سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (13)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
🔸 النوع الثاني :
آيات الجوّ ، كَاسْتِسْقَائه صلى الله عليه وسلم ، واستِصْحَائه ، وطاعةِ السّحَابِ له ، ونُزولِ المطَر بِدُعائه صلى الله عليه وسلم .
وذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية حديث أنس في الصحيحين
قال أنس رضي الله عنه في ذِكْر خَبَر استسقائه صلى الله عليه وسلم : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، قَالَ أَنَسٌ : وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ، وَلاَ قَزَعَةً وَلاَ شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ ، قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا . رواه البخاري ومسلم .
مِن آياته ومُعجِزاته (13)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
🔸 النوع الثاني :
آيات الجوّ ، كَاسْتِسْقَائه صلى الله عليه وسلم ، واستِصْحَائه ، وطاعةِ السّحَابِ له ، ونُزولِ المطَر بِدُعائه صلى الله عليه وسلم .
وذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية حديث أنس في الصحيحين
قال أنس رضي الله عنه في ذِكْر خَبَر استسقائه صلى الله عليه وسلم : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، قَالَ أَنَسٌ : وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ، وَلاَ قَزَعَةً وَلاَ شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ ، قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا . رواه البخاري ومسلم .
هل صحيح أنه لا فضْل للعُمرة في رمضان وأن الأفضلية تكون في ذي القَعدة ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18754
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18754
al-ershaad.net
هل صحيح أنه لا فضْل للعُمرة في رمضان وأن الأفضلية تكون في ذي القَعدة ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
هل صحيح أنه لا فضْل للعُمرة في رمضان وأن الأفضلية تكون في ذي القَعدة ؟ إرشـاد الحـج والعمـرة
مِن آياته ومُعجِزاته (14)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوع الثالث :
تصرفه في الحيوان : الإنس ، والجنّ ، والبهائم .
وذَكَرَ شيخ الإسلام ابن تيمية مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للحيوانِ والجنّ .
ومِن مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للجِنّ : ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه ، وفِيه : أنّ امرأة أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت : إن ابني هذا به لَمَم منذ سَبعِ سِنين ، يأخذُه كلَّ يوم مَرّتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدْنِيه ، فأدنَتْه منه ، فتَفَل في فِيهِ ، وقال : اخرُج عدوَّ الله ، أنا رَسول الله . رواه ابن أبي شيبة والدارمي .
وفي حديث عثمانَ بنِ أبي العاصِ رضي الله عنه قال : يا رسولَ الله عَرَض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال : ذاك الشيطانُ ، أدنُه ، فدنوتُ منه ، فجلستُ على صُدور قَدمي ، قال: فضَرب صَدْرِي بِيدِه ، وتفَل في فَمِي ، وقال : اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاثَ مَرّاتٍ - ثم قال : اِلْحَقْ بِعَمَلك . فقال عثمان : فَلعَمْري ما أحسَبُه خالَطَني بَعد . رواه ابن ماجه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوع الثالث :
تصرفه في الحيوان : الإنس ، والجنّ ، والبهائم .
وذَكَرَ شيخ الإسلام ابن تيمية مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للحيوانِ والجنّ .
ومِن مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للجِنّ : ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه ، وفِيه : أنّ امرأة أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت : إن ابني هذا به لَمَم منذ سَبعِ سِنين ، يأخذُه كلَّ يوم مَرّتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدْنِيه ، فأدنَتْه منه ، فتَفَل في فِيهِ ، وقال : اخرُج عدوَّ الله ، أنا رَسول الله . رواه ابن أبي شيبة والدارمي .
وفي حديث عثمانَ بنِ أبي العاصِ رضي الله عنه قال : يا رسولَ الله عَرَض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال : ذاك الشيطانُ ، أدنُه ، فدنوتُ منه ، فجلستُ على صُدور قَدمي ، قال: فضَرب صَدْرِي بِيدِه ، وتفَل في فَمِي ، وقال : اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاثَ مَرّاتٍ - ثم قال : اِلْحَقْ بِعَمَلك . فقال عثمان : فَلعَمْري ما أحسَبُه خالَطَني بَعد . رواه ابن ماجه .
🔘 ومِن تأثيره صلى الله عليه وسلم في الْحَيَوان :
ماء جاء في حديثَ سَفِينَةَ مَوْلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : رَكِبتُ البحر في سَفينة فانْكَسَرتْ ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنها فطَرَحَني في أَجَمَةٍ فيها أسَدٌ ، فلم يَرُعْني إلاّ به ، فقلت : يا أبا الحارِث ، أنا مَولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَطَأطَأ رَأسه ، وغمَز بِمَنكبه شِقّي ، فما زال يَغمِزني ، ويَهدِيني إلى الطريق ، حتى وَضَعني على الطريق ، فلمّا وَضَعَني هَمْهَم ، فظننت أنه يُوَدّعِنُي . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
ماء جاء في حديثَ سَفِينَةَ مَوْلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : رَكِبتُ البحر في سَفينة فانْكَسَرتْ ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنها فطَرَحَني في أَجَمَةٍ فيها أسَدٌ ، فلم يَرُعْني إلاّ به ، فقلت : يا أبا الحارِث ، أنا مَولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَطَأطَأ رَأسه ، وغمَز بِمَنكبه شِقّي ، فما زال يَغمِزني ، ويَهدِيني إلى الطريق ، حتى وَضَعني على الطريق ، فلمّا وَضَعَني هَمْهَم ، فظننت أنه يُوَدّعِنُي . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
عِظَم إثم مَن يَنقل ويَنشر المقاطع الفاضحة ، أو التي فيها كشْف للعورات ، ومن يُهوّن من شأن الفاحشة أو يُسوّغها
قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) .
