سفيان الثوري
5.77K subscribers
39 photos
2 files
12 links
كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَأتِي إبْرَاهِيمَ بْنَ أدْهَمَ فَيَقُولُ : يَا إبْرَاهِيمُ ، ادْعُ اللهَ أنْ يَقْبِضَنَا عَلَى التَّوْحِيدِ.
Download Telegram
قال الإمام أحمد :

مَالِكٌ أتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ.

[مسائل الإمام أحمد - رواية أبي داود].


روى الإمام أحمد في مسنده عن شعيب بن حرب قال : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ وَذَكَرَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ : أمَا إنَّهُ قَدْ فَارَقَنِي عَلَى أنَّهُ لَا يَشْرَبُ النَّبِيذَ. وقد كان سفيان على مذهب الكوفيين في النبيذ ولم تبلغهم أحاديث تحريمه زمنًا وكان ذلك قبل انتشار الكتب إلا أنه تركه للدليل الصحيح لما نصحه مالك .. وقد كان مالك ينزع عن قوله هو الآخر إذا بلغه حديث صحيح ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : «بَابُ مَا ذُكِرَ مِنَ اتِّبَاعِ مَالِكٍ لِآثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنُزُوعِهِ عَنْ فَتْوَاهُ عِنْدَ مَا حُدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهُ» .. حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ ابْنُ أخِي ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ : سَمِعْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ تَخْلِيلِ أصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الوُضُوءِ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ النَّاسُ. قَالَ : فَتَرَكْتُهُ حَتَّى خَفَّ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ : عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ. فَقَالَ : وَمَا هِيَ؟. قُلْتُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو المَعَافِرِيِّ عَنْ أبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ القُرَشِيِّ قَالَ : رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُدَلِّكُ بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أصَابِعِ رِجْلَيْهِ. فَقَالَ : إنَّ هَذَا الحَدِيثَ حَسَنٌ ، وَمَا سَمِعْتُ بِهِ قَطُّ إلَّا السَّاعَةَ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُسْألُ فَيَأمُرُ بِتَخْلِيلِ الأصَابِعِ.
عن محمد بن أبي الحواري قال :

مَرَّ شَيْخٌ مِنَ الكُوفِيِّينَ كَانَ كَاتِبًا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : يَا شَيْخُ ، وَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، وَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا ؛ يُدْعَى بِالأوَّلِ فَيُسْألُ وَيُدْعَى بِكَ فَتُسْألُ مَعَهُ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ فَيُسْألُ وَتُسْألُ أنْتَ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ فَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا!. فَقَالَ الشَّيْخُ : فَكَيْفَ أصْنَعُ يَا أبَا عَبْدِاللهِ بِعِيَالِي؟. فَقَالَ سُفْيَانُ : اسْمَعُوا! ، هَذَا يَقُولُ إذَا عَصَى اللهَ رُزِقَ عِيَالُهُ وَإذَا أطَاعَ اللهَ ضُيِّعَ عِيَالُهُ!. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : لَا تَقْتَدُوا بِصَاحِبِ عِيَالٍ فَمَا كَانَ عُذْرُ مَنْ عُوتِبَ إلَّا أنْ قَالَ عِيَالِي.

[حلية الأولياء].


قال المروذي في أخلاق الشيوخ وأخبارهم : سَمِعْتُ عَبْدَالصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : قَالَ فُضَيْلٌ : لَيْسَ الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَأمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ ثُمَّ يَدْعُونَهُ إلَى طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فَيُجِيبُهُمْ ، الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي اعْتَزَلَهُمْ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ فَهُوَ الآمِرُ النَّاهِي. وَقَالَ الفُضَيْلُ : كَمْ مِنْ عَالِمٍ يَدْخُلُ عَلَى المَلِكِ وَمَعَهُ دِينُهُ وَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ! ، فَلَا جَعَلَ اللهُ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا. وَقَالَ الفُضَيْلُ : رُبَّمَا دَخَلَ العَالِمُ عَلَى المَلِكِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ دِينِهِ فَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ. فَقُلْنَا : وَكَيْفَ ذَاكَ؟. قَالَ : يُصَدِّقُهُ فِي كَذِبِهِ وَيَمْدَحُهُ فِي وَجْهِهِ. ثم روى عن الإمام أحمد قال : الدُّنُوُّ مِنْهُمْ فِتْنَةٌ وَالجُلُوسُ مَعَهُمْ فِتْنَةٌ! ، نَحْنُ مُتَبَاعِدُونَ مِنْهُمْ مَا أرَانَا نَسْلَمُ فَكَيْفَ لَوْ قَرُبْنَا مِنْهُمْ؟!. وروى الآجري في أخلاق العلماء عن وهب بن منبه قال : إيَّاكَ وَأبْوَابَ السَّلَاطِينِ ؛ فَإنَّ عِنْدَ أبْوَابِهِمْ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الإبِلِ ، لَا تُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إلَّا أصَابُوا مِنْ دِينِكَ مِثْلَهُ. وروى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد عن مالك بن دينار قال : كَفَى بِالمَرْءِ خِيَانَةً أنْ يَكُونَ أمِينًا لِلخَوَنَةِ.
قال عبدالرزاق الصنعاني :

