اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
شرح كتاب الصيام من عمدة الأحكام
شرح كتاب الصيام كاملا، ومجزّأ ليسهل تحميله : شرح باب الصيام، وباب ليلة القدر، وباب الاعتكاف
Forwarded from الحمد لله
ولكنكم تستعجلون (11)

أعظَم مُلوك الأرض يَفرّ مِن بَلَد إلى بَلَد أمام جُيوش الإسلام

🔸 قال ابنُ كثير : قِصّة يَزْدَجَرْد بن شَهْرَيار بن كِسْرى الذي كان مَلِك الفُرْس لَمّا اسْتَلَب سعدٌ مِن يَديه مَدينة مُلْكه ، ودار مَقَرّه ، وإيوان سُلْطَانه ، وبِسَاط مَشُورَته وحَوَاصِله ، تَحَوّل مِن هناك إلى حُلْوان ، ثم جاء المسلمون ليُحَاصِرُوا حُلْوان ، فَتَحَوّل إلى الرّيّ ، وأخذ المسلمون حُلْوان ، ثم أُخِذَت الرّي ، فَتَحَوّل منها إلى أصْبَهَان ، فأُخِذَت أصْبَهان ، فَسَار إلى كِرْمَان ، فَقَصَد الْمُسْلِمُون كِرْمَان فَافْتَتَحُوها ، فَانْتَقَل إلى خُرَاسَان فَنَزَلَها . هذا كُلّه ، والنّار التي يَعْبُدُها مِن دُون الله يَسِير بها معه مِن بَلَد إلى بَلَد ، ويُبْنَى لها في كلّ بَلَد بَيت تُوقَد فيه على عَادَتهم . اهـ .

فهل أغْنَت عنه آلهته ؟!‼️

وصَدَق الله : (فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ) .

لقد قُتِل يَزْدَجَرْد ، وسُبِيَت بَنَاته ، وذَهَب سُلطانه ، وتلاشى مُلْكه .

وصَدَق الله ورَسولُه صلوات الله وسلامه على الصّادِق الْمَصْدُوق الذي لا يَنطق عن الهوى .
ولكنكم تستعجلون (12)

أي دين عظيم هذا الذي جعل مِن البسطاء أناسا عظماء ؟!

🔘 الجيوش التي دوّخت الفُرس والروم
كان خليفتهم في المدينة لا تشغله مهمة عن مهمة
فقد كان عمر رضي الله عنه عظيما : لا يشغله عمل عن عمل..
يتعاهد الفقراء والمحاويج ، ويَطلي إبل الصدقة الجُرْب بالقَطِران ، ويُسيّر جيوشه شرقا وغربا ، وإن لزِم الأمر سار بنفسه، كما في فتح بيت المقدِس
وكان عمر رضي الله عنه يُوجّه قادَته وهو على المنبر .

🔸 رَوَى البيهقي في " الاعتقاد " واللالكائي في " كرامات الأولياء " مِن طريق نافع عن ابن عُمر أن عُمر بن الخطاب بَعَث جَيْشًا وأمَّر عليهم رجلا يُدعى سَارِيَة ، قال : فَبَيْنَا عُمر يَخطُب قال : فَجَعَل يَصِيح وهو على المنبر : يا سَارِيَة الْجَبَل ، يا سَارِيَة الْجَبَل . قال : فَقَدِم رسول الجيش فسأله فقال : يا أمير المؤمنين لَقِينا عَدُوّنا فَهَزَمُونا ، وإن الصائح ليصيح : يا سَارية الْجَبَل ، يا سَارية الْجَبَل ، فَشَدَدْنا ظُهورنا بِالْجَبَل ، فَهَزَمَهم الله . فقيل لِعُمَر : إنك كنتَ تَصِيح بذلك .
وذَكَر ابن كثير بعض طُرُق هذه القصة ، ثم قال : وهذا إسناد جيد حسن .
وقال بعد أن أورد بعض طُرُق هذه القصة : فهذه طُرُق يَشدّ بعضها بعضا . اهـ .
وذلك في سنة 23 هـ
وعُمر في المدينة.. وقائد الجيش سارية في المشرق


ولكنكم تستعجلون

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6375
تنتشر رسالة بعنوان : تهنئة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها :
هذه تهنئة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بقدوم رمضان، وأنا أهنئكم بها
(أتاكم رمضان شهر يغشاكم الله فيه،، فينزل فيه الرحمة ، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء ، ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرًا، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله ).

