سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (2)
🔘 صِفَته وجماله :
كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أجملَ الناس وَجها ، وأعدلَهم قَوَاما ، وأحسَنَ الناسِ خُلُقا .
سئلَ البراء رضي الله عنه : أكان وجهُ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مثلَ السّيفِ ؟ قال : لا، بل مثلَ القمرِ . رواه البخاري .
قال القسطلاّني : " بل مثلَ القمرِ" في الحُسن والملاحة والتدوير . وعَدَل إلى القَمر لِجَمْعه الصِّفَتَين : التدوّرِ واللمعان .
وعند مًسلم مِن حديث جابر بنِ سَمُرةَ قال : " بل كان مثلَ الشمسِ " أي : في نهاية الإشراق " والقمرِ " أي: في الحُسن . وزاد : " وكان مُستديرًا " تَنْبِيهًا على أنه أرادَ التشبيهَ بالصِّفَتَين معًا : الحُسنِ والاستدارةِ ؛ لأن التشبيه بالقمر إنما يُراد به الملاحةُ فقط . اهـ .
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طَلْقُ الْمُحيّا ، دائمُ البِشْر
🔸قال كَعْب بنُ مالكٍ رضي الله عنه : وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذا سُرَّ استنارَ وَجهُه حتى كأنه قِطعةُ قمرٍ ، وكُنّا نعرف ذلك مِنْه . رواه البخاري ومسلم .
🔸وقال جرير بنُ عبدِ الله : رأيتُ وجهَ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يتهللُ ، كأنه مَذهبَةٌ . رواه مسلم .
قال ابن الأثير : مِنَ الشَّيء الْمُذْهَب ، وَهُوَ المُمَوَّه بِالذَّهَبِ . اهـ .
🔸وقال جرير بنُ عبدِ الله رضي الله عنه : ما حَجَبَنِي النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسْلَمتُ ، ولا رآني إلاّ تَبَسّم في وَجْهِي . رواه البخاري ومسلم .
🔸ووصَفَه عمر رضي الله عنه فقال : وكان مِن أحْسنِ الناسِ ثَغْرًا . رواه البخاري ومسلم .
مِن آياته ومُعجِزاته (2)
🔘 صِفَته وجماله :
كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أجملَ الناس وَجها ، وأعدلَهم قَوَاما ، وأحسَنَ الناسِ خُلُقا .
سئلَ البراء رضي الله عنه : أكان وجهُ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مثلَ السّيفِ ؟ قال : لا، بل مثلَ القمرِ . رواه البخاري .
قال القسطلاّني : " بل مثلَ القمرِ" في الحُسن والملاحة والتدوير . وعَدَل إلى القَمر لِجَمْعه الصِّفَتَين : التدوّرِ واللمعان .
وعند مًسلم مِن حديث جابر بنِ سَمُرةَ قال : " بل كان مثلَ الشمسِ " أي : في نهاية الإشراق " والقمرِ " أي: في الحُسن . وزاد : " وكان مُستديرًا " تَنْبِيهًا على أنه أرادَ التشبيهَ بالصِّفَتَين معًا : الحُسنِ والاستدارةِ ؛ لأن التشبيه بالقمر إنما يُراد به الملاحةُ فقط . اهـ .
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طَلْقُ الْمُحيّا ، دائمُ البِشْر
🔸قال كَعْب بنُ مالكٍ رضي الله عنه : وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذا سُرَّ استنارَ وَجهُه حتى كأنه قِطعةُ قمرٍ ، وكُنّا نعرف ذلك مِنْه . رواه البخاري ومسلم .
🔸وقال جرير بنُ عبدِ الله : رأيتُ وجهَ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يتهللُ ، كأنه مَذهبَةٌ . رواه مسلم .
قال ابن الأثير : مِنَ الشَّيء الْمُذْهَب ، وَهُوَ المُمَوَّه بِالذَّهَبِ . اهـ .
🔸وقال جرير بنُ عبدِ الله رضي الله عنه : ما حَجَبَنِي النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسْلَمتُ ، ولا رآني إلاّ تَبَسّم في وَجْهِي . رواه البخاري ومسلم .
🔸ووصَفَه عمر رضي الله عنه فقال : وكان مِن أحْسنِ الناسِ ثَغْرًا . رواه البخاري ومسلم .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (3)
🔹 أنظَفُ الناس ، وأعطَرُ الناس ؛ أحسنُ الناس مَظهرا ، وأطهرُهم مَخبَرا ، وأذكاهُم عِطرا .
🔸 قال أَنَسٌ رضي الله عنه : كان رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أزهرَ اللونِ ، كأنَّ عَرَقَه اللؤلؤُ ، إِذا مَشَى تكفّأَ ، ولا مَسِسْتُ دِيباجةً ، ولا حَريرةً ألْينَ مِن كَفّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وَلاَ شَمِمْتُ مِسْكَةً ولا عَنْبَرةً أطيبَ مِن رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ومسلم .
قال النووي : قولُهُ : " أَزْهَرُ اللونِ " هو الأبيضُ المسْتَنِيرُ ، وهي أحسنُ الألوانِ .
قولُهُ : " كأنَّ عَرقَه اللؤلؤُ " أي : في الصَّفاء والبَيَاض . اهـ .
🔸 وقال جابر بنُ سَمُرَةَ : صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الأُولى ، ثم خَرج إلى أهله وخرجتُ معه ، فاسْتَقْبَلَه وِلْدانٌ ، فجَعل يمسحُ خَديْ أحدِهم واحدًا واحدًا ، قال : وأمّا أنا فمَسحَ خَدِّي . قال : فوَجدتُ لِيَدِه بَرْدًا ، أو ريحًا كأنما أخرَجها مِن جُؤْنَةِ عطار . رواه مسلم .
قال النووي : " صلاةَ الأُولى " يعنى الظّهر ...
وَفِي مَسْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّبْيَانَ بَيَانُ حُسْنِ خُلُقِهِ ، وَرَحْمَتِهِ لِلأَطْفَالِ ، وَملاطَفَتِهِمْ .
وَفِي هَذِهِ الأحَادِيثِ : بَيَانُ طِيبِ رِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مِمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
قَالَ الْعُلَمَاءُ : كَانَتْ هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ صِفَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ طِيبًا ، وَمَعَ هَذَا فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ الطِّيبَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَوْقَاتِ مُبَالَغَةً فِي طِيبِ رِيحِهِ ؛ لِمُلاقَاةِ الْمَلائِكَةِ وَأَخْذِ الْوَحْيِ الْكَرِيمِ ، وَمُجَالَسَةِ الْمُسْلِمِينَ . اهـ .