كانَ رجُلٌ صَحِبَ الثَّورِيَّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ إلى صَنعاءَ ، فَلَم يَشعُر إذ جاءَتهُ الوِلايَةُ من أبي جَعفَرٍ فقال لَهُ الثَّورِيُّ : وَيحَك يا يوسُفُ! ، شَحَطُوكَ بغيرِ سِكِّينٍ! ، كيفَ إذا قِيلَ يومَ القِيامَةِ «أينَ أبو جَعفَرٍ وأتباعُهُ؟» قُمتَ فِيهِم؟!.

[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم].
كان سفيان الثوري يتمثل :

أرَى رِجَالًا بِدُونِ الدِّينِ قَدْ قَنَعُوا
وَلَيْسَ فِي عَيْشِهِمْ يَرْضَوْنَ بِالدُّونِ

فَاسْتَغْنِ بِالدِّينِ عَنْ دُنْيَا المُلُوكِ كَمَا اسْـ
ـتَغْنَى المُلُوكُ بِدُنْيَاهُمْ عَنِ الدِّينِ

[حلية الأولياء].


روى ابن أبي الدنيا في الزهد أن عيسى ابن مريم عليهما السلام قال : يَا مَعْشَرَ الحَوَارِيِّينَ ، ارْضَوْا بِدَنِيءِ الدُّنْيَا مَعَ سَلَامَةِ الدِّينِ كَمَا رَضِيَ أهْلُ الدُّنْيَا بِدَنِيءِ الدِّينِ مَعَ سَلَامَةِ الدُّنْيَا.
كان سفيان الثوري يتمثل :

إذَا أنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى
وَلَاقَيْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا

نَدِمْتَ عَلَى أنْ لَا تَكُونَ كَمِثْلِهِ
وَأنَّكَ لَمْ تَرْصُدْ كَمَا كَانَ أرْصَدَا

[حلية الأولياء].


ومما قيل :

حَلَّ المَشِيبُ حُلَولَ غَيْرِ مُزَايِلٍ
وَمَضَى الشَّبَابُ مُوَلِّيًا لَا يَرْجِعُ

وَخَلَعْتَ عَنْكَ إلَى المَشِيبِ رِدَاءَهُ
وَالشَّيْبُ عَنْكَ رِدَاؤُهُ لَا يُخْلَعُ

عَمَّا قَلِيلٍ مَا تَدِبُّ عَلَى العَصَا
إنْ لَمْ يُعَاجِلْكَ الأجَلُّ الأقْطَعُ

حَتَّى كَأنَّكَ فِي النُّهُوضِ تَحَامُلًا
بَعْدَ اعْتِدَالٍ مِنْ قَنَاتِكَ تَرْكَعُ

حَتَّى مَتَى تُسْقَى النُّفُوسُ بِكَأسِهَا
رَيْبَ المَنُونِ وَأنْتَ لَاهٍ تَرْتَعُ

عَجَبًا لِأمْنِكَ وَالحَيَاةُ قَصِيرَةٌ
وَلِفَقْدِ إلْفٍ لَا تَزَالُ تُرَوَّعُ

أفَقَدْ رَضِيتَ بِأنْ تُعَلَّلَ بِالمُنَى
وَإلَى المَنِيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ تُدْفَعُ

لَا تَخْدَعَنَّكَ بَعْدَ طُولِ تَجَارِبٍ
دُنْيَا تَكَشَّفُ لِلبَلَاءِ وَتَصْرَعُ

أحْلَامُ نَوْمٍ أوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ
إنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَا لَا يُخْدَعُ

وَتَزَوَّدَنَّ لِيَوْمِ فَقْرِكَ دَائِبًا
ألِغَيْرِ نَفْسِكَ لَا أبَا لَكَ تَجْمَعُ
عن عبدالرزاق الصنعاني :

عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ قَالَ : «إذَا أدْخَلْتَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِمَاءٍ حَدِيثٍ فَإنَّكَ تَمْسَحُ مِنَ الحَدَثِ إلَى مِثْلِهَا مِنَ الغَدِ». يَقُولُ : لَوْ تَوَضَّأتَ حِينَ الفَجْرِ فَلَمْ تُحْدِثْ حَتَّى كَانَ العَصْرُ فَإنَّكَ تَمْسَحُ عَلَيْهِمَا حَتَّى العَصْرِ مِنَ الغَدِ.

[كتاب المصنف].
عن عبدالرزاق الصنعاني :

عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أحْدَثَ ، قَالَ : يَنْزِعُ خُفَّيْهِ وَيَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ.

[كتاب المصنف].
عن حفص بن عمر بن سعيد الثوري قال :

كَتَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ إلَى عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ ، أمَّا بَعْدُ :

فَإنَّكَ فِي زَمَانٍ كَانَ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَعَوَّذُونَ أنْ يُدْرِكُوهُ فِي مَا بَلَغَنَا ، وَلَهُمْ مِنَ العِلْمِ مَا لَيْسَ لَنَا ، وَلَهُمْ مِنَ القِدَمِ مَا لَيْسَ لَنَا ، فَكَيْفَ بِنَا حِينَ أدْرَكْنَا عَلَى قِلَّةِ عِلْمٍ وَبَصَرٍ وَقِلَّةِ صَبْرٍ وَقِلَّةِ أعْوَانٍ عَلَى الخَيْرِ وَفَسَادٍ مِنَ النَّاسِ وَكَدَرٍ مِنَ الدُّنْيَا؟ ، فَعَلَيْكَ بِالأمْرِ الأوَّلِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، وَعَلَيْكَ بِالخُمُولِ ؛ فَإنَّ هَذَا زَمَانُ خُمُولٍ.

وَعَلَيْكَ بِالعُزْلَةِ وَقِلَّةِ مُخَالَطَتِهِمْ ؛ فَإنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : «إيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ ؛ فَإنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ ، وَإنَّ اليَأسَ غِنًى .. وَفِي العُزْلَةِ رَاحَةً مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ». وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ يَقُولُ : «العُزْلَةُ عِبَادَةٌ».

وَكَانَ النَّاسُ إذَا الْتَقَوُا انْتَفَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَأمَّا اليَوْمَ فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِي مَا نَرَى.

وَإيَّاكَ وَالأُمَرَاءَ أنْ تَدْنُوَ إلَيْهِمْ أوْ تُخَالِطَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الأشْيَاءِ ، وَإيَّاكَ أنْ تُخْدَعَ وَيُقَالُ لَكَ : تَشْفَعُ فَتَدْرَأُ عَنْ مَظْلَمَةٍ أوْ تَرُدُّ مَظْلَمَةً. فَإنَّ تِلْكَ خَدِيعَةُ إبْلِيسَ ، وَإنَّمَا اتَّخَذَهَا فُجَّارُ القُرَّاءِ سُلَّمًا .. كَانَ يُقَالُ : «اتَّقُوا فِتْنَةَ العَابِدِ الجَاهِلِ وَالعَالِمِ الفَاجِرِ ؛ فَإنَّ فِتْنَتَهُمْ فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ».

وَمَا كُفِيتُ مِنَ المَسْألَةِ وَالفُتْيَا فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ وَلَا تُنَافِسْهُمْ فِيهِ ، وَإيَّاكَ أنْ تَكُونَ مِمَّنْ يُحِبُّ أنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِهِ أوْ يُنْشَرَ قَوْلُهُ وَأنْ يُسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ فَإذَا تُرِكَ ذَلِكَ مِنْهُ عُرِفَ.

وَإيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ ، فَإنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّيَاسَةُ أعْجَبَ إلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ، وَهُوَ بَابٌ غَامِضٌ لا يُبْصِرُهُ إلَّا البَصِيرُ مِنَ العُلَمَاءِ السَّمَاسِرَةِ ، فَتَفَقَّدْ نَفْسَكَ.