والحديث الوارد في هذه التهنئة : حديث مكذوب ، لا يجوز نشره ولا تناقله إلاّ مِن باب التحذير منه

https://islamqa.info/ar/273606
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (1)

🔸 تَزكِيَته :

زَكّاه ربّه ، وأيُّ تَزكيةٍ أزْكَى وأسْمَى مِن تَزكيةِ الله ؟
زكّى عَمَلَه ، فقال : (وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ) قال ابن كثير : أي : بل لك الأجرُ العظِيمُ ، والثوابُ الجزيلُ الذي لا ينقطعُ ولا يَبِيدُ ، على إبلاغك رسالةَ رَبِّك إِلى الخلقِ ، وصبْرِك على أذَاهُم . اهـ .
زكّى عِلْمَه ، فقال : (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) .
زَكّى قلبَه ، فقال : (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) .
وزَكّى بَصَرَه ، فقال : (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) .
وزَكّى نُطقَه ولِسانَه ، فقال : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) .
وزَكّى عَقلَه ، فقال : (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) .
وزكّى خُلُقَه ، فقال : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (2)

🔘 صِفَته وجماله :

كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أجملَ الناس وَجها ، وأعدلَهم قَوَاما ، وأحسَنَ الناسِ خُلُقا .

سئلَ البراء رضي الله عنه : أكان وجهُ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مثلَ السّيفِ ؟ قال : لا، بل مثلَ القمرِ . رواه البخاري .

قال القسطلاّني : " بل مثلَ القمرِ" في الحُسن والملاحة والتدوير . وعَدَل إلى القَمر لِجَمْعه الصِّفَتَين : التدوّرِ واللمعان .
وعند مًسلم مِن حديث جابر بنِ سَمُرةَ قال : " بل كان مثلَ الشمسِ " أي : في نهاية الإشراق " والقمرِ " أي: في الحُسن . وزاد : " وكان مُستديرًا " تَنْبِيهًا على أنه أرادَ التشبيهَ بالصِّفَتَين معًا : الحُسنِ والاستدارةِ ؛ لأن التشبيه بالقمر إنما يُراد به الملاحةُ فقط . اهـ .

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طَلْقُ الْمُحيّا ، دائمُ البِشْر

🔸قال كَعْب بنُ مالكٍ رضي الله عنه : وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذا سُرَّ استنارَ وَجهُه حتى كأنه قِطعةُ قمرٍ ، وكُنّا نعرف ذلك مِنْه . رواه البخاري ومسلم .

🔸وقال جرير بنُ عبدِ الله : رأيتُ وجهَ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يتهللُ ، كأنه مَذهبَةٌ . رواه مسلم .

قال ابن الأثير : مِنَ الشَّيء الْمُذْهَب ، وَهُوَ المُمَوَّه بِالذَّهَبِ . اهـ .

🔸وقال جرير بنُ عبدِ الله رضي الله عنه : ما حَجَبَنِي النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسْلَمتُ ، ولا رآني إلاّ تَبَسّم في وَجْهِي . رواه البخاري ومسلم .

🔸ووصَفَه عمر رضي الله عنه فقال : وكان مِن أحْسنِ الناسِ ثَغْرًا . رواه البخاري ومسلم .
مَنْ هذا الطفل الذي وَقَفَت لأجله الجموع ؟؟

https://saaid.net/Doat/assuhaim/96.htm
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (3)

🔹 أنظَفُ الناس ، وأعطَرُ الناس ؛ أحسنُ الناس مَظهرا ، وأطهرُهم مَخبَرا ، وأذكاهُم عِطرا .

🔸 قال أَنَسٌ رضي الله عنه : كان رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أزهرَ اللونِ ، كأنَّ عَرَقَه اللؤلؤُ ، إِذا مَشَى تكفّأَ ، ولا مَسِسْتُ دِيباجةً ، ولا حَريرةً ألْينَ مِن كَفّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وَلاَ شَمِمْتُ مِسْكَةً ولا عَنْبَرةً أطيبَ مِن رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ومسلم .

