قناة عبدالرحمن السديس
20.5K subscribers
793 photos
132 videos
19 files
116 links
قناة علمية.
عبدالرحمن بن صالح السديس
الرياض.
‏تويتر https://x.com/assdais?t=bamsawh__YRgDV1YxYVNdQ&s=35
يوتيوب
https://youtube.com/@assdais?si=crAripvh6ZLH8bnv
Download Telegram
‏من كان (مقيما) في بلد أعلن فيه أن غدا رمضان= فعليه أن يصوم مع جماعة المسلمين هناك، ولا يتركهم لأجل بلده الأصلي، فإن اختلفوا فليكن مع الأكثر.
‏قال الترمذي ـ بعد حديث: «الصوم يوم تصومون..» ـ :«وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس».
‏قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إذا صلى قيام رمضان؛ فإن قنت جميع الشهر، أو نصفه الأخير، أو لم يقنت بحال= فقد أحسن».

وسبب الخلاف أنه لم يصح أن النبي ﷺ قنت في الوتر، لكن ثبت القنوت في الوتر عن بعض الصحابة،
وثبت تركه عن آخرين منهم،
وثبت عن بعضهم القنوت في النصف الأخير من رمضان.
فلهذا: الأمر واسع.
‏قال النبي ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة». متفق عليه.

وقال ﷺ: «تسحروا ولو بجرعة ماء».

وقال ﷺ: «نعم سحور المؤمن التمر».

صححهما ابن حبان وغيره.
‏في مسلم عن حذيفة لما صلى مع النبي ﷺ قال: «إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ».
وجاء نحوه من حديث عائشة وعوف بن مالك رضي الله عنهم.

فهذا فعل حسن مشروع للمصلي، خاصة في النفل،
أما الفريضة فقال ابن قدامة في «المغني» 2/239: «لا يستحب ذلك في الفريضة؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ في فريضة، مع كثرة من وصف قراءته فيها».

.
قال الله عز وجل: ‏(وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها)، وقال تعالى: (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قِبلتك).

ترك الإيمان والحق في كثير من الأحيان ليس بسبب خفاء أدلته، ولكنه بسبب أهواء في نفوس المعرضين.

‏ونأخذ من هذا:
أن ننتبه لمن نحاور -ولو كان مسلما - فقد يكون جدليا، لو أتيته بكل دليل وحجة، فلن يقتنع، وسيأخذك يمينا وشمالا.. فاحفظ وقتك وراحة بالك ودعه.
‏العناية بصلاة الفجر وتطبيق سننها؛ والقراءة بنحو طوال المفصل= سنة في رمضان وغيره، قال الله تعالى: (وقرآنَ الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا).
و‏قال النبي ﷺ: «ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻣﻼﺋﻜﺔ اﻟﻠﻴﻞ ﻭﻣﻼﺋﻜﺔ اﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ»
قاﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: اﻗﺮءﻭا ﺇﻥ ﺷﺌﺘﻢ: {ﻭﻗﺮﺁﻥ اﻟﻔﺠﺮ ﺇﻥ ﻗﺮﺁﻥ اﻟﻔﺠﺮ ﻛﺎﻥ ﻣﺸﻬﻮﺩا}. متفق عليه.
قال نحاة البصرة: ‏(وقرآنَ الفجر) منصوب على الإغراء، أي: عليك بقرآن الفجر.
وسميت صلاة الفجر (قرآن) من بين الصلوات= لطول القراءة فيها.

.
الفطر في صوم رمضان بلا عذر= من كبائر الذنوب.
ومن استزله الشيطان فأفطر بلا عذر؛ فليبادر بالتوبة،
وعليه: أن يمسك بقية النهار،
وأن يصوم يوما مكانه،
وأن يعمل صالحا.
هذا إذا كان فطره بغير الجماع،

وأما إن كان بالجماع فالجماع (في الفرج) يفسد الصوم ولو لم ينزل، ومن استزله الشيطان= فليتب إلى الله
وعليه كفارة: عتق رقبة؛ فإن لم يجد=
فصيام شهرين متتابعين،
فإن لم يستط فإطعام 60 مسكينا، لكل مسكين نصف صاع، ونصف الصاع يعادل 1050 جرام من الرز تقريبا.

والمرأة إذا كانت مطاوِعة له (غير مكرهة)= فعليها كفارة مثل كفارة
الرجل، عند أكثر العلماء.

.
الذكر المطلق

قد جاءت نصوص كثيرة ببيان فضائل أنواع من الذكر، كـ
لا حول ولا قوة إلا بالله
وسبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، والاستغفار
والصلاة على النبي ﷺ، وغيرها.