قال القاضي عِياض : جُؤنة عطار مَهْمُوز ، هُوَ سِفط مغشى بِجِلد ، يَضَع فِيه الْعَطَّار طِيبه ومَتاعه .
وقال ابن الأثير : الجُونَة بِالضَّمِّ : التي يُعَدّ فِيهَا الطّيبُ ويُحْرَز . اهـ .
🔸 وقال أبو جُحيفَة رضي الله عنه : فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ للبخاري .
🔘 يَطِيب الطيب إذا خُلِط بعَرَقِه صلى الله عليه وسلم
فقد جَمَعَت أم سُليم عَرَق النبي صلى الله عليه وسلم فَجَعَلته في الطيب والقوارير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أم سليم ما هذا ؟ قالت : عرقك أدُوف به طِيبِي . رواه البخاري ومسلم .
ومعنى " أدُوف " أي : أخلط .
مِن آياته ومُعجِزاته (3)
🔹 أنظَفُ الناس ، وأعطَرُ الناس ؛ أحسنُ الناس مَظهرا ، وأطهرُهم مَخبَرا ، وأذكاهُم عِطرا .
🔸 قال أَنَسٌ رضي الله عنه : كان رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أزهرَ اللونِ ، كأنَّ عَرَقَه اللؤلؤُ ، إِذا مَشَى تكفّأَ ، ولا مَسِسْتُ دِيباجةً ، ولا حَريرةً ألْينَ مِن كَفّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وَلاَ شَمِمْتُ مِسْكَةً ولا عَنْبَرةً أطيبَ مِن رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ومسلم .
قال النووي : قولُهُ : " أَزْهَرُ اللونِ " هو الأبيضُ المسْتَنِيرُ ، وهي أحسنُ الألوانِ .
قولُهُ : " كأنَّ عَرقَه اللؤلؤُ " أي : في الصَّفاء والبَيَاض . اهـ .
🔸 وقال جابر بنُ سَمُرَةَ : صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الأُولى ، ثم خَرج إلى أهله وخرجتُ معه ، فاسْتَقْبَلَه وِلْدانٌ ، فجَعل يمسحُ خَديْ أحدِهم واحدًا واحدًا ، قال : وأمّا أنا فمَسحَ خَدِّي . قال : فوَجدتُ لِيَدِه بَرْدًا ، أو ريحًا كأنما أخرَجها مِن جُؤْنَةِ عطار . رواه مسلم .
قال النووي : " صلاةَ الأُولى " يعنى الظّهر ...
وَفِي مَسْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّبْيَانَ بَيَانُ حُسْنِ خُلُقِهِ ، وَرَحْمَتِهِ لِلأَطْفَالِ ، وَملاطَفَتِهِمْ .
وَفِي هَذِهِ الأحَادِيثِ : بَيَانُ طِيبِ رِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مِمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
قَالَ الْعُلَمَاءُ : كَانَتْ هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ صِفَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ طِيبًا ، وَمَعَ هَذَا فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ الطِّيبَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَوْقَاتِ مُبَالَغَةً فِي طِيبِ رِيحِهِ ؛ لِمُلاقَاةِ الْمَلائِكَةِ وَأَخْذِ الْوَحْيِ الْكَرِيمِ ، وَمُجَالَسَةِ الْمُسْلِمِينَ . اهـ .
قال القاضي عِياض : جُؤنة عطار مَهْمُوز ، هُوَ سِفط مغشى بِجِلد ، يَضَع فِيه الْعَطَّار طِيبه ومَتاعه .
وقال ابن الأثير : الجُونَة بِالضَّمِّ : التي يُعَدّ فِيهَا الطّيبُ ويُحْرَز . اهـ .
🔸 وقال أبو جُحيفَة رضي الله عنه : فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ للبخاري .
🔘 يَطِيب الطيب إذا خُلِط بعَرَقِه صلى الله عليه وسلم
فقد جَمَعَت أم سُليم عَرَق النبي صلى الله عليه وسلم فَجَعَلته في الطيب والقوارير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أم سليم ما هذا ؟ قالت : عرقك أدُوف به طِيبِي . رواه البخاري ومسلم .
ومعنى " أدُوف " أي : أخلط .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (4)
🔸 يَشْرُف به كُلّ مَن وَصَل إليه بِسبب أو بِنَسَب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كُلّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِع إلاَّ سَبَبِي ونَسَبِي . رواه مِن حديث عُمر : عبد الرزاق والطبراني في الكبير وفي الأوسط ، ومِن طَرِيقِه الضياء في "المختارة" ورواه البيهقي .
وقال الهيثمي في " مَجْمَع الزّوائد " : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح غير الحسَن بن سَهل ، وهو ثقة .
وقال الألباني : صَحِيح بِمَجْمُوع طُرُقِه . اهـ .
🔸 وأعظَم الأسباب الْمُتّصِلة بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم : التّمسّك بِسُنّته ، والاهتداء بِهَدْيِه ، وصِدْق مَحَبّته .
🔘 لِمّا أتى الشيخ أبو الوليد الطرطوشي - رحمه الله - الخليفةَ بِمِصر ، وَجَد عنده وزيرا رَاهِبا وسَلّم إليه قياده ، وأخذ يَسمَع رأيه ، ويُنَفّذ كلماته المسمومة في المسلمين .
وكان هو ممن يَسمع قوله فيه ، فلما دخل عليه في صُورة الْمُغْضَب ، والوزير الراهب بإزائه جالس أنشده :
يا أيها الملِك الذي جُوده ... يَطلبه القاصِد والراغِب
إن الذي شُرّفْتَ مِن أجله ... يَزعم هذا أنه كاذِب
فاشتد غضب الخليفة عند سماع الأبيات ، وأمَر بالرّاهب فسُحِب وضُرِب وقُتِل ، وأقبل على الشيخ أبي الوليد فأكْرَمه وعَظّمه بعد عَزْمه على إيذائه !
فلمّا اسْتَحْضَر الخليفة تكذيب الراهب لِرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو سَبَب شَرَفه وشَرَف آبائه وأهل السماوات والأرضين بَعَثَه ذلك على البُعْد عن السكون إليه والْمَوَدّة له ، وأبعده عن منازل العِزّ إلى ما يَليق بِه مِن الذّلّ والصّغَار (الفروق ، للقرافي) .
