الفَتْح : نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ الْكَرِيمَةُ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ، حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيَقْضِيَ عُمْرَتَهُ فِيهِ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَالُوا إِلَى الْمُصَالَحَةِ وَالْمُهَادَنَةِ، وَأَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ هَذَا ثُمَّ يَأْتِيَ مِنْ قَابِل ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ ... فَلَمَّا نَحَرَ هَدْيَهُ حَيْثُ أُحْصِرَ ، وَرَجَعَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ السُّورَةَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِهِمْ ، وَجَعَلَ ذَلِكَ الصُّلْحَ فَتْحًا بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَمَا آلَ الأمْرُ إِلَيْهِ ، كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّكُمْ تَعُدُّونَ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ .
وَقَالَ الأَعْمَشُ : عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَا كُنَّا نَعُدُّ الْفَتْحَ إِلاّ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ .
فَقَوْلُهُ : (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) أَيْ : بَيِّنًا ظَاهِرًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ؛ فَإِنَّهُ حَصَلَ بِسَبَبِهِ خَيْرٌ جَزِيلٌ ، وَآمَنَ النَّاسُ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ، وَتَكَلَّمَ الْمُؤْمِنُ مَعَ الْكَافِرِ ، وَانْتَشَرَ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَالإِيمَانُ . اهـ .
☑️ في الوقت الذي حَزن فيه بعض الصحابة ، وعَلَتْهم الكآبة ، وصُدُّوا عن الكعبة ؛ تَنَزّلَت هذه السُّورة التي تُبشِّر بالفَتْح .
عنوان الكتاب: الأنوار الكاشفة لِمَا في كتاب " أضواء على السّنّة " مِن الزلل والتضليل والمجازفة (طبعة . مجمع الفقه)
المؤلف: عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المعلمي اليماني رحمه اللَّه.
المحقق: د. علي بن محمد العمران
الناشر: مجمع الفقه الإسلامي - جدة
المؤلف: عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المعلمي اليماني رحمه اللَّه.
المحقق: د. علي بن محمد العمران
الناشر: مجمع الفقه الإسلامي - جدة
📌 شُبهة حول تدوين السنة وتباعد زَمن أصحاب كُتب السُّنّة المعروفة عن زمن النبي ﷺ
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=19658
📌 هل الأحاديث التي في مسلم والبخاري جميعها صحيحة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=987
📌 الرد على من أنكر صيام عاشوراء وطَعَنَ في صحيح البخاري
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=12509
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=19658
📌 هل الأحاديث التي في مسلم والبخاري جميعها صحيحة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=987
📌 الرد على من أنكر صيام عاشوراء وطَعَنَ في صحيح البخاري
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=12509
al-ershaad.net
شُبهة حول تدوين السنة وتباعد زَمن أصحاب كُتب السُّنّة المعروفة عن زمن النبي ﷺ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
شُبهة حول تدوين السنة وتباعد زَمن أصحاب كُتب السُّنّة المعروفة عن زمن النبي ﷺ قسـم السنـة النبويـة
طريقة أهل العلم في التوفيق بين النصوص التي ظاهرها التعارض : هو الْجَمْع بين النصوص ما أمكن .
💡 قَال ابنُ حَزْم : القَوْلَين إذا تَعَارَضَا وأمْكَن أن يُستَثْنَى أحَدُهما مِن الآخَر فيُسْتَعْمَلان جَمِيعًا ، لم يَجُز غَير ذَلك ، وسَوَاء أيْقَنَّا أيُّهُمَا أوّل أوْ لَم نُوقِن ، ولا يَجَوز القَول بالنَّسْخ في ذَلك إلاَّ بِبُرْهَان جَلِيّ مِن نَص ، أو إجْمَاع ، أو تَعَارُض لا يُمْكِن مَعَه اسْتِثْنَاء أحَدِهما مِن الآخَر .
🕯 وقال الشيخ الشنقيطي في الجمع بين النصوص : وإنما قلنا إن هذا القول أرجح عندنا لأن الجمع واجب إذا أمكن ، وهو مقدم على الترجيح بين الأدلة كما علم في الأصول . اهـ .
🕯 وقال الشيخ أحمد شاكر : إذا تعارَض حديثان ظاهرا ، فإن أمكن الجمع بينهما فلا يُعدَل عنه إلى غيره بِحالٍ ، ويجب العمل بهما .