قال النووي : قولُهُ : " أَزْهَرُ اللونِ " هو الأبيضُ المسْتَنِيرُ ، وهي أحسنُ الألوانِ .

قولُهُ : " كأنَّ عَرقَه اللؤلؤُ " أي : في الصَّفاء والبَيَاض . اهـ .

🔸 وقال جابر بنُ سَمُرَةَ : صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الأُولى ، ثم خَرج إلى أهله وخرجتُ معه ، فاسْتَقْبَلَه وِلْدانٌ ، فجَعل يمسحُ خَديْ أحدِهم واحدًا واحدًا ، قال : وأمّا أنا فمَسحَ خَدِّي . قال : فوَجدتُ لِيَدِه بَرْدًا ، أو ريحًا كأنما أخرَجها مِن جُؤْنَةِ عطار . رواه مسلم .

قال النووي : " صلاةَ الأُولى " يعنى الظّهر ...
وَفِي مَسْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّبْيَانَ بَيَانُ حُسْنِ خُلُقِهِ ، وَرَحْمَتِهِ لِلأَطْفَالِ ، وَملاطَفَتِهِمْ .
وَفِي هَذِهِ الأحَادِيثِ : بَيَانُ طِيبِ رِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مِمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
قَالَ الْعُلَمَاءُ : كَانَتْ هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ صِفَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ طِيبًا ، وَمَعَ هَذَا فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ الطِّيبَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَوْقَاتِ مُبَالَغَةً فِي طِيبِ رِيحِهِ ؛ لِمُلاقَاةِ الْمَلائِكَةِ وَأَخْذِ الْوَحْيِ الْكَرِيمِ ، وَمُجَالَسَةِ الْمُسْلِمِينَ . اهـ .

قال القاضي عِياض : جُؤنة عطار مَهْمُوز ، هُوَ سِفط مغشى بِجِلد ، يَضَع فِيه الْعَطَّار طِيبه ومَتاعه .

وقال ابن الأثير : الجُونَة بِالضَّمِّ : التي يُعَدّ فِيهَا الطّيبُ ويُحْرَز . اهـ .

🔸 وقال أبو جُحيفَة رضي الله عنه : فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ للبخاري .

🔘 يَطِيب الطيب إذا خُلِط بعَرَقِه صلى الله عليه وسلم

فقد جَمَعَت أم سُليم عَرَق النبي صلى الله عليه وسلم فَجَعَلته في الطيب والقوارير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أم سليم ما هذا ؟ قالت : عرقك أدُوف به طِيبِي . رواه البخاري ومسلم .

ومعنى " أدُوف " أي : أخلط .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (4)

🔸 يَشْرُف به كُلّ مَن وَصَل إليه بِسبب أو بِنَسَب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كُلّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِع إلاَّ سَبَبِي ونَسَبِي . رواه مِن حديث عُمر : عبد الرزاق والطبراني في الكبير وفي الأوسط ، ومِن طَرِيقِه الضياء في "المختارة" ورواه البيهقي .
وقال الهيثمي في " مَجْمَع الزّوائد " : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح غير الحسَن بن سَهل ، وهو ثقة .
وقال الألباني : صَحِيح بِمَجْمُوع طُرُقِه . اهـ .

🔸 وأعظَم الأسباب الْمُتّصِلة بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم : التّمسّك بِسُنّته ، والاهتداء بِهَدْيِه ، وصِدْق مَحَبّته .

