قصة لطيفة لابن تيمية في طفولته
قال البزار: حدثني من أثق به عن شيخه الذي علمه القرآن المجيد قال: قال لي أبوه وهو صبي -يعني الشيخ-: أحب إليك أن توصيه وتعده بأنك إذا لم تنقطع عن القراءة والتلقين= أدفع إليك كل شهر أربعين درهما.
قال: ودفع إلي أربعين درهما، وقال: أعطه إياها، فإنه صغير وربما يفرح بها= فيزداد حرصه على الاشتغال بحفظ القرآن ودَرْسِه.
وقل له: لك في كل شهر مثلها.
= فامتنع من قبولها، وقال: يا سيدي إني عاهدت الله تعالى ألا آخذ على القرآن أجرا، ولم يأخذها!
فرأيت أن هذا لا يقع من صبي إلا لما لله فيه من العناية».
«الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية» ص765.
قال البزار: حدثني من أثق به عن شيخه الذي علمه القرآن المجيد قال: قال لي أبوه وهو صبي -يعني الشيخ-: أحب إليك أن توصيه وتعده بأنك إذا لم تنقطع عن القراءة والتلقين= أدفع إليك كل شهر أربعين درهما.
قال: ودفع إلي أربعين درهما، وقال: أعطه إياها، فإنه صغير وربما يفرح بها= فيزداد حرصه على الاشتغال بحفظ القرآن ودَرْسِه.
وقل له: لك في كل شهر مثلها.
= فامتنع من قبولها، وقال: يا سيدي إني عاهدت الله تعالى ألا آخذ على القرآن أجرا، ولم يأخذها!
فرأيت أن هذا لا يقع من صبي إلا لما لله فيه من العناية».
«الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية» ص765.
قول بعض الأئمة: أصح حديث في هذا الباب حديث كذا، لا يعني أن يكون الحديث صحيحا.
فإنهم يقولون: هذا أصح ما جاء في الباب، وإن كان ضعيفا.
ومرادهم: أرجحه وأقله ضعفا، ويكون بقية ما في الباب أشد ضعفا.
انظر: «الأذكار» للنووي ص١٨٦، و«تدريب الراوي» ٩١/١.
فإنهم يقولون: هذا أصح ما جاء في الباب، وإن كان ضعيفا.
ومرادهم: أرجحه وأقله ضعفا، ويكون بقية ما في الباب أشد ضعفا.
انظر: «الأذكار» للنووي ص١٨٦، و«تدريب الراوي» ٩١/١.
ضابط ما يجب طاعة الوالدين فيه
قال العز بن عبد السلام: «لم أقف في عقوق الوالدين ولا فيما يختصان به من الحقوق على ضابط اعتمد عليه».
«القواعد الكبرى» 1/31.
وفي «الفروع» لابن مفلح 5/229: «ويلزمه طاعة والديه في غير معصية، ويحرم فيها.. قال في «المستوعب» وغيره ـ ولو كانا فاسقين ـ وهو إطلاق أحمد.
وقال شيخنا [ابن تيمية]: هذا في ما فيه نفع لهما ولا ضرر عليه؛ فإن شق عليه، ولم يضره= وجب، وإلا فلا.
وإنما لم يقيده أبو عبد الله [الإمام أحمد]؛ لسقوط فرائض الله بالضرر، وعلى هذا بنينا تملكه من ماله، فنفعه كماله، فليس الولد بأكثر من العبد. هذا كلامه».
في «الآداب الشرعية» لابن مفلح 1/463:
«وقال الشيخ تقي الدين[ ابن تيمية] ـ بعد قول أبي بكر [من أغضب والديه وأبكاهما يرجع فيضحكهما]: يقتضي قوله= أن يبرا في جميع المباحات، فما أمراه ائتمر وما نهياه انتهى، وهذا فيما كان منفعة لهما ولا ضرر عليه فيه= ظاهر ، مثل: ترك السفر وترك المبيت عنهما ناحية،
والذي ينتفعان به ولا يستضر هو بطاعتهما فيه قسمان:
قسم يضرهما تركه؛ فهذا لا يستراب في وجوب طاعتهما فيه، بل عندنا هذا يجب للجار.
وقسم ينتفعان به ولا يضرهما أيضا= يجب طاعتهما فيه على مقتضى كلامه.
فأما ما كان يضره طاعتهما فيه= لم تجب طاعتهما فيه، لكن إن شق عليه ولم يضره= وجب.
وإنما لم يقيده أبو عبد الله [الإمام أحمد]؛ لأن فرائض الله من الطهارة وأركان الصلاة والصوم= تسقط بالضرر= فبر الوالدين لا يتعدى ذلك.
وعلى هذا= بنينا أمر التملك؛ فإنا جوزنا له أخذ ماله ما لم يضره، فأخذ منافعه= كأخذ ماله، وهو معنى قوله: «أنت ومالك لأبيك»، حديث صحيح أخرجه ابن ماجه والطحاوي.
فلا يكون الولد بأكثر من العبد، ثم ذكر الشيخ تقي الدين نصوص أحمد التي تدل على أنه لا طاعة لهما في ترك الفرض، وهي صريحة في عدم ترك الجماعة وعدم تأخير الحج».
ورأيت الشيخ العثيمين قرر هذا أيضا فقال: «طاعتهما واجبة فيما فيه نفع لهما ولا ضرر على الولد فيه، أما ما فيه ضرر عليه، سواء كان ضرراً دينياً، كأن يأمراه بترك واجب أو فعل محرم= فإنه لا طاعة لهما في ذلك،
أو كان ضرراً بدنيا= فلا يجب عليه طاعتهما.
أما المال= فيجب عليه أن يبرهما ببذله، ولو كثر؛ إذا لم يكن عليه ضرر، ولم تتعلق به حاجته، والأب خاصة= له أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ما لم يضر».
«مجموع فتاواه» 8/675.
قال العز بن عبد السلام: «لم أقف في عقوق الوالدين ولا فيما يختصان به من الحقوق على ضابط اعتمد عليه».
«القواعد الكبرى» 1/31.
وفي «الفروع» لابن مفلح 5/229: «ويلزمه طاعة والديه في غير معصية، ويحرم فيها.. قال في «المستوعب» وغيره ـ ولو كانا فاسقين ـ وهو إطلاق أحمد.
وقال شيخنا [ابن تيمية]: هذا في ما فيه نفع لهما ولا ضرر عليه؛ فإن شق عليه، ولم يضره= وجب، وإلا فلا.
وإنما لم يقيده أبو عبد الله [الإمام أحمد]؛ لسقوط فرائض الله بالضرر، وعلى هذا بنينا تملكه من ماله، فنفعه كماله، فليس الولد بأكثر من العبد. هذا كلامه».