والعادة أن المسلم ينتبه للأذكار المقيدة؛ كأذكار الصباح والمساء والنوم ونحوها، لكنه= قد يغفل عن الأذكار المطلقة كهذه المذكورة، وربما مر عليه اليوم واليومان ولم يقلها؛ فلذلك من الحزم في اغتنام الفضائل أن نجعل لأنفسنا وِردا منها، بحسب فراغنا ونشاطنا.

والموفق من وفقه الله!
من السنة بعد الفجر

في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام..

وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه».

وقال الوليد بن مسلم: «رأيت الأوزاعي (من أتباع التابعين) يثبت في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس، ويخبرنا عن السلف أن ذلك هديهم، فإذا طلعت الشمس؛ قام بعضهم إلى بعض، فأفاضوا إلى ذكر الله والتفقه في الدين».

«سير أعلام النبلاء» ١١٤/٧.

وقال ابن وهب: حدثني مسلمة بن علي عن الأوزاعي قال: «كان السلف إذا انصدع الفجر أو قبله شيئا كأنما على رؤوسهم الطير، مقبلين على أنفسهم، حتى لو أن حميما لأحدهم غاب عنه حينا ثم قدم ما التفت إليه، فلا يزالون كذلك حتى يكون قريبا من طلوع الشمس، ثم يقوم بعضهم إلى بعض فيتحلقون؛ فأول ما يفيضون فيه أمر معادهم وما هم صائرون إليه، ثم يتحولون الى الفقه والقرآن».
«الجامع» (١٤٨٧).
مسألة فقهية

إذا كان سبب جواز الفطر خفيا= فإنه يمنع المفطر من إظهار الفطر والمجاهرة به؛ لئلا يتهم وينكر عليه، كمسافر وصل إلى بلده نهارا -وقد أفطر في الطريق- فيمنع من إظهار الفطر في بلده.

أما إذا كان سبب الفطر ظاهرًا، كمسافر يَظهر سفره كالسائر في الخطوط الطويلة، أو حائض بين من يعلم حيضها، أو مريض علامة المرض ظاهرة عليه = فالأصح أنه لا يمنع من إظهاره.
والله أعلم.

.
‏قال الله تعالى: (وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم)
ينبغي أن نستحضر هذه القاعدة في التعامل مع الناس، خصوصا المعارف.

.
‏كم في قول الله عز وجل: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا= فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ من بديع الحث ولطيف الترغيب، وعظيم الوعد!

.
‏كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة بسورة: السجدة والإنسان. متفق عليه.

وهذه السنة لـ :
1-الإمام.
2- لمن صلى وحده.
3- المرأة في بيتها.
مسألة في الصيام

لو أذن المؤذن قبل المغرب خطأ؛ فأفطرت ثم لم تعلم بغلطه إلا بعد الأذان الفعلي؛
ولو أفطرت خطأ تظن أنه أذن ثم علمت بغلطك؛ فأمسكت عن الفطر؛
ففي الحالتين؛ الصوم صحيح عند الإمام ابن تيمية وابن القيم(١).

وفسد الصوم على مشهور المذاهب الأربعة، ويجب قضاء هذا اليوم.

أما لو علمت بالغلط ثم أكملت فطرك لاعتقادك أن صومك فسد؛ فصيامك غير صحيح عند الجميع؛ لأنك تعمدت الفطر وقطع الصوم.

(١) هنا نقاش ابن تيمية وابن القيم👇
https://t.me/assdais/3146?single
‏هذا كتاب ⬆️ رشيق العبارة، ناصع البيان، عذب المورد، يظهر أوجه البلاغة، ومعاني التنزيل، وأحكامه وفوائده..
قاعدة
كل ما دخل الجوف من الفم أو الأنف فهو مفطر، أما ما يدخل من غير الفم والأنف فلا يفطر إلا ما كان مغذيا (يقوم مقام الطعام والشراب) ‏كالمغدي الذي يوضع في الوريد، أما الإبر العلاجية وإبر التخدير ونحوها سواء كانت في الوريد أو العضل= فلا تفطر.

و‏بخاخ الربو وقطرة العين والأذن والمراهم ولصقات الظهر العلاجية ونحوها= لا تفطر.

أما قطرة الأنف فإن وصلت فهي تفطر عند أكثر العلماء، فينتبه لذلك
وكذلك ‏السواك ومعجون الأسنان وغسول الفم وحشو الأسنان وتنظيفها وإصلاحها وقلعها = لا تفطر، مع التوقي والحذر من دخول شيء للجوف.