قال الشيخ السعدي :
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَة) أي : الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيُحبّون أن تَشتهر الفاحشة (فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي : مُوجِع للقلب والبَدن ، وذلك لِغِشّه لإخوانه المسلمين ، ومحبة الشرّ لهم ، وجراءته على أعراضهم ، فإذا كان هذا الوعيد لمجرد محبة أن تَشِيع الفاحشة ، واستِحلاء ذلك بالقلب ، فكيف بما هو أعظم مِن ذلك ، مِن إظهاره ، ونَقْلِه ؟
قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) .
قال الشيخ السعدي :
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَة) أي : الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيُحبّون أن تَشتهر الفاحشة (فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي : مُوجِع للقلب والبَدن ، وذلك لِغِشّه لإخوانه المسلمين ، ومحبة الشرّ لهم ، وجراءته على أعراضهم ، فإذا كان هذا الوعيد لمجرد محبة أن تَشِيع الفاحشة ، واستِحلاء ذلك بالقلب ، فكيف بما هو أعظم مِن ذلك ، مِن إظهاره ، ونَقْلِه ؟
مِن آياته ومُعجِزاته (15)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوعُ الرابع :
آثارُهُ في الأشجارِ والْخَشَب
🔸 ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطب إلى جِذْع ، فلما اتّخذ المنبرَ تَحَوّلَ إليه فحَنَّ الجذعُ ، فأتاه فمَسَح يدَه عليه . رواه البخاري .
وفي رواية عن ابن عباس : فحنَّ الجذع حتى أخذه فاحتَضَنه فسَكَن ، فقال : لو لم أحتَضِنْه لَحَنَّ إلى يوم القيامة رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
قال الحافظ ابن كثير : باب حَنِين الْجِذْع شَوقًا إلى رسول الله وشَغَفًا مِنْ فِرَاقِهِ .
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحابة بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ أئمة هذا الشأن وفُرْسَان هذا الْمَيْدَان . اهـ .
وشَهِد له صلى الله عليه وسلم بِالنُبوّة : الشجرُ والحجَر
دَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم شَجرةً فجاءتْ تمشي إليه
🔸 قال ابنُ عمرَ رضي الله عنهما : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفر ، فأقبَلَ أعرابي ، فلمّا دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين تُريد ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك في خَير ؟ قال : وما هو ؟ قال : تَشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَهُ ، وأن محمدا عبدُه ورسولُه . فقال : ومَن يَشهدُ على ما تقول؟ قال : هذه السَّلَمَةُ . فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بِشاطئ الوادي ، فأقبلت تَخُدُّ الأرضَ خَدّا حتى قامتْ بين يديه ، فاستَشْهَدَها ثلاثا ، فشَهِدت ثلاثا أنه كَمَا قال ، ثم رَجعت إلى مَنْبَتِها ، ورجع الأعرابي إلى قومه ، وقال : إن اتّبَعوني أتيتك بهم ، وإلاّ رجعتُ فكنتُ معك . رواه الإمام الدارمي .
🔸 وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بِمَ أعرف أنك نَبِيٌّ ؟ قال : إن دعوتُ هذا العِذقَ مِن هذه النخلةِ ، أتشهد إني رسولُ الله ؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل ينزل مِن النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ارجع ، فَعَاد ، فأسلم الأعرابي . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وهو حديث صحيح .
قال ابن الأثير : العَذْق بِالْفَتْحِ : النَّخْلة ، وَبِالْكَسْرِ : العُرجُون بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمارِيخ . اهـ .
وسيأتي في النوع السادس : تأثيرُه صلى الله عليه وسلم في الأحجارِ ، وتصَرُّفُه فيها ، وتسخيرُها له
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوعُ الرابع :
آثارُهُ في الأشجارِ والْخَشَب
🔸 ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطب إلى جِذْع ، فلما اتّخذ المنبرَ تَحَوّلَ إليه فحَنَّ الجذعُ ، فأتاه فمَسَح يدَه عليه . رواه البخاري .
وفي رواية عن ابن عباس : فحنَّ الجذع حتى أخذه فاحتَضَنه فسَكَن ، فقال : لو لم أحتَضِنْه لَحَنَّ إلى يوم القيامة رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
قال الحافظ ابن كثير : باب حَنِين الْجِذْع شَوقًا إلى رسول الله وشَغَفًا مِنْ فِرَاقِهِ .
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحابة بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ أئمة هذا الشأن وفُرْسَان هذا الْمَيْدَان . اهـ .
