اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
مَن عامَل الله بِصِدْق فَلَن يَخِيب

قال الأستاذ أبو إسحاق : صَحِب ذُو النّون الْحُوت أيامًا قَلائل فإلَى يَوم القيامة يُقَال له : ذُو النّون ، فمَا ظَنّك بِعَبدٍ عَبَدَه سَبْعِين سَنَة ؛ يَبْطُل هذا عنده ؟! لا يُظَنّ به ذلك . (الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)
مَنْع الاختلاط بين الرجال والنساء
ومَنْع التّبرّج

🔹 قال ابن القيم : وَلِيّ الأمر يجب عليه أن يَمْنَع اختلاط الرّجال بِالنّساء في الأسواق والفُرَج ومَجَامِع الرّجَال .

🔸 قال مالك رحمه الله ورضي عنه : أرَى للإمام أن يَتَقَدّم إلى الصّيّاغ في قُعُود النساء إليهم ، وأرَى ألاّ يَتْرُك المرأة الشّابّة تَجْلس إلى الصّيّاغ ، فأما المرأة الْمُتَجَالّة والْخَادِم الدّون التي لا تُتّهَم على القعود ولا يُتّهَم مَن تَقْعد عِنده ؛ فإني لا أرَى بذلك بأسًا . انتهى .

فالإمام مَسئول عن ذلك ، والفتنة به عظيمة . اهـ .

قال ابن القيم : العَوْرَة عَوْرَتَان : عَوْرَة في النّظَر ، وعَوْرَة في الصلاة ؛ فالْحُرّة لها أن تُصَلّي مَكْشُوفة الوَجْه والكَفّين ، وليس لها أن تَخْرُج في الأسواق ومَجَامِع الناس كذلك . اهـ .

وصلاة المرأة مَكْشُوفة الوَجْه والكَفّين إذا لم تكن بحضرة رجال أجانب ، أما إذا كانت بحصرة رجال أجانب فيجب عليها ستر جميع بدنها .

🔘 هل الاختلاط حرام ؟ وهل يوجد دليل على وجوب الفصل بين الجنسين في التعليم ؟

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=607
هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان

قال ابن القيم :
الاحسان له جزاء معجل ولا بُدّ ، والإساءة لها جزاء معجل ولا بُدّ .
ولو لم يكن إلاّ ما يُجازى به المُحسن من انشراح صدوره في انفساح قلبه وسروره ولذاته بِمُعامَلة ربه عز وجل وطاعته وذِكره ونعيم روحه بمحبته .
وذكره وفرحه بِربّه سبحانه وتعالى أعظم مما يفرح القريب مِن السلطان الكريم عليه بسلطانه .
تواضعه عليه الصلاة والسلام

روى البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحِب له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنّة وإلاّ كَرَعنا . قال: والرجل يُحوّل الماء في حائطه، قال : فقال الرجل : يا رسول الله ، عندي ماء بائت ، فانطلِق إلى العريش ، قال : فانطلَق بهما، فسَكَب في قدح، ثم حَلَب عليه من دَاجِن له ، قال : فشَرِب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم شَرِب الرّجُل الذي جاء معه .

قال ابن حجر : والكَرع بالراء : تناول الماء بالفم مِن غير إناء ولا كَفّ . اهـ .
بِمَ تُنال درجة الولاية ؟
كيف تكون وَلِيّا لله عزّ وجل؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : مَن عظّم حُرمات الله ، وأحسَن إلى عباد الله ؛ كان مِن أولياء الله المتّقِين .
ثلاثة أصوات مُستقْذرَة ، وهي عند الطّعام أشدّ اسْتِقْذَارًا : صَوْت الْمَضْغ ، وصَوْت تَنْظيف الأنْف ، وصَوْت الْجُشاء .

والْجُشَاء : رِيح يَخْرُج مِن الفَم مع صَوْت عند الشّبَع .

🔸 تجشّأ رَجل عند النبي فقال له : كُفّ عنّا جُشَاءك ، فإن أكثرهم شِبَعًا في الدنيا أطولهم جُوعًا يوم القيامة . رواه الترمذي وابن ماجه ، وحسّنه الألباني بِمَجموع طُرُقه .

