قناة عبدالرحمن السديس
20.5K subscribers
793 photos
130 videos
18 files
116 links
قناة علمية.
عبدالرحمن بن صالح السديس
الرياض.
‏تويتر https://x.com/assdais?t=bamsawh__YRgDV1YxYVNdQ&s=35
يوتيوب
https://youtube.com/@assdais?si=crAripvh6ZLH8bnv
Download Telegram
‏اقتراح للمحسنين والمحققين والناشرين

يشتكي طلبة العلم الفقراء -وغيرهم- في مختلف دول العالم ممن نأت ديارهم عن حواضر العلم وأماكن بيع الكتب النافعة؛ من صعوبة وصول الكتب، أو تعذرها أو تأخرها، مع شدة الحاجة لبعضها.

والحل هو وجود نسخ pdf

وفي المقابل يشتكي المحققون والناشرون من الخسائر التي قد تنالهم من نشرها كذلك!
فما الحل؟

أقترح أن يتولى المحسنون شراء جزء من حقوق الناشر والمحقق بتقدير المبلغ الذي قد يؤثر عليهم إن نشرت pdf
وتنشر لطلاب العلم في الشبكة مجانا، فتتحقق المصلحتان، وتعظم المنفعة للجميع؛ المحسن والمحقق وطالب العلم.

كما أقترح على المحققين نشر نسخة من كتبهم بجودة أقل من جهة الورق والتجليد وتباع بسعر رخيص مرعاة لفقراء طلاب العلم.
قال ابن نباتة:
لم ندرِ ما فيه من وصفٍ فنحصره ..
وصاحب البيت أدرَى بالذي فيه


هذا العجز؛ تمثل به جمع، منهم الحافط ابن حجر في صدر شرحه «نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر»، فقال: «فبالغت في شرحها، في الإيضاح والتوجيه، ونبهت على خفايا زواياها؛ لأن صاحب البيت ‌أدرى بما فيه، وظهر لي أن إيراده على صورة البسط أليق، ودمجها ضمن توضيحها أوفق».

وكثر تمثل الناس به في تقديم شرح المؤلف لكلامه وأنه أنفع من غيره وأعلم بكلام نفسه..

وهذا الاطلاق فيه نظر، وقد أحسن أبو حيان في صدر شرحه «التذييل والتكميل» في بيان الفرق بين شرحه وشرح ابن مالك، فقال:
«فالشارح لكلام غيره ليس كالشارح لكلام نفسه، ذلك ينظر إليه بعين الاستدراك والانتقاد، وهذا يشرح كلام نفسه وله فيه حسن الاعتقاد».
.

من بلي بمثل هؤلاء؛ فعليه بهذه النصيحة!

قال أبو سليمان الخطابي في كتاب «العزلة»:
خطر التصنع!

قال الإمام بشر بن منصور ت 180هـ:
«ما جلست إلى أحد؛ فتفرقنا إلا علمت أني لو لم أقعد معه؛ كان خيرا لي».

«سير أعلام النبلاء» ٣٦١/٨.

وقال الفضيل بن عياض: «ما دخل عليَّ أحد إلا خفت أن أتصنع له أو ‌يتصنع لي».

«تاريخ دمشق» ٤٠٤/٤٨.

وقال الحسن بن الليث: قيل لأحمد [بن حنبل] يجيئك بشر -يعنون: ابن الحارث-؟ فقال: لا تُعنون الشيخ، نحن أحق أن نذهب إليه.
قيل له: نجيء به؟
قال: لا، أكره أن يجيء إلي أو أذهب إليه، فيتصنع لي أو أتصنع له، فنهلك».

«بحر الدم» ص٨٢.

بشر بن الحارث الحافي الإمام الورع الزاهد.
من دقيق فقه الإمام أحمد وحسن فهم ابن تيمية له

قال ابن القيم: «وقد نص الإمام أحمد على أن الرجل إذا ‌شهد ‌الجنازة، فرأى فيها منكرا لا يقدر على إزالته؛ أنه لا يرجع. ونص على أنه إذا دعي إلى وليمة عرس، فرأى فيها منكرا لا يقدر على إزالته؛ أنه يرجع.
فسألت شيخنا [ابن تيمية] عن الفرق؟
فقال: لأن الحق في الجنازة للميت، فلا يترك حقه لما فعله الحي من المنكر.
والحق في الوليمة لصاحب البيت، فإذا أتى فيها بالمنكر؛ فقد أسقط حقه من الإجابة».

