اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
القرآن أخذُه بَرَكة وهُدى ورَحمَة

قال الله عَزّ وَجَلّ عن القرآن : (وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)

🔘 مَن اتّبَع القرآن هُدِي ، ومَن تَرَكه ضَلّ

قال تبارك وتعالى : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) .

🔸 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بَرَكَة ، وتَرْكَها حَسْرة ، ولا تَسْتَطِيعها البَطَلَة . قال معاوية بن سلاّم : بَلَغَني أن البَطَلَة السّحَرَة . رواه مسلم .
نِعَم الله تترَى علينا ..

الله جَلّ جلاله يَتحَبّب إلينا بالنِّعَم ، وهو الغني عنّا ، ونَحن نَتَبغّض إليه بالمعاصي، ونحن الفقراء إليه .

🔸 وفي بعض الآثار الإلهية :

عبادي يُبَارِزُونَني بِالعظائم ، وأنا أكْلَؤهم على فُرُشِهم ، إني والجنّ والإنس في نبأ عظيم : أخْلُق ويُعْبَد غيري ، وأرْزُق ويُشْكَر سِواي ، خَيري إلى العِباد نازِل ، وشَرّهم إليّ صَاعِد ، أتَحَبّب إليهم بِنِعَمِي ، وأنا الغنيّ عنهم ، ويَتَبَغّضُون إليّ بِالمعاصي ، وهُم أفْقَر شيء إليّ .


🔘 قال الدينوَري في " المجالسة " :

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ؛ قَالَ : كَتَبَ حَكِيمٌ إِلَى حَكِيمٍ : أَمَّا بَعْدُ ! فَقَدْ أَصْبَحْنَا وَبِنَا مِنْ نِعَمِ اللهِ مَا لا نُحْصِيهِ ، وَلا نَدْرِي أَيَّمَا نَشْكُرُ ، أَجَمِيلٌ مَا يُنْشَرُ ، أَمْ قَبِيحٌ مَا يُسْتَرُ ؟!
الْغِناء مِن أفعال الْفُسّاق والْمُخَنّثِين !

🔸 في كتاب " الوسيط في الْمَذْهَب " للغَزالي في تفسير معنى " الكُوبَة " : طَبْل الْمُخَنّثِين ، وهو طَبْل طَويل مُتّسِع الطّرَفَين ضَيّق الوَسَط .

🔹 وقال ابن قدامة رحمه الله عن ضَرْب الدّفّ :

وَأَمَّا الضَّرْبُ بِهِ لِلرِّجَالِ فَمَكْرُوهٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يَضْرِبُ بِهِ النِّسَاءُ ، وَالْمُخَنَّثُونَ الْمُتَشَبِّهُونَ بِهِنَّ ، فَفِي ضَرْبِ الرِّجَالِ بِهِ تَشَبُّهٌ بِالنِّسَاءِ ، وَقَدْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ .

🔘 ورَحِم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ كان يقول : وَلَمَّا كَانَ الْغِنَاءُ وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَالْكَفِّ مِنْ عَمَلِ النِّسَاءِ كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الرِّجَالِ مُخَنَّثًا ! وَيُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ مَخَانِيث ، وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي كَلامِهِمْ .

وقال في موضع آخر : كَانُوا يُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ مَخَانِيث . اهـ .


ما قولك في التعاون الشِعري بين داعية ومطرِب ؟؟

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=10160
🔕🔇 أفعال السفهاء 🔇🔕

🔷 قال ابن القيم عن الغِناء : وأما سَمَاعه مِن المرأة الأجنبية أو الأمرد ؛ فمن أعظم المحرمات ، وأشدّها فَسَادا للدّين .
🔳 قال الشافعي رحمه الله : وصاحِب الجارية إذا جَمَع الناس لِسَمَاعِها ، فهو سَفِيه تُرَدّ شَهادته ، وأغْلَظ القَول فيه ، وقال : هو دِيَاثَة ؛ فَمَن فَعَل ذلك كان دَيّوثا !
قال القاضي أبو الطيب : وإنما جَعَل صَاحِبها سَفِيهًا ؛ لأنه دَعَا الناس إلى الباطل ، ومَن دَعَا الناس إلى الباطل كان سَفِيها فَاسِقًا .
قال : وكان الشافعي يكره التغبير، وهو الطّقْطَقَة بِالقَضِيب ، ويقول : وَضَعَتْه الزّنَادِقة لِيَشْغلوا بِه عن القرآن .
قال : وأما العود والطّنْبُور وسائر المَلاهي ؛ فَحَرَام ، ومُسْتَمِعه فَاسِق .