🔹 قال العلاّمة ابن الْمُلَقِّن الشافعي : لِيَتَوَقّ تِسعَة وعشرين عَيبًا ، رويناها في كتاب " فوائد الموائد " ، وذَكَر مِنها :
لا يجعل اللقمة في فَمِه يَرْشِفها ويُسْمَع لَهَا حِسّ ، ولا يَنْفض أصابعه وهو يَأكُل ، ولا يَهْتَدِم اللقْمَة بِأسْنَانِه ثم يَضَعها في الصّحْفَة (التوضيح لشرح الجامع الصحيح) .

🔸 وفي " آداب الأكْل " لِشِهاب الدّين الأقفهسي :
ينبغي للآكِل أن يَضمّ شَفَتَيه عند الأكْل ؛ لِمَعْنَيَيْن :

الأول : أنه يَأمَن مما يَتَطَايَر مِن البُصَاق في حال الْمَضْغ ، وقد يَقَع ذلك في الطعام فيُورِث قَنَافة . (يعني : تَقَذّرُا وتَقَرّفًا)

الثاني : أنه إذا ضَمّ شَفَتَيْه لم يَبْقَ لِفَمِه فَرْقَعَة !

🔹 وقال القسطلاني : هذه آداب تتعلق بالأكل ، لا بأس بِإيرَادِها :
اعلم أنه يُسْتَحبّ غَسْل اليَد قبل الطعام .

▪️ويَنْبَغِي للآكِل أن يَضمّ شَفَتَيْه عند الأكل ؛ لِيَأمَن مما يَتَطايَر مِن البُصاق حال الْمَضْغ ، ولا يَتَنَخّم ، ولا يَبْصُق بِحَضْرة آكِلٍ غَيره ، فإن عَرَضَ له سُعَال حَوّل وَجْهَه عن الطعام .
مِن تأثير الوعظ وفوائده

وعظ الله تبارك وتعالى المؤمنين : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (٩٠)' [سورة النحل]

وأمر الله جل جلاله رسولَه صلى الله عليه وسلم بأن يَعِظ المنافقين : (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) (٦٣)' [سورة النساء]

🔸 ووَعَظ النبي صلى الله عليه وسلم وحذّر وخوّف مِن النار

قال النعمان بن بشير رضي اللّه عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقال : أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار . فما زال يَقولها حتى لو كان في مَقامي هذا لَسَمِعه أهل السّوق ، وحتى سَقَطَت خَمِيصة كانت عليه عند رِجْلَيه . رواه الإمام أحمد والدارمي، والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي .

⬅️ ووَعَظ الصالحون أبناءهم
(وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم)ٌ (١٣)' [سورة لقمان]

🔹 قال عكرمة : قال لقمان لابْنِه : قد ذُقْت المرارة فليس شيء أمرّ مِن الفقر ، وحَمَلت الحِمل الثقيل فليس شيء أثقل مِن جار السوء ، ولو أن الكلام مِن فضّة لكان الصمت مِن ذهب . رواه أبو نعيم في حِليَة الأولياء .

🔘 ولا زلت أذكر موعظة سمعتها عام 1401 أو 1402 هـ وأنا صغير . سمعتها مِن الشيخ إبراهيم المحيميد رحمه اللّه ، وذَكَر مثالاً لحال الإنسان في هذه الحياة ، وحاله بعد الانتقال ، وأنه يَقْدم على ما قدّم مِن عَمَل ..
ما بَين المبتدأ والخَبَر : إحدى عشرة صفة زاكية

قال القرطبي في تفسير سورة الفرقان عند قوله تعالى : (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا) الفرقان[ 75 ] :

(أُولَئِكَ) خَبَر ، و(وَعِبَادُ الرّحْمَنِ) مُبتدأ .
وما تخلل بين المبتدأ وخَبَره أوصافهم مِن التّحلّي والتخَلّي ، وهي إحدى عشرة :
التواضع
والحِلم
والتهجد
والخوف
وترك الإسراف والإقتار
والنزاهة عن الشرك ، والزنا والقَتل
والتوبة وتجنب الكذب
والعفو عن المسيء
وقبول المواعظ
والابتهال إلى الله .
مَن لم يكن له مِن نفسه واعِظ لم تنفعه المواعظ .

🔸 القلب إذا مَرِض بالشهوات لم تنجَع فيه المواعظ .