وشَهِد له صلى الله عليه وسلم بِالنُبوّة : الشجرُ والحجَر
دَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم شَجرةً فجاءتْ تمشي إليه
🔸 قال ابنُ عمرَ رضي الله عنهما : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفر ، فأقبَلَ أعرابي ، فلمّا دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين تُريد ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك في خَير ؟ قال : وما هو ؟ قال : تَشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَهُ ، وأن محمدا عبدُه ورسولُه . فقال : ومَن يَشهدُ على ما تقول؟ قال : هذه السَّلَمَةُ . فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بِشاطئ الوادي ، فأقبلت تَخُدُّ الأرضَ خَدّا حتى قامتْ بين يديه ، فاستَشْهَدَها ثلاثا ، فشَهِدت ثلاثا أنه كَمَا قال ، ثم رَجعت إلى مَنْبَتِها ، ورجع الأعرابي إلى قومه ، وقال : إن اتّبَعوني أتيتك بهم ، وإلاّ رجعتُ فكنتُ معك . رواه الإمام الدارمي .
🔸 وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بِمَ أعرف أنك نَبِيٌّ ؟ قال : إن دعوتُ هذا العِذقَ مِن هذه النخلةِ ، أتشهد إني رسولُ الله ؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل ينزل مِن النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ارجع ، فَعَاد ، فأسلم الأعرابي . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وهو حديث صحيح .
قال ابن الأثير : العَذْق بِالْفَتْحِ : النَّخْلة ، وَبِالْكَسْرِ : العُرجُون بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمارِيخ . اهـ .
وسيأتي في النوع السادس : تأثيرُه صلى الله عليه وسلم في الأحجارِ ، وتصَرُّفُه فيها ، وتسخيرُها له
قال ابن القيم :
إذا أردت أن تَعلَم ما عندك وعند غيرك مِن محبة الله ، فانظر مَحبة القرآن مِن قلبك ، والْتِذَاذك بِسمَاعه أعظم مِن الْتِذَاذ أصحاب الملاهي والغناء الْمُطْرِب بِسَمَاعهم ؛ فإن مِن المعلوم أنّ مَن أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحبّ شيء إليه .
إذا أردت أن تَعلَم ما عندك وعند غيرك مِن محبة الله ، فانظر مَحبة القرآن مِن قلبك ، والْتِذَاذك بِسمَاعه أعظم مِن الْتِذَاذ أصحاب الملاهي والغناء الْمُطْرِب بِسَمَاعهم ؛ فإن مِن المعلوم أنّ مَن أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحبّ شيء إليه .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (16)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوعُ الخامس :
الماء والطعام والثمار ، الذي كان يَكثُر ببِرَكَته فوق العادة ، وهذا بابٌ واسعٌ نذكُر منه ما تَيسّر .
أما الماء : ففي الصحيحين عن أنسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء ، فأُتي بِقَدح رَحْرَاح ، فجعل القومُ يَتَوضّؤون ، قال : فحَزَرْتُ ما بين السبعين إلى الثمانين .
وفي حديث أنس رضي الله عنه : أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزَوراء ، فوَضَع يَدَه في الإناء ، فجعل الماءُ يَنبعُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ القوم . قال قتادةُ : قلت لأنس : كَم كُنتم ؟ قال : ثلاثمائة أو زُهاءُ ثلاثمائة . رواه البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين عن جابر قال : قد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حضرتْ صلاة العصر، وليس معنا ماءٌ غيرَ فَضْلَة ، فجُعِلَ في إناء ، فأتَى النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يَده فِيه ، وفَرّج أصابعه ، وقال : حي على الوضوء ، والبرَكةُ مِن الله . فلقد رأيت الماءَ يتفجّرُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ الناسُ وشَرِبوا، فجعلتُ لا آلُو ما جَعلتُ في بَطني منه ، فعلمتُ أنه بَركة ، قيل لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ألْفًا وأربعمائة .
ودعا وبارَك في طعام قليل ، فكَفَى أَلْفَ شخص ، وذلك يومُ الخندق ، كما لي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، وهو مُخرّج في الصحيحين .
مِن آياته ومُعجِزاته (16)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوعُ الخامس :
الماء والطعام والثمار ، الذي كان يَكثُر ببِرَكَته فوق العادة ، وهذا بابٌ واسعٌ نذكُر منه ما تَيسّر .
أما الماء : ففي الصحيحين عن أنسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء ، فأُتي بِقَدح رَحْرَاح ، فجعل القومُ يَتَوضّؤون ، قال : فحَزَرْتُ ما بين السبعين إلى الثمانين .
وفي حديث أنس رضي الله عنه : أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزَوراء ، فوَضَع يَدَه في الإناء ، فجعل الماءُ يَنبعُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ القوم . قال قتادةُ : قلت لأنس : كَم كُنتم ؟ قال : ثلاثمائة أو زُهاءُ ثلاثمائة . رواه البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين عن جابر قال : قد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حضرتْ صلاة العصر، وليس معنا ماءٌ غيرَ فَضْلَة ، فجُعِلَ في إناء ، فأتَى النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يَده فِيه ، وفَرّج أصابعه ، وقال : حي على الوضوء ، والبرَكةُ مِن الله . فلقد رأيت الماءَ يتفجّرُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ الناسُ وشَرِبوا، فجعلتُ لا آلُو ما جَعلتُ في بَطني منه ، فعلمتُ أنه بَركة ، قيل لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ألْفًا وأربعمائة .
