قال العلامة ابن رجب: «الانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء».
من «جامع العلوم والحكم» ص193.
فلندعو الله على المفسدين في الأرض بالقتل والتخربب بقلوب منكسرة مخبتة، متبرئة من الحول والقوة إلا بالعزيز الحكيم.
وكذلك في دعائنا لأنفسنا بالهدى والصلاح والخير والعافية…
من «جامع العلوم والحكم» ص193.
فلندعو الله على المفسدين في الأرض بالقتل والتخربب بقلوب منكسرة مخبتة، متبرئة من الحول والقوة إلا بالعزيز الحكيم.
وكذلك في دعائنا لأنفسنا بالهدى والصلاح والخير والعافية…
مما يُهوّن مصيبة موت مَن نحب
أن نستحضر القضاء والقدر، وأن الله تعالى قدّر أجله في هذا الوقت، لحكمة يعلمها تعالى: (إن ربك حكيم عليم).
وقد يكون من حكمته تعالى: أن يريح الميت من تعب الدنيا وكدرها،
أو يحفظه من آلامها وعذابها،
أو يحميه من محنها وفتنها،
أو غير ذلك من حكمه عز وجل
ومما يهون ألم مصيبة الموت
تذكّر أن الله أرحم به منك، وأن رحمتك ورحمة كل الخلق؛ إنما هي من جزء واحد، من مائة جزء من رحمة عند الرحيم الرحمن تعالى.
ويهون مصيبة الموت تذكّر أن الله تعالى أخبر أن الميت الصالح من {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون}.
وقال تبارك وتعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}.
أتدري أن الميت الصالح لو خير في الرجوع للدنيا؛ لما قبِل -ولو أعطي الدنيا كلها-!
قال النبي ﷺ قال: «ما من نفس تموت، لها عند الله خير؛ يسرها أنها ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع، فيقتل في الدنيا لما يرى من فضل الشهادة».
متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وليكن بكاؤك على الميت؛ بكاء رحمة به، كما بكى النبي ﷺ، وقال -لما استغرب بعض الصحابة بكاءه-: «هذه رحمة»، وقال في حادثة أخرى: «إنها رحمة».
والحزن لفراق الميت ليس نقصا، فقد حزن أكمل الخلق ﷺ وقال: «وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، لكنه قال: «ولا نقول إلا ما يرضى ربنا».
ويُرضي الله عز وجل أن (تحمده تعالى) عند المصيبة، وأن تقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، وأن تدعو للميت بالعفو والمغفرة، فهذا خير لك وللميت.
أن نستحضر القضاء والقدر، وأن الله تعالى قدّر أجله في هذا الوقت، لحكمة يعلمها تعالى: (إن ربك حكيم عليم).
وقد يكون من حكمته تعالى: أن يريح الميت من تعب الدنيا وكدرها،
أو يحفظه من آلامها وعذابها،
أو يحميه من محنها وفتنها،
أو غير ذلك من حكمه عز وجل
ومما يهون ألم مصيبة الموت
تذكّر أن الله أرحم به منك، وأن رحمتك ورحمة كل الخلق؛ إنما هي من جزء واحد، من مائة جزء من رحمة عند الرحيم الرحمن تعالى.
ويهون مصيبة الموت تذكّر أن الله تعالى أخبر أن الميت الصالح من {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون}.
وقال تبارك وتعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}.
أتدري أن الميت الصالح لو خير في الرجوع للدنيا؛ لما قبِل -ولو أعطي الدنيا كلها-!
قال النبي ﷺ قال: «ما من نفس تموت، لها عند الله خير؛ يسرها أنها ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع، فيقتل في الدنيا لما يرى من فضل الشهادة».
متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وليكن بكاؤك على الميت؛ بكاء رحمة به، كما بكى النبي ﷺ، وقال -لما استغرب بعض الصحابة بكاءه-: «هذه رحمة»، وقال في حادثة أخرى: «إنها رحمة».
والحزن لفراق الميت ليس نقصا، فقد حزن أكمل الخلق ﷺ وقال: «وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، لكنه قال: «ولا نقول إلا ما يرضى ربنا».
ويُرضي الله عز وجل أن (تحمده تعالى) عند المصيبة، وأن تقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، وأن تدعو للميت بالعفو والمغفرة، فهذا خير لك وللميت.
خطر الحكم على الناس
قال ابن تيمية: «إذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض، إذا لم يكن عالما عادلا؛ كان في النار،
فكيف بمن يحكم في الملل والأديان وأصول الإيمان والمعارف الإلهية، والمعالم الكلية بلا علم، ولا عدل، كحال أهل البدع والأهواء؟».
«الجواب الصحيح» ٧٣/١، ونحوه في «درء تعارض للعقل والنقل» ٤٦٤/٧ و٤٠٩/٨.
قال ابن تيمية: «إذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض، إذا لم يكن عالما عادلا؛ كان في النار،
فكيف بمن يحكم في الملل والأديان وأصول الإيمان والمعارف الإلهية، والمعالم الكلية بلا علم، ولا عدل، كحال أهل البدع والأهواء؟».
«الجواب الصحيح» ٧٣/١، ونحوه في «درء تعارض للعقل والنقل» ٤٦٤/٧ و٤٠٩/٨.
أنا حنبليٌّ ما حييتُ وإنْ أمت .. فوصيتي للناس أن يتحنبلوا !
الحمد لله، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد وآله وسلم تسليما
أما بعد، فقد اشتهر قول أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي:
أنا حنبلي ما حييت وإن أمت .. فوصيتي للناس أن يتحنبلوا.(١)
وفهمه كثير من المعاصرين على أنه متعصب لمذهب أحمد في الفقه، ويتمثلون به كثيرا في ذم ذلك!
وهذا خطأ عليه -رحمه الله- إذ لم يُرِد هذا، وإنما أراد: أنه على اعتقاد الإمام أحمد، وكان في زمانه يكثر أن يقال لأهل السنة: الحنابلة، وتقال: مقابل: الأشاعرة والمعتزلة ونحوهم.
وهذا معنى معروف وشائع.
ومما يؤكد خطأ من حمله على الفقه لا على الاعتقاد:
ما نقله الإمام أبو الحسن الكَرَجي الشافعي في كتابه «الفصول في الأصول»: «قال: أنشدني غير واحد من الفضلاء للإمام عبدالله بن محمد الأنصاري، أنه أنشد في معرض النصيحة لأهل السنة:
كُنْ إذا ما حادَ عن حدِ الهدى .. أَشْعَرِيُّ الرأي شيطانُ البَشَر
شافعيَّ الشرعِ، سُنِّيَّ الحُلى .. حنبليَّ العَقْدِ صوفيَّ السِّيَر».(٢)
أي: كن أيها السني على مذهب الشافعي في الفقه، وعلى مذهب أحمد في الاعتقاد، وطريقة التصوف في السلوك، ولا تكن أشعريا؛ فتحيد عن طريق الهدى.