🔴 وقال ابن القيم : حَكَى أبو عَمْرو بن الصّلاح الإجْماع على تحريم السّمَاع الذي جَمَع الدّفّ والشّبابة والغِناء ، فقال في فتاويه :
أمّا إبَاحَة هذا السّمَاع وتَحْلِيله ، فليُعْلَم أن الدّفّ والشّبابة والغِناء إذا اجْتَمَعت فاسْتِمَاع ذلك حَرَام عند أئمة المَذَاهب وغيرهم مِن عُلماء المسلمين .
ولم يَثْبت عن أحدٍ مِمّن يُعْتَدّ بِقَوله في الإجماع والاختلاف أنه أبَاح هذا السّمَاع . اهـ .

قال أبو هلال العسكري في " التلخيص " : واليَرَاعةُ : القَصَبةُ الَّتِي يَزْمُر بها الرَّاعي ، والعامَّةُ تسمِّيها الشَّبَّابةَ ، وهيَ مولَّدةُ . ويقولونَ : قَصَبَ فلانٌ يَقصبُ ، إِذَا زمرَ بِاليَرَاعِ .
والنَّايُ فارسيٌّ ، وهوَ بالعربيَّةِ المزمارُ . اهـ .

ما حكم الموسيقى بشكل عام ؟ وهل سماع الموسيقى في الأغاني الإسلامية حرام ؟

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18343
لا يمتهن الغناء عاقل ولا مَن يحترم نفسه ، وذلك في كل مجتمع
وإنما هُم سَقَط المجتمعات

 قال رجل للحسن البصري : ما تقول في الغناء يا أبا سعيد ؟
فقال : نِعْم العَون على طاعة الله تعالى ؛ يَصِل الرَّجُل به رَحِمه ، ويُواسي به صديقه .
قال : ليس عن هذا أسألك .
قال : وَعَمّ سألتني ؟
قال : أن يُغَنِّي الرَّجُل .
قال : وكيف يُغَنّي ؟
فجعل الرَّجُل يَلوي شِدْقيه ، ويفتح منخريه !
فقال الحسن : والله يا ابن أخي ، ما ظننت أن عاقلا يفعل بنفسه هذا أبدا !

والغناء فِعْل أهل الفسق والفجور والسَّخافة !

وقد بَيَّن ابن الجوزي أن الغناء يُخْرِج الإنسان عن الاعتدال ، ويُغير العَقْل . قال :
وبيان هذا : أن الإنسان إذا طَرِب فَعَل ما يَستَقْبِحه في حال صَمْتِه مِن غيره ، مِن تَحْريك رأسه ، وتَصْفَيقِ يَديه ، ودَقّ الأرض بِرِجْلَيه ، إلى غير ذلك مما يَفعله أصحاب العقول السخيفة ! والغناء يُوجِب ذلك ، بل يُقارِب فِعْلُه فِعْل الخمر في تَغطية العقل ، فينبغي أن يَقع المنع منه . اهـ
رخّص بعض العلماء للمرأة إذا كانت بِحَضْرة رِجال أجانب أن تُصلي جالسة ؛ لأنه أستر لها .

🔸 قال القرافي في " الذخيرة " : فلو كانت امرأة لم تَجِد مكانا تَسْتَتِر به عن الرّجال ، قال مالك في العُتْبِيّة : تُصلي جالسة ، وإن كانت خَلوة صَلّت قائمة . اهـ .

🔹 وقال الطَحطاوي في حاشيته : لو كانت المرأة إذا صَلّت قائمة ينكشف رُبْع عُضْو منها ، وإن صَلّت جالسة اسْتَتَرت ؛ تُصَلّي جالسة ؛ لأن ترك القيام أهْوَن . اهـ .