🔘 لِمّا أتى الشيخ أبو الوليد الطرطوشي - رحمه الله - الخليفةَ بِمِصر ، وَجَد عنده وزيرا رَاهِبا وسَلّم إليه قياده ، وأخذ يَسمَع رأيه ، ويُنَفّذ كلماته المسمومة في المسلمين .
وكان هو ممن يَسمع قوله فيه ، فلما دخل عليه في صُورة الْمُغْضَب ، والوزير الراهب بإزائه جالس أنشده :
يا أيها الملِك الذي جُوده ... يَطلبه القاصِد والراغِب
إن الذي شُرّفْتَ مِن أجله ... يَزعم هذا أنه كاذِب
فاشتد غضب الخليفة عند سماع الأبيات ، وأمَر بالرّاهب فسُحِب وضُرِب وقُتِل ، وأقبل على الشيخ أبي الوليد فأكْرَمه وعَظّمه بعد عَزْمه على إيذائه !
فلمّا اسْتَحْضَر الخليفة تكذيب الراهب لِرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو سَبَب شَرَفه وشَرَف آبائه وأهل السماوات والأرضين بَعَثَه ذلك على البُعْد عن السكون إليه والْمَوَدّة له ، وأبعده عن منازل العِزّ إلى ما يَليق بِه مِن الذّلّ والصّغَار (الفروق ، للقرافي) .
قَيِّدُوا النّعَم بِشُكر الله عزّ وجلّ

قال ابن القيم : فالشّكر حارِس النعمة من كل ما يكون سببا لزوالها ... فما حَرَس العبدُ نِعمَة الله تعالى عليه بمثل شُكرها ، ولا عرّضها للزوال بمثل العمل فيها بِمعاصي الله ، وهو كُفران النعمة ، وهو باب إلى كُفران المُنعِم .
فالمُحسِن المتصدق يَستخدم جُندا وعَسكرا يُقاتِلون عنه وهو نائم على فراشه !
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (5)

تُشرِق الوُجوه بِمسْحَة يَدِه صلى الله عليه وسلم

قال أَبو العلاء بنُ عُمير : كنتُ عندَ قَتادةَ بنِ مِلحانَ حينَ حُضِرَ ، فمَرَّ رجل في أقصى الدّار ، قال : فأبْصَرتُه في وَجْه قتادةَ ، قال : وكنتُ إِذا رأيتُه كأن على وَجْهه الدِّهَانَ ، قال : وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَسَحَ على وَجهه . رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح .

حينَ حُضِرَ : أي : حِين حَضَرته الوفاة .
فلم يَزل وجهه مُشرقا مِن مَسحة يد المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى فارَق الدنيا
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (6)

🔘 كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْدَى الناس راحةً ، وأرحبَهم ساحةً ، كان بَابُه مَحطَّ الرِّحَال ؛ مَن أتاه خائفا أمِن ، ومَن أتاه طامِعًا غَنِم .
هو محمّد الجُود والكَرَم ﷺ

🔸 قَالَ أنسٌ رضي الله عنه : ما سُئلَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلاّ أعطاه ، قال : فجاءه رجل فأعطاه غَنَمًا بَين جَبَلَين ، فرَجَعَ إِلى قومه ، فقال : يا قوم أسلِمُوا ، فإن محمدًا يُعطِي عطاءً لا يخشى الفَاقةَ . رواه مسلم .

🔸 وأعطى صَفوانَ بنَ أميةَ يومَ حُنينٍ مائةً مِن النَّعَم ، ثم مائةً ، ثم مائة . رواه مسلم .

🔸 وأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ يومَ حُنينٍ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ . رواه مسلم .

🔸 وقَدِمَ عليه سبعونَ ألفَ درهمٍ ، فقام يَقسِمُها فمَا ردَّ سائلاً حتى فَرَغ منها صلى الله عليه وسلم . رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم .

🔘 وأخبَر جبيرُ بنُ مطعم أنه كان يسيرُ هو مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناسُ مَقْفَلَهُ مِن حُنينٍ ، فَعَلِقه الناس يَسألُونه حتى اضْطرّوه إلى سَمُرةٍ ، فخَطَفتْ رداءه ، فَوقَف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أعطوني رِدائي . لو كان لي عددُ هذه العِضَاه نَعَمًا لَقَسَمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ، ولا كَذُوبا ، ولا جَبَانا . رواه البخاري .

ومما استقَرّ عند الناس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يَرُدّ سائلا .