وقال ابن تيمية عنه في كتاب «الأجوبة المصرية»: «شيخ الإسلام مشهور معظم عند الناس، هو إمام في الحديث والتصوف والتفسير، وهو في الفقه على مذهب أهل الحديث، يعظم الشافعي وأحمد ويقرِّب بينهما، [و] في أجوبته في الفقه ما يوافق قول الشافعي تارة وقول أحمد أخرى، والغالب عليه اتباع الحديث على طريقة ابن المبارك ونحوه»(٣).
والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) «سير أعلام النبلاء» ٥٠٦/١٨ -وفي الحاشية تعليق مبني على الفهم الغلط للبيت-، و«ذيل طبقات الحنابلة» ١٢١/١.
(٢) «ذيل طبقات الحنابلة» ١٤٩/١. وقع في ضبط البيت الثاني تخليط؛ يصحح من هنا.
(٣) «ذيل طبقات الحنابلة» ١٤٦/١.
الحمد لله، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد وآله وسلم تسليما
أما بعد، فقد اشتهر قول أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي:
أنا حنبلي ما حييت وإن أمت .. فوصيتي للناس أن يتحنبلوا.(١)
وفهمه كثير من المعاصرين على أنه متعصب لمذهب أحمد في الفقه، ويتمثلون به كثيرا في ذم ذلك!
وهذا خطأ عليه -رحمه الله- إذ لم يُرِد هذا، وإنما أراد: أنه على اعتقاد الإمام أحمد، وكان في زمانه يكثر أن يقال لأهل السنة: الحنابلة، وتقال: مقابل: الأشاعرة والمعتزلة ونحوهم.
وهذا معنى معروف وشائع.
ومما يؤكد خطأ من حمله على الفقه لا على الاعتقاد:
ما نقله الإمام أبو الحسن الكَرَجي الشافعي في كتابه «الفصول في الأصول»: «قال: أنشدني غير واحد من الفضلاء للإمام عبدالله بن محمد الأنصاري، أنه أنشد في معرض النصيحة لأهل السنة:
كُنْ إذا ما حادَ عن حدِ الهدى .. أَشْعَرِيُّ الرأي شيطانُ البَشَر
شافعيَّ الشرعِ، سُنِّيَّ الحُلى .. حنبليَّ العَقْدِ صوفيَّ السِّيَر».(٢)
أي: كن أيها السني على مذهب الشافعي في الفقه، وعلى مذهب أحمد في الاعتقاد، وطريقة التصوف في السلوك، ولا تكن أشعريا؛ فتحيد عن طريق الهدى.
وقال ابن تيمية عنه في كتاب «الأجوبة المصرية»: «شيخ الإسلام مشهور معظم عند الناس، هو إمام في الحديث والتصوف والتفسير، وهو في الفقه على مذهب أهل الحديث، يعظم الشافعي وأحمد ويقرِّب بينهما، [و] في أجوبته في الفقه ما يوافق قول الشافعي تارة وقول أحمد أخرى، والغالب عليه اتباع الحديث على طريقة ابن المبارك ونحوه»(٣).
والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) «سير أعلام النبلاء» ٥٠٦/١٨ -وفي الحاشية تعليق مبني على الفهم الغلط للبيت-، و«ذيل طبقات الحنابلة» ١٢١/١.
(٢) «ذيل طبقات الحنابلة» ١٤٩/١. وقع في ضبط البيت الثاني تخليط؛ يصحح من هنا.
(٣) «ذيل طبقات الحنابلة» ١٤٦/١.
حكمتان للإمام الشافعي في الشفاعة
قال رحمه الله: «الشفاعات زكاة المروءات».
«مناقب الشافعي» للبيهقي 2/206.
وقال أيضا: «لا تبذل وجهك لمن يهون عليه ردك».
«مناقب الشافعي» للبيهقي 2/197.
قال رحمه الله: «الشفاعات زكاة المروءات».
«مناقب الشافعي» للبيهقي 2/206.
وقال أيضا: «لا تبذل وجهك لمن يهون عليه ردك».
«مناقب الشافعي» للبيهقي 2/197.
لماذا شرع للعاطس حمد الله، ولسامعه تشميته؟
قال ابن القيم في «مفتاح دار السعادة» 3/1567:
فصل: ومما كان أهل الجاهلية يتطيرون به ويتشاءمون منه: العطاس، كما يتشاءمون بالبوارح والسوانح.
قال رؤبة بن العجاج يصف فلاة:
قطعتها ولا أهاب العطاسا
وقال أمرؤ القيس:
وقد أغتدي قبل العطاس بهيكل * شديد مشك الجنب فعم الـمُنطَّقِ
أراد أنه كان ينتبه للصيد قبل أن ينتبه الناس من نومهم؛ لئلا يسمع عطاسا فيتشاءم به.
وكانوا إذا عطس من يحبونه قالوا له: عُمرا وشبابا، وإذا عطس من يبغضونه قالوا له: وَرْيًا وقُحَابًا.
والوري -كالرمي- داء يصيب الكبد فيفسدها.
والقحاب كالسعال وزْنًا ومعنى.
فكان الرجل إذا سمع عطاسا يتشاءم به، يقول بك لابي، إي: أسال الله أن يجعل شؤم عطاسك بك لأبي.
وكان تشاؤمهم بالعطسة الشديدة أشد، كما يحكى عن بعض الملوك أن مسامرا له عطس عطسة شديدة راعته، فغضب الملك فقال سميره: والله ما تعمدت ذلك، ولكن هذا عطاسي
فقال: والله لئن لم تأتني بمن يشهد لك= لأقتلنك!
فقال: أخرجني إلى الناس لعلى أجد من يشهد لي، فأخرجه -وقد وكل به الأعوان- فوجد رجلا، فقال: يا سيدي نشدتك بالله إن كنت سمعت عطاسي يوما فلعلك تشهد لي به عند الملك، فقال: نعم أنا أشهد لك، فنهض معه،
وقال: يا أيها الملك أنا أشهد أن هذا الرجل عطس يوما= فطار ضرس من أضراسه!
فقال له الملك: عد إلى حديثك ومجلسك.
فلما جاء الله سبحانه بالإسلام، وأبطل برسوله ﷺ ما كان عليه الجاهلية من الضلالة= نهى أمته عن التشاؤم والتطير، وشرع لهم أن يجعلوا مكان الدعاء على العاطس بالمكروه: دعاء له بالرحمة، كما أمر العائن أن يدعو بالتبريك للمَعين.
