اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم

مِن آياته ومُعجِزاته

مِن آيات عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام : أنه يُخبِر الناس بِما في بيوتهم (وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ)

🔸 وهذه آية قد أعطاها الله عَزّ وَجَلّ لِنَبِيّنا محمد صلى الله عليه وسلم .

فقد أخْبَر النبي صلى الله عليه وسلم أحَدَ أصحابه بِما في بَيْتِه ، مما لا عِلْم لِصاحِب البيت به .

🔸 قال قتادة بن النُّعمَان : كانت ليلة شديدة الظُّلْمَة والْمَطَر ، فقُلْتُ : لو أني اغْتَنَمْتُ هذه الليلة شُهُود العَتَمَة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فَفَعَلْت ، فلمّا انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أبْصَرَني ومعه عُرْجُون يَمْشِي عليه ، فقال : مَا لَك يا قتادة ، ههنا هذه الساعة ؟ قلت : اغْتَنَمْتُ شُهود الصلاة معك يا رسول الله ، فأعْطَاني العُرْجُون ، فقال : إن الشيطان قد خَلَفَك في أهلك ، فاذْهَب بهذا العُرْجُون ، فأمْسِك به حتى تأتي بَيْتَك ، فَخُذه مِن وَراء البَيت فَاضْرِبه بِالعُرْجُون ، فَخَرَجْتُ مِن المسجد ، فَأضَاء العُرْجُون مِثل الشّمْعَة نُورًا ، فاسْتَضَأت بِه ، فأتَيتُ أهلِي فَوَجَدْتهم رُقُودا ، فَنَظَرتُ في الزّاوية فإذا فيها قُنْفُذ ، فلم أزَل أضْرِبه بِالعُرْجُون حتى خَرَج . رواه الطبراني ، وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ، ورِجَاله مُوَثّقون . والحديث مُخَرّج في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " للألباني .

ورواه الإمام أحمد وابن خُزيمة مِن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . وفيها : قال: " فإذا صَلَيتَ فَاثْبُت حتى أمُرّ بِك ". فلمّا انْصَرَف أعْطَاه العُرْجُون ، وقال : " خُذ هذا فَسَيُضِيء لك أمَامَك عَشْرا ، وخَلْفَك عَشْرا ، فإذا دَخَلتَ البَيت وتَرَاءيْتَ سَوَادًا في زَاوية البَيت فاضْرِبْه قَبل أن يَتَكَلّم ، فإنه شيطان .

قال ابن الأثير : العُرْجُون : هو العُود الأصفر الذي فيه شَمَارِيخ العِذْق . اهـ .

وقال السندي : وَسَيُضِيء : مِن الإضاءة . عَشْرا : الظاهر أن المراد عَشْرَة أذْرُع . اهـ .

العُرْجُون : هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق . كما قال ابن الأثير .
أَكْمَلُ الطَّاعَاتِ ..

قال الرازي : الدَّعْوَة إِلَى الدِّينِ الْحَقِّ أَكْمَلُ الطَّاعَاتِ وَرَأْسُ الْعِبَادَاتِ .
كُن على وَجَل مِن قبول العمل

🔸 خَطَب عَدِيّ بن أَرْطَاة بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقال : كَأَنَّ كَبِدًا لَمْ تَظْمَأْ ، وَكَأَنَّ عَيْنًا لَمْ تَسْهَرْ ، فَقَدْ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَأُبْقِيَ الأَجْرُ ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنِ الْمَقْبُولُ مِنَّا فَنُهَنِّئَهُ ، وَمَنِ الْمَرْدُودُ مِنَّا فَنُعَزِّيَهُ ؟
فَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمَقْبُولُ فَهَنِيئًا هَنِيئًا ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمَرْدُودُ فَجَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَكَ .

🔘 قال ابنُ رجبٍ رحمه الله : رُوي عن علي رضي الله عنه أنه كان ينادي في آخر ليلةٍ مِن شهر رمضان : يا ليت شعري ! مَن هذا المقبولُ فَنُهَنّيه ، ومَن هذا المحرومُ فَنُعَزّيه .

🔘 وعن ابنِ مسعودٍ أنه كان يقول : مَن هذا المقبول مِنّا فَنُهَنّيه ، ومَن هذا المحروم مِنّا فَنُعَزّيه .
أيها المقبول هنيئا لك .
أيها المردود جَبَر اللهُ مُصيبتَك .
كُن على وَجَل مِن قبول العمل (2)

مسألة قبول العمل مِمَّا عُنِيَ بهِ الأنبياءُ ، واهتموا به .

فنَبيَّ اللهِ إبراهيمَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا بنى الكعبةَ قَالَ : (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) .

ونبيُّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمّا ضحّى قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

وامرأةُ عِمرانَ لَمَّا نَذَرَتْ قَالَتْ : (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
كُن على وَجَل مِن قبول العمل(3)

لَمَّا نَزَلَ قولُهُ تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) قَالَتْ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا : سألتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : أهُمْ الذين يَزنونَ ويَسرقونَ ويشربونَ الخمرَ ؟
قَالَ : لا يا ابنةَ الصِّدِّيقِ ، ولكنَّهُم الذين يُصَلُّونَ ويَصُومُونَ ويَتَصَدَّقُونَ ، وهم يَخَافُونَ أنْ لا يُقْبَلَ مِنْهُم ، أولئكَ الذينَ يُسَارِعُونَ في الخيراتِ .
وفي رواية : ولكنه الرّجل يَصوم ويُصلي ويتصدّق وهو مع ذلك يخاف الله عز وجل .
رَوَاهُ الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ وابنُ ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي . وصحَّحُهُ الألبانيُّ .
كُن على وَجَل مِن قبول العمل(4)

كَانَ فَضَالةُ بنُ عُبيدٍ رضي اللّه عنه يقولُ : لأنْ أكُونَ أعْلَمُ أنَّ اللهَ تَقَبَّلَ مِنِّي مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أحَبُّ إليَّ مِنَ الدّنيا ومَا فيها ؛ لأنَّ اللهَ تباركَ وتعالى يَقولُ : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) . رواه أبو نعيم في حلية الأولياء .

وجَاءَ سَائِلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، فَقَالَ لابْنِهِ أَعْطِهِ دِينَارًا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ : تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ يَا أَبَتَاهُ .
فَقَالَ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ تَقَبَّلَ مِنِّي سَجْدَةً وَاحِدَةً أَوْ صَدَقَةَ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ . أَتَدْرِي مِمَّنْ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ ؟ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين .
كُن على وَجَل مِن قبول العمل(5)

ينبغي أنْ يَكونَ الْحِرصُ على قبولِ العملِ أكبرَ مِنْ أداءِ العملِ .

🔘 قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : كُونُوا لِقَبُولِ الْعَمَلِ أَشَدَّ اهْتِمَامَا مِنْكُمْ بِالْعَمَلِ، فَإِنَّهُ لَنْ يُقْبَلَ عَمَلٌ إِلاَّ مَع َ التَّقْوَى، وَكَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ ؟

🔸 قال ابن جرير الطبري : وقد ذُكِر عن عامِر بن عبد الله العنبري أنه حين حَضَرَته الوَفَاة بَكَى .
فقيل له : ما يُبْكِيك ، فقد كُنتَ وكُنتَ ؟
فقال : يُبْكِينِي أني أسمع الله يقول : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) .

🔹 قال يحيى بن معاذ الرازي : كيف يَفرح المؤمن في دار الدنيا ؟ إن عَمِل سيئة خَاف أن يُؤخَذ بها ، وإن عَمِل حَسَنة خَاف أن لا تُقْبَل منه ، وهو إمّا مُسِيء وإمّا مُحْسِن . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .
كُن على وَجَل مِن قبول العمل(6)

قال الله عَزّ وَجَلّ : (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) .