مِن آياته ومُعجِزاته (4)
🔸 يَشْرُف به كُلّ مَن وَصَل إليه بِسبب أو بِنَسَب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كُلّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِع إلاَّ سَبَبِي ونَسَبِي . رواه مِن حديث عُمر : عبد الرزاق والطبراني في الكبير وفي الأوسط ، ومِن طَرِيقِه الضياء في "المختارة" ورواه البيهقي .
وقال الهيثمي في " مَجْمَع الزّوائد " : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح غير الحسَن بن سَهل ، وهو ثقة .
وقال الألباني : صَحِيح بِمَجْمُوع طُرُقِه . اهـ .
🔸 وأعظَم الأسباب الْمُتّصِلة بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم : التّمسّك بِسُنّته ، والاهتداء بِهَدْيِه ، وصِدْق مَحَبّته .
🔘 لِمّا أتى الشيخ أبو الوليد الطرطوشي - رحمه الله - الخليفةَ بِمِصر ، وَجَد عنده وزيرا رَاهِبا وسَلّم إليه قياده ، وأخذ يَسمَع رأيه ، ويُنَفّذ كلماته المسمومة في المسلمين .
وكان هو ممن يَسمع قوله فيه ، فلما دخل عليه في صُورة الْمُغْضَب ، والوزير الراهب بإزائه جالس أنشده :
يا أيها الملِك الذي جُوده ... يَطلبه القاصِد والراغِب
إن الذي شُرّفْتَ مِن أجله ... يَزعم هذا أنه كاذِب
فاشتد غضب الخليفة عند سماع الأبيات ، وأمَر بالرّاهب فسُحِب وضُرِب وقُتِل ، وأقبل على الشيخ أبي الوليد فأكْرَمه وعَظّمه بعد عَزْمه على إيذائه !
فلمّا اسْتَحْضَر الخليفة تكذيب الراهب لِرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو سَبَب شَرَفه وشَرَف آبائه وأهل السماوات والأرضين بَعَثَه ذلك على البُعْد عن السكون إليه والْمَوَدّة له ، وأبعده عن منازل العِزّ إلى ما يَليق بِه مِن الذّلّ والصّغَار (الفروق ، للقرافي) .
قَيِّدُوا النّعَم بِشُكر الله عزّ وجلّ
قال ابن القيم : فالشّكر حارِس النعمة من كل ما يكون سببا لزوالها ... فما حَرَس العبدُ نِعمَة الله تعالى عليه بمثل شُكرها ، ولا عرّضها للزوال بمثل العمل فيها بِمعاصي الله ، وهو كُفران النعمة ، وهو باب إلى كُفران المُنعِم .
فالمُحسِن المتصدق يَستخدم جُندا وعَسكرا يُقاتِلون عنه وهو نائم على فراشه !
قال ابن القيم : فالشّكر حارِس النعمة من كل ما يكون سببا لزوالها ... فما حَرَس العبدُ نِعمَة الله تعالى عليه بمثل شُكرها ، ولا عرّضها للزوال بمثل العمل فيها بِمعاصي الله ، وهو كُفران النعمة ، وهو باب إلى كُفران المُنعِم .
فالمُحسِن المتصدق يَستخدم جُندا وعَسكرا يُقاتِلون عنه وهو نائم على فراشه !
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (5)
تُشرِق الوُجوه بِمسْحَة يَدِه صلى الله عليه وسلم
قال أَبو العلاء بنُ عُمير : كنتُ عندَ قَتادةَ بنِ مِلحانَ حينَ حُضِرَ ، فمَرَّ رجل في أقصى الدّار ، قال : فأبْصَرتُه في وَجْه قتادةَ ، قال : وكنتُ إِذا رأيتُه كأن على وَجْهه الدِّهَانَ ، قال : وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَسَحَ على وَجهه . رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح .
حينَ حُضِرَ : أي : حِين حَضَرته الوفاة .
فلم يَزل وجهه مُشرقا مِن مَسحة يد المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى فارَق الدنيا
مِن آياته ومُعجِزاته (5)
تُشرِق الوُجوه بِمسْحَة يَدِه صلى الله عليه وسلم
قال أَبو العلاء بنُ عُمير : كنتُ عندَ قَتادةَ بنِ مِلحانَ حينَ حُضِرَ ، فمَرَّ رجل في أقصى الدّار ، قال : فأبْصَرتُه في وَجْه قتادةَ ، قال : وكنتُ إِذا رأيتُه كأن على وَجْهه الدِّهَانَ ، قال : وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَسَحَ على وَجهه . رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح .
حينَ حُضِرَ : أي : حِين حَضَرته الوفاة .
فلم يَزل وجهه مُشرقا مِن مَسحة يد المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى فارَق الدنيا
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (6)
🔘 كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْدَى الناس راحةً ، وأرحبَهم ساحةً ، كان بَابُه مَحطَّ الرِّحَال ؛ مَن أتاه خائفا أمِن ، ومَن أتاه طامِعًا غَنِم .
هو محمّد الجُود والكَرَم ﷺ
🔸 قَالَ أنسٌ رضي الله عنه : ما سُئلَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلاّ أعطاه ، قال : فجاءه رجل فأعطاه غَنَمًا بَين جَبَلَين ، فرَجَعَ إِلى قومه ، فقال : يا قوم أسلِمُوا ، فإن محمدًا يُعطِي عطاءً لا يخشى الفَاقةَ . رواه مسلم .
🔸 وأعطى صَفوانَ بنَ أميةَ يومَ حُنينٍ مائةً مِن النَّعَم ، ثم مائةً ، ثم مائة . رواه مسلم .
🔸 وأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ يومَ حُنينٍ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ . رواه مسلم .
🔸 وقَدِمَ عليه سبعونَ ألفَ درهمٍ ، فقام يَقسِمُها فمَا ردَّ سائلاً حتى فَرَغ منها صلى الله عليه وسلم . رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم .
🔘 وأخبَر جبيرُ بنُ مطعم أنه كان يسيرُ هو مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناسُ مَقْفَلَهُ مِن حُنينٍ ، فَعَلِقه الناس يَسألُونه حتى اضْطرّوه إلى سَمُرةٍ ، فخَطَفتْ رداءه ، فَوقَف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أعطوني رِدائي . لو كان لي عددُ هذه العِضَاه نَعَمًا لَقَسَمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ، ولا كَذُوبا ، ولا جَبَانا . رواه البخاري .