«أعلام الموقعين» ٩٢/٥.
من فقه البر والإنكار

قال الإمام أحمد: «إذا رأى أباه على أمر يكرهه؛ يعلمه بغير عنف ولا إساءة ولا يغلظ له في الكلام، وإلا تركه، وليس الأب كالأجنبي».

«الآداب الشرعية» ٤٤٩/١.
من فقه البِّر

سأل المرُّوذي الإمام أحمد عمَّن: يطلب العلم وتأذن له والدته -وهو يعلم أن المقام أحب إليها-؟
فقال: «إن كان جاهلا لا يدري كيف يطلق ولا يصلي؛ فطلب العلم أحب إلي، وإن كان قد عرف؛ فالمقام عليها أحب إلي».

«الفروع» ٣٤١/٢.

وطلب العلم من أفضل الأعمال الصالحة؛
فكذلك كل سفر لتطوع حج أو عمرة أو دعوة وما دونه من المباحات؛ البقاء معها أفضل -وإن أذنت-؛ إن كانت تحب بقاءه.
العناية بالمظهر وتعاهد الشعر!

قال الميموني: «ما أعلم أني رأيت أحدا أنظف ثوبا ولا أشد ‌تعاهدا ‌لنفسه في شاربه، وشعر رأسه، وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وشدة بياض، من أحمد بن حنبل».

«مناقب الإمام أحمد» ص٢٩٣.

وقال حنبل: «رأيت أبا عبدالله وكانت له صينية من خشب فيها مرآة ومكحلة ومشط، فإذا فرغ من جزئه؛ نظر في المرآة واكتحل وامتشط.. وربما تطيب، وكان يعجبه الطيب».

«الترجل» للخلال ص٣.

وقال إسحاق بن هانئ: «رأيت أبا عبدالله يأخذ من حاجبه بالمقراض».

«مسائل ابن هانئ» ١٤٩/٢، وعنه الخلال في «الترجل» ص٢١.

فالزهد لا علاقة له بإهمال النظافة، وقبح المظهر!
الحق أبلج

وقال #ابن_تيمية -وذكر كلاما-:
«وأعلم أن هذا الكلام لكونه باطلا؛ يستثقله القلب العاقل».

«تنبيه الرجل العاقل» ٣٨٩/١
من روائع ابن تيمية في المفاضلة بين الأعمال

قال رحمه الله: «والأفضل يتنوع بتنوع الناس؛ فبعض العلماء يقول: كتابة الحديث أفضل من صلاة النافلة، وبعض الشيوخ يقول: ركعتان أصليهما بالليل حيث لا يراني أحد أفضل من كتابة مائة حديث، وآخر من الأئمة يقول: بل الأفضل فعل هذا وهذا.

والأفضل يتنوع بتنوع أحوال الناس؛ فمن الأعمال ما يكون جنسه أفضل، ثم يكون تارة مرجوحا أو منهيا عنه؛ كالصلاة؛ فإنها أفضل من قراءة القرآن، وقراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، ثم الصلاة في أوقات النهي -كما بعد الفجر والعصر ووقت الخطبة- منهي عنها، والاشتغال حينئذ إما بقراءة أو ذكر أو دعاء أو استماع؛ أفضل من ذلك.
وكذلك قراءة القرآن أفضل من الذكر، ثم الذكر في الركوع والسجود هو المشروع دون قراءة القرآن، وكذلك الدعاء في آخر الصلاة هو المشروع دون القراءة والذكر.

وقد يكون الشخص يَصلح دينه على العمل المفضول دون الأفضل؛ فيكون أفضل في حقه؛ كما أن الحج في حق النساء أفضل من الجهاد.

ومن الناس من تكون القراءة؛ أنفع له من الصلاة.

ومنهم من يكون الذكر؛ أنفع له من القراءة.

ومنهم من يكون اجتهاده في الدعاء لكمال ضرورته؛ أفضل له مِن ذكرٍ هو فيه غافلٌ.

والشخص الواحد يكون تارة هذا أفضل له، وتارة هذا أفضل له. 

ومعرفة حال كل شخص وبيان الأفضل له؛ لا يمكن ذكره في كتاب؛ بل لا بد من هداية يهدي الله بها عبده إلى ما هو أصلح، وما صدق اللهَ عبدٌ إلا صَنع له».

«مجموع الفتاوى» ٣٠٨/٢٢.