قال ابن كثير : أخْبَر الصادِق المصدوق أن الله لا يَمَلّ حتى تَمَلّوا ، وأنه طَيّب لا يَقْبل إلاّ طَيّبا ؛ فلهذا لا يَتَقبّل الله مِن هؤلاء نَفَقة ولا عَمَلا ؛ لأنه إنما يَتَقبّل مِن الْمُتّقِين . اهـ .

الصالحون عَمِلوا الصالحاتِ وخافوا أنْ تُردَّ أعمالُهُم عليهِم .

🔸 قَالَ الحسنُ البَصْريُّ في وصفِ خيرِ القرونِ : عَمِلُوا واللهِ بالطاعاتِ واجتهدوا فيها ، وخافوا أنْ تُردَّ عليهِم ؛ إنَّ المؤمِنَ جَمَعَ إحسانا وشفقةً ، وإنَّ المنافِقَ جَمَعَ إساءةً وأمْنًا .
يَعْني إساءةً في العملِ وأمْنًا مِن مَكْرِ اللهِ .

🔘 كَانَ مُطرّفُ بنُ عبدِ اللهِ يقولُ : اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي صَلاةً ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي صِيَامًا ، اللهُمَّ اكْتُبْ لِي حَسَنَةً ، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) . رواه ابن أبي شيبة وأبو نعيم في حلية الأولياء .

🔘 قَالَ ابنُ رَجَبٍ في قولِهِ تعالى (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) : لهذا كانتْ هذِهِ الآيةُ يَشْتَدُّ مِنها خَوْفُ السَّلَفِ على نُفُوسِهِم ، فَخَافُوا أن لا يَكُونوا مِنَ الْمُتَّقِينَ الذين يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنْهُم . اهـ .
كُن على وَجَل مِن قبول العمل(7)

علامَة قَبول العمل

🔘 قال ابنُ القيم : وَعَلامَةُ قَبُولِ عَمَلِكَ : احْتِقَارُهُ وَاسْتِقْلالُهُ ، وَصِغَرُهُ فِي قَلْبِكَ . حَتَّى إِنَّ الْعَارِفَ لَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عُقَيْبَ طَاعَتِهِ . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثَلاثًا.

وَأَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالاسْتِغْفَارِ عُقَيْبَ الْحَجِّ . وَمَدَحَهُمْ عَلَى الاسْتِغْفَارِ عُقَيْبَ قِيَامِ اللَّيْلِ . اهـ .

🔸 وقال ابنُ رجب : علامة قبول الطاعة أن تُوصَل بطاعة بعدها ، وعلامة رَدّها أن تُوصَل بمعصية . ما أحسن الحسنة بعد الحسنة ، وأقبح السيئة بعد الحسنة . اهـ .
كُن على وَجَل مِن قبول العمل(8)

قَالَ ابنُ القيِّمِ في " الوابلِ الصَّيبِ " :
ومُحْبِطَاتُ الأعمالِ ومُفْسِدَاتُها أكثرُ مِنْ أنْ تُحْصَرَ ، وليس الشأنُ في العملِ ، إنَّما الشأنُ في حِفْظِ العملِ مما يُفْسِدُه ويُحْبِطُه .


خُطبة جُمعة عن قبول الأعمال

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13382
البكاء والندم على فوات الخيرات

🔘 قال محمد بن المبارك الصوري : رأيت سعيد بن عبد العزيز إذا فاتته الصلاة - يعني في الجماعة - أخذ بلحيته وبكى . رواه أبو نعيم في " حِلية الأولياء " .