🔘 فإذا كان هذا في عِبادَة ربّها ؛ فكيف يُؤذن لها أن تحضر مجامِع الناس ، وأقبَح مِنه : حُضور المنكرات والحفلات المْختَلَطَة ؟!
قول الإمام مالك في العُتْبِيّة : *تُصلي جالسة ، وإن كانت خَلوة صَلّت قائمة* . اهـ .
1/ هذا في صلاة الفرض؛ لأنه يجوز أن تصلي المرأة النافلة جالسة، ولو من غير عُذر .
2/ قوله : " وإن كانت خَلوة صَلّت قائمة " أي : إذا لم تكن بحضرة رجال أجانب عنها .
فإذا كانت في معزل صلّت قائمة .
مَن عامَل الله بِصِدْق فَلَن يَخِيب

قال الأستاذ أبو إسحاق : صَحِب ذُو النّون الْحُوت أيامًا قَلائل فإلَى يَوم القيامة يُقَال له : ذُو النّون ، فمَا ظَنّك بِعَبدٍ عَبَدَه سَبْعِين سَنَة ؛ يَبْطُل هذا عنده ؟! لا يُظَنّ به ذلك . (الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)
مَنْع الاختلاط بين الرجال والنساء
ومَنْع التّبرّج

🔹 قال ابن القيم : وَلِيّ الأمر يجب عليه أن يَمْنَع اختلاط الرّجال بِالنّساء في الأسواق والفُرَج ومَجَامِع الرّجَال .

🔸 قال مالك رحمه الله ورضي عنه : أرَى للإمام أن يَتَقَدّم إلى الصّيّاغ في قُعُود النساء إليهم ، وأرَى ألاّ يَتْرُك المرأة الشّابّة تَجْلس إلى الصّيّاغ ، فأما المرأة الْمُتَجَالّة والْخَادِم الدّون التي لا تُتّهَم على القعود ولا يُتّهَم مَن تَقْعد عِنده ؛ فإني لا أرَى بذلك بأسًا . انتهى .

فالإمام مَسئول عن ذلك ، والفتنة به عظيمة . اهـ .

قال ابن القيم : العَوْرَة عَوْرَتَان : عَوْرَة في النّظَر ، وعَوْرَة في الصلاة ؛ فالْحُرّة لها أن تُصَلّي مَكْشُوفة الوَجْه والكَفّين ، وليس لها أن تَخْرُج في الأسواق ومَجَامِع الناس كذلك . اهـ .

وصلاة المرأة مَكْشُوفة الوَجْه والكَفّين إذا لم تكن بحضرة رجال أجانب ، أما إذا كانت بحصرة رجال أجانب فيجب عليها ستر جميع بدنها .

🔘 هل الاختلاط حرام ؟ وهل يوجد دليل على وجوب الفصل بين الجنسين في التعليم ؟

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=607
هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان

قال ابن القيم :
الاحسان له جزاء معجل ولا بُدّ ، والإساءة لها جزاء معجل ولا بُدّ .
ولو لم يكن إلاّ ما يُجازى به المُحسن من انشراح صدوره في انفساح قلبه وسروره ولذاته بِمُعامَلة ربه عز وجل وطاعته وذِكره ونعيم روحه بمحبته .
وذكره وفرحه بِربّه سبحانه وتعالى أعظم مما يفرح القريب مِن السلطان الكريم عليه بسلطانه .
تواضعه عليه الصلاة والسلام

روى البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحِب له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنّة وإلاّ كَرَعنا . قال: والرجل يُحوّل الماء في حائطه، قال : فقال الرجل : يا رسول الله ، عندي ماء بائت ، فانطلِق إلى العريش ، قال : فانطلَق بهما، فسَكَب في قدح، ثم حَلَب عليه من دَاجِن له ، قال : فشَرِب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم شَرِب الرّجُل الذي جاء معه .

قال ابن حجر : والكَرع بالراء : تناول الماء بالفم مِن غير إناء ولا كَفّ . اهـ .
بِمَ تُنال درجة الولاية ؟
كيف تكون وَلِيّا لله عزّ وجل؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : مَن عظّم حُرمات الله ، وأحسَن إلى عباد الله ؛ كان مِن أولياء الله المتّقِين .
ثلاثة أصوات مُستقْذرَة ، وهي عند الطّعام أشدّ اسْتِقْذَارًا : صَوْت الْمَضْغ ، وصَوْت تَنْظيف الأنْف ، وصَوْت الْجُشاء .

والْجُشَاء : رِيح يَخْرُج مِن الفَم مع صَوْت عند الشّبَع .

🔸 تجشّأ رَجل عند النبي فقال له : كُفّ عنّا جُشَاءك ، فإن أكثرهم شِبَعًا في الدنيا أطولهم جُوعًا يوم القيامة . رواه الترمذي وابن ماجه ، وحسّنه الألباني بِمَجموع طُرُقه .

