تتمة الجواب:
رابعاً: قوله تعالى: (( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولوكره الكافرون )) (الصف:8). فإتمام النور بالتبليغ إلى الله تعالى، فهل هذا لزمان دون زمان . فمن هو الذي يتم نور الله في هذا الزمان ؟ إنه الإمام المهدي (عليه السلام) الذي يعيش في زماننا هذا.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : (لا تخلو الأرض منذ كانت من حجة عالم يحيي فيها ما يميتون من الحق ثم تلا هذه الآية : (( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون )) (البحار: 37:23).
خامساً: قوله تعالى: (( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها... )) .
فنقول: هل أن ليلة القدر كانت في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم حتى من بعده؟ فإذا كانت ليلة القدر مستمرة وتنزل الملائكة والروح فيها في كل عام, فعلى من تنزل في زماننا هذا ؟ لابد من نزولها على خليفة رسول الله وهو الإمام المعصوم الذي هو إمامنا المهدي (عليه السلام).
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : (كان علي (عليه السلام) كثيراً ما يقول : اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقرأ ((إنا أنزلناه)) بتخشع وبكاء فيقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة . فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدي . فيقولان : وما الذي رأيت وما الذي يرى ؟ قال : فيكتب لها في التراب (( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر )) قال : ثم يقول : هل بقي شيء بعد قوله ((كل أمر)) ؟ فيقولان : لا, فيقول : هل تعلمان مَن المنزل عليه بذلك ؟ فيقولان : أنت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فيقول : نعم، فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان : نعم . فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان : نعم . فيقول : فإلى من ؟ فيقولان : لا ندري . فيأخذ برأسي ويقول : إن لم تدريا فادريا, هو هذا من بعدي ...) (الكافي 249:1 ح 5، وتفسير كنز الدقائق 365:14).
مما يدل على أن ليلة القدر مستمرة ونزول الروح في هذه الليلة من كل عام على الإمام المعصوم وهو الإمام المهدي(عليه السلام)، فالإمام (عليه السلام) حي بمقتضى هذه الآية .
سادساً : قوله تعالى : (( ينزل الملائكة والروح من أمره على من يشاء من عباده ... )) (النحل:2).
عن الباقر (عليه السلام) إنه سئل عن هذه الآية، فقال : (جبرئيل الذي ينزل على الأنبياء, والروح يكون معهم ومع الأوصياء لا يفارقهم ويسددهم من عند الله) (بصائر الدرجات : 483 ح 1، وتفسير كنز الدقائق 178:7).
فعلى من تتنزل الروح من عباد الله, أليس هو الإمام المعصوم والذي هو الإمام المهدي (عليه السلام) في زماننا هذا, فهو حي بدليل هذه الآية .
سابعاً: قوله تعالى : (( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنّا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا إنا كنّا مرسلين )) (الدخان:3-5)). والليلة هذه هي ليلة القدر, ويأتي نفس ما ذكرناه في ليلة القدر, فبمقتضى هذه الآية فإن الإمام المهدي (عليه السلام) حي. هذا ما أمكننا ذكره من آيات تثبت حياة الإمام المهدي (عليه السلام).][١]
________
[١] موقع مركز الأبحاث العقائدية.
رابعاً: قوله تعالى: (( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولوكره الكافرون )) (الصف:8). فإتمام النور بالتبليغ إلى الله تعالى، فهل هذا لزمان دون زمان . فمن هو الذي يتم نور الله في هذا الزمان ؟ إنه الإمام المهدي (عليه السلام) الذي يعيش في زماننا هذا.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : (لا تخلو الأرض منذ كانت من حجة عالم يحيي فيها ما يميتون من الحق ثم تلا هذه الآية : (( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون )) (البحار: 37:23).
خامساً: قوله تعالى: (( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها... )) .
فنقول: هل أن ليلة القدر كانت في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم حتى من بعده؟ فإذا كانت ليلة القدر مستمرة وتنزل الملائكة والروح فيها في كل عام, فعلى من تنزل في زماننا هذا ؟ لابد من نزولها على خليفة رسول الله وهو الإمام المعصوم الذي هو إمامنا المهدي (عليه السلام).
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : (كان علي (عليه السلام) كثيراً ما يقول : اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقرأ ((إنا أنزلناه)) بتخشع وبكاء فيقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة . فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدي . فيقولان : وما الذي رأيت وما الذي يرى ؟ قال : فيكتب لها في التراب (( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر )) قال : ثم يقول : هل بقي شيء بعد قوله ((كل أمر)) ؟ فيقولان : لا, فيقول : هل تعلمان مَن المنزل عليه بذلك ؟ فيقولان : أنت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فيقول : نعم، فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان : نعم . فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان : نعم . فيقول : فإلى من ؟ فيقولان : لا ندري . فيأخذ برأسي ويقول : إن لم تدريا فادريا, هو هذا من بعدي ...) (الكافي 249:1 ح 5، وتفسير كنز الدقائق 365:14).
مما يدل على أن ليلة القدر مستمرة ونزول الروح في هذه الليلة من كل عام على الإمام المعصوم وهو الإمام المهدي(عليه السلام)، فالإمام (عليه السلام) حي بمقتضى هذه الآية .
سادساً : قوله تعالى : (( ينزل الملائكة والروح من أمره على من يشاء من عباده ... )) (النحل:2).
عن الباقر (عليه السلام) إنه سئل عن هذه الآية، فقال : (جبرئيل الذي ينزل على الأنبياء, والروح يكون معهم ومع الأوصياء لا يفارقهم ويسددهم من عند الله) (بصائر الدرجات : 483 ح 1، وتفسير كنز الدقائق 178:7).
فعلى من تتنزل الروح من عباد الله, أليس هو الإمام المعصوم والذي هو الإمام المهدي (عليه السلام) في زماننا هذا, فهو حي بدليل هذه الآية .
سابعاً: قوله تعالى : (( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنّا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا إنا كنّا مرسلين )) (الدخان:3-5)). والليلة هذه هي ليلة القدر, ويأتي نفس ما ذكرناه في ليلة القدر, فبمقتضى هذه الآية فإن الإمام المهدي (عليه السلام) حي. هذا ما أمكننا ذكره من آيات تثبت حياة الإمام المهدي (عليه السلام).][١]
________
[١] موقع مركز الأبحاث العقائدية.
السؤال[161]
أريد نصوصاً روائية على ولادة الامام المهدي(عج) وغيبته؟
الجواب:
الرواية الاولى :
قال الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ( منا اثنا عشر مهدياً أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت فيها على الدين آخرون ، فيؤذون ويقال لهم : ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) أما ان الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم )[١]
الرواية الثانية :
عن سعيد بن جبير قال : سمعت سيد العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : ( في القائم سنّة من نوح وهو طول العمر )[٢]
الرواية الثالثة:
وقال علي بن الحسين سيد العابدين ( عليه السلام ) : ( القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا : لم يولد بعد ، ليخرج حيت يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة )[٣]
____
[١] كمال الدين : ص۲۹۸ ب۳۰ ح۳.
[٢] كمال الدين : ص۳۰۲ ب۳۱ ح٤.
[٣] كمال الدين : ص۳۰۲ ب۳۱ ح٦.
أريد نصوصاً روائية على ولادة الامام المهدي(عج) وغيبته؟
الجواب:
الرواية الاولى :
قال الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ( منا اثنا عشر مهدياً أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت فيها على الدين آخرون ، فيؤذون ويقال لهم : ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) أما ان الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم )[١]
الرواية الثانية :
عن سعيد بن جبير قال : سمعت سيد العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : ( في القائم سنّة من نوح وهو طول العمر )[٢]
الرواية الثالثة:
وقال علي بن الحسين سيد العابدين ( عليه السلام ) : ( القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا : لم يولد بعد ، ليخرج حيت يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة )[٣]
____
[١] كمال الدين : ص۲۹۸ ب۳۰ ح۳.
[٢] كمال الدين : ص۳۰۲ ب۳۱ ح٤.
[٣] كمال الدين : ص۳۰۲ ب۳۱ ح٦.
السؤال[162]
هل يصح الإعتقاد بأن أهل البيت(ع) يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون ولكن بإذن الله تعالى؟
وهل يعد هذا من الغلوا؟
الجواب:
إذا كان الإعتقاد أن الإمام المعصوم(ع) يمكن له أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت بإذن الله تعالى فهذا ليس من الغلوا وهو مما نعتقد بإمكانه لقيام الدليل عليه ، وذكر السيد الخوىي(رض) بهذا الصدد:
[ومنهم من لا يعتقد بربوبية أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا بتفويض الاُمور إليه وإنما يعتقد أنه (عليه السلام) وغيره من الأئمة الطاهرين ولاة الأمر وأنهم عاملون لله سبحانه وأنهم أكرم المخلوقين عنده فينسب إليهم الرزق والخلق ونحوهما ، لا بمعنى إسنادها إليهم (عليهم السلام) حقيقة لأنه يعتقد أن العامل فيها حقيقة هو الله ، بل كإسناد الموت إلى ملك الموت والمطر إلى ملك المطر والاحياء إلى عيسى (عليه السلام) كما ورد في الكتاب العزيز : (واُحي الموتى باذن الله )(2) وغيرها مما هو من إسناد فعل من أفعال الله سبحانه إلى العاملين له بضرب من الاسناد . ومثل هذا الاعتقاد غير مستتبع للكفر ولا هو إنكار للضروري ، فعدّ هذا القسم من أقسام الغلوّ نظير ما نقل عن الصدوق (قدس سره) عن شيخه ابن الوليد : أن نفي السهو عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أول درجة الغلو (3) . والغلو بهذا المعنى الأخير مما لا محذور فيه بل لا مناص عن الالتزام به في الجملة .][١]
_
[١] الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الطهارة ص٦٩ - السيد الخوئي(رض) .
هل يصح الإعتقاد بأن أهل البيت(ع) يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون ولكن بإذن الله تعالى؟
وهل يعد هذا من الغلوا؟
الجواب:
إذا كان الإعتقاد أن الإمام المعصوم(ع) يمكن له أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت بإذن الله تعالى فهذا ليس من الغلوا وهو مما نعتقد بإمكانه لقيام الدليل عليه ، وذكر السيد الخوىي(رض) بهذا الصدد:
[ومنهم من لا يعتقد بربوبية أمير المؤمنين (عليه السلام) ولا بتفويض الاُمور إليه وإنما يعتقد أنه (عليه السلام) وغيره من الأئمة الطاهرين ولاة الأمر وأنهم عاملون لله سبحانه وأنهم أكرم المخلوقين عنده فينسب إليهم الرزق والخلق ونحوهما ، لا بمعنى إسنادها إليهم (عليهم السلام) حقيقة لأنه يعتقد أن العامل فيها حقيقة هو الله ، بل كإسناد الموت إلى ملك الموت والمطر إلى ملك المطر والاحياء إلى عيسى (عليه السلام) كما ورد في الكتاب العزيز : (واُحي الموتى باذن الله )(2) وغيرها مما هو من إسناد فعل من أفعال الله سبحانه إلى العاملين له بضرب من الاسناد . ومثل هذا الاعتقاد غير مستتبع للكفر ولا هو إنكار للضروري ، فعدّ هذا القسم من أقسام الغلوّ نظير ما نقل عن الصدوق (قدس سره) عن شيخه ابن الوليد : أن نفي السهو عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أول درجة الغلو (3) . والغلو بهذا المعنى الأخير مما لا محذور فيه بل لا مناص عن الالتزام به في الجملة .][١]
_
[١] الكتاب : التنقيح في شرح العروة الوثقى-الجزء الثالث:الطهارة ص٦٩ - السيد الخوئي(رض) .
السؤال[163]
هل فوّض الله تعالى إلى المعصومين (عليهم السلام) أمر خلق الكائنات، لا على نحو الاستقلال، بل على نحو التبعية؟
الجواب:
[ فاعلم الآن أن هناك مِن خلق الله تعالى مَن أمدّه سبحانه بقدرة أقوى، فوسّع دائرة ما يصدر منه من أفعال، ومن هؤلاء الملائكة (عليهم السلام) إذ حازوا على قدرة أقوى من قدرة الإنس والجن مثلا، فتكون دائرة ما يصدر منهم من أفعال أوسع، فبإمكانهم التصرّف في عالم التكوين بما لا يقدر الإنس والجن عليه، وليس معنى هذا سوى أن الله تعالى فوّض إليهم ما هو أوسع وأعم مما فوّضه إلى الإنس والجن.
ومن هؤلاء الذين أمدّهم الله تعالى بقدرة أقوى وأقوى؛ المعصومون الأربعة عشر عليهم صلوات الله وسلامه، فدائرة ما يصدر منهم من أفعال هي الأوسع من كل دائرة، وبإمكانهم التصرّف في عالم التكوين بما لا يقدر غيرهم عليه، مضافا إلى قدرتهم على التصرّف في عالم التشريع أيضا. وهذا هو ما قام عليه الدليل العقلي والنقلي، أما النقلي فقد أشرنا إليه غير مرّة وقد نقلتموه في سؤالكم من أحاديث صريحة في هذا المعنى، وأما العقلي فالذي أثبتناه في دروس الكلام من أن مقتضى تنزيه الباري تعالى عن مباشرة الأفعال بنفسه هو إيكالها - أي المباشرة - إلى خلقه بإذن منه جل وعز وتفويض طولي غير استقلالي، فذلك هو ما جرت عليه السنن الكونية كما أسلفنا.