ولما كان الدعاء على العاطس نوعًا من الظلم والبغي= جعل الدعاء له بلفظ الرحمة المنافي للظلم، وأمر العاطس أن يدعو لسامعه ويشمته بالمغفرة والهداية وإصلاح البال، فيقول: «يغفر الله لنا ولكم»، أو «يهديكم الله ويصلح بالكم».
فأما الدعاء بالهداية؛ فلِما أنه اهتدى إلى طاعة الرسول ﷺ ورغب عما كان عليه أهل الجاهلية، فدعا له أن يثبته الله عليها ويهديه إليها.
وكذلك الدعاء بإصلاح البال، وهي حكمة جامعة لصلاح شأنه كله، وهي من باب الجزاء على دعائه لأخيه بالرحمة، فناسب أن يجازيه بالدعاء له بإصلاح البال.
وأما الدعاء بالمغفرة؛ فجاء بلفظ يشمل العاطس والمشمت، كقوله: «يغفر الله لنا ولكم»= ليتحصل من مجموع دعوتي العاطس والمشمت لهما: المغفرة والرحمة معًا، فصلوات الله وسلامه على المبعوث بصلاح الدنيا والآخرة.
ولأجل هذا -والله أعلم- لم يؤمر بتشميت من لم يحمد الله؛ فإن الدعاء له بالرحمة نعمة= فلا يستحقها من لم يحمد الله ويشكره على هذه النعمة، ويتأسى بأبيه آدم؛ فإنه لما نفخت فيه الروح إلى الخياشيم= عطس؛ فألهمه ربه تبارك وتعالى أن نطق بحمده، فقال: الحمد لله، فقال الله سبحانه: يرحمك الله يا آدم= فصارت تلك سنة العطاس؛ فمن لم يحمد الله= لم يستحق هذه الدعوة.
ولما سبقت هذه الكلمة لآدم قبل أن يصيبه ما أصابه= كان مآله إلى الرحمة، وكان ما جرى عارضًا وزال؛ فإن الرحمة سبقت العقوبة وغلبت الغضب.
وأيضا فإنما أمر العاطس بالتحميد عن العطاس؛ لأن الجاهلية كانوا يعتقدون فيه أنه داء، ويكره أحدهم أن يعطس، ويود أنه لم يصدر منه، لـِما في ذلك من الشؤم، وكان العاطس يحبس نفسه عن العطاس، ويمتنع من ذلك جهده، من اعتقاد جهالهم فيه.
ولذلك -والله أعلم- بنوا لفظه على بناء الأدواء؛ كالزكام والسعال والدوار والسهام وغيرها، فأُعلِموا أنه ليس بداء، ولكنه أمر يحبه الله، وهو نعمة منه يستوجب عليها من عبده أن يحمده عليها.
وفي الحديث المرفوع «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب».
.. وهذا قدر زائد على ما أحبه الشارع من ذلك، وأمر بحمد الله عليه، وبالدعاء لمن صدر منه وحمد الله عليه.
ولهذا -والله أعلم- يقال: شمته إذا قال له: يرحمك الله، وسمته -بالمعجمة والمهملة- وبهما روي الحديث.
فأما التسميت بالمهملة= فهو تفعيل من السمت، الذي يراد به: حسن الهيئة والوقار، فيقال: لفلان سمت حسن،
فمعنى «سمَّتَّ العاطس» وقرته وأكرمته وتأدبت معه بأدب الله ورسوله في الدعاء له، لا بأخلاق أهل الجاهلية من الدعاء عليه، والتطير به والتشاؤم منه.
وقيل: «سمَّته» دعا له أن يعيده الله إلى سمته قبل العطاس من السكون والوقار وطمأنينة الأعضاء؛ فإن في العطاس من انزعاج الأعضاء واضطرابها ما يخرِج العاطس عن سمته، فإذا قال له السامع: «يرحمك الله» فقد دعا له أن يعيده إلى سمته وهيئته.
وأما التشميت –بالمعجمة- فقالت طائفة منهم ابن السِّكِّيت وغيره: إنه بمعنى التسميت وأنهما لغتان، ذكر ذلك في كتاب «القلب والإبدال»، ولم يذكر أيهما الأصل ولا أيهما البدل.
وقال أبو علي الفارسي: المهملة هي الأصل في الكلمة، والمعجمة بدل، واحتج بأن العاطس إذا عطس= انتفش وتغير شكل وجهه= فإذا دعا له= فكأنه أعاده إلى سمته وهيئته. 👇
قال ابن القيم في «مفتاح دار السعادة» 3/1567:
فصل: ومما كان أهل الجاهلية يتطيرون به ويتشاءمون منه: العطاس، كما يتشاءمون بالبوارح والسوانح.
قال رؤبة بن العجاج يصف فلاة:
قطعتها ولا أهاب العطاسا
وقال أمرؤ القيس:
وقد أغتدي قبل العطاس بهيكل * شديد مشك الجنب فعم الـمُنطَّقِ
أراد أنه كان ينتبه للصيد قبل أن ينتبه الناس من نومهم؛ لئلا يسمع عطاسا فيتشاءم به.
وكانوا إذا عطس من يحبونه قالوا له: عُمرا وشبابا، وإذا عطس من يبغضونه قالوا له: وَرْيًا وقُحَابًا.
والوري -كالرمي- داء يصيب الكبد فيفسدها.
والقحاب كالسعال وزْنًا ومعنى.
فكان الرجل إذا سمع عطاسا يتشاءم به، يقول بك لابي، إي: أسال الله أن يجعل شؤم عطاسك بك لأبي.
وكان تشاؤمهم بالعطسة الشديدة أشد، كما يحكى عن بعض الملوك أن مسامرا له عطس عطسة شديدة راعته، فغضب الملك فقال سميره: والله ما تعمدت ذلك، ولكن هذا عطاسي
فقال: والله لئن لم تأتني بمن يشهد لك= لأقتلنك!
فقال: أخرجني إلى الناس لعلى أجد من يشهد لي، فأخرجه -وقد وكل به الأعوان- فوجد رجلا، فقال: يا سيدي نشدتك بالله إن كنت سمعت عطاسي يوما فلعلك تشهد لي به عند الملك، فقال: نعم أنا أشهد لك، فنهض معه،
وقال: يا أيها الملك أنا أشهد أن هذا الرجل عطس يوما= فطار ضرس من أضراسه!
فقال له الملك: عد إلى حديثك ومجلسك.
فلما جاء الله سبحانه بالإسلام، وأبطل برسوله ﷺ ما كان عليه الجاهلية من الضلالة= نهى أمته عن التشاؤم والتطير، وشرع لهم أن يجعلوا مكان الدعاء على العاطس بالمكروه: دعاء له بالرحمة، كما أمر العائن أن يدعو بالتبريك للمَعين.