في «الآداب الشرعية» لابن مفلح 1/463:
«وقال الشيخ تقي الدين[ ابن تيمية] ـ بعد قول أبي بكر [من أغضب والديه وأبكاهما يرجع فيضحكهما]: يقتضي قوله= أن يبرا في جميع المباحات، فما أمراه ائتمر وما نهياه انتهى، وهذا فيما كان منفعة لهما ولا ضرر عليه فيه= ظاهر ، مثل: ترك السفر وترك المبيت عنهما ناحية،
والذي ينتفعان به ولا يستضر هو بطاعتهما فيه قسمان:
قسم يضرهما تركه؛ فهذا لا يستراب في وجوب طاعتهما فيه، بل عندنا هذا يجب للجار.
وقسم ينتفعان به ولا يضرهما أيضا= يجب طاعتهما فيه على مقتضى كلامه.
فأما ما كان يضره طاعتهما فيه= لم تجب طاعتهما فيه، لكن إن شق عليه ولم يضره= وجب.
وإنما لم يقيده أبو عبد الله [الإمام أحمد]؛ لأن فرائض الله من الطهارة وأركان الصلاة والصوم= تسقط بالضرر= فبر الوالدين لا يتعدى ذلك.
وعلى هذا= بنينا أمر التملك؛ فإنا جوزنا له أخذ ماله ما لم يضره، فأخذ منافعه= كأخذ ماله، وهو معنى قوله: «أنت ومالك لأبيك»، حديث صحيح أخرجه ابن ماجه والطحاوي.
فلا يكون الولد بأكثر من العبد، ثم ذكر الشيخ تقي الدين نصوص أحمد التي تدل على أنه لا طاعة لهما في ترك الفرض، وهي صريحة في عدم ترك الجماعة وعدم تأخير الحج».
ورأيت الشيخ العثيمين قرر هذا أيضا فقال: «طاعتهما واجبة فيما فيه نفع لهما ولا ضرر على الولد فيه، أما ما فيه ضرر عليه، سواء كان ضرراً دينياً، كأن يأمراه بترك واجب أو فعل محرم= فإنه لا طاعة لهما في ذلك،
أو كان ضرراً بدنيا= فلا يجب عليه طاعتهما.
أما المال= فيجب عليه أن يبرهما ببذله، ولو كثر؛ إذا لم يكن عليه ضرر، ولم تتعلق به حاجته، والأب خاصة= له أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ما لم يضر».
«مجموع فتاواه» 8/675.
حاتم الطائي:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره .. وأعرض عن شتم اللئيم تكرما.
https://youtu.be/ikktNiP21vE?si=NrGMh75s7JOnA276
وأغفر عوراء الكريم ادخاره .. وأعرض عن شتم اللئيم تكرما.
https://youtu.be/ikktNiP21vE?si=NrGMh75s7JOnA276
هل كانت «القَطَّة» معروفة عند السلف، وهل هي أفضل أو يكرمهم أحدهم؟
رأيت بعض الناس خصوصا من كبار السن يعيبون على بعض الشباب في هذا الوقت ما يسمى بـ «القَطَّة».
وهي: أن يخرج كل واحد من الرفقة مبلغا من المال، ويدفعونه إلى رجل ينفق عليهم منه فيما يحتاجونه.
ويقولون: ما كنا نعرف هذا سابقا؛ بل كانت أمورنا تمشي على الكرم والمروءة والشهامة.
وهذا كان يفعله أشراف العرب، فحين خرجت قريش لبدر كان ينحر لهم كل يوم رجل من أشرافهم عشرا من الإبل.
وقد ذكر الفقهاء والمحدثون «النَّهد» وأنه لا بأس به في الجملة.
قال الموفق في «المغني» 9/216: «قيل الإمام أحمد: أيما أحب إليك يعتزل الرجل في الطعام أو يرافق؟
قال: يرافق، هذا أرفق، يتعاونون، وإذا كنت وحدك لم يمكنك الطبخ ولا غيره، ولا بأس بـ«النهد»، قد تناهد الصالحون..
ومعنى النهد: أن يخرج كل واحد من الرفقة شيئا من النفقة، يدفعونه إلى رجل ينفق عليهم منه، ويأكلون جميعا، وكان الحسن البصري يدفع إلى وكيلهم مثل واحد منهم، ثم يعود فيأتي سرا بمثل ذلك، يدفعه إليه».
وفي البخاري: باب الشركة في الطعام والنهد…
«.. لم ير المسلمون في النهد بأسا أن يأكل هذا بعضا وهذا بعضا».
وينظر: «فتح الباري شرح صحيح البخاري» 5/129.
قال إسحاق بن منصور في «مسائله» 2/539:
قلت لأحمد -رضي الله عنه- النهد في السفر؟
قال: لا زال الناس يتناهدون.
قال إسحاق [بن راهويه]: سنة مسنونة، وهو أحب إلي من أن يدعو كل يوم واحدٌ أصحابَه؛ لما لا يخلو ذلك من المباهاة والتباري، وقد نهى النبي ﷺ عنه».
قلت: إن كان للمبهاة= فقد ضيع أجره، وإن كان لله، يريد الأجر بإكرام صحبه= فقد أحسن، ما لم يكن مانع منه، كأن يكرهوا ذلك ويشق عليهم.
تذييل لطيف!
في «محاضرات الأدباء» للراغب 1/798
قال بعضهم في متناهدين:
وقال حفص لزيد حين ناهده ** منك النبيذ ومني الدنّ والكوز
واللحم منك ومني النار أنضجه ** والماء مني، ومنك الخبز مخبوز!
وتناهد قوم وفيهم مفلس فقال أحدهم: علي كذا.
وقال آخر: وأنا علي كذا، إلى أن قالوا
للمفلس: وأنت ما عليك؟
فقال: لعنة الله والملائكة والناس أجمعين!
رأيت بعض الناس خصوصا من كبار السن يعيبون على بعض الشباب في هذا الوقت ما يسمى بـ «القَطَّة».
وهي: أن يخرج كل واحد من الرفقة مبلغا من المال، ويدفعونه إلى رجل ينفق عليهم منه فيما يحتاجونه.
ويقولون: ما كنا نعرف هذا سابقا؛ بل كانت أمورنا تمشي على الكرم والمروءة والشهامة.
وهذا كان يفعله أشراف العرب، فحين خرجت قريش لبدر كان ينحر لهم كل يوم رجل من أشرافهم عشرا من الإبل.
وقد ذكر الفقهاء والمحدثون «النَّهد» وأنه لا بأس به في الجملة.
قال الموفق في «المغني» 9/216: «قيل الإمام أحمد: أيما أحب إليك يعتزل الرجل في الطعام أو يرافق؟
قال: يرافق، هذا أرفق، يتعاونون، وإذا كنت وحدك لم يمكنك الطبخ ولا غيره، ولا بأس بـ«النهد»، قد تناهد الصالحون..
ومعنى النهد: أن يخرج كل واحد من الرفقة شيئا من النفقة، يدفعونه إلى رجل ينفق عليهم منه، ويأكلون جميعا، وكان الحسن البصري يدفع إلى وكيلهم مثل واحد منهم، ثم يعود فيأتي سرا بمثل ذلك، يدفعه إليه».
