اقتناص الفوائد
1.3K subscribers
60 photos
344 videos
83 files
700 links
فوائد يومية مقتنصة ..
هذه القناة خاصة بالشيخ عبد الرحمن السحيم رحمه الله
وتُدار من ابنه (سعد)
للتواصل ams_1423@hotmail.com
Download Telegram
مُعاقَب لا يشعر بالعقوبة

قال ابن الجوزي :
الْحَذَر الْحَذَر مِن المعاصي ؛ فإن عَوَاقِبها سَيئة . وكَم مِن مَعصية لا يزال صاحبها في هبوط أبدًا ، مع تَعْثِير أقدامه ، وشِدّة فَقْره ، وحَسَرَاته على ما يَفُوته مِن الدّنيا ، واحَسْرة لِمَن نَالَها ..

فوا أسَفا لِمُعَاقَب لا يُحسّ بِعُقُوبته ! وآهٍ مِن عِقاب يَتأخّر حتى يُنْسَى سَبَبه .

أوَ لَيس ابن سيرين يقول : عَيّرْتُ رَجلا بِالفَقْر ، فَافْتَقَرتُ بعد أربعين سَنة ؟!

وابنُ الْجَلاء يقول : نَظَرتُ إلى شاب مُسْتَحْسَن ، فَنَسِيتُ القرآن بعد أربعين سَنة .

🛑فَوا حَسْرة لِمُعَاقَب لا يدري أن أعظم العقوبة عَدَم الإحساس بها !

فالله الله في تَجويد التّوبة ، عساها تَكُفّ كَفّ الجزاء .
مِن عقوبات المعاصِي : إهمال النَّفْس ونسيانها

(وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [سورة الحشر]

والمنافقون (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)[سورة التوبة]

🔸قال ابن القيم :
أيّ عقوبة أعظم مِن عقوبة مَن أهْمَل نَفْسه وضَيّعَها ، ونَسِي مَصَالحها ، ودَاءها ودَواءها ، وأسباب سعادتها وفَلاحها وصلاحها وحياتها الأبدية في النعيم المقيم ؟

ومَن تَأّمل هذا الموضِع تَبَيّن له أن أكثر هذا الْخَلْق قد نَسُوا حَقيقة أنْفُسِهم وضَيّعوها وأضَاعُوا حَظّها مِن الله ، وبَاعُوها رَخيصة بِثَمن بَخْس بَيْع الغَبْن .
وإنما يَظهر لهم هذا عند الْمَوْت ، ويَظْهر هذا كل الظهور يوم التَّغَابُن ، يَوم يظهر للعبد أنه غُبِن في العَقد الذي َعَقده لِنَفْسه في هذه الدَّار ، والتجارة التي اتَّجَر فيها لِمَعَادِه ، فإن كُلّ أحد يَتَّجِر في هذه الدنيا لآخِرَته .
Audio
حُرمَة ظن السوء بِعامّة المسلمين ، فكيف بعلمائهم؟!

نظر ابن عباس رضي الله عنهما إلى الكعبة فقال : ما أعظم حُرمَتك وما أعظم حقّك ، والمسلم أعظم حُرمة منك ؛ حَرّم الله مالَه ، وحَرّم دمَه ، وحَرّم عِرضه وأذاه ، وأن يُظنّ به ظن سوء . رواه ابن أبي شيبة .
أخوك المسلم كَنَفْسِك ؛ فظُنّ به خيرا

قال الإمام مجاهد في قوله تعالى :
(ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا)
قال لهم خيرا .
ألا ترى أنه يقول : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ)
يقول : بعضكم بعضا .
(فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُم)
قال : يُسلّم بعضكم على بعض . رواه ابن جرير في تفسيره .
هكذا فلتكن صُحبة القرآن ..
لم يعتذر بمرضه ولم تمنعه الأجهزة الطبية .
لا يُظن بأهل الفجور خير

قال ابن كثير : نَبّه الله سبحانه على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون ، فيقع بذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم ، ومن اعتقاد إيمانهم ، وهم كُفّار في نفس الأمر .
وهذا مِن المحذورات الكبار : أن يُظن بأهل الفجور خير .
مخالفة الشرع سبب في ارتفاع الأسعار
وشُكر النِّعَم سبب في زيادتها وحِفْظها