ولما كان الدعاء على العاطس نوعًا من الظلم والبغي= جعل الدعاء له بلفظ الرحمة المنافي للظلم، وأمر العاطس أن يدعو لسامعه ويشمته بالمغفرة والهداية وإصلاح البال، فيقول: «يغفر الله لنا ولكم»، أو «يهديكم الله ويصلح بالكم».
فأما الدعاء بالهداية؛ فلِما أنه اهتدى إلى طاعة الرسول ﷺ ورغب عما كان عليه أهل الجاهلية، فدعا له أن يثبته الله عليها ويهديه إليها.
وكذلك الدعاء بإصلاح البال، وهي حكمة جامعة لصلاح شأنه كله، وهي من باب الجزاء على دعائه لأخيه بالرحمة، فناسب أن يجازيه بالدعاء له بإصلاح البال.
وأما الدعاء بالمغفرة؛ فجاء بلفظ يشمل العاطس والمشمت، كقوله: «يغفر الله لنا ولكم»= ليتحصل من مجموع دعوتي العاطس والمشمت لهما: المغفرة والرحمة معًا، فصلوات الله وسلامه على المبعوث بصلاح الدنيا والآخرة.
ولأجل هذا -والله أعلم- لم يؤمر بتشميت من لم يحمد الله؛ فإن الدعاء له بالرحمة نعمة= فلا يستحقها من لم يحمد الله ويشكره على هذه النعمة، ويتأسى بأبيه آدم؛ فإنه لما نفخت فيه الروح إلى الخياشيم= عطس؛ فألهمه ربه تبارك وتعالى أن نطق بحمده، فقال: الحمد لله، فقال الله سبحانه: يرحمك الله يا آدم= فصارت تلك سنة العطاس؛ فمن لم يحمد الله= لم يستحق هذه الدعوة.
ولما سبقت هذه الكلمة لآدم قبل أن يصيبه ما أصابه= كان مآله إلى الرحمة، وكان ما جرى عارضًا وزال؛ فإن الرحمة سبقت العقوبة وغلبت الغضب.
وأيضا فإنما أمر العاطس بالتحميد عن العطاس؛ لأن الجاهلية كانوا يعتقدون فيه أنه داء، ويكره أحدهم أن يعطس، ويود أنه لم يصدر منه، لـِما في ذلك من الشؤم، وكان العاطس يحبس نفسه عن العطاس، ويمتنع من ذلك جهده، من اعتقاد جهالهم فيه.
ولذلك -والله أعلم- بنوا لفظه على بناء الأدواء؛ كالزكام والسعال والدوار والسهام وغيرها، فأُعلِموا أنه ليس بداء، ولكنه أمر يحبه الله، وهو نعمة منه يستوجب عليها من عبده أن يحمده عليها.
وفي الحديث المرفوع «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب».
.. وهذا قدر زائد على ما أحبه الشارع من ذلك، وأمر بحمد الله عليه، وبالدعاء لمن صدر منه وحمد الله عليه.
ولهذا -والله أعلم- يقال: شمته إذا قال له: يرحمك الله، وسمته -بالمعجمة والمهملة- وبهما روي الحديث.
فأما التسميت بالمهملة= فهو تفعيل من السمت، الذي يراد به: حسن الهيئة والوقار، فيقال: لفلان سمت حسن،
فمعنى «سمَّتَّ العاطس» وقرته وأكرمته وتأدبت معه بأدب الله ورسوله في الدعاء له، لا بأخلاق أهل الجاهلية من الدعاء عليه، والتطير به والتشاؤم منه.
وقيل: «سمَّته» دعا له أن يعيده الله إلى سمته قبل العطاس من السكون والوقار وطمأنينة الأعضاء؛ فإن في العطاس من انزعاج الأعضاء واضطرابها ما يخرِج العاطس عن سمته، فإذا قال له السامع: «يرحمك الله» فقد دعا له أن يعيده إلى سمته وهيئته.
وأما التشميت –بالمعجمة- فقالت طائفة منهم ابن السِّكِّيت وغيره: إنه بمعنى التسميت وأنهما لغتان، ذكر ذلك في كتاب «القلب والإبدال»، ولم يذكر أيهما الأصل ولا أيهما البدل.
وقال أبو علي الفارسي: المهملة هي الأصل في الكلمة، والمعجمة بدل، واحتج بأن العاطس إذا عطس= انتفش وتغير شكل وجهه= فإذا دعا له= فكأنه أعاده إلى سمته وهيئته. 👇
وقال تلميذه ابن جني: لو جعل جاعل الشين المعجمة أصلا وأخذه من الشوامت -وهي القوائم- = لكان وجهًا صحيحًا، وذلك أن القوائم هي التي تحمل الفرس ونحوه، وبهما عصمته، وهي قِوامه؛ فكأنه إذا دعا له= فقد أنهضه، وثبت أمره وأحكم دعائمه، وأنشد للنابغة:
طوع الشامت من خوف ومن صرد
وقالت طائفة منهم ابن الأعرابي: هو من قولهم اشتمتت الإبل إذا حسنت وسمنت.
وقالت فرقة أخرى: معنى «شمَّتَّ العاطس»: أزلت عنه الشماتة، يقال: «مرَّضت العليل» أي: قمت عليه= ليزول مرضه، ومثله «قذيت عينه» أزلت قذاها، فكأنه لما دعا له بالرحمة= قد قصد إزالة الشماته عنه، ويُنشَد في ذلك:
ما كان ضر الـمُمْرِضي بجفونه * لو كان مرض منعِمًا مَن أمرضا
وإلى هذا ذهب ثعلب.
والمقصود أن التطير من العطاس من فعل الجاهلية الذي أبطله الإسلام، وأخبر النبي ﷺ أن الله يحب العطاس، كما في «صحيح البخاري» حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليستره ما استطاع؛ فإنه إذا فتح فاه فقال: آه آه= ضحك منه الشيطان».
طوع الشامت من خوف ومن صرد
وقالت طائفة منهم ابن الأعرابي: هو من قولهم اشتمتت الإبل إذا حسنت وسمنت.
وقالت فرقة أخرى: معنى «شمَّتَّ العاطس»: أزلت عنه الشماتة، يقال: «مرَّضت العليل» أي: قمت عليه= ليزول مرضه، ومثله «قذيت عينه» أزلت قذاها، فكأنه لما دعا له بالرحمة= قد قصد إزالة الشماته عنه، ويُنشَد في ذلك:
ما كان ضر الـمُمْرِضي بجفونه * لو كان مرض منعِمًا مَن أمرضا
وإلى هذا ذهب ثعلب.
