عن سفيان الثوري قال :
أدْرَكْنَا أبَا حَنِيفَةَ وَمَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الفِقْهِ ، مَا يُعْرَفُ إلَّا بِالخُصُومَاتِ.
روى صاحب الحلية عن عبدالله بن المبارك قال : تُعْجِبُنِي مَجَالِسُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ؛ كُنْتُ إذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ فِي الوَرَعِ وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ مُصَلِّيًا وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ غَائِصًا فِي الفِقْهِ ، فَأمَّا مَجْلِسٌ أتَيْتُهُ فَلَا أعْلَمُ أنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى قَامُوا عَنْ شَغَبٍ -يَعْنِي مَجْلِسَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ-. وروى ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد عن عمير بن صدقة قال : كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِي صَدِيقًا وَكُنَّا نَجْلِسُ جَمِيعًا فِي حَلْقَةِ أبِي حَنِيفَةَ حَتَّى اعْتَزَلَ وَبَعُدَ ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أبَا سُلَيْمَانَ ، جَفَوْتَنَا!. قَالَ : يَا أبَا مُحَمَّدٍ ، لَيْسَ مَجْلِسُكُمْ ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخِرَةِ فِي شَيْءٍ!. ثُمَّ قَالَ : أسْتَغْفِرُ اللهَ ، أسْتَغْفِرُ اللهَ. ثُمَّ قَامَ وَتَرَكَنِي. قال البخاري في التاريخ الكبير : نُعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ ، أبُو حَنِيفَةَ الكُوفِيُّ ... كَانَ مُرْجِئًا ، سَكَتُوا عَنْهُ وَعَنْ رَأيِهِ وعَنْ حَدِيثِهِ.
أدْرَكْنَا أبَا حَنِيفَةَ وَمَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الفِقْهِ ، مَا يُعْرَفُ إلَّا بِالخُصُومَاتِ.
[السنة لعبدالله بن أحمد].
روى صاحب الحلية عن عبدالله بن المبارك قال : تُعْجِبُنِي مَجَالِسُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ؛ كُنْتُ إذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ فِي الوَرَعِ وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ مُصَلِّيًا وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ غَائِصًا فِي الفِقْهِ ، فَأمَّا مَجْلِسٌ أتَيْتُهُ فَلَا أعْلَمُ أنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى قَامُوا عَنْ شَغَبٍ -يَعْنِي مَجْلِسَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ-. وروى ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد عن عمير بن صدقة قال : كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِي صَدِيقًا وَكُنَّا نَجْلِسُ جَمِيعًا فِي حَلْقَةِ أبِي حَنِيفَةَ حَتَّى اعْتَزَلَ وَبَعُدَ ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أبَا سُلَيْمَانَ ، جَفَوْتَنَا!. قَالَ : يَا أبَا مُحَمَّدٍ ، لَيْسَ مَجْلِسُكُمْ ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخِرَةِ فِي شَيْءٍ!. ثُمَّ قَالَ : أسْتَغْفِرُ اللهَ ، أسْتَغْفِرُ اللهَ. ثُمَّ قَامَ وَتَرَكَنِي. قال البخاري في التاريخ الكبير : نُعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ ، أبُو حَنِيفَةَ الكُوفِيُّ ... كَانَ مُرْجِئًا ، سَكَتُوا عَنْهُ وَعَنْ رَأيِهِ وعَنْ حَدِيثِهِ.
عن بشر بن السري قال :
تَرَحَّمْتُ يَوْمًا عَلَى زُفَرَ وَأنَا مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَأعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنِّي.