وعلى هذا يظهر لك صحة القول بأن الله تعالى قد فوّض إلى المعصومين (عليهم السلام) أمر خلق الكائنات، لا على نحو الاستقلال، بل على نحو التبعية، فتكون إرادتهم في طول إرادته أي تابعة لها، ويكون خَلقهم بإذنه ومشيئته. وما الخلق إلا فعل الإيجاد من العدم، فهو في نتيجة الأمر فعل من الأفعال، غاية ما هنالك أن الله تعالى جعله ضمن الدائرة الطبيعية للمعصوم، فيما لم يجعله ضمن الدائرة الطبيعية لغيره، فاقتصرت دائرة الغير على أفعال أدنى.
بقيت الإشارة إلى أن الروايات الواردة في النهي عن الاعتقاد بالتفويض ولعن المفوّضة إنما هي محمولة على الاعتقاد بالتفويض الاستقلالي، وليس هذا ما نحن فيه، فالتفويض بالمعنى الذي ذكرناه لا دليل على ردّه في النصوص المأثورة عنهم صلوات الله عليهم، بل العكس جاءت النصوص مؤيدة له كما نقلنا، وتجد فيها قولهم عليهم السلام ما مضمونه: ”ولا نشاء إلا أن يشاء الله تعالى“ تأكيدا على معنى التفويض الطولي.
وقوله صلى الله عليه وعجل الله فرجه: ”نحن صنايع ربنا والخلق بعد صنايعنا“ واضح في أن الله تعالى قد خلقهم خلقا خاصا وأدّبهم تأديبا خاصا - إذ الصنع يأتي أيضا بمعنى التأديب - فأكملهم ففوّض إليهم صنع الخلائق أي خلقها وإيجادها، إذ هو يعلم أن فعلهم سيكون موافقا لرضاه لأنه أكمل عقولهم فلا يفعلون ما هو خلاف الحكمة والإرادة الإلهية.][١]
_______
[١] موقع القطرة.
هل فوّض الله تعالى إلى المعصومين (عليهم السلام) أمر خلق الكائنات، لا على نحو الاستقلال، بل على نحو التبعية؟
الجواب:
[ فاعلم الآن أن هناك مِن خلق الله تعالى مَن أمدّه سبحانه بقدرة أقوى، فوسّع دائرة ما يصدر منه من أفعال، ومن هؤلاء الملائكة (عليهم السلام) إذ حازوا على قدرة أقوى من قدرة الإنس والجن مثلا، فتكون دائرة ما يصدر منهم من أفعال أوسع، فبإمكانهم التصرّف في عالم التكوين بما لا يقدر الإنس والجن عليه، وليس معنى هذا سوى أن الله تعالى فوّض إليهم ما هو أوسع وأعم مما فوّضه إلى الإنس والجن.
ومن هؤلاء الذين أمدّهم الله تعالى بقدرة أقوى وأقوى؛ المعصومون الأربعة عشر عليهم صلوات الله وسلامه، فدائرة ما يصدر منهم من أفعال هي الأوسع من كل دائرة، وبإمكانهم التصرّف في عالم التكوين بما لا يقدر غيرهم عليه، مضافا إلى قدرتهم على التصرّف في عالم التشريع أيضا. وهذا هو ما قام عليه الدليل العقلي والنقلي، أما النقلي فقد أشرنا إليه غير مرّة وقد نقلتموه في سؤالكم من أحاديث صريحة في هذا المعنى، وأما العقلي فالذي أثبتناه في دروس الكلام من أن مقتضى تنزيه الباري تعالى عن مباشرة الأفعال بنفسه هو إيكالها - أي المباشرة - إلى خلقه بإذن منه جل وعز وتفويض طولي غير استقلالي، فذلك هو ما جرت عليه السنن الكونية كما أسلفنا.
وعلى هذا يظهر لك صحة القول بأن الله تعالى قد فوّض إلى المعصومين (عليهم السلام) أمر خلق الكائنات، لا على نحو الاستقلال، بل على نحو التبعية، فتكون إرادتهم في طول إرادته أي تابعة لها، ويكون خَلقهم بإذنه ومشيئته. وما الخلق إلا فعل الإيجاد من العدم، فهو في نتيجة الأمر فعل من الأفعال، غاية ما هنالك أن الله تعالى جعله ضمن الدائرة الطبيعية للمعصوم، فيما لم يجعله ضمن الدائرة الطبيعية لغيره، فاقتصرت دائرة الغير على أفعال أدنى.
بقيت الإشارة إلى أن الروايات الواردة في النهي عن الاعتقاد بالتفويض ولعن المفوّضة إنما هي محمولة على الاعتقاد بالتفويض الاستقلالي، وليس هذا ما نحن فيه، فالتفويض بالمعنى الذي ذكرناه لا دليل على ردّه في النصوص المأثورة عنهم صلوات الله عليهم، بل العكس جاءت النصوص مؤيدة له كما نقلنا، وتجد فيها قولهم عليهم السلام ما مضمونه: ”ولا نشاء إلا أن يشاء الله تعالى“ تأكيدا على معنى التفويض الطولي.
وقوله صلى الله عليه وعجل الله فرجه: ”نحن صنايع ربنا والخلق بعد صنايعنا“ واضح في أن الله تعالى قد خلقهم خلقا خاصا وأدّبهم تأديبا خاصا - إذ الصنع يأتي أيضا بمعنى التأديب - فأكملهم ففوّض إليهم صنع الخلائق أي خلقها وإيجادها، إذ هو يعلم أن فعلهم سيكون موافقا لرضاه لأنه أكمل عقولهم فلا يفعلون ما هو خلاف الحكمة والإرادة الإلهية.][١]
_______
[١] موقع القطرة.
السؤال[164]
هل أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام قد أعطاهم الله تعالى القدرة على الإحياء والرزق والتصوير للخلق؟
الجواب:
[الخالق والرازق والمصور والوهاب الأصلي هو الله تعالى فلا غيره قادر على الخلق والرزق والتصوير إلا ذاته المقدسة ولكن قد يعطي هذه القدرة على الخلق والرزق والتصوير لأحد من أوليائه كنبيٍّ أو وصيّ أووليّ كما حصل لنبيذ الله عيسى عليه السلام ولإبراهيم خليل الرحمان عليهما السلام فقد قصّ علينا القرآن الكريم عملية إحيائهما الموتى وخلق الطير بإذن الله تعالى كما في قوله تعالى حكاية عن النبي عيسى عليه السلام ﴿ وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ﴾ ﴿ أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذني وأبرئ الأكمه والأبرص وأُحي الموتى بإذن الله ..﴾ ﴿ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً ..﴾.
والخلاصة: إن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام قد أعطاهم الله تعالى القدرة على الإحياء والرزق والتصوير المرافق للإحياء ويكون ذلك من الله تعالى وفي طول إرادته تعالى ولا مانع منه بحكم العقل وأدلة الكتاب والسنة المطهرة، ولكن إثبات أنهم يخلقون بدلاً من الله تعالى لعامة الأنفس لم يثبت بدليل روائي معتبر بل ليس ثمة رواية واحدة تدل على أنهم يتولون عملية الخلق بدلاً من الله تعالى وإن كانوا يخلقون في موارد جزئية للتدليل على أنهم مبعوثين من قبل الله تعالى إتماماً للحجة وإبلاغاً للمحجة، فقياس الموارد الجزئية على الموارد العامة يحتاج إلى دليل وهو مفقود في البين وإن كنا لا نستغرب على آل الله تعالى ما نعجز عن تصوره والوغول في أعماقه ولكننا بتعبد بالوقوف على الدليل الإثباتي كما أشرنا ][١]
_________
[١] موقع الشيخ محمد جميل حمود العاملي -امركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث.
هل أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام قد أعطاهم الله تعالى القدرة على الإحياء والرزق والتصوير للخلق؟
الجواب:
[الخالق والرازق والمصور والوهاب الأصلي هو الله تعالى فلا غيره قادر على الخلق والرزق والتصوير إلا ذاته المقدسة ولكن قد يعطي هذه القدرة على الخلق والرزق والتصوير لأحد من أوليائه كنبيٍّ أو وصيّ أووليّ كما حصل لنبيذ الله عيسى عليه السلام ولإبراهيم خليل الرحمان عليهما السلام فقد قصّ علينا القرآن الكريم عملية إحيائهما الموتى وخلق الطير بإذن الله تعالى كما في قوله تعالى حكاية عن النبي عيسى عليه السلام ﴿ وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ﴾ ﴿ أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذني وأبرئ الأكمه والأبرص وأُحي الموتى بإذن الله ..﴾ ﴿ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً ..﴾.
والخلاصة: إن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام قد أعطاهم الله تعالى القدرة على الإحياء والرزق والتصوير المرافق للإحياء ويكون ذلك من الله تعالى وفي طول إرادته تعالى ولا مانع منه بحكم العقل وأدلة الكتاب والسنة المطهرة، ولكن إثبات أنهم يخلقون بدلاً من الله تعالى لعامة الأنفس لم يثبت بدليل روائي معتبر بل ليس ثمة رواية واحدة تدل على أنهم يتولون عملية الخلق بدلاً من الله تعالى وإن كانوا يخلقون في موارد جزئية للتدليل على أنهم مبعوثين من قبل الله تعالى إتماماً للحجة وإبلاغاً للمحجة، فقياس الموارد الجزئية على الموارد العامة يحتاج إلى دليل وهو مفقود في البين وإن كنا لا نستغرب على آل الله تعالى ما نعجز عن تصوره والوغول في أعماقه ولكننا بتعبد بالوقوف على الدليل الإثباتي كما أشرنا ][١]
_________
[١] موقع الشيخ محمد جميل حمود العاملي -امركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث.
السؤال[165]
اذكر لي آيات وجوب طاعة أئمة أهل البيت(ع) ؟
الجواب:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }[١]
{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٢]
_
[١] النساء آية ٥٩.
[٢] المائدة آية ٥٥ .
اذكر لي آيات وجوب طاعة أئمة أهل البيت(ع) ؟
الجواب:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }[١]
{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٢]
_
[١] النساء آية ٥٩.
[٢] المائدة آية ٥٥ .
السؤال[166]
هل هناك آيات تدل على حرمة الغناء ؟
الجواب:
نعم منها :
أولاً :قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾[١]
فقول الزور يعني الغناء.
ثانياً : قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾[٢]
الزور يعني الغناء .
ثالثاً : قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾[٣]
لهو الحديث يعني الغناء .
_
[١] الحج ٣٠ .
[٢] الفرقان ٧٢ .
[٣] لقمان ٦ .
هل هناك آيات تدل على حرمة الغناء ؟
الجواب:
نعم منها :
أولاً :قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾[١]
فقول الزور يعني الغناء.
ثانياً : قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾[٢]
الزور يعني الغناء .
ثالثاً : قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾[٣]
لهو الحديث يعني الغناء .
_
[١] الحج ٣٠ .
[٢] الفرقان ٧٢ .
[٣] لقمان ٦ .
السؤال[167]
ما هي الأدلة على حرمة الغناء ؟
الجواب:
[ان الأدلة الأدلة على التحريم هي :
1- قوله تعالى: (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً اولئك لهم عذاب مهين )) (لقمان:6) .
فعن الامام الصادق (ع) قال في تفسير هذه الآية : (منه الغنا) (تفسير الميزان 21/212) .
وعنه (ع) قال : لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن أهلها، وقال الغناء مجلس لا ينظر الله الى أهله وهو مما قال الله (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله )) (لقمان:6).
2- قوله تعالى: (( اجتنبوا قول الزور )) (الحج:30) .
فورد في (الكافي) عن الامام الصادق (ع): أنه يدخل فيه الغناء راجع (تفسير مجمع البيان والصافي وتفسير الميزان) .
3- قوله تعالى: (( والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما )) (الفرقان:72).
فقد روي في (الكافي) عن الامام الصادق (ع): أن المراد هو الغناء . (راجع تفسير الصافي وتفسير الميزان) .
وروى في (الكافي) عن أبي جعفر قال: كنت عند أبي عبد الله فقال له رجل : بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفاً لي ولي جيران وعندهم جوار يغنين ويضربن بالعود فربما أطيل الجلوس استماعاً مني لهن فقال : لا تفعل ؛ فقال الرجل : والله ما أتيتهن انما هو سماع أسمعه باذني، فقال له (ع) : أما سمعت الله يقول : (( إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا …))[الاسراء:36] (راجع تفسير الميزان 13 / 102) .
وعن الامام الصادق (ع) سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات؟ فقال (ع) : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق . (وسائل الشيعة 17/124) .
قال رسول الله (ص) خمسة لا ينظر اليهم يوم القيامة، الى أن قال : والمغني .
وقال رسول الله : الغناء رقبة الزنا .