وكذلك ‏تحاميل العلاج وتسكين الألم= لا تفطر.

وكذلك غسل المهبل والمنظار له= لا يفطر.

وكذلك ‏خروج الدم بـ الفصد والتبرع وأخذ العينة وخروجه بلا اختيار كالجروح= لا تفطر.

أما الحجامة ففيها خلاف قوي، فتجعل ليلا.

والله أعلم.
الزكاة واجبة عليك إذا كان عندك مبلغ 1250 ريالا تقريبا وحال عليه الحول

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم أما بعد.

فإن الله تعالى فرض على عباده الزكاة ، وجعلها من مباني هذا الدين العظيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» متفق عليه .
وقال ربنا تعالى:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ }.

وقد جاء الوعيد الشديد على مانعها ، فقال الله تعالى : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [34-35] التوبة.

وفي الصحيحين عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النارِ» . الحديثَ.

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته، مثل له ماله شجاعا أقرع، له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، يأخذ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يعني بشدقيه - يقول: أنا مالك أنا كنزك " ثم تلا هذه الآية: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }.
والشجاع: ذكر الحيات. والأقرع: الذي تقرَّع رأسه لكثرة سمه. ذكره معناه في فتح الباري.

وإخراج الزكاة واجب على الفور، ولا يجوز تأخيرها بلا عذر.

ويشترط لوجوب الزكاة:

1- ملك مالٍ يبلغ النصاب، والنصاب، هو : المقدار الذي إذا بلغه المال= وجبت فيه الزكاة.
2- حَوَلان الحول على هذا المال، ومعناه: أن يمكث المال عندك سنة كاملة.

وقد حدد الشرع نصاب الأموال كالذهب والفضة وبهيمة الأنعام والزروع ...
فنصاب الذهب عشرون مثقالا، وهي تساوي: 85 جراما تقريبا.
ونصاب الفضة 200 درهم ، وهي تساوي: 595 جراما تقريبا (1).

فإذا حال الحول على المال؛ فانظر كم يساوي نصاب الذهب بالريال، وهو:
85 × سعر الجرام بالريال = النصاب بالذهب.
مثلا: لو فرضنا أن سعر جرام الذهب 100 ريال، فتكون العملية هكذا:
85 ×100 = فيكون نصاب الذهب: 8500 ريال.
ثم تنظر كم سعر نصاب الفضة، وهو:
595 × سعر الجرام بالريال = النصاب بالفضة.
ولو فرضنا أن سعر جرام الفضة ريالان، فتكون العملية هكذا:
595 × 2= فيكون نصاب الفضة: 1190 ريالا.

ثم اعتمد الأقل منهما؛ لأنه الأحظ لأهل الزكاة، والأبرأ للذمة.

ووقد صدر به قرارات وفتاوى من المجامع العلمية، منها:

«قرار مجمع الفقه الإسلامي» المنبثق عن «رابطة العالم الإسلامي»:

(ثالثًا : وجوب زكاة الأوراق النقدية إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة، أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة).

وصدر به قرار من «هيئة كبار العلماء» في المملكة العربية السعودية.
وصدرت به فتيا من «اللجنة الدائمة».
وقال به غيرهم من أهل العلم. (2).

وفي هذه الأزمنة الأقل هو نصاب الفضة= فيكون هو المعتمد.
فإن كان المال الذي حال عليه الحول يساوي النصاب أو أكثر= فإنه يجب إخراج ربع العُشر منه كما دلت على هذا النصوص والإجماع.

وطريقة إخراج ربع العُشر أن يقسم المبلغ على العدد 40 (الذي هو ربع العشر) والناتج هو مقدار الزكاة .
أمثلة :
رجلٌ عنده مبلغ 40.000 ألف ريال، وحال عليها الحول، وطبعًا قد بلغت النصاب:
40.000 ÷ 40= 1000 فـ1000 ريال هي مقدار الزكاة التي يجب إخراجها.

مثال آخر:
رجل عنده مبلغ 8000 ريال:
8000÷40= 200ريال، هي مقدار الزكاة.

مثال آخر:
رجل عنده مبلغ 12680 ريالا:
12680÷40= 317 ريالا، هي الزكاة.

تنبيه:
سعر الفضة النفية (عيار 999) في ليلة 11/9/1437هـ هو 2.10 للجرام، ريالين وعشر هللات تقريبا.

وعليه فيكون النصاب الآن هو : 1250ريالا تقريبا، فمن ملكها وحال عليها الحول= وجب عليه إخراج الزكاة، وزكاة هذا المبلغ: 31.25 ريالا، وهذا من تيسير الله على هذه الأمة.