قال الإمام أحمد كما في مسائل ابن هانئ له : تَرَكْنَا أصْحَابَ الرَّأيِ ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ كَثِيرٌ فَلَمْ نَكْتُبْ عَنْهُمْ ؛ لِأنَّهُمْ مُعَانِدُونَ لِلحَدِيثِ لَا يُفْلِحُ مِنْهُمْ أحَدٌ. وزفر من أصحاب الرأي ، جاء في تاريخ يحيى بن معين من رواية الدوري عن زفر بن الهذيل قال : كُنَّا نَخْتَلِفُ إلَى أبِي حَنِيفَةَ وَمَعَنَا أبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ ، فَكُنَّا نَكْتُبُ عَنْهُ ، فَقَالَ يَوْمًا أبُو حَنِيفَةَ لِأبِي يُوسُفَ : وَيْحَكَ يَا يَعْقُوبُ! ، لَا تَكْتُبْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ مِنِّي ؛ فَإنِّي قَدْ أرَى الرَّأيَ اليَوْمَ وَأتْرُكُهُ غَدًا وَأرَى الرَّأيَ غَدًا وَأتْرُكُهُ بَعْدَ غَدٍ. وقال حرب الكرماني في عقيدته التي نقل عليها إجماع أهل العلم في عصره : وَأصْحَابُ الرَّأيِ وَهُمْ مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ أعْدَاءُ السُّنَّةِ وَالأثَرِ يَرَوْنَ الدِّينَ رَأيًا وَقِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَهُمْ يُخَالِفُونَ الآثَارَ وَيُبْطِلُونَ الحَدِيثَ وَيَرُدُّونَ عَلَى الرَّسُولِ وَيَتَّخِذُونَ أبَا حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ إمَامًا يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ وَيَقُولُونَ بِقَوْلِهِمْ ، فَأيُّ ضَلَالَةٍ بِأبْيَنَ مِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا؟! ، يَتْرُكُ قَوْلَ الرَّسُولِ وأصْحَابِهِ وَيَتَّبِعُ رَأيَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ! ، فَكَفَى بِهَذَا غَيًّا وَطُغْيَانًا وَرَدًّا!.
تَرَحَّمْتُ يَوْمًا عَلَى زُفَرَ وَأنَا مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَأعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنِّي.
[الضعفاء للعقيلي].
قال الإمام أحمد كما في مسائل ابن هانئ له : تَرَكْنَا أصْحَابَ الرَّأيِ ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ كَثِيرٌ فَلَمْ نَكْتُبْ عَنْهُمْ ؛ لِأنَّهُمْ مُعَانِدُونَ لِلحَدِيثِ لَا يُفْلِحُ مِنْهُمْ أحَدٌ. وزفر من أصحاب الرأي ، جاء في تاريخ يحيى بن معين من رواية الدوري عن زفر بن الهذيل قال : كُنَّا نَخْتَلِفُ إلَى أبِي حَنِيفَةَ وَمَعَنَا أبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ ، فَكُنَّا نَكْتُبُ عَنْهُ ، فَقَالَ يَوْمًا أبُو حَنِيفَةَ لِأبِي يُوسُفَ : وَيْحَكَ يَا يَعْقُوبُ! ، لَا تَكْتُبْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ مِنِّي ؛ فَإنِّي قَدْ أرَى الرَّأيَ اليَوْمَ وَأتْرُكُهُ غَدًا وَأرَى الرَّأيَ غَدًا وَأتْرُكُهُ بَعْدَ غَدٍ. وقال حرب الكرماني في عقيدته التي نقل عليها إجماع أهل العلم في عصره : وَأصْحَابُ الرَّأيِ وَهُمْ مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ أعْدَاءُ السُّنَّةِ وَالأثَرِ يَرَوْنَ الدِّينَ رَأيًا وَقِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَهُمْ يُخَالِفُونَ الآثَارَ وَيُبْطِلُونَ الحَدِيثَ وَيَرُدُّونَ عَلَى الرَّسُولِ وَيَتَّخِذُونَ أبَا حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ إمَامًا يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ وَيَقُولُونَ بِقَوْلِهِمْ ، فَأيُّ ضَلَالَةٍ بِأبْيَنَ مِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا؟! ، يَتْرُكُ قَوْلَ الرَّسُولِ وأصْحَابِهِ وَيَتَّبِعُ رَأيَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ! ، فَكَفَى بِهَذَا غَيًّا وَطُغْيَانًا وَرَدًّا!.