وعنه (ص) : كان ابليس لعنه الله أوّل من يتغنى أو تغنى . عن صفوان بن أبي أمية قال : كنّا عند رسول الله (ص) إذ جاء عمر بن قرة فقال: يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة فلا أراني أرزق الا من دفي بكفي فاذن لي في الغناء من غير فاحشة . فقال : لا أذن لك ولا كرامة ولا نعمة أي عدوّ الله لقد رزقك الله طيباً فاخترت ما حرّمه عليك من رزقه مكان ما أحل الله لك من حلاله، اما انك لو قلت بعد هذه المقالة ضربتك ضرباً وجيعاً . (راجع البحار)][١]
__________
[١] مركز الأبحاث العقائدية .
ما هي الأدلة على حرمة الغناء ؟
الجواب:
[ان الأدلة الأدلة على التحريم هي :
1- قوله تعالى: (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً اولئك لهم عذاب مهين )) (لقمان:6) .
فعن الامام الصادق (ع) قال في تفسير هذه الآية : (منه الغنا) (تفسير الميزان 21/212) .
وعنه (ع) قال : لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن أهلها، وقال الغناء مجلس لا ينظر الله الى أهله وهو مما قال الله (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله )) (لقمان:6).
2- قوله تعالى: (( اجتنبوا قول الزور )) (الحج:30) .
فورد في (الكافي) عن الامام الصادق (ع): أنه يدخل فيه الغناء راجع (تفسير مجمع البيان والصافي وتفسير الميزان) .
3- قوله تعالى: (( والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما )) (الفرقان:72).
فقد روي في (الكافي) عن الامام الصادق (ع): أن المراد هو الغناء . (راجع تفسير الصافي وتفسير الميزان) .
وروى في (الكافي) عن أبي جعفر قال: كنت عند أبي عبد الله فقال له رجل : بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفاً لي ولي جيران وعندهم جوار يغنين ويضربن بالعود فربما أطيل الجلوس استماعاً مني لهن فقال : لا تفعل ؛ فقال الرجل : والله ما أتيتهن انما هو سماع أسمعه باذني، فقال له (ع) : أما سمعت الله يقول : (( إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا …))[الاسراء:36] (راجع تفسير الميزان 13 / 102) .
وعن الامام الصادق (ع) سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات؟ فقال (ع) : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق . (وسائل الشيعة 17/124) .
قال رسول الله (ص) خمسة لا ينظر اليهم يوم القيامة، الى أن قال : والمغني .
وقال رسول الله : الغناء رقبة الزنا .
وعنه (ص) : كان ابليس لعنه الله أوّل من يتغنى أو تغنى . عن صفوان بن أبي أمية قال : كنّا عند رسول الله (ص) إذ جاء عمر بن قرة فقال: يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة فلا أراني أرزق الا من دفي بكفي فاذن لي في الغناء من غير فاحشة . فقال : لا أذن لك ولا كرامة ولا نعمة أي عدوّ الله لقد رزقك الله طيباً فاخترت ما حرّمه عليك من رزقه مكان ما أحل الله لك من حلاله، اما انك لو قلت بعد هذه المقالة ضربتك ضرباً وجيعاً . (راجع البحار)][١]
__________
[١] مركز الأبحاث العقائدية .
السؤال[168]
هل يجوز لي أن أحب أهل البيت(ع) وأن أحب أعدائهم ؟
وما هو الدليل على وجوب البراءة من أعدائهم؟
الجواب:
تجب الولاية والحب لأهل البيت(ع) والبغض التام والبراءة من أعدائهم وذلك لمن أراد أن يكتمل إيمانه ويقبل اسلامه فشرط الإيمان الولاية لأهل البيت(ع) والبغض لأعدائهم(ع).
ومما يدل على ذلك جملة من الروايات الشريفة ومن جملتها:
- الرواية الأولى :
[تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) فيحب بهذا ويبغض بهذا، فأما محبتنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه، من أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه فان شاركه في حبنا حب عدونا فليس منا ولسنا منه، والله عدوهم وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين.][١]
- الرواية الثانية :
[قرب الإسناد: ابن عيسى عن البزنطي قال: كتب إلى الرضا عليه السلام: قال أبو جعفر عليه السلام: من سره أن لا يكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظر الله إليه فليتول آل محمد ويبرأ من عدوهم ويأتم بالامام منهم، فإنه إذا كان كذلك نظر الله إليه ونظر إلى الله][٢]
- الرواية الثالثة :
[الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال: حب أولياء الله واجب، والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة ومن الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليهم وهتكوا حجابه وأخذوا من فاطمة عليها السلام فدك ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما وهموا باحراق بيتها وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين عليه السلام واجبة، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة.
والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم صلى الله عليه وآله واجبة، مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر و جابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وأبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن الصامت وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي سعيد الخدري ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم والولاية لاتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة][٣]
________
[١]،[٢] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥١ .
[٣] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٢ .
هل يجوز لي أن أحب أهل البيت(ع) وأن أحب أعدائهم ؟
وما هو الدليل على وجوب البراءة من أعدائهم؟
الجواب:
تجب الولاية والحب لأهل البيت(ع) والبغض التام والبراءة من أعدائهم وذلك لمن أراد أن يكتمل إيمانه ويقبل اسلامه فشرط الإيمان الولاية لأهل البيت(ع) والبغض لأعدائهم(ع).
ومما يدل على ذلك جملة من الروايات الشريفة ومن جملتها:
- الرواية الأولى :
[تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) فيحب بهذا ويبغض بهذا، فأما محبتنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه، من أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه فان شاركه في حبنا حب عدونا فليس منا ولسنا منه، والله عدوهم وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين.][١]
- الرواية الثانية :
[قرب الإسناد: ابن عيسى عن البزنطي قال: كتب إلى الرضا عليه السلام: قال أبو جعفر عليه السلام: من سره أن لا يكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظر الله إليه فليتول آل محمد ويبرأ من عدوهم ويأتم بالامام منهم، فإنه إذا كان كذلك نظر الله إليه ونظر إلى الله][٢]
- الرواية الثالثة :
[الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال: حب أولياء الله واجب، والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة ومن الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليهم وهتكوا حجابه وأخذوا من فاطمة عليها السلام فدك ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما وهموا باحراق بيتها وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين عليه السلام واجبة، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة.
والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم صلى الله عليه وآله واجبة، مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر و جابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وأبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن الصامت وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي سعيد الخدري ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم والولاية لاتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة][٣]
________
[١]،[٢] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥١ .
[٣] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٢ .
تتمة الجواب:
- الرواية الرابعة :
[عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من جالس لنا عائبا أو مدح لنا قاليا أو واصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلا أو والى لنا عدوا أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم][١]
- الرواية الخامسة :
[الخصال: ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف عن سعدان عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: عشر من لقي الله عز وجل بهن دخل الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله عز وجل وإقام الصلاة و إيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لأولياء الله والبراءة من أعداء الله واجتناب كل مسكر][٢]
الرواية السادسة :
[مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن خالد المراغي عن القاسم بن محمد الدلال عن سبرة ابن زياد عن الحكم بن عيينة عن حبيش بن المعتمر قال: دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت قال: أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله كان ينتظرها وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، والتعس لأهل النار والنار لهم.
يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فإن كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا، وإن كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا، إن الله تعالى أخذ الميثاق لمحبينا بمودتنا وكتب في الذكر اسم مبغضنا، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء][٣]
الرواية السابعة :
[أمالي الصدوق: ابن المتوكل عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه عن الثمالي عن ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يجمع الله له الخير كله فليوال عليا بعدي وليوال أولياءه وليعاد أعداءه][٤]
الرواية الثامنة:
[ثواب الأعمال: أبي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحبنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شئ من أمر الدنيا ثم مات على ذلك فلقي الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر غفرها الله له.][٥]
يقول الشيخ المجلسي معقباً :[بيان: الترة بالكسر: الحقد والظلم والثأر، يقال: وتره يتره وترا وترة، ووتره ماله: نقصه إياه.][٦]
الرواية التاسعة :
[ثواب الأعمال: أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لم يعرف سوء ما اتي إلينا من ظلمنا وذهاب حقنا وما ركبنا به فهو شريك من أتى إلينا فيما ولينا به.][٧]
الرواية العاشرة :
[تفسير العياشي: عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) قال: حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.][٨]
قال الشيخ المجلسي معقباً :[بيان: من حبهما، أي من حب أبي بكر وعمر، فالمراد بقوله: (لمن يشاء) الشيعة، كما ورد في الأخبار الكثيرة.][٩]
الرواية الحادي عشر :
[وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال: كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا.
ثم قال الصفواني: واعلم أنه لا يتم الولاية ولا تخلص المحبة ولا تثبت المودة لآل محمد إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان أو بعيدا، فلا تأخذك به رأفة فان الله عز وجل يقول: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم). الآية .][١٠]
___
[١]،[٢] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٣
[٣] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٤ .
[٤]،[٥]،[٦]،[٧] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٥ .
[٨]،[٩] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٧ .
[١٠] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٩ .
- الرواية الرابعة :
[عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من جالس لنا عائبا أو مدح لنا قاليا أو واصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلا أو والى لنا عدوا أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم][١]
- الرواية الخامسة :
[الخصال: ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف عن سعدان عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: عشر من لقي الله عز وجل بهن دخل الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله عز وجل وإقام الصلاة و إيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والولاية لأولياء الله والبراءة من أعداء الله واجتناب كل مسكر][٢]
الرواية السادسة :
[مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن خالد المراغي عن القاسم بن محمد الدلال عن سبرة ابن زياد عن الحكم بن عيينة عن حبيش بن المعتمر قال: دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت قال: أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله كان ينتظرها وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، والتعس لأهل النار والنار لهم.
يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فإن كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا، وإن كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا، إن الله تعالى أخذ الميثاق لمحبينا بمودتنا وكتب في الذكر اسم مبغضنا، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء][٣]
الرواية السابعة :
[أمالي الصدوق: ابن المتوكل عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه عن الثمالي عن ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يجمع الله له الخير كله فليوال عليا بعدي وليوال أولياءه وليعاد أعداءه][٤]
الرواية الثامنة:
[ثواب الأعمال: أبي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحبنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شئ من أمر الدنيا ثم مات على ذلك فلقي الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر غفرها الله له.][٥]
يقول الشيخ المجلسي معقباً :[بيان: الترة بالكسر: الحقد والظلم والثأر، يقال: وتره يتره وترا وترة، ووتره ماله: نقصه إياه.][٦]
الرواية التاسعة :
[ثواب الأعمال: أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لم يعرف سوء ما اتي إلينا من ظلمنا وذهاب حقنا وما ركبنا به فهو شريك من أتى إلينا فيما ولينا به.][٧]
الرواية العاشرة :
[تفسير العياشي: عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) قال: حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما.][٨]
قال الشيخ المجلسي معقباً :[بيان: من حبهما، أي من حب أبي بكر وعمر، فالمراد بقوله: (لمن يشاء) الشيعة، كما ورد في الأخبار الكثيرة.][٩]
الرواية الحادي عشر :
[وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال: كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا.
ثم قال الصفواني: واعلم أنه لا يتم الولاية ولا تخلص المحبة ولا تثبت المودة لآل محمد إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان أو بعيدا، فلا تأخذك به رأفة فان الله عز وجل يقول: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم). الآية .][١٠]
___
[١]،[٢] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٣
[٣] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٤ .
[٤]،[٥]،[٦]،[٧] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٥ .
[٨]،[٩] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٧ .
[١٠] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٥٩ .
السؤال[169]
هل أعطى النبي(ص) حق تطليق زوجاته للإمام علي(ع)؟
وهل طلق الإمام علي (ع) عائشة من النبي(ص) بعد شهادة النبي(ص) ؟
الجواب:
[قد وردت روايات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه أمر أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بتطليق أية زوجة تخرج عليه وتحاربه من زوجاته وإسقاط شرف أمهات المؤمنين عنها، فقد قال رسول الله لعلي صلوات الله عليهما وآلهما: "ارفق بهن ما كان الرفق أمثل بهن، فمن عصاك منهن فطلقها طلاقا يبرأ الله ورسوله منها، قال: وكل نساء النبي قد صمتن فلم يقلن شيئا. فتكلمت عايشة فقالت: يا رسول الله ما كنا لتأمرنا بشيء فنخالفه بما سواه! فقال لها: بلى يا حميراء! قد خالفت أمري أشد خلاف! وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ولتخرجن من البيت الذي أخلفك فيه متبرجة قد حف بك فئام من الناس، فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب ألا إن ذلك كائن" (بحار الأنوار ج28 ص107).][١]
__
[١] موقع القطرة .