🔸 وقال حاتم الاصم : فاتتني مَرّة صلاة الجماعة فعزّانِي أبو إسحاق البخاري وحده ، ولو مات لي وَلد لعزّانِي اكثر مِن عشرة آلاف إنسان .
(الكبائر للذهبي)
الإمام أحمد بن نصر الخزاعي الثابِت على دِينِه وعلى مَبادِئِه .

🔸 قال السّبكِي : وأما الأستاذ أحمد بن نصر الخزاعي ، ذو الجنان واللسان والثبات وإن اضطرب المهند والسّنَان ، والوثبات وإن ملأت نار الفتنة كل مكان ، فإنه كان شيخا جليلا قَوّالاً بِالْحَقّ أمّارا بالمعروف نَهّاء عن المنكر ، وكان من أولاد الأمراء ، وكانت محنته على يَدِ الوَاثِق قال له : ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله ، وأصَرّ على ذلك غير مُتَلَعْثِم ، فقال بعض الحاضرين : هو حَلال الدم !
فقال ابن أبى دؤاد : يا أمير المؤمنين شيخ مُخْتَل لَعلّ به عَاهة أو تَغَيّر عَقْل يُؤخّر أمْره ويُسْتَتَاب .
فقال الواثق : ما أرَاه إلاّ مُؤدّيا لِكُفْره قائما بما يعتقده منه ، ثم دعا بالصّمْصَامة ، وقال : إذا قُمْت إليه فلا يَقُومَنّ أحَد مَعي ، فإني أحتسب خُطاي إلى هذا الكافِر الذي يَعبد رَبّا لا نَعْبده ولا نَعرِفه بِالصّفة التي وَصَفه بها ثم أمَر بِالنّطع ، فأُجْلِس عليه وهو مُقَيّد ، وأمَر أن يُشَدّ رأسه بِحَبل ، وأمَرَهم أن يَمدّوه ، ومشى إليه ، فَضَرَب عُنُقه ، وأمَر بِحَمْل رأسه إلى بغداد فنُصِبَت بالجانب الشرقي أيامًا ، وفي الجانب الغربي أيامًا ، وتَتَبّع رؤوس أصحابه فسُجِنُوا .

🔹 قال الحسن بن محمد الخرقي : سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول : رأيت أحمد بن نصر حيث ضُرِبَت عُنُقه قال رأسه : لا إله إلا الله .

🔘 قال المرّوذِي : سمعت أبا عبد الله [ الإمام أحمد] وذُكِر أحمد بن نصر ، فقال : رحمه الله ما كان أسْخَاه ! لقد جَادَ بِنَفْسِه . (طبقات الشافعية ، للسّبكِي)
لا يجوز الاعتراض على قضاء الله .

قال ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ رضي الله عنه :
لأن يَعضّ أحدكم على جمرة حتى تطفأ خير من أن يقول لأمْر قضاه الله : ليت هذا لم يكن .

وقيل لابن أبي الحواري : إن فلانا قال : وددت أن الليل أطول مما هو . فقال : قد أحسن ، وقد أساء . أحسن حيث تَمَنّى طوله للعبادة والمناجاة ، وأساء حيث تمنى ما لم يُرده الله ، وأحب ما لم يُحبه الله .

وسبق :
ما رأيك بهذا القول : يا ليتني مولود أيام الجاهلية ، لا عمل ولا هَمّ ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=19095
داهَنُوا وكذَبوا ، وشَهِدوا زُورا ، ودَعَوا على أنفسهم ؛ فأصابَتهم دَعَواتهم

💎 لمّا جَلَس الْمُتَوكّل دَخَل عليه عبد العزيز بن يحيى الكناني فقال : يا أمير المؤمنين ما رُؤي أعجَب مِن أمْر الواثق ، قَتَل أحمد بن نصر ، وكان لِسانه يَقرأ القرآن إلى أن دُفِن ، قال : فَوَجَد الْمُتَوكّل مِن ذلك ، وسَاءه ما سَمِعه في أخِيه ، إذْ دَخَل عليه محمد بن عبد الملك الزّيّات فقال له : يا ابن عبد الملك في قَلبي مِن قَتْل أحمد بن نصر .
🔥 فقال : يا أمير المؤمنين أحْرَقَني الله بالنار إنْ قَتَله أمير المؤمنين الواثق إلاّ كافِرا .