🔹 قال العلاّمة ابن الْمُلَقِّن الشافعي : لِيَتَوَقّ تِسعَة وعشرين عَيبًا ، رويناها في كتاب " فوائد الموائد " ، وذَكَر مِنها :
لا يجعل اللقمة في فَمِه يَرْشِفها ويُسْمَع لَهَا حِسّ ، ولا يَنْفض أصابعه وهو يَأكُل ، ولا يَهْتَدِم اللقْمَة بِأسْنَانِه ثم يَضَعها في الصّحْفَة (التوضيح لشرح الجامع الصحيح) .

🔸 وفي " آداب الأكْل " لِشِهاب الدّين الأقفهسي :
ينبغي للآكِل أن يَضمّ شَفَتَيه عند الأكْل ؛ لِمَعْنَيَيْن :

الأول : أنه يَأمَن مما يَتَطَايَر مِن البُصَاق في حال الْمَضْغ ، وقد يَقَع ذلك في الطعام فيُورِث قَنَافة . (يعني : تَقَذّرُا وتَقَرّفًا)

الثاني : أنه إذا ضَمّ شَفَتَيْه لم يَبْقَ لِفَمِه فَرْقَعَة !

🔹 وقال القسطلاني : هذه آداب تتعلق بالأكل ، لا بأس بِإيرَادِها :
اعلم أنه يُسْتَحبّ غَسْل اليَد قبل الطعام .

▪️ويَنْبَغِي للآكِل أن يَضمّ شَفَتَيْه عند الأكل ؛ لِيَأمَن مما يَتَطايَر مِن البُصاق حال الْمَضْغ ، ولا يَتَنَخّم ، ولا يَبْصُق بِحَضْرة آكِلٍ غَيره ، فإن عَرَضَ له سُعَال حَوّل وَجْهَه عن الطعام .
مِن تأثير الوعظ وفوائده

وعظ الله تبارك وتعالى المؤمنين : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (٩٠)' [سورة النحل]

وأمر الله جل جلاله رسولَه صلى الله عليه وسلم بأن يَعِظ المنافقين : (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) (٦٣)' [سورة النساء]

🔸 ووَعَظ النبي صلى الله عليه وسلم وحذّر وخوّف مِن النار

قال النعمان بن بشير رضي اللّه عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقال : أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار . فما زال يَقولها حتى لو كان في مَقامي هذا لَسَمِعه أهل السّوق ، وحتى سَقَطَت خَمِيصة كانت عليه عند رِجْلَيه . رواه الإمام أحمد والدارمي، والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي .

⬅️ ووَعَظ الصالحون أبناءهم
(وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم)ٌ (١٣)' [سورة لقمان]

🔹 قال عكرمة : قال لقمان لابْنِه : قد ذُقْت المرارة فليس شيء أمرّ مِن الفقر ، وحَمَلت الحِمل الثقيل فليس شيء أثقل مِن جار السوء ، ولو أن الكلام مِن فضّة لكان الصمت مِن ذهب . رواه أبو نعيم في حِليَة الأولياء .

🔘 ولا زلت أذكر موعظة سمعتها عام 1401 أو 1402 هـ وأنا صغير . سمعتها مِن الشيخ إبراهيم المحيميد رحمه اللّه ، وذَكَر مثالاً لحال الإنسان في هذه الحياة ، وحاله بعد الانتقال ، وأنه يَقْدم على ما قدّم مِن عَمَل ..
ما بَين المبتدأ والخَبَر : إحدى عشرة صفة زاكية

قال القرطبي في تفسير سورة الفرقان عند قوله تعالى : (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا) الفرقان[ 75 ] :

(أُولَئِكَ) خَبَر ، و(وَعِبَادُ الرّحْمَنِ) مُبتدأ .
وما تخلل بين المبتدأ وخَبَره أوصافهم مِن التّحلّي والتخَلّي ، وهي إحدى عشرة :
التواضع
والحِلم
والتهجد
والخوف
وترك الإسراف والإقتار
والنزاهة عن الشرك ، والزنا والقَتل
والتوبة وتجنب الكذب
والعفو عن المسيء
وقبول المواعظ
والابتهال إلى الله .
مَن لم يكن له مِن نفسه واعِظ لم تنفعه المواعظ .