وأحاديث الصحيحين (البخاري ومسلم) صحيحة بلا ريب
💎 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : جُمْهُورَ مُتُونِ الصَّحِيحَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، تَلَقَّوْهَا بِالْقَبُولِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَيْهَا ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ عِلْمًا قَطْعِيًّا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَهَا . اهـ .
📕 ما هو المقصود من كلام بعض أهل العلم حول غَلط ما ذكره الإمام مسلم عن خلق التربة يوم السبت ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9630
📘 هل حديث " تطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك " ضعيف ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=12495
💡 قَال ابنُ حَزْم : القَوْلَين إذا تَعَارَضَا وأمْكَن أن يُستَثْنَى أحَدُهما مِن الآخَر فيُسْتَعْمَلان جَمِيعًا ، لم يَجُز غَير ذَلك ، وسَوَاء أيْقَنَّا أيُّهُمَا أوّل أوْ لَم نُوقِن ، ولا يَجَوز القَول بالنَّسْخ في ذَلك إلاَّ بِبُرْهَان جَلِيّ مِن نَص ، أو إجْمَاع ، أو تَعَارُض لا يُمْكِن مَعَه اسْتِثْنَاء أحَدِهما مِن الآخَر .
🕯 وقال الشيخ الشنقيطي في الجمع بين النصوص : وإنما قلنا إن هذا القول أرجح عندنا لأن الجمع واجب إذا أمكن ، وهو مقدم على الترجيح بين الأدلة كما علم في الأصول . اهـ .
🕯 وقال الشيخ أحمد شاكر : إذا تعارَض حديثان ظاهرا ، فإن أمكن الجمع بينهما فلا يُعدَل عنه إلى غيره بِحالٍ ، ويجب العمل بهما .
وأحاديث الصحيحين (البخاري ومسلم) صحيحة بلا ريب
💎 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : جُمْهُورَ مُتُونِ الصَّحِيحَيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، تَلَقَّوْهَا بِالْقَبُولِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَيْهَا ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ عِلْمًا قَطْعِيًّا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَهَا . اهـ .
📕 ما هو المقصود من كلام بعض أهل العلم حول غَلط ما ذكره الإمام مسلم عن خلق التربة يوم السبت ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9630
📘 هل حديث " تطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك " ضعيف ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=12495
al-ershaad.net
ما هو المقصود من كلام بعض أهل العلم حول غَلط ما ذكره الإمام مسلم عن خلق التربة يوم السبت ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
ما هو المقصود من كلام بعض أهل العلم حول غَلط ما ذكره الإمام مسلم عن خلق التربة يوم السبت ؟ قسـم السنـة النبويـة
هل يجوز الجمع مع وُجود مطر خفيف ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=4416
هل ثبتَ عن رسول الله أنه جَمَع الصلاة في وقت المطر ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15647
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=4416
هل ثبتَ عن رسول الله أنه جَمَع الصلاة في وقت المطر ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15647
al-ershaad.net
هل يجوز الجمع مع وُجود مطر خفيف ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
هل يجوز الجمع مع وُجود مطر خفيف ؟ إرشــاد الـصــلاة
مَن خَضَع لله ، رَفَعه الله
قال ابن كثير في تفسير سورة الفَتْح : (وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا) أَيْ : بِسَبَبِ خُضُوعِكَ لأَمْرِ اللَّهِ يَرْفَعُكَ اللَّهُ وَيَنْصُرُكَ عَلَى أَعْدَائِكَ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : " وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاّ عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاّ رَفَعَهُ اللَّهُ " .
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا عَاقَبْتَ أَحَدًا عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ . اهـ .
قال ابن كثير في تفسير سورة الفَتْح : (وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا) أَيْ : بِسَبَبِ خُضُوعِكَ لأَمْرِ اللَّهِ يَرْفَعُكَ اللَّهُ وَيَنْصُرُكَ عَلَى أَعْدَائِكَ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : " وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاّ عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاّ رَفَعَهُ اللَّهُ " .
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا عَاقَبْتَ أَحَدًا عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ . اهـ .
كلما خَضَعت لله ، رَفَعك الله
💎 قال عليه الصلاة والسلام : عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ ، فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً . رواه مسلم .