عن سفيان الثوري قال :
لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.
روى ابن أبي الدنيا في الإخلاص والنية عن الفضيل بن عياض : ﴿لِيَبلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ، قال : أخْلَصُهُ وَأصْوَبُهُ ، إنَّ العَمَلَ إذَا كَانَ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ وَإذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا ، وَالخَالِصُ إذَا كَانَ للهِ وَالصَّوَابُ إذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ.
وقال ابن بطة في الإبانة الكبرى : اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ أنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أسْمَاؤُهُ فَرَضَ عَلَى القَلْبِ المَعْرِفَةَ بِهِ وَالتَّصْدِيقَ لَهُ وَلِرُسُلِهِ وَلِكُتُبِهِ وَبِكُلِّ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَعَلَى الألْسُنِ النُّطْقُ بِذَلِكَ وَالإقْرَارُ بِهِ قَوْلًا وَعَلَى الأبْدَانِ وَالجَوَارِحِ العَمَلُ بِكُلِّ مَا أمَرَ بِهِ وَفَرَضَهُ مِنَ الأعْمَالِ ، لَا تُجْزِئُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ إلَّا بِصَاحِبَتِهَا وَلَا يَكُونُ العَبْدُ مُؤْمِنًا إلَّا بِأنْ يَجْمَعَهَا كُلَّهَا حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِنًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ عَامِلًا مُجْتَهِدًا بِجَوَارِحِهِ ثُمَّ لَا يَكُونُ أيْضًا مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُهُ وَيَعْمَلُهُ مُتَّبِعًا لِلكِتَابِ وَالعِلْمِ فِي جَمِيعِ أقْوَالِهِ وَأعْمَالِهِ ، وَبِكُلِّ مَا شَرَحْتُهُ لَكُمْ نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ وَمَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأجْمَعَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ. وقال أيضًا : كُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أوْ أكَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سُنَّتِهِ عَلَى سَبِيلِ الجُحُودِ لَهَا وَالتَّكْذِيبِ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ بَيِّنُ الكُفْرِ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ عَاقِلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ، وَمَنْ أقَرَّ بِذَلِكَ وَقَالَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ تَهَاوُنًا وَمُجُونًا أوْ مُعْتَقِدًا لَرَأيِ المُرْجِئَةِ وَمُتَّبِعًا لِمَذَاهِبِهِمْ فَهُوَ تَارِكُ الإيمَانِ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَافَقُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَزَلَ القُرْآنُ بِوَصْفِهِمْ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ وَأنَّهُمْ فِي الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ ، نَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنْ مَذَاهِبِ المُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ.
لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.
[حلية الأولياء].
روى ابن أبي الدنيا في الإخلاص والنية عن الفضيل بن عياض : ﴿لِيَبلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ، قال : أخْلَصُهُ وَأصْوَبُهُ ، إنَّ العَمَلَ إذَا كَانَ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ وَإذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا ، وَالخَالِصُ إذَا كَانَ للهِ وَالصَّوَابُ إذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ.