ودعا وبارَك في طعام قليل ، فكَفَى أَلْفَ شخص ، وذلك يومُ الخندق ، كما لي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، وهو مُخرّج في الصحيحين .
وسَبّح الطعام بين يديه صلى الله عليه وسلم
قال ابن مسعود رضي الله عنه : كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا . كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ : اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ ، فَجَاؤُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْوَ يُؤْكَلُ. رواه البخاري .
قال ابن حَجَر : أي في عَهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غالِبا . اهـ .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا . كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ : اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ ، فَجَاؤُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ : حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْوَ يُؤْكَلُ. رواه البخاري .
قال ابن حَجَر : أي في عَهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غالِبا . اهـ .
كثُر الكلام حول الإكثار مِن خَتْم القُرآن ، وخاصة في رمضان
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=20679
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=20679
al-ershaad.net
كثُر الكلام حول الإكثار مِن خَتْم القُرآن ، وخاصة في رمضان . - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
كثُر الكلام حول الإكثار مِن خَتْم القُرآن ، وخاصة في رمضان . قسـم المقـالات والـدروس والخُطب
مِن آياته ومُعجِزاته (17)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوع السادس :
🔸 تأثيرُه في الأحجارِ ، وتصَرُّفُه فيها ، وتسخيرُها له ؛ ففي صحيح البخاري عن أنسٍ قال : صَعِد النبي صلى الله عليه وسلم أُحُدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فَرَجَفَ بهم الجبلُ ، فقال : اسكُنْ - وضربه بِرِجْلِه - فليس عليك إلا نبيٌّ ، وصديقٌ ، وشهيدان .
🔸 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعرفُ حجرًا بمكةَ كان يُسَلِّم عليّ قبل أن أُبْعَثَ ، إني لأعرفه الآن . رواه مسلم .
🔸 ورَوَى ابن عَبَّاس رضي الله عنهما : أَنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ ، فَتَعَاهَدُوا بِاللاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى : لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا ، فَقَالَتْ : هَؤُلاءِ الْمَلأ مِن قَوْمِكَ فِي الْحِجْرِ ، قَدْ تَعَاهَدُوا : أَنْ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ .
قَالَ : " يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءًا " ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ، قَالُوا : هُوَ هَذَا ، هُوَ هَذَا . فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُم ، وَعُقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ ، وَلَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ، فَحَصَبَهُمْ بِهَا ، وَقَالَ : " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " قَالَ : فَمَا أَصَابَتْ رَجُلاً مِنْهُمْ حَصَاةٌ إِلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا . رواه الإمام أحمد بإسناد حَسَن .
🔘 وفي هذا الموقف تَجَلّت شَجاعته صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يَختَبئ عنهم ، ولم يَهرب منهم ، بل استعان بِالله وتَوضأ ، وخَرَج إليهم وَحيدا ، وهُم جَماعة !
وفيه : أن مِقدار قَبضة مِن تُراب أصابَت عددا كبيرا منهم .
وفيه : كِفاية الله عزّ وَجَلّ لِنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم ، حيث كَفَاه الله أعداءه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوع السادس :
🔸 تأثيرُه في الأحجارِ ، وتصَرُّفُه فيها ، وتسخيرُها له ؛ ففي صحيح البخاري عن أنسٍ قال : صَعِد النبي صلى الله عليه وسلم أُحُدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فَرَجَفَ بهم الجبلُ ، فقال : اسكُنْ - وضربه بِرِجْلِه - فليس عليك إلا نبيٌّ ، وصديقٌ ، وشهيدان .
🔸 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعرفُ حجرًا بمكةَ كان يُسَلِّم عليّ قبل أن أُبْعَثَ ، إني لأعرفه الآن . رواه مسلم .
🔸 ورَوَى ابن عَبَّاس رضي الله عنهما : أَنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ ، فَتَعَاهَدُوا بِاللاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى : لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا ، فَقَالَتْ : هَؤُلاءِ الْمَلأ مِن قَوْمِكَ فِي الْحِجْرِ ، قَدْ تَعَاهَدُوا : أَنْ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ .
قَالَ : " يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءًا " ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ، قَالُوا : هُوَ هَذَا ، هُوَ هَذَا . فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُم ، وَعُقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ ، وَلَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ، فَحَصَبَهُمْ بِهَا ، وَقَالَ : " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " قَالَ : فَمَا أَصَابَتْ رَجُلاً مِنْهُمْ حَصَاةٌ إِلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا . رواه الإمام أحمد بإسناد حَسَن .
🔘 وفي هذا الموقف تَجَلّت شَجاعته صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يَختَبئ عنهم ، ولم يَهرب منهم ، بل استعان بِالله وتَوضأ ، وخَرَج إليهم وَحيدا ، وهُم جَماعة !