من أراد صفاء قلبه فليُؤثر الله على شهوته .
🔹 القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله بِقَدر تعلّقها بها .
(ابن القيم)
المواعِظ شفاء للقلوب الْحَيّة

قال حَكيم مِن حُكماء بني تميم : إن هِمَم الأبْرَار مُتّصِلَة بِمَحَبّة الرحمن ، وقلوبهم تَنْظر إلى مَواضِع العِزّ مِن الآخرة بِنُور أبْصَارِهم ، فأهْوَاؤهم بها مُتَعَلّقة ، وأنْفُسهم إليها مُتَطَلّعة ، وأعْيُنهم نحوها طَامِحَة .

◀️ وكان يقول : مَن لم تَنْفعه الْمَواعِظ كان الغِنى أضَرّ عليه .
وعند التّرَاخِي عن شُكْر النّعم تَحلّ النّقْم .

🔹 أما رَأيت مَن بَاتَ صَحِيحا ثم أصْبَح بِأنْواع البلاء مُتَلَوّثا ؟ أوَ مَا دَعَاك إلى خِدْمَته حُسْن بَلائه عندك ؟

🔸 وكان يقول : الْمَواعِظ مَشَافٍ ، ولن يَتَشَاغل الْخَلْق بِمِثْل النّصيحة لله عَزّ وَجَلّ .

(المحبة لله سبحانه ، لأبي إِسْحَاق إبراهيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد)
مِن إعْجَاز وبَلاغة القُرآن

🔹 قال الْغَزْنَوِيّ في شأن سُورَةِ الْحَجّ : وَهِيَ مِنْ أَعَاجِيبِ السُّوَرِ ؛ نَزَلَتْ لَيْلا وَنَهَارًا ، سَفَرًا وَحَضَرًا ، مَكِّيًّا وَمَدَنِيًّا ، سِلْمِيًّا وَحَرْبِيًّا ، نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا ، مُحْكَمًا وَمُتَشَابِهًا (الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)

🔘 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : سُورة الحج فيها مَكيّ ومَدَنيّ ، ولَيْلِيّ ونَهَارِيّ ، وسَفَرِيّ وحَضَري ، وشِتَائي وصَيْفِيّ .

وتَضَمّنت مَنَازِل الْمَسِير إلى الله ، بحيث لا يَكون مَنْزِلة ولا قَاطِع يَقْطَع عنها .

ويُوجَد فيها ذِكْر القُلُوب الأربعة : الأعمَى والْمَرِيض والقَاسِي والْمُخْبِت الْحَيّ الْمُطْمِئن إلى الله .

وفيها مِن التّوحِيد والْحِكَم والْمَوَاعِظ على اختصارها ما هو بَيَّن لِمَن تَدَبّره .

وفيها ذِكْر الوَاجِبات والْمُسْتَحَبّات كُلّها تَوحِيدًا وصَلاة وزَكَاة وحَجًّا وصِيامًا ؛ قد تَضَمّن ذلك كُلّه قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الحج:77] فيَدْخُل في قوله : (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) كُلّ وَاجِب ومُسْتَحَبّ ؛ فخَصَّصَ في هذه الآية وَعَمَّم ، ثم قال : (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) [الحج:78] فهذه الآية وما بَعدها : لم تَتْرُك خَيْرًا إلاّ جَمَعَتْه ، ولا شَرًّا إلاّ نَفَتْه .
بَلاغَة التعبير القُرآني بِحَسب حَال الْمُخَاطَب

قال الله عَزّ وَجَلّ في خَبَر زكريّا عليه الصلاة والسلام : (قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)

وفي خَبَر مريم عليها السلام : (قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)

🔸 قال أبو حيّان الأندلسي في " البَحْر الْمُحِيط " :

في قِصّة زَكَرِيّا (يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) مِن حَيث إن أمْرَ زَكَرِيّا دَاخِل في الإمكان العادي الذي يُتَعَارَف ، وإن قَلّ .
وفي قصة مَرْيَم : (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) ؛ لأنه لا يُتَعَارَف مِثْله ، وهو وُجُود وَلَد مِن غَير وَالِد ، فهو إيجاد واخْتِرَاع مِن غير سَبَب عادي ، فلذلك جاء بلفظ : (يَخْلُقُ) الدّالّ على هذا الْمَعْنَى .
متى يقول المأموم : آمين ؟
هل يُوافق المأموم الإمام في قول : آمين ؟

سبق توضيحه هنا :
شرح الحديث الـ 83 في متابعة الإمام في التأمين
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7080
🔸 قال ابن الجوزي : كَم تَعَرْقَل في فَخّ الْهَوَى جَنَاح حَازم ؟!