ومما استقَرّ عند الناس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يَرُدّ سائلا .
🔹 جاءت امرأة بِبُرْدَة ، فقالت : يا رسول الله إني نَسَجْتُ هذه بِيدِي أكْسُوكَها ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجا إليها ، فَخَرَج إلينا وإنها إزَاره ، فقال رَجُل مِن القوم : يا رسول الله اكْسُنِيها ، فقال : نعم ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلِس ثم رَجع فَطَوَاها ، ثم أرْسَل بها إليه ، فقال له القَوم : ما أحسَنتَ ، سَألتها إياه ، لقد عَلِمْتَ أنه لا يَردّ سَائلا ، فقال الرّجُل : والله ما سألته إلاّ لِتَكون كَفَنِي يوم أموت . قال سَهل بن سعد رضي الله عنه : فكانت كَفَنه . رواه البخاري .
🔸 وجاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَكَلّمه ، فَجَعل تَرعد فَرَائصُه ، فقال له : هَوّن عليك ، فإني لست بِمَلِك ، إنما أنا ابن امرأة تأكل القَدِيد . رواه ابن ماجه ، وفي الزوائد : هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات . اهـ .
🔸 هذا والله هو الكرم والجود الذي لم يُسمع بِمِثله لا في جاهلية ولا في إسلام
وغاية الكَرم ونهاية الجُود أن يُعطي العطايا الجِزال ثم لا يُبقِي عنده شيئا حتى إنه لا يجد ما يُقدّم لضيفه .. ويمرّ الشهر ، ولا يُوقَد في بيته نار ..
مِن آياته ومُعجِزاته (6)
🔘 كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْدَى الناس راحةً ، وأرحبَهم ساحةً ، كان بَابُه مَحطَّ الرِّحَال ؛ مَن أتاه خائفا أمِن ، ومَن أتاه طامِعًا غَنِم .
هو محمّد الجُود والكَرَم ﷺ
🔸 قَالَ أنسٌ رضي الله عنه : ما سُئلَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلاّ أعطاه ، قال : فجاءه رجل فأعطاه غَنَمًا بَين جَبَلَين ، فرَجَعَ إِلى قومه ، فقال : يا قوم أسلِمُوا ، فإن محمدًا يُعطِي عطاءً لا يخشى الفَاقةَ . رواه مسلم .
🔸 وأعطى صَفوانَ بنَ أميةَ يومَ حُنينٍ مائةً مِن النَّعَم ، ثم مائةً ، ثم مائة . رواه مسلم .
🔸 وأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ يومَ حُنينٍ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ . رواه مسلم .
🔸 وقَدِمَ عليه سبعونَ ألفَ درهمٍ ، فقام يَقسِمُها فمَا ردَّ سائلاً حتى فَرَغ منها صلى الله عليه وسلم . رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم .
🔘 وأخبَر جبيرُ بنُ مطعم أنه كان يسيرُ هو مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناسُ مَقْفَلَهُ مِن حُنينٍ ، فَعَلِقه الناس يَسألُونه حتى اضْطرّوه إلى سَمُرةٍ ، فخَطَفتْ رداءه ، فَوقَف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أعطوني رِدائي . لو كان لي عددُ هذه العِضَاه نَعَمًا لَقَسَمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ، ولا كَذُوبا ، ولا جَبَانا . رواه البخاري .
ومما استقَرّ عند الناس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يَرُدّ سائلا .
🔹 جاءت امرأة بِبُرْدَة ، فقالت : يا رسول الله إني نَسَجْتُ هذه بِيدِي أكْسُوكَها ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجا إليها ، فَخَرَج إلينا وإنها إزَاره ، فقال رَجُل مِن القوم : يا رسول الله اكْسُنِيها ، فقال : نعم ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلِس ثم رَجع فَطَوَاها ، ثم أرْسَل بها إليه ، فقال له القَوم : ما أحسَنتَ ، سَألتها إياه ، لقد عَلِمْتَ أنه لا يَردّ سَائلا ، فقال الرّجُل : والله ما سألته إلاّ لِتَكون كَفَنِي يوم أموت . قال سَهل بن سعد رضي الله عنه : فكانت كَفَنه . رواه البخاري .
🔸 وجاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَكَلّمه ، فَجَعل تَرعد فَرَائصُه ، فقال له : هَوّن عليك ، فإني لست بِمَلِك ، إنما أنا ابن امرأة تأكل القَدِيد . رواه ابن ماجه ، وفي الزوائد : هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات . اهـ .
🔸 هذا والله هو الكرم والجود الذي لم يُسمع بِمِثله لا في جاهلية ولا في إسلام
وغاية الكَرم ونهاية الجُود أن يُعطي العطايا الجِزال ثم لا يُبقِي عنده شيئا حتى إنه لا يجد ما يُقدّم لضيفه .. ويمرّ الشهر ، ولا يُوقَد في بيته نار ..
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (7)
🔸رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الشجاعُ الذي يتقدّم الشجعان إذا احْمَرّتِ الحَدَق ، وادلَهَمّتِ الخطوب
أنت الشّجاعُ إذا الأبطالُ ذاهلةٌ ** والْهُنْدُوانيُّ في الأعناق والُّلمَمِ
🔘 قال البراءُ رضي الله عنه : كُنّا والله إذا احْمَرّ البَأسُ نتّقي به ، وإن الشجاعَ مِنّا للّذِي يُحاذِي به ، يعني النبيَ صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .
🔘 وقال عليٌّ رضي الله عنه : كنا إذا احْمَرّ البَأسُ ولَقِي القَومُ القَومَ اتّقَينا بِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون مِنّا أحدٌ أدنى مِن القَوم مِنه . رواه أحمد والنسائي في الكبرى ، بإسناد صحيح .
🔹 وقال رضي الله عنه : لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا . رواه الإمام أحمد .
🔅 أما البَراء رضي الله عنه فهو الملقّب بالمَهلَكَة ، وأما عليٌّ رضي الله عنه فشجاعتُه أشهرُ مِن أن تُذكَر .
ومع ذلك يتّقون بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أقربُ الناسِ إلى العدوّ ، غيرَ هَيّابٍ ولا وَجِلِ
ومع ذلك كان الشجاع منهم الذي يُحاذي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم .
🔸 إذا انتفض شجاعة لم يَبقَ حوله أحد، ولا يقف بِوجهه أحد
🔘 قال عبد اللَّه بن كَعْب بن مَالِك : كَانَ كَعْبٌ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ [يعني : يوم أُحُد] وَقَوْلِ النَّاسِ : قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ كَعْبٌ : عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ تَزْهَرَانِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَبْشِرُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أَنْصِتْ ، فَلَمَّا عَرَفُوا رَسُولَ اللَّهِ نَهَضُوا بِهِ مَعَهُمْ نَحْوَ الشِّعْبِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ فِي رَهْطٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمَّا أُسْنِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعْبِ أَدْرَكَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَوْتَ .
فَقَالَ الْقَوْمُ : أَيَعْطِفُ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَّا ؟
فَقَالَ : دَعُوهُ . فَلَمَّا دَنَا تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرْبَةَ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ، فَلَمَّا أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُرَ الشَّعْرِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ إِذَا انْتَفَضَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ فَطَعَنَهُ بِهَا طَعْنَةً تَدَأْدَأَ مِنْهَا عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ مِرَارًا . رواه ابن إِسْحَاق في " السِّيرَة " وأبو نُعيم في " دلائل النبوة " والبيهقي في " دلائل النبوة " مِن طريق الزهري دون ذِكْر عبد اللَّه بن كَعْب بن مَالِك .
وَفي رواية ابن إِسْحَاق : ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَعَنَهُ فِي عُنُقِهِ طَعْنَةً تردّى مِنْهَا عَنْ فَرَسِهِ مِرَارًا .
مِن آياته ومُعجِزاته (7)
🔸رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الشجاعُ الذي يتقدّم الشجعان إذا احْمَرّتِ الحَدَق ، وادلَهَمّتِ الخطوب
أنت الشّجاعُ إذا الأبطالُ ذاهلةٌ ** والْهُنْدُوانيُّ في الأعناق والُّلمَمِ
🔘 قال البراءُ رضي الله عنه : كُنّا والله إذا احْمَرّ البَأسُ نتّقي به ، وإن الشجاعَ مِنّا للّذِي يُحاذِي به ، يعني النبيَ صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .
🔘 وقال عليٌّ رضي الله عنه : كنا إذا احْمَرّ البَأسُ ولَقِي القَومُ القَومَ اتّقَينا بِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون مِنّا أحدٌ أدنى مِن القَوم مِنه . رواه أحمد والنسائي في الكبرى ، بإسناد صحيح .
🔹 وقال رضي الله عنه : لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا . رواه الإمام أحمد .
🔅 أما البَراء رضي الله عنه فهو الملقّب بالمَهلَكَة ، وأما عليٌّ رضي الله عنه فشجاعتُه أشهرُ مِن أن تُذكَر .
ومع ذلك يتّقون بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أقربُ الناسِ إلى العدوّ ، غيرَ هَيّابٍ ولا وَجِلِ
ومع ذلك كان الشجاع منهم الذي يُحاذي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم .
🔸 إذا انتفض شجاعة لم يَبقَ حوله أحد، ولا يقف بِوجهه أحد
🔘 قال عبد اللَّه بن كَعْب بن مَالِك : كَانَ كَعْبٌ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ [يعني : يوم أُحُد] وَقَوْلِ النَّاسِ : قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ كَعْبٌ : عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ تَزْهَرَانِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَبْشِرُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أَنْصِتْ ، فَلَمَّا عَرَفُوا رَسُولَ اللَّهِ نَهَضُوا بِهِ مَعَهُمْ نَحْوَ الشِّعْبِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ فِي رَهْطٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمَّا أُسْنِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعْبِ أَدْرَكَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَوْتَ .
فَقَالَ الْقَوْمُ : أَيَعْطِفُ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَّا ؟
فَقَالَ : دَعُوهُ . فَلَمَّا دَنَا تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرْبَةَ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ، فَلَمَّا أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُرَ الشَّعْرِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ إِذَا انْتَفَضَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ فَطَعَنَهُ بِهَا طَعْنَةً تَدَأْدَأَ مِنْهَا عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ مِرَارًا . رواه ابن إِسْحَاق في " السِّيرَة " وأبو نُعيم في " دلائل النبوة " والبيهقي في " دلائل النبوة " مِن طريق الزهري دون ذِكْر عبد اللَّه بن كَعْب بن مَالِك .
وَفي رواية ابن إِسْحَاق : ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَعَنَهُ فِي عُنُقِهِ طَعْنَةً تردّى مِنْهَا عَنْ فَرَسِهِ مِرَارًا .
كثيرا ما تكون توقّعات الفلكيين وخبراء الطقس خِلاف الواقع !
قال ابن الجوزي في حوادث سنة 284 هـ :
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَعَدَ الْمُنَجِّمُونَ النَّاسَ أَنَّ أَكْثَرَ الأَقَالِيمِ سَتَغْرَقُ فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الأَمْطَارِ وَالسُّيُولِ وَزِيَادَةِ الأَنْهَارِ ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا ، فَلَمْ تَكُنْ سَنَةٌ أَقَلَّ مَطَرًا مِنْها ، وَقَلَّتِ الْعُيُونُ جِدًّا ، وَقَحَطَ النَّاسُ فِي كُلِّ بُقْعَةٍ حَتَّى اسْتَسْقَى النَّاسُ بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ مِرَارًا كَثِيرَةً ، وَلِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ . اهـ .
قال ابن الجوزي في حوادث سنة 284 هـ :
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَعَدَ الْمُنَجِّمُونَ النَّاسَ أَنَّ أَكْثَرَ الأَقَالِيمِ سَتَغْرَقُ فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الأَمْطَارِ وَالسُّيُولِ وَزِيَادَةِ الأَنْهَارِ ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا ، فَلَمْ تَكُنْ سَنَةٌ أَقَلَّ مَطَرًا مِنْها ، وَقَلَّتِ الْعُيُونُ جِدًّا ، وَقَحَطَ النَّاسُ فِي كُلِّ بُقْعَةٍ حَتَّى اسْتَسْقَى النَّاسُ بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ مِرَارًا كَثِيرَةً ، وَلِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ . اهـ .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (8)
كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصدَقَ الْخَلْقِ ، وأوفَى الْخَلْقِ ، وأرحَمَ الْخَلْقِ بالْخَلْق .