وقال ابن بطة في الإبانة الكبرى : اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ أنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أسْمَاؤُهُ فَرَضَ عَلَى القَلْبِ المَعْرِفَةَ بِهِ وَالتَّصْدِيقَ لَهُ وَلِرُسُلِهِ وَلِكُتُبِهِ وَبِكُلِّ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَعَلَى الألْسُنِ النُّطْقُ بِذَلِكَ وَالإقْرَارُ بِهِ قَوْلًا وَعَلَى الأبْدَانِ وَالجَوَارِحِ العَمَلُ بِكُلِّ مَا أمَرَ بِهِ وَفَرَضَهُ مِنَ الأعْمَالِ ، لَا تُجْزِئُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ إلَّا بِصَاحِبَتِهَا وَلَا يَكُونُ العَبْدُ مُؤْمِنًا إلَّا بِأنْ يَجْمَعَهَا كُلَّهَا حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِنًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ عَامِلًا مُجْتَهِدًا بِجَوَارِحِهِ ثُمَّ لَا يَكُونُ أيْضًا مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُهُ وَيَعْمَلُهُ مُتَّبِعًا لِلكِتَابِ وَالعِلْمِ فِي جَمِيعِ أقْوَالِهِ وَأعْمَالِهِ ، وَبِكُلِّ مَا شَرَحْتُهُ لَكُمْ نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ وَمَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأجْمَعَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ. وقال أيضًا : كُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أوْ أكَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سُنَّتِهِ عَلَى سَبِيلِ الجُحُودِ لَهَا وَالتَّكْذِيبِ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ بَيِّنُ الكُفْرِ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ عَاقِلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ، وَمَنْ أقَرَّ بِذَلِكَ وَقَالَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ تَهَاوُنًا وَمُجُونًا أوْ مُعْتَقِدًا لَرَأيِ المُرْجِئَةِ وَمُتَّبِعًا لِمَذَاهِبِهِمْ فَهُوَ تَارِكُ الإيمَانِ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَافَقُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَزَلَ القُرْآنُ بِوَصْفِهِمْ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ وَأنَّهُمْ فِي الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ ، نَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنْ مَذَاهِبِ المُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ.
Forwarded from أصحاب الحديث
قال سفيان الثَّوريَّ رحمه الله في تفسير قوله تعالى :
{ رجال لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله }
قال : كانوا يشترون ويبيعون ،
ولا يدَعون الصَّلوات المكتوبات في الجماعة ..
[ تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٢٩ ]
{ رجال لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله }
قال : كانوا يشترون ويبيعون ،
ولا يدَعون الصَّلوات المكتوبات في الجماعة ..
[ تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٢٩ ]
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية : قَالَ أبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فِي أثْنَاءِ كِتَابِ السُّنَّةِ : قَالَ أبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيُّ : وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ : هُمْ أهْلُ السُّنَّةِ. وَقَالَ عَبْدُالوَهَّابِ الوَرَّاقُ : إنْ لَمْ يَكُونُوا هَذِهِ العِصَابَةَ فَلَا أدْرِي أيُّ عِصَابَةٍ هِيَ!. قَالَ أبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ : فَهِيَ عِصَابَةُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الذَّابُّونَ عَنِ السُّنَّةِ المُحْيُونَ لِمَا أمَاتَهُ النَّاسُ مِنَ السُّنَنِ عَنْ أهْلِ الخِلَافِ وَإظْهَارِ ذَلِكَ وَإحْيَاءِ أمْرِ المُجَانَبَةِ لِأهْلِ الزَّيْغِ وَالجِدَالِ وَالتَّمَسُّكِ بِمَا عَلَيْهِ إمَامُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
روى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد عن سفيان الثوري : أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالعَزِيزِ كَتَبَ إلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالاقْتِصَادِ فِي أمْرِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَتَرْكِ مَا أحْدَثَ المُحْدِثُونَ بَعْدَهُ مِمَّا قَدْ جَرَتْ سُنَّتُهُ وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ ، وَاعْلَمْ أنَّهُ لَمْ يَبْتَدِعْ إنْسَانٌ بِدْعَةً إلَّا قَدْ مَضَى قَبْلَهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا وَعِبْرَةٌ فِيهَا ، فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ فَإنَّهَا لَكَ بِإذْنِ اللهِ عِصْمَةٌ ، وَاعْلَمْ أنَّ مَنْ سَنَّ السُّنَنَ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلَافَهَا مِنَ الخَطَأِ وَالزَّلَلِ وَالتَّعَمُّقِ وَالحُمْقِ ، [فَارْضَ لِنَفْسِكَ مَا رَضِيَ بِهِ القَوْمُ لِأنْفُسِهِمْ] ؛ فَإنَّ السَّابِقِينَ عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا ، وَكَانُوا هُمْ أقْوَى عَلَى البَحْثِ وَلَمْ يَبْحَثُوا ، [وَلَهُمْ كَانُوا عَلَى كَشْفِ الأُمُورِ أقْوَى وَبِفَضْلٍ لَوْ كَانَ فِيهَا أحْرَى] ، [فَلَئِنْ قُلْتُمْ أمْرٌ حَدَثَ بَعْدَهُمْ فَمَا أحْدَثَهُ إلَّا مَنْ خَالَفَ سَبِيلَهُمْ وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ ، لَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِمَا يَكْفِي وَوَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي ، فَمَا دُونَهُمْ مِنْ مَقْصَرٍ وَمَا فَوْقَهُمْ مِنْ مَحْسَرٍ ، لَقَدْ قَصَّرَ دُونَهُمْ أقْوَامٌ فَجَفَوْا وَطَمَحَ عَنْهُمْ آخَرُونَ فَغَلَوْا ، وَإنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ].
