سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (8)
كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصدَقَ الْخَلْقِ ، وأوفَى الْخَلْقِ ، وأرحَمَ الْخَلْقِ بالْخَلْق .
وَصَفَه الله عز وَجَل ببعض صِفَته ، فقال : (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
أغرُّ ، عليه للنّبُوّة خاتَمٌ * مِن الله مَشهُودٌ يَلُوحُ ويُشهَدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمه * إذا قال في الخَمسِ المؤذنُ : أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليُجِلَّه * فذو العرشِ محمودٌ ، وهذا محمدُ
🔸 وَفى له ربّه بِما وَعَد به في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأُنجِز وعده حتى بعد موته
حَدَّث عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ (الباقِر) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا ، قَالَ جَابِرٌ : فَقُلْتُ : وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺأَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ جَابِرٌ : فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺدَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي .
مِن آياته ومُعجِزاته (8)
كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصدَقَ الْخَلْقِ ، وأوفَى الْخَلْقِ ، وأرحَمَ الْخَلْقِ بالْخَلْق .
وَصَفَه الله عز وَجَل ببعض صِفَته ، فقال : (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
أغرُّ ، عليه للنّبُوّة خاتَمٌ * مِن الله مَشهُودٌ يَلُوحُ ويُشهَدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمه * إذا قال في الخَمسِ المؤذنُ : أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليُجِلَّه * فذو العرشِ محمودٌ ، وهذا محمدُ
🔸 وَفى له ربّه بِما وَعَد به في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأُنجِز وعده حتى بعد موته
حَدَّث عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ (الباقِر) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا ، قَالَ جَابِرٌ : فَقُلْتُ : وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺأَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ جَابِرٌ : فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺدَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي .
دِينُنا عَظِيم
قالت الدكتورة " ايلين " : إن التجارب أثبتت أن عَودة المرأة إلى " الْحَرِيم " هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد مِن التّدهور الذي يسير فيه .
◀️ وقالت الكاتبة الإنجليزية " اللادي كوك " في جريدة (الايكو) : إن الاختلاط يَألَفه الرّجال ، ولهذا طَمِعت المرأة بما يُخالِف فطرتها ، وعلى قَـدْرِ كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزّنا ، وههنا البلاء العظيم على المرأة ! (المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🛑 ونشرت مجلة الأسرة في عددها الصادر في شهر رجب من عام 1420 هـ هذه الأرقام :
في أمريكا :
مليون طفل يُولَدُون سنويا مِن السّفَاح .
12 مليون طفل مُشرّد في ظروف غير صحية .
مليون حالة إجهاض سنويا في أمريكا .
40 مليون طفل مشرد في أمريكا اللاتينية .
⭕️ إن الحجـاب الذي نادى به الإسلام قبل أكثر مِن أربعة عشر قرنا ، تَنَبّه له الغَرْبِيّون منذ أمَدٍ ليس بِالبَعيد ؛ ففي عام 1929م أكّدت اللجنة التي عُهِد إليهـا مراقبة ملابس الحِشمة للنساء في ( روما ) وقـرّرت أن يكون الفستان مزدوجا ، وأن لا يكون شَفَّافًا ، ولا لاصِقًا بِالْجِسْم ، ولا قصيرا جِدا ، ويجب أن يُغطّي الأكْمَام والأكْواع .
🔹 بل إن الحجاب عُرِف قبل الإسلام ، فقد كانت كلمة ( حريم ) تُطلق على القسم الخاص بالعائلة ، والذي كان مُحَرّما على الغرباء وُلُوجُـه ، ويَرجِع هذا التقليد إلى ما قبل الإسلام ، وقد كان هذا التقليد يُعـدّ تَرَفَا خَاصّا بالأثرياء !
( " نازك باسيلان " - مجلة الأسبوع اللبنانية ، نقْلاً عن كتاب : المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🔘 هذا كُلّه اختصره بعض آية في كِتاب اللطيف الخبير : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) .
وبعض آية أخرى : (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)
قالت الدكتورة " ايلين " : إن التجارب أثبتت أن عَودة المرأة إلى " الْحَرِيم " هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد مِن التّدهور الذي يسير فيه .
◀️ وقالت الكاتبة الإنجليزية " اللادي كوك " في جريدة (الايكو) : إن الاختلاط يَألَفه الرّجال ، ولهذا طَمِعت المرأة بما يُخالِف فطرتها ، وعلى قَـدْرِ كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزّنا ، وههنا البلاء العظيم على المرأة ! (المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🛑 ونشرت مجلة الأسرة في عددها الصادر في شهر رجب من عام 1420 هـ هذه الأرقام :
في أمريكا :
مليون طفل يُولَدُون سنويا مِن السّفَاح .
12 مليون طفل مُشرّد في ظروف غير صحية .
مليون حالة إجهاض سنويا في أمريكا .
40 مليون طفل مشرد في أمريكا اللاتينية .
⭕️ إن الحجـاب الذي نادى به الإسلام قبل أكثر مِن أربعة عشر قرنا ، تَنَبّه له الغَرْبِيّون منذ أمَدٍ ليس بِالبَعيد ؛ ففي عام 1929م أكّدت اللجنة التي عُهِد إليهـا مراقبة ملابس الحِشمة للنساء في ( روما ) وقـرّرت أن يكون الفستان مزدوجا ، وأن لا يكون شَفَّافًا ، ولا لاصِقًا بِالْجِسْم ، ولا قصيرا جِدا ، ويجب أن يُغطّي الأكْمَام والأكْواع .