وَصَفَه الله عز وَجَل ببعض صِفَته ، فقال : (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
أغرُّ ، عليه للنّبُوّة خاتَمٌ * مِن الله مَشهُودٌ يَلُوحُ ويُشهَدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمه * إذا قال في الخَمسِ المؤذنُ : أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليُجِلَّه * فذو العرشِ محمودٌ ، وهذا محمدُ
🔸 وَفى له ربّه بِما وَعَد به في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأُنجِز وعده حتى بعد موته
حَدَّث عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ (الباقِر) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا ، قَالَ جَابِرٌ : فَقُلْتُ : وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺأَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ جَابِرٌ : فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺدَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي .
مِن آياته ومُعجِزاته (8)
كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصدَقَ الْخَلْقِ ، وأوفَى الْخَلْقِ ، وأرحَمَ الْخَلْقِ بالْخَلْق .
وَصَفَه الله عز وَجَل ببعض صِفَته ، فقال : (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
أغرُّ ، عليه للنّبُوّة خاتَمٌ * مِن الله مَشهُودٌ يَلُوحُ ويُشهَدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمه * إذا قال في الخَمسِ المؤذنُ : أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليُجِلَّه * فذو العرشِ محمودٌ ، وهذا محمدُ
🔸 وَفى له ربّه بِما وَعَد به في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأُنجِز وعده حتى بعد موته
حَدَّث عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ (الباقِر) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا ، قَالَ جَابِرٌ : فَقُلْتُ : وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺأَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ جَابِرٌ : فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺدَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي .
دِينُنا عَظِيم
قالت الدكتورة " ايلين " : إن التجارب أثبتت أن عَودة المرأة إلى " الْحَرِيم " هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد مِن التّدهور الذي يسير فيه .
◀️ وقالت الكاتبة الإنجليزية " اللادي كوك " في جريدة (الايكو) : إن الاختلاط يَألَفه الرّجال ، ولهذا طَمِعت المرأة بما يُخالِف فطرتها ، وعلى قَـدْرِ كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزّنا ، وههنا البلاء العظيم على المرأة ! (المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🛑 ونشرت مجلة الأسرة في عددها الصادر في شهر رجب من عام 1420 هـ هذه الأرقام :
في أمريكا :
مليون طفل يُولَدُون سنويا مِن السّفَاح .
12 مليون طفل مُشرّد في ظروف غير صحية .
مليون حالة إجهاض سنويا في أمريكا .
40 مليون طفل مشرد في أمريكا اللاتينية .
⭕️ إن الحجـاب الذي نادى به الإسلام قبل أكثر مِن أربعة عشر قرنا ، تَنَبّه له الغَرْبِيّون منذ أمَدٍ ليس بِالبَعيد ؛ ففي عام 1929م أكّدت اللجنة التي عُهِد إليهـا مراقبة ملابس الحِشمة للنساء في ( روما ) وقـرّرت أن يكون الفستان مزدوجا ، وأن لا يكون شَفَّافًا ، ولا لاصِقًا بِالْجِسْم ، ولا قصيرا جِدا ، ويجب أن يُغطّي الأكْمَام والأكْواع .
🔹 بل إن الحجاب عُرِف قبل الإسلام ، فقد كانت كلمة ( حريم ) تُطلق على القسم الخاص بالعائلة ، والذي كان مُحَرّما على الغرباء وُلُوجُـه ، ويَرجِع هذا التقليد إلى ما قبل الإسلام ، وقد كان هذا التقليد يُعـدّ تَرَفَا خَاصّا بالأثرياء !
( " نازك باسيلان " - مجلة الأسبوع اللبنانية ، نقْلاً عن كتاب : المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🔘 هذا كُلّه اختصره بعض آية في كِتاب اللطيف الخبير : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) .
وبعض آية أخرى : (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)
قالت الدكتورة " ايلين " : إن التجارب أثبتت أن عَودة المرأة إلى " الْحَرِيم " هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد مِن التّدهور الذي يسير فيه .
◀️ وقالت الكاتبة الإنجليزية " اللادي كوك " في جريدة (الايكو) : إن الاختلاط يَألَفه الرّجال ، ولهذا طَمِعت المرأة بما يُخالِف فطرتها ، وعلى قَـدْرِ كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزّنا ، وههنا البلاء العظيم على المرأة ! (المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🛑 ونشرت مجلة الأسرة في عددها الصادر في شهر رجب من عام 1420 هـ هذه الأرقام :
في أمريكا :
مليون طفل يُولَدُون سنويا مِن السّفَاح .
12 مليون طفل مُشرّد في ظروف غير صحية .
مليون حالة إجهاض سنويا في أمريكا .
40 مليون طفل مشرد في أمريكا اللاتينية .
⭕️ إن الحجـاب الذي نادى به الإسلام قبل أكثر مِن أربعة عشر قرنا ، تَنَبّه له الغَرْبِيّون منذ أمَدٍ ليس بِالبَعيد ؛ ففي عام 1929م أكّدت اللجنة التي عُهِد إليهـا مراقبة ملابس الحِشمة للنساء في ( روما ) وقـرّرت أن يكون الفستان مزدوجا ، وأن لا يكون شَفَّافًا ، ولا لاصِقًا بِالْجِسْم ، ولا قصيرا جِدا ، ويجب أن يُغطّي الأكْمَام والأكْواع .
🔹 بل إن الحجاب عُرِف قبل الإسلام ، فقد كانت كلمة ( حريم ) تُطلق على القسم الخاص بالعائلة ، والذي كان مُحَرّما على الغرباء وُلُوجُـه ، ويَرجِع هذا التقليد إلى ما قبل الإسلام ، وقد كان هذا التقليد يُعـدّ تَرَفَا خَاصّا بالأثرياء !
( " نازك باسيلان " - مجلة الأسبوع اللبنانية ، نقْلاً عن كتاب : المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)
🔘 هذا كُلّه اختصره بعض آية في كِتاب اللطيف الخبير : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) .
وبعض آية أخرى : (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (9)
أعظمُ الْخَلْقِ وأكرَمُهم على الله
كان مِن الممكن أن تُسَوّى مكّة بأهلِها ، وأن تُدَكْدَكَ عليهم جِبَالُها ؛ نُصرةً له صلى الله عليه وسلم .