والمقصود أن التطير من العطاس من فعل الجاهلية الذي أبطله الإسلام، وأخبر النبي ﷺ أن الله يحب العطاس، كما في «صحيح البخاري» حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليستره ما استطاع؛ فإنه إذا فتح فاه فقال: آه آه= ضحك منه الشيطان».
قال العلامة ابن القيم عن الإمام ابن تيمية: «قال لي مرة -وقد أنشد هذين البيتين:
يا من ألوذ به فيما أؤمله .. ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره .. ولا يهيضون عظما أنت جابره-:
لا ينبغي أن يقال هذا إلا لله، ولا ينبغي أن يقال لمخلوق.
وكان ينشدهما ويرددهما مرارا.
وقال: ربما دعوت في السجود بهما، دعاء لا إنشادا».
«الكلام على مسألة السماع» ٣٤٤.
يا من ألوذ به فيما أؤمله .. ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره .. ولا يهيضون عظما أنت جابره-:
لا ينبغي أن يقال هذا إلا لله، ولا ينبغي أن يقال لمخلوق.
وكان ينشدهما ويرددهما مرارا.
وقال: ربما دعوت في السجود بهما، دعاء لا إنشادا».
«الكلام على مسألة السماع» ٣٤٤.
قال ابن القيم: من شهد ذنوبه ومعاصيه وتفريطه في حق ربه= استكثر القليل من نعم ربه عليه -ولا قليل منه- لعلمه بأن الواصل إليه منها كثير على مسيء مثله، واستقل الكثير من عمله، لعلمه بأن الذي ينبغي أن يغسل به نجاسته وأوضاره وأوساخه أضعاف ما يأتي به، فهو دائما مستقل لعمله كائنا ما كان، مستكثر لنعمة الله عليه وإن دقت.
«مفتاح دار السعادة» 2/834
«مفتاح دار السعادة» 2/834
بديعة من ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله
قال العلامة ابن القيم سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: «العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا، فلذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب».
«مدارج السالكين» 2/1328.
وتفصيل هذا وتقريره في كلام ابن القيم، يقول رحمه الله:
«شهود العبد ذنوبه وخطاياه= موجب له ألا يرى لنفسه على أحد فضلًا، ولا له على أحد حقًا؛ فإنه يشهد عيوب نفسه وذنوبه= فلا يظن أنه خير من مسلم يؤمن بالله ورسوله ويحرم ما حرم الله ورسوله.
وإذا شهد ذلك من نفسه= لم ير لها على الناس حقوقًا من الإكرام يتقاضاهم إياها، ويذمهم على ترك القيام بها؛ فإنها عنده أخس قدرًا وأقل قيمة من أن يكون لها على عباد الله حقوق يجب عليهم مراعاتها، أو له عليهم فضل يستحق أن يكرم ويعظم ويقدم لأجله.
فيرى أن من سلم عليه أو لقيه بوجه منبسط= فقد أحسن إليه، وبذل له ما لا يستحقه= فاستراح هذا في نفسه، وأراح الناس من شكايته وغضبه على الوجود وأهله، فما أطيب عيشه! وما أنعم باله! وما أقرعينه!
وأين هذا ممن لا يزال عاتبًا على الخلق شاكيًا ترك قيامهم بحقه، ساخطًا عليهم وهم عليه أسخط؟!».
«مفتاح دار السعادة» 2/843.
قال العلامة ابن القيم سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: «العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا، فلذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب».
«مدارج السالكين» 2/1328.
وتفصيل هذا وتقريره في كلام ابن القيم، يقول رحمه الله:
«شهود العبد ذنوبه وخطاياه= موجب له ألا يرى لنفسه على أحد فضلًا، ولا له على أحد حقًا؛ فإنه يشهد عيوب نفسه وذنوبه= فلا يظن أنه خير من مسلم يؤمن بالله ورسوله ويحرم ما حرم الله ورسوله.
وإذا شهد ذلك من نفسه= لم ير لها على الناس حقوقًا من الإكرام يتقاضاهم إياها، ويذمهم على ترك القيام بها؛ فإنها عنده أخس قدرًا وأقل قيمة من أن يكون لها على عباد الله حقوق يجب عليهم مراعاتها، أو له عليهم فضل يستحق أن يكرم ويعظم ويقدم لأجله.
فيرى أن من سلم عليه أو لقيه بوجه منبسط= فقد أحسن إليه، وبذل له ما لا يستحقه= فاستراح هذا في نفسه، وأراح الناس من شكايته وغضبه على الوجود وأهله، فما أطيب عيشه! وما أنعم باله! وما أقرعينه!
وأين هذا ممن لا يزال عاتبًا على الخلق شاكيًا ترك قيامهم بحقه، ساخطًا عليهم وهم عليه أسخط؟!».
«مفتاح دار السعادة» 2/843.
سجود السهو جائز قبل السلام وبعده في كل حالات السهو
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على عبده ورسوله، محمد وآله وسلم تسليما. أما بعد
فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سجد للسهو قبل السلام، وسجد للسهو بعد السلام، فاختلف الفقهاء في موضع ذلك على مذاهب شتى، فمنهم:
❁ مَن جعله قبل السلام في كل الأحوال.
❁ ومنهم من جعله بعد السلام في كل الأحوال.
❁ ومنهم من فصَّل، فرأى أنه في حالات يكون قبل السلام، وفي حالات يكون بعد السلام، واختلفوا في هذا الحالات أيضا.
لكن عامة المختلفين في ذلك لا يرونه واجبا بل مستحبا
قال ابن عبد البر المالكي في «التمهيد» 5/33 -بعد نقل كلام جمع من الفقهاء واختيارهم لموضع سجود السهو-:
«وكل هؤلاء يقول: إن المصلي إذا سجد بعد السلام فيما قالوا: إن السجود فيه قبل السلام= لم يضره شيء، ولو سجد قبل السلام فيما فيه السجود بعد السلام= لم يكن عليه شيء».
وقال الماوردي الشافعي في «الحاوي الكبير» 2/214:
«لا خلاف بين الفقهاء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده، وإنما اختلفوا في المسنون والأَولى».
ونقله النووي في «المجموع» 4/155 موافقًا له.
قال القاضي عياض المالكي في «إكمال المعلم» 2/508:
«ولا خلاف بين هذه الطوائف كلها المختلفة في سجود السهو أنه إن سجد بعد لما يراه قبل، أو سجد قبل لما يراه بعد= أن ذلك يجزيه ولا يفسد صلاته».
وقال النووي الشافعي في «شرح مسلم» 5/56:
«قال القاضي عياض رحمه الله تعالى وجماعة من أصحابنا: ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين وغيرهم من العلماء أنه لو سجد قبل السلام أو بعده للزيادة أو النقص= أنه يجزئه ولا تفسد صلاته، وإنما اختلافهم في الأفضل، والله أعلم».