وقال: «وقد يكون العمل المفضول في حق بعض الناس أفضل؛ لكونه أنفع له، وكونه أرغب فيه، وهو أحب إليه من عمل أفضل منه؛ لكونه يعجز عنه أو لم يتيسر له؛ فهذا يختلف بحسب اختلاف الأشخاص، وهو غير ما ثبت فضل جنسه بالشرع.
كما ثبت أن الصلاة أفضل، ثم القراءة، ثم الذكر بالأدلة الشرعية، مع أن العمل المفضول في مكانه هو أفضل من الفاضل في غير مكانه، كفضيلة الذكر والدعاء والقراءة بعد الفجر والعصر على الصلاة المنهي عنها في هذا الوقت، وكفضيلة التسبيح في الركوع والسجود على القراءة؛ لأنه نهى أن يقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، وكفضيلة الدعاء في آخر الصلاة على القراءة هناك؛ لأنه موطن الدعاء، ونظائره متعددة».
«الإخنائية» ص٣٠٧.


#ابن_تيمية #فضائل_الأعمال
حفظ الدين والوقت والنفس والأصحاب

دخول طالب العلم وغيره مع إخوانه في جدال وردود -يسع الإعراض عنها- وما يجر ذلك من خشونة وغلظة وأشباهها؛ عواقبه سيئة عليه قبل غيره، إذ إنها تشتت ذهنه، وتعكر صفاءه، وتبدد وقته، وتنفر منه، وتضر برسالته، هذا إن سلم من البغي وأشباهه.

فالمؤمن يحفظ نفسه، وإن مسه طائف من الشيطان؛ تذكر فأبصر.

#قروب #واتس #مجالس
حكم التسمية عند الوضوء

قال إسحاق بن هانئ: «سألت أبا عبد الله [الإمام أحمد] عن التسمية في الوضوء؟
فقال: لا يثبت حديث النبي ﷺ فيه.

وسألته عن الذي ينسى التسمية عند الوضوء؟
قال أبو عبد الله: يجزئه ذلك؛ حديث النبي ﷺ [في] التسمية ليس إسناده بقوي.

وسئل عن رجل يترك التسمية ‌عمدا ‌عشر ‌سنين؟!
قال: هذا معاند، ولكن لو كان ناسيًا؛ كان أسهل، ولكن العمد أشد.

قيل له: فترى أن يعيد؟!
قال: دع هذه الأشياء».

«مسائله لأحمد» ٣/١.

هذا الحوار اللطيف فيه أن حديث التسمية عند الإمام أحمد ليس بقوي يعتمد عليه في الوجوب، وهو كذلك ليس بساقط؛ فيترك تماما، بل هو محتمل؛ فلذلك أمر بها الذاكر وتساهل مع الناسيء، واستشنع استمرار الترك مع احتمال صحة الخبر، في مثل هذا الأمر السهل القريب. 

وكره الكلام في إلزامه بالإعادة؛ لأنه مشكل في تقريره، وما يترتب على ذلك من عنت.
ولم يقل: لا يقضي، لئلا يتساهل في الترك عمدا.
والله أعلم.


#طهارة #وضوء #تسمية #أحمد_بن_حنبل
تخريج الأثر المنسوب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنما تنقض عرى الإسلام؛ عروة عروة؛ إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية».

«شرح العقيدة التدمرية».
ما حكم جمع الجمعة مع العصر؟

فمن المسائل المهمة التي يكثر السؤال عنها، ويحتاجها كثير من الناس: حكم الجمع بين الجمعة والعصر.
والمشهور عند كثير من الناس أنه لا يجوز الجمع، وبه كان يفتي الشيخ ابن باز وابن عثيمين -وينتصر لهذا القول-، وغيرهم.

والظاهر أن هذه المسألة من المسائل التي لم يتطرق لها المتقدمون في القرون المفضلة.

فأقدم من رأيته نقل عنه ذلك من الحنابلة أبو يعلى الصغير المتوفى سنة ٥٦٠ هـ، نقله عنه صاحب «الفروع» ١٣٤/٣، وتتابع متأخرو الحنابلة على ذكره، كصاحب «الإنصاف» و«المنتهى» و«الإقناع»، وشراحها.

ومن الفقهاء من لا يرى بأسا بالجمع، وهو مذهب الشافعية، واختاره بعض المعاصرين كالشيخ ابن جبرين والشيخ البراك وغيرهم.

قال لي الشيخ البراك: «الذي أعمله وأفتي به أنه يجوز، وليس عندي فيه أي تردد.
فقلت: ما ذكروه من فروق بين الجمعة والظهر؟
قال: صحيح، لكن لا أثر لها في ذلك، أليست تصح ممن لا تجب عليه؛ كالمرأة والمسافر، وتسقط فرضه؟
وكذلك إذا فاتت الجمعة من تلزمه صلى ظهرا؟
هي بدل عنها تأخذ حكمها في ذلك». اهـ بمعناه.