في الصحيحين أن مَلَكَ الْجِبَال نادَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وسلَّمَ عليه ، ثم قال : يا محمدٌ ، إن اللهَ قد سَمِعَ قولَ قومِك لك ، وأنا مَلَكُ الجبال وقد بعثني ربُّك إليك لتأمُرَني بأمرك ، فمَا شئتَ ، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهم الأخشَبَين ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أنْ يُخرِجَ اللَّه ِمن أصلابِهم مَن يَعبدُ اللهَ وحدَه لا يشرِكُ به شيئًا .
مِن آياته ومُعجِزاته (9)
أعظمُ الْخَلْقِ وأكرَمُهم على الله
كان مِن الممكن أن تُسَوّى مكّة بأهلِها ، وأن تُدَكْدَكَ عليهم جِبَالُها ؛ نُصرةً له صلى الله عليه وسلم .
في الصحيحين أن مَلَكَ الْجِبَال نادَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وسلَّمَ عليه ، ثم قال : يا محمدٌ ، إن اللهَ قد سَمِعَ قولَ قومِك لك ، وأنا مَلَكُ الجبال وقد بعثني ربُّك إليك لتأمُرَني بأمرك ، فمَا شئتَ ، إن شئتَ أن أُطْبِقَ عليهم الأخشَبَين ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أنْ يُخرِجَ اللَّه ِمن أصلابِهم مَن يَعبدُ اللهَ وحدَه لا يشرِكُ به شيئًا .
سَماحَة الإسلام وعَظَمة رِجَاله ، وعُنْف أصحاب الديانات الأخرى .
🔸كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّرَ أمِيرا على جيش أو سرية أوْصَاه في خاصّته بِتَقوى الله ومَن معه مِن المسلمين خيرا ، ثم قال : اغْزُوا بِاسْم الله في سبيل الله ، قَاتِلوا مَن كَفَر بالله ، اغْزُوا ولا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلِوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا . رواه مسلم .
🔸وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيا ، ولا طِفلا ولا صغيرا ولا امْرأة . رواه أبو داود .
🔹 وقال زيد بن وهب : كَتَب عمر رضي الله عنه : لا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلُوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا ، واتّقوا الله في الفَلاّحِين الذين لا يَنْصِبُون لكم الْحَرْب . رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة .
🔅 وذَكَر ابن كثير في حوادث سنة ست عشرة :
اسْتَهَلّت هذه السّنّة وسعد بن أبي وقاص مُنَازِل مَدينة بَهُرَسِيرَ ، وهي إحدى مَدِينَتَي كِسْرَى مما يَلِي دِجْلَة مِن الغَرب ، وكان قدوم سعد إليها في ذي الحجة مِن سنة خمس عشرة ، واسْتَهَلّت هذه السّنّة وهو نَازِل عندها ، وقد بعث السّرايا والخيول في كل وَجْه ، فلم يَجِدوا وَاحِدا مِن الْجُنْد ، بل جَمَعُوا مِن الفَلاّحِين مائة ألف ، فَحُبِسُوا حتى كَتَب إلى عُمر ما يَفعل بهم ، فَكَتب إليه عمر : إنّ مَن كان مِن الفَلاّحِين لم يُعِن عليكم ، وهو مُقِيم بِبَلَدِه ، فهو أمَانُه ، ومَن هَرَب فأدْرَكْتُمُوه فَشَأنكم به . فأطْلَقَهم سَعْدٌ بَعد ما دَعاهم إلى الإسلام ، فَأَبَوا إلاّ الْجِزْيَة . اهـ .
🛑 قارِن هذا : بِما جَرَى في محاكم التفتيش ، بل وفي القريب : ما جَرَى في البوسنة وفي كوسوفا على أيدي الصرب النصارى !
وتَلَفّت يَمْنَة ويَسْرَة ، وانظر إلى دماء المسلمين تُرَاق في كل مكان على أيدي أعداء الإنسانية !
🔸كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّرَ أمِيرا على جيش أو سرية أوْصَاه في خاصّته بِتَقوى الله ومَن معه مِن المسلمين خيرا ، ثم قال : اغْزُوا بِاسْم الله في سبيل الله ، قَاتِلوا مَن كَفَر بالله ، اغْزُوا ولا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلِوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا . رواه مسلم .
🔸وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيا ، ولا طِفلا ولا صغيرا ولا امْرأة . رواه أبو داود .
🔹 وقال زيد بن وهب : كَتَب عمر رضي الله عنه : لا تَغُلّوا ، ولا تَغْدُرُوا ، ولا تُمَثّلُوا ، ولا تَقْتُلُوا وَلِيدا ، واتّقوا الله في الفَلاّحِين الذين لا يَنْصِبُون لكم الْحَرْب . رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة .
🔅 وذَكَر ابن كثير في حوادث سنة ست عشرة :
اسْتَهَلّت هذه السّنّة وسعد بن أبي وقاص مُنَازِل مَدينة بَهُرَسِيرَ ، وهي إحدى مَدِينَتَي كِسْرَى مما يَلِي دِجْلَة مِن الغَرب ، وكان قدوم سعد إليها في ذي الحجة مِن سنة خمس عشرة ، واسْتَهَلّت هذه السّنّة وهو نَازِل عندها ، وقد بعث السّرايا والخيول في كل وَجْه ، فلم يَجِدوا وَاحِدا مِن الْجُنْد ، بل جَمَعُوا مِن الفَلاّحِين مائة ألف ، فَحُبِسُوا حتى كَتَب إلى عُمر ما يَفعل بهم ، فَكَتب إليه عمر : إنّ مَن كان مِن الفَلاّحِين لم يُعِن عليكم ، وهو مُقِيم بِبَلَدِه ، فهو أمَانُه ، ومَن هَرَب فأدْرَكْتُمُوه فَشَأنكم به . فأطْلَقَهم سَعْدٌ بَعد ما دَعاهم إلى الإسلام ، فَأَبَوا إلاّ الْجِزْيَة . اهـ .
🛑 قارِن هذا : بِما جَرَى في محاكم التفتيش ، بل وفي القريب : ما جَرَى في البوسنة وفي كوسوفا على أيدي الصرب النصارى !
وتَلَفّت يَمْنَة ويَسْرَة ، وانظر إلى دماء المسلمين تُرَاق في كل مكان على أيدي أعداء الإنسانية !
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (10)
عَظِيم القَدْر والمَكانَة عند الله
أوْحَى الله إليه : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) .
🔹 قال القرطبي : وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ نَهَى نَبِيَّهُ عَنْ شِدَّةِ الاغتمام بهم والحزن عليهم . اهـ .
