عن محمد بن خلاد الباهلي قال :
حدثني مؤذن بَلهُجيم قال :
نَزَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَنَا فِي سَكَنِنَا ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ ؛ نَظُنُّ أنَّهُ أعْرَابِيٌّ ، فَكَانَ يُصْغِي إلَى حَدِيثِنَا ، فَإذَا صِرْنَا إلَى حَدِيثِهِ سَمِعْنَا كَلَامًا حَسَنًا ؛ يُذَكِّرُنَا الجَنَّةَ وَيُخَوِّفُنَا النَّارَ ، فَإذَا طَرَدَتْهُ الشَّمْسُ حَلَّ حَبْوَتَهُ وَأنْشَأ يَقُولُ :
مَا ضَرَّ مَنْ كَانَ فِي الفِرْدَوْسِ مَسْكَنُهُ
مَا مَسَّهُ قَبْلُ مِنْ ضُرٍّ وَإقْتَارِ
تَرَاهُ فِي النَّاسِ يَمْشِي خَائِفًا وَجِلًا
إلَى المَسَاجِدِ هَوْنًا بَيْنَ أطْمَارِ
تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا
مِنَ الحَرَامِ وَيَبْقَى الخِزْيُ وَالعَارُ
تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا
لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ
حدثني مؤذن بَلهُجيم قال :
نَزَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَنَا فِي سَكَنِنَا ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ ؛ نَظُنُّ أنَّهُ أعْرَابِيٌّ ، فَكَانَ يُصْغِي إلَى حَدِيثِنَا ، فَإذَا صِرْنَا إلَى حَدِيثِهِ سَمِعْنَا كَلَامًا حَسَنًا ؛ يُذَكِّرُنَا الجَنَّةَ وَيُخَوِّفُنَا النَّارَ ، فَإذَا طَرَدَتْهُ الشَّمْسُ حَلَّ حَبْوَتَهُ وَأنْشَأ يَقُولُ :
مَا ضَرَّ مَنْ كَانَ فِي الفِرْدَوْسِ مَسْكَنُهُ
مَا مَسَّهُ قَبْلُ مِنْ ضُرٍّ وَإقْتَارِ
تَرَاهُ فِي النَّاسِ يَمْشِي خَائِفًا وَجِلًا
إلَى المَسَاجِدِ هَوْنًا بَيْنَ أطْمَارِ
تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا
مِنَ الحَرَامِ وَيَبْقَى الخِزْيُ وَالعَارُ
تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا
لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ
[الغرباء للآجري].
عن مجيب بن موسى قال :
كُنْتُ عَدِيلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إلَى مَكَّةَ ، فَكَانَ يُكْثِرُ البُكَاءَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أبَا عَبْدِاللهِ ، بُكَاؤُكَ هَذَا خَوْفًا مِنَ الذُّنُوبِ؟. فَأخَذَ عُودًا مِنَ المَحْمَلِ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ : لَذُنُوبِي أهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذَا ، وَلَكِنِّي أخَافُ أنْ أُسْلَبَ التَّوْحِيدَ.
وفي الثبات عند الممات عن أبي جعفر الرازي قال : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَأتِي إبْرَاهِيمَ بْنَ أدْهَمَ فَيَقُولُ : يَا إبْرَاهِيمُ ، ادْعُ اللهَ أنْ يَقْبِضَنَا عَلَى التَّوْحِيدِ.
كُنْتُ عَدِيلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إلَى مَكَّةَ ، فَكَانَ يُكْثِرُ البُكَاءَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أبَا عَبْدِاللهِ ، بُكَاؤُكَ هَذَا خَوْفًا مِنَ الذُّنُوبِ؟. فَأخَذَ عُودًا مِنَ المَحْمَلِ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ : لَذُنُوبِي أهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذَا ، وَلَكِنِّي أخَافُ أنْ أُسْلَبَ التَّوْحِيدَ.
[تاريخ أصبهان].
وفي الثبات عند الممات عن أبي جعفر الرازي قال : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَأتِي إبْرَاهِيمَ بْنَ أدْهَمَ فَيَقُولُ : يَا إبْرَاهِيمُ ، ادْعُ اللهَ أنْ يَقْبِضَنَا عَلَى التَّوْحِيدِ.
قال سفيان الثوري :
المَالُ فِي هَذَا الزَّمَانِ سِلَاحُ المُؤْمِنِ.
المَالُ فِي هَذَا الزَّمَانِ سِلَاحُ المُؤْمِنِ.
[إصلاح المال لابن أبي الدنيا].
كان سفيان الثوري يتمثل :
أرَى أشْقِيَاءَ النَّاسِ لَا يَسْأمُونَهَا
عَلَى أنَّهُمْ فِيهَا عُرَاةٌ وَجُوَّعُ
أرَاهَا وَإنْ كَانَتْ تُحَبُّ كَأنَّهَا
سَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَلِيلٍ تَقَشَّعُ
كَرَكْبٍ قَضَوْا حَاجَاتِهِمْ وَتَرَحَّلُوا
طَرِيقُهُمُ بَادِي العَلَامَةِ مَهْيَعُ
أرَى أشْقِيَاءَ النَّاسِ لَا يَسْأمُونَهَا
عَلَى أنَّهُمْ فِيهَا عُرَاةٌ وَجُوَّعُ
أرَاهَا وَإنْ كَانَتْ تُحَبُّ كَأنَّهَا
سَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَلِيلٍ تَقَشَّعُ
كَرَكْبٍ قَضَوْا حَاجَاتِهِمْ وَتَرَحَّلُوا
طَرِيقُهُمُ بَادِي العَلَامَةِ مَهْيَعُ
[الزهد لابن أبي الدنيا].
قال سفيان الثوري :
لَوْ كَانَتْ نَفْسِي بِيَدِي لَأرْسَلْتُهَا.
لَوْ كَانَتْ نَفْسِي بِيَدِي لَأرْسَلْتُهَا.
[الزهد لابن المبارك - زوائد المروزي].
قال سفيان الثوري :
إنَّمَا الحُزْنُ عَلَى قَدْرِ البَصَرِ.
إنَّمَا الحُزْنُ عَلَى قَدْرِ البَصَرِ.
[الزهد لابن المبارك].
قال سفيان الثوري :
مَن يزدَد عِلمًا يزدَد وَجَعًا ، ولو لَم أعلَم لَكانَ أيسَرَ لِحُزنِي.
مَن يزدَد عِلمًا يزدَد وَجَعًا ، ولو لَم أعلَم لَكانَ أيسَرَ لِحُزنِي.
[شرف أصحاب الحديث].
قال أبو أسامة الكوفي :
اشتَكَى سُفيانُ بن سعيدٍ ، فذَهَبتُ بمائِهِ في قارُورَةٍ فأرَيتُهُ الدِّيرَانِيَّ ، فنَظَرَ إليهِ فقال : بَولُ مَن هذا؟ ، ينبغِي أن يكونَ هذا بَولَ راهِبٍ! ، هذا رجُلٌ قد فَتَّتَ الحُزنُ كَبِدَهُ .. ما لهذا دواءٌ.
اشتَكَى سُفيانُ بن سعيدٍ ، فذَهَبتُ بمائِهِ في قارُورَةٍ فأرَيتُهُ الدِّيرَانِيَّ ، فنَظَرَ إليهِ فقال : بَولُ مَن هذا؟ ، ينبغِي أن يكونَ هذا بَولَ راهِبٍ! ، هذا رجُلٌ قد فَتَّتَ الحُزنُ كَبِدَهُ .. ما لهذا دواءٌ.
[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
عن سفيان الثوري قال :
حُرِمْتُ قِيَامَ اللَّيْلِ بِذَنْبٍ أحْدَثْتُهُ خَمْسَةَ أشْهُرٍ.
روى الخولاني في تاريخ داريا عن أبي الأشهب العطاردي قال : أوْحَى اللهُ عَزَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى دَاوُدَ : إنَّ أهْوَنَ مَا أصْنَعُ بِالعَبْدِ مِنْ عَبِيدِي إذَا آثَرَ شَهْوَةً مِنْ شَهَوَاتِهِ عَلَيَّ أنْ أُحْرِمَهُ طَاعَتِي. وروى ابن أبي الدنيا في العقوبات عن حماد بن سلمة قال : لَيْسَتِ اللَّعْنَةُ سَوَادًا يُرَى فِي الوَجْهِ ، إنَّمَا هِيَ ألَّا تَخْرُجَ مِنْ ذَنْبٍ إلَّا وَقَعْتَ فِي ذَنْبٍ. وروى كذلك في التوبة عن الفضيل بن عياض قال : مَا يُؤَمِّنُكَ أنْ تَكُونَ بَارَزْتَ اللهَ بِعَمَلٍ مَقَتَكَ عَلَيْهِ فَأغْلَقَ دُونَكَ بَابَ المَغْفِرَةِ؟ ، كَيْفَ تُرَى يَكُونُ حَالُكَ؟.
حُرِمْتُ قِيَامَ اللَّيْلِ بِذَنْبٍ أحْدَثْتُهُ خَمْسَةَ أشْهُرٍ.
[حلية الأولياء].
روى الخولاني في تاريخ داريا عن أبي الأشهب العطاردي قال : أوْحَى اللهُ عَزَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى دَاوُدَ : إنَّ أهْوَنَ مَا أصْنَعُ بِالعَبْدِ مِنْ عَبِيدِي إذَا آثَرَ شَهْوَةً مِنْ شَهَوَاتِهِ عَلَيَّ أنْ أُحْرِمَهُ طَاعَتِي. وروى ابن أبي الدنيا في العقوبات عن حماد بن سلمة قال : لَيْسَتِ اللَّعْنَةُ سَوَادًا يُرَى فِي الوَجْهِ ، إنَّمَا هِيَ ألَّا تَخْرُجَ مِنْ ذَنْبٍ إلَّا وَقَعْتَ فِي ذَنْبٍ. وروى كذلك في التوبة عن الفضيل بن عياض قال : مَا يُؤَمِّنُكَ أنْ تَكُونَ بَارَزْتَ اللهَ بِعَمَلٍ مَقَتَكَ عَلَيْهِ فَأغْلَقَ دُونَكَ بَابَ المَغْفِرَةِ؟ ، كَيْفَ تُرَى يَكُونُ حَالُكَ؟.
عن سفيان الثوري :
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ ، قال : مُرُوهُمْ بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ ، قال : مُرُوهُمْ بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.
[تفسير الطبري].
عن سفيان الثوري قال :
الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الدنيا.
الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الدنيا.
[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم].
عن بشر الحافي قال :
سَألْتُ المُعَافَى عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِمَنْ يَلْعَبُ بِالشَّطْرَنْجِ : تَرَى لَهُ أنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟. قَالَ : لَا. [قُلْتُ :] إنَّ سُفْيَانَ يَقُولُ : لِيُسَلِّمْ وَيَأمُرْ. قَالَ المُعَافَى : إنْ لَمْ يَأمُرْ فَلَا.
سَألْتُ المُعَافَى عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِمَنْ يَلْعَبُ بِالشَّطْرَنْجِ : تَرَى لَهُ أنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟. قَالَ : لَا. [قُلْتُ :] إنَّ سُفْيَانَ يَقُولُ : لِيُسَلِّمْ وَيَأمُرْ. قَالَ المُعَافَى : إنْ لَمْ يَأمُرْ فَلَا.
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
قال سفيان الثوري :
لَا نَزَالُ نَتَعَلَّمُ مَا وَجَدْنَا مَنْ يُعَلِّمُنَا.
لَا نَزَالُ نَتَعَلَّمُ مَا وَجَدْنَا مَنْ يُعَلِّمُنَا.
[الآداب الشرعية والمنح المرعية].
قال سفيان الثوري :
لَقَدْ خَشِيتُ أنْ تَكُونَ الأُمَّةُ قَدْ ضَاعَتْ حِينَ احْتِيجَ إلَيَّ!.
خَلَتِ الدِّيَارُ فَسُدْتُ غَيْرَ مُسَوَّدِ ... وَمِنَ الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بِالسُّؤْدَدِ
لَقَدْ خَشِيتُ أنْ تَكُونَ الأُمَّةُ قَدْ ضَاعَتْ حِينَ احْتِيجَ إلَيَّ!.
[تاريخ أبي زرعة الدمشقي].
خَلَتِ الدِّيَارُ فَسُدْتُ غَيْرَ مُسَوَّدِ ... وَمِنَ الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بِالسُّؤْدَدِ
عن ابن المبارك قال :
مَا رَأيْتُ أحَدًا مِنَ الفُقَهَاءِ أفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
مَا رَأيْتُ أحَدًا مِنَ الفُقَهَاءِ أفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
عن سفيان الثوري قال :
إذَا رَأيْتُ الرَّجُلَ يَحْرِصُ عَلَى أنْ يَؤُمَّ فَأخِّرْهُ.
إذَا رَأيْتُ الرَّجُلَ يَحْرِصُ عَلَى أنْ يَؤُمَّ فَأخِّرْهُ.
[الجعديات لأبي القاسم البغوي].
عن سفيان الثوري :
﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ، قال : قَالَ أصْحَابُنَا : يَبْدَأُ فَيَعِظُهَا ، فَإنْ قَبِلَتْ وَإلَّا هَجَرَهَا بِلِسَانِهِ وَأغْلَظَ لَهَا فِي ذَلِكَ ، فَإنْ قَبِلَتْ وإلَّا ضرَبَهَا ضَربًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ أتَتِ الفِرَاشَ وَهِيَ تَبْغَضُكَ ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾.
﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ، قال : قَالَ أصْحَابُنَا : يَبْدَأُ فَيَعِظُهَا ، فَإنْ قَبِلَتْ وَإلَّا هَجَرَهَا بِلِسَانِهِ وَأغْلَظَ لَهَا فِي ذَلِكَ ، فَإنْ قَبِلَتْ وإلَّا ضرَبَهَا ضَربًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ أتَتِ الفِرَاشَ وَهِيَ تَبْغَضُكَ ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾.
[مصنف عبدالرزاق].
عن سفيان الثوري قال :
رَحِمَ اللهُ أبَا حَازِمٍ المَدِينِيَّ ، قَالَ : رَضِيَ النَّاسُ اليَوْمَ بِالعِلْمِ وَتَرَكُوا العَمَلَ!.
رَحِمَ اللهُ أبَا حَازِمٍ المَدِينِيَّ ، قَالَ : رَضِيَ النَّاسُ اليَوْمَ بِالعِلْمِ وَتَرَكُوا العَمَلَ!.
[العلل للإمام أحمد - رواية ابنه عبدالله].
عن سفيان الثوري قال :
أوْحَشَتِ البِلَادُ وَاسْتَوْحَشْتْ وَلَا أرَاهَا تَزْدَادُ إلَّا وَحْشَةً.
أوْحَشَتِ البِلَادُ وَاسْتَوْحَشْتْ وَلَا أرَاهَا تَزْدَادُ إلَّا وَحْشَةً.
[تاريخ يحيى بن معين - رواية الدوري].
كان سفيان الثوري يتمثل :
مَاذَا تُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ
تَرَكُوا مَنَازِلَهُمْ وَبَعْدَ إيَادِ
أهْلِ الخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَبَارِقٍ
وَالقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ
كَانُوا بِأنْقَرَةٍ يفِيضُ عَلَيْهِمُ
مَاءُ الفُرَاتِ يَخِرُّ مِنْ أطْوَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ
فَكَأنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ
فَإذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ
يَوْمًا يَصِيرُ إلَى بِلًى وَنَفَادِ
مَاذَا تُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ
تَرَكُوا مَنَازِلَهُمْ وَبَعْدَ إيَادِ
أهْلِ الخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَبَارِقٍ
وَالقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ
كَانُوا بِأنْقَرَةٍ يفِيضُ عَلَيْهِمُ
مَاءُ الفُرَاتِ يَخِرُّ مِنْ أطْوَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ
فَكَأنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ
فَإذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ
يَوْمًا يَصِيرُ إلَى بِلًى وَنَفَادِ
[حلية الأولياء].