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال : "أكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ". وروى في الزهد عن رجاء بن حيوة قال : مَا أكْثَرَ رَجُلٌ ذِكْرَ المَوْتِ إلَّا تَرَكَ الفَرَحَ وَالحَسَدَ. وروى ابنه عبدالله في زوائده على الزهد (كما في الجزء الثالث عشر) عن بشر الحافي قال : إذَا ذُكِرَ المَوْتُ ذَهَبَتْ عَنْكَ الشَّهَوَاتُ وَصَفْوَةُ الدُّنْيَا.
قال ابن المبارك في الزهد : أخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أبِي الوَازِعِ النَّهْدِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عِشْتَ. فَغَضِبَ وَقَالَ : إنِّي لَأحْسَبُكُ عِرَاقِيًّا! ، وَهَلْ تَدْرِي مَا يُغْلِقُ ابْنُ أُمِّكَ عَلَيْهِ بَابَهُ؟. .. أخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَتْبَعُهُ شَابٌّ مِنَ الحَيِّ يَوْمَ الجُمُعَةِ إذْ رَاحَ فَيَقُولُ بِيَدِهِ : أعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكُمْ. .. أخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ : قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ : إنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ ، فَقَالَ : أحَبَّكَ الَّذِي أحْبَبْتَنِي لَهُ ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُحَبَّ لَكَ وَأنْتَ لِي مُبغِضٌ. .. قَالَ سُفْيَانُ : فَكَانَ يُقَالُ : «إذَا عَرَفْتَ نَفْسَكَ لَمْ يَضُرَّكَ مَا قِيلَ لَكَ».
عن سفيان الثوري قال :
مَنْ أصْغَى سَمْعَهُ إلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللهِ تَعَالَى.
مَنْ أصْغَى سَمْعَهُ إلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِصْمَةِ اللهِ تَعَالَى.
[حلية الأولياء].
Forwarded from أصحاب الحديث
قال سفيان الثوري رحمه الله:
(لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي عليه ما دام في الكتاب)
شرف أصحاب الحديث
(لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي عليه ما دام في الكتاب)
شرف أصحاب الحديث
Forwarded from أصحاب الحديث
• قنوات الآثار السلفية.