وفي البخاري: باب الشركة في الطعام والنهد…
«.. لم ير المسلمون في النهد بأسا أن يأكل هذا بعضا وهذا بعضا».
وينظر: «فتح الباري شرح صحيح البخاري» 5/129.
قال إسحاق بن منصور في «مسائله» 2/539:
قلت لأحمد -رضي الله عنه- النهد في السفر؟
قال: لا زال الناس يتناهدون.
قال إسحاق [بن راهويه]: سنة مسنونة، وهو أحب إلي من أن يدعو كل يوم واحدٌ أصحابَه؛ لما لا يخلو ذلك من المباهاة والتباري، وقد نهى النبي ﷺ عنه».
قلت: إن كان للمبهاة= فقد ضيع أجره، وإن كان لله، يريد الأجر بإكرام صحبه= فقد أحسن، ما لم يكن مانع منه، كأن يكرهوا ذلك ويشق عليهم.
تذييل لطيف!
في «محاضرات الأدباء» للراغب 1/798
قال بعضهم في متناهدين:
وقال حفص لزيد حين ناهده ** منك النبيذ ومني الدنّ والكوز
واللحم منك ومني النار أنضجه ** والماء مني، ومنك الخبز مخبوز!
وتناهد قوم وفيهم مفلس فقال أحدهم: علي كذا.
وقال آخر: وأنا علي كذا، إلى أن قالوا
للمفلس: وأنت ما عليك؟
فقال: لعنة الله والملائكة والناس أجمعين!
في آخر سورة الكهف: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر}، ويخطئ بعض الناس فيقرؤها: {لنفذ} بالذال.
وكذلك بـ«الدال»، قوله تبارك تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق}.
وقوله: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله}،
وقوله: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاد}.
فمعنى نفد: انتهى وفني..
ومنه قولهم: نفد من الأسواق أي: انتهى ما عند الباعة.
وأما نفذ بـ«الذال» فمعناه اخترق، ومنه قوله تعالى: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا}.
ومنه قولهم: نفذ السهم في الرمية، أي: اخترقها.
ومنه سميت النافذة لأنها اخترقت الجدار.
وكذلك بـ«الدال»، قوله تبارك تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق}.
وقوله: {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله}،
وقوله: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاد}.
فمعنى نفد: انتهى وفني..
ومنه قولهم: نفد من الأسواق أي: انتهى ما عند الباعة.
وأما نفذ بـ«الذال» فمعناه اخترق، ومنه قوله تعالى: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا}.
ومنه قولهم: نفذ السهم في الرمية، أي: اخترقها.
ومنه سميت النافذة لأنها اخترقت الجدار.
قال الفرزدق للحسن البصري: إني قد هجوت إبليس فاسمع.
قال: لا حاجة لنا فيما تقول.
قال: لتسمعن أو لأخرجن فأقول للناس: الحسن ينهى عن هجاء إبليس!
فقال الحسن: اسكت؛ فإنك عن لسانه تنطق.
«طبقات فحول الشعراء» 2/336
ما أكثر من ينطق عن لسان إبليس وهو يزعم أنه عدوه، والواقع أنه من مطاياه.
قال: لا حاجة لنا فيما تقول.
قال: لتسمعن أو لأخرجن فأقول للناس: الحسن ينهى عن هجاء إبليس!
فقال الحسن: اسكت؛ فإنك عن لسانه تنطق.
«طبقات فحول الشعراء» 2/336
ما أكثر من ينطق عن لسان إبليس وهو يزعم أنه عدوه، والواقع أنه من مطاياه.
قال التابعي ميمون بن مهران: «مثل الذي يرى الرجل يسيء صلاته فلا ينهاه؛ كمثل الذي يرى النائم تنهشه الحية ثم لا يوقظه».
وعن يحيى بن أبي كثير نحوه. اهـ
من «فتح الباري» لابن رجب 3/144
وصدق رحمه الله؛ فإن من أعظم ما تنفع به أخاك المسلم: تعليمه ما خفي عليه في دينه، أو أساء في تطبيقه، ومن أعظم ذلك شأن الصلاة.
وعن يحيى بن أبي كثير نحوه. اهـ
من «فتح الباري» لابن رجب 3/144
وصدق رحمه الله؛ فإن من أعظم ما تنفع به أخاك المسلم: تعليمه ما خفي عليه في دينه، أو أساء في تطبيقه، ومن أعظم ذلك شأن الصلاة.
كنوز القرآن
قال ابن قتيبة رحمه الله: «إنما يعرف فضل القرآن مَن كثر نظره، واتسع علمه، وفهم مذاهب العرب، وافتنانها في الأساليب، وما خص الله به لغتها دون جميع اللغات؛ فإنه ليس في جميع الأمم أمة أوتيت من العارضة والبيان واتساع المجال ما أوتيه العرب».
«تأويل مشكل القرآن» ص١٢.
فمفتاح كنوزه معرفة العربية، ومن العجب أن ترى أعجميا -أو شبيها به- يعترض على القرآن وفصاحته وبيانه!
وقد نزل القرآن بين ظهراني أهل البيان والفصاحة، وتحداهم أن يأتوا بسورة مثله، فخرست ألسنتهم، مع غاية الكراهة له، وشدة العداوة لمن أنزل عليه.
قال ابن قتيبة رحمه الله: «إنما يعرف فضل القرآن مَن كثر نظره، واتسع علمه، وفهم مذاهب العرب، وافتنانها في الأساليب، وما خص الله به لغتها دون جميع اللغات؛ فإنه ليس في جميع الأمم أمة أوتيت من العارضة والبيان واتساع المجال ما أوتيه العرب».
«تأويل مشكل القرآن» ص١٢.
فمفتاح كنوزه معرفة العربية، ومن العجب أن ترى أعجميا -أو شبيها به- يعترض على القرآن وفصاحته وبيانه!
وقد نزل القرآن بين ظهراني أهل البيان والفصاحة، وتحداهم أن يأتوا بسورة مثله، فخرست ألسنتهم، مع غاية الكراهة له، وشدة العداوة لمن أنزل عليه.
فضل الوضوء عموما، وفي الشتاء خصوصا
قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء= خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره». رواه مسلم.
فدل على فضيلة الوضوء لكل صلاة -ولو كنت على طهارتك السابقة-، ولهذا الفضل= كان النبي ﷺ «يتوضأ عند كل صلاة» رواه البخاري.
هذا الغالب من حاله، وقد وصلى ﷺ يوم الفتح الصلوات الخمس بوضوء واحد. رواه مسلم.
ويعظم فضل الوضوء في البرد، قال النبي ﷺ:
«ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء على المكاره..». رواه مسلم.
أي: إيصال الماء إلى أماكنه من جسدك مع كرهك الطبيعي لبرودته وما يحصل لك من البرد بعد غسله.
قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء= خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره». رواه مسلم.
فدل على فضيلة الوضوء لكل صلاة -ولو كنت على طهارتك السابقة-، ولهذا الفضل= كان النبي ﷺ «يتوضأ عند كل صلاة» رواه البخاري.
هذا الغالب من حاله، وقد وصلى ﷺ يوم الفتح الصلوات الخمس بوضوء واحد. رواه مسلم.
ويعظم فضل الوضوء في البرد، قال النبي ﷺ:
«ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء على المكاره..». رواه مسلم.
أي: إيصال الماء إلى أماكنه من جسدك مع كرهك الطبيعي لبرودته وما يحصل لك من البرد بعد غسله.
قرأ القراء العشرة كلمة (نَهَر) في قوله تعالى: {إن الله مبتليكم بنهَر} [البقرة]،
وقوله تعالى: {وفجرنا خلالهما نهَرا} [الكهف]،
وقوله تعالى: {إن المتقين في جنات ونهَر} [القمر]
قرأوها بفتح الهاء، ويخطئ من يقرؤها بسكون الهاء (نَهْر).
وإن كان يجوز في اللغة نطقها بسكون الهاء، لكن قراءة القرآن سنة متبعة.
وقوله تعالى: {وفجرنا خلالهما نهَرا} [الكهف]،
وقوله تعالى: {إن المتقين في جنات ونهَر} [القمر]
قرأوها بفتح الهاء، ويخطئ من يقرؤها بسكون الهاء (نَهْر).
وإن كان يجوز في اللغة نطقها بسكون الهاء، لكن قراءة القرآن سنة متبعة.
القيمة العلمية لكلام علماء الرافضة في كتبهم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
فالجمهور فيهم من العلم بالقرآن ومعانيه وعلومه ما لا يوجد منه شيء عند الشيعة، بعضهم تعلمه من أهل السنة، وهم مع هذا مقصرون، فمن صنف منهم تفسير القرآن فمن تفاسير أهل السنة يأخذ، كما فعل الطوسي والموسوي فما في تفسيره من علم يستفاد= هو مأخوذ من تفاسير أهل السنة؛ وأهل السنة في هذا الموضع من يقر بخلافة الثلاثة..
وأما الحديث فهم من أبعد الناس عن معرفته: لا إسناده ولا متنه، ولا يعرفون الرسول وأحواله، ولهذا إذا نقلوا شيئا من الحديث كانوا من أجهل الناس به، وأي كتاب وجدوا فيه ما يوافق هواهم نقلوه، من غير معرفة بالحديث، كما نجد هذا المصنف وأمثاله ينقلون ما يجدونه موافقا لأهوائهم..
وأما الفقه فهم من أبعد الناس عن الفقه، وأصل دينهم في الشريعة هي مسائل ينقلونها عن بعض علماء أهل البيت، كعلي بن الحسين، وابنه أبي جعفر محمد وابنه جعفر بن محمد.
وهؤلاء رضي الله عنهم من أئمة الدين وسادات المسلمين، لكن لا ينظرون في الإسناد إليهم، هل ثبت النقل إليهم أم لا؟ فإنه لا معرفة لهم بصناعة الحديث والإسناد. ثم إن الواحد من هؤلاء إذا قال قولا لا يطلب دليله من الكتاب والسنة، ولا ما يعارضه، ولا يردون ما تنازع فيه المسلمون إلى الله والرسول، كما أمر الله به ورسوله.
بل قد أصلوا لهم ثلاثة أصول:
أحدها: أن هؤلاء معصومون.
والثاني: أن كل ما يقولونه منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والثالث: أن إجماع العترة حجة، وهؤلاء هم العترة.
فصاروا لذلك لا ينظرون في دليل ولا تعليل، بل خرجوا عن الفقه في الدين، كخروج الشعرة من العجين.
وإذا صنف واحد منهم كتابا في الخلاف وأصول الفقه، كالموسوي وغيره، فإن كانت المسألة فيها نزاع بين العلماء، أخذوا حجة من يوافقهم، واحتجوا بما احتج به أولئك، وأجابوا عما يعارضهم بما يجيب به أولئك، فيظن الجاهل منهم أن هذا قد صنف كتابا عظيما في الخلاف أو الفقه أو الأصول، ولا يدري الجاهل أن عامته استعارة من كلام علماء أهل السنة، الذين يكفرهم ويعاديهم، وما انفردوا به فلا يساوي مداده، فإن المداد ينفع ولا يضر، وهذا يضر ولا ينفع.
وإن كانت المسألة مما انفردوا به اعتمدوا على تلك الأصول الثلاثة، التي فيها من الجهل والضلال ما لا يخفى.
وكذلك كلامهم في الأصول والزهد والرقائق والعبادات والدعوات، وغير ذلك.
منهاج السنة 6/379
وينبغي أيضا أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم [يعني الشيعة] يكون باطلا، بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة، ووافقهم بعض، والصواب مع من وافقهم، لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها.
منهاج السنة 1/44
والمقصود أن الإمامية إذا كان لهم قولان كانوا متنازعين في ذلك. كتنازع سائر الناس، لكنهم فرع على غيرهم في هذا وغيره، فإن مثبتيهم تبع للمثبتة، ونفاتهم تبع للنفاة، إلا ما اختصوا به من افتراء الرافضة، فإن الكذب والجهل والتكذيب بالحق الذي اختصوا به لم يشركهم فيه أحد من طوائف الأمة. وأما ما يتكلمون به في سائر مسائل العلم: أصوله وفروعه، فهم فيه تبع لغيرهم من الطوائف، يستعيرون كلام الناس فيتكلمون به، وما فيه من حق فهو من أهل السنة، لا ينفردون عنهم بمسألة واحدة صحيحة، لا في الأصول ولا في الفروع، إذ كان مبدأ بدعة القوم من قوم منافقين لا مؤمنين.
منهاج السنة 2/301
فالشيعة إذا وافقت بعض هذه الأقوال الراجحة كان قولها في تلك المسألة راجحا، ليست لهم مسألة واحدة فارقوا بها جميع أهل السنة المثبتين لخلافة الثلاثة إلا وقولهم فيها فاسد. وهكذا المعتزلة وسائر الطوائف كالأشعرية والكرامية والسالمية ليس لهم قول انفردوا به عن جميع طوائف الأمة إلا وهو قول فاسد، والقول الحق يكون مأثورا عن السلف وقد سبق هؤلاء الطوائف إليه.
منهاج السنة 2/370
قد تبين مع ذلك أن ما انفردوا به عن جمهور أهل السنة كله خطأ، وما كان معهم من صواب فهو قول جمهور أهل السنة أو بعضهم، ونحن لسنا نقول: إن جميع طوائف أهل السنة مصيبون، بل فيهم المصيب والمخطئ، لكن صواب كل طائفة منهم أكثر من صواب الشيعة، وخطأ الشيعة أكثر.