وفيه : أن مِقدار قَبضة مِن تُراب أصابَت عددا كبيرا منهم .
وفيه : كِفاية الله عزّ وَجَلّ لِنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم ، حيث كَفَاه الله أعداءه .
وسَبّح الحصى في يَدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي أيدي أصحابه
قال أَبو ذَرّ رضي الله عنه : انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ ، قَالَ أَبُو ذَرّ : وَحَصَيَاتٌ مَوْضُوعَة بَيْنَ يَدَيْه ، فَأَخَذَهُنَّ فِي يَدِهِ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَسَكَتْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ . رواه ابن أبي عاصم في " السّنّة " والبَزّار والطبراني في الصغير . وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وهو ضعيف ، وله طريق أحسن مِن هذا في علامات النبوة ، وإسناده صحيح . اهـ .
🔘 وفي رواية : فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعَ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ فِي كَفِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
قال أَبو ذَرّ رضي الله عنه : انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ ، قَالَ أَبُو ذَرّ : وَحَصَيَاتٌ مَوْضُوعَة بَيْنَ يَدَيْه ، فَأَخَذَهُنَّ فِي يَدِهِ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَسَكَتْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ . رواه ابن أبي عاصم في " السّنّة " والبَزّار والطبراني في الصغير . وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وهو ضعيف ، وله طريق أحسن مِن هذا في علامات النبوة ، وإسناده صحيح . اهـ .
🔘 وفي رواية : فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعَ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ فِي كَفِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
شَرَف الزمان والمكان يُوجِب تعظيم واحترام الزمان والمكان
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن المعتمر في رمضان : اجتمع له حُرمة شهر رمضان وحُرمة العُمرة ، وصار ما في ذلك مِن شرف الزمان والمكان يناسب أن يُعدَل بما في الحج في شرف الزمان - وهو أشهر الحج - وشرف المكان .
🔹 وقال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله :
سيئة الْحَرَم وسيئة رمضان وسيئة عشر ذي الحجة أعظم إثْمًا مِن السيئة فيما سِوى ذلك ؛ فَسَيّئة في مكة أعظم وأكبر وأشد إثْمًا مِن سيئة في جدة والطائف مثلا ، وسيئة في رمضان وسيئة في عشر ذي الحجة أشد وأعظم مِن سيئة في شعبان ونحو ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن المعتمر في رمضان : اجتمع له حُرمة شهر رمضان وحُرمة العُمرة ، وصار ما في ذلك مِن شرف الزمان والمكان يناسب أن يُعدَل بما في الحج في شرف الزمان - وهو أشهر الحج - وشرف المكان .
🔹 وقال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله :
سيئة الْحَرَم وسيئة رمضان وسيئة عشر ذي الحجة أعظم إثْمًا مِن السيئة فيما سِوى ذلك ؛ فَسَيّئة في مكة أعظم وأكبر وأشد إثْمًا مِن سيئة في جدة والطائف مثلا ، وسيئة في رمضان وسيئة في عشر ذي الحجة أشد وأعظم مِن سيئة في شعبان ونحو ذلك .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (18)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوع السابع :
مِن آياته صلى الله عليه وسلم : تأييدُ اللهِ له بملائكته . قال الله تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) .
وفي الصحيحين عن سعدِ بنِ أبي وقاص قال : رأيتُ يومَ أُحُدٍ عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن يساره رَجُلين عليهم ثيابٌ بِيضٌ يُقَاتِلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ القِتال ، ما رَأيتهما قبل ذلك اليومِ ولا بَعده . ويَعني جبرائيل وميكائيل عليهما السلام .
ورَوَى ابن عباس عن عُمر بن الخطاب قال: لَمّا كان يوم بَدْر نَظَر رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ : اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ، مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) [(8)الأنفال:9] ، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلاَئِكَةِ .
مِن آياته ومُعجِزاته (18)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوع السابع :
مِن آياته صلى الله عليه وسلم : تأييدُ اللهِ له بملائكته . قال الله تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) .
وفي الصحيحين عن سعدِ بنِ أبي وقاص قال : رأيتُ يومَ أُحُدٍ عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن يساره رَجُلين عليهم ثيابٌ بِيضٌ يُقَاتِلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ القِتال ، ما رَأيتهما قبل ذلك اليومِ ولا بَعده . ويَعني جبرائيل وميكائيل عليهما السلام .
ورَوَى ابن عباس عن عُمر بن الخطاب قال: لَمّا كان يوم بَدْر نَظَر رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ : اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ، مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) [(8)الأنفال:9] ، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلاَئِكَةِ .
🔸 قال ابْنُ عَبَّاسٍ : بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ : أَقْدِمْ حَيْزُومُ ، فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ ، وَشُقَّ وَجْهُهُ ، كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ ، فَجَاءَ الأَنْصَارِيُّ ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ . فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ . رواه مسلم .