🔹 بل إن الحجاب عُرِف قبل الإسلام ، فقد كانت كلمة ( حريم ) تُطلق على القسم الخاص بالعائلة ، والذي كان مُحَرّما على الغرباء وُلُوجُـه ، ويَرجِع هذا التقليد إلى ما قبل الإسلام ، وقد كان هذا التقليد يُعـدّ تَرَفَا خَاصّا بالأثرياء !
( " نازك باسيلان " - مجلة الأسبوع اللبنانية ، نقْلاً عن كتاب : المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🔘 هذا كُلّه اختصره بعض آية في كِتاب اللطيف الخبير : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) .
وبعض آية أخرى : (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (9)
أعظمُ الْخَلْقِ وأكرَمُهم على الله
كان مِن الممكن أن تُسَوّى مكّة بأهلِها ، وأن تُدَكْدَكَ عليهم جِبَالُها ؛ نُصرةً له صلى الله عليه وسلم .
في الصحيحين أن مَلَكَ الْجِبَال نادَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وسلَّمَ عليه ، ثم قال : يا محمدٌ ، إن اللهَ قد سَمِعَ قولَ قومِك لك ، وأنا مَلَكُ الجبال وقد بعثني ربُّك إليك لتأمُرَني بأمرك ، فمَا شئتَ ، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهم الأخشَبَين ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أنْ يُخرِجَ اللَّه ِمن أصلابِهم مَن يَعبدُ اللهَ وحدَه لا يشرِكُ به شيئًا .
مِن آياته ومُعجِزاته (9)
أعظمُ الْخَلْقِ وأكرَمُهم على الله
كان مِن الممكن أن تُسَوّى مكّة بأهلِها ، وأن تُدَكْدَكَ عليهم جِبَالُها ؛ نُصرةً له صلى الله عليه وسلم .
في الصحيحين أن مَلَكَ الْجِبَال نادَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وسلَّمَ عليه ، ثم قال : يا محمدٌ ، إن اللهَ قد سَمِعَ قولَ قومِك لك ، وأنا مَلَكُ الجبال وقد بعثني ربُّك إليك لتأمُرَني بأمرك ، فمَا شئتَ ، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهم الأخشَبَين ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أنْ يُخرِجَ اللَّه ِمن أصلابِهم مَن يَعبدُ اللهَ وحدَه لا يشرِكُ به شيئًا .
سَماحَة الإسلام وعَظَمة رِجَاله ، وعُنْف أصحاب الديانات الأخرى .
🔸كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّرَ أمِيرا على جيش أو سرية أوْصَاه في خاصّته بِتَقوى الله ومَن معه مِن المسلمين خيرا ، ثم قال : اغْزُوا بِاسْم الله في سبيل الله ، قَاتِلوا مَن كَفَر بالله ، اغْزُوا ولا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلِوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا . رواه مسلم .
🔸وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيا ، ولا طِفلا ولا صغيرا ولا امْرأة . رواه أبو داود .
🔹 وقال زيد بن وهب : كَتَب عمر رضي الله عنه : لا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلُوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا ، واتّقوا الله في الفَلاّحِين الذين لا يَنْصِبُون لكم الْحَرْب . رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة .
🔅 وذَكَر ابن كثير في حوادث سنة ست عشرة :
اسْتَهَلّت هذه السّنّة وسعد بن أبي وقاص مُنَازِل مَدينة بَهُرَسِيرَ ، وهي إحدى مَدِينَتَي كِسْرَى مما يَلِي دِجْلَة مِن الغَرب ، وكان قدوم سعد إليها في ذي الحجة مِن سنة خمس عشرة ، واسْتَهَلّت هذه السّنّة وهو نَازِل عندها ، وقد بعث السّرايا والخيول في كل وَجْه ، فلم يَجِدوا وَاحِدا مِن الْجُنْد ، بل جَمَعُوا مِن الفَلاّحِين مائة ألف ، فَحُبِسُوا حتى كَتَب إلى عُمر ما يَفعل بهم ، فَكَتب إليه عمر : إنّ مَن كان مِن الفَلاّحِين لم يُعِن عليكم ، وهو مُقِيم بِبَلَدِه ، فهو أمَانُه ، ومَن هَرَب فأدْرَكْتُمُوه فَشَأنكم به . فأطْلَقَهم سَعْدٌ بَعد ما دَعاهم إلى الإسلام ، فَأَبَوا إلاّ الْجِزْيَة . اهـ .
🛑 قارِن هذا : بِما جَرَى في محاكم التفتيش ، بل وفي القريب : ما جَرَى في البوسنة وفي كوسوفا على أيدي الصرب النصارى !
وتَلَفّت يَمْنَة ويَسْرَة ، وانظر إلى دماء المسلمين تُرَاق في كل مكان على أيدي أعداء الإنسانية !
🔸كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّرَ أمِيرا على جيش أو سرية أوْصَاه في خاصّته بِتَقوى الله ومَن معه مِن المسلمين خيرا ، ثم قال : اغْزُوا بِاسْم الله في سبيل الله ، قَاتِلوا مَن كَفَر بالله ، اغْزُوا ولا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلِوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا . رواه مسلم .
🔸وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيا ، ولا طِفلا ولا صغيرا ولا امْرأة . رواه أبو داود .
🔹 وقال زيد بن وهب : كَتَب عمر رضي الله عنه : لا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلُوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا ، واتّقوا الله في الفَلاّحِين الذين لا يَنْصِبُون لكم الْحَرْب . رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة .
🔅 وذَكَر ابن كثير في حوادث سنة ست عشرة :
اسْتَهَلّت هذه السّنّة وسعد بن أبي وقاص مُنَازِل مَدينة بَهُرَسِيرَ ، وهي إحدى مَدِينَتَي كِسْرَى مما يَلِي دِجْلَة مِن الغَرب ، وكان قدوم سعد إليها في ذي الحجة مِن سنة خمس عشرة ، واسْتَهَلّت هذه السّنّة وهو نَازِل عندها ، وقد بعث السّرايا والخيول في كل وَجْه ، فلم يَجِدوا وَاحِدا مِن الْجُنْد ، بل جَمَعُوا مِن الفَلاّحِين مائة ألف ، فَحُبِسُوا حتى كَتَب إلى عُمر ما يَفعل بهم ، فَكَتب إليه عمر : إنّ مَن كان مِن الفَلاّحِين لم يُعِن عليكم ، وهو مُقِيم بِبَلَدِه ، فهو أمَانُه ، ومَن هَرَب فأدْرَكْتُمُوه فَشَأنكم به . فأطْلَقَهم سَعْدٌ بَعد ما دَعاهم إلى الإسلام ، فَأَبَوا إلاّ الْجِزْيَة . اهـ .
🛑 قارِن هذا : بِما جَرَى في محاكم التفتيش ، بل وفي القريب : ما جَرَى في البوسنة وفي كوسوفا على أيدي الصرب النصارى !
وتَلَفّت يَمْنَة ويَسْرَة ، وانظر إلى دماء المسلمين تُرَاق في كل مكان على أيدي أعداء الإنسانية !
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (10)
عَظِيم القَدْر والمَكانَة عند الله
أوْحَى الله إليه : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) .
🔹 قال القرطبي : وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ نَهَى نَبِيَّهُ عَنْ شِدَّةِ الاغتمام بهم والحزن عليهم . اهـ .
🔸 وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ وهو جالسٌ حَزِينًا ، قد خُضِّبَ بالدماء ، ضَرَبَهُ بعضُ أهل مكة قال : فقال له : ما لك ؟ فقال له : " فَعَلَ بي هؤلاءِ وفَعَلُوا "، فقال له جبريل عليه السلام : أتُحب أنْ أريكَ آية ؟ قال : نعم ، قال : فنظرَ إلى شجرة من وراء الوادي ، فقال : ادعُ بتلك الشجرةِ ، فدعاها فجاءتْ تمشي حتى قامتْ بين يَديه ، فقال : مُرْها فلتَرْجِعْ ، فأمَرَها فَرَجَعَتْ إلى مكانها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسبي ، حسبي. رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وهو حديث حَسَن .
🔘 قولُه : " أتُحب ان أُرِيك آية " قال السندي : تدلُّ على ما لَك عند الله مِن الكَرامة والشَّرف الذي تَنْسَى في جَنْبِه ما يَلحقُ بك مِن التَّعبِ في تبليغِ الرِّسالة . اهـ .
مِن آياته ومُعجِزاته (10)
عَظِيم القَدْر والمَكانَة عند الله
أوْحَى الله إليه : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) .
🔹 قال القرطبي : وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ نَهَى نَبِيَّهُ عَنْ شِدَّةِ الاغتمام بهم والحزن عليهم . اهـ .
🔸 وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ وهو جالسٌ حَزِينًا ، قد خُضِّبَ بالدماء ، ضَرَبَهُ بعضُ أهل مكة قال : فقال له : ما لك ؟ فقال له : " فَعَلَ بي هؤلاءِ وفَعَلُوا "، فقال له جبريل عليه السلام : أتُحب أنْ أريكَ آية ؟ قال : نعم ، قال : فنظرَ إلى شجرة من وراء الوادي ، فقال : ادعُ بتلك الشجرةِ ، فدعاها فجاءتْ تمشي حتى قامتْ بين يَديه ، فقال : مُرْها فلتَرْجِعْ ، فأمَرَها فَرَجَعَتْ إلى مكانها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسبي ، حسبي. رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وهو حديث حَسَن .
🔘 قولُه : " أتُحب ان أُرِيك آية " قال السندي : تدلُّ على ما لَك عند الله مِن الكَرامة والشَّرف الذي تَنْسَى في جَنْبِه ما يَلحقُ بك مِن التَّعبِ في تبليغِ الرِّسالة . اهـ .
كيف يكون صيامنا مقبولا ؟ وكيف نكون من الفائزين في رمضان ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=16406
هل الصالحون يشفعون يوم القيامة ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8859
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=16406
هل الصالحون يشفعون يوم القيامة ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8859
al-ershaad.net
كيف يكون صيامنا مقبولا ؟ وكيف نكون من الفائزين في رمضان ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
كيف يكون صيامنا مقبولا ؟ وكيف نكون من الفائزين في رمضان ؟ تزكية النفس وما يتعلق بها
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (11)
مُعجِزاته باهِرة ، وآياته ظاهِرة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كَرَامَات أولياء الله إنما حَصَلَت بِبَرَكة اتّبَاع رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهي في الحقيقة تَدخل في مُعجِزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، مثل : انْشِقاق القَمَر ، وتَسْبِيح الْحَصَا في كَفّه ، وإتيان الشّجَر إليه ، وحَنِين الْجِذع إليه ، وإخباره ليلة المعراج بِصِفَة بَيْت الْمَقْدِس ، وإخباره بما كان وما يكون ، وإتيانه بالكتاب العزيز ، وتكثير الطعام والشراب مَرّات كثيرة ؛ كما أشْبَع في الخندق العَسْكَر مِن قِدْر طَعام وهو لم يَنقُص ، وأرْوَى العَسْكر في غزوة خيبر مِن مَزَادَة ماء ولم تَنقُص ، ومَلأ أوْعِيَة العَسْكر عام تبوك مِن طعام قليل ولم يَنقُص ، وهُم نحو ثلاثين ألْفًا ، ونَبَع الماء مِن بين أصابعه مَرّات مُتَعَدّدة حتى كَفَى الناس الذين كانوا معه ، كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة ، ورَدّه لِعَينِ أبي قتادة حين سَالَتْ على خَدّه ، فَرَجَعَتْ أحسَن عَيْنَيه ...