وقال مجدين الدين أبو البركات ابن تيمية الحنبلي:
«الخلاف في محل السجود، وهل هو قبل السلام أو بعده في الاستحباب، أما الجواز؛ فإنه لا خلاف فيه، ذكره القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما».
« شرح الزركشي على مختصر الخرقي» 2/19.
وقال المرداوي الحنبلي في «الانصاف» 4/84:
«فائدة: محل الخلاف في سجود السهو: هل هو قبل السلام، أو بعده، أو قبله إلا في صورتين، أو ما كان من زيادة أو نقص= على سبيل الاستحباب والأفضلية، فيجوز السجود بعد السلام إذا كان محله قبل السلام وعكسه، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وذكره القاضي وأبو الخطاب وغيره وجزم به المجد وغيره وقدمه في الفروع وغيره.
قال القاضي: «لا خلاف في جواز الأمرين، وإنما الكلام في الأَولى والأفضل».
وذكره بعض المالكية والشافعية إجماعًا.
وقيل: محله وجوبًا اختاره الشيخ تقي الدين، وقال: «عليه يدل كلام الإمام أحمد»، وهو ظاهر كلام صاحب المستوعب والتلخيص والمصنف وغيرهم. قال الزركشي: وظاهر كلام أبي محمد، وأكثر الأصحاب: أنه على سبيل الوجوب وقدمه في الرعاية، وأطلقهما في الفائق، وابن تميم». اهـ كلام المرداوي.
وذكر ابن حجر في «فتح الباري» 3/95 كلام الماوردي السابق ثم نقل عن بعض فقهاء المذاهب الأربعة خلافًا في ذلك في مذاهبهم، ثم قال: «ويمكن أن يقال: الإجماع الذي نقله الماوردي وغيره قبل هذه الآراء في المذاهب المذكورة».
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على عبده ورسوله، محمد وآله وسلم تسليما. أما بعد
فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سجد للسهو قبل السلام، وسجد للسهو بعد السلام، فاختلف الفقهاء في موضع ذلك على مذاهب شتى، فمنهم:
❁ مَن جعله قبل السلام في كل الأحوال.
❁ ومنهم من جعله بعد السلام في كل الأحوال.
❁ ومنهم من فصَّل، فرأى أنه في حالات يكون قبل السلام، وفي حالات يكون بعد السلام، واختلفوا في هذا الحالات أيضا.
لكن عامة المختلفين في ذلك لا يرونه واجبا بل مستحبا
قال ابن عبد البر المالكي في «التمهيد» 5/33 -بعد نقل كلام جمع من الفقهاء واختيارهم لموضع سجود السهو-:
«وكل هؤلاء يقول: إن المصلي إذا سجد بعد السلام فيما قالوا: إن السجود فيه قبل السلام= لم يضره شيء، ولو سجد قبل السلام فيما فيه السجود بعد السلام= لم يكن عليه شيء».
وقال الماوردي الشافعي في «الحاوي الكبير» 2/214:
«لا خلاف بين الفقهاء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده، وإنما اختلفوا في المسنون والأَولى».
ونقله النووي في «المجموع» 4/155 موافقًا له.
قال القاضي عياض المالكي في «إكمال المعلم» 2/508:
«ولا خلاف بين هذه الطوائف كلها المختلفة في سجود السهو أنه إن سجد بعد لما يراه قبل، أو سجد قبل لما يراه بعد= أن ذلك يجزيه ولا يفسد صلاته».
وقال النووي الشافعي في «شرح مسلم» 5/56:
«قال القاضي عياض رحمه الله تعالى وجماعة من أصحابنا: ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين وغيرهم من العلماء أنه لو سجد قبل السلام أو بعده للزيادة أو النقص= أنه يجزئه ولا تفسد صلاته، وإنما اختلافهم في الأفضل، والله أعلم».
وقال مجدين الدين أبو البركات ابن تيمية الحنبلي:
«الخلاف في محل السجود، وهل هو قبل السلام أو بعده في الاستحباب، أما الجواز؛ فإنه لا خلاف فيه، ذكره القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما».
« شرح الزركشي على مختصر الخرقي» 2/19.
وقال المرداوي الحنبلي في «الانصاف» 4/84:
«فائدة: محل الخلاف في سجود السهو: هل هو قبل السلام، أو بعده، أو قبله إلا في صورتين، أو ما كان من زيادة أو نقص= على سبيل الاستحباب والأفضلية، فيجوز السجود بعد السلام إذا كان محله قبل السلام وعكسه، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وذكره القاضي وأبو الخطاب وغيره وجزم به المجد وغيره وقدمه في الفروع وغيره.
قال القاضي: «لا خلاف في جواز الأمرين، وإنما الكلام في الأَولى والأفضل».
وذكره بعض المالكية والشافعية إجماعًا.
وقيل: محله وجوبًا اختاره الشيخ تقي الدين، وقال: «عليه يدل كلام الإمام أحمد»، وهو ظاهر كلام صاحب المستوعب والتلخيص والمصنف وغيرهم. قال الزركشي: وظاهر كلام أبي محمد، وأكثر الأصحاب: أنه على سبيل الوجوب وقدمه في الرعاية، وأطلقهما في الفائق، وابن تميم». اهـ كلام المرداوي.
وذكر ابن حجر في «فتح الباري» 3/95 كلام الماوردي السابق ثم نقل عن بعض فقهاء المذاهب الأربعة خلافًا في ذلك في مذاهبهم، ثم قال: «ويمكن أن يقال: الإجماع الذي نقله الماوردي وغيره قبل هذه الآراء في المذاهب المذكورة».
ميزة في فتح الباري لابن رجب على فتح الباري لابن حجر
قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" 3/424:
«وقد ذكر أبو بكر الإسماعيلي في «صحيحه المخرج على صحيح البخاري» وقد قيل [أي في حكمة النهي عن تشبيك الأصابع لمنتظر الصلاة]: إن من كان في صلاة ومنتظرا الصلاة في جماعة= فهم على ائتلاف، فإذا شبك لم يؤمن أن يتطير بهم عدوهم، بأنهم سيختلفون، ألا تراه في حديث عبد الله بن عمرو يقول: «مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا وصاروا هكذا» -وشبك بين أصابعه-
ولم يؤمن أن يكون ذلك سببا، أو أمارة لاختلافهم، كما أمرهم بأن يستووا في صفوفهم، وقال: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» . انتهى ما ذكره.
وهو مناسبة بعيدة جدا؛ فإن التشبيك كما مثل به الاختلاف والافتراق؛ فقد مثل به الائتلاف والتعاون والتناصر، كما في حديث أبي موسى الذي خرجه البخاري في أول الباب، فليس كراهته لمشابهته لمثل الافتراق بأولى من عدم كراهته لمشابهته لمثل التعاون والتعاضد والتناصر.