أوّل ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن عَبَسة السلمي : كنت وأنا في الجاهلية أظنّ أن الناس على ضَلالة ، وأنهم ليسوا على شيء وهُم يَعبدون الأوثان ، فسَمِعتُ بِرَجُل بِمَكّة يُخْبِر أخْبَارا ، فقَعَدت على راحِلتي ، فَقَدِمْتُ عليه ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عليه قَومه ، فتَلَطّفْتُ حتى دَخَلتُ عليه بِمَكّة ، فقلت له : ما أنت ؟
قال : أنا نَبِيّ .
فقلت : وما نَبِيّ ؟
قال : أرْسَلَني الله .
فقلت : وبأيّ شيء أرسَلك ؟
قال : أرسلني بِصِلَة الأرحَام ، وكَسْر الأوثان ، وأن يُوحّد الله لا يُشْرَك به شيء .
قلت له : فمن معك على هذا ؟
قال : " حر وعبد ". قال : ومعه يومئذ أبو بكر، وبلال ممن آمن به.
فقلت : إني مُتّبعك .
قال : " إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ؛ ألا ترى حالي وحال الناس ؟ ولكن ارجع إلى أهلك ، فإذا سمعت بي قد ظهرت ، فأتِنِي . رواه مسلم .
قال عمرو بن عَبَسة السلمي : كنت وأنا في الجاهلية أظنّ أن الناس على ضَلالة ، وأنهم ليسوا على شيء وهُم يَعبدون الأوثان ، فسَمِعتُ بِرَجُل بِمَكّة يُخْبِر أخْبَارا ، فقَعَدت على راحِلتي ، فَقَدِمْتُ عليه ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عليه قَومه ، فتَلَطّفْتُ حتى دَخَلتُ عليه بِمَكّة ، فقلت له : ما أنت ؟
قال : أنا نَبِيّ .
فقلت : وما نَبِيّ ؟
قال : أرْسَلَني الله .
فقلت : وبأيّ شيء أرسَلك ؟
قال : أرسلني بِصِلَة الأرحَام ، وكَسْر الأوثان ، وأن يُوحّد الله لا يُشْرَك به شيء .
قلت له : فمن معك على هذا ؟
قال : " حر وعبد ". قال : ومعه يومئذ أبو بكر، وبلال ممن آمن به.
فقلت : إني مُتّبعك .
قال : " إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ؛ ألا ترى حالي وحال الناس ؟ ولكن ارجع إلى أهلك ، فإذا سمعت بي قد ظهرت ، فأتِنِي . رواه مسلم .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (19)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوع الثامن :
في كفايةِ اللهِ له أعداءَه ، وعِصمتِه له مِن الناس ، وهذا فيه آيةٌ لِنُبُوّته صلى الله عليه وسلم مِن وُجوه :
منها : أن ذلك تصديقٌ لِقوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [الحجر: 94] ، فهذا إخبارُ الله بأنه يَكْفِيه المشركين المستهزئين .
ومنها : أنه كَفَاه أعداءه بأنواعٍ عجيبةٍ خارجةٍ عن العادةِ المعروفة .
ومنها : أنه نَصَره مع كَثْرَة أعدائه ، وقُوتِهم ، وغَلَبتِهم ، وأنه كان وَحدَه جاهِرا بمعاداتهم ، وسَبِّ آبائهم ، وشَتْمِ آلهتهم ، وتسفيهِ أحلامهم ، والطعنِ في دينهم ، وهذا مِن الأمور الخارقةِ للعادة ، والمستهزئون كانوا مِن أعظم ساداتِ قريش ، وعظماءِ العرب . اهـ .
🔘 وقد عَصَمَه الله مِن مَكْر اليهود ، ففي حديث أَنَسٍ ، أَنَّ امْرَأَة يَهُودِيَّة أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَة ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ ، قَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ ، قَالَ : أَوْ قَالَ : عَلَيَّ . رواه البخاري ومسلم .
مِن آياته ومُعجِزاته (19)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوع الثامن :
في كفايةِ اللهِ له أعداءَه ، وعِصمتِه له مِن الناس ، وهذا فيه آيةٌ لِنُبُوّته صلى الله عليه وسلم مِن وُجوه :
منها : أن ذلك تصديقٌ لِقوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [الحجر: 94] ، فهذا إخبارُ الله بأنه يَكْفِيه المشركين المستهزئين .
ومنها : أنه كَفَاه أعداءه بأنواعٍ عجيبةٍ خارجةٍ عن العادةِ المعروفة .
ومنها : أنه نَصَره مع كَثْرَة أعدائه ، وقُوتِهم ، وغَلَبتِهم ، وأنه كان وَحدَه جاهِرا بمعاداتهم ، وسَبِّ آبائهم ، وشَتْمِ آلهتهم ، وتسفيهِ أحلامهم ، والطعنِ في دينهم ، وهذا مِن الأمور الخارقةِ للعادة ، والمستهزئون كانوا مِن أعظم ساداتِ قريش ، وعظماءِ العرب . اهـ .
🔘 وقد عَصَمَه الله مِن مَكْر اليهود ، ففي حديث أَنَسٍ ، أَنَّ امْرَأَة يَهُودِيَّة أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَة ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ ، قَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ ، قَالَ : أَوْ قَالَ : عَلَيَّ . رواه البخاري ومسلم .
وحَفظ الله نَبِيّه وحَرَسَه مِن كَيد المشرِكين وبَطشِهم .