وهذه مسألة اجتهادية فرعية، ليس لعامة المتقدمين فيها كلام، فالخلاف فيه يسير، ويأخذ المسلم بأرجح القولين عنده إن قدر على التمييز بينها، أو يقلد أوثقهم في نفسه.
والله أعلم.

#جمع_الجمعة #جمع_صلاة
قناة عبدالرحمن السديس
خريج الأثر المنسوب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنما تنقض عرى الإسلام؛ عروة عروة؛ إذا نشأ في الإسلام من لا
.
أفادني الدكتور المحقق عبدالرحمن قائد حفظه الله لفائدة في تخريجه في تحقيقه لـ«مفتاح دار السعادة»، وهذا نص تخريجه:

«ولم أر من سبق ابن تيمية إلى إيراد هذا اللفظ الذي ذكره المصنف. انظر: «درء التعارض» (5/ 259)، و «مجموع الفتاوى» (10/ 301)، و «منهاج السنة» (4/ 590).
ولعله لفَّقه سهوًا من حديث أبي أمامة وأثر عمر (الذي ذكرتُ روايته)، حيث ساقهما البيهقي في «الشعب» متتابعين، كما نبَّه على ‌ذلك ‌بعضهم». اهـ

وحديث أبي أمامة الذي أشار إليه لفظه:

عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله ﷺ قال: «لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة؛ تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة».
لا تُعقِّب إلا بعد أن..

قال ابن تيمية في مناظرته لابن المرحل: ‌«المعاني ‌الدقيقة تحتاج إلى: إصغاء واستماع وتدبر».
«مجموع الفتاوى» 141/11، و«العقود الدرية» 152.

والآن نتمنى أن يصغى للمعاني الواضحة! فكثير من الردود والتعقبات التي يتعجل بها بعضهم لا ترِد على ما كُتب!
للانتفاع بموعظة الواعظ

قال ابن القيم: «وأما (العمى عن عيب الواعظ)؛ فإنه إذا اشتغل به؛ حرم الانتفاع بموعظته، لأن النفوس مجبولة على عدم الانتفاع بكلام من لا يعمل بعلمه ولا يَنتفع به».

«مدارج السالكين» ٧٥/٢.
.
لولا حلم الله وستره!

أَحسَنَ اللَهُ بِنا أَن .. الخَطايا لا تَفوحُ

فَإِذا المَستورُ مِنّا .. بَينَ ثَوبَيهِ فُضوحُ

أبو العتاهية.
أنفع الطرق للانتصار على الخصوم

قال ابن القيم: «ليس في الوجود شرٌّ من الذنوب وموجَباتها، فإذا عوفي من الذنوب عوفي من موجَباتها.
فليس للعبد إذا بغي عليه وأوذي، وتسلط عليه خصومه شيء؛ أنفعَ له من التوبة النصوح.
وعلامة سعادته: أن يعكس فكره ونظره على نفسه وذنوبه وعيوبه، فيشتغل بها وبإصلاحها وبالتوبة منها.
فلا يبقى فيه فراغ لتدبر ما نزل به، بل يتولى هو التوبة وإصلاح ‌عيوبه، والله يتولَّى نصرته وحفظه والدفع عنه ولا بد.

فما أسعده من عبد، وما أبركها من نازلة نزلت به، وما أحسن أثرها عليه، ولكن التوفيق والرشد بيد الله، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.
فما كل أحد يوفق لهذا، لا معرفة به، ولا إرادة له، ولا قدرة عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله».

«بدائع الفوائد» ٧٧١/٢.
من ألطف مقامات الرجاء

قال الشيخ السعدي: «من ألطف مقامات الرجاء: ذكره أسباب الرحمة وأسباب العقوبة، ثم ختمها بما يدل على الرحمة كقوله تعالى: {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم}».

«القواعد الحسان» ص٥٩.
حيلة نفسية خفية!

قال ابن القيم: «والرغبات تستر العيوب، فالراغب في الشيء لا يرى ‌عيوبه، حتى إذا زالت رغبته فيه؛ أبصر ‌عيوبه.

فشدّةُ الرغبة غشاوة على العين، تمنع من رؤية الشيء على ما هو به، كما قيل:

هوِيتُكَ إذ عيني عليها غشاوةٌ … فلما انجلتْ قطّعتُ نفسي ألومُها.

والداخل في الشيء لا يرى ‌عيوبه، والخارج منه الذي لم يدخل فيه لا يرى ‌عيوبه.
ولا يرى ‌عيوبه إلا من دخل فيه، ثم خرج منه».

«الداء والدواء» ص٤٩٦.