ومثل هذه المعاني توجد كثيرا في كتب شروح الحديث المتأخرة، وأكثرها مدخول، ولم يكن علماء سلف الأمة يقعون في شيء من ذلك، وكذلك لم أستكثر من ذكر مثله في هذا الكتاب، وإنما ذكرت هذا؛ لأن الإسماعيلي مع تقدمه ذكره في «صحيحه» ، ونبهت على ما فيه». انتهى كلام ابن رجب.
قلت: من هذه الجهة= فاق شرحُ ابن رجب شرحَ ابن حجر؛ لأن ابن حجر أكثر جدا من مثل هذه المعاني والمناسبات عن الشراح المتأخرين، كما أكثر من الاعتراض عليها، وذكر هو أشياء ليست بعيدة عنها= فطال الكتاب بها.
أما ابن رجب فأعرض عن أكثرها، وذكر مكانها أقوال أئمة السلف من الصحابة والتابعين والأئمة الكبار المشهورين، ونعم ما فعل.
ورحم الله الجميع.
قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" 3/424:
«وقد ذكر أبو بكر الإسماعيلي في «صحيحه المخرج على صحيح البخاري» وقد قيل [أي في حكمة النهي عن تشبيك الأصابع لمنتظر الصلاة]: إن من كان في صلاة ومنتظرا الصلاة في جماعة= فهم على ائتلاف، فإذا شبك لم يؤمن أن يتطير بهم عدوهم، بأنهم سيختلفون، ألا تراه في حديث عبد الله بن عمرو يقول: «مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا وصاروا هكذا» -وشبك بين أصابعه-
ولم يؤمن أن يكون ذلك سببا، أو أمارة لاختلافهم، كما أمرهم بأن يستووا في صفوفهم، وقال: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» . انتهى ما ذكره.
وهو مناسبة بعيدة جدا؛ فإن التشبيك كما مثل به الاختلاف والافتراق؛ فقد مثل به الائتلاف والتعاون والتناصر، كما في حديث أبي موسى الذي خرجه البخاري في أول الباب، فليس كراهته لمشابهته لمثل الافتراق بأولى من عدم كراهته لمشابهته لمثل التعاون والتعاضد والتناصر.
ومثل هذه المعاني توجد كثيرا في كتب شروح الحديث المتأخرة، وأكثرها مدخول، ولم يكن علماء سلف الأمة يقعون في شيء من ذلك، وكذلك لم أستكثر من ذكر مثله في هذا الكتاب، وإنما ذكرت هذا؛ لأن الإسماعيلي مع تقدمه ذكره في «صحيحه» ، ونبهت على ما فيه». انتهى كلام ابن رجب.
قلت: من هذه الجهة= فاق شرحُ ابن رجب شرحَ ابن حجر؛ لأن ابن حجر أكثر جدا من مثل هذه المعاني والمناسبات عن الشراح المتأخرين، كما أكثر من الاعتراض عليها، وذكر هو أشياء ليست بعيدة عنها= فطال الكتاب بها.
أما ابن رجب فأعرض عن أكثرها، وذكر مكانها أقوال أئمة السلف من الصحابة والتابعين والأئمة الكبار المشهورين، ونعم ما فعل.
ورحم الله الجميع.
نقل عدد من فقهاء المذاهب الإجماع على تحريم الموسيقى.
ويزداد إثمها إذا فُعلت في المسجد كالتي في نغمات الجوال.
وتعظم قبحا وإثما إذا كانت أثناء الصلاة.
وتزداد سوءا إذا آذت من في المسجد وشوشت عليهم صلاتهم، وقد لا يسلم صاحبها من دعواتهم عليه!
ويزداد إثمها إذا فُعلت في المسجد كالتي في نغمات الجوال.
وتعظم قبحا وإثما إذا كانت أثناء الصلاة.
وتزداد سوءا إذا آذت من في المسجد وشوشت عليهم صلاتهم، وقد لا يسلم صاحبها من دعواتهم عليه!
هل ثبت أن عمر بن الخطاب استعمل امرأة للحسبة في السوق؟
الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله، أما بعد:
فهذه القصة أخرجها ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» 6/4: قال: حدثنا دحيم، عن رجل سماه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر رضي الله عنه استعمل الشفاء على السوق قال: «ولا نعلم امرأة استعملها غير هذه».
وهذا الإسناد لا يصح؛ إذ فيه:
رجل لم يسمّ.
وابن لهيعة ضعيف.
ويزيد لم يسمع من عمر.
وذكر ابن سعد «الطبقات الكبرى»: 1/250:
«كانت الشفاء بنت عبد الله أم سليمان بن أبي حثمة من المبايعات، ولها دار بالمدينة في الحكاكين، ويقال: إن عمر بن الخطاب استعملها على السوق، وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه».
فذكره بصيغة «يقال» وهي صيغة تمريض (تستعمل لما لم يصح) كما هو معروف في علم المصطلح، كما أنه لم يذكر لها سندا، بل أردفه بقوله جازما :
«وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه»، وولدها أعلم الناس بذلك.
ومما يؤكد خطأ هذه الرواية أيضا: أنه جاء في كتاب «جمهرة أنساب العرب» لابن الكلبي ص33: «سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم وأمه الشفاء بنت عبدالله، وكان سليمان بن أبي حثمة شريفا، ومن صالحي المسلمين، واستعمله عمر بن الخطاب على سوق المدينة».
وكذلك ذكره:
مصعب الزبيري في «نسب قريش» ص374.
وابن أبي خيثمة في «تاريخه» 2/786.
وأبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» 4/61.
وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 22/215.
وابن الأثير في «أسد الغابة في معرفة الصحابة» 1/476، وغيرهم.
فهؤلاء العلماء تواردوا على أن الذي استُعمِل على السوق هو: ابنها سليمان لا هي، وجزموا بذلك.
وقال ابن العربي المالكي في «أحكام القرآن» 3/482:
«وقد روي أن عمر قدم امرأة على حسبة السوق، ولم يصح، فلا تلتفتوا إليه؛ فإنما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث»!
الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله، أما بعد:
فهذه القصة أخرجها ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» 6/4: قال: حدثنا دحيم، عن رجل سماه، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر رضي الله عنه استعمل الشفاء على السوق قال: «ولا نعلم امرأة استعملها غير هذه».
وهذا الإسناد لا يصح؛ إذ فيه:
رجل لم يسمّ.
وابن لهيعة ضعيف.
ويزيد لم يسمع من عمر.