قال أَبُو جَهْلٍ : هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّد وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ فَقِيل : نَعَم ، فقال : وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ ، أَوْ لأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَاب ، قَالَ : فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي ، زَعَمَ لِيَطَأَ عَلى رَقَبَتِه ، قال : فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلاَّ وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْه وَيَتَّقِي بِيَدَيه ، قال : فَقِيل لَه : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلاً وَأَجْنِحَةً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَوْ دَنَا مِنِّي لاَخْتَطَفَتْه الْمَلاَئِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا . رواه مِن حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه . ورواه البخاري مُخْتَصرا مِن حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
🔸 وهذا فيه : كفايةِ اللهِ لِنَبِيّه صلى الله عليه وسلم أعداءَه ، وعِصْمته له مِن الناس ، وتأييده له بالملائكة .
🔸 وعَصَمَ الله رَسُوله مِن مُؤامَرات المشركين . وتقدّم عَزْم المشرِكين على قَتْل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخروجه صلى الله عليه وسلم إليهم ، ورَمْي التراب في وُجوههم .
قال أَبُو جَهْلٍ : هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّد وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ فَقِيل : نَعَم ، فقال : وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ ، أَوْ لأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَاب ، قَالَ : فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي ، زَعَمَ لِيَطَأَ عَلى رَقَبَتِه ، قال : فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلاَّ وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْه وَيَتَّقِي بِيَدَيه ، قال : فَقِيل لَه : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلاً وَأَجْنِحَةً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَوْ دَنَا مِنِّي لاَخْتَطَفَتْه الْمَلاَئِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا . رواه مِن حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه . ورواه البخاري مُخْتَصرا مِن حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
🔸 وهذا فيه : كفايةِ اللهِ لِنَبِيّه صلى الله عليه وسلم أعداءَه ، وعِصْمته له مِن الناس ، وتأييده له بالملائكة .
🔸 وعَصَمَ الله رَسُوله مِن مُؤامَرات المشركين . وتقدّم عَزْم المشرِكين على قَتْل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخروجه صلى الله عليه وسلم إليهم ، ورَمْي التراب في وُجوههم .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (20)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوع التاسع :
في إجابةِ دعوتِه ، وإجابةُ الدعاء منه ما تكون إجابتُه مُعتادةٌ لِكثير مِن عبادِ الله كَالإغْنَاء ، والعافية ، ونحو ذلك ، ومنه ما يكون الْمَدعُوّ به مِن خَوَارِق العادات ، كَتَكْثِير الطعام والشراب كثرةً خارجةً عن العادة ، وإطعامُ النّخلِ في العام مَرّتين مع أن العادة في مِثله مَرّة ، وردُّ بَصَرِ الذي عَمِي ، ونحو ذلك .
ومعلومُ أن مَن عوّده الله إجابةَ دعائه لا يكون إلاّ مع صلاحِه ودينِه .
🔘 وقد تقدّم دعاؤه للذي ذهَبَ بَصَرُه فأبْصَر ، ودعاؤه في الاستسقاء فمَا رَدّ يَديه إلاّ والسماءُ قد أمْطَرَت، ودعاؤه في الاستصحاء ، وإشارتُه إلى السحاب فتقطّع مِن ساعته ، ودعوتُه على سُراقة بن جُعشم لَمّا تَبِعَهم في الهجرة فغَاصَت فَرَسُه في الأرض ، ودعاؤه يومَ بدر ، ويومَ حُنين .
🔶 ودَعَا صلى الله عليه وسلم لأنسٍ رضي الله عنه : " اللهم ارزقه مالاً وولدا ، وبارك له فيه " . قال أنسٌ : فإني أكثرُ الأنصار مَالاً ، وحدّثتني ابنتي أُمَيْنَة أنه دُفِن لصُلْبي إلى مَقدَمِ الحَجاجِ البصرةَ بِضع وعشرون ومائة . رواه البخاري .
مِن آياته ومُعجِزاته (20)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوع التاسع :
في إجابةِ دعوتِه ، وإجابةُ الدعاء منه ما تكون إجابتُه مُعتادةٌ لِكثير مِن عبادِ الله كَالإغْنَاء ، والعافية ، ونحو ذلك ، ومنه ما يكون الْمَدعُوّ به مِن خَوَارِق العادات ، كَتَكْثِير الطعام والشراب كثرةً خارجةً عن العادة ، وإطعامُ النّخلِ في العام مَرّتين مع أن العادة في مِثله مَرّة ، وردُّ بَصَرِ الذي عَمِي ، ونحو ذلك .
ومعلومُ أن مَن عوّده الله إجابةَ دعائه لا يكون إلاّ مع صلاحِه ودينِه .
🔘 وقد تقدّم دعاؤه للذي ذهَبَ بَصَرُه فأبْصَر ، ودعاؤه في الاستسقاء فمَا رَدّ يَديه إلاّ والسماءُ قد أمْطَرَت، ودعاؤه في الاستصحاء ، وإشارتُه إلى السحاب فتقطّع مِن ساعته ، ودعوتُه على سُراقة بن جُعشم لَمّا تَبِعَهم في الهجرة فغَاصَت فَرَسُه في الأرض ، ودعاؤه يومَ بدر ، ويومَ حُنين .