🔹 جاءت امرأة بِبُرْدَة ، فقالت : يا رسول الله إني نَسَجْتُ هذه بِيدِي أكْسُوكَها ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجا إليها ، فَخَرَج إلينا وإنها إزَاره ، فقال رَجُل مِن القوم : يا رسول الله اكْسُنِيها ، فقال : نعم ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلِس ثم رَجع فَطَوَاها ، ثم أرْسَل بها إليه ، فقال له القَوم : ما أحسَنتَ ، سَألتها إياه ، لقد عَلِمْتَ أنه لا يَردّ سَائلا ، فقال الرّجُل : والله ما سألته إلاّ لِتَكون كَفَنِي يوم أموت . قال سَهل بن سعد رضي الله عنه : فكانت كَفَنه . رواه البخاري .

🔸 وجاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَكَلّمه ، فَجَعل تَرعد فَرَائصُه ، فقال له : هَوّن عليك ، فإني لست بِمَلِك ، إنما أنا ابن امرأة تأكل القَدِيد . رواه ابن ماجه ، وفي الزوائد : هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات . اهـ .

🔸 هذا والله هو الكرم والجود الذي لم يُسمع بِمِثله لا في جاهلية ولا في إسلام

وغاية الكَرم ونهاية الجُود أن يُعطي العطايا الجِزال ثم لا يُبقِي عنده شيئا حتى إنه لا يجد ما يُقدّم لضيفه .. ويمرّ الشهر ، ولا يُوقَد في بيته نار ..
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (7)

🔸رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الشجاعُ الذي يتقدّم الشجعان إذا احْمَرّتِ الحَدَق ، وادلَهَمّتِ الخطوب

أنت الشّجاعُ إذا الأبطالُ ذاهلةٌ ** والْهُنْدُوانيُّ في الأعناق والُّلمَمِ

🔘 قال البراءُ رضي الله عنه : كُنّا والله إذا احْمَرّ البَأسُ نتّقي به ، وإن الشجاعَ مِنّا للّذِي يُحاذِي به ، يعني النبيَ صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .

🔘 وقال عليٌّ رضي الله عنه : كنا إذا احْمَرّ البَأسُ ولَقِي القَومُ القَومَ اتّقَينا بِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون مِنّا أحدٌ أدنى مِن القَوم مِنه . رواه أحمد والنسائي في الكبرى ، بإسناد صحيح .

🔹 وقال رضي الله عنه : لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا . رواه الإمام أحمد .

🔅 أما البَراء رضي الله عنه فهو الملقّب بالمَهلَكَة ، وأما عليٌّ رضي الله عنه فشجاعتُه أشهرُ مِن أن تُذكَر .
ومع ذلك يتّقون بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أقربُ الناسِ إلى العدوّ ، غيرَ هَيّابٍ ولا وَجِلِ

ومع ذلك كان الشجاع منهم الذي يُحاذي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم .

🔸 إذا انتفض شجاعة لم يَبقَ حوله أحد، ولا يقف بِوجهه أحد

🔘 قال عبد اللَّه بن كَعْب بن مَالِك : كَانَ كَعْبٌ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ [يعني : يوم أُحُد] وَقَوْلِ النَّاسِ : قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ كَعْبٌ : عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ تَزْهَرَانِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَبْشِرُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أَنْصِتْ ، فَلَمَّا عَرَفُوا رَسُولَ اللَّهِ نَهَضُوا بِهِ مَعَهُمْ نَحْوَ الشِّعْبِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ فِي رَهْطٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمَّا أُسْنِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعْبِ أَدْرَكَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَوْتَ .
فَقَالَ الْقَوْمُ : أَيَعْطِفُ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَّا ؟
فَقَالَ : دَعُوهُ . فَلَمَّا دَنَا تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرْبَةَ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ، فَلَمَّا أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُرَ الشَّعْرِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ إِذَا انْتَفَضَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ فَطَعَنَهُ بِهَا طَعْنَةً تَدَأْدَأَ مِنْهَا عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ مِرَارًا . رواه ابن إِسْحَاق في " السِّيرَة " وأبو نُعيم في " دلائل النبوة " والبيهقي في " دلائل النبوة " مِن طريق الزهري دون ذِكْر عبد اللَّه بن كَعْب بن مَالِك .

وَفي رواية ابن إِسْحَاق : ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَعَنَهُ فِي عُنُقِهِ طَعْنَةً تردّى مِنْهَا عَنْ فَرَسِهِ مِرَارًا .
كثيرا ما تكون توقّعات الفلكيين وخبراء الطقس خِلاف الواقع !