تنبيه آخر: يتغير النصاب بالزيادة والنص بحسب سعر الفضة وتذبذبه في السوق.

أخي الكريم: إن أشكل عليك هل تجب عليك الزكاة أو لا ؛ فاسأل أحد المشايخ أو طلبة العلم وأخبره عن وضعك المالي بالتفصيل= تجد التوجيه بإذن الله، فالهدف من الموضوع التنبيه على أهمية هذه الفريضة وأنها قد تجب على بعض الناس وهو لا يعلم بذلك.

= تابع بقية الكلام⬇️
= تكملة ⬆️

تنبيه آخر:

تبين لي من كثرة ما أسمع أن بعض الناس يبلغ عندهم النصاب ولا يزكون لعدة سنين جهلا منهم، وظنا أن الزكاة إنما هي على الأثرياء فقط، وربما تجد أحدهم يسب مانعي الزكاة ويلعنهم لبخلهم بها وتضرر الفقراء من ذلك وهو منهم ولا يشعر!

فعلى طلبة العلم وأئمة المساجد تنبيه الناس على هذا، وتفقد من حولهم أداءً للواجب في تبلغ هذا الدين .

والله أعلم، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم .

----------------

(1) اختلف العلماء في تقدير وزنها بالجرام، وهذا القول لعله أرجح الأقوال.
وانظر: «فتاوى اللجنة الدائمة» 9/255، و«فتاوى الشيخ ابن باز» 14/80 و«فتاوى الشيخ محمد العثيمين» 18/141، و«الشرح الممتع» له 6/103، و«كتاب الزكاة» للدكتور الطيار ص91، و«نوازل الزكاة» للدكتور عبدالله الغفيلي ص97-101.

(2) «مجلة البحوث الإسلامية» 31/374، و«أبحاث هيئة كبار العلماء» 1/93، و«فتاوى اللجنة الدائمة» 9/257، و«فتاوى ابن باز» 14/125.

.
من لطيف ما ينتبه له عند إخراج الزكاة

قال أحمد: كان العلماء يقولون في الزكاة: لا تُدفع بها مذمة، ولا يحابى بها قريب، ولا يقي بها مالا.

قال أحمد: هو أن يكون قد عوَّد قوما بِراً من ماله= فيعطيهم من الزكاة= ليدفع ما عودهم، هذا واجب وذاك تطوع.
قال أحمد: دفع المذمة: أن يكون لبعض قرابته عليه حق= فيكافئه من الزكاة.

قال أبو داود: قلت لأحمد: يعطي أخاه وأخته من الزكاة؟
قال: نعم؛ إذا لم يقِ به ماله، أو يدفع به مذمة.

قيل لأحمد: فإذا استوى فقراء قراباتي والمساكين؟
قال: فهم كذلك أولى (أي القرابة)، فأما إن كان غيرهم أحوج، فإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم= فلا.

قال الموفق ابن قدامة: مَن لا يجب عليه الإنفاق عليه= فله دفع الزكاة إليه (وهذه قاعدة)، ويقدّم الأحوج فالأحوج، فإن شاء قدم من هو أقرب إليه، ثم من كان أقرب في الجوار، وأكثر دِينا.
وكيف فرقها، بعد ما يضعها في الأصناف الذين سماهم الله تعالى= جاز. والله أعلم.

الكلام منتقى من كتاب «المغني» و«الفروع».
هل يخبر مَن يعطى الزكاة أنها زكاة؟

إن علمت أنه مستحق= فلا تخبره، إذ فيه إحراج له وكسر لقلبه.

قال واصل بن عبد الرحمن قلت للحسن البصري: الرجل يدفع من زكاة ماله إلى فقير، أيعلمه أنها من الزكاة؟
قال: تريد أن تُقرِّعه بها، ادفع إليه ولا تعلمه.
وقال أحمد بن الحسين: قلت للإمام أحمد: يدفع الرجل الزكاة إلى الرجل، فيقول: هذا من الزكاة أو يسكت؟
قال: ولم يُبكِّته بهذا القول؟! يعطيه ويسكت، وما حاجته إلى أن يُقرِّعه؟

فإن شككت هل هو مستحق أو غير مستحق، أو بلغك أنه لا يقبل الزكاة= فأخبره، فإن كان غير مستحق= فلا يجوز له أخذها، وإن كانت عادته لا يقبل الزكاة= فالأمر إليه إن كان مستحقا.

والله أعلم.
.