🔸 القلب إذا مَرِض بالشهوات لم تنجَع فيه المواعظ .

من أراد صفاء قلبه فليُؤثر الله على شهوته .
🔹 القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله بِقَدر تعلّقها بها .
(ابن القيم)
المواعِظ شفاء للقلوب الْحَيّة

قال حَكيم مِن حُكماء بني تميم : إن هِمَم الأبْرَار مُتّصِلَة بِمَحَبّة الرحمن ، وقلوبهم تَنْظر إلى مَواضِع العِزّ مِن الآخرة بِنُور أبْصَارِهم ، فأهْوَاؤهم بها مُتَعَلّقة ، وأنْفُسهم إليها مُتَطَلّعة ، وأعْيُنهم نحوها طَامِحَة .

◀️ وكان يقول : مَن لم تَنْفعه الْمَواعِظ كان الغِنى أضَرّ عليه .
وعند التّرَاخِي عن شُكْر النّعم تَحلّ النّقْم .

🔹 أما رَأيت مَن بَاتَ صَحِيحا ثم أصْبَح بِأنْواع البلاء مُتَلَوّثا ؟ أوَ مَا دَعَاك إلى خِدْمَته حُسْن بَلائه عندك ؟

🔸 وكان يقول : الْمَواعِظ مَشَافٍ ، ولن يَتَشَاغل الْخَلْق بِمِثْل النّصيحة لله عَزّ وَجَلّ .

(المحبة لله سبحانه ، لأبي إِسْحَاق إبراهيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد)
مِن إعْجَاز وبَلاغة القُرآن

🔹 قال الْغَزْنَوِيّ في شأن سُورَةِ الْحَجّ : وَهِيَ مِنْ أَعَاجِيبِ السُّوَرِ ؛ نَزَلَتْ لَيْلا وَنَهَارًا ، سَفَرًا وَحَضَرًا ، مَكِّيًّا وَمَدَنِيًّا ، سِلْمِيًّا وَحَرْبِيًّا ، نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا ، مُحْكَمًا وَمُتَشَابِهًا (الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)

🔘 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : سُورة الحج فيها مَكيّ ومَدَنيّ ، ولَيْلِيّ ونَهَارِيّ ، وسَفَرِيّ وحَضَري ، وشِتَائي وصَيْفِيّ .

وتَضَمّنت مَنَازِل الْمَسِير إلى الله ، بحيث لا يَكون مَنْزِلة ولا قَاطِع يَقْطَع عنها .

ويُوجَد فيها ذِكْر القُلُوب الأربعة : الأعمَى والْمَرِيض والقَاسِي والْمُخْبِت الْحَيّ الْمُطْمِئن إلى الله .

وفيها مِن التّوحِيد والْحِكَم والْمَوَاعِظ على اختصارها ما هو بَيَّن لِمَن تَدَبّره .

وفيها ذِكْر الوَاجِبات والْمُسْتَحَبّات كُلّها تَوحِيدًا وصَلاة وزَكَاة وحَجًّا وصِيامًا ؛ قد تَضَمّن ذلك كُلّه قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الحج:77] فيَدْخُل في قوله : (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) كُلّ وَاجِب ومُسْتَحَبّ ؛ فخَصَّصَ في هذه الآية وَعَمَّم ، ثم قال : (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) [الحج:78] فهذه الآية وما بَعدها : لم تَتْرُك خَيْرًا إلاّ جَمَعَتْه ، ولا شَرًّا إلاّ نَفَتْه .
بَلاغَة التعبير القُرآني بِحَسب حَال الْمُخَاطَب

قال الله عَزّ وَجَلّ في خَبَر زكريّا عليه الصلاة والسلام : (قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)

وفي خَبَر مريم عليها السلام : (قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)

🔸 قال أبو حيّان الأندلسي في " البَحْر الْمُحِيط " :

في قِصّة زَكَرِيّا (يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) مِن حَيث إن أمْرَ زَكَرِيّا دَاخِل في الإمكان العادي الذي يُتَعَارَف ، وإن قَلّ .
وفي قصة مَرْيَم : (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) ؛ لأنه لا يُتَعَارَف مِثْله ، وهو وُجُود وَلَد مِن غَير وَالِد ، فهو إيجاد واخْتِرَاع مِن غير سَبَب عادي ، فلذلك جاء بلفظ : (يَخْلُقُ) الدّالّ على هذا الْمَعْنَى .