هل أعطى النبي(ص) حق تطليق زوجاته للإمام علي(ع)؟
وهل طلق الإمام علي (ع) عائشة من النبي(ص) بعد شهادة النبي(ص) ؟
الجواب:
[قد وردت روايات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه أمر أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بتطليق أية زوجة تخرج عليه وتحاربه من زوجاته وإسقاط شرف أمهات المؤمنين عنها، فقد قال رسول الله لعلي صلوات الله عليهما وآلهما: "ارفق بهن ما كان الرفق أمثل بهن، فمن عصاك منهن فطلقها طلاقا يبرأ الله ورسوله منها، قال: وكل نساء النبي قد صمتن فلم يقلن شيئا. فتكلمت عايشة فقالت: يا رسول الله ما كنا لتأمرنا بشيء فنخالفه بما سواه! فقال لها: بلى يا حميراء! قد خالفت أمري أشد خلاف! وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ولتخرجن من البيت الذي أخلفك فيه متبرجة قد حف بك فئام من الناس، فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب ألا إن ذلك كائن" (بحار الأنوار ج28 ص107).][١]
__
[١] موقع القطرة .
تتمة الجواب :
[ومن طرق أهل الخلاف ما رواه ابن أعثم الكوفي أن عائشة لمّا تثاقلت عن الرحيل بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنه الحسن (عليه السلام) إليها فقال لها: «يقول لكِ أمير المؤمنين: أما والذي خلق الحبّة وبرأ النَّسَمة لئنْ لم ترحلي الساعة لأبعثنَّ عليكِ بما تعلمين! قال: وعائشة في وقتها ذلك قد ضَفَرت قرنها الأيمن وهي تريد أن تضفر قرنها الأيسر، فلمّا قال لها الحسن ما قال وثبت من ساعتها وقالت: رحِّلوني! فقالت لها امرأة من المهالبة: يا أم المؤمنين؛ جاءك عبد الله بن عباس فسمعناكِ وأنت تجاوبيه حتى علا صوتك ثم خرج من عندكِ وهو مغضب، ثم جاءك الآن هذا الغلام برسالة أبيه فأقلقك وقد كان أبوه جاءك فلم نرَ منكِ هذا القلق والجزع! فقالت عائشة: إنما أقلقني لأنه ابن بنت رسول الله فمن أحبَّ أن ينظر إلى رسول الله فلينظر إلى هذا الغلام، وبعدُ فقد بعث إليَّ أبوه بما قد علمتُ ولا بدّ من الرحيل. فقالت لها المرأة: سألتكِ بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم إلا أخبرتني بماذا بعث إليك علي رضي الله عنه؟! فقالت عائشة رضي الله عنها: ويحك! إن رسول الله أصاب من مغازيه نفلاً فجعل يقسِّمُ ذلك في أصحابه، فسألناه أن يعطينا منه شيئاً وألححنا عليه في ذلك، فلامنا علي وقال: حسبكنَّ! أضجرتنّ رسول الله! فتجهّمناه وأغلظنا له في القول. فقال: عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ! فأغلظنا له أيضاً في القول وتجهّمناه، فغضب النبي من ذلك وما استقبلنا به عليا، فأقبل عليه ثم قال: يا علي؛ إني قد جعلتُ طلاقهنَّ إليك فمن طلّقتَها منهنّ فهي بائنة. ولم يوقِّتْ النبي في ذلك وقتاً في حياة ولا موت، فهي تلك الكلمة وأخافُ أن أبينَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم». (الفتوح لابن أعثم الكوفي ج2 ص484)
وكذلك ورد أن رسول الله قال لأمير المؤمنين عليهما وآلهما السلام: "يا أبا الحسن.. إن هذا شرف باقٍ ما دمن لله على طاعة، فأيّتهن عصت الله بعدي في الأزواج بالخروج عليك فطلّقها وأسقطها من شرف أمهات المؤمنين" (بحار الأنوار ج32 ص267).
ومعلوم بالضرورة أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لا يتوانى عن تنفيذ أوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولذا تكون النتيجة أنه قد طلّق عائشة (عليها اللعنة والعذاب) بمجرّد خروجها عليه في يوم الجمل.
إلا أن طلاقها بقي طي الكتمان للمحذور، وأظهره الإمام الحسين صلوات الله عليه يوم البغل حين وجّه به إليها عليها لعائن الله.
روى المسعودي صاحب مروج الذهب: «وكان الحسين عليه السلام قد عزم على دفنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فمنعت عائشة من ذلك وركبت بغلة لها وخرجت تؤلِّب الناس عليه وتحرّضهم (...) ورُوي أن الحسين عليه السلام عندما فعلت عائشة وجّه إليها بطلاقها، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل طلاق أزواجه بعده إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وجعله أمير المؤمنين بعده إلى الحسن، وجعله الحسن إلى الحسين عليهما السلام، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن في نسائي مَن لا تراني يوم القيامة، وتلك مَن يطلّقها الأوصياء بعدي». (إثبات الوصية للمسعودي ص173)][١]
__
[١] موقع القطرة .
[ومن طرق أهل الخلاف ما رواه ابن أعثم الكوفي أن عائشة لمّا تثاقلت عن الرحيل بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنه الحسن (عليه السلام) إليها فقال لها: «يقول لكِ أمير المؤمنين: أما والذي خلق الحبّة وبرأ النَّسَمة لئنْ لم ترحلي الساعة لأبعثنَّ عليكِ بما تعلمين! قال: وعائشة في وقتها ذلك قد ضَفَرت قرنها الأيمن وهي تريد أن تضفر قرنها الأيسر، فلمّا قال لها الحسن ما قال وثبت من ساعتها وقالت: رحِّلوني! فقالت لها امرأة من المهالبة: يا أم المؤمنين؛ جاءك عبد الله بن عباس فسمعناكِ وأنت تجاوبيه حتى علا صوتك ثم خرج من عندكِ وهو مغضب، ثم جاءك الآن هذا الغلام برسالة أبيه فأقلقك وقد كان أبوه جاءك فلم نرَ منكِ هذا القلق والجزع! فقالت عائشة: إنما أقلقني لأنه ابن بنت رسول الله فمن أحبَّ أن ينظر إلى رسول الله فلينظر إلى هذا الغلام، وبعدُ فقد بعث إليَّ أبوه بما قد علمتُ ولا بدّ من الرحيل. فقالت لها المرأة: سألتكِ بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم إلا أخبرتني بماذا بعث إليك علي رضي الله عنه؟! فقالت عائشة رضي الله عنها: ويحك! إن رسول الله أصاب من مغازيه نفلاً فجعل يقسِّمُ ذلك في أصحابه، فسألناه أن يعطينا منه شيئاً وألححنا عليه في ذلك، فلامنا علي وقال: حسبكنَّ! أضجرتنّ رسول الله! فتجهّمناه وأغلظنا له في القول. فقال: عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ! فأغلظنا له أيضاً في القول وتجهّمناه، فغضب النبي من ذلك وما استقبلنا به عليا، فأقبل عليه ثم قال: يا علي؛ إني قد جعلتُ طلاقهنَّ إليك فمن طلّقتَها منهنّ فهي بائنة. ولم يوقِّتْ النبي في ذلك وقتاً في حياة ولا موت، فهي تلك الكلمة وأخافُ أن أبينَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم». (الفتوح لابن أعثم الكوفي ج2 ص484)
وكذلك ورد أن رسول الله قال لأمير المؤمنين عليهما وآلهما السلام: "يا أبا الحسن.. إن هذا شرف باقٍ ما دمن لله على طاعة، فأيّتهن عصت الله بعدي في الأزواج بالخروج عليك فطلّقها وأسقطها من شرف أمهات المؤمنين" (بحار الأنوار ج32 ص267).
ومعلوم بالضرورة أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لا يتوانى عن تنفيذ أوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولذا تكون النتيجة أنه قد طلّق عائشة (عليها اللعنة والعذاب) بمجرّد خروجها عليه في يوم الجمل.
إلا أن طلاقها بقي طي الكتمان للمحذور، وأظهره الإمام الحسين صلوات الله عليه يوم البغل حين وجّه به إليها عليها لعائن الله.
روى المسعودي صاحب مروج الذهب: «وكان الحسين عليه السلام قد عزم على دفنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فمنعت عائشة من ذلك وركبت بغلة لها وخرجت تؤلِّب الناس عليه وتحرّضهم (...) ورُوي أن الحسين عليه السلام عندما فعلت عائشة وجّه إليها بطلاقها، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل طلاق أزواجه بعده إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وجعله أمير المؤمنين بعده إلى الحسن، وجعله الحسن إلى الحسين عليهما السلام، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن في نسائي مَن لا تراني يوم القيامة، وتلك مَن يطلّقها الأوصياء بعدي». (إثبات الوصية للمسعودي ص173)][١]
__
[١] موقع القطرة .
السؤال[170]
ما هو معنى عبارة "يجب على الله" التي نجدها في الكتب العقائدية ؟
الجواب:
يجب على اللّه أي ذلك الوجوب المنبعث من مقام لطفه ورأفته بعباده .
ما هو معنى عبارة "يجب على الله" التي نجدها في الكتب العقائدية ؟
الجواب:
يجب على اللّه أي ذلك الوجوب المنبعث من مقام لطفه ورأفته بعباده .
السؤال[171]
ما هو الدليل على مشروعية التوسل بالنبي(ص) واتخاذه وسيلة الى الله تعالى ؟ ( ونرجوا أن تكون الأدلة قرآنية وروائية من كتب أهل السنة والجماعة ).
الجواب:
[انّ الله سبحانه أمرنا بذلك بقوله تعالى: (( وابتغوا إليه الوسيلة )) (المائدة:35) فالأنبياء والأوصياء والأولياء الصالحين انّما هم واسطة فيض ومن الوسائل التي نصل بها إلى الله سبحانه فالتوسّل بهم توسل بالله جلّ جلاله، بل لو لم نتوسّل بهم فإنّا خالفنا الله في عبادته والتوسّل به، لانّ الله يريد العبادة والتوسّل الذي هو يأمر بها، لا انّ الانسان بعقله وفكره يعبد ربّه، كما قال الشيطان عندما أمره الله أن يسجد لآدم (عليه السلام) ان يعفيه عن هذه السجدة ويسجد لله سجدة لم يسجدها أحد من الملائكة، فأبى الله عليه ذلك وقال : اريد العبادة والسجدة التي أنا أريدها لا أنت
الذي تريده، وقد ورد في أحاديثنا عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام): (بنا عرّف الله وبنا يعبد الله)، فهم باب الله الذي منه يؤتى وهم السبب المتّصل بين السماء والأرض، وهم سفن النجاة من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق وهوى .]
ما هو الدليل على مشروعية التوسل بالنبي(ص) واتخاذه وسيلة الى الله تعالى ؟ ( ونرجوا أن تكون الأدلة قرآنية وروائية من كتب أهل السنة والجماعة ).
الجواب:
[انّ الله سبحانه أمرنا بذلك بقوله تعالى: (( وابتغوا إليه الوسيلة )) (المائدة:35) فالأنبياء والأوصياء والأولياء الصالحين انّما هم واسطة فيض ومن الوسائل التي نصل بها إلى الله سبحانه فالتوسّل بهم توسل بالله جلّ جلاله، بل لو لم نتوسّل بهم فإنّا خالفنا الله في عبادته والتوسّل به، لانّ الله يريد العبادة والتوسّل الذي هو يأمر بها، لا انّ الانسان بعقله وفكره يعبد ربّه، كما قال الشيطان عندما أمره الله أن يسجد لآدم (عليه السلام) ان يعفيه عن هذه السجدة ويسجد لله سجدة لم يسجدها أحد من الملائكة، فأبى الله عليه ذلك وقال : اريد العبادة والسجدة التي أنا أريدها لا أنت
الذي تريده، وقد ورد في أحاديثنا عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام): (بنا عرّف الله وبنا يعبد الله)، فهم باب الله الذي منه يؤتى وهم السبب المتّصل بين السماء والأرض، وهم سفن النجاة من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق وهوى .]
تتمة الجواب:
[ قوله تعالى (( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدعُونَ يَبتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُم أَقرَبُ وَيَرجُونَ رَحمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحذُورًا )) (الاسراء:57). فقد ذكر البغوي في تفسيره 3/120 : قوله (( أَيُّهُم أَقرَبُ )) معناه : ينظرون ايهم اقرب الى الله فيتوسلون به.
وقال ابن الجوزي في زاد المسير 5/37 : وفي قوله تعالى (( أَيُّهُم أَقرَبُ )) قولان ذكرهما الزجاج: أحدهما : أن يكون " أيهم " مرفوعا بالابتداء، وخبره أقرب إليه فيتوسلون إلى الله به.
وقال الالوسي في روح المعاني 15/99 : جوز الحوفي والزجاج ان يكون (( أَيُّهُم أَقرَبُ )) مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب: ينظرون أي يفكرون والمعنى: ينظرون ايهم اقرب فيتوسلون به.
ثم إن هناك آية كريمة اخرى دعى تعالى المسلمين الى سلوكها ليغفر لهم حيث قال : (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا )) (النساء:64) فهذه الاية الكريمة تدعو من يعصي ان يسلك طريقا شرعه الله واحبه ولا يمكن ان يدعي مدع انها خاصة في فترة حياة رسول الله (صل الله عليه وآله) او لاناس معينين في زمانه وانتهى الامر بل جعلها الله تعالى حكما عاما يتلى في كتابه الى يوم القيامة دون نسخ.