وأما ما انفردت به الشيعة عن جميع طوائف السنة فكله خطأ، وليس معهم صواب إلا وقد قاله بعض أهل السنة.
منهاج السنة 2/479
كل مسألة اختلف فيها أهل السنة والجماعة والرافضة فالصواب فيها مع أهل السنة، وحيث تصيب الرافضة فلا بد أن يوافقهم على الصواب بعض أهل السنة، وللروافض خطأ لا يوافقهم أحد عليه من أهل السنة، وليس للرافضة مسألة واحدة لا يوافقهم فيها أحد انفردوا بها عن جميع أهل السنة والجماعة إلا وهم مخطئون فيها.
منهاج السنة 3/342
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
فالجمهور فيهم من العلم بالقرآن ومعانيه وعلومه ما لا يوجد منه شيء عند الشيعة، بعضهم تعلمه من أهل السنة، وهم مع هذا مقصرون، فمن صنف منهم تفسير القرآن فمن تفاسير أهل السنة يأخذ، كما فعل الطوسي والموسوي فما في تفسيره من علم يستفاد= هو مأخوذ من تفاسير أهل السنة؛ وأهل السنة في هذا الموضع من يقر بخلافة الثلاثة..
وأما الحديث فهم من أبعد الناس عن معرفته: لا إسناده ولا متنه، ولا يعرفون الرسول وأحواله، ولهذا إذا نقلوا شيئا من الحديث كانوا من أجهل الناس به، وأي كتاب وجدوا فيه ما يوافق هواهم نقلوه، من غير معرفة بالحديث، كما نجد هذا المصنف وأمثاله ينقلون ما يجدونه موافقا لأهوائهم..
وأما الفقه فهم من أبعد الناس عن الفقه، وأصل دينهم في الشريعة هي مسائل ينقلونها عن بعض علماء أهل البيت، كعلي بن الحسين، وابنه أبي جعفر محمد وابنه جعفر بن محمد.
وهؤلاء رضي الله عنهم من أئمة الدين وسادات المسلمين، لكن لا ينظرون في الإسناد إليهم، هل ثبت النقل إليهم أم لا؟ فإنه لا معرفة لهم بصناعة الحديث والإسناد. ثم إن الواحد من هؤلاء إذا قال قولا لا يطلب دليله من الكتاب والسنة، ولا ما يعارضه، ولا يردون ما تنازع فيه المسلمون إلى الله والرسول، كما أمر الله به ورسوله.
بل قد أصلوا لهم ثلاثة أصول:
أحدها: أن هؤلاء معصومون.
والثاني: أن كل ما يقولونه منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والثالث: أن إجماع العترة حجة، وهؤلاء هم العترة.
فصاروا لذلك لا ينظرون في دليل ولا تعليل، بل خرجوا عن الفقه في الدين، كخروج الشعرة من العجين.
وإذا صنف واحد منهم كتابا في الخلاف وأصول الفقه، كالموسوي وغيره، فإن كانت المسألة فيها نزاع بين العلماء، أخذوا حجة من يوافقهم، واحتجوا بما احتج به أولئك، وأجابوا عما يعارضهم بما يجيب به أولئك، فيظن الجاهل منهم أن هذا قد صنف كتابا عظيما في الخلاف أو الفقه أو الأصول، ولا يدري الجاهل أن عامته استعارة من كلام علماء أهل السنة، الذين يكفرهم ويعاديهم، وما انفردوا به فلا يساوي مداده، فإن المداد ينفع ولا يضر، وهذا يضر ولا ينفع.
وإن كانت المسألة مما انفردوا به اعتمدوا على تلك الأصول الثلاثة، التي فيها من الجهل والضلال ما لا يخفى.
وكذلك كلامهم في الأصول والزهد والرقائق والعبادات والدعوات، وغير ذلك.
منهاج السنة 6/379
وينبغي أيضا أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم [يعني الشيعة] يكون باطلا، بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة، ووافقهم بعض، والصواب مع من وافقهم، لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها.
منهاج السنة 1/44
والمقصود أن الإمامية إذا كان لهم قولان كانوا متنازعين في ذلك. كتنازع سائر الناس، لكنهم فرع على غيرهم في هذا وغيره، فإن مثبتيهم تبع للمثبتة، ونفاتهم تبع للنفاة، إلا ما اختصوا به من افتراء الرافضة، فإن الكذب والجهل والتكذيب بالحق الذي اختصوا به لم يشركهم فيه أحد من طوائف الأمة. وأما ما يتكلمون به في سائر مسائل العلم: أصوله وفروعه، فهم فيه تبع لغيرهم من الطوائف، يستعيرون كلام الناس فيتكلمون به، وما فيه من حق فهو من أهل السنة، لا ينفردون عنهم بمسألة واحدة صحيحة، لا في الأصول ولا في الفروع، إذ كان مبدأ بدعة القوم من قوم منافقين لا مؤمنين.
منهاج السنة 2/301
فالشيعة إذا وافقت بعض هذه الأقوال الراجحة كان قولها في تلك المسألة راجحا، ليست لهم مسألة واحدة فارقوا بها جميع أهل السنة المثبتين لخلافة الثلاثة إلا وقولهم فيها فاسد. وهكذا المعتزلة وسائر الطوائف كالأشعرية والكرامية والسالمية ليس لهم قول انفردوا به عن جميع طوائف الأمة إلا وهو قول فاسد، والقول الحق يكون مأثورا عن السلف وقد سبق هؤلاء الطوائف إليه.
منهاج السنة 2/370
قد تبين مع ذلك أن ما انفردوا به عن جمهور أهل السنة كله خطأ، وما كان معهم من صواب فهو قول جمهور أهل السنة أو بعضهم، ونحن لسنا نقول: إن جميع طوائف أهل السنة مصيبون، بل فيهم المصيب والمخطئ، لكن صواب كل طائفة منهم أكثر من صواب الشيعة، وخطأ الشيعة أكثر.
وأما ما انفردت به الشيعة عن جميع طوائف السنة فكله خطأ، وليس معهم صواب إلا وقد قاله بعض أهل السنة.
منهاج السنة 2/479
كل مسألة اختلف فيها أهل السنة والجماعة والرافضة فالصواب فيها مع أهل السنة، وحيث تصيب الرافضة فلا بد أن يوافقهم على الصواب بعض أهل السنة، وللروافض خطأ لا يوافقهم أحد عليه من أهل السنة، وليس للرافضة مسألة واحدة لا يوافقهم فيها أحد انفردوا بها عن جميع أهل السنة والجماعة إلا وهم مخطئون فيها.
منهاج السنة 3/342
طريقة ابن تيمية مع من يسأله عن العلم
قال البزار: «وكان لا يسأم ممن يستفتيه أو يسأله، بل يقبل عليه ببشاشة وجه ولين عريكة، ويقف معه حتى يكون هو الذي يفارقه، كبيرا كان أو صغيرا، رجلا أو امرأة، حرا أو عبدا، عالما أو عاميا، حاضرا أو باديا.