🔹 قال ابن رجب الْحَنبَلِيّ رحمه الله : جميع المعاصي إنما تَنْشَأ مِن تقديم هَوى النفوس على مَحَبة الله ورَسُوله صلى الله عليه وسلم .
وقد وَصَف الله المشركين باتِّبَاع الْهَوى في مَواضِع مِن كِتَابه ، وقال تعالى : (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ) [القصص: 50] .
🔘 وكذلك البِدَع ، إنما تَنْشَأ مِن تَقديم الْهَوى على الشّرْع ، ولهذا يُسَمّى أهلها : أهل الأهواء .
🔘 وكذلك المعاصي ، إنما تَقَع مِن تَقديم الْهَوى على مَحَبة الله ومَحَبة ما يُحِبّه .
وكذلك حُبّ الأشخاص : الوَاجِب فيه أن يَكون تَبَعًا لِمَا جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم . فيَجِب على المؤمِن مَحَبة الله ومَحَبّة مَن يُحِبّه الله مِن الملائكة والرُّسُل والأنبياء والصّدّيقين والشهداء والصالحين عُمُوما ؛ ولهذا كان مِن علامَات وُجُود حَلاوة الإيمان : أن يُحِبّ الْمَرْء لا يُحِبّه إلاّ لله .
🛑 انتشرت رسالة بعد خُسوف القَمَر ، وفيها : أن الشمس سوف تنكسف يوم السبت أو الجمعة التي تَلِي يوم الخسوف

وهذا كَذِب وخطأ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الخسوف والكُسوف لهما أوقات مُقَدّرة كَمَا لِطُلوع الهلال وَقْت مُقَدّر ، وذلك ما أجرى الله عادته بالليل والنهار ، والشتاء والصيف وسائر ما يَتْبَع جَرَيَان الشمس والقمر . وذلك مِن آيات الله تعالى .

كذلك أجرى الله العادَة أن الشمس لا تَكسِف إلاّ وقت الاسْتِسْرَار ، وأن القَمَر لا يَخْسِف إلاّ وَقْت الإبْدَار ، وَوَقْت إبْدَاره هي الليالي البِيض التي يُسْتَحَبّ صِيام أيامها : ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر . فالقمر لا يَخْسِف إلاّ في هذه الليالي .

والهلال يَسْتَسِر آخر الشهر : إمّا لَيْلة وإمّا لَيْلَتَين ، كَما يَسْتَسِر لَيلة تِسْع وعشرين وثلاثين ، والشمس لا تَكسِف إلاّ وَقت اسْتِسْرَارِه .

🔸 ومَن قال مِن الفقهاء إن الشمس تَكسِف في غير وَقْت الاسْتِسْرَار ؛ فقد غَلِط ، وقال ما ليس له به عِلْم . اهـ .

فعلى هذا : الشمس لا تنكسف منتصف الشهر ولا قبل يوم 29 من الشهر الهجري .

🔘 وفي رسالة لبعض أهل العلم قال بِيقِين وُقوع الخسوف إذا أخْبَرُوا به .

والواقع يُكذّب ذلك ، فكم أخْبَروا بخسوف ولم يَقَع .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : والعِلْم بِوَقْت الكُسُوف والخسوف - وإن كان مُمْكِنًا - لكن هذا الْمُخْبِر الْمُعَيَّن قد يَكُون عَالِمًا بِذَلك وقد لا يكون ، وقد يكون ثِقَة في خَبَرِه وقد لا يكون .

وخَبَر الْمَجْهُول الذي لا يُوثَق بِعِلْمِه وصِدْقه ولا يُعْرَف كَذِبه مَوْقُوف .