وَمِثْلُ هَذَا كَثِير ، قَدْ جَمَعْتُ نَحْوَ أَلْفِ مُعْجِزَةٍ .
🔸 وقال رحمه الله : وكان يأتِيهم بالآيات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم . ومُعجزاتُه تزيدُ على ألف معجزةٍ .
مِن آياته ومُعجِزاته (11)
مُعجِزاته باهِرة ، وآياته ظاهِرة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كَرَامَات أولياء الله إنما حَصَلَت بِبَرَكة اتّبَاع رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهي في الحقيقة تَدخل في مُعجِزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، مثل : انْشِقاق القَمَر ، وتَسْبِيح الْحَصَا في كَفّه ، وإتيان الشّجَر إليه ، وحَنِين الْجِذع إليه ، وإخباره ليلة المعراج بِصِفَة بَيْت الْمَقْدِس ، وإخباره بما كان وما يكون ، وإتيانه بالكتاب العزيز ، وتكثير الطعام والشراب مَرّات كثيرة ؛ كما أشْبَع في الخندق العَسْكَر مِن قِدْر طَعام وهو لم يَنقُص ، وأرْوَى العَسْكر في غزوة خيبر مِن مَزَادَة ماء ولم تَنقُص ، ومَلأ أوْعِيَة العَسْكر عام تبوك مِن طعام قليل ولم يَنقُص ، وهُم نحو ثلاثين ألْفًا ، ونَبَع الماء مِن بين أصابعه مَرّات مُتَعَدّدة حتى كَفَى الناس الذين كانوا معه ، كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة ، ورَدّه لِعَينِ أبي قتادة حين سَالَتْ على خَدّه ، فَرَجَعَتْ أحسَن عَيْنَيه ...
وَمِثْلُ هَذَا كَثِير ، قَدْ جَمَعْتُ نَحْوَ أَلْفِ مُعْجِزَةٍ .
🔸 وقال رحمه الله : وكان يأتِيهم بالآيات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم . ومُعجزاتُه تزيدُ على ألف معجزةٍ .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (12)
أنواع مُعجِزاته صلى الله عليه وسلم
🔹 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وآياته صلى الله عليه وسلم الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير أنواع :
الأول منها :
🔸 ما هو في العالَم العُلويّ كانْشقاقِ القمر ، وحِراسةِ السماء بالشُّهبِ الحراسةَ التامةَ لَمّا بُعِث ، وكَمِعْرَاجه إلى السماء ، فقد ذَكَر الله انشقاق القمر ، وبَيّن أن الله فَعَله ، وأخبر به لِحِكْمَتَين عظيمتين :
أحدُهما : كَونه مِن آيات النبوة ، لَمّا سأله المشركون آية ، فأرَاهم انشقاقَ القمر .
والثانية : أنه دَلالة على جَوازِ انشقاقِ الفَلَك ، وأن ذلك دلِيل على ما أخبرتْ به الأنبياءُ مِن انشقاق السماوات ...
ومعلوم بالضرورة في مُطَّرِد العَادَة ، أنه لو لم يكن انشقّ لأسرعَ المؤمنون به إلى تكذيبِ ذلك ، فضلا عن أعدائه الكفارِ والمنافقين ، ومعلومٌ أنه كان مِن أحرصِ الناس على تصديقِ الْخَلْقِ له ، واتّباعِهِم إياه ، فلو لم يَكن انشقّ لِمَا كان يُخبرُ به ويُقرؤه على جميع الناس ، ويُستدلّ به ، ويجعله آية له .
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك قال : إن أهل مكة سَألوا نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم أن يُريهم آية ، فأرَاهم انشقاق القَمر مَرّتَين ...
وكذلك صعودُه ليلة المعراج إلى ما فوق السماوات ، وهذا مما تواترتْ به الأحاديث ، وأخبرَ به القرآن ، أخبر بِمَسْرَاه ليلا مِن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهو بيتُ المقدس ، وفي موضع آخر بصعوده إلى السماوات ، فقال تعالى : (سُبْحان الذِي أسْرى بِعبْدِهِ ليْلا مِن الْمسْجِدِ الْحرامِ إِلى الْمسْجِدِ الأقْصى الذِي باركْنا حوْلهُ لِنُرِيهُ مِنْ آياتِنا إِنه هُو السمِيعُ الْبصِيرُ) [الإسراء: 1] .
فأخبَر هنا بِمَسْرَاه ليلاً بين المسجِدَين ، وأخبر أنه فعلَ ذلك ليُريَه مِن آياته . ومعلومٌ أن الأرضَ قد رأى سائرُ الناس ما فيها مِن الآيات ؛ فعُلِم أن ذلك ليُرْيَه آياتٍ لم يَرَها عُموم الناس .
مِن آياته ومُعجِزاته (12)
أنواع مُعجِزاته صلى الله عليه وسلم
🔹 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وآياته صلى الله عليه وسلم الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير أنواع :
الأول منها :
🔸 ما هو في العالَم العُلويّ كانْشقاقِ القمر ، وحِراسةِ السماء بالشُّهبِ الحراسةَ التامةَ لَمّا بُعِث ، وكَمِعْرَاجه إلى السماء ، فقد ذَكَر الله انشقاق القمر ، وبَيّن أن الله فَعَله ، وأخبر به لِحِكْمَتَين عظيمتين :
أحدُهما : كَونه مِن آيات النبوة ، لَمّا سأله المشركون آية ، فأرَاهم انشقاقَ القمر .