🔸 وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ وهو جالسٌ حَزِينًا ، قد خُضِّبَ بالدماء ، ضَرَبَهُ بعضُ أهل مكة قال : فقال له : ما لك ؟ فقال له : " فَعَلَ بي هؤلاءِ وفَعَلُوا "، فقال له جبريل عليه السلام : أتُحب أنْ أريكَ آية ؟ قال : نعم ، قال : فنظرَ إلى شجرة من وراء الوادي ، فقال : ادعُ بتلك الشجرةِ ، فدعاها فجاءتْ تمشي حتى قامتْ بين يَديه ، فقال : مُرْها فلتَرْجِعْ ، فأمَرَها فَرَجَعَتْ إلى مكانها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسبي ، حسبي. رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وهو حديث حَسَن .
🔘 قولُه : " أتُحب ان أُرِيك آية " قال السندي : تدلُّ على ما لَك عند الله مِن الكَرامة والشَّرف الذي تَنْسَى في جَنْبِه ما يَلحقُ بك مِن التَّعبِ في تبليغِ الرِّسالة . اهـ .
مِن آياته ومُعجِزاته (10)
عَظِيم القَدْر والمَكانَة عند الله
أوْحَى الله إليه : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) .
🔹 قال القرطبي : وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ نَهَى نَبِيَّهُ عَنْ شِدَّةِ الاغتمام بهم والحزن عليهم . اهـ .
🔸 وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ وهو جالسٌ حَزِينًا ، قد خُضِّبَ بالدماء ، ضَرَبَهُ بعضُ أهل مكة قال : فقال له : ما لك ؟ فقال له : " فَعَلَ بي هؤلاءِ وفَعَلُوا "، فقال له جبريل عليه السلام : أتُحب أنْ أريكَ آية ؟ قال : نعم ، قال : فنظرَ إلى شجرة من وراء الوادي ، فقال : ادعُ بتلك الشجرةِ ، فدعاها فجاءتْ تمشي حتى قامتْ بين يَديه ، فقال : مُرْها فلتَرْجِعْ ، فأمَرَها فَرَجَعَتْ إلى مكانها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حسبي ، حسبي. رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وهو حديث حَسَن .
🔘 قولُه : " أتُحب ان أُرِيك آية " قال السندي : تدلُّ على ما لَك عند الله مِن الكَرامة والشَّرف الذي تَنْسَى في جَنْبِه ما يَلحقُ بك مِن التَّعبِ في تبليغِ الرِّسالة . اهـ .
كيف يكون صيامنا مقبولا ؟ وكيف نكون من الفائزين في رمضان ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=16406
هل الصالحون يشفعون يوم القيامة ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8859
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=16406
هل الصالحون يشفعون يوم القيامة ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8859
al-ershaad.net
كيف يكون صيامنا مقبولا ؟ وكيف نكون من الفائزين في رمضان ؟ - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
كيف يكون صيامنا مقبولا ؟ وكيف نكون من الفائزين في رمضان ؟ تزكية النفس وما يتعلق بها
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (11)
مُعجِزاته باهِرة ، وآياته ظاهِرة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كَرَامَات أولياء الله إنما حَصَلَت بِبَرَكة اتّبَاع رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهي في الحقيقة تَدخل في مُعجِزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، مثل : انْشِقاق القَمَر ، وتَسْبِيح الْحَصَا في كَفّه ، وإتيان الشّجَر إليه ، وحَنِين الْجِذع إليه ، وإخباره ليلة المعراج بِصِفَة بَيْت الْمَقْدِس ، وإخباره بما كان وما يكون ، وإتيانه بالكتاب العزيز ، وتكثير الطعام والشراب مَرّات كثيرة ؛ كما أشْبَع في الخندق العَسْكَر مِن قِدْر طَعام وهو لم يَنقُص ، وأرْوَى العَسْكر في غزوة خيبر مِن مَزَادَة ماء ولم تَنقُص ، ومَلأ أوْعِيَة العَسْكر عام تبوك مِن طعام قليل ولم يَنقُص ، وهُم نحو ثلاثين ألْفًا ، ونَبَع الماء مِن بين أصابعه مَرّات مُتَعَدّدة حتى كَفَى الناس الذين كانوا معه ، كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة ، ورَدّه لِعَينِ أبي قتادة حين سَالَتْ على خَدّه ، فَرَجَعَتْ أحسَن عَيْنَيه ...
وَمِثْلُ هَذَا كَثِير ، قَدْ جَمَعْتُ نَحْوَ أَلْفِ مُعْجِزَةٍ .
🔸 وقال رحمه الله : وكان يأتِيهم بالآيات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم . ومُعجزاتُه تزيدُ على ألف معجزةٍ .
مِن آياته ومُعجِزاته (11)
مُعجِزاته باهِرة ، وآياته ظاهِرة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كَرَامَات أولياء الله إنما حَصَلَت بِبَرَكة اتّبَاع رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهي في الحقيقة تَدخل في مُعجِزات الرسول صلى الله عليه وسلم ، مثل : انْشِقاق القَمَر ، وتَسْبِيح الْحَصَا في كَفّه ، وإتيان الشّجَر إليه ، وحَنِين الْجِذع إليه ، وإخباره ليلة المعراج بِصِفَة بَيْت الْمَقْدِس ، وإخباره بما كان وما يكون ، وإتيانه بالكتاب العزيز ، وتكثير الطعام والشراب مَرّات كثيرة ؛ كما أشْبَع في الخندق العَسْكَر مِن قِدْر طَعام وهو لم يَنقُص ، وأرْوَى العَسْكر في غزوة خيبر مِن مَزَادَة ماء ولم تَنقُص ، ومَلأ أوْعِيَة العَسْكر عام تبوك مِن طعام قليل ولم يَنقُص ، وهُم نحو ثلاثين ألْفًا ، ونَبَع الماء مِن بين أصابعه مَرّات مُتَعَدّدة حتى كَفَى الناس الذين كانوا معه ، كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة ، ورَدّه لِعَينِ أبي قتادة حين سَالَتْ على خَدّه ، فَرَجَعَتْ أحسَن عَيْنَيه ...
وَمِثْلُ هَذَا كَثِير ، قَدْ جَمَعْتُ نَحْوَ أَلْفِ مُعْجِزَةٍ .
🔸 وقال رحمه الله : وكان يأتِيهم بالآيات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم . ومُعجزاتُه تزيدُ على ألف معجزةٍ .