وقد روى ابن قدامة الحنبلي في كتاب فقه الوهابية المفضل (المغني 3/588) حكاية تؤكد هذا المعنى وكذلك النووي الشافعي في كتابه المجموع 8/274 حيث قال ما نصه : ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ومن أحسن ما يقول ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي مستحسنين له قال: كنت جالسا عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا )) وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والاكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يا عتبى الحق الاعرابي فبشره بان الله تعالى قد غفر له.
وقد ذكر العلامة البهوتي الحنبلي هذه القصة تحت عنوان (فائدة) ثم حكى القصة ثم قال: (ولا يرفع صوته) لقوله تعالى: (( لَا تَرفَعُوا أَصوَاتَكُم فَوقَ صَوتِ النَّبِيِّ... )) (الحجرا:ت:2) وحرمته ميتا كحرمته حيا.
فهذا السلف وهؤلاء العلماء قد ذكروا هذه الاية وعمل بها العتبي والاعرابي بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد رأى العتبي مناما رأى فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يخبره بان الله تعالى قد غفر لذلك الاعرابي الذي جاء وتوسل برسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد موته وعند قبره ولم ينكر عليه ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابدا بل ايده وقضى حاجته!.
وقد روي حديث العرض والذي يؤكد ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطلع على اعمال امته فان رأى منها سواءا استغفر الله لهم وهذا ما نص عليه حديث العتبي المتقدم ومقتضى العمل بالاية الكريمة وهذه شفاعة ووسيلة الى الله عز وجل لا تؤمنون بها وتعتبرونها بحسب تقسيماتكم غير شرعية وغير جائزة ونص الحديث عن ابن مسعود قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حياتي خير لكم تحدثون وتحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض على أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم). ثم قال الهيثمي بعد ان اخرجه في مجمع زوائده 9/24 تحت عنوان (باب ما يحصل لامته (صلى الله عليه وآله) من استغفاره بعد وفاته ) قال بعد الحديث :رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وقال العراقي في طرح التشريب: اسناده جيد. وقال السيوطي في خصائصه: اسناده صحيح. هذا بالاضافة الى مثل حديث : (الانبياء احياء في قبورهم يصلون) وحديث: مررت على موسى ليلة اسري بي وهو قائم يصلي في قبره. وغيرها.
وهناك الكثير من الاحاديث التي تحض على التوسل وتصرح بمشروعيته بالاضافة الى دلالة الايات الانفة الذكر عليه وآيات اخرى لم نذكرها تشير وتدل على التوسل بغير الله او اسماءه وصفاته او عمل الشخص او دعاء غيره له من الاحياء ومن هذه الاحاديث:
أ- حديث الاعمى :عن عثمان بن حنيف « أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله، ادع الله أن يعافيني، فقال : إن شئت أخرت ذلك فهو خير لآخرتك، وإن شئت دعوت لك، قال : لا، بل ادع الله لي، فأمره أن يتوضأ وأن يصلي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى، اللهم فشفعني فيه وشفعه في »...
[ قوله تعالى (( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدعُونَ يَبتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُم أَقرَبُ وَيَرجُونَ رَحمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحذُورًا )) (الاسراء:57). فقد ذكر البغوي في تفسيره 3/120 : قوله (( أَيُّهُم أَقرَبُ )) معناه : ينظرون ايهم اقرب الى الله فيتوسلون به.
وقال ابن الجوزي في زاد المسير 5/37 : وفي قوله تعالى (( أَيُّهُم أَقرَبُ )) قولان ذكرهما الزجاج: أحدهما : أن يكون " أيهم " مرفوعا بالابتداء، وخبره أقرب إليه فيتوسلون إلى الله به.
وقال الالوسي في روح المعاني 15/99 : جوز الحوفي والزجاج ان يكون (( أَيُّهُم أَقرَبُ )) مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب: ينظرون أي يفكرون والمعنى: ينظرون ايهم اقرب فيتوسلون به.
ثم إن هناك آية كريمة اخرى دعى تعالى المسلمين الى سلوكها ليغفر لهم حيث قال : (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا )) (النساء:64) فهذه الاية الكريمة تدعو من يعصي ان يسلك طريقا شرعه الله واحبه ولا يمكن ان يدعي مدع انها خاصة في فترة حياة رسول الله (صل الله عليه وآله) او لاناس معينين في زمانه وانتهى الامر بل جعلها الله تعالى حكما عاما يتلى في كتابه الى يوم القيامة دون نسخ.
وقد روى ابن قدامة الحنبلي في كتاب فقه الوهابية المفضل (المغني 3/588) حكاية تؤكد هذا المعنى وكذلك النووي الشافعي في كتابه المجموع 8/274 حيث قال ما نصه : ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ومن أحسن ما يقول ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي مستحسنين له قال: كنت جالسا عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا )) وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والاكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يا عتبى الحق الاعرابي فبشره بان الله تعالى قد غفر له.
وقد ذكر العلامة البهوتي الحنبلي هذه القصة تحت عنوان (فائدة) ثم حكى القصة ثم قال: (ولا يرفع صوته) لقوله تعالى: (( لَا تَرفَعُوا أَصوَاتَكُم فَوقَ صَوتِ النَّبِيِّ... )) (الحجرا:ت:2) وحرمته ميتا كحرمته حيا.
فهذا السلف وهؤلاء العلماء قد ذكروا هذه الاية وعمل بها العتبي والاعرابي بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد رأى العتبي مناما رأى فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يخبره بان الله تعالى قد غفر لذلك الاعرابي الذي جاء وتوسل برسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد موته وعند قبره ولم ينكر عليه ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابدا بل ايده وقضى حاجته!.
وقد روي حديث العرض والذي يؤكد ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطلع على اعمال امته فان رأى منها سواءا استغفر الله لهم وهذا ما نص عليه حديث العتبي المتقدم ومقتضى العمل بالاية الكريمة وهذه شفاعة ووسيلة الى الله عز وجل لا تؤمنون بها وتعتبرونها بحسب تقسيماتكم غير شرعية وغير جائزة ونص الحديث عن ابن مسعود قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حياتي خير لكم تحدثون وتحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض على أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم). ثم قال الهيثمي بعد ان اخرجه في مجمع زوائده 9/24 تحت عنوان (باب ما يحصل لامته (صلى الله عليه وآله) من استغفاره بعد وفاته ) قال بعد الحديث :رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وقال العراقي في طرح التشريب: اسناده جيد. وقال السيوطي في خصائصه: اسناده صحيح. هذا بالاضافة الى مثل حديث : (الانبياء احياء في قبورهم يصلون) وحديث: مررت على موسى ليلة اسري بي وهو قائم يصلي في قبره. وغيرها.
وهناك الكثير من الاحاديث التي تحض على التوسل وتصرح بمشروعيته بالاضافة الى دلالة الايات الانفة الذكر عليه وآيات اخرى لم نذكرها تشير وتدل على التوسل بغير الله او اسماءه وصفاته او عمل الشخص او دعاء غيره له من الاحياء ومن هذه الاحاديث:
أ- حديث الاعمى :عن عثمان بن حنيف « أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله، ادع الله أن يعافيني، فقال : إن شئت أخرت ذلك فهو خير لآخرتك، وإن شئت دعوت لك، قال : لا، بل ادع الله لي، فأمره أن يتوضأ وأن يصلي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى، اللهم فشفعني فيه وشفعه في »...
تتمة الجواب:
...اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وابن ماجه واحمد والحاكم في المستدرك وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن ماجة ايضا وكذا ابن خزيمة لكونه رواه في صحيحه وكذا صححه الطبراني وقال الالباني في التوسل انواعه واحكامه (ص76): الصواب انه الخطمي نفسه..... وهو صدوق وعلى هذا فالاسناد جيد لا شبهة فيه.أ.هـ
اقول : حتى المبتدع ابن تيمية لم يستطع تضعيفه وانما قام بتأويله في كتابه التوسل ومجموع الفتاوى حيث قال : (وليس عنه حديث ثابت قد يظن ان لهم فيه حجة الا حديث الاعمى...).ا.هـ
ب- نفس حديث الضرير ودعاء توسله بالنبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) وعن طريق نفس الصحابي الراوي لحديث الضرير وهو عثمان بن حنيف ولكنه استعمل هذا الدعاء والتوسل وعلمه لشخص في زمن خلافة عثمان بن عفان وقد رواه الطبراني في معجميه الكبير والصغير وصححه على غير عادته في المعجم واقره على تصحيحه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب والحافظ الهيثمي في مجمع زوائده : وعن عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ورح إلي حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال ما حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة وقال ما كانت لك من حاجة فائتنا ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تصبر فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الكلمات فقال عثمان بن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل عليه الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط. أ.هـ
فهذا الحديث يدل بوضوح على اعتقاد الصحابة وخصوصا عثمان بن حنيف بجواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) بعد موته بل يمكن ان يدعى الاجماع السكوتي على جوازه وانه امر مفروغ منه عند الصحابة والتابعين في مشروعية فعل مثل هذا الامر والا لاعترض احدهم على هذا الفعل بل ان المعجز الذي فيه وقضاء الحاجة المتحصل منه يدل قطعا على صحة هذا الفعل وجدواه وانه تطبيق لقوله تعالى (( وَابتَغُوا إِلَيهِ الوَسِيلَةَ )) وليس شركا والا لكان تغريرا لعباد الله من قبل الله وفتنة لهم في دينهم وتناقضه مع وعد الله تعالى في كتابه الذي بين فيه عدم جدوى دعاء غير الله عز وجل.
ج- ورد عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت انك لم تضف إلى اسمك الا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم انه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك. قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد. واخرجه الهيثمي في مجمع زوائده 8/253 وقال : رواه الطبراني في الاوسط والصغير وفيه من لم اعرفهم.أ.هـ
وروي باسانيد اخرى ومخارج اخرى عديدة.
د- وروى الحاكم في المستدرك 2/263 والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هزمت يهود خيبر فعاذت اليهود بهذا الدعاء اللهم انا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا ان تخرجه لنا في آخر الزمان الا نصرتنا عليهم قال فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفروا به فانزل الله (وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين ولكن الحاكم قال في اخره : أدت الضرورة إلى اخراجه في التفسير وهو غريب من حديثه.
هـ - وروي حديث عن ابن مسعود في دعاء حفظ القرآن وفيه : (اللهم إني أسألك فإنك مسؤول لم يسأل مثلك أسألك بحق محمد رسولك ونبيك وإبراهيم خليلك وصفيك وموسى كليمك ونجيك وعيسى كلمتك وروحك وأسألك بصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى وفرقان محمد وأسألك بكل وحي أوحيته وبكل حق قضيته وبكل سائل أعطيته وبكل ضال هديته وغني أغنيته..) رووه في كتب الموضوعات ولكن ذكر السيوطي طريقا اخر عن ابي بكر يرويه ابو الشيخ في الثواب وفيه من طعن الذهبي في وثاقته وصدقه....
...اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وابن ماجه واحمد والحاكم في المستدرك وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه ابن ماجة ايضا وكذا ابن خزيمة لكونه رواه في صحيحه وكذا صححه الطبراني وقال الالباني في التوسل انواعه واحكامه (ص76): الصواب انه الخطمي نفسه..... وهو صدوق وعلى هذا فالاسناد جيد لا شبهة فيه.أ.هـ
اقول : حتى المبتدع ابن تيمية لم يستطع تضعيفه وانما قام بتأويله في كتابه التوسل ومجموع الفتاوى حيث قال : (وليس عنه حديث ثابت قد يظن ان لهم فيه حجة الا حديث الاعمى...).ا.هـ
ب- نفس حديث الضرير ودعاء توسله بالنبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) وعن طريق نفس الصحابي الراوي لحديث الضرير وهو عثمان بن حنيف ولكنه استعمل هذا الدعاء والتوسل وعلمه لشخص في زمن خلافة عثمان بن عفان وقد رواه الطبراني في معجميه الكبير والصغير وصححه على غير عادته في المعجم واقره على تصحيحه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب والحافظ الهيثمي في مجمع زوائده : وعن عثمان بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ورح إلي حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال ما حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة وقال ما كانت لك من حاجة فائتنا ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تصبر فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الكلمات فقال عثمان بن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل عليه الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط. أ.هـ
فهذا الحديث يدل بوضوح على اعتقاد الصحابة وخصوصا عثمان بن حنيف بجواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) بعد موته بل يمكن ان يدعى الاجماع السكوتي على جوازه وانه امر مفروغ منه عند الصحابة والتابعين في مشروعية فعل مثل هذا الامر والا لاعترض احدهم على هذا الفعل بل ان المعجز الذي فيه وقضاء الحاجة المتحصل منه يدل قطعا على صحة هذا الفعل وجدواه وانه تطبيق لقوله تعالى (( وَابتَغُوا إِلَيهِ الوَسِيلَةَ )) وليس شركا والا لكان تغريرا لعباد الله من قبل الله وفتنة لهم في دينهم وتناقضه مع وعد الله تعالى في كتابه الذي بين فيه عدم جدوى دعاء غير الله عز وجل.