والثانية : أنه دَلالة على جَوازِ انشقاقِ الفَلَك ، وأن ذلك دلِيل على ما أخبرتْ به الأنبياءُ مِن انشقاق السماوات ...
ومعلوم بالضرورة في مُطَّرِد العَادَة ، أنه لو لم يكن انشقّ لأسرعَ المؤمنون به إلى تكذيبِ ذلك ، فضلا عن أعدائه الكفارِ والمنافقين ، ومعلومٌ أنه كان مِن أحرصِ الناس على تصديقِ الْخَلْقِ له ، واتّباعِهِم إياه ، فلو لم يَكن انشقّ لِمَا كان يُخبرُ به ويُقرؤه على جميع الناس ، ويُستدلّ به ، ويجعله آية له .
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك قال : إن أهل مكة سَألوا نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم أن يُريهم آية ، فأرَاهم انشقاق القَمر مَرّتَين ...
وكذلك صعودُه ليلة المعراج إلى ما فوق السماوات ، وهذا مما تواترتْ به الأحاديث ، وأخبرَ به القرآن ، أخبر بِمَسْرَاه ليلا مِن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهو بيتُ المقدس ، وفي موضع آخر بصعوده إلى السماوات ، فقال تعالى : (سُبْحان الذِي أسْرى بِعبْدِهِ ليْلا مِن الْمسْجِدِ الْحرامِ إِلى الْمسْجِدِ الأقْصى الذِي باركْنا حوْلهُ لِنُرِيهُ مِنْ آياتِنا إِنه هُو السمِيعُ الْبصِيرُ) [الإسراء: 1] .
فأخبَر هنا بِمَسْرَاه ليلاً بين المسجِدَين ، وأخبر أنه فعلَ ذلك ليُريَه مِن آياته . ومعلومٌ أن الأرضَ قد رأى سائرُ الناس ما فيها مِن الآيات ؛ فعُلِم أن ذلك ليُرْيَه آياتٍ لم يَرَها عُموم الناس .
حول قول " سيّد الْخَلْق " عن رسول اله صلى الله عليه وسلم
هو - صلى الله عليه وسلم - سيد الثقلين : الإنس والجن
قال الإمام النووي في تبويبه لصحيح مسلم : باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق
وروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وأول مَن ينشق عنه القبر،، وأول شافِع وأول مُشفّع .
قال الهروي : السيّد هو الذي يَفوق قومه في الخير .
وقال غيره : هو الذي يُفزع إليه في النوائب والشدائد ؛ فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويُدافِع عنهم .
ولأجل ذلك تفزع الخلائق إلى سيد ولد آدم ليشفع لهم، وهي الشفاعة العظمى، والمقام المحمود .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ سَيِّدَ الْخَلْقِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وقال ابن أبي العزّ في شرح الطحاوية : فإذا كان سيّد الخَلق وأفضل الشفعاء يقول لأخص الناس به : لا أملك لكم من الله من شيء فما الظن بغيره ؟ . اهـ .
وقال السفاريني في العقيدة :
وأن أرواح الوَرَى لم تعدم ... مع كونها مخلوقة فاستفهم
فَكل مَا عَن سيّد الْخَلق ورد ... من أَمر هَذَا الْبَاب حق لا يُردّ
وهذا الوَصْف قد تكرر في كُتب أهل العلم
هو - صلى الله عليه وسلم - سيد الثقلين : الإنس والجن
قال الإمام النووي في تبويبه لصحيح مسلم : باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق
وروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وأول مَن ينشق عنه القبر،، وأول شافِع وأول مُشفّع .
قال الهروي : السيّد هو الذي يَفوق قومه في الخير .
وقال غيره : هو الذي يُفزع إليه في النوائب والشدائد ؛ فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويُدافِع عنهم .
ولأجل ذلك تفزع الخلائق إلى سيد ولد آدم ليشفع لهم، وهي الشفاعة العظمى، والمقام المحمود .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ سَيِّدَ الْخَلْقِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم . اهـ .
وقال ابن أبي العزّ في شرح الطحاوية : فإذا كان سيّد الخَلق وأفضل الشفعاء يقول لأخص الناس به : لا أملك لكم من الله من شيء فما الظن بغيره ؟ . اهـ .
وقال السفاريني في العقيدة :
وأن أرواح الوَرَى لم تعدم ... مع كونها مخلوقة فاستفهم
فَكل مَا عَن سيّد الْخَلق ورد ... من أَمر هَذَا الْبَاب حق لا يُردّ
وهذا الوَصْف قد تكرر في كُتب أهل العلم
أكثِروا مِن الْحَمْد
اللهم لك الحمد كله
قال مُطَرّف بن عبد الله : قال لي عِمران بن حصين رضي الله عنهما : إني لأُحَدّثك بِالْحَديث اليوم لينفعك الله به بعد اليوم . اعْلَم أن خير عِبَاد الله يوم القيامة الْحَمّادُون . رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة .
قال إسحاق بن هانيء : تَعَشّيتُ مَرّة أنا وأبو عبد الله وقَرَابَة لَنا ، فجَعَلْنا نَتَكَلّم وهو يَأكُل ، وجَعَل يقول عند كُلّ لُقْمَة : الحمد لله وبسم الله ، ثم قال لي : أَكْل وحَمْد خير مِن أَكْل وصَمْت . (بدائع الفوائد)
اللهم لك الحمد كله
قال مُطَرّف بن عبد الله : قال لي عِمران بن حصين رضي الله عنهما : إني لأُحَدّثك بِالْحَديث اليوم لينفعك الله به بعد اليوم . اعْلَم أن خير عِبَاد الله يوم القيامة الْحَمّادُون . رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة .
قال إسحاق بن هانيء : تَعَشّيتُ مَرّة أنا وأبو عبد الله وقَرَابَة لَنا ، فجَعَلْنا نَتَكَلّم وهو يَأكُل ، وجَعَل يقول عند كُلّ لُقْمَة : الحمد لله وبسم الله ، ثم قال لي : أَكْل وحَمْد خير مِن أَكْل وصَمْت . (بدائع الفوائد)
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (13)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
🔸 النوع الثاني :
آيات الجوّ ، كَاسْتِسْقَائه صلى الله عليه وسلم ، واستِصْحَائه ، وطاعةِ السّحَابِ له ، ونُزولِ المطَر بِدُعائه صلى الله عليه وسلم .
وذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية حديث أنس في الصحيحين
قال أنس رضي الله عنه في ذِكْر خَبَر استسقائه صلى الله عليه وسلم : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، قَالَ أَنَسٌ : وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ، وَلاَ قَزَعَةً وَلاَ شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ ، قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا . رواه البخاري ومسلم .
مِن آياته ومُعجِزاته (13)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
🔸 النوع الثاني :
آيات الجوّ ، كَاسْتِسْقَائه صلى الله عليه وسلم ، واستِصْحَائه ، وطاعةِ السّحَابِ له ، ونُزولِ المطَر بِدُعائه صلى الله عليه وسلم .
وذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية حديث أنس في الصحيحين
قال أنس رضي الله عنه في ذِكْر خَبَر استسقائه صلى الله عليه وسلم : فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ، قَالَ أَنَسٌ : وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ، وَلاَ قَزَعَةً وَلاَ شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ ، قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا . رواه البخاري ومسلم .
هل صحيح أنه لا فضْل للعُمرة في رمضان وأن الأفضلية تكون في ذي القَعدة ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18754
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18754
al-ershaad.net
هل صحيح أنه لا فضْل للعُمرة في رمضان وأن الأفضلية تكون في ذي القَعدة ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
هل صحيح أنه لا فضْل للعُمرة في رمضان وأن الأفضلية تكون في ذي القَعدة ؟ إرشـاد الحـج والعمـرة
مِن آياته ومُعجِزاته (14)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوع الثالث :
تصرفه في الحيوان : الإنس ، والجنّ ، والبهائم .
وذَكَرَ شيخ الإسلام ابن تيمية مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للحيوانِ والجنّ .
ومِن مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للجِنّ : ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه ، وفِيه : أنّ امرأة أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت : إن ابني هذا به لَمَم منذ سَبعِ سِنين ، يأخذُه كلَّ يوم مَرّتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدْنِيه ، فأدنَتْه منه ، فتَفَل في فِيهِ ، وقال : اخرُج عدوَّ الله ، أنا رَسول الله . رواه ابن أبي شيبة والدارمي .
وفي حديث عثمانَ بنِ أبي العاصِ رضي الله عنه قال : يا رسولَ الله عَرَض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال : ذاك الشيطانُ ، أدنُه ، فدنوتُ منه ، فجلستُ على صُدور قَدمي ، قال: فضَرب صَدْرِي بِيدِه ، وتفَل في فَمِي ، وقال : اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاثَ مَرّاتٍ - ثم قال : اِلْحَقْ بِعَمَلك . فقال عثمان : فَلعَمْري ما أحسَبُه خالَطَني بَعد . رواه ابن ماجه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوع الثالث :
تصرفه في الحيوان : الإنس ، والجنّ ، والبهائم .
وذَكَرَ شيخ الإسلام ابن تيمية مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للحيوانِ والجنّ .
ومِن مُخاطَبَته صلى الله عليه وسلم للجِنّ : ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه ، وفِيه : أنّ امرأة أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت : إن ابني هذا به لَمَم منذ سَبعِ سِنين ، يأخذُه كلَّ يوم مَرّتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدْنِيه ، فأدنَتْه منه ، فتَفَل في فِيهِ ، وقال : اخرُج عدوَّ الله ، أنا رَسول الله . رواه ابن أبي شيبة والدارمي .
وفي حديث عثمانَ بنِ أبي العاصِ رضي الله عنه قال : يا رسولَ الله عَرَض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال : ذاك الشيطانُ ، أدنُه ، فدنوتُ منه ، فجلستُ على صُدور قَدمي ، قال: فضَرب صَدْرِي بِيدِه ، وتفَل في فَمِي ، وقال : اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاثَ مَرّاتٍ - ثم قال : اِلْحَقْ بِعَمَلك . فقال عثمان : فَلعَمْري ما أحسَبُه خالَطَني بَعد . رواه ابن ماجه .