قال ابن الجوزي في حوادث سنة 284 هـ :
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَعَدَ الْمُنَجِّمُونَ النَّاسَ أَنَّ أَكْثَرَ الأَقَالِيمِ سَتَغْرَقُ فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الأَمْطَارِ وَالسُّيُولِ وَزِيَادَةِ الأَنْهَارِ ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا ، فَلَمْ تَكُنْ سَنَةٌ أَقَلَّ مَطَرًا مِنْها ، وَقَلَّتِ الْعُيُونُ جِدًّا ، وَقَحَطَ النَّاسُ فِي كُلِّ بُقْعَةٍ حَتَّى اسْتَسْقَى النَّاسُ بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ مِرَارًا كَثِيرَةً ، وَلِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ . اهـ .
سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
مِن آياته ومُعجِزاته (8)

كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصدَقَ الْخَلْقِ ، وأوفَى الْخَلْقِ ، وأرحَمَ الْخَلْقِ بالْخَلْق .

وَصَفَه الله عز وَجَل ببعض صِفَته ، فقال : (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .

أغرُّ ، عليه للنّبُوّة خاتَمٌ * مِن الله مَشهُودٌ يَلُوحُ ويُشهَدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمه * إذا قال في الخَمسِ المؤذنُ : أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليُجِلَّه * فذو العرشِ محمودٌ ، وهذا محمدُ

🔸 وَفى له ربّه بِما وَعَد به في حياته صلى الله عليه وسلم ، وأُنجِز وعده حتى بعد موته

حَدَّث عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ (الباقِر) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا ، قَالَ جَابِرٌ : فَقُلْتُ : وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺأَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ جَابِرٌ : فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺدَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي .
دِينُنا عَظِيم

قالت الدكتورة " ايلين " : إن التجارب أثبتت أن عَودة المرأة إلى " الْحَرِيم " هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد مِن التّدهور الذي يسير فيه .

◀️ وقالت الكاتبة الإنجليزية " اللادي كوك " في جريدة (الايكو) : إن الاختلاط يَألَفه الرّجال ، ولهذا طَمِعت المرأة بما يُخالِف فطرتها ، وعلى قَـدْرِ كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزّنا ، وههنا البلاء العظيم على المرأة ! (المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)

🛑 ونشرت مجلة الأسرة في عددها الصادر في شهر رجب من عام 1420 هـ هذه الأرقام :
في أمريكا :
مليون طفل يُولَدُون سنويا مِن السّفَاح .
12 مليون طفل مُشرّد في ظروف غير صحية .
مليون حالة إجهاض سنويا في أمريكا .
40 مليون طفل مشرد في أمريكا اللاتينية .

⭕️ إن الحجـاب الذي نادى به الإسلام قبل أكثر مِن أربعة عشر قرنا ، تَنَبّه له الغَرْبِيّون منذ أمَدٍ ليس بِالبَعيد ؛ ففي عام 1929م أكّدت اللجنة التي عُهِد إليهـا مراقبة ملابس الحِشمة للنساء في ( روما ) وقـرّرت أن يكون الفستان مزدوجا ، وأن لا يكون شَفَّافًا ، ولا لاصِقًا بِالْجِسْم ، ولا قصيرا جِدا ، ويجب أن يُغطّي الأكْمَام والأكْواع .

🔹 بل إن الحجاب عُرِف قبل الإسلام ، فقد كانت كلمة ( حريم ) تُطلق على القسم الخاص بالعائلة ، والذي كان مُحَرّما على الغرباء وُلُوجُـه ، ويَرجِع هذا التقليد إلى ما قبل الإسلام ، وقد كان هذا التقليد يُعـدّ تَرَفَا خَاصّا بالأثرياء !
( " نازك باسيلان " - مجلة الأسبوع اللبنانية ، نقْلاً عن كتاب : المرأة بين الفقه والقانون ، للدكتور : مصطفى السباعي)

🔘 هذا كُلّه اختصره بعض آية في كِتاب اللطيف الخبير : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) .
وبعض آية أخرى : (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)