ولا يجبهه ولا يحرجه ولا ينفره بكلام يوحشه، بل يجيبه ويفهمه ويعرفه الخطأ من الصواب بلطف وانبساط».
«الأعلام العلية» ص٧٦٨.
قال البزار: «وكان لا يسأم ممن يستفتيه أو يسأله، بل يقبل عليه ببشاشة وجه ولين عريكة، ويقف معه حتى يكون هو الذي يفارقه، كبيرا كان أو صغيرا، رجلا أو امرأة، حرا أو عبدا، عالما أو عاميا، حاضرا أو باديا.
ولا يجبهه ولا يحرجه ولا ينفره بكلام يوحشه، بل يجيبه ويفهمه ويعرفه الخطأ من الصواب بلطف وانبساط».
«الأعلام العلية» ص٧٦٨.
قال الله تبارك وتعالى: (فإذا فرغت فانصب).
قال أبو القاسم: «قعود الرجل فارغًا من غير شغل، أو اشتغاله بما لا يعينه في دينه أو دنياه= مِن سفه الرأي، وسخافة العقل، واستيلاء الغفلة».
«الكشاف مع حاشيته فتوح الغيب» 16/502
قال أبو القاسم: «قعود الرجل فارغًا من غير شغل، أو اشتغاله بما لا يعينه في دينه أو دنياه= مِن سفه الرأي، وسخافة العقل، واستيلاء الغفلة».
«الكشاف مع حاشيته فتوح الغيب» 16/502
قد تدعو وتلح في أمر تراه خيرا لك وتريده وتشتهيه..
لكن من رحمة الله بك لا يعطيكه؛ لعلمه تعالى أن منعك منه= خير لك في دينك ودنياك وعاقبة أمرك.
فأحسن الظن بربك الذي هو أرحم بك من أمك، وكِلِ الأمر إليه، واستشعر قوله عز وجل:
{والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
لكن من رحمة الله بك لا يعطيكه؛ لعلمه تعالى أن منعك منه= خير لك في دينك ودنياك وعاقبة أمرك.
فأحسن الظن بربك الذي هو أرحم بك من أمك، وكِلِ الأمر إليه، واستشعر قوله عز وجل:
{والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
قال النبي ﷺ: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما:
اللهم أعط منفقا خلفا،
ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا».
متفق عليه.
المراد الممسك عن النفقة الواجبة عليه، كالزكاة، ونفقة من تلزمه نفقته؛ كزوجته وأولاده وضيفه..
أما من أمسك عن النفقة المستحبة؛ فلم يفعل ذنبا، حتى يستحق أن يدعى عليه بالتلف.
والله أعلم.
اللهم أعط منفقا خلفا،
ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا».
متفق عليه.
المراد الممسك عن النفقة الواجبة عليه، كالزكاة، ونفقة من تلزمه نفقته؛ كزوجته وأولاده وضيفه..
أما من أمسك عن النفقة المستحبة؛ فلم يفعل ذنبا، حتى يستحق أن يدعى عليه بالتلف.
والله أعلم.
آثار ونقول في وضع المؤذن أصبعيه في أذنيه حال الأذان
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد عبدالله ورسوله، أما بعد:
فقد كنت بحثت هذه المسألة قديمًا وتبين لي أنه لم يصح فيها حديث -وإن كان بعض العلماء صححه- إلا أنه قد وردت بعض الآثار في وضعهما، ونسب العمل به لأهل العلم.
قال الترمذي: حديث أبي جحيفة حديث حسن صحيح ، وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون أن يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان.. «الجامع» رقم (197)
وقال الحاكم في «المستدرك» 1/202: وهما سنتان مسنونتان.
وروى من طريق علي بن الحسن بن شقيق قال: كان عبد الله بن المبارك إذا رأى المؤذن لا يدخل إصبعيه في أذنيه يصيح به: آنفست بكوش آنفست بكوش. اهـ
قلت: لعلها كلمة فارسية تفيد الإنكار، أو التنبيه على وضع الإصبع في الأذن، والله أعلم.
وقال عبد الرزاق في «المصنف» 1/468:
عن هشام بن حسان عن الحسن ، وابن سيرين: أن المؤذن يضع سبابته في أذنيه .
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب «الصلاة» ص169:
حدثنا سفيان عن أبي سنان عن سهل أبي أسد قال: من السنة أن تدخل إصبعيك في أذنيك.
حدثنا حسن بن صالح عن أبي سعد قال: رأيت سويد بن غفلة يدخل إصبعيه في أذنيه .
حدثنا حبان عن مجالد عن الشعبي قال: قلت: أضع أصبعي في أذني إذا أذنت ؟ قال : نعم كلاهما أو إحداهما يجزئك.
حبان ومجالد ضعيفان.
حدثنا مندل عن جعفر بن أبي المغيرة قال : سعيد بن جبير إذا أذن جعل أصبعيه في أذنيه أو على أذنيه.
مندل ضعيف.
سمعت شريكا قيل له: يجعل المؤذن أصبعيه في أذنيه ؟ قال: نعم . اهـ
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في «المصنف» 1/191: نا ابن مبارك عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: إذا أذن المؤذن استقبل القبلة ووضع إصبعيه في أذنيه.
نا ابن علية عن ابن عون عن محمد قال: كان الأذان أن يقول: الله أكبر الله أكبر ،ثم يجعل إصبعيه في أذنيه ، وأول من ترك إحدى إصبعيه في أذنيه ابن الأصم .
نا أبو أسامة عن هشام عن ابن سيرين: أنه كان إذا أذن استقبل القبلة فأرسل يديه، فإذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح أدخل إصبعيه في أذنيه.
نا وكيع عن سفيان عن نسير قال: رأيت ابن عمر يؤذن على بعير، قال سفيان: قلت له: رأيته يجعل إصبعيه في أذنيه؟ قال: لا . اهـ
وأخرج البخاري تعليقا: ويذكر عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنيه، وكان ابن عمر لا يجعل إصبعيه في أذنيه. «الصحيح» 1/227 .
قال ابن رجب في «الفتح» 5/381: وظاهر كلام البخاري يدل على أنه غير مستحب؛ لأنه حكى تركه عن ابن عمر .اهـ
إلا أنه قد يجاب : بأن ابن عمر رضي الله عنه لم يضع إصبعه؛ لأنه ممسك بخطام الناقة. والله أعلم.
في «المدونة الكبرى» 1/59:
قال مالك: في وضع المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان، قال: ذلك واسع، إن شاء فعل، وإن شاء ترك.
وقال ابن القاسم: ورأيت المؤذنين بالمدينة لا يجعلون أصابعهم في آذانهم.