اعْمَلْ بِنِيَّةٍ ؛ فَإنَّ الحَسَنَ كَانَ يَقُولُ : «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا وَقَفَ عِنْدَ هَمِّهِ فَلَيْسَ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَتَّى يَهُمَّ فَإنْ كَانَ لهُ مَضَى وَإنْ كَانَ عَلَيْهِ أمْسَكَ». وَلَا تَغْتَرَّ بِثَنَاءِ النَّاسِ ؛ فَإنَّ النِّيَّةَ لَيْسَ كُلَّ سَاعَةٍ تَقَعُ ، وَإنَّ طَاوُسًا قِيلَ لَهُ : ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ؟. فَقَالَ : مَا أجِدُ لِذَلِكَ الآنَ حِسْبَةً.

وَاحْذَرِ الرِّيَاءَ ؛ فَإنَّ الرِّيَاءَ أخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ : «يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَنْجُو إلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الغَرِقِ». وَسُئِلَ حُذَيْفَةُ : أيُّ الفِتَنِ أشَدُّ؟. فَقَالَ : أنْ يَعْرِضَ عَلَيْكَ الخَيْرُ وَالشَّرُّ فَلَا تَدْرِي أيَّهُمَا تَرْكَبُ.

وَلْيَكُنِ المَوْتُ مِنْ شَأنِكَ وَبَالِكَ ، وَأقِلَّ الأمَلَ ، وَاذْكُرِ المَوْتَ وَأكْثِرْ ذِكْرَهُ ؛ فَإنَّكَ إذَا ذَكَرْتَ المَوْتَ هَوَّنَ عَلَيْكَ أمْرَ دُنْيَاكُمْ ، فَإنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : «أكْثِرُوا ذِكْرَ المَوْتِ ؛ فَإنَّكُمْ إنْ ذَكَرْتُمُوهُ فِي قَلِيلٍ كَثَّرَهُ أوْ كَثِيرٍ قَلَّلَهُ». فَاعْلَمْ أنَّهُ قَدْ دَنَا مِنَ النَّاسِ وَتَحْضُرُ أُمُورٌ يَشْتَهِي الرَّجُلُ أنْ يَمُوتَ.

وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ.

[أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي].
︎︎تراث الإمام أحمد بن حنبل
وفي هذا السند المسلسل بالأئمة الأعلام ما رواه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ أبِي قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ…
عن زيد بن الحباب قال :

رَأيْتُ سُفْيَانَ إذَا سُئِلَ عَنِ المَسَائِلِ قَالَ «لَا أدْرِي» حَتَّى يَظُنَّ مَنْ رَأى سُفْيَانَ وَلَا يَعْرِفُهُ أنَّهُ لَا يُحْسِنُ مِنَ العِلْمِ شَيْئًا.

[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
تنبيه مهم :

هذا الأثر غير موجود في أي كتاب وهو من وضع بعض أهل زماننا والله المستعان.
عن أحمد بن يونس الكوفي قال :

سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ مَا لَا أُحْصِي : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا مِنْهَا إلَى خَيْرٍ وَارْزُقْنَا العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
روى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد (كما في الجزء التاسع عشر) عن محمد بن الحسن الختلي قال : سَمِعْتُ شَيْخًا بَصْرِيًّا يَقُولُ فِي آخِرِ مَجْلِسِهِ : اللَّهُمَّ وَجِّهِ القُلُوبَ إلَيْكَ ، وَاجْعَلْهَا مَشْغُولَةً بِذِكْرِكَ عِنْدَ هُمُومِنَا ، وَارْفَعْ عُقُوبَتَكَ الحَالَّةَ عَنْ قُلُوبِنَا .. يَا وَلِيَّ الإسْلَامِ وَأهْلِهِ ، مَسِّكْنَا بِالإسْلَامِ. وروى صاحب الحلية عن الحسن بن محمد المعدل قال : سَمِعْتُ أحْمَدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ زَمَانِنَا يَقُولُ : يَا وَلِيَّ الإسْلَامِ وَأهْلِهِ ، مَسِّكْنَا بِالإسْلَامِ وَالسُّنَّةِ حَتَّى نَلْقَاكَ ، فَإذَا لَقِينَاكَ فَافْعَلْ بِنَا مَا أنْتَ أهْلُهُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ ، عَنْ أبِيهِ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا".

وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَمَّارٍ وَأبِي طَلْحَةَ وَأنَسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ .. حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ قَالُوا : «صَلَاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ ، وَصَلَاةُ المَلَائِكَةِ الاسْتِغْفَارُ».

[جامع الترمذي].


«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
عن سفيان الثوري قال :

﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ، بِتَفْضِيلِ اللهِ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءَ.

[تفسير الطبري].