قال نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام لِقومه : (إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ)
قال ابن عباس : مُوسِرِين في نِعْمة .
وقال مجاهد : في خَصْب وسَعَة ، فَحَذّرهم زَوال النّعْمَة ، وغَلاء السِّعر ، وحُلول النّقْمة ، إن لم يَتَوبُوا . (تفسير البغوي : معالِم التّنزيل)

🔸وقال القرطبي : أي في سَعة مِن الرّزق ، وكَثْرة مِن النّعم .
وقال الحسَن : كان سِعْرهم رَخِيصا .
عَظَمَة دِين الإسلام ، ورحمة نبيّ الإسلام ﷺ

🔸كان رسول الله ﷺ إذا أمّر أميرا على جيش أو سَرية ، أوصاه في خاصّته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : اغزُوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا مَن كفر بالله ، اغزوا ولا تَغلّوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وَليدا . رواه مسلم .

🔸وفي وصاياه ﷺ لجيوشه :
لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة ، ولا تغلّوا ، وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين . رواه أبو داود .

وعلى هذا سار خلفاؤه رضي اللّه عنهم

🔸قال أبو بكر الصديق لأمير جيش :
وإني موصيك بعشر : لا تقتلن امرأة ، ولا صَبيّا ، ولا كبيرا هَرِما ، ولا تقطعن شجرا مُثمرا ، ولا تُخرّبَنّ عامِرا ، ولا تعقِرن شاة ولا بعيرا ، إلا لمأكلة ، ولا تُحرقن نَخلا ، ولا تُغرقنّه ، ولا تَغلُل ، ولا تَجبُن . رواه الإمام مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة .

🔸وقال زيد بن وهب : أتانا كتاب عُمر : لا تَغلّوا ، ولا تَغدروا ، ولا تَقتُلوا وَليدا ، واتقوا الله في الفَلاّحين . رواه ابن أبي شيبة .

وإنما خصّ الفلاحين لأنهم ليسوا أهل قتال، وإنما هم أهل حرث وزرع.
نَعوذ بالله من الْحِرْمَان ومِن الخذلان

مِن الخذلان : أن يكون عندك أوقات لكل برامج التواصل ، وأوقات للقَنَوات ، وأوقات للّهو والعبث والجلسات ... ولا يكون عندك وقت للقرآن الذي به حياتك وسعادتك .

قال خَبّاب بن الأرَتّ رضي الله عنه : تَقَرّب ما استطعت ، واعلم أنك لن تَتَقرّب إلى الله بِشيء أحبّ إليه مِن كلامه . ذَكَره محمد بن نصر في " قيام الليل " والبيهقي في " شُعب الإيمان " .
حياتك وسعادتك وانشراح صدرك وعافيتك في القرآن

لَمّا ذَكَر الله الحياة الطيبة أعقَب ذلك بِقراءة القرآن ، فقال عزّ وَجَلّ : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) .

ثم بَيَّن تعالى أن الشيطان ليس له سبيل على أهل القرآن ، فقال تبارك وتعالى : (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) .

🔸وبَيّن النبي ﷺ أن شياطين الإنْس والْجِنّ ليس لهم سبيل على أهل القرآن ، فقال : اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شَفِيعا لأصحابه . اقرءوا الزّهْرَاوَين : البقرة وسورة آل عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان ، أو كأنهما فِرقان مِن طير صوافّ ، تُحَاجَّان عن أصحابهما . اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بَرَكة ، وتَرْكها حَسْرة ، ولا تَستطيعها البَطَلة . قال معاوية بن سلاّم : بلغني أن البَطَلَة السَّحَرَة . رواه مسلم .

وقال رسول الله ﷺ : إن الشيطان يَنفر مِن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة . رواه مسلم .

🔸وآية الكرسي هي آية الْحِفْظ للقائم والنائم .
في القرآن كِفاية وشِفاء

قال الله عزّ وَجَلّ : (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)

قال ابن القيم : فَمَن لم يَشْفِه القرآن ، فَلا شَفَاه الله ، ومَن لم يَكْفه فَلا كَفَاه الله .
لا يدخل الجنة إلاّ مُؤمِن صالح

قال الله عزّ وَجَلّ عن المؤمنين : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ) .

وقال تبارك وتعالى : (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) .

وقال رسول الله ﷺ : لا يَدخل الجنة إلاّ نَفْسٌ مُسْلِمَة . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : لا يَدخل الجنة إلاّ مُؤمِن .

🔸وأمّا أهل الفساد فَلَهم العذاب الشديد
قال الله جلّ جلاله : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ) .