ج- ورد عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت انك لم تضف إلى اسمك الا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم انه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك. قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد. واخرجه الهيثمي في مجمع زوائده 8/253 وقال : رواه الطبراني في الاوسط والصغير وفيه من لم اعرفهم.أ.هـ
وروي باسانيد اخرى ومخارج اخرى عديدة.
د- وروى الحاكم في المستدرك 2/263 والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هزمت يهود خيبر فعاذت اليهود بهذا الدعاء اللهم انا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا ان تخرجه لنا في آخر الزمان الا نصرتنا عليهم قال فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفروا به فانزل الله (وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين ولكن الحاكم قال في اخره : أدت الضرورة إلى اخراجه في التفسير وهو غريب من حديثه.
هـ - وروي حديث عن ابن مسعود في دعاء حفظ القرآن وفيه : (اللهم إني أسألك فإنك مسؤول لم يسأل مثلك أسألك بحق محمد رسولك ونبيك وإبراهيم خليلك وصفيك وموسى كليمك ونجيك وعيسى كلمتك وروحك وأسألك بصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى وفرقان محمد وأسألك بكل وحي أوحيته وبكل حق قضيته وبكل سائل أعطيته وبكل ضال هديته وغني أغنيته..) رووه في كتب الموضوعات ولكن ذكر السيوطي طريقا اخر عن ابي بكر يرويه ابو الشيخ في الثواب وفيه من طعن الذهبي في وثاقته وصدقه....
تتمة الجواب:
...اقول : ورواه الطبراني في الدعاء عن مقاتل بن حيان عن مجاهد عن ابن عباس به، وبطريق اخر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كلا الطريقين بسنده وقوله: حدثنا يحيى بن ايوب العلاف المصري ثنا ابو طاهر بن السرح ثنا ابو محمد موسى بن عبد الرحمن الصنعاني المفسر الى ابن جريج ومقاتل بالسندين المذكورين آنفا.
فالحديث له طرق عديدة ومخارج مختلفة لا يمكن الجزم بعدم صدوره.
و- وروى الامام احمد في مسنده 3/21 وابن ماجة في سننه 1/256 دعاء من يخرج للمسجد كي يصلي: (اللهم اني اسألك بحق السائلين عليك واسألك بحق ممشاي هذا...) واخرجه ابن خزيمة في توحيده وابن ابي شيبة في مصنفه 7/29. فهذا الدعاء فيه قسم على الله بحق السائلين وبحق العمل(ممشاي) الذي يقوم به الداعي من طاعة فحق السائلين وسؤال الله تعالى به نوع من انواع التوسل الممنوع لا المشروع لديكم وهو من المصاديق غير المقبولة عندكم للاية الكريمة (( وَابتَغُوا إِلَيهِ الوَسِيلَةَ )).
ز- وكذلك روى الطبراني عن انس بن مالك انه: لما ماتت فاطمة بنت اسد فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله بيده وأخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضجع فيه وقال (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لامي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/257 : رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وقال : ثقة مأمون وفيه ضعف. فهذا توسل صريح بحق النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه واقسامه على الله بحقه وبحق الانبياء جميعا لاجل فاطمة بنت اسد (عليها السلام) فلا ندري بعد كل هذه الادعية الحاكية عن التوسل الى الله عز وجل بغير الاعمال الصالحة لنفس الداعي الذي يدعون الحصر بها ويفسرون الاية الكريمة بقصدها فقط دون الوسائل الاخرى مع نص هذه الاحاديث بغير ذلك.
ح- وهناك حديث في الاستعانة والاستغاثة بغير الله وبغير المرئيين من الصالحين او الملائكة او صالحي الجن في الصحراء عند فقد المعين ولعلها تدخل في عموم اية (وابتغوا اليه الوسيلة):
فعن ابن مسعود قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا علي فان لله حاضرا في الأرض سيحبسه. رواه أبو يعلى والطبراني وقال الهيثمي في مجمع زوائده 10/132 : وفيه معروف بن حسان وهو ضعيف.
وله شواهد نذكر منها :
- عن عتبة بن غزوان عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل : يا عباد الله أعينوني فان لله عبادا لا نراهم،قال الراوي : وقد جرب ذلك. قال الهيثمي : (رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم إلا أن يزيد بن علي لم يدرك عتبة. بل قال الهيثمي معنونا : (باب ما يقول إذا انفلتت دابته أو أراد غوثا أو أضل شيئا ).
- وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله ملائكة.... فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله. قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات. ورواية ابن عباس رواها البزار في مسنده ايضا وحسنها الحافظ ابن حجر العسقلاني في امالي الاذكار وحسنها الالباني ايضا.
فهذا الباب الذي اثبته الحافظ الهيثمي من خلال هذه الاحاديث المختلفة المخارج التي تقوي بعضها بعضا تدل بوضوح على دعاء غير الله عز وجل ووجود واسطة يتوسل بها المؤمن لاجابة دعائه ولا يتوجه ويدعو الله عز وجل مباشرة فكيف يكون ذلك شركا؟!
ط- حديث الكوة وما جرى في عام الفتق: حيث جعل الحافظ الدارمي في سننه 1/44 : (باب ما أكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم واله بعد موته) بسنده عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي صلى الله عليه وال وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق.
وهذا نوع من التوسل (كما هو واضح) بالرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) وبقبره الشريف ولا يدخل في أي نوع من انواع التوسل (المشروع) بحسب مصطلحكم!
ي- اثر مالك الدار الذي اخرجه البيهقي في دلائل النبوة وابن ابي شيبة : حيث قال (أصاب الناس قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال : يا رسول الله ! استسق لامتك فإنهم قد هلكوا، فأتى الرجل في المنام فقيل له : ائت عمر فأقرئه السلام، وأخبره أنكم مستقيمون وقل له : عليك الكيس ! عليك الكيس ! فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال : يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه ). وقد صحح هذا الاثر كل من ابن كثير السلفي تلميذ ابن تيمية حيث قال في جامع المسانيد 1/223 : اسناده جيد قوي، وكذا في البداية والنهاية 7/101. ...
...اقول : ورواه الطبراني في الدعاء عن مقاتل بن حيان عن مجاهد عن ابن عباس به، وبطريق اخر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كلا الطريقين بسنده وقوله: حدثنا يحيى بن ايوب العلاف المصري ثنا ابو طاهر بن السرح ثنا ابو محمد موسى بن عبد الرحمن الصنعاني المفسر الى ابن جريج ومقاتل بالسندين المذكورين آنفا.
فالحديث له طرق عديدة ومخارج مختلفة لا يمكن الجزم بعدم صدوره.
و- وروى الامام احمد في مسنده 3/21 وابن ماجة في سننه 1/256 دعاء من يخرج للمسجد كي يصلي: (اللهم اني اسألك بحق السائلين عليك واسألك بحق ممشاي هذا...) واخرجه ابن خزيمة في توحيده وابن ابي شيبة في مصنفه 7/29. فهذا الدعاء فيه قسم على الله بحق السائلين وبحق العمل(ممشاي) الذي يقوم به الداعي من طاعة فحق السائلين وسؤال الله تعالى به نوع من انواع التوسل الممنوع لا المشروع لديكم وهو من المصاديق غير المقبولة عندكم للاية الكريمة (( وَابتَغُوا إِلَيهِ الوَسِيلَةَ )).
ز- وكذلك روى الطبراني عن انس بن مالك انه: لما ماتت فاطمة بنت اسد فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله بيده وأخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضجع فيه وقال (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لامي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/257 : رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وقال : ثقة مأمون وفيه ضعف. فهذا توسل صريح بحق النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه واقسامه على الله بحقه وبحق الانبياء جميعا لاجل فاطمة بنت اسد (عليها السلام) فلا ندري بعد كل هذه الادعية الحاكية عن التوسل الى الله عز وجل بغير الاعمال الصالحة لنفس الداعي الذي يدعون الحصر بها ويفسرون الاية الكريمة بقصدها فقط دون الوسائل الاخرى مع نص هذه الاحاديث بغير ذلك.
ح- وهناك حديث في الاستعانة والاستغاثة بغير الله وبغير المرئيين من الصالحين او الملائكة او صالحي الجن في الصحراء عند فقد المعين ولعلها تدخل في عموم اية (وابتغوا اليه الوسيلة):
فعن ابن مسعود قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا علي فان لله حاضرا في الأرض سيحبسه. رواه أبو يعلى والطبراني وقال الهيثمي في مجمع زوائده 10/132 : وفيه معروف بن حسان وهو ضعيف.
وله شواهد نذكر منها :
- عن عتبة بن غزوان عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل : يا عباد الله أعينوني فان لله عبادا لا نراهم،قال الراوي : وقد جرب ذلك. قال الهيثمي : (رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم إلا أن يزيد بن علي لم يدرك عتبة. بل قال الهيثمي معنونا : (باب ما يقول إذا انفلتت دابته أو أراد غوثا أو أضل شيئا ).
- وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله ملائكة.... فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله. قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات. ورواية ابن عباس رواها البزار في مسنده ايضا وحسنها الحافظ ابن حجر العسقلاني في امالي الاذكار وحسنها الالباني ايضا.
فهذا الباب الذي اثبته الحافظ الهيثمي من خلال هذه الاحاديث المختلفة المخارج التي تقوي بعضها بعضا تدل بوضوح على دعاء غير الله عز وجل ووجود واسطة يتوسل بها المؤمن لاجابة دعائه ولا يتوجه ويدعو الله عز وجل مباشرة فكيف يكون ذلك شركا؟!
ط- حديث الكوة وما جرى في عام الفتق: حيث جعل الحافظ الدارمي في سننه 1/44 : (باب ما أكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم واله بعد موته) بسنده عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي صلى الله عليه وال وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق.
وهذا نوع من التوسل (كما هو واضح) بالرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) وبقبره الشريف ولا يدخل في أي نوع من انواع التوسل (المشروع) بحسب مصطلحكم!
ي- اثر مالك الدار الذي اخرجه البيهقي في دلائل النبوة وابن ابي شيبة : حيث قال (أصاب الناس قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال : يا رسول الله ! استسق لامتك فإنهم قد هلكوا، فأتى الرجل في المنام فقيل له : ائت عمر فأقرئه السلام، وأخبره أنكم مستقيمون وقل له : عليك الكيس ! عليك الكيس ! فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال : يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه ). وقد صحح هذا الاثر كل من ابن كثير السلفي تلميذ ابن تيمية حيث قال في جامع المسانيد 1/223 : اسناده جيد قوي، وكذا في البداية والنهاية 7/101. ...
تتمة الجواب :
وكذلك صححه الحافظ ابن حجر العسقلاني فقال في فتح الباري 2/495 : روى ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن ابي صالح السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر قال :.... به.
وفي هذا الاثر وطلب التوسل برسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد موته وتحصيل المراد به (صلى الله عليه وآله).
ك- وهناك صحابي انصاري جليل وهو ابو ايوب الانصاري قد جاء الى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ليتوسل ويتبرك به ويجعله وسيلة بينه وبين الله عز وجل حيث روى الحاكم في المستدرك 4/515 وصححه ووافقه الذهبي وكذلك رواه احمد في مسنده 5/422 وقال الهيثمي في مجمع زوائده عنه 5/245 : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره. عن داود بن أبي صالح قال أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال أتدري ما يصنع فاقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله.
ومن الواضح جدا في هذه الرواية ا ن ابا ايوب الانصاري الذي سكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيته حتى بني مسجده وبيوته قد جاء الى القبر الشريف مستشفعا مستغيثا برسول الله مؤمنا بانه يتوسل ويتبرك برسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس بالحجر والتراب ولم يذهب الى الله تعالى مباشرة بل ابتغى اليه الوسيلة وجاء الى الرسول (صلى الله عليه وآله) فاستغفر الله واستغفر له الرسول وهذا قطعا ما كان يعتقده والا لم يقل بانه جاء الى النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يأت الى الحجر مع كونه قد لامس الحجر وليس رسول الله (صلى الله عليه وآله)الكائن تحت التراب والحجر !؟
ل- ثم يلتحق بهذا الركب المؤمن بلال الحبشي حيث روى ابو الدراداء: (إن بلالا رأى في منامه النبي (صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول له (ما هذه الجفوة يا بلال أما ان لك أن تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي (صلى الله عليه وسلم ) فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه...) اخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 7/137 ونقله ابن الاثير في اسد الغابة 1/208 مصدقا غير ممرض لها حيث قال : (ثم ان بلالا رأي النبي (صلى الله عليه وآله) في منامه....) وكذا رواها وصدقها الحلبي في السيرة الحلبية 2/308 واما الحافظ الذهبي فقد اختلف حكمه عليها فرواها في سير اعلام النبلاء وقال بعدها 1/358 : إسناده لين وهو منكر، ولكنه في تاريخ الاسلام قال : اسناده جيد ما فيه ضعيف لكن ابراهيم مجهول. وصححه الشوكاني في نيل الاوطار 5/180 حيث قال : وقد رويت زيارته (صلى الله عليه وآله) عن جماعة من الصحابة منهم بلال عند ابن عساكر بسند جيد وكذا صححه العلامة الغماري وغيره وفيه الدلالة على العلاقة بين الحي والميت والارتباط مع الميت وخصوصا الانبياء والاولياء والتفاعل معهم والتذلل لهم وانه من الحب والتوحيد وليس البدعة والشرك وانهم الوسيلة الى الله عز وجل.