قلت: لابن القاسم: هل الإقامة عند مالك في وضع اليدين في الأذنين بمنزلة الأذان؟ قال: لا أحفظ منه شيئا، وهو عندي مثله. اهـ
وقال عبد الله بن أحمد «مسائله» ص 204:
رأيت أبي يؤذن، فرأيته يجعل إصبعيه في أذنيه.
وقال : رأيت أبي يؤذن في مسجده، ويجعل إصبعيه في أذنيه.
وقال ابن هانئ «مسائله»1/40: رأيت أبا عبد الله إذا أذن يضع إصبعه في أذنيه.
وقال إسحاق بن منصور «مسائله» (170)1/125:
قلت لأحمد: المؤذن يجعل أصبعيه في أذنيه؟
قال : إي والله.
وفي «النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر »1/ 37 ، و«فتح الباري» لابن رجب 5/383: قال في رواية أبي طالب: أحب أن يجعل يديه على أذنيه على حديث أبي محذورة، وضم أصابعه الأربع ووضع على أذنيه.
وفي «فتح الباري» أيضًا : قال أبو طالب قلت لأحمد: يدخل إصبعه في الأذان؟
قال : ليس هذا في الحديث.
وقال في «المغني» 1/253: المشهور عن أحمد أنه يجعل إصبعيه في أذنيه، وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون أن يجعل المؤذن إصبعيه في أذنيه.
وكذلك قال ابن رجب «الفتح» 5/382: أكثر العلماء على أن ذلك مستحب.
ويحسن مراجعة «فتح الباري» لابن رجب 5/374 – 384 ففيه نفائس في التخريج والحكم والنقول والفقه.
***************
هذا ما تيسر، وللزيادة يراجع:
التاريخ الكبير 5/259 و7/15 ومسند أبي يعلى 2/191والمعجم الكبير 6/39 و22/101و105و106و114 والصغير 2/281 ومسند الشاميين 2/277 و283 والكامل لابن عدي 4/313 ومسند أبي عوانة 1/274 والبيهقي في الكبرى 1/395 وتاريخ دمشق 64/368 والمبسوط1/291 ونصب الراية 1/287 ومجمع الزوائد 1/334 ومصباح الزجاجة 1/90 والتلخيص 1/199 وفتح الباري لابن حجر 2/115 وتغليق التعليق 2/268 وإرواء الغليل 1/248 والمسند الجامع 15/710 وشرح الدارمي 6/54.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
✒️ قناة عبدالرحمن السديس
http://telegram.me/assdais
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد عبدالله ورسوله، أما بعد:
فقد كنت بحثت هذه المسألة قديمًا وتبين لي أنه لم يصح فيها حديث -وإن كان بعض العلماء صححه- إلا أنه قد وردت بعض الآثار في وضعهما، ونسب العمل به لأهل العلم.
قال الترمذي: حديث أبي جحيفة حديث حسن صحيح ، وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون أن يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان.. «الجامع» رقم (197)
وقال الحاكم في «المستدرك» 1/202: وهما سنتان مسنونتان.
وروى من طريق علي بن الحسن بن شقيق قال: كان عبد الله بن المبارك إذا رأى المؤذن لا يدخل إصبعيه في أذنيه يصيح به: آنفست بكوش آنفست بكوش. اهـ
قلت: لعلها كلمة فارسية تفيد الإنكار، أو التنبيه على وضع الإصبع في الأذن، والله أعلم.
وقال عبد الرزاق في «المصنف» 1/468:
عن هشام بن حسان عن الحسن ، وابن سيرين: أن المؤذن يضع سبابته في أذنيه .
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب «الصلاة» ص169:
حدثنا سفيان عن أبي سنان عن سهل أبي أسد قال: من السنة أن تدخل إصبعيك في أذنيك.
حدثنا حسن بن صالح عن أبي سعد قال: رأيت سويد بن غفلة يدخل إصبعيه في أذنيه .
حدثنا حبان عن مجالد عن الشعبي قال: قلت: أضع أصبعي في أذني إذا أذنت ؟ قال : نعم كلاهما أو إحداهما يجزئك.
حبان ومجالد ضعيفان.
حدثنا مندل عن جعفر بن أبي المغيرة قال : سعيد بن جبير إذا أذن جعل أصبعيه في أذنيه أو على أذنيه.
مندل ضعيف.
سمعت شريكا قيل له: يجعل المؤذن أصبعيه في أذنيه ؟ قال: نعم . اهـ
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في «المصنف» 1/191: نا ابن مبارك عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: إذا أذن المؤذن استقبل القبلة ووضع إصبعيه في أذنيه.
نا ابن علية عن ابن عون عن محمد قال: كان الأذان أن يقول: الله أكبر الله أكبر ،ثم يجعل إصبعيه في أذنيه ، وأول من ترك إحدى إصبعيه في أذنيه ابن الأصم .
نا أبو أسامة عن هشام عن ابن سيرين: أنه كان إذا أذن استقبل القبلة فأرسل يديه، فإذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح أدخل إصبعيه في أذنيه.
نا وكيع عن سفيان عن نسير قال: رأيت ابن عمر يؤذن على بعير، قال سفيان: قلت له: رأيته يجعل إصبعيه في أذنيه؟ قال: لا . اهـ
وأخرج البخاري تعليقا: ويذكر عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنيه، وكان ابن عمر لا يجعل إصبعيه في أذنيه. «الصحيح» 1/227 .
قال ابن رجب في «الفتح» 5/381: وظاهر كلام البخاري يدل على أنه غير مستحب؛ لأنه حكى تركه عن ابن عمر .اهـ
إلا أنه قد يجاب : بأن ابن عمر رضي الله عنه لم يضع إصبعه؛ لأنه ممسك بخطام الناقة. والله أعلم.
في «المدونة الكبرى» 1/59:
قال مالك: في وضع المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان، قال: ذلك واسع، إن شاء فعل، وإن شاء ترك.
وقال ابن القاسم: ورأيت المؤذنين بالمدينة لا يجعلون أصابعهم في آذانهم.
قلت: لابن القاسم: هل الإقامة عند مالك في وضع اليدين في الأذنين بمنزلة الأذان؟ قال: لا أحفظ منه شيئا، وهو عندي مثله. اهـ
وقال عبد الله بن أحمد «مسائله» ص 204:
رأيت أبي يؤذن، فرأيته يجعل إصبعيه في أذنيه.
وقال : رأيت أبي يؤذن في مسجده، ويجعل إصبعيه في أذنيه.
وقال ابن هانئ «مسائله»1/40: رأيت أبا عبد الله إذا أذن يضع إصبعه في أذنيه.
وقال إسحاق بن منصور «مسائله» (170)1/125:
قلت لأحمد: المؤذن يجعل أصبعيه في أذنيه؟
قال : إي والله.
وفي «النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر »1/ 37 ، و«فتح الباري» لابن رجب 5/383: قال في رواية أبي طالب: أحب أن يجعل يديه على أذنيه على حديث أبي محذورة، وضم أصابعه الأربع ووضع على أذنيه.