ولو أخْبَر مُخْبِر بِوَقْت الصلاة وهو مَجْهُول لم يُقْبَل خَبَره ، ولكن إذا تواطأ خَبَر أهْل الْحِسَاب على ذلك فلا يَكَادُون يُخْطِئون ، ومع هذا ، فلا يَتَرَتّب على خَبَرِهم عِلْم شَرْعِيّ ؛ فإن صلاة الكُسُوف والْخُسُوف لا تُصَلّى إلاّ إذا شَاهَدْنا ذلك .
طَهَارَة القلب تَرْفَع صاحِبها مع يَسير العَمل

قال الله عَزّ وَجَلّ : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ)

🔸 قال مُطَرّف بن عبد الله : فَضْل العِلم أفضل مِن فَضْل العبادة ، وخَيْر دِينِكم الوَرَع . رواه الإمام أحمد في " الزّهد " وأبو خَيْثَمة في " العِلْم " والبيهقي في " شُعب الإيمان " .

🔸 قال ابن رجب الْحَنبَلِيّ رحمه الله :

الاشتغال بِتطهير القلوب أفضل مِن الاستكثار مِن الصوم والصلاة مع غِشّ القُلُوب ودَغَلِها ...

و لم يكن أكثر تَطَوّع النبي صلى الله عليه وسلم وَخَوَاصّ أصحابه بِكثرة الصوم والصلاة بَل بِبِرّ القُلوب وطهارتها وسَلامتها وقُوّة تَعَلّقها بالله : خَشْيَة له ومَحَبّة وإجْلاَلاً وتَعْظِيما ورَغْبَة فيما عِنده ، وزُهْدًا فيمَا يَفْنَى .
رُبّ نائم على فِراشِه قد سَبَق القائم في لَيلِه

في الحديث : رُبّ صائم حَظّه مِن صيامه الْجُوع والعَطش ، ورُبّ قائم حظّه مِن قيامه السّهَر . رواه الإمام أحمد ، وقال الأرنؤوط : إسناده جَيّد . وصححه الألباني .

🔸 قال أبو الدرداء رضي الله عنه : يا حَبّذَا نَوْم الأكْيَاس وإفطارهم . كيف يَغْبنون سَهَر الْحَمْقَى وصيامهم . ولَمِثْقَال ذَرّة مِن صاحِب تَقوى ويَقين أعظم وأفضل وأرْجَح مِن أمْثال الْجِبَال عِبَادة مِن الْمُغْتَرّين . رواه الإمام أحمد في " الزّهد " ومِن طريقِه : رواه أبو نُعيم في " حلية الأولياء " .

الأكْيَاس : جَمْع كَيّس ، وهو عكس الأحْمَق

🔹 قال يحيى بن معاذ الرازي: كَم مِن مُسْتَغْفِر مَمْقُوت ، وسَاكِت مَرْحُوم . قال يحيى : هذا مُسْتَغْفِر وقَلْبه فَاجِر ، وهذا سَاكِت وقَلْبه ذَاكِر . رواه الخطيب البغدادي في " الزهد والرقائق " .
يا حَبّذَا صُحْبَة الصَالِحِين

قال الله عَزّ وَجَلّ عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)

وقال الخليل : (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)

وقال حَفِيدُه : (أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)

وقال نَبيّ الله سليمان عليه الصلاة والسلام : (وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)

وفي خَبَر يَحيَى عليه الصلاة والسلام : (وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ)

وفي خَبَر ابن مريم عليه الصلاة والسلام : (وَمِنَ الصَّالِحِينَ)

وفي أخبار المؤمنين : (وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ)

🔸 وَنِعْم الصُحبَة صُحبَة الصّالِحين : (فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)

قال ابن القيم :

أوّل مَنَازِل القَوْم : (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) .

وأوسطها : (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) .

وآخِرُها : (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ) .
يكثر في الْحَرّ السخرية مِن الحرارة

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : وقد أصبح مِن المعتاد لدى الناس تتبّع تَقَلّبات الجو ومقياس درجاته : حرارة ، وبرودة ، وما أكثر لهَجَهم بذلك ، وإتباعه بالتأفيف والتألُّم مِن شِدّة الحر وشِدّة البرد ... ويَجْمُل بالمسلم التوقِّي عن متابعة مثل هذا واتِّخَاذِه حديثًا في المجالس .


كيف نَفهم حديث : " لا تسبوا الدهر " ؟

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3514