م- ثم يلتحق ركب التابعين بسلفهم حيث يبرز شيخ الاسلام الحافظ محمد بن المنكدر ليوصل هذه الرسالة وهذه الحقيقة من التوسل برسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد موته فقد حكى الذهبي في سير اعلام النبلاء 5/358 في ترجمته بقوله : كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه، فكان يصيبه صمات، فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع. فعوتب في ذلك، فقال : إنه يصيبني خطر، فإذ وجدت ذلك، استعنت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي تاريخ الاسلام للذهبي ايضا قال فيه 8/256 : استغثت بقبر النبي (صلى الله عليه وآله). فابن المنكدر على علمه وعظمته وصلاحه لم يكن يدعو الله عز وجل مباشرة لشفاءه من علته ولكنه يلجأ الى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فيشفى من علته مع كونه من السنة وابن خال عائشة، ويروي له التة ووثقوه بأعلى درجات التوثيق. فما لكم كيف تحكمون!؟
س- ثم جاء دور ابن خزيمة الامام المحدث السلفي المتعصب صاحب كتاب التوحيد وصحيح ابن خزيمة فيقوم بزيارة الى الامام الرضا (عليه السلام) من ال محمد في طوس ومع جماعة كبيرة من علماء ومحدثي عصره ويفعل الاتي: قال الحاكم في تاريخ نيسابور ونقله عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب 7/339 قال الحاكم : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع امام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بطوس قال فرأيت من تعظيمه (يعنى ابن خزيمة) لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا، فالتصريح عنها والتعظيم يدل بوضوح على التوسل بالامام الرضا (عليه السلام). ...
وكذلك صححه الحافظ ابن حجر العسقلاني فقال في فتح الباري 2/495 : روى ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن ابي صالح السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر قال :.... به.
وفي هذا الاثر وطلب التوسل برسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد موته وتحصيل المراد به (صلى الله عليه وآله).
ك- وهناك صحابي انصاري جليل وهو ابو ايوب الانصاري قد جاء الى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ليتوسل ويتبرك به ويجعله وسيلة بينه وبين الله عز وجل حيث روى الحاكم في المستدرك 4/515 وصححه ووافقه الذهبي وكذلك رواه احمد في مسنده 5/422 وقال الهيثمي في مجمع زوائده عنه 5/245 : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره. عن داود بن أبي صالح قال أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال أتدري ما يصنع فاقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله.
ومن الواضح جدا في هذه الرواية ا ن ابا ايوب الانصاري الذي سكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيته حتى بني مسجده وبيوته قد جاء الى القبر الشريف مستشفعا مستغيثا برسول الله مؤمنا بانه يتوسل ويتبرك برسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس بالحجر والتراب ولم يذهب الى الله تعالى مباشرة بل ابتغى اليه الوسيلة وجاء الى الرسول (صلى الله عليه وآله) فاستغفر الله واستغفر له الرسول وهذا قطعا ما كان يعتقده والا لم يقل بانه جاء الى النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يأت الى الحجر مع كونه قد لامس الحجر وليس رسول الله (صلى الله عليه وآله)الكائن تحت التراب والحجر !؟
ل- ثم يلتحق بهذا الركب المؤمن بلال الحبشي حيث روى ابو الدراداء: (إن بلالا رأى في منامه النبي (صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول له (ما هذه الجفوة يا بلال أما ان لك أن تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي (صلى الله عليه وسلم ) فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه...) اخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 7/137 ونقله ابن الاثير في اسد الغابة 1/208 مصدقا غير ممرض لها حيث قال : (ثم ان بلالا رأي النبي (صلى الله عليه وآله) في منامه....) وكذا رواها وصدقها الحلبي في السيرة الحلبية 2/308 واما الحافظ الذهبي فقد اختلف حكمه عليها فرواها في سير اعلام النبلاء وقال بعدها 1/358 : إسناده لين وهو منكر، ولكنه في تاريخ الاسلام قال : اسناده جيد ما فيه ضعيف لكن ابراهيم مجهول. وصححه الشوكاني في نيل الاوطار 5/180 حيث قال : وقد رويت زيارته (صلى الله عليه وآله) عن جماعة من الصحابة منهم بلال عند ابن عساكر بسند جيد وكذا صححه العلامة الغماري وغيره وفيه الدلالة على العلاقة بين الحي والميت والارتباط مع الميت وخصوصا الانبياء والاولياء والتفاعل معهم والتذلل لهم وانه من الحب والتوحيد وليس البدعة والشرك وانهم الوسيلة الى الله عز وجل.
م- ثم يلتحق ركب التابعين بسلفهم حيث يبرز شيخ الاسلام الحافظ محمد بن المنكدر ليوصل هذه الرسالة وهذه الحقيقة من التوسل برسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد موته فقد حكى الذهبي في سير اعلام النبلاء 5/358 في ترجمته بقوله : كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه، فكان يصيبه صمات، فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع. فعوتب في ذلك، فقال : إنه يصيبني خطر، فإذ وجدت ذلك، استعنت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي تاريخ الاسلام للذهبي ايضا قال فيه 8/256 : استغثت بقبر النبي (صلى الله عليه وآله). فابن المنكدر على علمه وعظمته وصلاحه لم يكن يدعو الله عز وجل مباشرة لشفاءه من علته ولكنه يلجأ الى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فيشفى من علته مع كونه من السنة وابن خال عائشة، ويروي له التة ووثقوه بأعلى درجات التوثيق. فما لكم كيف تحكمون!؟
س- ثم جاء دور ابن خزيمة الامام المحدث السلفي المتعصب صاحب كتاب التوحيد وصحيح ابن خزيمة فيقوم بزيارة الى الامام الرضا (عليه السلام) من ال محمد في طوس ومع جماعة كبيرة من علماء ومحدثي عصره ويفعل الاتي: قال الحاكم في تاريخ نيسابور ونقله عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب 7/339 قال الحاكم : وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع امام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بطوس قال فرأيت من تعظيمه (يعنى ابن خزيمة) لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا، فالتصريح عنها والتعظيم يدل بوضوح على التوسل بالامام الرضا (عليه السلام). ...
تتمة الجواب :
... ع- وقال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة معروف الكرخي 9/343 : وعن ابراهيم الحربي (تلميذ احمد بن حنبل) قال : قبر معروف الترياق المجرب. قال الذهبي مخففا المعنى شارحا لها بحسب مذهبه ومذهب استاذه ابن تيمية: يعني اجابة دعوة المضطر عنده لان البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاء.
وحتى هذا التخفيف لا يروق لكم ولا يصح عندكم حيث انكم لا تعتبرون قبور الصالحين مباركة ولا لها ميزة ولا يستجاب الدعاء عندها بل بالعكس ونرى ان مراد الحربي تلميذ احمد ان معروف الكرخي من افضل الوسائل الى الله تعالى لاجابة الدعاء وقضاء الحوائج كما هو ظاهر العبارة من دون تكليف! حيث لم يجزم الذهبي بذلك المعنى بل ختمها بعد ان خففها بقوله : والله اعلم.
ف- وجاء دور الشوكاني السلفي بل الوهابي حيث اجاز التوسل بجميع الانبياء والصالحين ولم يقصر جواز التوسل بالنبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) كما يقول به احمد بن حنبل والعز بن عبد السلام وكل هذا ينقله شيخ السلفية والوهابية محمد ناصر الدين الالباني حيث قال في كتابه التوسل ص77 : (على أنني أقول : لو صح أن الأعمى إنما توسل بذاته صلى الله عليه وسلم فيكون حكما خاصا به صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه غيره من الأنبياء والصالحين، وإلحاقهم به مما لا يقبله النظر الصحيح، لأنه صلى الله عليه وسلم سيدهم وأفضلهم جميعا، فيمكن أن يكون هذا مما خصه الله به عليهم ككثير مما يصح به الخبر، وباب الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات، فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته صلى الله عليه وسلم فعليه أن يقف عنده ولا يزيد عليه كما نقل عن الإمام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى، هذا هو الذي يقتضيه البحث العلمي مع الإنصاف والله الموفق للصواب ). ا ه كلام الالباني.
وقد ثبت توسل الصحابة بالنبي (صلى الله عليه وآله) واستسقائهم به في حياته واتخذوه واسطة بينهم وبين الله عز وجل ولم يتوجهوا بالدعاء الى الله تعالى مباشرة ولا يتخذوا عملهم الصالح عند الله وسيلة لاغاثتهم وقضاء حوائجهم وانما ذهبوا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليدعو الله لهم وهذه هي فلسفة التوسل. وكذا قام عمر بن الخطاب بالتوسل بالعباس عم النبي (صلى الله عليه وآله) ليستسقي لهم. وكذا فعل معاوية مع يزيد بن الاسود حيث طلبوا منه الاستسقاء لهم عند الجدب في دمشق.
وكل ذلك من اتخاذ الوسيلة الى الله عز وجل فاذا جاز وصح ذلك فانهم تحججوا بعدم جواز التوسل بالاموات واقاموا الدنيا ولم يقعدوها على من يتوسل بالاموات الى الله عز وجل، وقد ذكرنا الاحاديث والاثار وافعال السلف والخلف بالتوسل بالاموات وعدم وجود الفرق بينهما اما لانهم احياء اصلا كما ثبت ذلك واما لجوازه عقلا ونقلا واجماعا الا الوهابية وابن تيمية. ]
_____
المصادر :
الصفحة العقائدية.
... ع- وقال الذهبي في سير اعلام النبلاء في ترجمة معروف الكرخي 9/343 : وعن ابراهيم الحربي (تلميذ احمد بن حنبل) قال : قبر معروف الترياق المجرب. قال الذهبي مخففا المعنى شارحا لها بحسب مذهبه ومذهب استاذه ابن تيمية: يعني اجابة دعوة المضطر عنده لان البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاء.
وحتى هذا التخفيف لا يروق لكم ولا يصح عندكم حيث انكم لا تعتبرون قبور الصالحين مباركة ولا لها ميزة ولا يستجاب الدعاء عندها بل بالعكس ونرى ان مراد الحربي تلميذ احمد ان معروف الكرخي من افضل الوسائل الى الله تعالى لاجابة الدعاء وقضاء الحوائج كما هو ظاهر العبارة من دون تكليف! حيث لم يجزم الذهبي بذلك المعنى بل ختمها بعد ان خففها بقوله : والله اعلم.
ف- وجاء دور الشوكاني السلفي بل الوهابي حيث اجاز التوسل بجميع الانبياء والصالحين ولم يقصر جواز التوسل بالنبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) كما يقول به احمد بن حنبل والعز بن عبد السلام وكل هذا ينقله شيخ السلفية والوهابية محمد ناصر الدين الالباني حيث قال في كتابه التوسل ص77 : (على أنني أقول : لو صح أن الأعمى إنما توسل بذاته صلى الله عليه وسلم فيكون حكما خاصا به صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه غيره من الأنبياء والصالحين، وإلحاقهم به مما لا يقبله النظر الصحيح، لأنه صلى الله عليه وسلم سيدهم وأفضلهم جميعا، فيمكن أن يكون هذا مما خصه الله به عليهم ككثير مما يصح به الخبر، وباب الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات، فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته صلى الله عليه وسلم فعليه أن يقف عنده ولا يزيد عليه كما نقل عن الإمام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى، هذا هو الذي يقتضيه البحث العلمي مع الإنصاف والله الموفق للصواب ). ا ه كلام الالباني.
وقد ثبت توسل الصحابة بالنبي (صلى الله عليه وآله) واستسقائهم به في حياته واتخذوه واسطة بينهم وبين الله عز وجل ولم يتوجهوا بالدعاء الى الله تعالى مباشرة ولا يتخذوا عملهم الصالح عند الله وسيلة لاغاثتهم وقضاء حوائجهم وانما ذهبوا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليدعو الله لهم وهذه هي فلسفة التوسل. وكذا قام عمر بن الخطاب بالتوسل بالعباس عم النبي (صلى الله عليه وآله) ليستسقي لهم. وكذا فعل معاوية مع يزيد بن الاسود حيث طلبوا منه الاستسقاء لهم عند الجدب في دمشق.
وكل ذلك من اتخاذ الوسيلة الى الله عز وجل فاذا جاز وصح ذلك فانهم تحججوا بعدم جواز التوسل بالاموات واقاموا الدنيا ولم يقعدوها على من يتوسل بالاموات الى الله عز وجل، وقد ذكرنا الاحاديث والاثار وافعال السلف والخلف بالتوسل بالاموات وعدم وجود الفرق بينهما اما لانهم احياء اصلا كما ثبت ذلك واما لجوازه عقلا ونقلا واجماعا الا الوهابية وابن تيمية. ]
_____
المصادر :
الصفحة العقائدية.
السؤال[171]
لماذا تعظمون الأئمة وتستنجدون بهم بدل الله عز وجل؟
اليس هذا ما تقولون عنه ان لا يجوز الشرك بالله شيئا وها انتم تشركون بالله ببشر؟
الجواب:
[فنقول: قد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: (( وَمَن يعَظّم حرمَات اللَّه فَهوَ خَيرٌ لَه عندَ رَبّه )) (الحج:30) وكذلك قوله عزّ وجلّ: (( وَمَن يعَظّم شَعَائرَ اللَّه فَإنَّهَا من تَقوَى القلوب )) (الحج:32)، فهل حرمات الله وشعائر الله هي الله - تعالى الله - أم غيره؟!! وهل حرمات الله وشعائر الله أولى بالتعظيم من أنبياء الله وأولياء الله؟!! ما لكم كيف تحكمون؟!]
[أمّا مسألة الاستنجاد والاستغاثة والاستعانة بغير الله تعالى، فنقول: قد ورد عندكم الحث على طلب الحوائج والاستغاثة بمخلوقات لله تعالى وعباد له غائبون وبعيدون، وعندكم ان الغائب والبعيد حكمه حكم الميت! فقد ورد في (مجمع الزوائد 10/132) تحت باب: ما يقول إذا انفلتت دابته أو أراد غوثاً أو أضلّ شيئاً: عن عتبة بن غزوان عن نبي الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا أضل أحدكم شيئاً أو أراد عوناً وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أعينوني فإنّ لله عباداً لا نراهم). فقال الراوي (وقد جرب ذلك) فهل الرواة مشركون؟ وهل من خرجه كالهيثمي والطبراني مشركون؟ يا مسلمين اتقوا الله!
وفي رواية أخرى عن ابن عباس عند الطبراني أيضاً ورجالها ثقات: فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله. وفي ثالثة عن ابن مسعود أخرجها أبو يعلى والطبراني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا فإن لله حاصراً في الأرض سيحبسه عليكم). فهل يأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشرك يا عقلاء؟!! ولماذا لم يقل لهم استنجدوا بالله واستغيثوا بالله تعالى فإنّه أقرب إليكم من حبل الوريد؟!
ثم كيف تـخرّجون وتفهمون التوسل؟ لماذا توسل الصحابة برسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يدعوا الله تعالى مباشرة؟ ولماذا توسل العباس بعمر ؟ ومعاوية بيزيد بن الأسود؟ ووو!! هل كل هؤلاء مشركون؟!! فمن الموحد عندكم بالله عليكم!!
فنحن لا نستبدل بالله تعالى أحداً وإنّما نستغيث أو نتوسل بمن أذن الله تعالى له بذلك، وبحول الله تعالى وقوته يفعل لنا ذلك، وليس من دون حوله وقوته ولا من دون إذن الله تعالى! فهناك فرق بين الطلب من شخص بمعزل عن إرادة الله تعالى على نحو الإستقلال الذي لا يستند إليه عز وجلّ فهذا هو الشرك الأكبر الذي يودي بصاحبه الى الكفر والخروج عن الملة، نعوذ بالله تعالى من ذلك ولا يمكن نسبته إلى نبي أو ملك أو حجر أو وثن أو حي أو ميت.
أمّا الطلب أو التوسل بمن أذن الله تعالى له بذلك وأقدره عليه منةً منه تعالى وإكراماً لبعض خلقه، فهذا جائز وليس بشرك ما دام في طول قدرة الله تعالى وليس في عرضها، أي ما دام غير مستقل ولا ند، اللّهمّ إنا نعوذ بك أن نشرك بما نعلم وبما لا نعلم]
______
المصادر :
الصفحة العقائدية.
لماذا تعظمون الأئمة وتستنجدون بهم بدل الله عز وجل؟
اليس هذا ما تقولون عنه ان لا يجوز الشرك بالله شيئا وها انتم تشركون بالله ببشر؟
الجواب:
[فنقول: قد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: (( وَمَن يعَظّم حرمَات اللَّه فَهوَ خَيرٌ لَه عندَ رَبّه )) (الحج:30) وكذلك قوله عزّ وجلّ: (( وَمَن يعَظّم شَعَائرَ اللَّه فَإنَّهَا من تَقوَى القلوب )) (الحج:32)، فهل حرمات الله وشعائر الله هي الله - تعالى الله - أم غيره؟!! وهل حرمات الله وشعائر الله أولى بالتعظيم من أنبياء الله وأولياء الله؟!! ما لكم كيف تحكمون؟!]
[أمّا مسألة الاستنجاد والاستغاثة والاستعانة بغير الله تعالى، فنقول: قد ورد عندكم الحث على طلب الحوائج والاستغاثة بمخلوقات لله تعالى وعباد له غائبون وبعيدون، وعندكم ان الغائب والبعيد حكمه حكم الميت! فقد ورد في (مجمع الزوائد 10/132) تحت باب: ما يقول إذا انفلتت دابته أو أراد غوثاً أو أضلّ شيئاً: عن عتبة بن غزوان عن نبي الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إذا أضل أحدكم شيئاً أو أراد عوناً وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أعينوني فإنّ لله عباداً لا نراهم). فقال الراوي (وقد جرب ذلك) فهل الرواة مشركون؟ وهل من خرجه كالهيثمي والطبراني مشركون؟ يا مسلمين اتقوا الله!
وفي رواية أخرى عن ابن عباس عند الطبراني أيضاً ورجالها ثقات: فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله. وفي ثالثة عن ابن مسعود أخرجها أبو يعلى والطبراني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا فإن لله حاصراً في الأرض سيحبسه عليكم). فهل يأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشرك يا عقلاء؟!! ولماذا لم يقل لهم استنجدوا بالله واستغيثوا بالله تعالى فإنّه أقرب إليكم من حبل الوريد؟!
ثم كيف تـخرّجون وتفهمون التوسل؟ لماذا توسل الصحابة برسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يدعوا الله تعالى مباشرة؟ ولماذا توسل العباس بعمر ؟ ومعاوية بيزيد بن الأسود؟ ووو!! هل كل هؤلاء مشركون؟!! فمن الموحد عندكم بالله عليكم!!
فنحن لا نستبدل بالله تعالى أحداً وإنّما نستغيث أو نتوسل بمن أذن الله تعالى له بذلك، وبحول الله تعالى وقوته يفعل لنا ذلك، وليس من دون حوله وقوته ولا من دون إذن الله تعالى! فهناك فرق بين الطلب من شخص بمعزل عن إرادة الله تعالى على نحو الإستقلال الذي لا يستند إليه عز وجلّ فهذا هو الشرك الأكبر الذي يودي بصاحبه الى الكفر والخروج عن الملة، نعوذ بالله تعالى من ذلك ولا يمكن نسبته إلى نبي أو ملك أو حجر أو وثن أو حي أو ميت.
أمّا الطلب أو التوسل بمن أذن الله تعالى له بذلك وأقدره عليه منةً منه تعالى وإكراماً لبعض خلقه، فهذا جائز وليس بشرك ما دام في طول قدرة الله تعالى وليس في عرضها، أي ما دام غير مستقل ولا ند، اللّهمّ إنا نعوذ بك أن نشرك بما نعلم وبما لا نعلم]
______
المصادر :
الصفحة العقائدية.
السؤال[172]
ما هو معنى التوسل اصطلاحاً ؟
وما هو الدليل على مشروعية التوسل بغير الله تعالى من القرآن الكريم؟
وهل ورد الدليل عن أن أهل البيت(ع) على مشروعية التوسل؟
الجواب:
إصطلاحا: [التوسّل، يعني التقرّب إلى الله تعالى بشخص أو بشيء مقدّس، بل قد يكون هو الذي أمر به عباده أن يطلبوا منه الأشياء من خلال طرق معينة.]
[وتعود أهمية التوسل إلى أمر القرآن به كما ورد التأكيد عليه في روايات أهل البيت ، وفي الأدعية والزيارات، ومن أشهرها دعاء التوسل]
وأما معنى [التوسل هو أن يجعل الإنسان واسطة ووسيلة بينه وبين الله؛ ويلجأ الإنسان إلى هذا الشيْ لأنّ الله هو الذي أمره أن يأتيه من هذا الطريق، أي: إنّ الله هو الذي أمرنا بالتوسّل، ومما يُتوسّل به إلى الله: النبي (ص)، بل كل الأنبياء، والقرآن، وأهل بيت النبي (ص).]
وأما مشرعية التوسل فيوجد مجموعة من الشواهد القرآنية والروائية عليها منها:
القرآن
هناك مجموعة من آيات القرآن الكريم تدلّ على مشروعية التوسّل، بل إن بعضها تحث عليه كما في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾[١]
ومن الآيات التي تدل على مشروعية التوسل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾[٢] فالآية تبيّن أنّ الله يتوب على الظالمين إذا جاءوا إلى الرسول ص واستغفروا الله ثم استغفر لهم الرسول.
كما إنّ إخوة يوسف حين ندموا على ما فعلوه بيوسف استشفعوا بأبيهم يعقوب إلى الله ، قال تعالى: ﴿قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾[٣]
الروايات
هناك الكثير من الروايات الواردة عن أهل البيت ع تدل على مشروعية التوسّل، كما أنّها تدل على مصاديق ما يتوسل به، وآثار التوسل على الإنسان نذكر بعضها:
عن الزهراء(ع): نحن الوسيلة والواسطة بين الله والخلق.[٤]
وعن الإمام الصادق ع [٥] :نحن الحبل الإلهي حيث يقول: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾[٦]
ما ورد في كتب السنة من أن رجلا كان فاقدا لبصره، وقد توسل إلى الله بالنبي ص، ثم عاد إليه بصره.[٧]كما ينقل عن عائشة زوج النبي ص أنها كانت تقول: إنّ عليا أقرب وسيلة لله.[٨]]
__
١] المائدة: 35.
٢] النساء: 64.
٣] يوسف: 97.
٤] ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 16، ص 211.
٥] المجلسي، بحار الأنوار، ج 24، ص 84.
٦] آل عمران: 103.
٧] ابن ماجة، سنن ابن ماجة، ج 1، ص 441؛ ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل، ج 4، ص 138.
٨] ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 2، ص 267؛ ابن المغازي، مناقب الإمام علي، ص 79 - 566.
[أ] ويكي شيعة.
ما هو معنى التوسل اصطلاحاً ؟
وما هو الدليل على مشروعية التوسل بغير الله تعالى من القرآن الكريم؟
وهل ورد الدليل عن أن أهل البيت(ع) على مشروعية التوسل؟
الجواب:
إصطلاحا: [التوسّل، يعني التقرّب إلى الله تعالى بشخص أو بشيء مقدّس، بل قد يكون هو الذي أمر به عباده أن يطلبوا منه الأشياء من خلال طرق معينة.]
[وتعود أهمية التوسل إلى أمر القرآن به كما ورد التأكيد عليه في روايات أهل البيت ، وفي الأدعية والزيارات، ومن أشهرها دعاء التوسل]
وأما معنى [التوسل هو أن يجعل الإنسان واسطة ووسيلة بينه وبين الله؛ ويلجأ الإنسان إلى هذا الشيْ لأنّ الله هو الذي أمره أن يأتيه من هذا الطريق، أي: إنّ الله هو الذي أمرنا بالتوسّل، ومما يُتوسّل به إلى الله: النبي (ص)، بل كل الأنبياء، والقرآن، وأهل بيت النبي (ص).]
وأما مشرعية التوسل فيوجد مجموعة من الشواهد القرآنية والروائية عليها منها:
القرآن
هناك مجموعة من آيات القرآن الكريم تدلّ على مشروعية التوسّل، بل إن بعضها تحث عليه كما في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾[١]
ومن الآيات التي تدل على مشروعية التوسل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾[٢] فالآية تبيّن أنّ الله يتوب على الظالمين إذا جاءوا إلى الرسول ص واستغفروا الله ثم استغفر لهم الرسول.
كما إنّ إخوة يوسف حين ندموا على ما فعلوه بيوسف استشفعوا بأبيهم يعقوب إلى الله ، قال تعالى: ﴿قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾[٣]
الروايات
هناك الكثير من الروايات الواردة عن أهل البيت ع تدل على مشروعية التوسّل، كما أنّها تدل على مصاديق ما يتوسل به، وآثار التوسل على الإنسان نذكر بعضها:
عن الزهراء(ع): نحن الوسيلة والواسطة بين الله والخلق.[٤]
وعن الإمام الصادق ع [٥] :نحن الحبل الإلهي حيث يقول: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾[٦]
ما ورد في كتب السنة من أن رجلا كان فاقدا لبصره، وقد توسل إلى الله بالنبي ص، ثم عاد إليه بصره.[٧]كما ينقل عن عائشة زوج النبي ص أنها كانت تقول: إنّ عليا أقرب وسيلة لله.[٨]]
__
١] المائدة: 35.
٢] النساء: 64.
٣] يوسف: 97.
٤] ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 16، ص 211.
٥] المجلسي، بحار الأنوار، ج 24، ص 84.
٦] آل عمران: 103.
٧] ابن ماجة، سنن ابن ماجة، ج 1، ص 441؛ ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل، ج 4، ص 138.
٨] ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 2، ص 267؛ ابن المغازي، مناقب الإمام علي، ص 79 - 566.
[أ] ويكي شيعة.