🔹قال الإمام السمعاني : (وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) يَعْنِي : مَنعُوا النَّاس مِن طَرِيق الْحق . اهـ.

ومَنْع الناس من طَرِيق الْحق وصَدّهم عنه ؛ يكون بالقول ، ويكون بالعمل .
لا يجوز أخذ الفتوى عن من عُرف بالتساهل في الفتوى

قال النووي : يَحْرُمُ التَّسَاهُلُ فِي الْفَتْوَى ، وَمَنْ عُرِفَ بِهِ حَرُمَ اسْتِفْتَاؤُهُ .
علاج الْـهَمّ

قال مُطَرِّف بن عبد الله بن مطرف - ابن أخت مالك بن أنس- : دَخَلْتُ على المنصور فوَجَدْته مَغْمُوما حَزِينا قد امتنع من الكلام ؛ لِفَقْد بعض أحَبّتِه ، فقال لي : يا مُطرف رَكِبَني مِن الْهَمّ ما لا يَكشفه إلاّ الله الذي ابتلاني به ، فهل مِن دُعاء أدعو به عَسى يَكشفه الله عَنّي ؟
فقلت : يا أمير المؤمنين حَدّثني محمد بن ثابت عن عمرو بن ثابت البصري قال :
دَخَلَتْ في أُذُن رَجُل مِن أهل البصرة بَعوضة حتى وَصَلتْ إلى صِماخِه ، فأنْصَبَته وأسْهَرَته ليله ونهاره ، فقال له رجل مِن أصحاب الحسن البصري : يا هذا ، ادعُ بِدُعاء العَلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دَعا به في المفَازَة وفي البَحر فخَلّصَه الله تعالى .
فقال له الرجل : وما هو رحمك الله ؟
فقال : قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه : بُعِث العلاء بن الحضرمي في جيش كُنتُ فيهم إلى البحرين ، فَسَلَكوا مَفَازة وعطِشوا عطشا شديدا حتى خَشُوا الهلاك ، فَنَزَل العلاء وصَلّى ركعتين ثم قال: يا حليم يا عليم يا علي يا عظيم اسْقِنا ، فجاءت سحابة كأنها جناح طائر ، فَقَعْقَعَتْ علينا وأمْطَرَتنا حتى مَلأنا كل إناء وسِقاء ، ثم انطلقنا حتى أتينا على خليج مِن البحر ، ما خِيضَ قبل ذلك اليوم ، ولا خِيض بعده ، فلم نجد سُفُنًا ، فَصَلّى العلاء ركعتين ، ثم قال : يا حليم يا عليم يا علي يا عظيم أجِزنا ، ثم أخذ بِعنان فَرَسه ، ثم قال : جُوزُوا بِسم الله .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : فَمَشَينا على الماء ، فو الله ما ابْتَلّ لنا قَدَم ولا خُف ولا حافر . وكان الجيش أربعة آلاف فارس .
قال : فَدَعا الرجل بها ، فو الله ما بَرِحْنا حتى خَرَجَت مِن أذنه لها طَنين ، حتى صَكَّت الحائط ، وبَرِئ الرَّجُل .
قال : فاستقبل المنصور القِبْلة ودَعَا بهذا الدعاء ساعة ، ثم أقبل بوجهه إلي وقال : يا مُطرّف ، قد كَشَف الله عني ما كنت أجِده مِن الْهَمّ ، ودعا بالطعام فأجْلَسَني فأكَلْتُ معه .
(كتاب الدعاء للإمام أبي بكر الطرطوشي)
بعض الدعاء يُوصل للكُفر

قال الإمام القرافي عن قَاعِدَةِ مَا هُوَ مِنْ الدُّعَاءِ كُفْر :  فَاَلَّذِي يَنْتَهِي لِلْكُفْرِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:

الْقِسْمُ الأوَّلُ : أَنْ يَطْلُبَ الدَّاعِي نَفْيَ مَا دَلَّ السَّمْعُ الْقَاطِعُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ :

الأوَّلُ : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُعَذِّبْ مَنْ كَفَرَ بِك ، أَوْ اغْفِرْ لَهُ ، وَقَدْ دَلَّتْ الْقَوَاطِعُ السَّمْعِيَّةُ عَلَى تَعْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ مَاتَ كَافِرًا بِاَللَّهِ تَعَالَى ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كُفْرًا ؛ لأَنَّهُ طَلَبٌ لِتَكْذِيبِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَطَلَبُ ذَلِكَ كُفْرٌ ، فَهَذَا الدُّعَاءُ كُفْرٌ .

الثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ لا تُخَلِّدْ فُلانًا الْكَافِرَ فِي النَّارِ ، وَقَدْ دَلَّتْ النُّصُوصُ الْقَاطِعَةُ عَلَى تَخْلِيدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ ، فَيَكُونُ الدَّاعِي طَالِبًا لِتَكْذِيبِ خَبَرِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيَكُونُ دُعَاؤُهُ كُفْر . اهـ .
وتُنظر بقية الأقسام في كتاب " الفروق " .


ما الرد على مَن يقول إنه لا ولاء ولا براء في الكُرة ، ويستشهد بمشاهدة عائشة للعب الأحباش؟

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14361
مِن فِقْه النّفْس : تقدير المصالح والمفاسد ، وما يترتب على القَول أو الفتوى

قال سلاّم بن مِسْكين : حَدّثنا ثابِت عن أنس أن نَاسًا كان بهم سَقَم ، قالوا : يا رسولَ الله آوِنا وأطْعِمْنا ، فلمّا صَحّوا قالوا : إن المدينة وَخِمَةٌ ، فأنزلهم الْحَرّة في ذَوْدٍ له ، فقال : اشْرَبُوا ألبانها ، فلمّا صَحّوا قَتَلُوا رَاعِي ﷺ واستاقُوا ذَوْدَه ، فَبَعَث في آثارهم ، فَقَطَع أيديهم وأرجلهم ، وَسَمَر أعينهم ، فرأيت الرجل منهم يَكْدِم الأرض بِلِسانه حتى يموت .

قال سلاّم : فَبَلَغَني أن الحجاج قال لأنس : حَدّثنِي بأشدّ عقوبة عاقَبَه النبي ﷺ ، فَحَدّثه بهذا ، فَبَلَغ الْحَسَن ، فقال : وَدِدت أنه لم يُحَدِّثه بهذا . رواه البخاري . وهو في صحيح مسلم من غير هذا الطريق .

قال ابن حَجَر : وساق الإسماعيلي مِن وَجه آخر عن ثابت : حَدّثني أنس قال : ما نَدِمْتُ على شيء ما نَدِمْتُ على حديث حَدّثتُ به الحجّاج ، فَذَكَره .
🔸وإنما نَدِم أنَس على ذلك لأن الحجّاج كان مُسْرِفا في العقوبة ، كان يَتعلّق بأدنى شُبْهة ، ولا حُجّة له في قصة العُرَنِيّين ؛ لأنه وَقع التصريح في بعض طُرُقه أنهم ارْتَدّوا ، وكان ذلك أيضا قبل أن تنزل الحدود ، وقَبْل النهي عن الْمُثْلَة .

🔸وقال : قوله : " بأشد عقوبة عاقبه النبي ﷺ " كذا بالتذكير على إرادة العقاب .
وفي رواية بَهْز : " عاقَبَها " على ظاهر اللفظ .
أجمع آية في القرآن للخير والشر

في بعض المسانيد : أن شُتَيْرا جاء إلى مَسْرُوق ، فقال له : إما أن تُحَدّثني عن عبد الله فأُصَدّقك ، أو أُحَدّثك عن عبد الله فتُصَدّقني ، فقال : حَدِّث أنت ، فقال : سمعت عبد الله يقول : أجْمَع آيَة في القرآن للخير والشرّ : قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) [النحل:90] ، فقال له مَسروق : صَدَقْت .

ويُقال : إن العَدل زكاة الولاية ، والعَفو زكاة القُدرة ، والإحسان زكاة النّعمَة ، والكَتْب إلى الإخوان زكاة الْجَاه ؛ يعني : كَتْب الوسيلة .
(تفسير السمعاني)

قوله : " إما أن تُحَدّثني عن عبد الله " يعني : عن ابن مسعود رضي الله عنه .

وخَبَر ابن مسعود : رواه ابن جرير في تفسيره عَنْ شُتَيْرِ بن شَكَل دون ذِكْر القصة .
في عُرف جميع الأمَم : مُخالفة شَرْع الله والعمل بالمنكرات : إفساد في الأرض

🔸في خبر نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام مع إخوته : (قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ) .

🔸وفي خبر نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام : (إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) .

الإفساد في الأرض..

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6308

التلازم بين الكُفر والإفساد في الأرض وقطيعة الأرحام

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6309