💎 وَلَمَّا خَدَم ربيعةُ بن كعب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، قال له عليه الصلاة والسلام : سَلْ . فقال : أسألك مُرَافَقَتك في الجنة . قال : أوَ غير ذلك ؟ قلت : هو ذاك . قال : فأعِنِّي على نَفْسِك بِكَثْرة السّجُود . رواه مسلم .
🕯 قال البهوتي : وَالسُّجُودُ : غَايَةُ التَّوَاضُعِ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْجَبْهَةِ ، وَهِيَ أَشْرَفُ الأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الأَقْدَامِ ، وَلِهَذَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الرُّكُوعِ . اهـ .
🔦 صلى الإمام الشافعي بِجَنْب محمد بن الحسن فَرَفَع الشافعي يديه للركوع وللرفع منه ، فقال له محمد : لِمَ رَفعت يديك ؟
فقال الإمام الشافعي : إعظامًا لجلال الله تعالى ، واتِّباعا لِسُنة رسوله ، ورَجاء لِثواب الله .
(المجموع شرح المهذّب)
🔶 وقال أحمد بن يحيى بن حَيّان الرّقّي : سُئل أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل - وأنا حاضر - : ما معنى وَضْع اليمين على الشمال في الصلاة ؟ فقال : ذُلّ بَيْن يَديّ عِزّ .
(طبقات الحنابلة)
💎 قال عليه الصلاة والسلام : عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ ، فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً . رواه مسلم .
💎 وَلَمَّا خَدَم ربيعةُ بن كعب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، قال له عليه الصلاة والسلام : سَلْ . فقال : أسألك مُرَافَقَتك في الجنة . قال : أوَ غير ذلك ؟ قلت : هو ذاك . قال : فأعِنِّي على نَفْسِك بِكَثْرة السّجُود . رواه مسلم .
🕯 قال البهوتي : وَالسُّجُودُ : غَايَةُ التَّوَاضُعِ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْجَبْهَةِ ، وَهِيَ أَشْرَفُ الأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الأَقْدَامِ ، وَلِهَذَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الرُّكُوعِ . اهـ .
🔦 صلى الإمام الشافعي بِجَنْب محمد بن الحسن فَرَفَع الشافعي يديه للركوع وللرفع منه ، فقال له محمد : لِمَ رَفعت يديك ؟
فقال الإمام الشافعي : إعظامًا لجلال الله تعالى ، واتِّباعا لِسُنة رسوله ، ورَجاء لِثواب الله .
(المجموع شرح المهذّب)
🔶 وقال أحمد بن يحيى بن حَيّان الرّقّي : سُئل أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل - وأنا حاضر - : ما معنى وَضْع اليمين على الشمال في الصلاة ؟ فقال : ذُلّ بَيْن يَديّ عِزّ .
(طبقات الحنابلة)
تعريف السَّفَلَة
🔴 سُئِلَ جَعْفَرُ بن مُحَمَّد عَنِ السَّفَلَة ؟
فَقَالَ : مَنْ لا يُبَالِي مَا قَالَ ، وَلا مَا قِيلَ فِيهِ . رواه أبو نُعيم في " حلية الأولياء " .
🔸 وقال إسماعيل بن أبي أويس : سمعت خالي مالك بن أنس يقول : قال لي ربيعة الرأي - وكان أستاذ مالك - : يا مَالِك مَن السَّفَلة ؟
قال : قلت : مَن أكَل بِدِينِه .
فقال : مَن سَفَلة السَّفَلة ؟
قال : مَن أصْلَح دُنْيا غيره بِفَسَاد دِينِه . قال : فَصَدّرني . رواه البيهقي في " شعب الإيمان " .
◀️ وسئل ذو النون عن السّفَلَة ؟ فقال : مَن لا يَعرف الطريق إلى الله ولا يَتَعَرّف . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .
🔴 سُئِلَ جَعْفَرُ بن مُحَمَّد عَنِ السَّفَلَة ؟
فَقَالَ : مَنْ لا يُبَالِي مَا قَالَ ، وَلا مَا قِيلَ فِيهِ . رواه أبو نُعيم في " حلية الأولياء " .
🔸 وقال إسماعيل بن أبي أويس : سمعت خالي مالك بن أنس يقول : قال لي ربيعة الرأي - وكان أستاذ مالك - : يا مَالِك مَن السَّفَلة ؟
قال : قلت : مَن أكَل بِدِينِه .
