قال سفيان الثوري -رحمه الله- :
بَلَغَنَا أنَّهُ كَانَ يُقَالُ : «إنَّكَ أنْ تَبِيتَ نَائِمًا وَتُصْبِحَ نَادِمًا خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبِيتَ قَائِمًا وَتُصْبِحُ مُعْجَبًا ، وَإنَّكَ أنْ تَضْحَكْ وَأنْتَ خَائِفٌ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبْكِيَ وَأنْتَ مُدِلٌّ ؛ إنَّ عَمَلَ المُدِلَّ لَا يَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ».
المُدل يعني المعجب بعمله والمستكثر به .. وقد روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي الجلد الجوني : أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أوْحَى إلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا دَاوُدُ ، أنْذِرْ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ فَلَا يُعْجَبُنَّ بِأنْفُسِهِمْ وَلَا يَتَّكِلُنَّ عَلَى أعْمَالِهِمْ ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْ عِبَادِي أنْصِبُهُ لِلحِسَابِ وَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي إلَّا عَذَّبْتُهُ مِنْ غَيْرِ أنْ أظْلِمَهُ ، وَبَشِّرِ الخَطَّائِينَ أنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أنْ أغْفِرَهُ وَأتَجَاوَزَ عَنْهُ. وروى ابنه عبدالله في زوائده عن الحارث بن نبهان قال : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ : وَاصَاحِبَاهُ! ، ذَهَبَ أصْحَابِي!. قُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، ألَيْسَ قَدْ نَشَأ شَبَابٌ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ وَيَحُجُّونَ وَيَغْزُونَ؟. فَبَزَقَ وَقَالَ : أفْسَدَهُمُ العُجْبُ.
بَلَغَنَا أنَّهُ كَانَ يُقَالُ : «إنَّكَ أنْ تَبِيتَ نَائِمًا وَتُصْبِحَ نَادِمًا خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبِيتَ قَائِمًا وَتُصْبِحُ مُعْجَبًا ، وَإنَّكَ أنْ تَضْحَكْ وَأنْتَ خَائِفٌ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبْكِيَ وَأنْتَ مُدِلٌّ ؛ إنَّ عَمَلَ المُدِلَّ لَا يَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ».
[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
المُدل يعني المعجب بعمله والمستكثر به .. وقد روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي الجلد الجوني : أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أوْحَى إلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا دَاوُدُ ، أنْذِرْ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ فَلَا يُعْجَبُنَّ بِأنْفُسِهِمْ وَلَا يَتَّكِلُنَّ عَلَى أعْمَالِهِمْ ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْ عِبَادِي أنْصِبُهُ لِلحِسَابِ وَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي إلَّا عَذَّبْتُهُ مِنْ غَيْرِ أنْ أظْلِمَهُ ، وَبَشِّرِ الخَطَّائِينَ أنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أنْ أغْفِرَهُ وَأتَجَاوَزَ عَنْهُ. وروى ابنه عبدالله في زوائده عن الحارث بن نبهان قال : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ : وَاصَاحِبَاهُ! ، ذَهَبَ أصْحَابِي!. قُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، ألَيْسَ قَدْ نَشَأ شَبَابٌ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ وَيَحُجُّونَ وَيَغْزُونَ؟. فَبَزَقَ وَقَالَ : أفْسَدَهُمُ العُجْبُ.
قال سفيان الثوري رحمه الله :
لَيْسَ لِلمَرْأةِ خَيْرٌ مِنْ بَيْتِهَا وَإنْ كَانَتْ عَجُوزًا.
لَيْسَ لِلمَرْأةِ خَيْرٌ مِنْ بَيْتِهَا وَإنْ كَانَتْ عَجُوزًا.
[كتاب التمهيد].
Forwarded from أصحاب الحديث
كيف لو عاشوا في زماننا ؟!
قال الإمام سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - :
أرى الشيء يجب علي أن أتكلم فيه - الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر - فلا أفعل فأبول دماً !
قال الإمام سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - :
أرى الشيء يجب علي أن أتكلم فيه - الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر - فلا أفعل فأبول دماً !
[ السير ٢٤٣/٧ ]
• قَالُوا لِمَالِكِ بْنِ أنَسٍ : إنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يُفْتِي. قَالَ : أوَيَفْعَلُ؟. فَقَالُوا لِابْنِ أبِي ذِئْبٍ فَقَالَ : مَا لَهُ وَمَا لَهُ؟ ، مَا رَأيْتُ مَشْرِقِيًّا خَيْرًا مِنْهُ -يَعْنِي سُفْيَانَ-. وَكَانَ ابْنُ أبِي ذِئْبٍ صَدِيقًا لِسُفْيَانَ.
[العلل للإمام أحمد - رواية ابنه عبدالله].
عن سفيان الثوري قال :
كَانَ يُقَالُ : «حَقُّ الوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأنْ يُزَوِّجَهُ إذَا بَلَغَ وَأنْ يُحَجِّجَهُ وَأنْ يُحْسِنَ أدَبَهُ».
كَانَ يُقَالُ : «حَقُّ الوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأنْ يُزَوِّجَهُ إذَا بَلَغَ وَأنْ يُحَجِّجَهُ وَأنْ يُحْسِنَ أدَبَهُ».
[العيال لابن أبي الدنيا].
عن سفيان الثوري قال :
كَانَ يُقَالُ : العُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ : عَالِمٌ بِاللهِ يَخْشَى اللهَ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِأمْرِ اللهِ ، وَعَالِمٌ بِاللهِ عَالِمٌ بِأمْرِ اللهِ يَخْشَى اللهَ فَذَاكَ العَالِمُ الكَامِلُ ، وَعَالِمٌ بِأمْرِ اللهِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِاللهِ لَا يَخْشَى اللهَ فَذَلِكَ العَالِمُ الفَاجِرُ.
كَانَ يُقَالُ : العُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ : عَالِمٌ بِاللهِ يَخْشَى اللهَ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِأمْرِ اللهِ ، وَعَالِمٌ بِاللهِ عَالِمٌ بِأمْرِ اللهِ يَخْشَى اللهَ فَذَاكَ العَالِمُ الكَامِلُ ، وَعَالِمٌ بِأمْرِ اللهِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِاللهِ لَا يَخْشَى اللهَ فَذَلِكَ العَالِمُ الفَاجِرُ.
[مسند الدارمي].
عن سفيان الثوري قال :
مَا شَيْءٌ أخْوَفُ عِنْدِي مِنَ الحَدِيثِ وَمَا شَيْءٌ أفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ أرَادَ مَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ قال : "القُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أوْ عَلَيْكَ". وروى كذلك في الزهد عن الحسن البصري قال : اقْرَأِ القُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ. وروى الدارمي في مسنده عن عباد بن عباد الخواص قال : لَا تَكْتَفُوا مِنَ السُّنَّةِ بِانْتِحَالِهَا بِالقَوْلِ دُونَ العَمَلِ بِهَا ؛ فَإنَّ انْتِحَالَ السُّنَّةِ دُونَ العَمَلِ بِهَا كَذِبٌ بِالقَوْلِ مَعَ إضَاعَةِ العِلْمِ.
مَا شَيْءٌ أخْوَفُ عِنْدِي مِنَ الحَدِيثِ وَمَا شَيْءٌ أفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ أرَادَ مَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ قال : "القُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أوْ عَلَيْكَ". وروى كذلك في الزهد عن الحسن البصري قال : اقْرَأِ القُرْآنَ مَا نَهَاكَ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ ضَرَّهُ جَهْلُهُ. وروى الدارمي في مسنده عن عباد بن عباد الخواص قال : لَا تَكْتَفُوا مِنَ السُّنَّةِ بِانْتِحَالِهَا بِالقَوْلِ دُونَ العَمَلِ بِهَا ؛ فَإنَّ انْتِحَالَ السُّنَّةِ دُونَ العَمَلِ بِهَا كَذِبٌ بِالقَوْلِ مَعَ إضَاعَةِ العِلْمِ.
عن سفيان الثوري قال :
عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا ، وَعَلَيْكَ بِالوَرَعِ يُخَفِّفِ اللهُ حِسَابَكَ ، وَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِاليَقِينِ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ.
عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا ، وَعَلَيْكَ بِالوَرَعِ يُخَفِّفِ اللهُ حِسَابَكَ ، وَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِاليَقِينِ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ.
[الزهد لابن الأعرابي].
عن سفيان الثوري قال :
مَا أنْفَقْتُ دِرْهَمًا فِي بِنَاءٍ قَطُّ.
روى الإمام أحمد في الزهد (كما في الجزء التاسع عشر) عن قيس بن أبي حازم قال : أتَيْتُ خَبَّابًا وَهُوَ يَبْتَنِي حَائِطًا لَهُ فَقَالَ : إنَّ أصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَمْ تُنْقِصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإنَّا أصَبْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ شيئًا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إلَّا فِي التُّرَابَ ، وَإنَّ المُؤْمِنَ يُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إلَّا فِي شَيْءٍ يَضَعُهُ أوْ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ.
مَا أنْفَقْتُ دِرْهَمًا فِي بِنَاءٍ قَطُّ.
[قصر الأمل لابن أبي الدنيا].
روى الإمام أحمد في الزهد (كما في الجزء التاسع عشر) عن قيس بن أبي حازم قال : أتَيْتُ خَبَّابًا وَهُوَ يَبْتَنِي حَائِطًا لَهُ فَقَالَ : إنَّ أصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَمْ تُنْقِصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا ، وَإنَّا أصَبْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ شيئًا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إلَّا فِي التُّرَابَ ، وَإنَّ المُؤْمِنَ يُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إلَّا فِي شَيْءٍ يَضَعُهُ أوْ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ.
قال البخاري في صحيحه : «بَابُ بُنْيَانِ المَسْجِدِ» ، وَقَالَ أبُو سَعِيدٍ : كَانَ سَقْفُ المَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. وَأمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ وَقَالَ : أكِنَّ النَّاسَ مِنَ المَطَرِ ، وَإيَّاكَ أنْ تُحَمِّرَ أوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ. وَقَالَ أنَسٌ : يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلَّا قَلِيلًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى!.
عن سفيان الثوري قال :
أدْرَكْنَا أبَا حَنِيفَةَ وَمَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الفِقْهِ ، مَا يُعْرَفُ إلَّا بِالخُصُومَاتِ.
روى صاحب الحلية عن عبدالله بن المبارك قال : تُعْجِبُنِي مَجَالِسُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ؛ كُنْتُ إذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ فِي الوَرَعِ وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ مُصَلِّيًا وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ غَائِصًا فِي الفِقْهِ ، فَأمَّا مَجْلِسٌ أتَيْتُهُ فَلَا أعْلَمُ أنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى قَامُوا عَنْ شَغَبٍ -يَعْنِي مَجْلِسَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ-. وروى ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد عن عمير بن صدقة قال : كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِي صَدِيقًا وَكُنَّا نَجْلِسُ جَمِيعًا فِي حَلْقَةِ أبِي حَنِيفَةَ حَتَّى اعْتَزَلَ وَبَعُدَ ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أبَا سُلَيْمَانَ ، جَفَوْتَنَا!. قَالَ : يَا أبَا مُحَمَّدٍ ، لَيْسَ مَجْلِسُكُمْ ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخِرَةِ فِي شَيْءٍ!. ثُمَّ قَالَ : أسْتَغْفِرُ اللهَ ، أسْتَغْفِرُ اللهَ. ثُمَّ قَامَ وَتَرَكَنِي. قال البخاري في التاريخ الكبير : نُعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ ، أبُو حَنِيفَةَ الكُوفِيُّ ... كَانَ مُرْجِئًا ، سَكَتُوا عَنْهُ وَعَنْ رَأيِهِ وعَنْ حَدِيثِهِ.
أدْرَكْنَا أبَا حَنِيفَةَ وَمَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الفِقْهِ ، مَا يُعْرَفُ إلَّا بِالخُصُومَاتِ.
[السنة لعبدالله بن أحمد].
روى صاحب الحلية عن عبدالله بن المبارك قال : تُعْجِبُنِي مَجَالِسُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ؛ كُنْتُ إذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ فِي الوَرَعِ وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ مُصَلِّيًا وَإذَا شِئْتُ رَأيْتُهُ غَائِصًا فِي الفِقْهِ ، فَأمَّا مَجْلِسٌ أتَيْتُهُ فَلَا أعْلَمُ أنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى قَامُوا عَنْ شَغَبٍ -يَعْنِي مَجْلِسَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ-. وروى ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد عن عمير بن صدقة قال : كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِي صَدِيقًا وَكُنَّا نَجْلِسُ جَمِيعًا فِي حَلْقَةِ أبِي حَنِيفَةَ حَتَّى اعْتَزَلَ وَبَعُدَ ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أبَا سُلَيْمَانَ ، جَفَوْتَنَا!. قَالَ : يَا أبَا مُحَمَّدٍ ، لَيْسَ مَجْلِسُكُمْ ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخِرَةِ فِي شَيْءٍ!. ثُمَّ قَالَ : أسْتَغْفِرُ اللهَ ، أسْتَغْفِرُ اللهَ. ثُمَّ قَامَ وَتَرَكَنِي. قال البخاري في التاريخ الكبير : نُعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ ، أبُو حَنِيفَةَ الكُوفِيُّ ... كَانَ مُرْجِئًا ، سَكَتُوا عَنْهُ وَعَنْ رَأيِهِ وعَنْ حَدِيثِهِ.
عن بشر بن السري قال :
تَرَحَّمْتُ يَوْمًا عَلَى زُفَرَ وَأنَا مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَأعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنِّي.
قال الإمام أحمد كما في مسائل ابن هانئ له : تَرَكْنَا أصْحَابَ الرَّأيِ ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ كَثِيرٌ فَلَمْ نَكْتُبْ عَنْهُمْ ؛ لِأنَّهُمْ مُعَانِدُونَ لِلحَدِيثِ لَا يُفْلِحُ مِنْهُمْ أحَدٌ. وزفر من أصحاب الرأي ، جاء في تاريخ يحيى بن معين من رواية الدوري عن زفر بن الهذيل قال : كُنَّا نَخْتَلِفُ إلَى أبِي حَنِيفَةَ وَمَعَنَا أبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ ، فَكُنَّا نَكْتُبُ عَنْهُ ، فَقَالَ يَوْمًا أبُو حَنِيفَةَ لِأبِي يُوسُفَ : وَيْحَكَ يَا يَعْقُوبُ! ، لَا تَكْتُبْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ مِنِّي ؛ فَإنِّي قَدْ أرَى الرَّأيَ اليَوْمَ وَأتْرُكُهُ غَدًا وَأرَى الرَّأيَ غَدًا وَأتْرُكُهُ بَعْدَ غَدٍ. وقال حرب الكرماني في عقيدته التي نقل عليها إجماع أهل العلم في عصره : وَأصْحَابُ الرَّأيِ وَهُمْ مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ أعْدَاءُ السُّنَّةِ وَالأثَرِ يَرَوْنَ الدِّينَ رَأيًا وَقِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَهُمْ يُخَالِفُونَ الآثَارَ وَيُبْطِلُونَ الحَدِيثَ وَيَرُدُّونَ عَلَى الرَّسُولِ وَيَتَّخِذُونَ أبَا حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ إمَامًا يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ وَيَقُولُونَ بِقَوْلِهِمْ ، فَأيُّ ضَلَالَةٍ بِأبْيَنَ مِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا؟! ، يَتْرُكُ قَوْلَ الرَّسُولِ وأصْحَابِهِ وَيَتَّبِعُ رَأيَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ! ، فَكَفَى بِهَذَا غَيًّا وَطُغْيَانًا وَرَدًّا!.
تَرَحَّمْتُ يَوْمًا عَلَى زُفَرَ وَأنَا مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَأعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنِّي.
[الضعفاء للعقيلي].
قال الإمام أحمد كما في مسائل ابن هانئ له : تَرَكْنَا أصْحَابَ الرَّأيِ ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ كَثِيرٌ فَلَمْ نَكْتُبْ عَنْهُمْ ؛ لِأنَّهُمْ مُعَانِدُونَ لِلحَدِيثِ لَا يُفْلِحُ مِنْهُمْ أحَدٌ. وزفر من أصحاب الرأي ، جاء في تاريخ يحيى بن معين من رواية الدوري عن زفر بن الهذيل قال : كُنَّا نَخْتَلِفُ إلَى أبِي حَنِيفَةَ وَمَعَنَا أبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ ، فَكُنَّا نَكْتُبُ عَنْهُ ، فَقَالَ يَوْمًا أبُو حَنِيفَةَ لِأبِي يُوسُفَ : وَيْحَكَ يَا يَعْقُوبُ! ، لَا تَكْتُبْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ مِنِّي ؛ فَإنِّي قَدْ أرَى الرَّأيَ اليَوْمَ وَأتْرُكُهُ غَدًا وَأرَى الرَّأيَ غَدًا وَأتْرُكُهُ بَعْدَ غَدٍ. وقال حرب الكرماني في عقيدته التي نقل عليها إجماع أهل العلم في عصره : وَأصْحَابُ الرَّأيِ وَهُمْ مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ أعْدَاءُ السُّنَّةِ وَالأثَرِ يَرَوْنَ الدِّينَ رَأيًا وَقِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا وَهُمْ يُخَالِفُونَ الآثَارَ وَيُبْطِلُونَ الحَدِيثَ وَيَرُدُّونَ عَلَى الرَّسُولِ وَيَتَّخِذُونَ أبَا حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ إمَامًا يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ وَيَقُولُونَ بِقَوْلِهِمْ ، فَأيُّ ضَلَالَةٍ بِأبْيَنَ مِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا؟! ، يَتْرُكُ قَوْلَ الرَّسُولِ وأصْحَابِهِ وَيَتَّبِعُ رَأيَ أبِي حَنِيفَةَ وَأصْحَابِهِ! ، فَكَفَى بِهَذَا غَيًّا وَطُغْيَانًا وَرَدًّا!.
عن سفيان الثوري قال :
لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.
روى ابن أبي الدنيا في الإخلاص والنية عن الفضيل بن عياض : ﴿لِيَبلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ، قال : أخْلَصُهُ وَأصْوَبُهُ ، إنَّ العَمَلَ إذَا كَانَ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ وَإذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا ، وَالخَالِصُ إذَا كَانَ للهِ وَالصَّوَابُ إذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ.
وقال ابن بطة في الإبانة الكبرى : اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ أنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أسْمَاؤُهُ فَرَضَ عَلَى القَلْبِ المَعْرِفَةَ بِهِ وَالتَّصْدِيقَ لَهُ وَلِرُسُلِهِ وَلِكُتُبِهِ وَبِكُلِّ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَعَلَى الألْسُنِ النُّطْقُ بِذَلِكَ وَالإقْرَارُ بِهِ قَوْلًا وَعَلَى الأبْدَانِ وَالجَوَارِحِ العَمَلُ بِكُلِّ مَا أمَرَ بِهِ وَفَرَضَهُ مِنَ الأعْمَالِ ، لَا تُجْزِئُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ إلَّا بِصَاحِبَتِهَا وَلَا يَكُونُ العَبْدُ مُؤْمِنًا إلَّا بِأنْ يَجْمَعَهَا كُلَّهَا حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِنًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ عَامِلًا مُجْتَهِدًا بِجَوَارِحِهِ ثُمَّ لَا يَكُونُ أيْضًا مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُهُ وَيَعْمَلُهُ مُتَّبِعًا لِلكِتَابِ وَالعِلْمِ فِي جَمِيعِ أقْوَالِهِ وَأعْمَالِهِ ، وَبِكُلِّ مَا شَرَحْتُهُ لَكُمْ نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ وَمَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأجْمَعَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ. وقال أيضًا : كُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أوْ أكَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سُنَّتِهِ عَلَى سَبِيلِ الجُحُودِ لَهَا وَالتَّكْذِيبِ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ بَيِّنُ الكُفْرِ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ عَاقِلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ، وَمَنْ أقَرَّ بِذَلِكَ وَقَالَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ تَهَاوُنًا وَمُجُونًا أوْ مُعْتَقِدًا لَرَأيِ المُرْجِئَةِ وَمُتَّبِعًا لِمَذَاهِبِهِمْ فَهُوَ تَارِكُ الإيمَانِ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَافَقُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَزَلَ القُرْآنُ بِوَصْفِهِمْ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ وَأنَّهُمْ فِي الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ ، نَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنْ مَذَاهِبِ المُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ.
لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةٍ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.
[حلية الأولياء].
روى ابن أبي الدنيا في الإخلاص والنية عن الفضيل بن عياض : ﴿لِيَبلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ، قال : أخْلَصُهُ وَأصْوَبُهُ ، إنَّ العَمَلَ إذَا كَانَ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ وَإذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا ، وَالخَالِصُ إذَا كَانَ للهِ وَالصَّوَابُ إذَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ.
وقال ابن بطة في الإبانة الكبرى : اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ أنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أسْمَاؤُهُ فَرَضَ عَلَى القَلْبِ المَعْرِفَةَ بِهِ وَالتَّصْدِيقَ لَهُ وَلِرُسُلِهِ وَلِكُتُبِهِ وَبِكُلِّ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَعَلَى الألْسُنِ النُّطْقُ بِذَلِكَ وَالإقْرَارُ بِهِ قَوْلًا وَعَلَى الأبْدَانِ وَالجَوَارِحِ العَمَلُ بِكُلِّ مَا أمَرَ بِهِ وَفَرَضَهُ مِنَ الأعْمَالِ ، لَا تُجْزِئُ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ إلَّا بِصَاحِبَتِهَا وَلَا يَكُونُ العَبْدُ مُؤْمِنًا إلَّا بِأنْ يَجْمَعَهَا كُلَّهَا حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِنًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ عَامِلًا مُجْتَهِدًا بِجَوَارِحِهِ ثُمَّ لَا يَكُونُ أيْضًا مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُهُ وَيَعْمَلُهُ مُتَّبِعًا لِلكِتَابِ وَالعِلْمِ فِي جَمِيعِ أقْوَالِهِ وَأعْمَالِهِ ، وَبِكُلِّ مَا شَرَحْتُهُ لَكُمْ نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ وَمَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأجْمَعَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ. وقال أيضًا : كُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أوْ أكَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سُنَّتِهِ عَلَى سَبِيلِ الجُحُودِ لَهَا وَالتَّكْذِيبِ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ بَيِّنُ الكُفْرِ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ عَاقِلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ، وَمَنْ أقَرَّ بِذَلِكَ وَقَالَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ تَهَاوُنًا وَمُجُونًا أوْ مُعْتَقِدًا لَرَأيِ المُرْجِئَةِ وَمُتَّبِعًا لِمَذَاهِبِهِمْ فَهُوَ تَارِكُ الإيمَانِ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ نَافَقُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَزَلَ القُرْآنُ بِوَصْفِهِمْ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ وَأنَّهُمْ فِي الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ ، نَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنْ مَذَاهِبِ المُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ.
Forwarded from أصحاب الحديث
قال سفيان الثَّوريَّ رحمه الله في تفسير قوله تعالى :
{ رجال لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله }
قال : كانوا يشترون ويبيعون ،
ولا يدَعون الصَّلوات المكتوبات في الجماعة ..
[ تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٢٩ ]
{ رجال لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله }
قال : كانوا يشترون ويبيعون ،
ولا يدَعون الصَّلوات المكتوبات في الجماعة ..
[ تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٢٩ ]