🔘 ومِن تأثيره صلى الله عليه وسلم في الْحَيَوان :
ماء جاء في حديثَ سَفِينَةَ مَوْلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : رَكِبتُ البحر في سَفينة فانْكَسَرتْ ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنها فطَرَحَني في أَجَمَةٍ فيها أسَدٌ ، فلم يَرُعْني إلاّ به ، فقلت : يا أبا الحارِث ، أنا مَولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَطَأطَأ رَأسه ، وغمَز بِمَنكبه شِقّي ، فما زال يَغمِزني ، ويَهدِيني إلى الطريق ، حتى وَضَعني على الطريق ، فلمّا وَضَعَني هَمْهَم ، فظننت أنه يُوَدّعِنُي . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
ماء جاء في حديثَ سَفِينَةَ مَوْلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : رَكِبتُ البحر في سَفينة فانْكَسَرتْ ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنها فطَرَحَني في أَجَمَةٍ فيها أسَدٌ ، فلم يَرُعْني إلاّ به ، فقلت : يا أبا الحارِث ، أنا مَولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَطَأطَأ رَأسه ، وغمَز بِمَنكبه شِقّي ، فما زال يَغمِزني ، ويَهدِيني إلى الطريق ، حتى وَضَعني على الطريق ، فلمّا وَضَعَني هَمْهَم ، فظننت أنه يُوَدّعِنُي . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
عِظَم إثم مَن يَنقل ويَنشر المقاطع الفاضحة ، أو التي فيها كشْف للعورات ، ومن يُهوّن من شأن الفاحشة أو يُسوّغها
قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) .
قال الشيخ السعدي :
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَة) أي : الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيُحبّون أن تَشتهر الفاحشة (فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي : مُوجِع للقلب والبَدن ، وذلك لِغِشّه لإخوانه المسلمين ، ومحبة الشرّ لهم ، وجراءته على أعراضهم ، فإذا كان هذا الوعيد لمجرد محبة أن تَشِيع الفاحشة ، واستِحلاء ذلك بالقلب ، فكيف بما هو أعظم مِن ذلك ، مِن إظهاره ، ونَقْلِه ؟
قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) .
قال الشيخ السعدي :
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَة) أي : الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيُحبّون أن تَشتهر الفاحشة (فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي : مُوجِع للقلب والبَدن ، وذلك لِغِشّه لإخوانه المسلمين ، ومحبة الشرّ لهم ، وجراءته على أعراضهم ، فإذا كان هذا الوعيد لمجرد محبة أن تَشِيع الفاحشة ، واستِحلاء ذلك بالقلب ، فكيف بما هو أعظم مِن ذلك ، مِن إظهاره ، ونَقْلِه ؟
مِن آياته ومُعجِزاته (15)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوعُ الرابع :
آثارُهُ في الأشجارِ والْخَشَب
🔸 ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطب إلى جِذْع ، فلما اتّخذ المنبرَ تَحَوّلَ إليه فحَنَّ الجذعُ ، فأتاه فمَسَح يدَه عليه . رواه البخاري .
وفي رواية عن ابن عباس : فحنَّ الجذع حتى أخذه فاحتَضَنه فسَكَن ، فقال : لو لم أحتَضِنْه لَحَنَّ إلى يوم القيامة رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
قال الحافظ ابن كثير : باب حَنِين الْجِذْع شَوقًا إلى رسول الله وشَغَفًا مِنْ فِرَاقِهِ .
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحابة بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ أئمة هذا الشأن وفُرْسَان هذا الْمَيْدَان . اهـ .
وشَهِد له صلى الله عليه وسلم بِالنُبوّة : الشجرُ والحجَر
دَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم شَجرةً فجاءتْ تمشي إليه
🔸 قال ابنُ عمرَ رضي الله عنهما : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفر ، فأقبَلَ أعرابي ، فلمّا دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين تُريد ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك في خَير ؟ قال : وما هو ؟ قال : تَشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَهُ ، وأن محمدا عبدُه ورسولُه . فقال : ومَن يَشهدُ على ما تقول؟ قال : هذه السَّلَمَةُ . فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بِشاطئ الوادي ، فأقبلت تَخُدُّ الأرضَ خَدّا حتى قامتْ بين يديه ، فاستَشْهَدَها ثلاثا ، فشَهِدت ثلاثا أنه كَمَا قال ، ثم رَجعت إلى مَنْبَتِها ، ورجع الأعرابي إلى قومه ، وقال : إن اتّبَعوني أتيتك بهم ، وإلاّ رجعتُ فكنتُ معك . رواه الإمام الدارمي .
🔸 وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بِمَ أعرف أنك نَبِيٌّ ؟ قال : إن دعوتُ هذا العِذقَ مِن هذه النخلةِ ، أتشهد إني رسولُ الله ؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل ينزل مِن النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ارجع ، فَعَاد ، فأسلم الأعرابي . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وهو حديث صحيح .
قال ابن الأثير : العَذْق بِالْفَتْحِ : النَّخْلة ، وَبِالْكَسْرِ : العُرجُون بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمارِيخ . اهـ .
وسيأتي في النوع السادس : تأثيرُه صلى الله عليه وسلم في الأحجارِ ، وتصَرُّفُه فيها ، وتسخيرُها له
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
النوعُ الرابع :
آثارُهُ في الأشجارِ والْخَشَب
🔸 ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطب إلى جِذْع ، فلما اتّخذ المنبرَ تَحَوّلَ إليه فحَنَّ الجذعُ ، فأتاه فمَسَح يدَه عليه . رواه البخاري .
وفي رواية عن ابن عباس : فحنَّ الجذع حتى أخذه فاحتَضَنه فسَكَن ، فقال : لو لم أحتَضِنْه لَحَنَّ إلى يوم القيامة رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
قال الحافظ ابن كثير : باب حَنِين الْجِذْع شَوقًا إلى رسول الله وشَغَفًا مِنْ فِرَاقِهِ .
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحابة بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ عِنْدَ أئمة هذا الشأن وفُرْسَان هذا الْمَيْدَان . اهـ .