(اضغط على الرسالة لعرضها كاملة ، إذا كان الخط صغيرا في هاتفك يمكنك نسخها ولصقها كنص عادي في الرسائل المحفوظة لفتح الروابط)
(اضغط على الرسالة لعرضها كاملة ، إذا كان الخط صغيرا في هاتفك يمكنك نسخها ولصقها كنص عادي في الرسائل المحفوظة لفتح الروابط)
- آثار الصحابيين :
عبدالله بن مسعود
https://t.me/binmaseud
عبدالله بن عباس
https://t.me/AbdullahbinAbbas1
عبدالله بن عمر
https://t.me/AbdullahbinOmar1
أبي بن كعب
https://t.me/UbayyibnKabb
ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ
- آثار التابعين :
مجاهد بن جبر
https://t.me/mujahidbinjabr
سعيد بن جبير
https://t.me/SaeedbinJubair1
الحسن البصري
https://t.me/HassanAlBasri1
قتادة السدوسي
https://t.me/QatadabinDaamah
عكرمة البربري
https://t.me/IkrimahAlBarbari
أبو العالية الرياحي
https://t.me/AbuAlAliaAlRiahi
الضحاك بن مزاحم
https://t.me/aldihakbnmazahim
عروة بن الزبير
https://t.me/UrwabinAlZubayr
طاوس بن كيسان
https://t.me/TawoosbinKikan
عطاء بن أبي رباح
https://t.me/AtaabinAbiRabahh
مقاتل بن سليمان
https://t.me/muqatilbnsulayman
إسماعيل السدي
https://t.me/IsmailAlSadi0
محمد بن كعب القرظي
https://t.me/MuhammadbinKaabAlQurazi
ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ
- آثار الأئمة المتبوعين :
الإمام أحمد
https://t.me/ahmadbinhanbal9
الإمام الشافعي
https://t.me/Religion_IV
الإمام مالك
https://t.me/malikbinanass
سفيان الثوري
https://t.me/althore
عبدالله بن المبارك
https://t.me/abnalmbark
الفضيل بن عياض
https://t.me/fudaylbineiad
أبو عمرو الأوزاعي
https://t.me/alaozae
عبدالرحمن بن مهدي
https://t.me/ibnmahdi1
وكيع بن الجراح
https://t.me/wke3abnalgra7
Forwarded from ︎︎تراث الإمام أحمد بن حنبل
قال الإمام أحمد :
مَالِكٌ أتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ.
روى الإمام أحمد في مسنده عن شعيب بن حرب قال : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ وَذَكَرَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ : أمَا إنَّهُ قَدْ فَارَقَنِي عَلَى أنَّهُ لَا يَشْرَبُ النَّبِيذَ. وقد كان سفيان على مذهب الكوفيين في النبيذ ولم تبلغهم أحاديث تحريمه زمنًا وكان ذلك قبل انتشار الكتب إلا أنه تركه للدليل الصحيح لما نصحه مالك .. وقد كان مالك ينزع عن قوله هو الآخر إذا بلغه حديث صحيح ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : «بَابُ مَا ذُكِرَ مِنَ اتِّبَاعِ مَالِكٍ لِآثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنُزُوعِهِ عَنْ فَتْوَاهُ عِنْدَ مَا حُدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهُ» .. حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ ابْنُ أخِي ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ : سَمِعْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ تَخْلِيلِ أصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الوُضُوءِ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ النَّاسُ. قَالَ : فَتَرَكْتُهُ حَتَّى خَفَّ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ : عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ. فَقَالَ : وَمَا هِيَ؟. قُلْتُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو المَعَافِرِيِّ عَنْ أبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ القُرَشِيِّ قَالَ : رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُدَلِّكُ بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أصَابِعِ رِجْلَيْهِ. فَقَالَ : إنَّ هَذَا الحَدِيثَ حَسَنٌ ، وَمَا سَمِعْتُ بِهِ قَطُّ إلَّا السَّاعَةَ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُسْألُ فَيَأمُرُ بِتَخْلِيلِ الأصَابِعِ.
مَالِكٌ أتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ.
[مسائل الإمام أحمد - رواية أبي داود].
روى الإمام أحمد في مسنده عن شعيب بن حرب قال : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ وَذَكَرَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ : أمَا إنَّهُ قَدْ فَارَقَنِي عَلَى أنَّهُ لَا يَشْرَبُ النَّبِيذَ. وقد كان سفيان على مذهب الكوفيين في النبيذ ولم تبلغهم أحاديث تحريمه زمنًا وكان ذلك قبل انتشار الكتب إلا أنه تركه للدليل الصحيح لما نصحه مالك .. وقد كان مالك ينزع عن قوله هو الآخر إذا بلغه حديث صحيح ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : «بَابُ مَا ذُكِرَ مِنَ اتِّبَاعِ مَالِكٍ لِآثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنُزُوعِهِ عَنْ فَتْوَاهُ عِنْدَ مَا حُدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهُ» .. حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ ابْنُ أخِي ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ : سَمِعْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ تَخْلِيلِ أصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الوُضُوءِ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ النَّاسُ. قَالَ : فَتَرَكْتُهُ حَتَّى خَفَّ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ : عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ. فَقَالَ : وَمَا هِيَ؟. قُلْتُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو المَعَافِرِيِّ عَنْ أبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ القُرَشِيِّ قَالَ : رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُدَلِّكُ بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أصَابِعِ رِجْلَيْهِ. فَقَالَ : إنَّ هَذَا الحَدِيثَ حَسَنٌ ، وَمَا سَمِعْتُ بِهِ قَطُّ إلَّا السَّاعَةَ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُسْألُ فَيَأمُرُ بِتَخْلِيلِ الأصَابِعِ.