قال : ودَخَل عليه هَرْثمة فقال : يا هرثمة في قلبي مِن قَتْل أحمد بن نصر .
🗡 فقال : يا أمير المؤمنين قَطّعَنِي الله إربا إربا إنْ قَتَله أمير المؤمنين الواثق إلاّ كافِرا .

قال : ودخل عليه أحمد بن أبي دؤاد ، فقال يا أحمد في قلبي مِن قَتْل أحمد بن نصر .
🛌 فقال : يا أمير المؤمنين ضَرَبَني الله بِالفَالِج إنْ قَتَله أمير المؤمنين الواثق إلاّ كافِرا .

قال المتوكّل : فأما الزّيّات فأنا أحْرَقْته بِالنار .
وأما هَرْثمة فإنه هَرَب وتَبَدّى واجتاز بِقَبِيلَة خُزَاعة ، فعرفه رَجُل مِن الْحَيّ ، فقال : يا معشر خزاعة هذا الذي قَتَل أحمد بن نَصر ، فَقَطّعُوه إربا إربا .
وأما أحمد بن أبي دؤاد فقد سَجَنَه الله في جِلْدِه . (طبقات الشافعية ، للسّبكِي)
جالِس مَن تنتفع بمجالسته في دِينك

🔸 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تَصْحَب إلاَّ مُؤمِنًا ، ولا يأكل طعامك إلاَّ تَقِيّ , رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي . وحسّنه الألباني والأرنؤوط .

🔸 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء على دِين خليله ، فلينظر أحَدكم مَن يُخَالِل . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي . وحسنه الألباني ، وقال شعيب الأرنؤوط عن إسناد أحمد : إسناده جيد .

🔘 رَوى عبد الله بن وَهْب عن مالك قال : كان عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من علماء الناس ، وكان إذا دَخل في صلاته ، فقَعد إليه إنسان لم يُقبِل عليه حتى يَفرَغ مِن صلاته على نحو ما كان يرى مِن طولها .

🔸 قال مالك : وإن علي بن الحسين كان مِن أهل الفضل ، وكان يأتيه فيجلس إليه فيطوّل عُبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه ، فقال له علي بن الحسين وهو ممن هو منه ! فقال : لابدّ لمن طلب هذا الأمر أن يُعنى به .

🔹 وقال : قال نافع بن جُبير لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا . فقال له علي بن الحسين: إني أُجالِس مَن أنتفع بمجالسته في ديني . قال : وكان نافع يَجِد في نفسه ، وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدّين .

🔘وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد ، عن هشام بن عروة قال : كان علي بن الحسين يَخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يَقرعها ، وكان يُجالِس أسلم مولى عمر ، فقال له رجل مِن قريش : تَدَع قريشا وتُجالس عبد بني عدي ؟! فقال علي : إنما يَجلِس الرّجُل حيث ينتفع .
(تهذيب الكمال ، للمِزّي)

وسبق :
كيف يكون التعامل مع زميلات شيعيات ؟

https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=81
مِن أعظَم الأدْوِيَة

قال ابن القيم : مِن أعظم علاجات الْمَرَض : فِعل الخير والإحسان والذّكْر والدعاء والتضرع والابتهال إلى الله والتوبة ، ولهذه الأمور تأثير في دَفع العِلل وحصول الشفاء أعظم مِن الأدوية الطبيعية ، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك ونفعه .
كتاب : قيام رمضان فضله وكيفية أدائه ومشروعية الجماعة فيه ومعه بحث قيم عن الاعتكاف
للشيخ العلاّمة : محمد ناصر الدين الألباني رحمه اللّه