🔶 ودَعَا صلى الله عليه وسلم لأنسٍ رضي الله عنه : " اللهم ارزقه مالاً وولدا ، وبارك له فيه " . قال أنسٌ : فإني أكثرُ الأنصار مَالاً ، وحدّثتني ابنتي أُمَيْنَة أنه دُفِن لصُلْبي إلى مَقدَمِ الحَجاجِ البصرةَ بِضع وعشرون ومائة . رواه البخاري .
🔸 وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي خَلْدَة قال : قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَة : سَمِعَ أَنَسٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ .
🔅 وفي صحيح البخاري أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعطى عُروةَ بنَ الجعدِ البارقيّ دينارا يَشتري له به شاة ، فاشترى له به شاتَين ، فباعَ إحداهما بِدينار وجاءه بدينارٍ وشاة ، فَدَعا له بالبركة في بَيعِه ، وكان لو اشترى التراب لَرَبِحَ فيه .
✅ وخلاصةُ القول : ما قالَه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية : وكان يَأتِيهم بالآياتِ الدالةِ على نُبُوّتِه صلى الله عليه وسلم. ومُعجزاتُه تزيد على ألفِ معجزة . اهـ .
(الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح) بتصرف واختصار وزيادةٍ في بعض المواضع .
🔅 وفي صحيح البخاري أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعطى عُروةَ بنَ الجعدِ البارقيّ دينارا يَشتري له به شاة ، فاشترى له به شاتَين ، فباعَ إحداهما بِدينار وجاءه بدينارٍ وشاة ، فَدَعا له بالبركة في بَيعِه ، وكان لو اشترى التراب لَرَبِحَ فيه .
✅ وخلاصةُ القول : ما قالَه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية : وكان يَأتِيهم بالآياتِ الدالةِ على نُبُوّتِه صلى الله عليه وسلم. ومُعجزاتُه تزيد على ألفِ معجزة . اهـ .
(الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح) بتصرف واختصار وزيادةٍ في بعض المواضع .
شَفَقَة الوالد وحرصه على وَلَده
قالت عزّة بنت عياض بن أبي قِْرصَافة : أَسَر الرّومُ ابْنًا لأبي قِرْصَافة ، فكان أبو قِرْصَافة إذا كان وقت كل صلاة صَعِد سُور عَسقَلان ، ونادى : يا فُلان الصلاة ، فَيسمِعَه وهو في بَلَد الرّوم . رواه الطبراني .
وفي تهذيب الكمال للمِزّي : وكَانَ أَبُو قرصافة يناديه مِن سُور عَسقلان في كل صلاة : يا فلان الصلاة ، فيَسمَعه فيُجيبه ، وبينهما عرض البحر .
و"عَسقلان" في فلسطين طهّرها الله مِن دنس اليهود .
وأبو قِرصَافة هذا صحابي ، رضي الله عنه .
قال ابن عبد البر : جندرة بن خيشنة ، أبو قِرْصَافة ، مشهور بِكُنْيَتة . اهـ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَكَرَامَاتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهُ إنَّمَا حَصَلَتْ بِبَرَكَةِ اتِّبَاعِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ تَدْخُلُ فِي مُعْجِزَاتِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وقال ابن كثير : وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ مُعْجِزَاتٌ لِلأَنْبِيَاءِ ؛ لأَنَّ الْوَلِيَّ إِنَّمَا نَالَ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ مُتَابَعَتِهِ لِنَبِيِّهِ ، وَثَوَابِ إِيمَانِهِ بِهِ .
قالت عزّة بنت عياض بن أبي قِْرصَافة : أَسَر الرّومُ ابْنًا لأبي قِرْصَافة ، فكان أبو قِرْصَافة إذا كان وقت كل صلاة صَعِد سُور عَسقَلان ، ونادى : يا فُلان الصلاة ، فَيسمِعَه وهو في بَلَد الرّوم . رواه الطبراني .
وفي تهذيب الكمال للمِزّي : وكَانَ أَبُو قرصافة يناديه مِن سُور عَسقلان في كل صلاة : يا فلان الصلاة ، فيَسمَعه فيُجيبه ، وبينهما عرض البحر .
و"عَسقلان" في فلسطين طهّرها الله مِن دنس اليهود .
وأبو قِرصَافة هذا صحابي ، رضي الله عنه .
قال ابن عبد البر : جندرة بن خيشنة ، أبو قِرْصَافة ، مشهور بِكُنْيَتة . اهـ .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَكَرَامَاتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهُ إنَّمَا حَصَلَتْ بِبَرَكَةِ اتِّبَاعِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ تَدْخُلُ فِي مُعْجِزَاتِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وقال ابن كثير : وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ مُعْجِزَاتٌ لِلأَنْبِيَاءِ ؛ لأَنَّ الْوَلِيَّ إِنَّمَا نَالَ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ مُتَابَعَتِهِ لِنَبِيِّهِ ، وَثَوَابِ إِيمَانِهِ بِهِ .