وذكر ابن سعد «الطبقات الكبرى»: 1/250:
«كانت الشفاء بنت عبد الله أم سليمان بن أبي حثمة من المبايعات، ولها دار بالمدينة في الحكاكين، ويقال: إن عمر بن الخطاب استعملها على السوق، وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه».
فذكره بصيغة «يقال» وهي صيغة تمريض (تستعمل لما لم يصح) كما هو معروف في علم المصطلح، كما أنه لم يذكر لها سندا، بل أردفه بقوله جازما :
«وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه»، وولدها أعلم الناس بذلك.
ومما يؤكد خطأ هذه الرواية أيضا: أنه جاء في كتاب «جمهرة أنساب العرب» لابن الكلبي ص33: «سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم وأمه الشفاء بنت عبدالله، وكان سليمان بن أبي حثمة شريفا، ومن صالحي المسلمين، واستعمله عمر بن الخطاب على سوق المدينة».
وكذلك ذكره:
مصعب الزبيري في «نسب قريش» ص374.
وابن أبي خيثمة في «تاريخه» 2/786.
وأبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» 4/61.
وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 22/215.
وابن الأثير في «أسد الغابة في معرفة الصحابة» 1/476، وغيرهم.
فهؤلاء العلماء تواردوا على أن الذي استُعمِل على السوق هو: ابنها سليمان لا هي، وجزموا بذلك.
وقال ابن العربي المالكي في «أحكام القرآن» 3/482:
«وقد روي أن عمر قدم امرأة على حسبة السوق، ولم يصح، فلا تلتفتوا إليه؛ فإنما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث»!
قال النبي ﷺ: «العلماء ورثة الأنبياء»..
قال ابن حبان: «الأنبياء لم يورِّثوا إلا العلم، وعلم نبينا ﷺ سنته؛ فمن تعرَّى عن معرفتها؛ لم يكن من ورثة الأنبياء».
«صحيح ابن حبان» ٢٩١/١.
فعلى المسلم أن يجتهد في أخذ نصيبه من ميراث النبوة، وكتب الحديث التي فيها ميراث النبوة في متناول الجميع.
قال ابن حبان: «الأنبياء لم يورِّثوا إلا العلم، وعلم نبينا ﷺ سنته؛ فمن تعرَّى عن معرفتها؛ لم يكن من ورثة الأنبياء».
«صحيح ابن حبان» ٢٩١/١.
فعلى المسلم أن يجتهد في أخذ نصيبه من ميراث النبوة، وكتب الحديث التي فيها ميراث النبوة في متناول الجميع.
عبء جمع الكتب
كثير من الكتب مادتها مكررة، فليس فيها زيادة تحقيق ولا حسن عرض، ولا زيادة علم عما كتب في الموضوع، وإنما هي عبء على مالك، ومكتبتك، ووقتك.
والعمر قصير فلو قضيته كله في القراءة، فلن تقرأ أكثرها.
فعليك بأهم ما كتب في كل فن من فنون العلم.
واحرص على اقتناء أجود طبعاته.
وقد تجد في المكتبات طبعات كثيرة للكتاب الواحد، فاحذر من الطبعات التجارية والمسروقة، لأنها سيئة.
وهناك دور مشهورة أكثر مطبوعاتها مسروقة وسيئة، وأشخاص كذلك، فلا تضيع مالك في طبعات هزيلة، واحرص على الطبعات الجيدة، ولو زاد ثمنها.
كثير من الكتب مادتها مكررة، فليس فيها زيادة تحقيق ولا حسن عرض، ولا زيادة علم عما كتب في الموضوع، وإنما هي عبء على مالك، ومكتبتك، ووقتك.
والعمر قصير فلو قضيته كله في القراءة، فلن تقرأ أكثرها.
فعليك بأهم ما كتب في كل فن من فنون العلم.
واحرص على اقتناء أجود طبعاته.
وقد تجد في المكتبات طبعات كثيرة للكتاب الواحد، فاحذر من الطبعات التجارية والمسروقة، لأنها سيئة.
وهناك دور مشهورة أكثر مطبوعاتها مسروقة وسيئة، وأشخاص كذلك، فلا تضيع مالك في طبعات هزيلة، واحرص على الطبعات الجيدة، ولو زاد ثمنها.
مشاركة من عبد الرحمن السديس على +Google
https://plus.google.com/106546986530401862849/posts/KAVp7xba4Km
اغلق هذا الموقع 👆 ووجدت هذا الأخ جزاه الله خيرا نشرها في الألوكة 👇
المجلس العلمي
https://majles.alukah.net/showthread.php?t=151530
https://plus.google.com/106546986530401862849/posts/KAVp7xba4Km
اغلق هذا الموقع 👆 ووجدت هذا الأخ جزاه الله خيرا نشرها في الألوكة 👇
المجلس العلمي
https://majles.alukah.net/showthread.php?t=151530
Workspace Updates Blog
Google Workspace Updates: New community features for Google Chat and an update on Currents
في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سئل النبي ﷺ أي المسلمين خير؟
قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده».
وفي لفط له: «أي المسلمين أفضل؟..».
وفي حديث جابر رضي الله عنه قال سمعت النبي ﷺ يقول: «أسلم المسلمين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده». صححه ابن حبان.
وفي لفظ: «أكمل المؤمنين من سلم..».
رواه الحاكم وصححه.
بعضهم ترجو أن يكون مشروعه في الحياة أن يكف شره عن الناس!
قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده».
وفي لفط له: «أي المسلمين أفضل؟..».
وفي حديث جابر رضي الله عنه قال سمعت النبي ﷺ يقول: «أسلم المسلمين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده». صححه ابن حبان.
وفي لفظ: «أكمل المؤمنين من سلم..».
رواه الحاكم وصححه.
بعضهم ترجو أن يكون مشروعه في الحياة أن يكف شره عن الناس!
عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: أمرني خليلي ﷺ بسبع: «أمرني بحب المساكين، والدنو منهم،
وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي،
وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت،
وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا،
وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرا،
وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم،
وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش».
رواه أحمد -واللفظ له- وصححه ابن حبان.
وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي،
وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت،
وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا،
وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرا،
وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم،
وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش».
رواه أحمد -واللفظ له- وصححه ابن حبان.
كتاب «الخلافيات» للبيهقي في الطبعة الجديدة ناقص
https://plus.google.com/106546986530401862849/posts/Zq2bNLDtTQV
https://plus.google.com/106546986530401862849/posts/Zq2bNLDtTQV
تنبيهات في جمع الصلاة لأجل المطر
http://saaid.org/Doat/sudies/81.htm
وفيه نقلٌ مهم عن الإمام الليث بن سعد
http://saaid.org/Doat/sudies/81.htm
وفيه نقلٌ مهم عن الإمام الليث بن سعد