وشَهِد له صلى الله عليه وسلم بِالنُبوّة : الشجرُ والحجَر
دَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم شَجرةً فجاءتْ تمشي إليه
🔸 قال ابنُ عمرَ رضي الله عنهما : كُنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفر ، فأقبَلَ أعرابي ، فلمّا دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين تُريد ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك في خَير ؟ قال : وما هو ؟ قال : تَشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَهُ ، وأن محمدا عبدُه ورسولُه . فقال : ومَن يَشهدُ على ما تقول؟ قال : هذه السَّلَمَةُ . فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بِشاطئ الوادي ، فأقبلت تَخُدُّ الأرضَ خَدّا حتى قامتْ بين يديه ، فاستَشْهَدَها ثلاثا ، فشَهِدت ثلاثا أنه كَمَا قال ، ثم رَجعت إلى مَنْبَتِها ، ورجع الأعرابي إلى قومه ، وقال : إن اتّبَعوني أتيتك بهم ، وإلاّ رجعتُ فكنتُ معك . رواه الإمام الدارمي .
🔸 وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بِمَ أعرف أنك نَبِيٌّ ؟ قال : إن دعوتُ هذا العِذقَ مِن هذه النخلةِ ، أتشهد إني رسولُ الله ؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل ينزل مِن النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ارجع ، فَعَاد ، فأسلم الأعرابي . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وهو حديث صحيح .
قال ابن الأثير : العَذْق بِالْفَتْحِ : النَّخْلة ، وَبِالْكَسْرِ : العُرجُون بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمارِيخ . اهـ .
وسيأتي في النوع السادس : تأثيرُه صلى الله عليه وسلم في الأحجارِ ، وتصَرُّفُه فيها ، وتسخيرُها له
قال ابن القيم :
إذا أردت أن تَعلَم ما عندك وعند غيرك مِن محبة الله ، فانظر مَحبة القرآن مِن قلبك ، والْتِذَاذك بِسمَاعه أعظم مِن الْتِذَاذ أصحاب الملاهي والغناء الْمُطْرِب بِسَمَاعهم ؛ فإن مِن المعلوم أنّ مَن أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحبّ شيء إليه .
إذا أردت أن تَعلَم ما عندك وعند غيرك مِن محبة الله ، فانظر مَحبة القرآن مِن قلبك ، والْتِذَاذك بِسمَاعه أعظم مِن الْتِذَاذ أصحاب الملاهي والغناء الْمُطْرِب بِسَمَاعهم ؛ فإن مِن المعلوم أنّ مَن أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحبّ شيء إليه .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (16)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوعُ الخامس :
الماء والطعام والثمار ، الذي كان يَكثُر ببِرَكَته فوق العادة ، وهذا بابٌ واسعٌ نذكُر منه ما تَيسّر .
أما الماء : ففي الصحيحين عن أنسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء ، فأُتي بِقَدح رَحْرَاح ، فجعل القومُ يَتَوضّؤون ، قال : فحَزَرْتُ ما بين السبعين إلى الثمانين .
وفي حديث أنس رضي الله عنه : أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزَوراء ، فوَضَع يَدَه في الإناء ، فجعل الماءُ يَنبعُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ القوم . قال قتادةُ : قلت لأنس : كَم كُنتم ؟ قال : ثلاثمائة أو زُهاءُ ثلاثمائة . رواه البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين عن جابر قال : قد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حضرتْ صلاة العصر، وليس معنا ماءٌ غيرَ فَضْلَة ، فجُعِلَ في إناء ، فأتَى النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يَده فِيه ، وفَرّج أصابعه ، وقال : حي على الوضوء ، والبرَكةُ مِن الله . فلقد رأيت الماءَ يتفجّرُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ الناسُ وشَرِبوا، فجعلتُ لا آلُو ما جَعلتُ في بَطني منه ، فعلمتُ أنه بَركة ، قيل لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ألْفًا وأربعمائة .
ودعا وبارَك في طعام قليل ، فكَفَى أَلْفَ شخص ، وذلك يومُ الخندق ، كما لي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، وهو مُخرّج في الصحيحين .
مِن آياته ومُعجِزاته (16)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :
والنوعُ الخامس :
الماء والطعام والثمار ، الذي كان يَكثُر ببِرَكَته فوق العادة ، وهذا بابٌ واسعٌ نذكُر منه ما تَيسّر .
أما الماء : ففي الصحيحين عن أنسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء ، فأُتي بِقَدح رَحْرَاح ، فجعل القومُ يَتَوضّؤون ، قال : فحَزَرْتُ ما بين السبعين إلى الثمانين .
وفي حديث أنس رضي الله عنه : أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزَوراء ، فوَضَع يَدَه في الإناء ، فجعل الماءُ يَنبعُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ القوم . قال قتادةُ : قلت لأنس : كَم كُنتم ؟ قال : ثلاثمائة أو زُهاءُ ثلاثمائة . رواه البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين عن جابر قال : قد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حضرتْ صلاة العصر، وليس معنا ماءٌ غيرَ فَضْلَة ، فجُعِلَ في إناء ، فأتَى النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يَده فِيه ، وفَرّج أصابعه ، وقال : حي على الوضوء ، والبرَكةُ مِن الله . فلقد رأيت الماءَ يتفجّرُ مِن بين أصابعه ، فتوضّأ الناسُ وشَرِبوا، فجعلتُ لا آلُو ما جَعلتُ في بَطني منه ، فعلمتُ أنه بَركة ، قيل لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ألْفًا وأربعمائة .
ودعا وبارَك في طعام قليل ، فكَفَى أَلْفَ شخص ، وذلك يومُ الخندق ، كما لي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، وهو مُخرّج في الصحيحين .