عن محمد بن أبي الحواري قال :
مَرَّ شَيْخٌ مِنَ الكُوفِيِّينَ كَانَ كَاتِبًا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : يَا شَيْخُ ، وَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، وَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا ؛ يُدْعَى بِالأوَّلِ فَيُسْألُ وَيُدْعَى بِكَ فَتُسْألُ مَعَهُ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ فَيُسْألُ وَتُسْألُ أنْتَ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ فَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا!. فَقَالَ الشَّيْخُ : فَكَيْفَ أصْنَعُ يَا أبَا عَبْدِاللهِ بِعِيَالِي؟. فَقَالَ سُفْيَانُ : اسْمَعُوا! ، هَذَا يَقُولُ إذَا عَصَى اللهَ رُزِقَ عِيَالُهُ وَإذَا أطَاعَ اللهَ ضُيِّعَ عِيَالُهُ!. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : لَا تَقْتَدُوا بِصَاحِبِ عِيَالٍ فَمَا كَانَ عُذْرُ مَنْ عُوتِبَ إلَّا أنْ قَالَ عِيَالِي.
قال المروذي في أخلاق الشيوخ وأخبارهم : سَمِعْتُ عَبْدَالصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : قَالَ فُضَيْلٌ : لَيْسَ الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَأمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ ثُمَّ يَدْعُونَهُ إلَى طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فَيُجِيبُهُمْ ، الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي اعْتَزَلَهُمْ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ فَهُوَ الآمِرُ النَّاهِي. وَقَالَ الفُضَيْلُ : كَمْ مِنْ عَالِمٍ يَدْخُلُ عَلَى المَلِكِ وَمَعَهُ دِينُهُ وَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ! ، فَلَا جَعَلَ اللهُ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا. وَقَالَ الفُضَيْلُ : رُبَّمَا دَخَلَ العَالِمُ عَلَى المَلِكِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ دِينِهِ فَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ. فَقُلْنَا : وَكَيْفَ ذَاكَ؟. قَالَ : يُصَدِّقُهُ فِي كَذِبِهِ وَيَمْدَحُهُ فِي وَجْهِهِ. ثم روى عن الإمام أحمد قال : الدُّنُوُّ مِنْهُمْ فِتْنَةٌ وَالجُلُوسُ مَعَهُمْ فِتْنَةٌ! ، نَحْنُ مُتَبَاعِدُونَ مِنْهُمْ مَا أرَانَا نَسْلَمُ فَكَيْفَ لَوْ قَرُبْنَا مِنْهُمْ؟!. وروى الآجري في أخلاق العلماء عن وهب بن منبه قال : إيَّاكَ وَأبْوَابَ السَّلَاطِينِ ؛ فَإنَّ عِنْدَ أبْوَابِهِمْ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الإبِلِ ، لَا تُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إلَّا أصَابُوا مِنْ دِينِكَ مِثْلَهُ. وروى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد عن مالك بن دينار قال : كَفَى بِالمَرْءِ خِيَانَةً أنْ يَكُونَ أمِينًا لِلخَوَنَةِ.