فقال : مَن سَفَلة السَّفَلة ؟
قال : مَن أصْلَح دُنْيا غيره بِفَسَاد دِينِه . قال : فَصَدّرني . رواه البيهقي في " شعب الإيمان " .
◀️ وسئل ذو النون عن السّفَلَة ؟ فقال : مَن لا يَعرف الطريق إلى الله ولا يَتَعَرّف . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .
حَارَبَت اليهود الإسلام قديما وحديثا ، وظَلّ وسَيَظلّ دِين الله مَنصُورا ، وستَظلّ اليهود مُذلّة مُهانَة
قال الله عَزّ وَجَلّ عن اليهود : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ)
🗡 ولَمّا جِيءَ بِحُيَيّ بْنِ أَخْطَب إلَى بَيْنِ يَدَيْ النبي صلى الله عليه وسلم بعد نَقْض اليهود للعَهْد ، وَوَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَمَا وَاَللّهِ مَا لُمْت نَفْسِي فِي مُعَادَاتِك ، وَلَكِنْ مَنْ يُغَالِبْ اللّهَ يُغْلَبْ ، ثُمّ قَالَ : يَا أَيّهَا النّاسُ ، لا بَأْسَ ، قَدَرُ اللّهِ وَمَلْحَمَةٌ كُتِبَتْ عَلَى بَنِي إسْرَائِيل ، ثُمّ حُبِسَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ .
(زاد المعاد ، لابن القيم)
قال الله عَزّ وَجَلّ عن اليهود : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ)
🗡 ولَمّا جِيءَ بِحُيَيّ بْنِ أَخْطَب إلَى بَيْنِ يَدَيْ النبي صلى الله عليه وسلم بعد نَقْض اليهود للعَهْد ، وَوَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَمَا وَاَللّهِ مَا لُمْت نَفْسِي فِي مُعَادَاتِك ، وَلَكِنْ مَنْ يُغَالِبْ اللّهَ يُغْلَبْ ، ثُمّ قَالَ : يَا أَيّهَا النّاسُ ، لا بَأْسَ ، قَدَرُ اللّهِ وَمَلْحَمَةٌ كُتِبَتْ عَلَى بَنِي إسْرَائِيل ، ثُمّ حُبِسَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ .
(زاد المعاد ، لابن القيم)
ليست العِبْرَة بِمَعرِفة الْحقّ ، وإنما العِبْرَة باتِّبَاع الْحَقّ ، والانقياد له
قال الله عَزّ وَجَلّ عن آل فِرعون : (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
ولَمّا تَبيّن لِهِرَقْل - رئيس النصارى في زمانه – الْحَقّ لم يَتّبِعه .
فقد قال هِرَقْل لأبي سُفيان رضي الله عنه في شأن النبي صلى الله عليه وسلم : إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أنه خَارِج ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّه منكم ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُص إليه لأَحْبَبْت لِقَاءَه ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيْه ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُه ما تَحْتَ قَدَمَيَّ . رواه البخاري ومسلم .
ومع كلّ هذه الْمَعرِفة والاعتراف بِنُبوّة نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم ، إلاّ أن هِرَقْل لم يُسلِم ، بل حارَب الإسلام حتى هَلَك ، وبَقِي الإسلام عزيزا مَنصُورا ، لم يضرّه هِرقْل ولا غيره ، بل مَن حارَب الإسلام أضَرّ بِنفسِه !!
قال الله عَزّ وَجَلّ عن آل فِرعون : (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
ولَمّا تَبيّن لِهِرَقْل - رئيس النصارى في زمانه – الْحَقّ لم يَتّبِعه .
فقد قال هِرَقْل لأبي سُفيان رضي الله عنه في شأن النبي صلى الله عليه وسلم : إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أنه خَارِج ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّه منكم ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُص إليه لأَحْبَبْت لِقَاءَه ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيْه ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُه ما تَحْتَ قَدَمَيَّ . رواه البخاري ومسلم .
ومع كلّ هذه الْمَعرِفة والاعتراف بِنُبوّة نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم ، إلاّ أن هِرَقْل لم يُسلِم ، بل حارَب الإسلام حتى هَلَك ، وبَقِي الإسلام عزيزا مَنصُورا ، لم يضرّه هِرقْل ولا غيره ، بل مَن حارَب الإسلام أضَرّ بِنفسِه !!