وفي «فتح الباري» أيضًا : قال أبو طالب قلت لأحمد: يدخل إصبعه في الأذان؟
قال : ليس هذا في الحديث.
وقال في «المغني» 1/253: المشهور عن أحمد أنه يجعل إصبعيه في أذنيه، وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون أن يجعل المؤذن إصبعيه في أذنيه.
وكذلك قال ابن رجب «الفتح» 5/382: أكثر العلماء على أن ذلك مستحب.
ويحسن مراجعة «فتح الباري» لابن رجب 5/374 – 384 ففيه نفائس في التخريج والحكم والنقول والفقه.
***************
هذا ما تيسر، وللزيادة يراجع:
التاريخ الكبير 5/259 و7/15 ومسند أبي يعلى 2/191والمعجم الكبير 6/39 و22/101و105و106و114 والصغير 2/281 ومسند الشاميين 2/277 و283 والكامل لابن عدي 4/313 ومسند أبي عوانة 1/274 والبيهقي في الكبرى 1/395 وتاريخ دمشق 64/368 والمبسوط1/291 ونصب الراية 1/287 ومجمع الزوائد 1/334 ومصباح الزجاجة 1/90 والتلخيص 1/199 وفتح الباري لابن حجر 2/115 وتغليق التعليق 2/268 وإرواء الغليل 1/248 والمسند الجامع 15/710 وشرح الدارمي 6/54.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
✒️ قناة عبدالرحمن السديس
http://telegram.me/assdais
قال النبي ﷺ: «ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر» متفق عليه.
هذا نص في أن الصبر خير ما أعطي العبد.
فكم من الشرور حلت بالناس لقلة صبرهم؟!
هذا نص في أن الصبر خير ما أعطي العبد.
فكم من الشرور حلت بالناس لقلة صبرهم؟!
تلحظ على طرق في السفر مَن وقف بجنب الطريق يصلي ... لكن ترى الرجل يصلي وحده والمرأة لوحدها، مع أنه لو صلى بها= لصحت له صلاة الجماعة.
وطريقة المصافة أن تكون المرأة خلفه.
وقد نص على حصول فضل الجماعة له: جمع من فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة، وهذا أنموذج من كلامهم:
قال الكاساني الحنفي في «بدائع الصنائع» 1/385: «وأما بيان من تنعقد به الجماعة، فأقل من تنعقد به الجماعة اثنان، وهو أن يكون مع الإمام واحد، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة»، ولأن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع، وأقل ما يتحقق به الاجتماع اثنان، وسواء كان ذلك الواحد رجلا أو امرأة أو صبيا يعقل، لأن النبي ﷺ سمى الاثنين مطلقا جماعة، ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام».
وقال النفراوي المالكي في «الفواكه الدواني» 1/209: « لو صلاها مع بالغ -ولو امرأة- = فقد حصل له الفضل».
وقال النووي الشافعي في «المجموع» 1/196: «قال أصحابنا: أقل الجماعة اثنان: إمام ومأموم، فإذا صلى رجل برجل أو بامرأة أو أمته أو بنته أو غيرهم، أو بغلامه أو بسيدته أو بغيرهم= حصلت لهما فضيلة الجماعة، التي هي خمس أو سبع وعشرون درجة، وهذا لا خلاف فيه، ونقل الشيخ أبو حامد وغيره فيه الإجماع».
وقال ابن قدامة الحنبلي في «الكافي» 1/396: «وتنعقد باثنين، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة». رواه ابن ماجه، فإن أمَّ الرجل عبده أو زوجته= كانا جماعة لذلك.. ».
وطريقة المصافة أن تكون المرأة خلفه.
وقد نص على حصول فضل الجماعة له: جمع من فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة، وهذا أنموذج من كلامهم:
قال الكاساني الحنفي في «بدائع الصنائع» 1/385: «وأما بيان من تنعقد به الجماعة، فأقل من تنعقد به الجماعة اثنان، وهو أن يكون مع الإمام واحد، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة»، ولأن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع، وأقل ما يتحقق به الاجتماع اثنان، وسواء كان ذلك الواحد رجلا أو امرأة أو صبيا يعقل، لأن النبي ﷺ سمى الاثنين مطلقا جماعة، ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام».
وقال النفراوي المالكي في «الفواكه الدواني» 1/209: « لو صلاها مع بالغ -ولو امرأة- = فقد حصل له الفضل».
وقال النووي الشافعي في «المجموع» 1/196: «قال أصحابنا: أقل الجماعة اثنان: إمام ومأموم، فإذا صلى رجل برجل أو بامرأة أو أمته أو بنته أو غيرهم، أو بغلامه أو بسيدته أو بغيرهم= حصلت لهما فضيلة الجماعة، التي هي خمس أو سبع وعشرون درجة، وهذا لا خلاف فيه، ونقل الشيخ أبو حامد وغيره فيه الإجماع».
وقال ابن قدامة الحنبلي في «الكافي» 1/396: «وتنعقد باثنين، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة». رواه ابن ماجه، فإن أمَّ الرجل عبده أو زوجته= كانا جماعة لذلك.. ».
قال الله تعالى ممتنا على عبده عيسى ابن مريم: (تكلم الناس في المهد وكهلا).
قال ابن فارس في «مقاييس اللغة» : «(كهل) أصل يدل على قوة في الشيء، يقال للرجل المجتمع إذا وخطه الشيب».
وفي «الصحاح»: «الذي جاوز الثلاثين ووخطه الشيب».
فالكهولة مرحلة بين الشباب والشيخوخة قدَّرها بعضهم من سن ٣٣ إلى ٥٠،
وليس كما يظن بعض الناس أن الكهل هو الكبير الطاعن في العمر، وإنما هذا يقال له: الهرم، والفاني، والهِم.
قال ابن فارس في «مقاييس اللغة» : «(كهل) أصل يدل على قوة في الشيء، يقال للرجل المجتمع إذا وخطه الشيب».
وفي «الصحاح»: «الذي جاوز الثلاثين ووخطه الشيب».
فالكهولة مرحلة بين الشباب والشيخوخة قدَّرها بعضهم من سن ٣٣ إلى ٥٠،
وليس كما يظن بعض الناس أن الكهل هو الكبير الطاعن في العمر، وإنما هذا يقال له: الهرم، والفاني، والهِم.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: كم من مستدرج بالنعم وهو لا يشعر،
مفتون بثناء الجهال عليه،
مغرور بقضاء الله حوائجه وستره عليه،
وأكثر الخلق عندهم أن هذه الثلاثة علامة السعادة والنجاح، وذلك مبلغهم من العلم.
«مدارج السالكين» 1/518
مفتون بثناء الجهال عليه،
مغرور بقضاء الله حوائجه وستره عليه،
وأكثر الخلق عندهم أن هذه الثلاثة علامة السعادة والنجاح، وذلك مبلغهم من العلم.
«مدارج السالكين» 1/518