مَرَّ شَيْخٌ مِنَ الكُوفِيِّينَ كَانَ كَاتِبًا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : يَا شَيْخُ ، وَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، وَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا ؛ يُدْعَى بِالأوَّلِ فَيُسْألُ وَيُدْعَى بِكَ فَتُسْألُ مَعَهُ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ فَيُسْألُ وَتُسْألُ أنْتَ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ فَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا!. فَقَالَ الشَّيْخُ : فَكَيْفَ أصْنَعُ يَا أبَا عَبْدِاللهِ بِعِيَالِي؟. فَقَالَ سُفْيَانُ : اسْمَعُوا! ، هَذَا يَقُولُ إذَا عَصَى اللهَ رُزِقَ عِيَالُهُ وَإذَا أطَاعَ اللهَ ضُيِّعَ عِيَالُهُ!. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : لَا تَقْتَدُوا بِصَاحِبِ عِيَالٍ فَمَا كَانَ عُذْرُ مَنْ عُوتِبَ إلَّا أنْ قَالَ عِيَالِي.
[حلية الأولياء].
قال المروذي في أخلاق الشيوخ وأخبارهم : سَمِعْتُ عَبْدَالصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : قَالَ فُضَيْلٌ : لَيْسَ الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَأمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ ثُمَّ يَدْعُونَهُ إلَى طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فَيُجِيبُهُمْ ، الآمِرُ النَّاهِي الَّذِي اعْتَزَلَهُمْ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ فَهُوَ الآمِرُ النَّاهِي. وَقَالَ الفُضَيْلُ : كَمْ مِنْ عَالِمٍ يَدْخُلُ عَلَى المَلِكِ وَمَعَهُ دِينُهُ وَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ! ، فَلَا جَعَلَ اللهُ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا. وَقَالَ الفُضَيْلُ : رُبَّمَا دَخَلَ العَالِمُ عَلَى المَلِكِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ دِينِهِ فَيَخْرُجُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ. فَقُلْنَا : وَكَيْفَ ذَاكَ؟. قَالَ : يُصَدِّقُهُ فِي كَذِبِهِ وَيَمْدَحُهُ فِي وَجْهِهِ. ثم روى عن الإمام أحمد قال : الدُّنُوُّ مِنْهُمْ فِتْنَةٌ وَالجُلُوسُ مَعَهُمْ فِتْنَةٌ! ، نَحْنُ مُتَبَاعِدُونَ مِنْهُمْ مَا أرَانَا نَسْلَمُ فَكَيْفَ لَوْ قَرُبْنَا مِنْهُمْ؟!. وروى الآجري في أخلاق العلماء عن وهب بن منبه قال : إيَّاكَ وَأبْوَابَ السَّلَاطِينِ ؛ فَإنَّ عِنْدَ أبْوَابِهِمْ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الإبِلِ ، لَا تُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إلَّا أصَابُوا مِنْ دِينِكَ مِثْلَهُ. وروى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد عن مالك بن دينار قال : كَفَى بِالمَرْءِ خِيَانَةً أنْ يَكُونَ أمِينًا لِلخَوَنَةِ.
قال عبدالرزاق الصنعاني :
كانَ رجُلٌ صَحِبَ الثَّورِيَّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ إلى صَنعاءَ ، فَلَم يَشعُر إذ جاءَتهُ الوِلايَةُ من أبي جَعفَرٍ فقال لَهُ الثَّورِيُّ : وَيحَك يا يوسُفُ! ، شَحَطُوكَ بغيرِ سِكِّينٍ! ، كيفَ إذا قِيلَ يومَ القِيامَةِ «أينَ أبو جَعفَرٍ وأتباعُهُ؟» قُمتَ فِيهِم؟!.
كانَ رجُلٌ صَحِبَ الثَّورِيَّ يُقالُ لَهُ يُوسُفُ إلى صَنعاءَ ، فَلَم يَشعُر إذ جاءَتهُ الوِلايَةُ من أبي جَعفَرٍ فقال لَهُ الثَّورِيُّ : وَيحَك يا يوسُفُ! ، شَحَطُوكَ بغيرِ سِكِّينٍ! ، كيفَ إذا قِيلَ يومَ القِيامَةِ «أينَ أبو جَعفَرٍ وأتباعُهُ؟» قُمتَ فِيهِم؟!.
[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم].