سفيان الثوري
5.77K subscribers
39 photos
2 files
12 links
كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَأتِي إبْرَاهِيمَ بْنَ أدْهَمَ فَيَقُولُ : يَا إبْرَاهِيمُ ، ادْعُ اللهَ أنْ يَقْبِضَنَا عَلَى التَّوْحِيدِ.
Download Telegram
كان سفيان الثوري يتمثل :

أرَى رِجَالًا بِدُونِ الدِّينِ قَدْ قَنَعُوا
وَلَيْسَ فِي عَيْشِهِمْ يَرْضَوْنَ بِالدُّونِ

فَاسْتَغْنِ بِالدِّينِ عَنْ دُنْيَا المُلُوكِ كَمَا اسْـ
ـتَغْنَى المُلُوكُ بِدُنْيَاهُمْ عَنِ الدِّينِ

[حلية الأولياء].


روى ابن أبي الدنيا في الزهد أن عيسى ابن مريم عليهما السلام قال : يَا مَعْشَرَ الحَوَارِيِّينَ ، ارْضَوْا بِدَنِيءِ الدُّنْيَا مَعَ سَلَامَةِ الدِّينِ كَمَا رَضِيَ أهْلُ الدُّنْيَا بِدَنِيءِ الدِّينِ مَعَ سَلَامَةِ الدُّنْيَا.
كان سفيان الثوري يتمثل :

إذَا أنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى
وَلَاقَيْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا

نَدِمْتَ عَلَى أنْ لَا تَكُونَ كَمِثْلِهِ
وَأنَّكَ لَمْ تَرْصُدْ كَمَا كَانَ أرْصَدَا

[حلية الأولياء].


ومما قيل :

حَلَّ المَشِيبُ حُلَولَ غَيْرِ مُزَايِلٍ
وَمَضَى الشَّبَابُ مُوَلِّيًا لَا يَرْجِعُ

وَخَلَعْتَ عَنْكَ إلَى المَشِيبِ رِدَاءَهُ
وَالشَّيْبُ عَنْكَ رِدَاؤُهُ لَا يُخْلَعُ

عَمَّا قَلِيلٍ مَا تَدِبُّ عَلَى العَصَا
إنْ لَمْ يُعَاجِلْكَ الأجَلُّ الأقْطَعُ

حَتَّى كَأنَّكَ فِي النُّهُوضِ تَحَامُلًا
بَعْدَ اعْتِدَالٍ مِنْ قَنَاتِكَ تَرْكَعُ

حَتَّى مَتَى تُسْقَى النُّفُوسُ بِكَأسِهَا
رَيْبَ المَنُونِ وَأنْتَ لَاهٍ تَرْتَعُ

عَجَبًا لِأمْنِكَ وَالحَيَاةُ قَصِيرَةٌ
وَلِفَقْدِ إلْفٍ لَا تَزَالُ تُرَوَّعُ

أفَقَدْ رَضِيتَ بِأنْ تُعَلَّلَ بِالمُنَى
وَإلَى المَنِيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ تُدْفَعُ

لَا تَخْدَعَنَّكَ بَعْدَ طُولِ تَجَارِبٍ
دُنْيَا تَكَشَّفُ لِلبَلَاءِ وَتَصْرَعُ

أحْلَامُ نَوْمٍ أوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ
إنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَا لَا يُخْدَعُ

وَتَزَوَّدَنَّ لِيَوْمِ فَقْرِكَ دَائِبًا
ألِغَيْرِ نَفْسِكَ لَا أبَا لَكَ تَجْمَعُ
عن عبدالرزاق الصنعاني :

عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ قَالَ : «إذَا أدْخَلْتَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِمَاءٍ حَدِيثٍ فَإنَّكَ تَمْسَحُ مِنَ الحَدَثِ إلَى مِثْلِهَا مِنَ الغَدِ». يَقُولُ : لَوْ تَوَضَّأتَ حِينَ الفَجْرِ فَلَمْ تُحْدِثْ حَتَّى كَانَ العَصْرُ فَإنَّكَ تَمْسَحُ عَلَيْهِمَا حَتَّى العَصْرِ مِنَ الغَدِ.

[كتاب المصنف].
عن عبدالرزاق الصنعاني :

عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أحْدَثَ ، قَالَ : يَنْزِعُ خُفَّيْهِ وَيَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ.

[كتاب المصنف].
عن حفص بن عمر بن سعيد الثوري قال :

كَتَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ إلَى عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ ، أمَّا بَعْدُ :

فَإنَّكَ فِي زَمَانٍ كَانَ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَعَوَّذُونَ أنْ يُدْرِكُوهُ فِي مَا بَلَغَنَا ، وَلَهُمْ مِنَ العِلْمِ مَا لَيْسَ لَنَا ، وَلَهُمْ مِنَ القِدَمِ مَا لَيْسَ لَنَا ، فَكَيْفَ بِنَا حِينَ أدْرَكْنَا عَلَى قِلَّةِ عِلْمٍ وَبَصَرٍ وَقِلَّةِ صَبْرٍ وَقِلَّةِ أعْوَانٍ عَلَى الخَيْرِ وَفَسَادٍ مِنَ النَّاسِ وَكَدَرٍ مِنَ الدُّنْيَا؟ ، فَعَلَيْكَ بِالأمْرِ الأوَّلِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، وَعَلَيْكَ بِالخُمُولِ ؛ فَإنَّ هَذَا زَمَانُ خُمُولٍ.

وَعَلَيْكَ بِالعُزْلَةِ وَقِلَّةِ مُخَالَطَتِهِمْ ؛ فَإنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : «إيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ ؛ فَإنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ ، وَإنَّ اليَأسَ غِنًى .. وَفِي العُزْلَةِ رَاحَةً مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ». وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ يَقُولُ : «العُزْلَةُ عِبَادَةٌ».

وَكَانَ النَّاسُ إذَا الْتَقَوُا انْتَفَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَأمَّا اليَوْمَ فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِي مَا نَرَى.

وَإيَّاكَ وَالأُمَرَاءَ أنْ تَدْنُوَ إلَيْهِمْ أوْ تُخَالِطَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الأشْيَاءِ ، وَإيَّاكَ أنْ تُخْدَعَ وَيُقَالُ لَكَ : تَشْفَعُ فَتَدْرَأُ عَنْ مَظْلَمَةٍ أوْ تَرُدُّ مَظْلَمَةً. فَإنَّ تِلْكَ خَدِيعَةُ إبْلِيسَ ، وَإنَّمَا اتَّخَذَهَا فُجَّارُ القُرَّاءِ سُلَّمًا .. كَانَ يُقَالُ : «اتَّقُوا فِتْنَةَ العَابِدِ الجَاهِلِ وَالعَالِمِ الفَاجِرِ ؛ فَإنَّ فِتْنَتَهُمْ فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ».

وَمَا كُفِيتُ مِنَ المَسْألَةِ وَالفُتْيَا فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ وَلَا تُنَافِسْهُمْ فِيهِ ، وَإيَّاكَ أنْ تَكُونَ مِمَّنْ يُحِبُّ أنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِهِ أوْ يُنْشَرَ قَوْلُهُ وَأنْ يُسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ فَإذَا تُرِكَ ذَلِكَ مِنْهُ عُرِفَ.

وَإيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ ، فَإنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّيَاسَةُ أعْجَبَ إلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ، وَهُوَ بَابٌ غَامِضٌ لا يُبْصِرُهُ إلَّا البَصِيرُ مِنَ العُلَمَاءِ السَّمَاسِرَةِ ، فَتَفَقَّدْ نَفْسَكَ.

اعْمَلْ بِنِيَّةٍ ؛ فَإنَّ الحَسَنَ كَانَ يَقُولُ : «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا وَقَفَ عِنْدَ هَمِّهِ فَلَيْسَ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَتَّى يَهُمَّ فَإنْ كَانَ لهُ مَضَى وَإنْ كَانَ عَلَيْهِ أمْسَكَ». وَلَا تَغْتَرَّ بِثَنَاءِ النَّاسِ ؛ فَإنَّ النِّيَّةَ لَيْسَ كُلَّ سَاعَةٍ تَقَعُ ، وَإنَّ طَاوُسًا قِيلَ لَهُ : ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ؟. فَقَالَ : مَا أجِدُ لِذَلِكَ الآنَ حِسْبَةً.

وَاحْذَرِ الرِّيَاءَ ؛ فَإنَّ الرِّيَاءَ أخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ : «يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَنْجُو إلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الغَرِقِ». وَسُئِلَ حُذَيْفَةُ : أيُّ الفِتَنِ أشَدُّ؟. فَقَالَ : أنْ يَعْرِضَ عَلَيْكَ الخَيْرُ وَالشَّرُّ فَلَا تَدْرِي أيَّهُمَا تَرْكَبُ.

وَلْيَكُنِ المَوْتُ مِنْ شَأنِكَ وَبَالِكَ ، وَأقِلَّ الأمَلَ ، وَاذْكُرِ المَوْتَ وَأكْثِرْ ذِكْرَهُ ؛ فَإنَّكَ إذَا ذَكَرْتَ المَوْتَ هَوَّنَ عَلَيْكَ أمْرَ دُنْيَاكُمْ ، فَإنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : «أكْثِرُوا ذِكْرَ المَوْتِ ؛ فَإنَّكُمْ إنْ ذَكَرْتُمُوهُ فِي قَلِيلٍ كَثَّرَهُ أوْ كَثِيرٍ قَلَّلَهُ». فَاعْلَمْ أنَّهُ قَدْ دَنَا مِنَ النَّاسِ وَتَحْضُرُ أُمُورٌ يَشْتَهِي الرَّجُلُ أنْ يَمُوتَ.

وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ.

[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي].
︎︎تراث الإمام أحمد بن حنبل
وفي هذا السند المسلسل بالأئمة الأعلام ما رواه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ أبِي قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ…
عن زيد بن الحباب قال :

رَأيْتُ سُفْيَانَ إذَا سُئِلَ عَنِ المَسَائِلِ قَالَ «لَا أدْرِي» حَتَّى يَظُنَّ مَنْ رَأى سُفْيَانَ وَلَا يَعْرِفُهُ أنَّهُ لَا يُحْسِنُ مِنَ العِلْمِ شَيْئًا.

[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
تنبيه مهم :

هذا الأثر غير موجود في أي كتاب وهو من وضع بعض أهل زماننا والله المستعان.
عن أحمد بن يونس الكوفي قال :

سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ مَا لَا أُحْصِي : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا مِنْهَا إلَى خَيْرٍ وَارْزُقْنَا العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
روى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد (كما في الجزء التاسع عشر) عن محمد بن الحسن الختلي قال : سَمِعْتُ شَيْخًا بَصْرِيًّا يَقُولُ فِي آخِرِ مَجْلِسِهِ : اللَّهُمَّ وَجِّهِ القُلُوبَ إلَيْكَ ، وَاجْعَلْهَا مَشْغُولَةً بِذِكْرِكَ عِنْدَ هُمُومِنَا ، وَارْفَعْ عُقُوبَتَكَ الحَالَّةَ عَنْ قُلُوبِنَا .. يَا وَلِيَّ الإسْلَامِ وَأهْلِهِ ، مَسِّكْنَا بِالإسْلَامِ. وروى صاحب الحلية عن الحسن بن محمد المعدل قال : سَمِعْتُ أحْمَدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ زَمَانِنَا يَقُولُ : يَا وَلِيَّ الإسْلَامِ وَأهْلِهِ ، مَسِّكْنَا بِالإسْلَامِ وَالسُّنَّةِ حَتَّى نَلْقَاكَ ، فَإذَا لَقِينَاكَ فَافْعَلْ بِنَا مَا أنْتَ أهْلُهُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ ، عَنْ أبِيهِ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا".

وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَمَّارٍ وَأبِي طَلْحَةَ وَأنَسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ .. حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ قَالُوا : «صَلَاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ ، وَصَلَاةُ المَلَائِكَةِ الاسْتِغْفَارُ».

[جامع الترمذي].


«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
عن سفيان الثوري قال :

﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ، بِتَفْضِيلِ اللهِ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءَ.

[تفسير الطبري].
قال المعافى بن عمران :

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : بَلَغَنَا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ : "البَذَاذَةُ مِنَ الإيمَانِ". وَفَسَّرَهُ سُفْيَانُ قَالَ : يَعْنِي التَّجَوُّزَ فِي المَلْبَسِ وَالمَطْعَمِ وَنَحْوِ ذَا.

[كتاب الزهد].


روى الإمام أحمد في الزهد عن عبدالله بن مسعود قال : كَانَتِ الأنْبِيَاءُ يَحْلُبُونَ الشَّاةَ وَيَرْكَبُونَ الحُمُرَ وَيَلْبَسُونَ الصُّوفَ. وروى كذلك عن الحسن البصري قال : خَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ وَعَلَيْهِ إزَارٌ فِيهِ ثِنْتَا عَشْرَةَ رُقْعَةً. وروى ابنه عبدالله في زوائده عن أبي حملة الشامي قال : رَأيْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى المِنْبَرِ بِدِمَشْقَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مَرْقُوعٌ. وروى كذلك عن عمرو بن قيس الملائي قال : قِيلَ لِعَلِيٍّ : لِمَ تُرَقِّعُ قَمِيصَكَ؟. قَالَ : يَخْشَعُ القَلْبُ وَيَقْتَدِي بِهِ المُؤْمِنُ.
روى ابن سعد في الطبقات عن إسماعيل بن أبي حكيم قال : كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالعَزِيزِ قَلَّمَا يَدَعُ النَّظَرَ فِي المُصْحَفِ بِالغَدَاةِ وَلَا يُطِيلُ. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن يونس بن عبيد قال : كَانَ مِنْ خُلُقِ الأوَّلِينَ النَّظَرُ فِي المُصْحَفِ. وقد روى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد عن الضحاك بن مزاحم قال : يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكْثُرُ فِيهِ الأحَادِيثُ حَتَّى يَبْقَى المُصْحَفُ عَلَيْهِ الغُبَارُ لَا يُنْظَرُ فِيهِ. فإلى الله نشكو تقصيرنا ، نسأل الله ألا يمقتنا.
روى ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله بقضائه عن عبدالله بن مسعود قال : إنَّ الرَّجُلَ لَيُشْرِفُ عَلَى الأمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ أوِ الإمَارَةِ حَتَّى يَرَى أنَّهُ قَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ اللهُ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَيَقُولُ لِلمَلَكِ : اذْهَبْ فَاصْرِفْ عَنْ عَبْدِي هَذَا ؛ فَإنِّي إنْ أُيَسِّرْهُ لَهُ أُدْخِلْهُ جَهَنَّمَ. فَيَجِيءُ المَلَكُ فَيَعُوقُهُ فَيُصْرَفُ عَنْهُ ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ بِجِيرَانِهِ : إنَّهُ دَهَانِي فُلَانٌ! ، سَبَقَنِي فُلَانٌ!. وَمَا صَرَفَهُ عَنْهُ إلَّا اللهُ. وروى كذلك أن عمر بن عبدالعزيز كان يدعو : اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أخَّرْتَهُ وَلَا تَأخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ.
Forwarded from سفيان الثوري
قال سفيان الثوري رحمه الله :

أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، فَإنِ اتَّقَيْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَفَاكَ النَّاسَ ، وَإنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا.

[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم].